← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 122171

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

رائد بن حمدان الحازمي

Полный текст (664 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

الوجه الأول: أنه قول يحتاج إلى دليل يدل عليه، ولا دليل. الوجه الثاني: أن الأدلة الشرعية اشترطت لصحة التيمم عدم وجود الماء، ولم تشترط له شروطًا أخرى، كما أن النبي ﷺ ذكر التيمم ولم يفصِّل فدل ذلك على أن التيمم يصح قبل الوقت وبعده كأصله. سبب الخلاف: أصل الاختلاف في هذه المسألة مبني على الاختلاف في التيمم هل هو رافع للحدث أم مبيح؟ الراجح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بصحة التيمم للصلاة التي غير مؤقتة في كل وقت، وذلك لقوة ما استدلوا به، في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشة.

стр. 282

الفرع الثالث الوقت المستحب للتيمم اتفق الفقهاء على أن من عدم الماء بعد طلبه المعتبر جاز له التيمم والصلاة في أول الوقت وآخره ووسطه، ولا فرق في الجواز بين أن يتيقن وجود الماء في آخر الوقت أو لا يتيقنه (١). قال النووي: «هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة»، ثم ذكر من نقل الإجماع عليه (٢). وكانت أدلة هذا الاتفاق ما يلي: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].

стр. 283

وجه الدلالة: قال الشافعي: «فإذا دخل وقت الصلاة له أن يتيمم، ولا ينتظر آخر الوقت؛ لأن كتاب الله تعالى يدل على أن يتيمم إذا قام إلى الصلاة فأعوزه الماء، وهو إذا صلى حينئذ أجزأ عنه» (١). ثانيًا: من السنة: حديث أبي سعيد الخدري (٢) ﵁ قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما وصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يعد الآخر، ثم آتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السنة وأجزأتك صلاتك»، وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» (٣).

стр. 284

وجه الدلالة: دل الحديث على أن من تيمم وصلى في أول الوقت فقد أدى فرضه كما أُمر (١). ثالثًا: من المعقول: ١ ـ أن دخول الوقت وهو على غير ماء لا يمنع من تحصيل مصلحة أول الوقت، فإذا فعل أجزأه (٢). ٢ ـ أنه بدخول الوقت قد وجبت الصلاة فيمكن المكلف من فعل ما وجب عليه (٣). ٣ ـ أنه أسقط فرض الصلاة فلم يعد إلى ذمته كما لو وجد الماء بعد الوقت (٤). ٤ ـ أنه تيمم ليحوز فضيلة لا تتم إلا بطهارة فكان تيممه صحيحًا (٥)، أشبه ما لو أداها بطهارة الماء (٦). وبعد اتفاق الفقهاء على جواز التيمم والصلاة لعادم الماء في أي جزء من أجزاء الوقت بعد دخول وقت الصلاة وبعد الطلب، اختلفوا في الوقت المستحب للتيمم، هل المستحب تقديم الصلاة بالتيمم أول الوقت أم تأخيرها إلى آخر الوقت؟

стр. 285

اختلف الفقهاء في هذه المسألة، وسبب ذلك أن العادم للماء حال دخول وقت الصلاة لا يخلو من ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يتيقن عدم وجود الماء في الوقت، فإنه في هذه الحالة يستحب له تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت باتفاق الفقهاء، وذلك لأنه بانتظاره إلى آخر الوقت تضيع عليه الفضيلتان: فضيلة أول الوقت، وفضيلة الطهارة بالماء، فإذا تيمم وصلى أول الوقت فإنه يحصل له بذلك فضيلة أول الوقت (١). الحالة الثانية: أن يتيقن وجود الماء في آخر الوقت، أو يغلب على ظنه ذلك بحيث يمكنه الوضوء والصلاة قبل خروج الوقت، وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على قولين: القول الأول: أنه يستحب له تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت مقدار ما لو لم يجد الماء يمكنه أن يتيمم ويصلي في الوقت، فإن وجد الماء توضأ وصلى، وإن لم يجده أدى صلاته بالتيمم عند ذلك، وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة (٢).

