← Тафсир

Тафсир · id 122173

درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة

عبد القاهر الجرجاني

Полный текст (1 746 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني بعض معاتبة النبي (١) على (٢) نسائه فاستقربت أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن فجعلت أستقربهن واحدة واحدة فقلت: لئن (٣) انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله أزواجًا خيرًا منكن، حتى انتهيت إلى زينب أو بعض أزواجه فقالت: يا عمر أما في رسول الله ما يعظ أزواجه حتى تعظهن أنت؟! فأنزل الله ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ (٤). ﴿سَائِحَاتٍ﴾ مهاجرات إلى الله ورسوله (٥) وقيل: صائمات (٦)، وقيل (٧): حاجات ومعتمرات، وقيل: ﴿سَائِحَاتٍ﴾ بقلوبهن في ملكوت الله تعالى ﴿ثَيِّبَاتٍ﴾ اللواتي كان لهن أزواج ﴿وَأَبْكَارًا﴾ اللواتي (٨) لم يكن لهن أزواج. وكان علي ﵁ إذا قرأ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ يقول: علَّموهم وأدّبوهم (٩) (١٠)، وعن ابن مسعود ﴿وَالْحِجَارَةُ﴾ حجارة من كبريت خلقه الله كبريتًا كما شاء (١١). والقول مضمر عند قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي يقال لهم. ابن عباس في قوله: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ قال: الندم بالقلب والاستغفار باللسان

стр. 1612

والإقلاع بالبدن، والإضمار على أن لا يعود (١)، وقال عمر: يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه (٢). وفائدة ضرب هذين المثلين هو الإعلام أنه ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (٣٩)﴾ [النجم: ٣٨، ٣٩] الآيات. ...

стр. 1613

سُورَةُ المُلكِ مكية (١)، وهي ثلاثون آية في غير عدد أهل مكة والمدني الأخير (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وعن ابن بريدة عن أبيه قال (٣): السماء الدنيا موج مكفوفة والثانية مرمرة بيضاء، والثالثة حديد، والرابعة صفر، والخامسة نحاس، والسادسة فضة، والسابعة ذهب، وما بين السماء (٤) السابعة إلى الحجب صحارى من نور. وعن كعب كذلك، غير أنه قال: السماء السابعة من ياقوتة حمراء (٥). ﴿مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ أن يفوت كل واحد من الشيئين صاحبه في الاتفاق والانتظام فيختلفا ﴿مَا تَرَى﴾ أي انظر ما ترى ﴿فُطُورٍ﴾ شقوق. ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ رجعتين.

стр. 1614

﴿تَفُورُ﴾ تغلي وتشد حركته. ﴿تَمَيَّزُ﴾ تفرق وتشتت وإنما لم يجمع الذنب لأنه فعل (١). ﴿فَسُحْقًا﴾ بعدًا وإهلاكًا. ﴿مَنَاكِبِهَا﴾ جبال الأرض، وقيل: طرفها ﴿مَنْ (٢) فِي السَّمَاءِ﴾ أتى أمر الله، ينزل الأمر من السماء إلى الأرض. وعن ابن غنم قال: سيكون حَيَّان متجاوران يشقّ بينهما نهر يستقيان منه قبسهم واحد فيصبحان يومًا من الأيام قد خسف بأحدهما والآخر حي، ويوشك أن يقعد أمتان على ثفال رَحًى فتطحنان يخسف بأحدهما والأخرى تنظر (٣). ﴿هَذَا الَّذِي﴾ إشارة إلى موهوم لا شيء، كقولك للذي نطق أنه محترم: من هذا الذي يحترمك، وهو من مجاز الكلام. ﴿لَجُّوا﴾ من اللجاجة وهو الإصرار. ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا﴾ قال الكلبي: نزلت الآية في نبينا ﵇ (٤) وفي أبي جهل (٥).

стр. 1615

﴿إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾ في تربصهم الدوائر بالمؤمنين، يقول النبي ﵇ (١): هب كأنما هلكنا فهل للمجرمين من عذاب الله من نجاة. ﴿غَوْرًا﴾ مصدر في معنى الجمع كالضيف والدور (٢) ﴿بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ قال ابن عباس: بماءٍ (٣) طاهر. وعن علي عن النبي ﵇ (٤) قال لعلي: "يا علي من قرأ سورة تبارك الذي بيده الملك جاء يوم القيامة راكبًا على أجنحة الملائكة ووجهه في الحسن كوجه يوسف الصديق ﵇ (٥) وله بكل آية قرأها مثل ثواب شعيب ﵇ (٤) (٦) ". وعن ابن مسعود قال: من قرأ سُورَةُ تبارك الذي بيده الملك كل ليلة عصم من فتنة القبر، يؤتى من قبل رأسه فيقول: لا سبيل لكم إليه كان يقرأني، ثم يؤتى من قبل رجله فيقول: لا سبيل لكم إليه قد كان يقرأني (٧). ...

