стр. 526
بهذا الإمداد شوكتكم وكثرت عدتكم وسكنت روعتكم، ﴿وَمَا (١) النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ من حكم الله وتقديره، وهذا دليل أن العبد محتاج إلى الله تعالى في جميع أحواله.
(القطع): إبطال التأليف بالجز، و (الطرف) حدف الشخص، و (الكبت) القهر، والمكبوت: الحزين، والكبت والكبد بمعنى، كما يقال: سبد رأسه وسبت؛ أي: حلقه، و (الانقلاب): الانصراف، و (الخيبة): انقطاع الأمل، ولا بدّ لحروف المعاني من أفعال يتصل بها إلى الأسماء، فالتقدير (٢): وأنهم أذلة ليقطع أو منزلين ليقطع أو مسومين ليقطع (٣)، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
﴿لِيَقْطَعَ﴾: ليقتل طائفة منهم وينقصهم، وإنما استعمل في النقص قطع الطرف دون الوسط (٤) لأن قطع الوسط يأتي على الكل.
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ نزلت حين لعن ﵇ أبا سفيان (٥) بن حرب والحارث بن هشام وصفوان بن أمية، فتاب الله عليهم وأسلموا وحسن إسلام بعضهم أو كلهم (٦)، وقيل: نزلت في قنوته على عُصية وذكران حين قتلوا سبعين رجلًا ببئر معونة من أصحاب الصفة (٧)، قال