стр. 286

القول الثاني: أنه إذا كان واثقًا من الحصول على الماء بحيث لا يتخلف عنه عادة قبل خروج الوقت فالتأخير أفضل، وأما من لم يتيقن وجود الماء آخر الوقت ولكن توقعه بظن غالب فقولان: أصحهما: التقديم أفضل، والقول الآخر: التأخير أفضل، وهذا قول الشافعية (١). أدلة القول الأول: استدل القائلون بأنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقن أو غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت، بما يلي: أولاً: من الآثار: ١ ـ ما روي عن عمر ﵁ أنه عرس (٢) في بعض الطرق قريبًا من بعض المياه فاحتلم فاستيقظ، فقال: أترونا ندرك الماء قبل أن تطلع الشمس؟ قالوا: نعم، فأسرع السير حتى أدرك الماء فاغتسل وصلى (٣). ٢ ـ ما روي عن علي ﵁ أنه قال: «إذا أجنب الرجل في السفر

стр. 287

تلوَّم (١) ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى» (٢). قال الكاساني: «ولم يرو عن غيره من الصحابة خلافه فيكون إجماعًا» (٣). المناقشة: نوقش هذا الدليل من وجهين: الوجه الأول: أنه ضعيف (٤). الوجه الثاني: أنه قد ثبت عن ابن عمر خلافه، فعن نافع أن ابن عمر تيمم وصلى العصر وبينه وبين المدينة ميل أو ميلان، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد» (٥). وبهذا يتبين أن ما قاله الكاساني فيه نظر. ثانيًا: من المعقول: ١ ـ أن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى (٦).

стр. 288

المناقشة: نوقش بأن التيمم كذلك فريضة عند عدم الماء (١). ٢ ـ أن طهارة الماء أصل، والتيمم بدل (٢)، والطهارة بالأصل أفضل من البدل، ولهذا يجوز أن يصلي بالوضوء صلوات ما لم يحدث اتفاقًا، بخلاف التيمم (٣). ٣ ـ أن فضيلة الماء أعظم وأولى من فضيلة أول الوقت، ويؤيد هذا أن التيمم لا يجوز مع القدرة على الماء، ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت مع القدرة على أدائها في أوله، فيجوز ترك فضيلة أول الوقت بدون ضرورة، ولا يجوز ترك فضيلة الماء إلا لضرورة (٤). ٤ ـ أنه يستحب تأخير الصلاة إلى بعد العشاء (٥) وقضاء الحاجة (٦) كيلا يذهب خشوعها وحضور القلب فيها، ويستحب تأخيرها لإدراك الجماعة، فتأخيرها لإدراك الطهارة المشترطة أولى (٧).

стр. 289

أدلة القول الثاني: استدل الشافعية على استحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقن أو غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت بنفس أدلة أصحاب القول الأول. وأما أدلتهم على أفضلية تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت، فهي كالآتي: أولاً: من السنة: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أنه سأل النبي ﷺ : أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها» (١). وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يفرق بين أن يكون بالوضوء أو بالتيمم (٢)، فدل ذلك على فضل التعجيل بالصلاة في أول الوقت.

стр. 290

المناقشة: نوقش بأن الحديث يقتضي الفضيلة التي تعود إلى الوقت، وهو مُسَلَّم، والخلاف في معارضة الفضيلة الأخرى (١). ثانيًا: من الآثار: ١. عن نافع، عن ابن عمر ﵄ «أنه أقبل من الجرف (٢) حتى إذا كان بالمربد (٣) تيمم، فمسح وجهه ويديه، وصلى العصر، ثم دخل المدينة والشمس مرتفعة فلم يعد الصلاة» (٤). ٢. وعنه أيضًا أنه تيمم وصلى العصر وبينه وبين المدينة ميل أو ميلان، ثم

