стр. 106
﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ﴾ [البقرة:١٩٦]، أي: فإذا أمنتم فاقضوا ما أحصرتم عنه.
وقوله: (ذهب (١) الله بنورهم) في المنافقين دون المستوقد (٢)، وإنّما لم يذكر اقتباسهم النور أوّلا ثمّ الذهاب بنورهم؛ لأنّ المثل السابق دلّ عليه فاكتفي بتلك الدّلالة. وقيل (٣): الضمير في قوله (بنورهم) عائد إلى المستوقد وأصحابه والمعتقد في الجملة ما هو عند الله تعالى.
١٨ - ﴿صُمٌّ:﴾ من حيث لا يستمعون (٤) إلى الحق.
﴿بُكْمٌ:﴾ من حيث لا ينطقون بالحق (٥).
﴿عُمْيٌ:﴾ من حيث لا ينظرون إلى الحق، ولا يلتفتون إليه (٦).
﴿فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ:﴾ إلى الإخلاص في الحال (٧)؛ لأنّ بعضهم أخلص بعد ذلك.
١٩ - ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ:﴾ (أو) ههنا للعطف (٨)، كقوله: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ [الإنسان:٢٤]، قال جرير (٩): [من البسيط]
نال الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربّه موسى على قدر
وقيل (١٠): (أو) للتخيير كما في كفّارة اليمين، وكأنّما (١١) خيّر المخاطب بين ضرب المثلين لهؤلاء (١٢) المنافقين، إذ كلّ واحد منهما يليق بحالهم.
(كصيّب): كأصحاب صيّب (١٣)، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه (١٤)، كقوله (١٥):