стр. 386
رسول الله ﷺ (١) (٢) مخالطتهم، وعن الشعبي (٣) والضحاك (٤) أنهم كانوا يتورَّعون (٥) عن أموال اليتامى ويتشاءمون بمخالطتهم على العادة الجاهلية.
قوله: ﴿عَنِ الْيَتَامَى﴾ أي: عن أموالهم ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ﴾ الرعاية والحفظ ﴿خَيْرٌ﴾ من الإضاعة ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ بالأموال فتأكلوا معًا وتشربوا معًا من غير تمييز فهم إخوانكم، وقد قال الله: ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ﴾ الآية ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ أي الذي يخالطهم ليفسد أموالهم ليسَ (٦) كالذي يخالطهم ليصلح أموالهم ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ لكلَّفكم ما يشقُّ عليكم، والعنت المشقة، وأكمة عنوت أي شاقَّة المصعد، وعنت البعير إذا أحدث في قوائمه كسر بعد جبر (٧)، وقال ابن الأعرابي: أصل العنت التَّشديد، يقال: فلان يتعنَّت فلانًا ويُعْنِتُهُ ثم نقل إلى معنى الهلاك (٨).
﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ نزلت في مرثد بن أبي مرثد الغنوي (٩) وكان