стр. 291

دخل المدينة والشمس مرتفعة ولم يعد (١). المناقشة: نوقش بأنه يحتمل أنه تيمم لأنه كان في آخر الوقت، ولو كان في سعة من الوقت ما تيمم وهو بطرف المدينة ينظر إلى الماء، ولكنه خاف خروج الوقت فتيمم (٢)، ويحتمل أنه لم يرد أن يدخل المدينة إلا بعد الوقت ثم بدا له فدخلها، ويحتمل أيضًا أن ابن عمر تيمم لا عن حدث بل لأنه كان يتوضأ لكل صلاة استحبابًا، فلعله كان على وضوء فأراد الصلاة ولم يجد الماء فاقتصر على التيمم بدل الوضوء (٣). ثالثًا: من المعقول: أن فضيلة أول الوقت ناجزة وهي تفوت بالتأخير يقينًا، وفضيلة الوضوء غير معلومة الحصول، فصيانة الناجز عن يقين الفوات أولى من المحافظة على أمر مظنون (٤). المناقشة: نوقش من وجهين (٥):

стр. 292

الوجه الأول: أن ما عاد إلى وجود الماء فالظن واليقين فيه سواء، أصله: إذا كان مع رفيقه ماء فتيقن أنه يعطيه أو غلب على ظنه، لم يجز له التيمم. الوجه الثاني: أن الوضوء فضيلة جعلت شرطًا في الصلاة، والتقديم فضيلة ليست بشرط، فكان اعتبار ما هو شرط أولى. الترجيح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل باستحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لتحصيل طهارة الماء إذا غلب على ظنه وجوده، حتى ولو فاتت فضيلة أول الوقت، وذلك لما يلي: ١ ـ لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد، وسلامة أكثرها من الاعتراضات القادحة. ٢ ـ مناقشة أدلة القول الثاني. ٣ ـ قياسًا على من تيقن وجود الماء في آخر الوقت فإن التأخير له مستحب، فكذا إذا غلب على ظنه ذلك، فإن غلبة الظن قائمة مقام العلم في العبادات (١). الحالة الثالثة: أن يشك في وجود الماء وعدمه في الوقت بأن يستوي عنده الاحتمالان فلا يترجح أحدهما على الآخر. وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يستحب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت، وهو قول الحنفية،

стр. 293

وقول للشافعية، صححه الشيرازي (١)، وجزم به الرافعي، وهو وجه للحنابلة (٢). القول الثاني: أنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت، وهو قول للشافعية، ووجه للحنابلة، وهو المذهب (٣). القول الثالث: أنه يستحب له التيمم والصلاة وسط الوقت، وهو قول المالكية (٤). أدلة القول الأول: استدل القائلون بأنه يستحب تقديم الصلاة بالتيمم أول الوقت لمن شك في وجود الماء وعدمه في الوقت، بما يلي: أن فضيلة أول الوقت متيقنة، والقدرة على كمال الطهارة في آخر الوقت فضيلة مجوزة، والعمل بما تيقنه من الفضيلتين أولى من الاتكال على ما شك في وجوده (٥).

стр. 294

أدلة القول الثاني: استدل القائلون بأنه يستحب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء، بما يلي: ١ ـ ما روي عن علي أنه قال: «إذا أجنب الرجل في السفر تلوم ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى» (١). المناقشة: نوقش بأنه ضعيف لا يحتج به (٢). ٢ ـ أن الطهارة بالماء فريضة، والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى (٣). المناقشة من وجهين: الوجه الأول: أن التيمم إذا عدم الماء صار فريضة (٤)؛ لأن البدل يأخذ حكم المبدل. الوجه الثاني: أنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون. أدلة القول الثالث: استدل القائلون باستحباب التيمم وسط الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء، بما يلي:

стр. 295

أن الشاك لم تبلغ فيه قوة الرجاء أن يؤخره، ولا ضعفه أن يقدمه، فاستحب له الوسط (١). المناقشة: يمكن مناقشته من وجهين: الوجه الأول: أنه رأى محض لا دليل عليه. الوجه الثاني: أنه لا يستحب ترك فضيلة أول الوقت وهي متحققة لأمر مظنون. الترجيح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل باستحباب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن كان شاكًا في وجود الماء أو عدمه في الوقت، وذلك لما يلي: ١ ـ لقوة دليلهم، في مقابل ضعف أدلة القوة الثاني والثالث بما حصل من مناقشتها. ٢ ـ أن المسارعة إلى أداء الفرائض مطلوبة؛ لإبراء الذمة والحوز على أعظم الأجر، قال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣]. قال ابن كثير: «ثم ندبهم إلى المبادرة إلى فعل الخيرات والمسارعة إلى نيل القربات» (٢).