стр. 1616

سُورَةُ القَلَمِ مكية (١)، وعن ابن عباس وقتادة: الفصل الأول إلى ﴿الْخُرْطُومِ﴾ [القلم: ١٦] مكي، والفصل الثاني إلى قوله: ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: ٣٣] مدني، والفصل الثالث إلى قوله: ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [القلم: ٤٧] مكي، والفصل الرابع إلى قوله: ﴿مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [القلم: ٥٠] مدني، والفصل الخامس مكي (٢). وهي اثنتان وخمسون آية بلا خلاف (٣). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن أبي الضحى، عن ابن عباس قال: أول شيء خلق ربي القلم ثم قال له: اكتب، فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم خلق النون فوق الماء ثم كبس الأرض عليه (٤). وعن ابن عباس قال: الأرض على النون وهو الذي ذكره الله تعالى ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، والنون على بحر، والبحر على صخرة خضراء مخضرة، ما ترون من السماء من خضرة تلك الصخرة التي ذكر الله تعالى في القرآن

стр. 1617

﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾ [لقمان: ١٦] (١). والنون إشارة إلى اسم الحوت (٢). وعن ابن عباس: النون: الدواة (٣)، وعن قتادة ومجاهد: إنها اسم للسورة (٤)، وعن سهل التستري (٥): إنها اسم من أسماء الله (٦)، وعن عبادة (٧) بن الصامت عنه ﵇: "أن أول ما خلق القلم فقال له اكتب فجرى بما هو كائن إلى الأبد" (٨). ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ وعن سعد بن هشام (٩) (١٠) بن عامر قال: أتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين أخبريني عن خلق رسول الله (١١)، فقالت: أما تقرأ القرآن ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾؟ قالت: كان خلقه القرآن (١٢). وعن أبي سعيد الخدري: "كان رسول الله أشد حياء من العذراء في خدرها، فكان إذا كره الشيء عرفنا في وجهه" (١٣).

стр. 1618

وعن عائشة قالت: "ما ضرب رسول الله (١) بيده شيئًا إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا ضرب خادمًا ولا امرأة" (٢). ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)﴾ أي يجوز أن تكف عن ذكر آلهتهم وكفرهم فيكفوا عنك. ﴿حَلَّافٍ﴾ كثير الحلف في الجد والهزل، وهو عيب لأنه إن كان باسم الله فاسم الله لا يذكر بالهزل، وإن كان باسم من دونه فالحلف به [شرك] (٣) إذ قربت منه، ولا شك فيمن كثر حلفه أن يكثر حنثه. ﴿مَهِينٍ﴾ حقير عند الله أو عند الناس. ﴿هَمَّازٍ﴾ غماز كأنه يغمز بغمز جفنه، يهمز حدقته أي يضغطها وهو اللّماز، وقيل: الهمز بظهر الغيب، واللّمز: في حضرة الرجل. ﴿بِنَمِيمٍ﴾ بنميمة، وهو الحديث المنقول المسوق من مجلس إلى مجلس، و (النمام): الفتان، وفي الحديث: "لا يدخل الجنة نمام" (٤). ﴿عُتُلٍّ﴾ هو (٥) الذي هو كالمنتفخ من سعة جوفه، يقال: رمح عتل إذا كان كذلك ﴿زَنِيمٍ﴾ الذي في نسبه خلل. وهذه الآيات عامة في قضية الظاهر، وروي أنها نزلت في الوليد بن المغيرة وستأتي قصته في سُورَةُ "المدثر" إن (٦) شاء الله. ﴿سَنَسِمُهُ﴾ الوسم الكي والعلامة ﴿الْخُرْطُومِ﴾ الأنف، ولا يكاد يطلق هذا

стр. 1619

اللفظ إلا على أنف فاحش موحش مثل الكلب والخنزير والفيل والبعوضة. والمراد بالوسم معنى يتميز به الموسوم عن سائر المعذبين. ﴿إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ﴾ نزلت الآيات في سنوات الدخان حين دعا رسول الله على قريش بسبع كسبع يوسف ﵇، أكلوا العلهز والرمة من الحمير والمجاعة (١). وضرب الله مثلًا أصحاب الجنة وهم ثلاثة إخوة باليمن في قرية تسمى صروان (٢) وكان أبوهم قد رسم للفقراء كل ما أخطأه المنجل من الزرع، وكل ما سقط عن البسط من المنجل، وكل ما أخطأه القطاف من الكرم، فكانوا يتعيشون به. فلما مات أبوهم وورثه هؤلاء البنون الثلاثة بخلوا بما رسمه أبوهم وقالوا: كانت يد أبينا يدًا واحدة وفي العيال قلة حين رسم هذا الرسم، وأمّا اليوم فلا نفعل، وتواعدوا وتقاسموا ﴿لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ ولم يقولوا إن شاء الله. و (الصِّرام): الحصاد. فأرسل الله على أموالهم بالليل آفة ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (٢٠)﴾ وهو الحصيد، وأصبح الإخوة باكرين من بيوتهم يتنادون ﴿أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ (٢٢) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ أن (٣) لا تخلوا مسكينًا يدخل عليكم اليوم. ﴿عَلَى حَرْدٍ﴾ قصد (٤) (٥) ﴿قَادِرِينَ﴾ مستطيعين للصرام إن أدركوا.

стр. 1620

﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا﴾ كالحصيد ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ الطريق خاطئين جنتنا، ثم تيقنوا أنها جنتهم أرسل الله عليها آفة. فقالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم (١) قولًا (٢) ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ هلّا يقولون إن شاء الله ورجعوا إلى تسبيح الله واعترفوا بالطغيان وأحسنوا الظن بالله في التفويض. يقول الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ لو كانت قريش تعلم. ﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ عبارة عن شدة الأمر (٣). ﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ غير مغفور له، فلما سبقت الرحمة وغفرت له الذلة نبذ بالعراء وهو سقيم غير مذموم. ﴿إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ أطلقت قريش اسم الجنون على رسول الله (٤) لمعنيين؛ أحدهما: أنهم استبعدوا سيرته من قضية عقولهم الفاسدة، والثاني: أنهم رأوه كاهنًا تأتيه الجن بالأسجاع العجمية فبرأه الله مما قالوا من الوجهين. ...

