стр. 106
دينهم (١).
ومنع الله رسوله ﷺ بعمه أبي طالب، وببني هاشم غير أبي لهب، وببني المطلب (٢).
فرماه الوليد بن المغيرة بالسّحر، وتبعه قومه على ذلك، فنزل فيه:
﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ [المدثر:١١] الآيات (٣)، وفي النفر الذين تابعوه على قوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ (٤) [الحجر:٩١].
ثم إن قريشا اشتدّ عليهم أمره، فكذّبوه، وآذوه، ورموه بالشّعر والكهانة والجنون، وأغروا به سفاءهم، حتى أخذ رجل منهم يوما بمجمع ردائه، فقام أبو بكر ﵁ دونه، وهو يبكي ويقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله (٥).
قال العتقي: وفي هذه السنة ولد أسامة بن زيد، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن خالد الجهني، وحبيب بن مسلمة الفهري.