← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 122256

أصول الفقه - ابن مفلح

ابن مفلح

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الخطاب (١)، وذكره قول الأشعرية، وأنه ظاهر قول من نصر أن المرسل ليس بحجة، فظاهره كمرسل؛ لاحتمال سماعه من تابعي. والأشهر: ينبني (٢) على عدالة الصحابة [لظهور سماعه منهم] (٣). مسألة إِذا قال: "أمر ﵇ بكذا أو نهى، أو أمرنا أو نهانا" -ونحوه- فهو حجة عند أحمد (٤) وعامة العلماء، خلافًا لبعض المتكلمين. ونقل (٥) عن داود قولان (٦). ومن خالف في التي قبلها ففيها أولى. لنا: أنه الظاهر من حاله؛ لأنه عدل عارف، ومعرفة حقيقة ذلك من اللغة، وهم أهلها، ولا خلاف بينهم فيه، ولهذا ذكره (٧) للحجة ورجع إليه الصحابة. مسألة إِذا قال: "أمرنا أو نهينا" -ونحوه- فحجه عندنا وعند الأكثر

стр. 667

[منهم: (ش) (١)] (٢)، وذكره بعض الشافعية (٣) عن أهل الحديث؛ لما سبق، خلافًا (٤) للكرخي وأبي بكر الرازي (٥) وابن الباقلاني (٦) والصيرفي (٧) وغيرهم. وقال بعض أصحابنا (٨): إِن اقترن به [أن الأمر على عهده ﵇ لم يتوجه الخلاف] (٩). وقال (١٠) بعض أصحابنا (١١): يحتمل أراد أمر الله بناء على تأويل أخطأ فيه، فيخرج قبوله -إِذًا- على كون مذهبه حجة. كذا قال. (١٢)

стр. 668

واحتج ابن عقيل (١) بأنه لو قال: "رُخص في كذا" فحجة بلا خلاف. كذا قال. مسألة ومثلها: من (٢) السنة. واختار (٣) أبو المعالي (٤): لا تقتضي سنته ﵇. مسألة إِذا قال: "كنا على عهد النبي ﷺ نفعل كذا" ونحو ذلك، فأطلق في التمهيد (٥) والروضة (٦): أنه حجة، وذكره أبو الطيب (٧) ظاهر مذهبهم؛ لأنه في معرض الحجة، فالظاهر بلوغه وتقريره. وخالف (٨) الحنفية (٩).

стр. 669

وأطلق القاضي في الكفاية (١) احتمالين (٢). ويتوجه احتمال: ما يشيع (٣) مثله فقط حجة، وقاله الشافعي (٤). ولم يذكر الأصوليون أنه حجة لتقرير الله له. وذكره بعض أصحابنا (٥) محتجًا بقول (٦) جابر: "كنا نعزل، والقرآن ينزل (٧)، لو كان شيء (٨) ينهى عنه لنهانا عنه القرآن". متفق عليه. مسألة إِذا قال: "كانوا يفعلون كذا" (٩) فحجة (وهـ) (١٠)، واختاره الآمدي (١١)

стр. 670

وغيره، وذكروه عن الأكثر، خلافا لقوم من الشافعية وغيرهم، وجزم به بعض متأخري أصحابنا (١). كذا قال. وفي شرح مقدمة (٢) مسلم -عن جمهور المحدثين والفقهاء والأصوليين-: موقوف، فالخلاف (٣) في قول الصحابي، انتشر أوْ لا. وهو مراد (٤) القاضي (٥) وأبي الخطاب (٦) أنه إِجماع؛ لأنه ظاهر اللفظ في معرض الحجة، وجازت مخالفته لأن طريقه ظني كخبر واحد. واقتصر بعض أصحابنا على قوله: انصرف إِلى فعل الأكثرين. كذا قال، وسَوَّى بين "كنا" و"كانوا"، وكذ اسَوَّى الآمدي (٧) وغيره، وهو متجه، واقتصار [بعض (٨)] (٩) أصحابنا على "كانوا" لا يدل على التفرقة.

