стр. 1016
"لولا عفو الله وتجاوزه ما هنأ أحدًا عيشٌ، ولولا وعيده وعقابه لاتّكلَ كلُّ أحدٍ (١) " (٢).
﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ ملجئة من ربه ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ قال قتادة: إنما أنت منذر وهادٍ (٣) لكل قوم ولست بملجىء قاهرٍ، وقال مجاهد: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ ولست بملجىء ولا قاهر (٤). ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ﴾ فيما مضى كان ﴿هَادٍ﴾ ومنذر مثلك، وقيل: إنما أنت منذر ولست بقادر على إنزال الآيات وخلق الهداية فيهم، ولكل قوم هادٍ واحد لا ثاني له اتصال ما بعدها بها من حيث تكرار التعريف والتنبيه على التوحيد.
﴿مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ ماهية وكيفية ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ كمية وتغيرًا (٥) ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ دليل أن الكمية متناهية إلى المقدار.
﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ قيل: خمس لا يعلمها إلا الله وهو قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآية.
﴿وَسَارِبٌ﴾ خارج، يقال: ضلَّ سربه أي طريقه.
﴿لَهُ﴾ عائد إلى الرجلين ممن أسر القول أو جهر أو من استخفى بالليل وسرب بالنهار. ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ جماعات من الملائكة تعقب جماعة جماعة وتعقيب بعضهم بعضًا ﴿يَحْفَظُونَهُ﴾ على الحالة الرضية، وعن الحسن: