стр. 806
﴿فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ:﴾ في العقبى.
١٠ - ﴿دَعْواهُمْ فِيها:﴾ أوّل دعواهم (١). دليل على تعجّبهم بكلّ ما يشاهدونه لحسنه وبهجته.
﴿وَآخِرُ دَعْواهُمْ:﴾ دليل على إعجابهم بما يشاهدونه لما يعود إليهم من نفع أو لذّة.
﴿وَتَحِيَّتُهُمْ:﴾ دليل على أمنهم وطهارة صدورهم من الغلّ واستراحتهم من الذّلّة.
١١ - ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ:﴾ نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة وأمثاله حيث قالوا:
﴿اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ﴾ [الأنفال:٣٢] (٢). وقيل (٣): في شأن من يدعو على نفسه وولده ودابّته وعبده في غضبه. وقيل:
في شأن المستعجل بشرّ يتوهّمه خيرا.
﴿اِسْتِعْجالَهُمْ:﴾ كاستعجالهم (٤).
﴿فَنَذَرُ:﴾ عطف مستقبل على ماض (٥) في جواب (لو) كما سبق (٦).
١٢ - ﴿وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ:﴾ نزل في هشام بن المغيرة (٧). وقيل: عامّة (٨) في من لزم هوى النّفس والطّبيعة واستهان بالعقل والشّريعة. وفيها تنبيه على قبح (٩) هذه الخصلة.
﴿لِجَنْبِهِ:﴾ أي: مضطجعا على جنبه، وهو حال مسّ الضرّ أو الدّعاء (١٠).
﴿مَرَّ:﴾ ذهب عن باب الدّعاء معرضا إلى شهواته (١١). وقال الفرّاء (١٢): معناه: استمرّ على طريقته.
١٤ - ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ:﴾ لننظر إلى المشاهد (١٣) من كيفيّة أعمالكم التي قدّرناها