стр. 671

مسألة قول التابعي: "أمرنا [أو نهينا] (١) أو من السنة" كالصحابي عند أصحابنا، وأومأ إِليه أحمد (٢) في: "من السنة"، لكنه كالمرسل. وقوله: "كانوا" كالصحابي، ذكره القاضي (٣) وأبو الخطاب (٤) وابن عقيل (٥). ومال بعض أصحابنا (٦) إِلى أنه ليس (٧) بحجة؛ لأنه قد يعني من أدركه، كقول إِبراهيم (٨): "كانوا يفعلون" يريد: أصحاب عبد الله (٩)، وأشار إِلى أنه وجه لنا. وذلك ممنوع.

стр. 672

مسألة ومستند غير الصحابي: قراءة الشيخ، أو القراءة عليه، أو إِجازته له، أو مناولته له ما يرويه عنه، أو كتابته له بذلك. فالأول: أعلاها، ذكره في الروضة (١) وغيرها، وقاله جمهور المحدثين وغيرهم. وعن أبي حنيفة (٢) وغيره: القراءة عليه أعلى من (٣) السماع من لفظه، وذكره (٤) بعضهم اتفاقًا. وعن مالك (٥): مثله، والأشهر عنه (٦) سواء، وعليه أشياخه وأصحابه وعلماء الكوفة والبخاري وغيرهم (٧). ثم: إِن قصد إِسماعه وحده -أو مع غيره- قال: "حدثنا" و"أخبرنا"، و" قال"، و"سمعته". وإن لم يقصد (٨) قال: "حدَّث" و"أخبر"، و"قال"، و"سمعته".

стр. 673

وله -إِذا سمع مع (١) غيره- قول: "حدثني"، وإذا سمع -وحده- قول: "حدثنا" عند أحمد (٢) والعلماء. ونقل الفضل (٣) بن زياد: إِذا سمع مع الناس يقول: حدثني؟ قال: ما أدري، وأحب إِليّ أن يقول: حدثنا. * * * وقراءته أو قراءة غيره عليه تجوز الرواية به عند أحمد (٤) والعلماء، =خلافا لبعض العراقيين (٥)، كعرض الحاكم والشاهد على المقر (٦).

стр. 674

وكرهه (١) ابن عُيَيْنَة (٢) وغيره. * * * وسكوته عند القراءة عليه -بلا موجب من غفلة أو غيرها- الظاهر: أنه كإِقراره، ذكره القاضي (٣) وغيره، وذكره ابن عقيل عن أصحابنا، وعليه جمهور الفقهاء والمحدثين. * * * ويقول: حدثنا (٤) وأخبرنا قراءة عليه. ويجوز الإِطلاق في رواية -اختارها الخلال (٥) وصاحبه (٦) والقاضي (٧) (٨) وغيرهم، وقاله (هـ م) وعلماء الحجاز والكوفة والبخاري

стр. 675

وغيرهم، وذكره القاضي (١) عن الشافعية- لأنه معناه. وعنه (٢): لا. وقاله جماعة من المحدثين (٣)؛ لأنه [كذب] (٤) كما لا يجوز "سمعت" عند الجمهور. وعنه: يجوز "أخبرنا" لا "حدثنا"، وقاله (ش) وأصحابه وعلماء المشرق (٥). وعنه: جوازهما -وعنه: أخبرنا- فيما أَقَرَّ به لفظًا لا حالاً. * * * وإِذا قال الشيخ: "أخبرنا" أو "حدثنا" لم يجز (٦) للراوي إِبدال إِحداهما بالأخرى في رواية (٧)؛ لاحتمال أن الشيخ لا يرى التسوية بينهما. وعنه: يجوز، اختاره الخلال (٨)، وبناه على الرواية بالمعنى. * * *

