стр. 491
للنصرة المتمحض في الموالاة. وقال الأزهري (١): هم (٢) خُلْصَان الأنبياء (٣). وتأويله: الذين أخلصوا ونُقُّوا عن كل عيب (٤)، ﴿نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ﴾ أولياؤه ﴿وَاشْهَدْ﴾ وإنما طلبوا منه ذلك لتحقيق الموالاة وتبركًا ليتأكد حالهم بها.
﴿فَاكْتُبْنَا﴾ أي فاكتب أسماءنا مع أسماء المؤمنين (٥)، وقيل: المراد بالشاهدين: الشهداء (٦).
﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ عامل بالظرف، والمكر إيصال الشرّ في السرّ، فمكرهم ما احتالوا في قتل عيسى وفي صلبه، ﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ صونه عيسى عن بأسهم وصرفه الشرّ إليهم في الدنيا والآخرة من حيث لا يشعرون (٧)، وإنما قيل: ﴿خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ لأن إيصال الشر ما يمدح وذلك