← Сира

Сира · id 122236

الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (574 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

تاريخ الخلفاء [مصادر هذا التاريخ]: وهذا حين الشروع في التاريخ الملخص من: الطبري (١). وابن مسكويه (٢). وابن أبي الأزهر (٣).

стр. 457

والفسوي (١). وخليفة (٢). وابن قانع (٣). والخطيب (٤). وابن عساكر (٥). وابن حبان (٦). وابن الأثير (٧).

стр. 458

والمسعودي (١). وابن الجزار (٢). وابن أقسان الديلمي (٣). والسّروجي (٤).

стр. 459

الخلفاء الراشدون [أبو بكر الصديق ﵁]: أبو بكر ﵁ كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة (١)، وفي الإسلام عبد الله الصديق، وسمي بذلك لتصديقه النبي ﷺ . وقيل: إن الله تعالى صدقه (٢). ويلقب عتيقا لجماله (٣). ولأنه ليس في نسبه ما يعاب به (٤). وقيل: كان له أخ يسمى عتيقا فمات قبله، فسمي به (٥).

стр. 460

وقيل: لأنه عتيق من النار (١). وقيل: لأنه قديم في الخير (٢). وقيل: لأن أمه لما ولدته قالت: اللهم هذا عتيقك من الموت (٣). وقال الأزدي: وكانت إذا نقزته قالت: عتيق ما عتيق ... ذوا المنظر الأنيق رشقت منه ريق ... كالزّرنب الفتيق قال ابن دريد: وكان يلقب ذا الخلال، لعباءة كان يخلها على صدره (٤). ابن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة. أمه أم الخير سلمى.

стр. 461

ولي الخلافة سنتين ونصفا، وقيل: وأربعة أشهر إلا عشرة أيام، وقيل: إلا أربعة أيام، وقيل غير ذلك (١). وسنه سن المصطفى ﷺ . وقيل: خمس وستون، وقيل: ستون (٢). ارتدت في أيامه العرب، فأرسل الجيوش إليهم، فأبادوا من أصرّ منهم على كفره (٣). وأرسل خالدا إلى العراق، وعمرو بن العاص إلى فلسطين، ويزيد بن أبي سفيان وأبا عبيدة وشرحبيل بن حسنة إلى الشام (٤).

стр. 462

توفي مسموما (١). [أبو حفص عمر ﵁]: واستخلف الفاروق أبا حفص، أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. فأقام عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال (٢). وقتله أبو لؤلؤة فيروز، غلام المغيرة بن شعبة (٣)، في صلاة الصبح، يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة-وقال ابن قانع: غرة المحرم- لتمام ثلاث وعشرين. وهو ابن ثلاث وستين (٤).

стр. 463

حج في خلافته تسعا (١). وأرسل الجيوش إلى فارس مع أبي عبيد (٢)، فلما قتل يوم الجسر أرسل ابن أبي وقاص وجريرا والمثنى بن حارثة. فكانت وقعة أجنادين سنة ثلاث عشرة (٣)؛ ويوم فحل واليرموك -وقيل: سنة خمس-ومرج الصّفّر سنة أربع (٤)، والقادسية سنة

стр. 464

خمس (١). وطاعون عمواس سنة ثمان، مات فيه خمس وعشرون ألفا (٢).

стр. 465

وفتحت نهاوند ومصر والشام والعراق (١). [أبو عبد الله عثمان ﵁]: وبويع أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو (٢) عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يوم الجمعة غرة المحرم (٣).

стр. 466

فكانت خلافته إحدى عشرة سنة وأحد عشر [شهرا] وثلاثة عشر يوما (١). ثم قتل يوم الدار شهيدا، ليلة الجمعة، لليلة بقيت من ذي الحجة (٢). حاصره الكوفيون وعليهم الأشتر النخعي، والمصريون وعليهم عبد الرحمن بن عديس، وعمرو بن الحمق، وسودان بن حمران، ومحمد بن أبي بكر. فتحت في أيامه ملطية، وغزيت سورية، والمضيق، والسواري (٣).

