← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 122256

أصول الفقه - ابن مفلح

ابن مفلح

Полный текст (1 769 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

٤ - الإِشارات لابن سيناء، المتوفى سنة ٤٢٨ هـ. ٥ - شرح أدب القاضي (للخصاف)، لعله: لبرهان الأئمة عمر بن عبد العزيز الحنفي، العروف بالحسام الشهيد، المتوفى سنة ٥٣٦ هـ (١). ٦ - المحصول في علم أصول الفقه - لفخر الدين الرازي الشافعي، المتوفى سنة ٦٠٦ هـ، فقد ورد في كتاب المؤلف -عدة مرات-: "قال صاحب المحصول". وإن كان هناك احتمال أن يكون الرازي قاله في غير المحصول، ولم يكن المؤلف يذكر الفخر باسمه ولا بنسبته. ٧ - شرح صحيح مسلم - لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي الشافعي، المتوفى سنة ٦٧٦ هـ (٢). ٨ - شرح النهاج - لمؤلفه. لعله: منهاج الوصول إِلى علم الأصول -للبيضاوي الشافعي، التوفى سنة ٦٨٥ هـ- فإِن مؤلفه قد شرحه. انظر: فهرس الكتب في القسم الثاني.

стр. 72

ب- مصادر لم ينص على ذكرها: ١ - البرهان في أصول الفقه - لأبي العالي الجويني الشافعي، المتوفى سنة ٤٧٨ هـ. وقد رجع إِليه المؤلف في مواضع، وكان يذكر أبا المعالي، ولم يكن يذكر اسم الكتاب. انظر: فهرس الأعلام في القسم الثاني - أبو العالي. ٢ - الإِحكام في أصول الأحكام. ٣ - منتهى السول في علم الأصول، وهما للآمدي الشافعي، المتوفى سنة ٦٣١ هـ. وقد استفاد منهما المؤلف في مواضع كثيرة من كتابه، ولاسيما عند ذكر الأدلة ومناقشتها، وكان يذكر اختيارات الآمدي، ولم ينص على ذكر اسم الكتابين، وإِنما كان يذكر (الآمدي). انظر: فهرس الأعلام في القسم الثاني - الآمدي. وقد أرجعت -حسب الإمكان- تلك المعلومات المستقاة من هذه الكتب الثلاثة إِليها. ٤ - منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل. ٥ - مختصر المنتهى. وهما لابن الحاجب المالكي، المتوفى سنة ٦٤٦ هـ. وقد استفاد المؤلف -فيما يظهر- من منهج ابن الحاجب، وذكر في بعض المواضع كلاماً مقارباً -إِلى حد كبير- لما في كتابيه، ويتضح

стр. 73

ذلك جليا لمن يقارن بينهما وبين كتاب المؤلف. وكان المؤلف -أحيانًا- يشير إِلى ابن الحاجب بقوله: "بعض من تبع الآمدي". ٦ - منهاج الوصول إِلى علم الأصول - للبيضاوي الشافعي، المتوفى سنة ٦٨٥ هـ. وقد رجع إِليه المؤلف فيما يظهر لي -في بعض المواضع- مكتفيا بقوله: "قال بعض الشافعية". ***

стр. 74

سادساً: بعض الكتب التي اتبع مؤلفوها منهج الكتاب ورجعوا إِليه ١ - كتاب: المختصر في أصول الفقه على مذهب الإِمام أحمد بن حنبل - لعلاء الدين أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن عباس بن شيبان البعلي ثم الدمشقي الحنبلي، المعروف بابن اللحام، المتوفى سنة ٨٠٣ هـ. ويتضح لقارئه أنه مختصر من (أصول الفقه) لابن مفلح؛ فقد اتبع مؤلفه الترتيب الذي سلكه ابن مفلح في موضوعات الكتاب، بل جاءت عباراته مقاربة -إِلى حد كبير- لما في كتاب المؤلف (١). ٢ - كتاب: منهاج الوصول إِلى علم الأصول - لأبي إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح الحنبلي، المتوفى سنة ٨٨٤ هـ (٢). ويوجد منه جزء مخطوط ينتهي عند تعريف الكتاب (القرآن)، وتوجد لدي صورة عنه. ٣ - كتاب: التحرير في أصول الفقه - لعلاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي، المتوفى سنة ٨٨٥ هـ. وقد ذكر المرداوي أنه قد استمد غالب كتابه من كتاب ابن مفلح (٣)،

