стр. 141
﴿تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾ [طه:١٠٩]، وقال ﷺ : (شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي) (١).
وإنّما لم يقل: (لا تجزي فيه نفس)؛ لأنّ اليوم إذا أضيف إلى الفعل حذف منه (٢) (فيه) كقوله: ﴿يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ﴾ (١٢ و) ﴿وَلا بَنُونَ﴾ [الشعراء:٨٨]، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ عَلى يَدَيْهِ﴾ [الفرقان:٢٧]، ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ﴾ [إبراهيم:٤١]، وهذا قول الأخفش (٣). وقيل:
انتصاب الظرف يشبه بالمفعول، كقولك (٤): صمت يوما ويوما صمته، وقمت ليلة وليلة قمتها، فتقديره: واتّقوا يوما لا تجزيه نفس، ثمّ أسقط الضمير كما أسقط عن صلة الموصول كقوله:
﴿وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ﴾ [البقرة:٤١]، وقوله: ﴿بَعَثَ اللهُ رَسُولاً﴾ [الفرقان:٤١] (٥).
﴿شَيْئاً:﴾ نفعا، مصدر (٦)، وقيل: قائم مقام اسم محذوف تقديره: جزى يجزي، أي:
أسقط (٧) واجبا أو دينا أو حقّا (٨)، وعلى (٩) لغة تميم: أجزى يجزي عقابا أو ملاما أو وزرا.
﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ:﴾ ولا (١٠) يشفع لها شافع (١١).
﴿وَلا يُؤْخَذُ:﴾ "لا يقبل" (١٢).
﴿مِنْها عَدْلٌ:﴾ فداء (١٣)، لو جاء الكافر بعدل نفسه لا يقبل منه (١٤).
﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ:﴾ يمنعون ممّا نزل بهم من العذاب (١٥).
(القبول): التمكين والارتضاء (١٦).