стр. 676

وظاهر ما سبق: أن منع الشيخ للراوي من روايته عنه -ولم يسند ذلك إِلى خطأ أو شك- لا يؤثر، وقاله بعضهم. وظاهر ما سبق: أنه ليس له أن يروي إِلا ما سمعه من الشيخ، فلا يستفهمه ممن (١) معه ثم يرويه، وقاله جماعة، خلافًا لآخرين. ومن شك في سماع حديث لم تجز روايته مع الشك، ذكره الآمدي (٢) إِجماعًا. ولو اشتبه بغيره لم يرو شيئًا، فإِن (٣) ظن عمل به (٤) عندنا وعند الجمهور. قيل لأحمد (٥): الشيخ يدغم الحرف، يعرف أنه كذا وكذا، ولا يفهم عنه، ترى أن يروى ذلك عنه؟ قال: أرجو أن لا يضيق هذا. * * * وتجوز الرواية بالإِجازة في الجملة عند أحمد (٦) وأصحابه وعامة العلماء -وذكره الباجي (٧) المالكي إِجماعًا، كذا قال- خلافاً لإِبراهيم (٨) الحربي

стр. 677

من أصحابنا وجماعة من المحدثين وجماعة من الحنفية والشافعية، ونقله (١) الربيع (٢) عن الشافعي؛ لأن معناها: أجزت لك ما لا يجوز شرعًا؛ لأن الشرع لا يجيز رواية ما لم يسمع، ولبطلان الرحلة (٣)، وخلافًا لبعض الظاهرية. ويجب (٤) العمل به؛ لأنه كالمرسل. وعند أبي حنيفة ومحمد (٥): إِن علم المجيز (٦) ما في الكتاب -والمُحاز له ضابط- جازت، وإلا فلا، لما فيه من (٧) صيانة السنة وحفظها (٨). وأجازها (٩) أبو يوسف، وذلك تخريج من كتاب القاضي إِلى مثله، فإِنَّ عِلْمَ ما فيه شرط عندهما دونه.

стр. 678

وحكى السرخسي (١) عن أبي حنيفة وأبي يوسف: المنع. ... ثم: الإِجازة: معيَّن لمعيَّن، نحو: أجزت لك هذا الكتاب. ومثلها -وإن كان دونه (٢) -: غير معين -كجميع ما أرويه- لمعين. وتجوز بمعين (٣) وغيره للعموم، ذكره القاضي (٤)، وقاله أبو بكر (٥) من أصحابنا في جميع ما يرويه لمن أراده، وقال (٦) ابن مَنْدَه (٧) من أصحابنا: أجزت لمن قال: لا إِله إِلا الله، وقاله جماعة من المالكية والشافعية، خلافًا لآخرين. ولا تجوز لمعدوم تبعًا لموجود -كفلان ومن يولد له- في ظاهر كلام جماعة (٨) من أصحابنا، وقاله غيرهم؛ لأنها محادثة أو إِذن في الرواية

стр. 679

بخلاف الوقف. وأجازها (١) أبو بكر (٢) بن أبي داود السِّجِسْتاني من أصحابنا، وقاله غيره، كما تجوز لطفل لا سماع له في أصح قولي العلماء؛ لأنها إِباحة للرواية، كما تجوز للغائب. ولا تجوز لمعدوم أصلاً، نحو: "أجزت لمن يولد لفلان"، وقاله الشافعية (٣)، كالوقف عندنا وعندهم (٤). وأجازهما القاضي وبعض المالكية وغيرهم (٥). واختار صاحب المغني (٦) جواز الوقف، فقد يتوجه منه احتمال تخريج. * * * ويقول: أجاز لي فلان. ويجوز: "حدثنا وأخبرنا إِجازة" عندنا وعند عامة العلماء، ومنعه قوم