стр. 296

٣ ـ أنه لا معنى للتأخير مع اليأس والشك، فالأفضل تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت؛ قياسًا على المتوضئ. قال الخطابي: «ففي هذا الحديث ـ أي حديث أبي سعيد الخدري السابق (١) ـ من الفقه أن السنة تعجيل الصلاة للمتيمم في أول وقتها كهو للمتطهر بالماء» (٢). ويمكن تلخيص هذه المسألة بأن يقال: ١ ـ يترجح تأخير الصلاة في حالتين: الحالة الأولى: إذا علم وجود الماء. الحالة الثانية: إذا ترجح عنده وجود الماء. ٢ ـ ويترجح تقديم الصلاة أول الوقت في ثلاث حالات: الأولى: إذا علم عدم وجود الماء. الثانية: إذا ترجح عنده عدم وجوده. الثالثة: إذا لم يترجح عنده شيء (٣).

стр. 297

المطلب الثاني حكم الوطء لعادم الماء اختلف الفقهاء في حكم من كان عادمًا للماء ويريد جماع أهله، فهل يجوز له أن يجامع ليتيمم بعد ذلك، أو لا يجوز له ذلك؟ وذلك على قولين: القول الأول: أنه يجوز له جماع أهله، وهو قول الحنفية، وابن وهب (١) وابن شعبان من المالكية، وقول الشافعية، وهو رواية عند الحنابلة هي المذهب (٢). القول الثاني: أنه يكره له جماع أهله إلا إذا خاف الضرر على نفسه بسبب عدم الجماع فيباح له بدون كراهة، وهو قول المالكية، ورواية عند الحنابلة (٣). سبب الخلاف: أصل الاختلاف في هذه المسألة مبني على الاختلاف في التيمم، هل هو رافع للحدث أو مبيح؟ (٤).

стр. 298

أدلة القول الأول: استدل القائلون بجواز الوطء لعادم الماء بدون كراهة، بما يلي: أولاً: من الكتاب: ١ ـ قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣، المائدة: ٦]. وجه الدلالة: أن الآية سيقت لبيان الأحداث التي توجب التيمم إن عدم الماء فقوله ﴿لَامَسْتُمُ﴾ يفيد إباحة الجماع حال عدم الماء (١)، لأن الملامسة هي الجماع، كما فسرها بذلك ابن عباس (٢). ٢ ـ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. وجه الدلالة: أن التطهر يصدق على طهارة التراب عند عدم الماء كما يصدق على طهارة الماء (٣). ثانيًا: من السنة: حديث أبي ذر ﵁ أنه قال للنبي ﷺ : إني أعزب (٤) عن الماء،

стр. 299

ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور؟ فقال النبي ﷺ : «إن الصعيد الطيب طهور المسلم ... » الحديث (١). وجه الدلالة: دل الحديث على جواز الوطء لعادم الماء؛ لأن النبي ﷺ جعل التيمم يقوم مقام الماء. ثالثًا: من الآثار: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه كان في سفر، ومعه جارية له فتخلف عن أصحابه، فأصاب منها، ثم أدركهم، فقال: معكم ماء؟ فقالوا: لا، فقال: أما إني قد علمت ذلك، فتيمم (٢). رابعًا: من المعقول: ١ ـ قياسًا على الحدث الأصغر، فكما يجوز له اكتساب سبب الحدث في حال عدم الماء فكذلك يجوز اكتساب سبب الجنابة (٣).