стр. 467

[أبو الحسن علي ﵁]: ثم بويع أبو الحسن وأبو تراب (١) علي بن أبي طالب في اليوم الذي مات فيه عثمان. فأقام في الخلافة أربع سنين وتسعة أشهر وثمانية أيام (٢). وتوفي شهيدا على يد عبد الرحمن بن ملجم ليلة سابع وعشرين رمضان سنة أربعين (٣). وفي تاريخ ابن أبي عاصم: سنة تسع وثلاثين، وفيه غرابة (٤)، وله ثلاث وستون سنة (٥).

стр. 468

ودفن بمسجد الكوفة، وقيل: حمل إلى المدينة فدفن عند فاطمة. وقيل غير ذلك (١). وفي أوائل خلافته كانت وقعة الجمل، وابن حزم ينكرها، وفيما قاله نظر (٢). ونازعه معاوية الأمر بأهل الشام، حتى بلغوا تسعين وقعة. وفي سنة ثمان وثلاثين كان التحكيم، وبسببه كفر جماعة ممن يسمون الخوارج، وقاتلهم عليّ ﵁ في مواضع، وقتل منهم المخدج الذي بشّره النبي ﷺ بقتله (٣).

стр. 469

[الحسن ﵁]: وبويع ابنه المتقي أبو محمد الحسن ﵁، بايعه ثمانون ألفا، فمكث ستة أشهر، ثم سلّم الأمر لمعاوية، وذلك تمام الأربعين (١). قال ﷺ : «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تصير ملكا عضوضا» (٢).

стр. 470

الأمويون [معاوية ﵁]: وخلص الأمر إلى أبي عبد الرحمن الناصر بحق الله، معاوية بن أبي سفيان، في شوال سنة إحدى وأربعين ببيت المقدس، وكانت أيامه تسع عشرة سنة وثمانية أشهر (١). ودفن بدمشق يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة ستين (٢). [يزيد بن معاوية]: وعهد إلى ابنه أبي خالد المنتصر يزيد، فقتل الحسين بن علي ﵄، وأوقع بأهل المدينة يوم الحرة على يد مسرف (٣).

стр. 471

وأرسل جيشه إلى الكعبة لحصر ابن الزبير. ومات سنة أربع وستين في ثالث وعشرين ربيع الأول (١). وقال الحاكم في صفر (٢). [معاوية بن يزيد]: وعهد إلى ابنه معاوية الراجع إلى الله، فمات في جمادى الآخرة بعد أربعين يوما (٣). وصلى عليه الوليد بن عتبة ليكون له الأمر من بعده، فلما كبّر طعن فمات قبل تمام الصلاة (٤).

стр. 472

[عبد الله بن الزبير ﵄]: وبويع عائذ بيت الله عبد الله بن الزبير في رابع جمادى الآخرة بالحجاز وما والاه (١). [مروان بن الحكم]: وبويع المؤتمن مروان بن الحكم. فمكث تسعة أشهر (٢). وقتلته زوجته أم خالد بن يزيد آمنة بنت علقمة، وقيل: فاختة بنت هاشم (٣)، وقيل: مات مطعونا، وقيل: مسموما في نصف

стр. 473

رمضان (١). [عبد الملك بن مروان]: وبويع ابنه الموفق أبو الوليد عبد الملك. فقتل ابني الزبير: عبد الله ومصعبا، ونصب المنجنيق على البيت سنة ثلاث وسبعين (٢). وكان مصعب قد قتل المختار بن أبي عبيد الكذاب (٣). وجاء بالحجاز سيل جحاف، ذهب بكثير من الحاج (٤).

стр. 474

وخرج عليه: نجدة الحروري (١)، ونافع بن الأزرق (٢)، وعبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، وبسببه كانت وقعة الجماجم (٣). وبنى الحجاج واسط العراق (٤).

стр. 475

وكانت وقعة عين الوردة مع سليمان بن صرد (١)، ووقعة عين الخازر (٢). ومات لعشر خلون من شوال سنة ست وثمانين، فكانت خلافته عشرين سنة (٣).

стр. 476

[الوليد بن عبد الملك]: وبويع ابنه الوليد أبو العباس المنتقم. فبنى الجوامع (١). وفتحت طخارستان على يد قتيبة بن مسلم. وغزا مسلمة بن عبد الملك الروم. وفتح طارق بن زياد الأندلس. وفتحت أردبيل، وخوارزم، وسمرقند، والهند على يد القاسم بن محمد الثقفي. وفتحت أنطاكية، وزلزلت أربعين يوما حتى تهدمت (٢).