стр. 680

في: "حدثنا"، وأجازه قوم مطلقًا. * * * والمناولة المقترنة بالإِجازة أو الإِذن في الرواية (١) مثلها، وإِلا لم تجز عندنا وعند الجمهور. وقال بعض أصحابنا (٢): والمنصوص عن أحمد إِنما هو في مناولة ما عرفه المحدِّث. وجوز الزهري ومالك وغيرهما إِطلاق "حدثنا" و"أخبرنا" فيها؛ لأنها كالسماع عندهم، ولم ير (٣) هذا أحمد (٤) (وهـ ش) والجمهور. ويكفي اللفظ بلا مناولة. * * * والمكاتبة (٥) المقترنة بالإِجازة [كمناولة] (٦). وإِن لم تقترن فظاهر كلام بعض أصحابنا مختلف، وظاهر ما نقل عن أحمد (٧):

стр. 681

يجوز؛ فإِن أبا مُسْهر (١) وأبا تَوْبة (٢) كتبا إِليه بأحاديث وحدَّث بها، وهو ظاهر ما ذكره الخلال (٣)، وهو أشهر للمحدثين -وللشافعية (٤) خلاف- عملاً بالقرينة، فإِنها تضمنت الإِجازة. وتكفي معرفة خطه عندنا وعند الأكثر. ولا يجوز إِطلاق: "حدثنا وأخبرنا"، خلافا لقوم. * * * وجه الرواية بما سبق: أنه تضمن إِخباره به؛ لأن الخبر لا يتوقف على التصريح، بدليل القراءة عليه، فجاز كما تجوز ولا فرق. وصح عنه ﵇: أنه كان يبعث كتبه مع الآحاد (٥)، ولم يعلموا ما فيها، ويعمل بها حاملها وغيره.

стр. 682

والشهادة (١) آكد إِن سُلِّمَتْ. * * * ومجرد قول الشيخ للطالب: "هذا سماعي أو روايتي" لا تجوز له روايته عنه عندنا وعند غيرنا، لعدم إِذنه، لاحتمال خلل فيه، خلافًا لبعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الظاهرية (٢). وجوزه بعضهم ولو قال: لا تروه عني. * * * ولو وجد شيئًا بخط الشيخ لم تجز روايته عنه، لكن يقول: وجدت (٣) بخط فلان، وتسمى: الوِجادة. وقال بعض أصحابنا: لا تجوز الرواية برؤية خط (٤) الشيخ: "سمعت كذا"، سواء قال: "هذا خطي" أو (٥) لم يقل، وأن أبا الخطاب قال: نص أحمد على جوازه. كذا قال. * * *

стр. 683

ويجب العمل بما ظن صحته من ذلك، فلا يتوقف (١) على الرواية عند (٢) أصحابنا والشافعية وغيرهم؛ لعمل الصحابة -رضوان الله عليهم- على كتبه ﵇. وذكر بعض المالكية (٣): أن أكثر المحدثين والفقهاء (٤) - (٥) من المالكية وغيرهم- لا يرون العمل به. مسألة من رأى سماعه ولم يذكره فله روايته والعمل به -إِذا عرف الخط- عند أحمد (٦) والشافعي وأبي يوسف ومحمد؛ لما سبق (هـ). قال أكثر (٧) أصحابنا وغيرهم: إِذا ظَنَّه، ونقلوه عن هؤلاء -ولهذا قيل لأحمد (٨): فإِن أعاره من لم يشق به، فقال: كل ذلك أرجو (٩)، فإِن الزيادة

стр. 684

في الحديث لا تكاد تخفى- لأن الأخبار مبنية على حسن الظن وغلبته. وقال بعضهم: إِذا تَحَقَّقَهُ. مسألة تجوز رواية الحديث بالمعنى للعارف عند أحمد (١) وأصحابه والجمهور (وهـ ش)، قال أحمد: ما زال الحفاظ يحدثون بالمعنى. وأطلق ابن حامد في أصوله (٢) -في جوازه- روايتين عن أحمد. فإِن جاز (٣) فليس بكلام الله، وهو وحي، وإِلا فكلامه. هذا إِن روى مطلقًا، وإِن بين النبي ﷺ أن الله أمر به أو نهى عنه فكالقرآن. وقال حفيد القاضي: ما كان خبرًا عن الله أنه قاله فكالقرآن. وقاله ابن أبي موسى وغيره من أصحابنا. واختار (٤) أحمد بن يحيى -ثعلب- من أصحابنا المنع، وقال: "ما من لفظة في كلام العرب إِلا وبينها وبين صاحبتها فرق (٥) "، واختاره أبو

стр. 685

بكر الرازي (١) وبعض الشافعية (٢). ونقل هذا عن ابن عمر والقاسم (٣) وابن سيرين ورجاء بن حَيْوَة (٤) (٥) ومالك وابن علَيَّة (٦) وغيرهم (٧).