стр. 1621

سُورَةُ الحَاقةِ مكية (١)، وهي اثنتان وخمسون آية في غير عدد أهل الشام والبصرة (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الْحَاقَّةُ (١)﴾ هي الساعة سميت حاقة لأنها تحق لا محالة، ورفع بالابتداء (٣) والاستفهام قائم مقام الخبر تقديره: الحاقّة ما هي، وذلك لتضمنه معنى الخبر. ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾ للتعجب وتفخيم (٤) الأمر (٥)، والقارعة (٦) كالحاقة سميت قارعة لأنها تقرع الجبابرة. ﴿بِالطَّاغِيَةِ﴾ بالصيحة المجاوزة عن الحدّ. ﴿عَاتِيَةٍ﴾ ريح مجاوزة عن الحد المعهود سخرها الله للهبوب عليهم.

стр. 1622

﴿حُسُومًا﴾ متتابعة (١) لا واحد لها، وعن ابن مسعود: حسومًا متتابعات (٢). ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ زمان طوفان نوح ﵇. ﴿أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾ بين الحفظ والإدراك والتحصيل. ﴿وَاهِيَةٌ﴾ الوهي: زوال التماسك واقتراب التأليف من الانفساخ، يقال: سقاء واهٍ إذا انفتق خرزه. ﴿أَرْجَائِهَا﴾ نواحيها واحدها رجًى. وعن عبد الله بن قيس قال: يعرض الناس ثلاث عرضات، فأما عرضتان: فجدال ومعاذير، وأما الثالثة: فتطاير الكتب؛ فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله (٣). ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ أي خذوا، من العرب من يقول: ها يا رجل وهاؤما للاثنين وهاؤم للجماعة، ومنهم من يقول: هاك وهاكما وهاكم. ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ أي مرضية. عن سلمان الفارسي عنه ﵇: "يعفى المؤمن من جواز على الصراط ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هذا الكتاب من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية" (٤). و (القطف): كالصرم والجني، و (القطوف): ما يقطف من عنقود. وعن ابن عباس: أن قوله: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾ قال: نزلت في الصائم خاصة، قال: "من صام يومًا تطوعًا لا

стр. 1623

يطلع عليه إلا الله لم يرض الله له ثوابًا دون الجنة" (١). والها المتصلة بياء المتكلم هاآت التنفس. ﴿يَا لَيْتَهَا﴾ أي النفخة، يقول: يا ليتها نفخة [إماتة ولم تكن نفخة] (٢) بعث. ﴿ذَرْعُهَا﴾ مقدارها، و (الذرع): التقدير بالذراع. عن ابن عباس: ما أدري ما (٣) ﴿غِسْلِينٍ﴾. وذكر أحمد بن فارس وأبو عبيد الهروي: أن ﴿غِسْلِينٍ﴾ ما ينغسل من أبدان الكفار من النار؛ وهو الصديد المضاف إلى الزقوم ليكون طعامًا واحدًا، كالمن والسلوى (٤). ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾ القسم (٥) بالمحسوس والمعقول، والمراد خالقهما. ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (٤٠)﴾ وهو جبريل ﵇ من كونه أول نفس نطقت بالقرآن (٦) وصدرت حروفه من صدرها. ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣)﴾ لأنه أنشأه إياه قولًا من غير فعل، ثم ألقاه في مسامع جبريل ﵇ (٧). ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ يعني محمد ﵇، وقيل: جبريل. قال أحمد بن فارس: ﴿الْوَتِينَ﴾ عرق يسقي القلب (٨)، وقيل: الوتين:

стр. 1624

النياط. وقال "صاحب الديوان" (١): الوتين: عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه، وأراد إماتة متميزة عن الموجود على سبيل النكال. ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾ أي القرآن حسرة عليهم يوم القيامة من حيث لم يؤمنوا به. ...

стр. 1625

سَوْرَةُ المَعَارِجِ مكية (١)، وهي أربع وعشرون آية في غير عدد أهل الشام (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ دعا داعٍ، وعن عطاء قال: وهو النضر بن الحارث (٣). ﴿ذِي الْمَعَارِجِ﴾ معارج الملائكة والأنبياء وأرواح الشهداء، وعن الحسن: أن عبد الله بن مسعود رجل أكرمه الله بصحبة محمد ﵇ (٤) وأن عمر بن الخطاب ﵁ استعمله على بيت المال، وأنه عمد إلى فضة فكسرها فخدَّ لها أخدودًا ثم أمر بحطب جزل فأوقده عليها حتى أماعت وتزبدت وعادت ألوانها، ثم قال: انظروا من بالباب فادخلوا، قال (٥): رأينا في الدنيا المهل (٦). ﴿كَالْعِهْنِ﴾ كالصوف المصبوغ. ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يرونهم ويعرفونهم وذلك بالنداء على رؤوس الخلائق ألا إنّ هذا فلان بن فلان كان عمله كذا وكذا.

