стр. 2171
لنا: أنَّ روايةَ إيجابه إثبات له، وإثباتُ التشريع مقدَّم على النَّفي، والأَصل الإسقاطُ، فلا يجوزُ أن يَيْقَى على الأصلِ مع وجودِ خبرِ العدل الناقلِ عَنِ الأصلِ، وكما لوْ قامتِ البيِّنةُ بإثباتِ سببِ الحدِّ، وشهدت أخرى بنَفيه.
فصل
وتَعلق المخالف في ذلك بقول النبي ﷺ : "ادرَؤوا الحدودَ بالشُّبهات، وادرَؤوا ما استطعْتمْ" (١).
والجواب: أنَّ خبرَ الواحدِ العدلِ عن النبيَّ ﷺ ليس بشبهةٍ؛ بدليلِ أنَّه ينتقلُ بِهِ عَنْ حُكْمِ الأَصْلِ، والذِّمم لا تُشغَل بالشمبهاتِ.
فصلٌ
فإنْ كانَ أَحَدُ الخبرينِ يثبتُ نقصاً لصحابىٍّ (٢) كخبرِ القهقهةِ (٣)، والآخرُ لا يُثبتُ نقصاً (٤)، فَنَفْيُ النقصِ مقدَّمٌ؛ لأنه إذا أَوجَبَ نقصاً