стр. 686

وفيه نظر (١)؛ فإِنه لم يصح عنهم سوى مراعاة (٢) اللفظ، فلعله استحباب (٣) أو لغير عارف، فإِنه إِجماع فيهما، ولهذا روى عبد الرزاق (٤) عن مَعْمَر (٥) عن أيوب (٦) عن ابن سيرين: "كنت أسمع الحديث من

стр. 687

عشرة، المعنى واحد واللفظ مختلف" (١)، وقال علي (٢) بن مُسْهِر: ما أدركت (٣) أحدًا من الفقهاء إِلا أنه يغير كلامه إِذا أصاب (٤) المعنى، فلا يبالي. وجوزه بعضهم بلفظ مرادف. ومنع أبو الخطاب (٥) إِبداله بما هو أظهر منه معنى أو أخفى، لجواز قصد الشارع التعريف بذلك. وفي الواضح: بالظاهر أولى. وذكر بعض أصحابنا: يجوز بأظهر اتفاقًا، لجوازه بعربية (٦)، وهي أتم

стр. 688

بيانًا. ولعل (١) المراد بالخلاف غير الكتب المصنفة، لما فيه من تغيير تصنيفه، وقاله بعضهم. لنا: عمل (٢) السلف من غير نكير زمنهم، فهو إِجماع. ولأحمد بإِسناد حسن عن واثِلة (٣): "إِذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم". (٤) وروى أبو محمَّد الخَلال (٥) هذا المعنى عن ابن مسعود

стр. 689

مرفوعًا (١)، ورواه أبو بكر بن مردويه (٢) من غير حديثه، ورواه أبو بكر الخلال عن الحسن (٣) مرسلاً. وحدث ابن مسعود عنه ﵇ حديثًا، فقال: "أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريبًا من ذلك" (٤).

стр. 690

وكان أنس إِذا حدث عنه ﵇ قال (١): "أو كما قال" (٢). إِسنادهما صحيح، رواهما ابن ماجه. وكذلك (٣) نقلت وقائع متحدة بألفاظ مختلفة. ولأنه يجوز تفسيره بعجمية (٤) إِجماعًا، فبعربية أولى. ولحصول المقصود وهو المعنى، ولهذا لا يجب تلاوة اللفظ ولا ترتيبه بخلاف القرآن والأذان ونحوه. واحتج أصحابنا بجوازه في (٥) كلام غيره ﵇، لتحريم الكذب فيها. رد: بالخلاف فيه (٦)، ثم: بالفرق. قالوا: (نَضَّر الله امْرَءًا)، وسبق (٧) في شروط الراوي. رد: لا وعيد، ثم: أداه كما سمعه بدليل ترجمته، أو لغير عارف.

стр. 691

قالوا: يؤدي إِلى اختلال المعنى لتفاوت الأفهام، ولهذا: لما علم النبي ﷺ للبَراء بن عازِب عند النوم: (آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك (١) الذي أرسلت)، قال: "ورسولك"، قال: (٢) (لا، ونبيك)، متفق عليه (٣). رد: إِنما يجوز لمن علم المعنى. وابدال لفظ (النبوة) بـ (الرسالة) وعكسه ينبني على ال مسألة . والخبر للاستحباب، أو لأنه ذكر ودعاء، أو لوحي بذلك، أو لجمع النبوة والرسالة وعدم التكرار (٤). وأجاب أحمد (٥): بأن الرسالة طرأت على النبوة -ولم يكن رسولاً- وأرسل كشئعَيْب. مسألة إِذا أنكر الأصل رواية الفرع بأن كَذَّبه لم يعمل به إِجماعًا (٦) -وذكره جماعة- لكذب أحدهما.