стр. 1626

أبو عبيد الهروي: (الفصيلة) أقرب العشيرة (١)، فعباس بن عبد المطلب فصيلة النبي ﵇ (٢)، وأصل الفصيلة قطعة من لحم الفخذ. ﴿إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦)﴾ لهب النار، ﴿لِلشَّوَى﴾ واحدتها شواة وهي جلدة الرأس خاصة (٣). ﴿فَأَوْعَى﴾ المتاع كما وعى الكلام. ﴿هَلُوعًا﴾ يعني الذي فسره الله تعالى وهو الجزوع. ﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ والمفزع. ﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ﴾ فهو الضجر البخيل، ﴿الْإِنْسَانَ خُلِقَ﴾ يعني الجمع، والاستثناء في ﴿إِلَّا (٤) الْمُصَلِّينَ﴾ متصل. وعن عقبة بن عامر في ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ قال: هم الذين إذا صلَّوا لم يلتفتوا خلفهم ولا عن أيمانهم ولا عن شمائلهم (٥). وعن ابن عباس في قوله ﴿بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ﴾ قال: الشهادة بين علي ما كانت في قريب أو بعيد (٦). ﴿عِزِينَ﴾ جمع عزة وهي الحِلق (٧).

стр. 1627

﴿كَلَّا﴾ ردّ (١) لأطماعهم الفاسدة ونفي لدخولهم الجنة ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ كلام غير متعلق بما تقدمه ويجوز أن تكون كالعلة لما تقدمه من جهة أن الجنة تستحق بالطاعة كالمؤمنين، وبالخلقة أخرى كحور العين. ﴿يُوفِضُونَ﴾ يسرعون. ...

стр. 1628

سُوْرَةُ نُوْحٍ ﵇ - مكية (١)، وهي ثلاثون آية عند أهل الحجاز (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ﴾ لتبرمهم بنوح ﵇ (٣) واستخفافهم به، فدعاهم جهارًا، ثم أعلن لهم الوعد والوعيد وأسرهم إسرارًا، فلم ينجع فيهم كلامه. ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا (١٣)﴾ لا تخشون لله عظمة ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ﴾ لوعد الله موقرين إياه. ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (١٤)﴾ أي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة، وقيل: خلق أرواحهم جنودًا مجندة أول مرة وإخراجهم من صلب آدم ﵇ (٣) كأمثال الذر للميثاق ثانيًا وتوليدهم من آبائهم وأمهاتهم أطفالًا للقدرة والاختيار ثالثًا، وقيل: أراد تمنيتهم والزيادة في إجزائهم كل يوم، وقيل: أراد تصريفهم من حال إلى حال، و (الطور) المرة. ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ زين لهم الشيطان لعمرو بن لحي حتى اتخذ أصنامًا على هذه الأسماء وفرقها في قبائل

стр. 1629

العرب وزعم أنه استخرجها من الأرض، وأنها (١) تلك الأصنام القديمة، فكانت ودّ لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل برهاط، ويغوث لقبائل من اليمن بجرش، ويعوق لهمدان، وفيه شيطان يكلمهم إذا تحاكموا إليه، ونسر الذي لكلاع الذي بأرض حمير (٢) ودعوة نوح ﵇. ﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا﴾ كدعوة موسى ﵇ (٣). ﴿مِمَّا﴾ "ما" صلة (٤) كما في قوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٩]. ﴿دَيَّارًا﴾ فيعال من الدور، وقيل: المراد بالديار صاحب الدار. عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: إذا كان يوم القيامة دعي نوح ﵇ (٥) إلى الحساب، فيقول قومه: لا والله ما جاءنا، فيقول نوح: بلى والله قد بلغت، فيقال له: من يعلم؟ فيقول: أمة محمَّد، فيجيئون ويشهدون له، ثم كذلك ثم كذلك (٦).

стр. 1630

سُوْرَةُ الجِنِّ مكية (١)، وهي ثمان وعشرون آية بلا خلاف (٢) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ الهاء عماد وهو ضمير الأمر والشأن، وهذه السورة في النفر السبعة الذين استمعوا لقراءة رسول الله ﵇ (٣) ببطن نخلة وهو راجع من الطائف دون الذين أتوه بالحجون بعد ذلك (٤) (٥). وقوله: ﴿فَآمَنَّا بِهِ﴾ يدل على أنهم لم يكونوا موحِّدين قبل ذلك مع معرفتهم موسى ﵇ (٦)، كان قد استزلَّهم سفيههم بالشبهات عن خالص التوحيد، كما استزل اليهود والنصارى مع معرفتهم موسى وعيسى ﵉، وكما استزل مع معرفتهم إبراهيم ﵇ واستعمالهم طائفة من شريعته.

стр. 1631

﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي عظمة ربنا (١)، و (الجدّ) في الناس: السعادة (٢)، وفي صفات الله: ما ينفي الشقاوة، و (سفيهنا): إبليس الأبالسة. فظنهم الأول والثاني: اعتقادهم (٣) الفاسد، وظنهم الثالث: حقيقة العلم عند إيمانهم. ﴿حَرَسًا﴾ جمع حارس وهو الرقيب بالليل. ﴿قِدَدًا﴾ جمع قدة وهي الرهط والفرقة (٤). ﴿رَهَقًا﴾ عبءًا وخطأ. ﴿تَحَرَّوْا﴾ طلبوا ﴿وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾: الجائرون الذين يأخذون قسط غيرهم. عن أنس بن مالك قال: الجن لا يثابون، ليس لمحسنهم ثواب، ولا لمسيئهم عقاب. وعن ابن عباس مثله، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص: لمحسنهم الثواب وعلى مسيئهم العقاب (٥). ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ﴾ على الكفر من معنى قوله ﴿نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨]، وقوله: ﴿لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ (٦)﴾ [الزخرف: ٣٣]. فقال القتبي: هي استقامتهم على طريقة الإسلام في معنى قوله ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ [المائدة: ٦٦]