стр. 75

ويظهر ذلك جليًا لمن يقارن بين الكتابين. والكتاب مختصر (١)، وتوجد منه نسخة بقسم المخطوطات بجامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلامية، برقم ٢٢٢١. وقد شرح المرداوي كتابه هذا، وسمى شرحه (التحبير شرح التحرير). ويوجد في ثلاثة مجلدات مخطوطة: الأول في مكتبة الأوقات العامة ببغداد برقم ١/ ٧٤٠٦ مجاميع، والثاني في مكتبة خدا بخش بتنه في الهند برقم ٦٨٧ عربي، والثالث في مكتبة خدا بخش برقم ٦٨٨ عربي. وقد حققه -لنيل درجة الدكتوراه- ثلاثة من طلبة الدراسات العليا، بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض، وهم: ١ - عبد الرحمن الجبرين. ٢ - عوض القرني. ٣ - أحمد السراح. وقد نقل المرداوي كثيرًا من أصول ابن مفلح، فانظر: التحبير شرح التحرير (المحقَّق) بأجزائه الثلاثة (فهرس الكتب: أصول ابن مفلح) و (فهرس الأعلام: محمد بن مفلح).

стр. 76

٤ - كتاب: شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير أو المختبر المبتكر شرح المختصر في أصول الفقه - لمحمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي الحنبلي، المعروف بابن النجار، المتوفى سنة ٩٧٢ هـ (١). وقد سار مؤلفه في المنهج العام على منهج ابن مفلح، كما نقل عنه في مواضع من كتابه، فانظر: كتاب شرح الكوكب المنير (فهرس الكتب - أصول ابن مفلح)، و (فهرس الأعلام - محمد بن مفلح). وقد طبع الكتاب (شرح الكوكب المنير) سنة ١٣٧٢ هـ طبعة مليئة بالأخطاء، ثم أعيد تحقيقه (٢) سنة ١٤٠٠ - ١٤٠٨ هـ وطبع في أربعة مجلدات. ٥ - كتاب الذخر الحرير شرح مختصر التحرير (لابن النجار) - لأحمد بن عبد الله بن أحمد الحلبي البعلي الحنبلي، المتوفى سنة ١١٨٩ هـ (٣). والكتاب مخطوط، وتوجد منه نسخة بالمكتبة السعودية بالرياض، برقم ٣٤١/ ٨٦، وبها نقص في مواضع. ...

стр. 77

سابعًا: قيمة الكتاب العلمية مما تقدم -من ذكر مصادر الكتاب التي استقى منها مؤلفه مادته، والكتب التي اتبع مؤلفوها منهجه ورجعوا إِليه- ومن واقع اطلاعي عليه ودراستي له أستطيع أن أسجل القيمة العلمية لهذا الكتاب فيما يأتي: ١ - اهتمام مؤلفه بالروايات الواردة عن الإِمام أحمد حول كثير من المسائل الأصولية، والترجيح بينها أحيانًا. ٢ - ما جمعه من أقوال لعلماء المذهب، ونصوص من كتبهم، في كثير من المباحث الأصولية. ٣ - ما احتواه من صياغة لمذهب الحنابلة في مسائل أصولية متعددة بما يتفق مع منهج بحثها عند المذاهب الأخرى، فاستقى من المراجع الحنبلية، وصب ما استقاه في قالب يتمكن المطلع عليه من الموازنة بين المذهب الحنبلي والمذاهب الأخرى في كثير من المسائل. ٤ - كون الكتاب عمدة في النقل منه واتباع منهجه عند كثير من الحنابلة الذين أتوا بعد مؤلفه، فأظهر ذلك ثقتهم في مادة الكتاب ومدى تأثيره في مؤلفاتهم وكونه حلقة وصل بين مؤلفات الحنابلة المتقدمة وتلك المؤلفات المتأخرة. (وقد تقدم ذكر بعض هذه المؤلفات). ٥ - كونه كتاب أصول فقه مقارن، عني فيه مؤلفه بنقل المذاهب الأخرى في غالب المسائل التي بحثها. ٦ - استقاء مؤلفه غالب مادته من مصادر أصلية، مثل: العدة للقاضي أبي