стр. 692

وهما على عدالتهما، لا تبطل بالشك. وإِن لم يكذبه عمل به في أصح الروايتين عن أحمد (١)، وعليها أصحابنا والجمهور (وم ش) ومحمد (٢). والثانية (٣): لا يعمل به (وهـ) وأبي يوسف والكرخي (٤). وقال بعض أصحابنا (٥): عموم (٦) كلام أحمد يقتضي: ولو جحد

стр. 693

المروي عنه؛ لأن الإِنكار يشمل القسمين، وقول ابن غيَيْنَة (١): "ليس من حديثي" نفي، وعلله (٢) القاضي (٣) بأن المروي عنه غير عالم (٤) ببطلان روايته، وهذا القيد اعتبره أصحابنا فيما إِذا سَبَّح به اثنان (٥) وفي الحاكم. وقال ابن الباقلاني (٦): "إِن كَذَّبه أو غَلَّطه لم يعمل به"، وحكاه عن الشافعي. وقال أبو المعالي (٧): إِن قطع بكذبه (٨) وغلطه تعارضا، ووقف الأمر على مرجح كخبرين. لنا: عدل جازم غير مكذَّب، كموت الأصل أو جنونه.

стр. 694

وروى سعيد عن الدَّرَاوَرْدِي (١) عن ربيعة (٢) عن سهيل (٣) بن أبي صالح عن أبيه (٤) عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد" (٥)، ونسيه سهيل، وقال: حدثني ربيعة عني. ورواه الشافعي عن الدَّرَاوَرْدِي قال: فذكرت ذلك لسهيل، فقال:

стр. 695

"أخبرني ربيعة -وهو عندي ثقة- أني حدثته إِياه، ولا أحفظه"، فكان سهيل (١) يحدثه بعد عن ربيعة عنه عن أبيه (٢). ورواه أبو داود (٣)، وإسناده (٤) جيد (٥). ولم ينكَر ذلك. فإِن قيل: فأين العمل به؟ قيل: مذكور في معرض الحجة، ثم: فلا فائدة فيه فيجب تركه وإِنكاره (٦) كتكذيبه، ثم: يوهم الحجة، ففيه تلبيس. قالوا: كالشهادة لو نسي شاهد الأصل. رد: بأنها أضيق. قالوا: كما لا يعمل حاكم بحكمه لو شهد به شاهدان ونسي.

стр. 696

رد: يعمل به (وم) (١)، وعند ابن عقيل: لا (٢) (وش) (٣)؛ لأنه أضيق، ويجب على غيره من الحكام. مسألة إِذا انفرد الثقة الضابط بزيادة في حديث (٤) -لفظًا أو معنى- قبِلَت إِن تعدد المجلس إِجماعًا. فإِن اتحد -وكان غيره جماعة لا يتصور غفلتهم عادة- لم تقبل، ذكره بعضهم إِجماعًا، واختاره في التمهيد (٥). وذكر عن أصحابنا: تقبل، وهو ظاهر ما ذكره القاضي (٦) وجماعة، وذكروه عن أحمد وجماعة [من] (٧) الفقهاء والمتكلمين. وإن تصورت غفلتهم قُبِلَتْ، وقاله الجمهور. وقال أبو الخطاب (٨): إِن استوى العدد قدِّمَ بزيادة حفظ وضبط وثقة،

стр. 697

فإِن استويا فذكر شيخنا (١) روايتين، ثم ضَعَّف مأخذ رواية عدم القبول. وأطلق في العدة (٢): أن زيادة ثقة في حديث تقبل، وأن أحمد نص على الأخذ بالزائد في مواضع. وردها جماعة من المحدثين، وعن أحمد (٣) نحوه. وإِنما ذكر كلام أحمد في وقائع، إِلا رواية ابن القاسم (٤) في فوات الحج: فيه زيادة دم (٥)، قال أحمد (٦): والزائد أولى أن يؤخذ به، قال: وهذا مذهبنا في الأحاديث، إِذا كانت الزيادة في أحدهما أخذنا (٧) بالزيادة. وكذا أطلقه الخطيب (٨) البغدادي عن جمهور الفقهاء وأهل الحديث،