стр. 477

وتوفي في منتصف جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر (١). [سليمان بن عبد الملك]: وبويع أبو أيوب المهدي-وقيل: الراعي-سليمان بن عبد الملك. ومكث سنتين وستة أشهر، وتوفي بدابق (٢) في صفر سنة تسع وتسعين (٣). وفي أيامه فتح يزيد بن المهلب جرجان. وغزا مسلمة القسطنطينية، فزرع بها وشتى (٤).

стр. 478

[عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى]: وبويع المنصور أشج بني مروان (١) أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان، أمه: أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ﵁. فاجتنب أعمال أهل بيته، وترك لعن أبي تراب (٢). وتوفي في رجب سنة إحدى ومائة بعد مكثه ثلاثين شهرا (٣). [يزيد بن عبد الملك]: وبويع أبو خالد القادر يزيد بن عبد الملك. ودعا يزيد بن المهلب لنفسه، وتسمّى بالقحطاني، فقتله وأهل بيته

стр. 479

مسلمة بالعقر (١). وتوفي بالبلقاء عشقا، ولا يعلم خليفة مات بذلك غيره، في شعبان (٢) سنة خمس ومائة بعد موت قينته حبّابة بأيام يسيرة (٣).

стр. 480

وكانت الغالبة عليه حتى على الولاية والعزل (١)، وفيها يقول حين توفيت متمثلا: فإن تسل عنك النفس أو تدع الهوى ... فباليأس تسلو عنك لا بالتّجلّد وكلّ حميم رآني فهو قائل ... من أجلك: هذا هامة اليوم أو غد (٢) وكانت خلافته أربع سنين وشهرا (٣). [هشام بن عبد الملك]: وبويع أبو الوليد المنصور هشام بن عبد الملك، فمكث تسع عشرة سنة وسبعة أشهر وإحدى عشرة ليلة (٤). وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين ومائة (٥).

стр. 481

وكان قد خرج عليه عتاب الحروري باليمن (١). ووقع بالشام طاعون (٢). وغزا ابنه معاوية الصائفة والبطال في مقدمته (٣).

стр. 482

وبنى مسلمة الزاب (١). وقتل قاءان الترك (٢). ودخلت دعاة بني العباس خراسان (٣). وقتل يوسف بن عمر الثقفي زيد بن علي بن الحسين وصلبه، وبعد زمان أحرقه وذرّاه (٤).

стр. 483

فلما ظهرت بنو العباس، تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم (١). [الوليد بن يزيد]: وبويع المكتفي أبو العباس الوليد بن يزيد الزنديق (٢). فقتل يوم الخميس لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة، بعد مقامه في الخلافة سنة وشهرين واثنتين وعشرين ليلة (٣).

стр. 484

وخرج عليه يحيى بن زيد بن علي، فقتله نصر بن سيار (١). [يزيد بن الوليد]: وبويع أبو خالد الشاكر يزيد بن الوليد بن عبد الملك المعروف بالناقص (٢) - كانت المعتزلة تفضله على عمر بن عبد العزيز لكونه ينتحل مذهبهم (٣) - مستهل رجب سنة ست وعشرين ومائة، وتوفي في سلخ ذي القعدة، وقيل: في ذي الحجة من السنة المذكورة (٤).

стр. 485

[إبراهيم بن الوليد]: وبويع المعتز إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، فمكث أربعة أشهر، وقتله مروان بن محمد (١). وكانت أيامه عجيبة من الهرج، واللغط، وسقوط الهيبة، واختلاف الكلمة (٢). وفيه يقول بعضهم: نبايع إبراهيم في كلّ جمعة ... ألا إنّ أمرا أنت واليه ضائع (٣)

стр. 486

[مروان بن محمد]: وبويع القائم أبو عبد الملك مروان بن محمد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الجعدي، نسبة إلى الجعد بن درهم أستاذه، وكان زنديقا (١). وقيل: بل قيل له ذلك ذما له وعيبا (٢). ويقال: كانت أمه من بني جعدة (٣). ويقال: كانت أمة لإبراهيم بن الأشتر، وأنها وصلت إلى أبيه وهي حامل به، فولدته على فراشه فتبناه (٤). ويلقب بالحمار: لشجاعته، وقيل: لبلادته (٥).