стр. 300

٢ ـ أن منع النفس من جماع الزوجة بسبب عدم وجود الماء فيه حرج ومشقة، وما شرع التيمم إلا لرفع الحرج (١). ٣ ـ أن الله تعالى أباح للرجل إتيان أهله، ولا يجوز حظر ذلك ولا المنع منه إلا بسنة أو إجماع (٢). ٤ ـ أنه يجوز التيمم للجنب، فلا يمنع من أهله، كما لو وجد الماء (٣). أدلة القول الثاني: استدل القائلون بكراهية الوطء لعادم الماء، بما يلي: أولاً: من الآثار: ما روي عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رجلاً أتاه فقال له: إني أعزب في إبلي أفأجامع إذا لم أجد الماء؟ قال ابن عمر: «أما أنا فلم أكن أفعل ذلك، فإن فعلت ذلك، فاتق الله واغتسل إذا وجدت الماء» (٤). وجه الدلالة: دل الأثر على أن ابن عمر كان يكره لمن لم يجد الماء أن يجامع زوجته.

стр. 301

المناقشة: يمكن مناقشته بأن قول ابن عمر ليس صريحًا في كراهة جماع الرجل أهله عند عدم الماء، وإنما قال هذا من باب الورع والاحتياط لدينه، ولهذا منع ذلك على نفسه وأجازه لمن سأله. ثانيًا: من المعقول: ١ ـ أن طهارة التيمم طهارة ضرورية، فيقتصر بها على الصلاة (١). المناقشة: يمكن مناقشته بأنه إذا كان طهارة للصلاة فهو طهارة لغيرها، عملاً بارتفاع المنع في الصورتين (٢). ٢ ـ أنه يفوت على نفسه طهارة كان يمكن بقاؤها (٣)، كأن يكون على طهارة مائية وهو عادم للماء، فينقضها بالجماع، وحتى لو كان على غير طهارة مائية فإنه ينتقل من تيمم الأصغر للأكبر (٤). المناقشة: نوقش من وجهين:

стр. 302

الوجه الأول: أن الجماع مباح فلا يمنع ولا يكره إلا بنص صريح أو إجماع، ولا نص هنا ولا إجماع. الوجه الثاني: أن الله تعالى سمى التيمم طهرًا ـ والصلاة به جائزة ـ وقد حض الله تعالى على مباضعة الرجل امرأته، وما خص الله بذلك من حكمه التيمم ممن حكمه الغسل أو الوضوء (١). الترجيح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بجواز الوطء لعادم الماء، وذلك لما يلي: ١ ـ لقوة أدلتهم وإفادتها المراد، وسلامتها من الاعتراضات القادحة. ٢ ـ مناقشة أدلة القول الثاني. ٣ ـ أن التيمم طهارة تنوب عن الماء، وهي بدل عنه، والبدل يقدم مقام المبدل، فالمتيمم متطهر طهارة صحيحة، فلا وجه للكراهية حينئذ. ٤ ـ أن في الوطء منافع كثيرة من امتثال الشرع، وجلب الولد ونحو ذلك، وفي الامتناع عنه قد يؤدي ذلك إلى الاحتلام، فلأن تقع الجنابة بسبب الوطء مع ما فيه من المصالح أفضل من وقوعها بالاحتلام.

стр. 303

المطلب الثالث حكم إمامة المتيمم للمتوضئ اختلف الفقهاء في حكم إمامة المتيمم للمتطهرين بالماء، وذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه يجوز بدون كراهة، وهو قول الحنفية عدا محمد بن الحسن، وابن مسلمة (١) من المالكية، وهو قول الشافعية والحنابلة (٢). إلا أن الشافعية أجازوا إمامة المتيمم للمتوضئ الذي لا إعادة عليه (٣). القول الثاني: أنه يجوز مع الكراهة، وهو المشهور في مذهب المالكية، وصرح متأخرو الحنابلة بأن إمامة المتوضئ أولى (٤).

стр. 304

القول الثالث: أنه لا يجوز، وهو قول محمد بن الحسن من الحنفية (١). سبب الخلاف: أصل الخلاف مبني على الاختلاف في التيمم، هل هو رافع للحدث أو مبيح (٢)؟ أدلة القول الأول: استدل القائلون بجواز إمامة المتيمم للمتطهر بالماء، بما يلي: أولاً: من السنة: حديث عمرو بن العاص ﵁ قال: «احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على رسول الله ﷺ ذكرت ذلك له، فقال: «يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟» قال: قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، وذكرت قول الله : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئًا» (٣).

