← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 122256

أصول الفقه - ابن مفلح

ابن مفلح

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

مسألة الإِجماع حج قاطعة، نص عليه أحمد (١)، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين، خلافاً (٢) للنظام وبعض المرجئة وبعض الخوارج وبعض الشيعة. وهو حجة شرعًا لا عقلاً -ذكره القاضي (٣) وغيره- خلافاً لبعضهم. وسبق اتفاقهم على عمل -لا قول منهم فيه- قبيل الإِجماع. (٤) لنا: (ومن يشاقق الرسول) الآية (٥) -احتج (٦) بها الشافعي- توعد على متابعة غير سبيل المؤمنين، وإينما يجوز لمفسدة متعلقة به، وليست من جهة المشاقة وإلا كانت كافية. والسبيل: الطريق، فلو خص بكفر أو غيره كان اللفظ مبهماً، وهو خلاف الأصل. (٧)

стр. 457

و"المؤمن" حقيقة في الحي المتصف به، ثم عمومه إِلى يوم القيامة يبطل المراد، وهو الحث على متابعة سبيلهم. والجاهل (١) غير مراد، ثم المخصوص حجة. والسبيل (٢) عام. والتأويل بمتابعة النبي ﷺ أو متابعتهم في الإِيمان [أو] (٣) الاجتهاد: لا ضرورة إِليه فلا يقبل. وليس تبيين الهدى شرطًا للوعيد بالاتباع بل للمشاقة؛ لأن إِطلاقها لمن عرف الهدى أولاً، ولأن تبيين الأحكام الفروعية ليس (٤) شرطًا في المشاقة، فإِن من تبين له صدق الرسول (٥) وتركه فقد شاقه ولو جهلها. وقول الإِمامية: "المراد به من فيهم المعصوم؛ لأن سبيلهم حينئذ حق (٦) " خلاف (٧) الظاهر وتخصيص بلا ضرورة (٨)، ولا دليل (٩) لهم على

стр. 458

العصمة. وما قيل من "أن الآية ظاهرة، ولا دليل على أن الظاهر حجة إِلا الإِجماع، فيلزم الدور" ممنوع؛ لجواز نص قاطع على أنه حجة، أو استدلال قطعي؛ لأن الظاهر مظنون وهو حجة لئلا يلزم رفع النقيضين أو اجتماعهما أو العمل بالمرجوح (١) وهو خلاف العقل. وأيضاً: (فإِن تنازعتم في شيء فردوه) (٢)، والمشروط عدم عند عدم شرطه، فاتفاقهم كاف. واعترض: عدم الرد إِلى الكتاب والسنة عند الإِجماع إِن بني الإِجماع على أحدهما فهو كاف، وإِلا ففيه تجويز الإِجماع بلا دليل. ثم: لا نسلم عدم الشرط؛ فإِن الكلام مفروض في نزاع مجتهدين متأخرين لإِجماع (٣) سابق. رد الأول: بأن الإِجماع إِن احتاج إِلى مستند فقد يكون قياسًا. والثاني: مشكل جدًا، قاله الآمدي (٤).

стр. 459

واختار أبو الخطاب (١): أن مراد الآية (٢) فيما لا نعلم (٣) أنه خطأ، وأن ظنناه (٤) رددنا إِلى الله ورسوله. وأيضاً: (ولا تفرقوا) (٥)، وخلاف الإِجماع تفرق، والنهي عن التفرق ليس في الاعتصام؛ للتأكيد (٦) ومخالفة الظاهر، وتخصيصه بما (٧) قبل الإِجماع لا يمنع الاحتجاج به (٨)، ولا يختص الخطاب بالموجودين زمنه ﵇؛ لأن التكليف لكل من وجد مكلفاً (٩) كما سبق. (١٠) وأيضاً: (كنتم خير أمة) (١١) فلو اجتمعوا على باطل كانوا قد اجتمعوا على منكر لم ينهوا عنه ومعروف لم يؤمروا به، وهو خلاف ما وصفهم الله به.

стр. 460

ولأنه جعلهم (أمة وسطًا) (١) أي عدولاً، ورضي بشهادتهم مطلقًا. وعلى ذلك اعتراضات وأجوبة (٢) تطول. وعن أبي مالك (٣) الأشعري مرفوعًا: (إِن الله أجاركم من (٤) ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا [على] (٥) ضلالة). رواه (٦) أبو داود من رواية إِسماعيل بن عَيَّاش (٧) عن ضَمْضَم بن زُرْعَة

стр. 461

الحمصي (١)، وأكثرهم يصحح حديث إِسماعيل عن الشاميين، منهم (٢): أحمد وابن معين (٣) والبخاري. وعن ابن عمر مرفوعًا: (لا تجتمع هذه الأمة على ضلالة أبدًا) -فيه

стр. 462

سليمان (١) بن سفيان، ضَعَّفوه- رواه (٢) (٣) الترمذي، وقال: غريب من هذا الوجه. (٤)

стр. 463

وعن مُعان (١) بن رفاعة (٢) عن أبي خلف (٣) الأعمى عن أنس (٤) مرفوعًا: (إِن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإِذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، الحق وأهله). إِسناد ضعيف، رواه (٥) ابن ماجه

стр. 464

وابن أبي عاصم (١). وعن إِسماعيل بن عَيَّاش عن البَخْتَرِي (٢) بن عبيد عن أبيه (٣) عن أبي ذر (٤)

стр. 465

مرفوعًا: (عليكم بالجماعة، فإِن الله لن (١) يجمع أمتي إِلا على هدى). إِسناد ضعيف، رواه أحمد (٢). ولأحمد (٣) وأبي داود عن خالد بن وهبان (٤) -وهو مجهول- عن أبي ذر مرفوعًا: (من فارق الجماعة شبرًا فقد خلع ربقة الإِسلام من عنقه). (٥) ولهما (٦) أيضاً -بإِسناد جيد- عن معاوية (٧) مرفوعًا: (إِن هذه الأمة

стр. 466

ستفترق (١) على ثلاث وسبعين -يعني ملة- ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة). (٢) وللترمذي (٣) عن ابن عمر مرفوعاً: (إِن الله لا يجمع أمتي -أو قال: أمة محمَّد- على ضلالة، ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار). (٤)

стр. 467

ولأحمد (١) عن أبي بصرة الغفاري (٢) مرفوعًا: (سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة، فأعطانيه). (٣) وعن ابن عباس مرفوعًا: (من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإِنه من فارق الجماعة شبرًا -فمات- فميتة (٤) جاهلية). (٥) وعن أبي هريرة (٦) مرفوعًا: (من خرج من الطاعة، وفارق الجماعة -فمات- مات ميتة جاهلية). متفق عليهما. (٧) وعن عبد الرحمن (٨) بن عبد الله بن مسعود عن أبيه مرفوعًا: (ثلاث

стр. 468

لا (١) يغل (٢) عليهن قلب مسلم: إِخلاص (٣) العمل (٤) لله، والنصيحة للمسلمين، ولزوم جماعتهم). إِسناده جيد، لكن اختلف في سماع عبد الرحمن من أبيه، رواه الشافعي (٥). ولأحمد (٦) مثله من حديث جبير (٧) بن مطعم بإِسناد حسن (٨).

стр. 469

وعن ثوبان (١) مرفوعًا: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك). وفي (٢) حديث جابر (٣): (إِلى يوم القيامة). وفي حديث جابر بن (٤) سمرة: (حتى تقوم (٥) الساعة). روى (٦) ذلك مسلم، وفي الصحيحين (٧) معناه من حديث معاوية (٨). وعن عمر مرفوعًا: (عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فإِن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، من أراد بُحْبُوحة الجنة فليلزم الجماعة). حديث صحيح له طرق، رواه (٩) الشافعي وأحمد

стр. 470

وعبد بن حميد (١) والترمذي وغيرهم (٢). وفي مسند (٣) أبي داود (٤) الطيالسي: ثنا المسعودي (٥)

стр. 471

عن (١) أبي وائل (٢) عن عبد الله بن مسعود: "ما رآه المسلمون (٣) حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه (٤) المسلمون سيئًا فهو عند الله سَيِّئ" (٥).

стр. 472

قال الآمدي (١) وغيره: السنة أقرب الطرق إِلى كون الإِجماع حجة قاطعة. فإِن قيل: آحاد. سلمنا التواتر، لكن يحتمل أنه أراد عصمتهم عن الكفر بلا تأويل وشبهة، أو عن الخطأ في الشهادة في الآخرة، أو فيما يوافق المتواتر (٢)، ويحتمل أنه أراد كل الأمة إِلى يوم القيامة. ثم: لم يلزم أنه حجة على المجتهدين لا سيما إِن قيل: كل مجتهد مصيب. رد: (٣) بالقطع بمجموعها أن النبي ﷺ قصد تعظيم أمته وبيان (٤) عصمتها عن الخط، كالقطع بوجود حاتم الطائي (٥)، فهي متواترة معنى. وفي كلام القاضي (٦) -وهو معنى الروضة (٧) -: لا بد لكثرتها من

стр. 473

صحة بعض لفظها. ولأن الأمة تلقتها بالقبول، والظن يفيد في مسألة علمية لوجوب العمل به، ولو وجد منكر لاشتهر عادة، والاحتجاج في الأصول بما لا صحة له مستحيل عادة. وأجاب القاضي (١) (٢) وأبو الخطاب (٣) وابن عقيل -أيضًا-: بأن الإِجماع مسألة شرعية طريقه طريق مسائل الفروع. وقد قال (٤) الحلواني من أصحابنا [ما (٥) ذكره ابن عقيل (٦) وغيره]: تثبت (٧) مسائل أصول الفقه بالظن، ولا يفسق المخالف، وبه قال أكثر الفقهاء والمتكلمين، وخالف بعض الأشعرية -وهو ابن اللَّبَّان (٨) - في

стр. 474

الأولى (١)، وبعض (٢) المتكلمين في الثانية. واستدل: أجمعوا على القطع بتخطئة المخالف، والعادة تحيل إِجماع عدد كثير من المحققين على قطع في شرعي من غير قاطع، فوجب تقدير نص فيه، وأجمعوا -أيضًا- على تقديمه على الدليل القاطع، فكان قاطعًا؛ وإلا تعارض الإِجماعان (٣)، لتقديم (٤) القاطع على غيره إِجماعًا. وهذان الإِجماعان لا يلزم أن عددهما عدد التواتر، وإن لزم فيهما فلا يلزم في كل إِجماع. ورده الآمدي (٥) -وبعضه في (٦) كلام غيره-: بأن من قال ذلك اعتبر في الإِجماع عدد التواتر، وأنه يلزمه أن لا يختص الإِجماع بأهل الحل والعقد من المسلمين، بل عام في كل من بلغ عددهم عدد التواتر، وإن لم يكونوا مسلمين فضلاً من أهل الحل والعقد.

стр. 475

[وذكر بعض أصحابنا (١) أن أجود الأدلة الإِجماع الثاني (٢)]. واستدل: يمتنع عادة اجتماعهم على مظنون، فدل على قاطع. رد: بمنعه في قياس جلي وأخبار آحاد (٣) بعد علمهم بوجوب العمل بمظنون. قالوا: (تبيانًا لكل شي) (٤)، (فردوه إِلى الله والرسول) (٥)، (فحكمه إِلى الله) (٦)، (وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) (٧) (٨). رد: لا يلزم (٩) أن لا يكون الإِجماع تبيانًا ولا حجة عند التوافق، ثم يلزم عليه السنة.

стр. 476

ثم (١): إنما ثبت حجة (٢) بالكتاب والسنة ,لا يعارض القطع (٣). قالوا: في الصحاح: (لا ترجعوا (٤) بعدي كفاراً) (٥). وقوله: (حتى إِذا لم يُبْقِ [في الأرض] (٦) عالماً اتخذ الناس رؤساء جهالاً). (٧) رد: المراد بعض الأمة، والعصمة إِنما ثبتت (٨) للمجموع، ثم الجواز

стр. 477

عقلي لا يلزم منه الوقوع. ويأتي (١) خلو العصر عن مجتهد (٢). قالوا: روى أبو داود (٣) من حديث شعبة (٤) عن أبي عون -واسمه محمَّد بن عبيد الله (٥) الثقفي (٦) - عن الحارث (٧) بن عمرو -وهو ابن

стр. 478

أخي المغيرة بن شعبة-: حدثني ناس من أهل حمص من أصحاب معاذ عن معاذ: أن النبي ﷺ لما بعثه إِلى اليمن قال: (كيف تقضي إِذا عرض لك قضاء؟) قال: أقضي بكتاب الله. قال: (فإِن لم تجد؟) قال: فبسنة رسول الله. قال: (فإِن لم تجد؟) قال: أجتهد رأيي ولا آلو. فضرب بيده في صدره، وقال: (الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله). الحارث تفرد عنه أبو عون، فهو مجهول، قال البخاري (١): لا يصح ولا يعرف إِلا بهذا. ورواه (٢) الترمذي من حديث شعبة، وقال: لا نعرفه إِلا من هذا الوجه، وليس إِسناده عندي بمتصل (٣). ورواه (٤) الأموي (٥) في

стр. 479

مغازيه (١) عن أبيه (٢) عن رجل عن عبادة بن نُسَي (٣) عن عبد الرحمن (٤) بن غَنْم عن معاذ. والرجل مجهول، والظاهر أنه محمَّد بن

стр. 480

سعيد المصلوب (١) كما رواه ابن ماجه (٢). والمصلوب كذاب لا (٣) يحتج به عندهم. ورواه سعيد في سننه (٤) من حديث شعبة (٥).

стр. 481

ورواه (١) أيضًا: ثنا أبو معاوية (٢) ثنا أبو إِسحاق (٣) الشيباني عن محمَّد بن عبيد الله الثقفي قال: لما بعث (٤) رسول الله ﷺ (٥) معاذًا إِلى اليمن، وفيه -بعد الكتاب-: بما قضى به نبيه (٦)، ثم قال: أقضي بما قضى به الصالحون، ثم قال: أؤم (٧) الحق جهدي. فقال: (الحمد لله الذي جعل رسول رسول الله يقضي بما يرضى به رسول الله). مرسل جيد. (٨)

стр. 482

رد: بأن الإِجماع لم يكن حجة في زمنه ﵇. قالوا: كغيرهم من الأم قبل النسخ. ورده أبو الخطاب (١) وغيره من أصحابنا وغيرهم: بأنه لا دليل عليه (٢). وتوقف (٣) فيه ابن الباقلاني وأبو المعالي.

стр. 483

وعند أبي إِسحاق الإِسْفَراييني وغيره من (١) الشافعية وجماعة من العلماء: حجة (٢). قال ابن عقيل: يحتمل أن نقوله (٣)، والفرق بتطرق النسخ على الأم وتجدد الأنبياء. مسألة لا يعتد في الإِجماع بالعامة، خلافًا لجماعة منهم: ابن الباقلاني والآمدي (٤). ولا بمن عرف أصول الفقه أو الفقه فقط عند أحمد (٥) وأصحابه والجمهور، وقيل: باعتبارهما، وقيل: بالأصولي، وقيل: بالفروعي. وكذا (٦) من فاته للاجتهاد ما يعتبر له، ذكر معناه ابن عقيل وغيره.

стр. 484

قال بعض (١) أصحابنا: ونحوي فيما بني على النحو، والأشبه: يعتبر هو والأصولي (٢)؛ لتمكنهما من درك الحكم بدليله، قال: والخلاف بناء على تجزؤ الاجتهاد، قال: ويعتبر في إِجماع كل فن قول أهله. لنا: لا يمكنه إِقامة الدليل، ويلزمه التقليد كغير المكلف والكافر، ولأنه لو اعتبر لم يتصور إِجماع. مسألة ولا بكافرِ عند من كَفَّره (٣). ولا بفاسق باعتقاد أو فعل عند القاضي (٤) وابن عقيل (٥)؛ لأنه لا يقبل قوله، ولا يقلَّد في فتوى كالكافر والصبي (٦). وعند أبي الخطاب (٧): يعتد به؛ لأنه مجتهد من الأمة، فتتناوله الأدلة بخلاف الكافر، والصبي قاصر، ولا يلزم من اعتبار قوله [تبعًا] (٨)

стр. 485

اعتبار (١) [قوله] (٢) منفردًا. وللحنفية (٣) والشافعية (٤) قولان. وقيل: يُسأل (٥)، فإِن ذكر مستنداً صالحًا اعتد به. وقيل: يُعتبر في نفسه لا في حق غيره، فالإِجماع المنعقد به حجة عليه فقط. (٦)

стр. 486

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 487

مسألة لايختص الإِجماع بالصحابة، وإجماع كل عصر حجة عند أحمد (١) وعامة الفقهاء والمتكلمين، خلافاً (٢) لداود (٣) وأصحابه، وعن أحمد (٤) مثله (٥)، قال ابن عقيل (٦): وصرفها شيخنا (٧) عن ظاهرها بلا دليل.

стр. 488

وقال بعض أصحابنا (١): لا يكاد يوجد عن أحمد احتجاج بإِجماع بعد عصر التابعين (٢) أو بعد القرون الثلاثة. لنا: عموم الأدلة. احتجوا: بظاهر الآيات السابقة (٣)، فكانوا كل الأمة، وليس من بعدهم كلها دونهم، وموتهم لم يخرجهم منها. رد: فيقدح موت الموجود حين الخطاب في انعقاد إِجماع الباقين، ومن أسلم بعد الخطاب لا يعتد بخلافه. قالوا: ما لا قطع (٤) فيه سائغ فيه الاجتهاد بإِجماع الصحابة، فلو اعتد بإِجماع غيرهم تعارض الإِجماعان. رد: لم يجمعوا على أنها اجتهادية مطلقًا، وإلا لما أجمع من بعدهم فيها لتعارض الإجماعين، وبلزومه في الصحابة قبل إِجماعهم، فكان مشروطًا بعدم الإِجماع. مسألة لا إِجماع مع مخالف واحد أو اثنين عند أحمد (٥) وأصحابه والجمهور،

стр. 489

كالثلاثة، جزم به في التمهيد (١) وغيره، وغيرهم من الشافعية (٢) [وغيرهم] (٣). وعن أحمد (٤): ينعقد، اختاره بعض أصحابنا (٥)، وقاله (٦) ابن جرير الطبري (٧) وأبو بكر (٨) الرازي الحنفي وبعض (٩) المالكية (١٠) وبعض (١١) المعتزلة.

стр. 490

وقال الجُرْجاني الحنفي: إِن لم يسوغوا (١) اجتهاد المخالف -كالمتعة- (٢) انعقد، وإلا فلا، كالعول. (٣) (٤) وفي الروضة (٥) والآمدي (٦) وغيرهما: الخلاف في الأقل، وأنه رواية عن أحمد.

стр. 491

وقال بعضهم: إِن بلغ الأقل عدد التواتر -وقيل: في الفروع- منع. لنا: تناول الأدلة للجميع حقيقة. ولأنه لا دليل عليه. قالوا: فقد أنكروا على المخالف. (١) رد: بالمنع، ثم: إِنكار مناظرة لا للإِجماع، أو لمخالفة السنة ولهذا إِنما احتجوا بها، ثم الأكثر كالأقل هنا. قال (٢) ابن عقيل: العاقل من لم توحشه الوحدة ولم تؤنسه الكثرة، بل ثقته بالدليل، وضعفه بعدمه. وقيل: قولهم أولى، وقيل: حجة وأنه قول الأكثر -واختاره بعض أصحابنا (٣) - لأنها (٤) معهم غالبًا. رد: بالمنع. ثم: ظاهر ما سبق أن مخالفة الواحد زمنه ﵇ تقدح في الإِجماع. وذكر القاضي في الخلاف (٥) -في تطليق (٦)

стр. 492

زوج (١) فاطمة (٢) ثلاثًا-: لا تقدح؛ لعدم كونه حجة [إِذًا]. (٣) مسألة لا إِجماع للصحابة مع مخالفة تابعي مجتهد لهم عند أبي الخطاب (٤) وابن عقيل (٥) وصاحب (٦) الروضة وعامة المتكلمين والفقهاء، منهم: أكثر الحنفية (٧) والمالكية (٨) والشافعية (٩)، خلافًا (١٠) للخلال

стр. 493

والحلواني من أصحابنا. واختلف اختيار القاضي. (١) ولأحمد روايتان (٢). وإن صار مجتهدًا بعد إِجماعهم (٣) فعند الجميع: إِن اعتبر انقراض العصر اعتد به، وإلا فلا، خلافاً لبعضهم "لا يعتبر"، وحكاه السرخسي (٤) عن أصحابهم (٥)، واختاره في الروضة (٦)؛ لسبقه بالإِجماع كإِسلامه بعده. وفي التمهيد (٧): أن هذا (٨) لم يقله أحد.

стр. 494

ولا (١) تعتبر موافقته، ذكره بعض أصحابنا (٢). واعتبره في الواضح، وقاله في (٣) التمهيد (٤) -في مسألة انقراض العصر- والآمدي (٥)، ولعل المراد عدم مخالفته (٦). وتابع التابعي مع إِجماع التابعين (٧) كالتابعي مع الصحابة، ذكره القاضي (٨) وغيره. لنا: ما سبق (٩) واستدل: بأنهم جوزوا للتابعين (١٠) الاجتهاد معهم،

стр. 495

ورجعوا (١) إِليهم. رد: إِنما جوزوه مع اختلافهم. وأما اعتبار الفضيلة فتوجب رد الأنصار مع المهاجرين، وغير العشرة (٢) معهم. مسألة إِجماع أهل المدينة ليس بحجة، خلافًا (٣) لمالك، فقال بعض (٤) أصحابه بظاهره زمن الصحابة، [وقيل]: (٥) والتابعين، وقيل: ومن يليهم،
следующие страницы →