стр. 946
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ "هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له" رواها (١) أبو الدرداء وعبادة بن الصامت عنه ﵇ (٢).
وعن أبي قتادة الأنصاري: سمعت رسول الله (٣) يقول: "الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فهذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصُق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضره" (٤)، وفي الصحاح عن ابن سيرين (٥) عن أبي هريرة: "إذا اقترب الزمان لم تكذب رؤيا الرجل المسلم وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا الرجل المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، والرؤيا ثلاث: الرؤيا الصالحة من الله تعالى ورؤيا من تخزين الشيطان ورؤيا من شيء يحدث الإنسان به نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث وليقم فليصلِّ" (٦).
﴿وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ ادعاؤهم العزة لأنفسهم، ثم ردّ عليهم ﴿هُوَ السَّمِيعُ﴾ لادعائهم العزة لأنفسهم، ﴿الْعَلِيمُ﴾ بضمائرهم.
﴿وَمَا يَتَّبِعُ﴾ يحتمل وجوهًا أربعة: العطف وتقديره: وما يتبعه الذين، والجحد، أي: وما يتبعك أو وما يتبع الحق، والاستفهام على وجه الإنكار، أي: أيّ شيء يتبع، والمصدر، أي: اتباع الذين ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ﴾ إن هؤلاء يريدون اتباع ﴿الظَّنَّ﴾ في ذلك إشارة إلى البيان والقرآن أو إلى الجعل.