стр. 211
ولا تشركوا بي شيئًا ولا تجعلوا لي شَبَهًا، فلما سمعوا ذلك خرجت أرواحهم (١) من أجسادهم ثم عادت إليها فقالوا - وهم سجود -: إنَّا لا نستطيع كلام ربنا فكُنْ أنت يا موسى بيننا وبين ربنا، فكانوا يسمعون بواسطة موسى ﵇ بعد ذلك، فلما رجعوا إلى قومهم سألهم قومهم فصدقوهم المقال إلا الذين لم يُرِدِ الله أن يطهِّرَ قلوبَهُم فإنَّهم حرَّفوا وقالوا: إنَّ الله أتْبَعَ أوامره ونواهيه قوله: إنْ لم تستطيعوا فلا عليكم وافعلوا كذا وكذا. فعيَّر اللهُ تعالى كفرة بني إسرائيل في وقت النبي ﵇ بمتقدِّميهم أولئك.
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ مَنُوا﴾ نزلت في منافقي أهل التوراة (٢).
﴿أَتُحَدِّثُونَهُمْ﴾ ألف الاستفهام للتقريع واللوم (٣). والتحديث كالتكليم، الحديث هو الكلام. و (مَا) في محل الجر بالباء وتقديره: بحديث ﴿بِمَا فَتَحَ اللَّهُ﴾ قال مجاهدُ والسُّدِّيُّ (٤): بما حكم اللهُ عليكم مِن المسخ والعذاب أو الإيمان والنصرة، وعن ابن عباس والحسن وأبي العالية وقتادة (٥): هو حلُّ ما ينعقد وينغلق، أي: بما كشف الله عليكم من نعت