стр. 1156
عباس (٢٢٩ ظ) فسلّمنا عليه، (١) فقال لصاحبي: من أنت؟ فانتسب له فعرفه (٢) فقال: يا أبا العباس، ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج:٤]، أيّ يوم هذا؟ فقال: إنّما سألتك لتخبرني، قال: فهي أيّام سمّاها الله تعالى في كتابه، وهو أعلم بها، أكره أن أقول في كتاب الله ما لا أعلم، قال ابن أبي مليكة: فضرب الدهر ضربة، فجلست إلى سعيد بن المسيّب، سئل عن المسألة، فلم يدر ما يقول، فقلت له: ألا أخبرك بما شهدته من ابن عباس؟ ثمّ ذكرته له، فسرّى ذلك عنه (٣)، وقال: هذا ابن عباس قد اتّقى أن يقول فيها وهو أعلم منّي. (٤)
٥١ - ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا﴾ (٥): بالتكذيب أو التحريف (٦) والتبديل.
٥٣ - ﴿لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ:﴾ مثل ﴿ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ﴾ [البقرة:١٠٢].
٥٤ - ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ:﴾ الملهمون الراسخون (٧) في العلم.
﴿أَنَّهُ الْحَقُّ:﴾ الضمير عائد إلى نسخ ما ألقى الشيطان في أمنيّته.
٥٥ - ﴿يَوْمٍ عَقِيمٍ:﴾ أيس عن خيره، ويحتمل: يوم بدر في حقّ قريش، فإنّه أعقم نساءهم بقتل رجالهم. وقيل: المراد بالساعة انقراض الدنيا، وباليوم العقيم افتتاح الآخرة.
٦٠ - ﴿ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ:﴾ في المقتصّ بالحقّ.
﴿ثُمَّ بُغِيَ:﴾ بعد اقتصاصه (٨).
واتّصالها بما قبلها من حيث نعي الكفار على المؤمنين بعد انتصارهم بالحقّ والعدل والإنصاف، فقول الله: ﴿الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ﴾ [البقرة:١٩٤].
وقوله: ﴿بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ:﴾ لازدواج الكلام.