стр. 305

وجه الدلالة: أن عمرًا أمَّ أصحابه متيممًا وهم متوضئون فأقره النبي ﷺ ولم ينكر عليه ذلك. ثانيًا: من الآثار: ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه كان في سفر معه أناس من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم عمار بن ياسر فصلى بهم وهو متيمم (١). وجه الدلالة: أن التيمم يقوم مقام الوضوء، ولو كانت الطهارة به ضعيفة لما أم ابن عباس وهو متيمم من كان متوضئًا (٢). ثالثًا: من المعقول: ١ ـ أن المتيمم متطهر بطهارة صحيحة، فأشبه المتوضئ (٣). ٢ ـ أن كل من جاز له أن يصلي بالمتيممين جاز له أن يصلي بالمتوضئين، أصله المتطهر بالماء (٤).

стр. 306

٣ ـ أن طهارة المتيمم طهارة من حدث، فجازت الإمامة بها على الإطلاق كالوضوء (١). ٤ ـ أن البدل عند العجز عن الأصل حكمه حكم الأصل، والمتيمم صاحب بدل صحيح فهو كالماسح على الخفين يؤم الغاسلين (٢). أدلة القول الثاني: استدل من قال بكراهة إمامة المتيمم للمتوضئ وأن إمامة المتوضئ أولى، بما يلي: ١ ـ أنه ينبغي للإمام أن يكون حاله مساويًا لحال من خلفه أو أعلى منه، والمتيمم غير لاحق بفضيلة المتوضئ فلا يؤمه ولا يتقدم عليه (٣). المناقشة: يمكن مناقشته بأن المتوضئ ليس بأطهر من المتيمم، ولا بأتم صلاة منه (٤)، بل هما في الشرع سواء. ٢ ـ أن التيمم لا يرفع الحدث فيكره إمامته للمتوضئ (٥).

стр. 307

المناقشة: تقدم مناقشة القول القائل بأن التيمم لا يرفع الحدث في مبحث نوع بدلية التيمم (١)، وقد ذكرنا أن الراجح أنه يرفع الحدث كالوضوء. أدلة القول الثالث: استدل القائلون بعدم جواز إمامة المتيمم للمتوضئ، بما يلي: أولاً: من السنة: حديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يؤم المتيمم المتوضئين» (٢). المناقشة: نوقش بأنه ضعيف (٣). ثانيًا: من الآثار: عن علي ﵁ أنه كره أن يصلي المتيمم بالمتوضئ (٤).

стр. 308

المناقشة: نوقش هذا الأثر من وجهين: الوجه الأول: أنه ضعيف (١). الوجه الثاني: أنه على فرض التسليم بصحته فإنه قد ثبت عن ابن عباس خلافه، والمسألة إذا كانت مختلفة بين الصحابة ﵃ لا يكون قول البعض حجة على البعض (٢). ثالثًا: من المعقول: أن طهارة المتيمم طهارة ضرورة فلا يؤم من لا ضرورة له، كصاحب الجرح السائل لا يؤم الأصحاء (٣). المناقشة: نوقش من وجهين: الوجه الأول: أن طهارة المتيمم طهارة مطلقة، ولهذا لا تتقدر بقدر الحاجة فكان المتيمم كالمتوضئ (٤).

стр. 309

الوجه الثاني: أن القياس على صاحب الجرح السائل لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن التيمم بدل صحيح عند عدم الماء، بخلاف صاحب الجرح السائل فإنه ليس بصاحب بدل صحيح (١). الترجيح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بجواز إمامة المتيمم للمتطهر بالماء بدون كراهة، وذلك لقوة أدلتهم وإفادتها المراد، في مقابل ضعف أدلة القول الثاني والثالث بما حصل من مناقشتها. قال الإمام مالك: «من قام إلى الصلاة، فلم يجد ماء، فعمل بما أمره الله به من التيمم، فقد أطاع الله، وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ولا أتم صلاة؛ لأنهما أُمِرَا جميعًا، فَكُلٌّ عَمِلَ بما أمره الله به، وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء لمن وجد الماء، والتيمم لمن لم يجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة» (٢). ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور أن النبي ﷺ بين لنا أحق الناس بالإمامة في قوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنًا» (٣).

стр. 310

فالحديث دل بعمومه على أحق الناس بالإمامة، وهذا عام للمتوضئ والمتيمم، إذ ليس في الحديث تخصيص ذلك للمتوضئ.

стр. 311

المطلب الرابع حكم المسح على الخفين (١) لمن لبسه على طهارة التيمم التيمم يكون لعدم الماء أو لعدم القدرة على استعماله، وبالنظر لهاتين الحالتين فإن المتيمم يختلف الحكم بالنسبة لمسحه على خفيه نظرًا لسبب مسحه، وهاتان الحالتان هما: الحالة الأولى: أن يكون التيمم بسبب عدم القدرة على استعمال الماء لمرض أو جرح ونحو ذلك، فإذا لبس خفيه على هذه الطهارة ثم قدر على الماء فإنه يجوز له المسح على خفيه، وهو قول الشافعية، والحنابلة (٢).

стр. 312

وعللوا ما ذهبوا إليه بما يلي: ١ ـ أنه مضطر إلى الترخص، وأحق من يترخص المضطر، كالمستحاضة (١). ٢ ـ أنه لا يتأثر بوجود الماء، لكنه ضعيف في نفسه فصار كالمستحاضة (٢). الحالة الثانية: أن يكون التيمم بسبب عدم الماء، فإذا لبس خفيه على هذه الطهارة ثم وجد الماء، فهل يجوز له المسح على خفيه أم عليه خلعهما وغسل قدميه؟ للفقهاء في هذه الحالة قولان (٣): القول الأول: أنه لا يجوز له المسح على خفيه، بل يجب عليه خلعهما وغسل قدميه، وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة. القول الثاني: أنه يجوز له المسح على خفيه، وهو قول ابن سريج من الشافعية، ورواية عند الحنابلة. سبب الخلاف: هل التيمم مبيح أو رافع؟

стр. 313

أدلة القول الأول: ١ ـ أن طهارة التيمم طهارة غير كاملة؛ لأنها طهارة ضرورة، فبطلت من أصلها عند وجود الماء، فصار كاللابس للخف على غير طهارة (١). ٢ ـ أن التيمم لا يرفع الحدث، فصار كاللابس للخف وهو محدث (٢). المناقشة: يمكن مناقشته بأن الراجح أنه يرفع الحدث، وقد بينا ذلك في مبحث: نوع بدلية التيمم (٣). ٣ ـ أن المسح على طهارة التيمم على خلاف القياس؛ لأن الذي ورد في الشرع المسح على طهارة الماء لا على طهارة التيمم، فينبغي قصره على مورد الشرع (٤). أدلة القول الثاني: أن طهارة التيمم طهارة تامة، كما قال تعالى ـ بعد أن ذكر طهارة التيمم ـ: ﴿وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فمن جازت له الصلاة بالتيمم فهو طاهر بلا شك، وإذا كان طاهرًا كله فقدماه طاهرتان بلا شك، فقد أدخل القدمين وهما طاهرتان، فجاز له المسح عليهما (٥).

стр. 314

المناقشة: يمكن مناقشته بأن طهارة التيمم طهارة تامة ما بقي شرطها، وشرط التيمم عدم الماء. الراجح: الراجح ـ والله أعلم ـ هو القول الأول القائل بعدم جواز المسح على طهارة التيمم، وذلك لما يلي: ١ ـ لقوة أدلتهم، وإفادتها المراد، في مقابل ضعف دليل القول الثاني بما حصل من مناقشته. ٢ ـ أن التيمم بدل عن الماء إذا كان الماء متعذرًا، فإذا وجد الماء بطل التيمم أصلاً؛ لأنه صار محدثًا بالحدث السابق على التيمم (١)، فيكون الخف ملبوسًا على طهارة قد بطلت فلا يصح الاعتماد على تلك الطهارة. ٣ ـ أن التيمم يختص بالوجه والكفين، ولا تعلق لطهارة الرجل به (٢).

стр. 315

المطلب الخامس حكم التيمم إذا وجد الماء بعد التيمم وقبل الصلاة تقدم ذكر اتفاق الفقهاء على أن التيمم لا يرفع الحدث مع وجود الماء (١)، فمن تيمم ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة فإن تيممه يبطل، وعليه استعمال الماء (٢). وهذه المسألة إنما هي ثمرة للخلاف في نوع بدلية التيمم مع من يرى بأن التيمم يرفع الحدث مطلقًا، وهو قول أبي سلمة بن عبد الرحمن (٣)، وليست المسألة من ثمرة الخلاف في نوع بدلية التيمم بين الجمهور والحنفية؛ لاتفاقهم ببطلان التيمم عند وجود الماء. واستدل أبو سلمة على أن التيمم يرفع الحدث مطلقًا، بما يلي: أن الطهارة بعد صحتها لا تنتقض إلا بالحدث، ووجود الماء ليس بحدث (٤).

стр. 316

المناقشة: نوقش من ثلاثة وجوه: الوجه الأول: أنه قول مردود؛ لقوله ﷺ : «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» (١). وجه الدلالة: أنه ﷺ جعل التيمم طهور المسلم إلى غاية وجود الماء، والممدود إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية (٢). الوجه الثاني: أن التيمم خلف عن الوضوء، ولا يجوز المصير إلى الخلف مع وجود الأصل، كما في سائر الأخلاف مع أصولها (٣). الوجه الثالث: أن القول بأن وجود الماء ليس بحدث مسلم به؛ لأن المتيمم لا يصير محدثًا بوجود الماء، وإنما الحدث السابق يظهر حكمه عند وجود الماء، ولا يظهر حكم ذلك الحدث في حق الصلاة المؤداة (٤). قال ابن المنذر: «أجمع عوام أهل العلم على أن من تيمم، ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أن طهارته تنقض، وعليه أن يتطهر ويصلي، إلا حرف

стр. 317

روي عن أبي سلمة فإنه بلغني عنه أنه قال في الجنب، يتيمم، ثم يجد الماء، قال: لا يغتسل» (١). وقال ابن رجب الحنبلي ـ في معرض رده على أبي سلمة ـ: «وهذا شذوذ عن العلماء، ويرده قوله: «فإذا وجدت الماء فأمسه بشرتك»، ومن العجب أن أبا سلمة ممن يقول: إن من صلى بالتيمم ثم وجد الماء في الوقت أنه يعيد الصلاة، وهذا تناقض فاحش» (٢).

стр. 318

الفصل الثالث حكم التيمم للطهارة عن الحدث وفيه مبحثان: المبحث الأول: حكم التيمم عن الحدث الأصغر. المبحث الثاني: حكم التيمم عن الحدث الأكبر.

стр. 319

المبحث الأول حكم التيمم عن الحدث الأصغر اتفق الفقهاء على جواز التيمم عن الحدث الأصغر (١)، واستدلوا لذلك بما يلي: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦]. ثانيًا: من السنة: حديث أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين ... » الحديث (٢). وجه الدلالة من الآية والحديث: دلالة الآية والحديث على جواز التيمم للمحدث حدثًا أصغر عند عدم الماء ظاهرة بينة. ثالثًا: الإجماع (٣): أجمعت الأمة على أن التيمم يقوم مقام الوضوء ويجزئ عنه.

стр. 320

قال الوزير بن هبيرة: «وأجمعوا على أنه يجوز للجنب التيمم بشرطه، كما يجوز للمحدث» (١). وقال النووي: «يجوز التيمم عن الحدث الأصغر بالكتاب والسنة والإجماع» (٢). رابعًا: من المعقول: أنه إذا جاز للجنب أن يتيمم فالمحدث من باب أولى (٣).
следующие страницы →