стр. 1632

الآية، وقيل: هي الطريقة الواحدة من خير أو شر لا يعينها في معنى قوله ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود: ١١٨ , ١١٩]. ﴿مَاءً غَدَقًا﴾ كبيرًا واسعًا (١)، وهو عبارة عن المال وحسن الحال. ﴿عَذَابًا صَعَدًا﴾ شاقًا أحدُّ من الصعود وهي العقبة. ﴿الْمَسَاجِدَ﴾ بيوت الله، وقيل: أعضاء السجود. و ﴿لِبَدًا﴾ متلبدين، وذلك من اجتماعهم وازدحامهم، حتى غاية للغيبة إن شاء الله. ﴿فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾ لا يطلع على حقيقة غيبه باليقين أحدًا؛ لأن الكهنة يزيدون وينقصون، وأصحاب الفراسة يخطئون ويصيبون. ﴿إِلَّا مَنِ ارْتَضَى﴾ إلا أحدًا ارتضاه لرسالته فإنه تعالى يسلكه، ﴿رَصَدًا﴾ من الملائكة يرصدون الشياطين ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ كيلا يلبسوا الأمر عليه، وهذا بعد ما ينسخ الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته. ﴿لِيَعْلَمَ﴾ الرسول (٢) أن قد أبلغت الرسل كلهم رسالات الله بإذنه من غير زيادة ولا نقصان، وأن ربهم تعالى قد أحاط بما لديهم ﴿وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾. ...

стр. 1633

سُوْرَةُ المُزَّمِّلِ مكية (١) (٢)، وعن ابن عباس وعطاء: إلا (٣) آية ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾ [المزمل: ٢٠] (٤) والمعدل وقتادة: إلا آيتين ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ...﴾ [المزمل: ١٠ , ١١] الآيتان (٥)، وهي عشرون آية في عدد أهل مكة والمدني الأول والكوفة والشام (٦). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن ابن عباس قال: بين أول المزمل وآخرها سنة (٧) قال في قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ كانوا يقومون كنحو قيام شهر رمضان حتى نزل ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ منه. وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: فرض الله القيام في أول هذه السورة فقام النبي ﵇ (٨) وأناس من أصحابه سنين حتي انتفخت أقدامهم، فأنزل الله اليسر والتخفيف في هذه السورة ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا

стр. 1634

تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (١) فنسخ الله قيام الليل، ثم أحسن عليهم الثناء في قيامهم سنين فقال: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾ [الذاريات: ١٧]، ما ينامون. ﴿الْمُزَّمِّلُ﴾ المتزمل في ثيابه، وكل شيء لف في شيء فقد زمل ﴿نِصْفَهُ﴾ بدل من الليل والأمر بالزيادة والنقصان لنفي الحرج. ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ قال ابن عباس: بيِّنه تبيينًا (٢)، وعن ابن مسعود: لا تهذوا القرآن هَذًّا كهذ (٣) الشعر ولا تنثروه كنثر الدقل (٤). ﴿قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ كلامًا (٥) راهجًا مخالفًا لشهوات النفس. وعن ابن أبي مليكة قال: سألت ابن عباس وابن الزبير عن ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ فقالا: إذا قمت فهو ناشئة ﴿اللَّيْلِ﴾ (٦) (٧) أي الليل أنشأته فهو ناشئة. ﴿سَبْحًا﴾ قال ابن الأعرابي: إصرارًا ومصرفًا للمعاش (٨). ﴿وَتَبَتَّلْ﴾ انقطع إلى الله -عَزَّوَجَلَّ-. ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ أي اكتف بي كافيًا لأمرهم ﴿أُولِي النَّعْمَةِ﴾ التنعم. ﴿أَنْكَالًا﴾ جمع نكل بكسر النون وسكون الكاف: وهو قيد الدابة أو حديدة اللجام ﴿ذَا غُصَّةٍ﴾ شحًا (٩).

стр. 1635

﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ الكثبة الهبوبة من الرمل (١). ﴿وَبِيلًا﴾ ثقيلًا، يقال: ماء وبيل وطعام وبيل. عن أبي سعيد الخدري عنه ﵇: "يقول الله لآدم ﵇ (٢) يوم القيامة: قم وابعث بعث النار، فيقول: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعماية وتسع (٣) وتسعون، فعند ذلك يشيب الصغير (٤) " وذكر باقي الحديث. ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ لأن السماء تذكر وتؤنث ﴿بِهِ﴾ بأمر الله، أو باليوم الذي يجعل الولدان شيبًا وهو من أمر الله تعالى ﴿وَثُلُثَهُ﴾ واحد من ثلاثة ونصفه جزء من جزءين، وفي الآية دليل على جواز الصلاة بقراءة ما تيسر من القرآن من غير تخصيص فاتحة أو غيرها. وعن ابن مسعود قال: من اقترى منكم بالثلاث الآيات التي في سورة البقرة فقد أكثر وأطاب (٥). وعن ابن عمر عنه ﵇: "لا يقبل الله الإيمان والصلاة إلا بالزكاة" (٦). وعن علقمة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من جالب يجلب طعامًا من بلد إلى بلدان المسلمين فيبيعه بسعر يومه إلا كان منزلته عند الله منزلة الشهداء" ثم قرأ رسول الله: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٧).