стр. 698

وذكره بعض الشافعية (١) مذهب (٢) (ش). وللمالكية (٣) وجهان (٤). وخص بعضهم (٥) رواية عدم قبولها عن أحمد (٦) بمخالفتها (٧) ظاهر المزيد عليه، وبعضهم بمخالفة رواية الجمهور. وفي الواضح (٨): أنها إِن خالفت المزيد عليه رُدَّت، وليس مسألة الخلاف. وإِن جهل حال المجلس فكما لو اتحد في ظاهر كلام القاضي (٩) وغيره، وقاله بعض أصحابنا. وظاهر الروضة (١٠) وغيرها: تقبل (١١)، وهو أولى.

стр. 699

وقال بعض أصحابنا (١): كلام أحمد وغيره يختلف في الوقائع، وأهل الحديث أعلم به. لنا: عدل جازم، ولا نسلم مانعًا، والأصل عدمه. ومن تركها يحتمل أنه لشاغل أو سهو أو نسيان. وقاس أصحابنا (٢) على الشهادة: لو شهد ألف أنه أقر بألف، واثنان بألفين: ثبتت الزيادة. قالوا: ظاهر الغلط لتفرده، مع احتمال ما سبق فيه. رد: قولنا أرجح، بدليل انفراده بخبر (٣) وبالشهادة (٤). والسهو فيما سمعه أكثر منه فيما لم يسمعه. * * * وإِن خالفت الزيادة للمزيد عليه تعارضا، فيرجح، ذكره القاضي (٥) وغيره. وأطلق آخرون من أصحابنا وغيرهم (٦).

стр. 700

وعند أبي الحسين (١): إِن غيرت المعنى لا الإِعراب قُبِلَتْ، وإِلا فلا. * * * ولو رواها العدل مرة وتركها مرة فكتعدد الرواة. * * * ولو أسند وأرسله غيره، أو وصله وقطعه، أو رفعه ووقفه: فكالزيادة، ذكره (٢) في العدة (٣) وغيرها؛ لأنه زيادة. وذكر الخطيب (٤) عن أهل الحديث: الحكم لمن أرسله. كذا قال. وجزم في التمهيد (٥) وغيره بقوله. وذكروه (٦) -أيضًا- في الراوي الواحد، وحكاه بعض أصحابنا (٧) عن الشافعية خلافًا لبعض المحدثين. وقال بعضهم: إِن أرسل ثم أسند قُبِلَ. وقيل: لا؛ لدلالة إِهماله على الضعف.

стр. 701

مسألة يستحب نقل الحديث بكماله. فإِن ترك بعضه: فإِن لم يتعلق بعضه (١) ببعض جاز عند أحمد (٢) ومالك والشافعي وجمهور (٣) العلماء، كأخبار متعددة، وإلا لم يجز إِجماعًا، لبطلان المقصود به، [نحو] (٤): (حتى تزهي (٥))، و (إِلا سواء بسواء) (٦). مسألة خبر الواحد فيما تعم به البلوى كمس الذكر (٧) ورفع

стр. 702

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 703

اليدين (١) في الصلاة (٢) - مقبول عندنا وعند عامة الفقهاء والمتكلمين، خلافًا للحنفية. لنا: ما سبق في خبر الواحد (٣)، وقبول (٤) الزيادة، وقبولهم للقياس

стр. 704

فيه وهو دونه. قالوا: البلوى به تستلزم شِيَاعه؛ لتوفر الدواعي على نقله، والعادة تقضي (١) بتواتره. رد: بالمنع (٢). ويلزمهم وجوب الوِتْر (٣)

стр. 705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →