стр. 316
← Сира следующие страницы →
Сира · id 122236
الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
علاء الدين مغلطاي
Полный текст (574 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 317
بكرة (١).
واستشهد من المسلمين اثنا عشر رجلا، وقاتل النبي ﷺ فيه بنفسه، ولم يؤذن له في فتحه (٢).
فرجع إلى المدينة بعد غيبته شهرين وستة عشر يوما (٣)، فقدم عليه وفدهم وهو بها فأسلموا (٤).
[سرية قيس بن سعد إلى صداء]
وبعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن، في أربعمائة فارس، وأمره أن يطأ صداء (٥).
فقدم زياد بن الحارث الصّدائيّ، فسأل عن ذلك البعث، فأخبر، فقال: يا رسول الله، أنا وافدهم، فاردد الجيش، وأنا لك بقومي. فردهم
стр. 318
стр. 319
стр. 320
стр. 321
وعمل له منبر فخطب عليه، وهو أول منبر عمل في الإسلام (١).
[بعث المصدقين]:
فلما رأى النبي ﷺ هلال المحرم سنة تسع، بعث المصدّقين لأخذ الصدقات (٢).
فبعث عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم.
وبريدة، ويقال: كعب بن مالك إلى أسلم وغفار.
وعبّاد بن بشر إلى سليم ومزينة.
ورافع بن مكيث إلى جهينة.
وعمرو بن العاصي إلى فزارة.
والضحّاك بن سفيان إلى بني كلاب.
وبسر بن سفيان الكعبي، ويقال: النّحّام العدوي إلى بني كعب.
وعبد الله بن اللّتبيّة إلى ذبيان.
ورجلا من سعد هذيم على قومه (٣).
стр. 322
[سرية عيينة إلى بني تميم]
وبعث عيينة أيضا في خمسين فارسا إلى بني تميم (١)، فلما هجم عليهم ولوا مدبرين، فأخذ منهم أحد عشر رجلا وإحدى عشرة امرأة، وثلاثين صبيا، فحبسهم النبي ﷺ في دار رملة (٢).
فقدم فيهم عشرة من رؤسائهم، منهم: عطارد، والزّبرقان، وقيس ابن عاصم، والأقرع بن حابس؛ فنادوا: اخرج إلينا يا محمد. فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ﴾ (٣) الآية.
[بعث الوليد إلى بني المصطلق]
ثم أرسل الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدّقهم، فخرجوا يتلقونه فرحا به، وكانوا قد أسلموا.
فلما رآهم ولّى راجعا، وأخبر النبي ﷺ أنهم تلقوه بالسلاح، فهمّ أن يبعث جيشا، فنزلت: ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٤).
[بعث ابن عوسجة إلى بني حارثة]
وبعث عبد الله بن عوسجة إلى بني حارثة بن عمرو في مستهل
стр. 323
صفر (١)، يدعوهم إلى الإسلام، فرقعوا بالصحيفة أسفل دلوهم، وأبوا أن يجيبوا النبي ﷺ .
فدعا عليهم بذهاب العقل، فهم إلى اليوم أهل رعدة، وعجلة، وكلام مختلط.
ذكره النيسابوري في شرف المصطفى ﷺ (٢).
[سرية قطبة إلى خثعم]
ثم سرية قطبة بن عامر بن حديدة إلى خثعم، بناحية بيشة من مخاليف مكة (٣) في صفر، ومعه عشرون رجلا.
فقتلوا منهم وغنموا (٤).
[سرية علقمة إلى الحبشة]
ثم سرية علقمة بن مجزّز المدلجي إلى الحبشة (٥)، فهربوا منه،
стр. 324
стр. 325
[سرية علي إلى الفلس]
ثم سرية علي في ربيع الآخر إلى الفلس، صنم طيىء (١).
ومعه مائة وخمسون رجلا.
وقال ابن سعد: مائتان (٢).
فهدمه، وغنم غنائم، منها: سفّانة بنت حاتم أخت عدي، فمنّ عليها النبي ﷺ ، فكان ذلك سبب إسلام أخيها (٣).
وقال ابن سعد: الذي سباها كان خالد بن الوليد (٤).
[سرية عكاشة إلى الجباب]
ثم سرية عكّاشة في ربيع الآخر إلى الجباب (٥)، أرض عذرة وبليّ.
стр. 326
стр. 327
стр. 328
وذلك أنه بلغه ﷺ أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل (١).
فقال قوم من المنافقين: لا تنفروا في الحر. فنزلت: ﴿وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ [التوبة:٨١] الآية (٢).
[إنفاق عثمان ﵁]:
وأنفق عثمان ﵁ فيها نفقة عظيمة، وروي أنه حمل على تسعمائة بعير ومائة فرس بجهازها (٣).
فقال النبي ﷺ : «اللهم ارض عن عثمان، فإني عنه راض» (٤).
стр. 329
[البكاؤون]:
وجاء البكاؤون يستحملونه (١)، فقال: ﴿لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ. . .﴾ (٢).
وهم: سالم بن عمير، وعلبة بن زيد، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب المازني، والعرباض بن سارية، وهرميّ بن عبد الله، وعمرو بن عنمة، وعبد الله بن مغفّل، وعبد الله بن عمرو المزني، وعمرو بن الحمام، ومعقل المزني، وحضرمي بن مازن، والنعمان، وسويد، ومعقل، وعقيل، وسنان، وعبد الرحمن، وهند بنو مقرّن (٣).
[المعذّرون]:
وجاء المعذّرون من الأعراب، فاعتذروا ليؤذن لهم، فلم يعذرهم، وقيل: عذرهم، وهم اثنان وثمانون رجلا (٤).
стр. 330
وقال ابن عساكر: كانوا من غفار (١).
واستخلف على المدينة: محمد بن مسلمة، وقيل: سباع بن عرفطة، وقيل: عليا. ورجحه ابن عبد البر (٢).
[المتخلفون]:
وتخلّف كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، من غير شك حصل لهم، وفيهم نزل: ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ (٣) [التوبة:
١١٨]، وأبو ذر، وأبو خيثمة، ثم لحقاه بعد (٤).
стр. 331
стр. 332
[خبر الناقة التي ضلت]:
وفي هذه الغزوة ضلت ناقته ﷺ ، فتكلم المنافقون (١)، فنزل الوحي وأخبره بأنها متعلقة بخطامها في شجرة، فوجدت كذلك (٢).
[سرية خالد إلى أكيدر]
ولما انتهى إلى تبوك، وجد هرقل بحمص، فأرسل خالدا إلى أكيدر بن عبد الملك النصراني، وقال: إنك ستجده ليلا يصيد البقر (٣).
فوجده كذلك، فأسره وقتل أخاه حسانا، وصالح أكيدر على فتح الحصن (٤).
[مصالحة صاحب أيلة]:
وصالحه ﵊: يحنّة بن روبة صاحب أيلة (٥) على
стр. 333
стр. 334
[قدوم الوفود]:
وقدم عليه وفد ثقيف، وتتابعت الوفود، فوفد عليه: وفد تميم، وعبس، وفزارة، ومرّة، وثعلبة، ومحارب، وسعد بن بكر، وكلاب، ورؤاس، وعقيل، ولقيط، وجعدة، وقشير، والبكّاء، وكنانة، وعبد بن عديّ، وباهلة، وأشجع، وسليم، وهلال بن عامر، [وقدر بن عمار]، وعامر بن صعصعة، وعبد القيس، وبكر بن وائل، وتغلب، وحنيفة، وطيّء، وتجيب، وخولان، وجعفيّ، ومراد، وزبيد، وكندة، والصّدف، وحشين، وسعد هذيم، وبليّ، وبهراء، وعذرة، وسلامان، وجهينة، وكلب، وجرم، والأسد، وغسّان، والحارث بن كعب، وهمدان، وسعد العشيرة، وعنس، والدار، والرّها، وغامد، والنّخع، وبجيلة، وخثعم، وحضرموت، وأزد عمان، وغافق، وبارق، ودوس، وثمالة، والحدّان، وأسلم، وجذام، ومهرة، وحمير، ونجران، وجيشان (١).
стр. 335
ومن الوحش: السباع والذئاب (١).
[سرية أبي سفيان والمغيرة لهدم الطاغية]
وبعث ﷺ أبا سفيان بن حرب، والمغيرة بن شعبة لهدم الطاغية وغيرها، فهدماها وأخذا مالها (٢).
[حجة أبي بكر ﵁]:
ثم حج أبو بكر ﵁ ومعه ثلثمائة رجل (٣)، وعشرون بدنة، بسورة (براءة) لينبذ إلى كل ذي عهد عهده، وأن لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان (٤).
стр. 336
стр. 337
[من حوادث هذه السنة]:
وفي هذه السنة مات عبد الله بن أبي، وصلى عليه ﷺ ، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً﴾ [التوبة:٨٤] (١).
وآلى من نسائه شهرا (٢).
وباع المسلمون أسلحتهم، وقالوا: انقطع الجهاد. فقال ﵊: «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى بن مريم ﵇» (٣).
ولاعن بين عويمر العجلاني وامرأته بعد العصر، وكان قدم من تبوك فوجدها حبلى (٤).
стр. 338
стр. 339
стр. 340
стр. 341
стр. 342
وفاته ﷺ
[ابتداء الوجع برسول الله ﷺ ]:
فلما كان يوم الأربعاء، بدأ بالنبي ﷺ وجعه، فحمّ وصدّع (١).
فلما كان يوم السبت لعشر خلون من ربيع، ودّع المسلمون (٢) النبيّ ﷺ ، ومضوا إلى الجرف (٣).
وثقل النبي ﷺ ، فجعل يقول: «انفذوا جيش أسامة» (٤).
فلما كان يوم الأحد، اشتد وجعه، فدخل أسامة من معسكره في اليوم الذي لدّ فيه (٥) ﵊، وكان مغمورا (٦).
ثم دخل يوم الإثنين وهو مفيق، فقال له النبي ﷺ : «اغد على بركة
стр. 343
الله». فودعه أسامة وخرج، فأمر الناس بالرحيل، فبينا هو يريد الركوب، إذا رسول أمّه أمّ أيمن قد جاء يقول: إن رسول الله ﷺ يموت. فأقبل ومعه عمر وأبو عبيدة (١).
[اليوم الذي توفي فيه ﷺ ]:
فتوفي ﷺ شهيدا حين زاغت الشمس من ذلك اليوم (٢)، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، حين اشتد الضحاء (٣).
قال السهيلي: لا يصح أن تكون وفاته ﷺ يوم الإثنين إلا في ثاني الشهر، أو ثالث عشره، أو رابع عشره، أو خامس عشره، لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة كانت يوم الجمعة، وهو تاسع ذي الحجة، فدخل ذو الحجة يوم الخميس، فكان المحرم إما الجمعة وإما السبت، فإن كان الجمعة، فقد كان صفر إما السبت أو الأحد، فإن كان السبت، فقد كان أول ربيع: إما الأحد أو الإثنين، فعجبا هذا لا يكون الثاني عشر من ربيع الأول بوجه (٤).
стр. 344
ذكر الكلبي وأبو مخنف أنه توفي ﷺ في الثاني من ربيع الأول (١).
قال الطبري: هذا القول وإن كان خلاف الجمهور، فإنه لا يبعد إن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلها كانت تسعة وعشرين يوما (٢).
وفيما قاله نظر، لمتابعة مالك بن أنس فيما حكاه البيهقي، وكذلك المعتمر بن سليمان، والواقدي ثالثهم، لهما على ذلك (٣).
وقال الخوارزمي: توفي ﷺ أول ربيع (٤).
[الوقت الذي دفن فيه ﷺ ]:
ودفن ليلة الأربعاء (٥).
стр. 345
وقيل: ليلة الثلاثاء (١).
وقيل: يوم الاثنين عند الزوال، قاله الحاكم وصححه (٢).
[مدة علته ﷺ ]:
وكانت مدة علته ﵊ اثني عشر يوما، وقيل: أربعة عشر، وقيل: ثلاثة عشر، وقيل: عشرة أيام (٣).
[تغسيله ﷺ ]:
وغسّله عليّ، والعباس وابنه الفضل يعينانه، وقثم، وأسامة، وشقران، يصبّون الماء (٤)، وأعينهم معصوبة من وراء الستر، لحديث علي بن أبي طالب: (لا يغسلني أحد إلا أنت، فإنه لا يرى أحد عورتي إلا
стр. 346
стр. 347
стр. 348
стр. 349
стр. 350
стр. 351
стр. 352
وكان الذي حفر له أبو طلحة، لأنه كان يلحد (١).
[عمره ﷺ حين الوفاة]:
وكان عمره، إذ توفي ﷺ ثلاثا وستين فيما ذكره البخاري، وثبّته ابن سعد وغيره (٢).
وفي مسلم: خمس وستون. وصححه أبو حاتم في تاريخه (٣).
وفي الإكليل: ستون (٤).
وفي تاريخ ابن عساكر: اثنان وستون ونصف (٥).
وفي كتاب ابن شبة: إحدى أو اثنتان، لا أراه بلغ ثلاثا وستين (٦).
стр. 353
وجمع: بأن من قال: خمسا، حسب السنة التي ولد فيها والتي قبض فيها، ومن قال: ثلاثا-وهو المشهور-أسقطهما. ومن قال: ستين، أسقط الكسور، ومن قال: اثنين وستين ونصفا، كأنه اعتمد على حديث في الإكليل، وفيه كلام: «لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر أخيه الذي قبله، وقد عاش عيسى ﵇ خمسا وعشرين ومائة» (١). ومن قال:
إحدى أو اثنتين، فشكّ ولم يتيقن. وكل ذلك إنما نشأ من الاختلاف في مقامه ﷺ بمكة بعد البعثة على ما تقدم، والله أعلم (٢).
стр. 354
стр. 355