стр. 1636

سُوْرَةُ المُدَّثِرِ مكية (١)، وهي ست وخمسون آية في غير عدد أهل الشام والمدني الأخير (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن أبي سلمة قال: سألت جابر: أي القرآن أنزل أولًا؟ قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ قلت: ثم أية آية؟ قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾ ثم قال: ألا أخبرك بما حدثنا به رسول الله ﵇ (٣) قال: "كنت في حراء فلما هبطت نوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فلم أر شيئًا" إلى أن قال: "فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا علي ماء باردًا فأنزل الله (٤) يا أيها المدثر" (٥). و (التدثر): استغشاء الدثار، والدثار من الثياب ما فوق الشعار. وسئل ابن عباس عن قوله ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ قال: لا تلبسها على غَدْرَةٍ ولا فجور (٦)، وقيل: هو أمر بقطع القلب عن العلائق، وقيل: أمر

стр. 1637

بتنقية النفس، وقيل: أمر بتطهير الكسوة من النجاسات الشرعية، وقيل: أمر بتهذيب الأخلاق. ويجوز أن يكون أمرًا بهذه المعاني كلها تقديره: كل ما يُعبَّر عنه بلفظ الثياب، إذن كل واحدة من هذه العبادات حقيقة في موضعها كالأخ. ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥)﴾ [على اجتناب [أعيان النجاسة بحكم الشريعة وعلى اجتناب] (١) الأصنام والآثام بحكم الحقيقة. ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦)﴾ لا تعطِ عطية وهي كثيرة في عينك معجبة إياك (٢)، وقيل: لا تعط عطية تبتغي عليها كثرة الجزاء. عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (٣) ﴿وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾ نقول: اصبر نفسك في طاعة ربك. ﴿فَإِذَا نُقِرَ﴾ قال أحمد بن فارس: النقر أن تصوب بلسانك حتى تلصقه بحنكك (٤)، وقال صاحب "الديوان": نقر به إذا صفر و ﴿النَّاقُورِ﴾ الصور ينفخ فيه الملك بأمر الله -عَزَّوَجَلَّ-. وعن عون بن ذكران (٥): صلَّى بنا زرارة بن أوفى (٦) صلاة الصبح وقرأ ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١)﴾ فلما بلغ ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨)﴾ خرّ ميتًا.

стр. 1638

وعن عكرمة قال: قال الوليد بن المغيرة لقريش: إني قد سمعت الشعر رجزه وهزجه وقريضه ومخمسه، ما سمعت (١) شيئًا مثل هذا القرآن وإن له لقرْعًا وإن عليه (٢) لطلاوة، فقال بعضهم: هو سحر، قال الوليد بن المغيرة: ولكني سأنظر، قال: فنظر وفكرّ، ثم قال: هو سحر، فنزل القرآن (٣) ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾ إلى قوله ﴿سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾. وعن أبي سعيد في قوله ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (١٧)﴾ قال: هو صخرة في جهنم إذا وضع أحدهم يده (٤) عليها مدّة ذابت وإذا رفعها عادت (٥). ﴿وَحِيدًا﴾ نصب على الحال أي منفردًا (٦). ﴿مَالًا مَمْدُودًا﴾ ضيعة معروفة بالطائف (٧). وعن الضحاك أنه أربعة آلاف دينار كانت موضوعة عنده (٨). ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا (١٣)﴾ سبعة ذكور كانوا حضورًا عنده (٩). ﴿يُؤْثَرُ﴾ يقص على المتقدمين.

стр. 1639

﴿عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (١) أي (٢) كلح (٣)، وعن الشعبي قال: قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النبي ﵇ (٤): هل يعلم نبيكم عدد خزنة جهنم؟ قالوا: لا ندري حتى نسأله, فجاء رجل إلى النبي ﵇ فقال: يا محمَّد غلب أصحابك، قال: "فلم غلبوا؟ " قال: سألهم (٥) يهود هل يعلم نبيكم خزنة جهنم؟ قال: "فما قالوا؟ " قال: قالوا: لا ندري حتى نسأل نبينا، قال: "أفغلب قوم سئلوا عما لا يعلمون قالوا لا نعلم حتى نسأل نبينا؟ لكنهم قد سألوا نبيهم فقالوا أرنا الله جهرة، عليَّ يا أعداء الله إني سائلهم عن تربة الجنة وهي الدرمك" فلما جاؤوا قالوا: يا أبا القاسم كم عدد خزنة جهنم؟ قال: "هكذا وهكذا في مرة عشرة وفي مرة تسع" قال لهم النبي ﵇ (٦): "ما تربة الجنة؟ " فسكتوا هنيهة ثم قالوا: أخبره يا أبا القاسم فقال ﵇ (٦): "الجنة من الدرمك" (٧). ﴿وَمَا هِيَ﴾ أي الآيات المنزلة من القرآن. ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤)﴾ تبين. ﴿الْكُبَرِ﴾ جمع كبرى (٨). ﴿نَذِيرًا﴾ إنذارًا، ويجوز إطلاق الاسم بمعنى المصدر كقوله: ﴿عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: ٣٧] عن المنهال عن علي في قوله: ﴿إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ (٣٩)﴾ قال: هم الولدان (٩).

