стр. 1366
﴿يَمْهَدُونَ﴾ المهد والتمهيد بمعنى، وهي توطئة المسير، وأصله من توثير الفراش.
﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ﴾ قال قطرب (١): قيل: التنزيل ومن قبله للمطر، وقيل: تكرار للتأكيد (٢).
﴿فَرَأَوْهُ﴾ أي أثر رحمة الله وهو الزرع والثمر مصفرًا جافًا قبل أوانه، وقيل: مصفرًا مدركًا ﴿يَكْفُرُونَ﴾ يزرعون (من ضعف) من ضعيف كقوله: ﴿مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨]، وقيل: هو كقوله: ﴿خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء: ٢٨] وضعف الطرفين دليل على الحدوث والفناء والابتداء والانتهاء.
﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ كقوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ [النور: ٦٣] واستخفاف الإنسان ضد توقيره.
عن أبي بن كعب عنه ﵇ (٣): "من قرأ سورة (٤) الروم كان له الأجر عشر حسنات بعدد كل من يسبح الله بين السماء والأرض وأدرك ما صنع من ليلته" (٥).
...