стр. 487

فأظهر أبو مسلم عبد الرحمن الخراساني الدعوة للعباسيين، ووقعت الحرب بينهم بخراسان (١). وقتل إبراهيم بن عبد الملك بالزاب (٢). ووقع طاعون (٣). وقتل في أول سنة اثنتين وثلاثين ومائة ببوصير من أرض مصر (٤).

стр. 488

وكانت خلافته خمس سنين وشهرا وعشرة أيام (١).

стр. 489

العباسيون [أبو العباس السفاح]: وبويع أبو العباس السفاح عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، ليلة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، سنة اثنتين وثلاثين ومائة (١). فخرج عليه جماعة من ولد إدريس وسليمان ابني عبد الله بن حسن ابن حسن بن علي (٢). وبالأندلس: عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد

стр. 490

الملك (١). وتوفي يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة، سنة ست وثلاثين ومائة، فكانت خلافته أربع سنين وثمانية أشهر ويوما (٢). [أبو جعفر المنصور]: وبويع أخوه أبو جعفر المنصور عبد الله بن محمد، فمكث إحدى وعشرين سنة وأحد عشر شهرا (٣).

стр. 491

وتوفي وهو محرم ببئر ميمون سنة ثمان وخمسين (١). وكان فقيها، محدثا، كاتبا، بليغا، حافظا لكتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ ، جماعا للأموال، فلذلك لقب أبا الدوانيق (٢). قال ابن حزم: لما ادعت فيه الراوندية الإلهية خرج إليهم بنفسه، فقتلهم كلهم (٣). وبنى بغداد، وهدم الدور التي بفناء البيت الحرام (٤).

стр. 492

وقتل أبا مسلم (١). وضرب أبا حنيفة ﵀ على أن يلي القضاء فامتنع، ومات في حبسه (٢). [المهدي]: وبويع ابنه أبو عبد الله محمد المهدي يوم التروية، فكانت خلافته عشر سنين وشهرا ونصف شهر (٣). مات مسموما، أرادت بعض حظاياه أن تنفرد به دون صاحبتها، فجعلت لها سما في حلوى، فأكل هو منه من حيث لا يشعران، فمات، وكان قبل ذلك بعشر ليال رأى رجلا يهدم قصره في المنام، وقيل: مات صريعا عن دابته في الصيد (٤).

стр. 493

وكان سخيا، متتبعا للزنادقة يقتلهم في كل بلد (١). وبنى جامع الرصافة (٢). وكسى الكعبة القباطي والخز والديباج، وطلى جدرها بالمسك والعنبر من أسفلها إلى أعلاها (٣). [الهادي]: وبويع ولده الهادي أبو محمد موسى، فأقام سنة وثلاثة أشهر (٤).

стр. 494

وتوفي ليلة الجمعة سادس عشر ربيع الأول سنة سبعين ومائة (١). وفي هذه الليلة ولد المأمون (٢). [هارون الرشيد]: وبويع الرشيد [أخو الهادي] (٣) أبو جعفر هارون، فمكث ثلاثا وعشرين سنة، وشهرين وستة عشر يوما (٤). وتوفي بطوس ليلة السبت لثلاث خلون من جمادى الآخرة، وقيل: النصف من جمادى الأولى (٥).

стр. 495

أخطأ عليه طبيبه جبريل بن بختيشوع من دبيلة كانت به (١). وقد كان حج تسع حجج، وغزا ثماني غزوات (٢). قال الشاعر: ألف الحجّ والجهاد فما ... ينفك عن غزوتين في كل عام (٣) وكان من أهل العلم والأدب، ومن شعره: ملك الثلاث الآنسات (٤) عناني ... وحللن من قلبي بكلّ مكان مالي تطاوعني البريّة كلّها ... وأطيعهنّ وهنّ في عصياني ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوى ... -وبه قوين (٥) -أعزّ من سلطاني (٦)
следующие страницы →