стр. 1640

وعن ابن عباس في قوله ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١)﴾ قال: هو ركز الناس، قال سفيان: يعني حسهم وأصواتهم (١)، وعن أبي هريرة قال: الأسد (٢)، وقال ابن عباس: الرماة (٣). وعن أنس عنه ﵇ (٤) في قوله: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ قال: "قال الله تعالى: أنا أهل أن أُتقى فمن اتقى ولم يجعل معي إلهًا فانا أهل أن أغفر له" (٥). ...

стр. 1641

سُوْرَةُ القِيَامَةِ مكية (١)، وهي تسع وثلاثون آية في غير عدد أهل الكوفة (٢). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن موسى ابن يسار: أن النبي ﵇ (٣) قرأ هاتين الآيتين ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١) وَلَا أُقْسِمُ (٤) بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ قال: "ليس يوم القيامة أحد يلوم نفسه إن كان محسنًا ألا يكون ازداد وإن كان مسيئًا فهو ألوم" (٥). ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ عدي بن ربيعة (٦). ﴿قَادِرِينَ﴾ نصب على الحال (٧) ﴿نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ نسوي مفاصله عن نظامها الطبيعي، وقيل: يصير الكف مثل خف الإبل. عن ابن عباس ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ قال: قول الإنسان سوف أتوب (٨)، فأمام الشيء ما يستقبله.

стр. 1642

﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨)﴾ الخسوف النقصان والخسف التذليل. ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ (١١)﴾ حصن ملجأ (١)، وعن السدي عن أبي سعيد عن ابن مسعود: لا حصن (٢)، وعن السدي عن أبي مالك عن ابن عباس: لا نجاة (٣). ﴿إِلَى رَبِّكَ﴾ إلى حكم ربك. ﴿بَصِيرَةٌ﴾ الهاء للمبالغة مجازه شاهد على نفسه عارف بما فعل وإن جحد وتناكر. ﴿مَعَاذِيرَهُ﴾ جمع معذرة. عن ابن عباس قال: كان النبي ﵇ (٤) إذا نزل عليه القرآن تعجل ليحفظه فأنزل الله ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ (٥) التحريك: ضدّ التسكين، والقرآن مصدر كالقراءة. ﴿بَيَانَهُ﴾ تفسير المجملات. ﴿نَاضِرَةٌ﴾ النضرة البهجة والطراوة، وفي تعدية النظر بـ "إلى" دليل على أن المراد به النظر بالعين. ﴿فَاقِرَةٌ﴾ داهية (٦) تكسر فاقرة الظهر. ﴿إِذَا بَلَغَتِ﴾ النفس المنزوعة ﴿التَّرَاقِيَ﴾ جمع ترقوة.

стр. 1643

﴿وَظَنَّ﴾ تيقن بالموت دون أصحابه على رأسه ﴿الْفِرَاقُ﴾ الموت قال علي: لكل اجتماع من خليلين فرقة ... وكل الذي دون الفراق قليل (١) ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)﴾ من الوهي وزوال التماسك والفزع، وقيل: هو انضمام شدة إلى شدة. ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (٣١)﴾ نزلت الآيات في أبي جهل (٢). ﴿يَتَمَطَّى﴾ يتمدد على سبيل التبختر أو الكسل. ﴿سُدًى﴾ إهمالًا وتخلية. ...

стр. 1644

سُوْرَةُ الإنْسَانِ مكية (١)، وقيل (٢): مدنية (٣). وعن الحسن: آية مدنية: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ (٤)﴾ [الإنسان: ٨]، وقيل: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا﴾ [الإنسان: ٢٣]، إلى آخر السورة مكي (٥). وعن الكلبي أن قوله ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤] مكي في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة (٦)، وهي إحدى وثلاثون آية بلا خلاف (٧). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿هَلْ﴾ بمعنى (٨) قد.

стр. 1645

﴿أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ عن ابن عباس قال: ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان (١)، وعنه: ماء الرحم والفرج (٢). ﴿كَافُورًا﴾ الله أعلم بكافور الجنة ما هو وكيف هو، فأما كافور الدنيا فطيب، هو صمغ شجرة يحرق بالنار، قيل: وهو بارد جامد مجمد، وفي أدنى حرارة من جهة المرارة، وماء الكافور في غاية الحرارة وهو من جملة الطيب أيضًا. ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ عنه ﵇ (٣): "النذر ما ابتغي به وجه الله (٤) " وعنه ﵇ (٣): "لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين" (٥). وعن مجاهد وأبي صالح: مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله مع أبي بكر وعمر، قال عمر: يا علي لو نذرت في ابنيك، فنذر علي صوم ثلاثة أيام، فأنزل الله. وقيل: إن عليًا لم يجد بعد صوم ثلاثة أيام إلا ثلاثة أرغفة فجاء مسكين ويتيم وأسير يسألونه فتصدق بها عليهم ولم يفطر، فأنزل الله. وقيل: مرضا فنذر فاطمة وعلي والجارية صوم ثلاثة أيام متتاليات، فاشترى علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي على غزل جزة صوف (٦) اليهودي، فلما كان وقت الإفطار جاءهم مسكين فأطعموه وباتوا جياعًا لم يفطروا إلا على الماء. وفي اليوم الثاني جاءهم يتيم فأطعموه كذلك. وفي اليوم الثالث جاءهم أسير فأطعموه كذلك، فأنزل ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾.

стр. 1646

وعن ابن الحنفية قال: كان الأسير يومئذٍ من أهل الشرك (١). ﴿قَمْطَرِيرًا﴾ مقبضًا بين عينيه من العبوس. ﴿وَذُلِّلَتْ﴾ سخرت تسخير اللّيل منها، وعن علي ﵁ قال: ينطلق بهم حتى يأتوا بابًا من أبواب الجنة، فإذا عنده شجرة يخرج من تحت ساقها عينان فيتوجون من أحدهما فتجري نضرة النعيم، ولا يتغير إنسان بعدها أبدًا ولا تشعث أشعارهم بعدها أبدًا، ويشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى، يأتون خزنة الجنة فيقولون: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]. ويتلقاهم الولدان حتى يأتي بعضهم أزواج الرجل فيبشرهن ويقول: جاء فلان، باسمه، فيقلن: أنت رأيته؟ فيقول: نعم فيعمها الفرح حتى حين يقوم إلى باب بيتها، فيدخل بيتًا هي أسفله من جندل اللؤلؤ وحيطانه من كل لون، ثم ينظر إلى سقفه، فلولا أنه شيء قدره الله له أن يذهب (٢) لم يبصره، فإذا هو بـ ﴿سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥)﴾ [الغاشية: ١٣ - ١٥]، متكئين عليها (٣)، ثم يقول ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا (٤)﴾ [الأعراف: ٤٣] (٥) الآية.

стр. 1647

وعن ابن عباس في قوله ﴿كَانَتْ قَوَارِيرَا﴾ قال: لو أنك أخذت من فضة الدنيا فصنعتها حتى تكون مثل جناح الذباب ما رأيت الماء من ورائها، ولكن قوارير الجنة في بياض الفضة في صفاء القوارير (١). ﴿قَدَّرُوهَا﴾ أي الخدم قدروا الأواني والكؤوس تقديرًا على مقدار ري المسقي لا نقص ولا عجز، ويحتمل أن أهل الجنة يقدرون القوارير من فضة فيتوهمونها كذلك لصفائها وبياضها توهمًا حقًّا. و (الزنجبيل) في الدنيا يزكى بالعسل كالشقاقل وهو غاية الحرارة والحدة، والله أعلم بزنجبيل الجنة. ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ عذبًا سلسالًا. ﴿ثَمَّ﴾ إشارة إلى المكان كهناك. ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ في عرض قريش الأموال والبنات وعقد اللواء على رسول الله على أن يكف عن آلهتهم. ﴿أَسْرَهُمْ﴾ فقدهم وحبسهم والمراد به الخلقة هاهنا. ...

стр. 1648

سُوْرَةُ المُرْسَلَاتِ مكية (١)، وعن ابن عباس: الآية نزلت في ثقيف حين قالوا: لا ينحني وهو قوله ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا﴾ [المرسلات: ٤٨] الآية (٢)، وهي خمسون آية من غير خلاف (٣). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن الأسود عن عبد الله قال: كنا مع رسول الله ﷺ (٤) في غار فأنزلت عليه ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ فنحن نأخذ من فيه وهي رطبة إذ خرجت حية فقالوا: "اقتلوها" فسبقتنا، فقال: "وقاها الله شركم كما وقاكم الله شرها" (٥). وسئل عبد الله بن مسعود عن ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾ قال: الريح، ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ قال: الريح (٦)، ﴿فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (٢)﴾ قال [قال: الريح، ﴿وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (٣)﴾ قال: الريح، ﴿فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (٤)﴾ قال: حسبك (٧)] (٨)

стр. 1649

يعني هبوب السهلة، وقيل: الملائكة المرسلة، و (الفارقات): الآيات التي تفرق بين الحق والباطل، و (الملقيات) الملائكة. ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾ كالبدل من الذكر (١). ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ﴾ يعني القيامة. عن أبي هريرة في قوله ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ قال: ظهرها للأحياء وبطنها للأموات (٢)، وأخذ ابن مسعود قملة في الصلاة فدقها ثم قال: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا (٢٦)﴾ (٢) ﴿كِفَاتًا﴾ ذات كفت وهو الجمع والضم. ﴿شَامِخَاتٍ﴾ عاليات. ﴿شُعَبٍ﴾ جمع شعبة. ﴿بِشَرَرٍ﴾ وهو ما ينتفض من النار، واحدتها شررة ﴿كَالْقَصْرِ﴾ شبهه لاشتباكه كاشتباك بروج القصر وشرفه، وقيل: القصر اسم جنس والمراد به القصور المتلاصقة كأنه -أي كأن القصر- من قصور مياه العرب، وشبه القصر أو القصور بالجمالات الصفر لأن تخيل الأبنية في الأقضية كالسائمة للمتأمل من بعيد، لا سيما القيظ عند تلألؤ الرمال وتغير الظلال، وقيل: التشبيهين جميعًا تشبيه دون القصر على سبيل إبدال أحد التشبيهين من الآخر. ﴿فَيَعْتَذِرُونَ﴾ عطف على ﴿يَنْطِقُونَ﴾، ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ﴾ في المنطق والاعتذار.

стр. 1650

عن إسماعيل بن أمية أن النبي ﵇ (١) كان إذا قرأ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) قال: "آمنت بالله وبما أنزل الله" (٣) والله أعلم. ...
следующие страницы →