стр. 491
← Сира следующие страницы →
Сира · id 122236
الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
علاء الدين مغلطاي
Полный текст (574 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 492
وقتل أبا مسلم (١).
وضرب أبا حنيفة ﵀ على أن يلي القضاء فامتنع، ومات في حبسه (٢).
[المهدي]:
وبويع ابنه أبو عبد الله محمد المهدي يوم التروية، فكانت خلافته عشر سنين وشهرا ونصف شهر (٣).
مات مسموما، أرادت بعض حظاياه أن تنفرد به دون صاحبتها، فجعلت لها سما في حلوى، فأكل هو منه من حيث لا يشعران، فمات، وكان قبل ذلك بعشر ليال رأى رجلا يهدم قصره في المنام، وقيل: مات صريعا عن دابته في الصيد (٤).
стр. 493
стр. 494
стр. 495
أخطأ عليه طبيبه جبريل بن بختيشوع من دبيلة كانت به (١).
وقد كان حج تسع حجج، وغزا ثماني غزوات (٢).
قال الشاعر:
ألف الحجّ والجهاد فما ... ينفك عن غزوتين في كل عام (٣)
وكان من أهل العلم والأدب، ومن شعره:
ملك الثلاث الآنسات (٤) عناني ... وحللن من قلبي بكلّ مكان
مالي تطاوعني البريّة كلّها ... وأطيعهنّ وهنّ في عصياني
ما ذاك إلا أنّ سلطان الهوى ... -وبه قوين (٥) -أعزّ من سلطاني (٦)
стр. 496
стр. 497
стр. 498
стр. 499
стр. 500
стр. 501
стр. 502
وجعل برسم جلب أخبار بغداد إليه ألف عجوز، وسبعمائة عجوز (١)، فما كان يخفى عليه شيء من أمر الناس ظاهرا وباطنا، وكان لا ينام حتى يقف على جميعها.
وكان أمره نافذا من إفريقية إلى أقصى خراسان، وما وراء النهر والسند (٢).
[المعتصم بالله]:
وبويع المعتصم أبو إسحاق محمد، وكان أبوه قد أخرجه من الخلافة، وعهد إلى الأمين والمأمون [والمؤتمن] (٣).
فساق الله إليه الخلافة، وجعل الخلفاء إلى اليوم من ولده، ولم يكن من نسل أولئك خليفة (٤).
وكان مثمنا من اثني عشر جهة (٥).
стр. 503
стр. 504
стр. 505
مات بسرّ من رأى يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول، سنة سبع وعشرين ومائتين (١).
فكانت خلافته ثماني سنين، وثمانية أشهر، وثمانية أيام (٢).
[الواثق بالله]:
وبويع ابنه الواثق أبو جعفر هارون، وتوفي بسرّ من رأى خامس عشرين (٣) ذي الحجة-محترقا في تنور، بدعائه على نفسه، حين امتحن أحمد بن حنبل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين (٤).
فكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وستة أيام (٥).
стр. 506
стр. 507
قال الزبيري: كنت حاضرا بيعته، فبايع لأولاده بالعهد: محمد المنتصر، والمعتز، والمؤيد، ولم يدخل في العهد أحمد المعتمد، ولا أبا أحمد الموفق، فصار الأمر إلى ولد الموفق إلى اليوم (١).
وأمر أهل الذمة بلبس العسلي، والزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وأن لا يعتموا، وغير زي نسائهم بالأزر العسلية، وإن دخلن الحمام كان معهن جلاجل، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب، وأن لا يستعان بهم في شيء من الدواوين (٢).
ونكب محمد بن عبد الملك الزيات (٣).
وابن أبي دؤاد (٤).
стр. 508
стр. 509
عدا على أبيه لا يبلّغه سؤلا، ولا يمتعه بدنياه إلا قليلا، فلم يقم المنتصر بعد أبيه سوى ستة أشهر (١).
كان يسيء إلى العيال ويبخل، فسمه بعضهم في كمثرى، وقيل:
أصابته الذبحة، وقيل: أصابه ورم في معدته، وقيل: فصد بمبضع مسموم (٢).
وكانت له حدبة (٣).
ورأى أباه في النوم فقال له: ويلك يا محمد، قتلتني وظلمتني، والله لا تمتعت بالخلافة إلا أياما يسيرة، ثم مصيرك إلى
стр. 510
стр. 511
فنفي إلى واسط، ثم قتل بقادسية سر من رأى، يوم الأربعاء لثلاث ليال خلون من شوال، سنة اثنتين وخمسين ومائتين، بعد خلعه بنحو من تسعة أشهر (١).
خرج في أيامه يحيى بن عمر العلوي بالكوفة (٢)، وإسماعيل بن يوسف، فأحرق الكعبة ونهبها (٣).
[المعتز بالله]:
وبويع المعتز أبو عبد الله محمد، وقيل: الزبير، وقيل: طلحة بن المتوكل (٤).
стр. 512
فخلع، وما زال يعذب بالضرب، ويطلب منه الأموال التي احتجنتها أمه قبيحة (١)، حتى مات في الحمام عطشا وكربا (٢) بسرّ من رأى، لثلاث خلون من شعبان، وقيل: لثلاث بقين من رجب، سنة خمس وخمسين ومائتين (٣).
وابنه عبد الله مات في صهريج ماء من شدة البرد (٤).
وكانت خلافته: ثلاث سنين، وستة أشهر، وواحد وعشرين يوما (٥).
стр. 513
стр. 514
стр. 515
وقتل بالسكين بسرّ من رأى، لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة ست وخمسين ومائتين (١).
[المعتمد على الله]:
وبويع المعتمد أبو العباس أحمد بن المتوكل (٢).
كانت أيامه مضطربة لغلبة الموالي عليه (٣)، فقام أخوه الموفق بأمره أحسن قيام، سيما في حرب صاحب الزنج (٤).
مات ببغداد مسموما، وقيل: رمي في رصاص مذاب. وقيل: وقع في حفرة ببغداد، لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين (٥).
стр. 516
стр. 517
[المعتضد بالله]:
وبويع المعتضد أبو العباس أحمد بن الموفق أبي أحمد بن المتوكل، فصلحت به الأحوال، وأقام العدل، وبذل الأموال، وغزا وحج، وجالس المحدّثين وأهل الفضل والدين، وعمّر البلاد، ورفق بالرعية، وحكم بالسوية (١).
وخرج في أيامه زكرويه بن مهرويه القرمطي (٢).
وابن عبادة الشاري (٣).
وزلزلت دبيل، فهلك بها ثلاثون ألفا بعد خسف جانب منها،
стр. 518
стр. 519
стр. 520
стр. 521
стр. 522
وقوي أمر بني القداح بالمغرب، وانتسبوا إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر، فقتلهم أبو القاسم المهدي، وقيل: إنه كان من أبناء اليهود (١).
وخلع المقتدر مرة أخرى بالقاهر، وأخرج عن دار الخلافة للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلثمائة، ثم قبض على القاهر وأعيد المقتدر يوم الإثنين لتسع عشرة ليلة خلت منه (٢).
وكانت بعض جواريه تجلس للمظالم، ويحضرها الوزراء والقضاة والعلماء (٣).
ولم يحج أحد في سنة سبع عشرة وثلثمائة (٤).
واستوزر اثني عشر وزيرا، يولي هذا اليوم، ثم يصانع آخر الخدم فيعزله، ويولي الراشي (٥).
стр. 523
إلى أن أخرجه قرناء السوء ليتفرج على لاعب في الميدان، فاشتغل الناس باللاعب عن حراسة الخليفة، فلما رأى اللاعب الناس قد بعدوا عنه، ركض فرسه إليه وطعنه في صدره بحربة فقتله، فلم ينتطح فيها عنزان، ولا طلب دمه من عسكره اثنان، ثم مر اللاعب يطلب دار الخلافة نحو القاهر، فعلق به كلاّب في دكان قصاب، فخرج الفرس من تحته، فبقي معلقا فمات في الوقت وأحرق، يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وثلثمائة (١).
وقيل: إنه قتل في حرب كانت بينه وبين مؤنس الخادم الملقب بالمظفر (٢).
وكانت خلافته: أربعا وعشرين سنة، وشهرين، وعشرة أيام، وقيل:
وأحد عشر شهرا، وأربعة عشر يوما (٣).
وكان سمحا جوادا (٤)، وكانت أمه بليته مع كثرة برها وصدقتها،
стр. 524
стр. 525
وأقيم بين يدي ابن أخيه الراضي، وسلم عليه بالخلافة (١).
وتوفي بعدما سأل الناس في الجامع، في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلثمائة (٢).
وكانت خلافته: سنة واحدة، وستة أشهر، وثمانية أيام (٣).
وفي أيامه كان استيلاء الديلم على أصبهان، وأميرهم أبو الحسن علي بن بويه الملقب عماد الدولة (٤).
[الراضي بالله]:
وبويع الراضي أبو العباس محمد بن المقتدر، فضرب الدراهم
стр. 526
الراضوية، وكان بليغا شاعرا، وهو القائل:
لا تعذلي كرمي على الإسراف ... ربح المحامد متجر الأشراف
أجري كآبائي الخلائف سابقا ... وأشيد ما قد أسّست أسلافي
إني من القوم الذين أكفّهم ... معتادة الإخلاف والإتلاف (١)
وهو آخر خليفة خطب على المنبر يوم الجمعة (٢).
وولّى مصر محمد بن طغج، ولقّبه الإخشيد (٣).
وكان أمره متعتعا لا يقدر لضعفه أن يغيره، فتقسمت البلاد، وظهر الفساد، واسترجع الروم عامة الثغور، ووزر كل فجور (٤).
وقطع يد ابن مقلة الكاتب (٥).
стр. 527
وتوفي ببغداد ليلة السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (١)، فكانت خلافته ست سنين، وعشرة أشهر، وعشرة أيام (٢).
[المتقي لله]:
وبويع أخوه المتقي (٣) أبو إسحاق إبراهيم، وكان عابدا صوّاما، كثير الصدقة والتلاوة، متواضعا، أبيّ النفس، وفيّ العهد، حسن الخلق والخلق (٤).
إلا أن الله تعالى لم يوفق له أصحابا، فاختلفت آراء وزرائه، فغدر به توزون التركي فخلعه، وكحله يوم السبت لعشر ليال بقين من صفر، سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة (٥).
стр. 528
وكانت خلافته ثلاث سنين، وأحد عشر شهرا (١).
وتوفي بعد خمس وعشرين سنة من خلعه (٢).
ودفن في داره، فأخرجه منها عز الدولة، ودفنه في تربة أخرى، فامتحن حيا وميتا (٣).
وفي أيامه ملك بنو حمدان الجزيرة والشام (٤).
[المستكفي بالله]:
وبويع المستكفي أبو القاسم عبد الله بن المكتفي (٥)، فاستولت الديلم على البلاد، وظهرت بين جنده الشحناء والأحقاد (٦).
стр. 529
فقبض عليه، وسملت عيناه يوم الخميس، لثمان بقين من جمادى الآخرة، سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، على يد معز الدولة بن بويه (١).
وكان خلافته سنة واحدة وأربعة أشهر ويومين (٢).
وتوفي بعد مدة من خلعه في محبسه، لأربع عشرة بقين من ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة (٣).
مات في أيامه محمد بن طغج (٤).
ودخلت الديلم بغداد، وقامت الحرب بينهم وبين بني حمدان (٥).
стр. 530