стр. 78

يعلى، والواضح لابن عقيل، والتمهيد لأبي الخطاب، والروضة لابن قدامة، والبرهان لأبي المعالي الجويني، والمحصول للفخر الرازي، والإِحكام في أصول الأحكام للآمدي. (وقد تقدم ذكر مصادر الكتاب). ٧ - ربط مؤلفه -في مواضع- بين القواعد الأصولية والفروع الفقهية، وذلك ببيان ثمرة الخلاف في بعض المسائل الأصولية. ٨ - كونه كتابا ذا سمة حسنة جداً -يندر وجودها في كتب الأصول- وهي عناية مؤلفه بالأحاديث (كونها صحيحة أو ضعيفة) من جهة، وخلو الكتاب مما لا أصل له من جهة أخرى، وذلك ما صرح به مؤلفه حين قال في مقدمته: "اجتهدت فيه لا سيما في نقل المذاهب وتحريرها ... مع بيان صحة الأخبار وضعفها لمسيس الحاجة إِلى ذلك على ما لا يخفى، ولا أذكر -غالبًا- ما لا أصل له ... " (١). ٩ - كونه كتابًا يظهر فيه موقف مؤلفه ونظرته الموضوعية عند عرض الأقوال والأدلة والمناقشة، وتبرز هذه السمة عند ذكره أدلة القول المختار عنده، فقد يكون بعضها لا ينهض للاستدلال، فيبين ما يردها أو يضعفها. ١٠ - كونه كتاباً أوضح فيه مؤلفه -غالبًا- كون الخلاف في بعض المسائل لفظيا لا يترتب عليه أثر في التطبيق.

стр. 79

١١ - اشتماله -في مباحث الأخبار- على معلومات في علم مصطلح الحديث يقل وجودها مجتمعة في كتاب أصولي. ١٢ - اشتماله -بعد مباحث القياس- على معلومات في علم الجدل وآداب المناظرة والسؤال والجواب.

стр. 80

الفصل الثالث منهجي في تحقيق الكتاب

стр. 81

منهجي في تحقيق الكتاب: اتبعت في تحقيقه النهج الآتي: أولاً: اعتمدت على ثلاث من النسخ الخمس السابق ذكر أوصافها، وهذه الثلاث هي: ١ - نسخة مكتبة برلين، ورمزت لها بالحرف (ب). ٢ - نسخة دار الكتب الظاهرية بدمشق، ورمزت لها بالحرف (ظ). ٣ - نسخة الشيخ عبد الله بن حميد، ورمزت لها بالحرف (ح). وصرفت النظر عن كل من: نسخة المكتبة السعودية بالرياض، ونسخة القصيم؛ وذلك لوجود الأصل الذي نقلتا عنه، وهو نسخة الشيخ عبد الله بن حميد، ولم تشتملا على تصحيحات أو مقابلة على نسخ أخرى، وإِنما أضافتا تصحيفات وتحريفات، ولم تحافظا على صورة الأصل. وقد كنت أريد الاستعانة بهاتين النسختين، لتعبرا عن نسخة الشيخ عبد الله بن حميد فيما سقط منها (١)، ولكني آثرت صرف النظر عن ذلك بعد إِدراكي لعدم مطابقتهما لأصلهما. ثانيا: عملت على إِخراج الكتاب على أقرب - صورة وضعه المؤلف عليها ، مع مراعاة الصحة والضبط قدر الإِمكان، ولتحصيل ذلك قمت بمقابلة

стр. 82

النسخ الثلاث بعضها ببعض، واتخذت إِزاء اتفاقها أو اختلافها المواقف الآتية: ١ - إِثبات ما اتفقت عليه النسخ كما هو (وإن كان لي رأي حول لفظ أو عبارة جعلته في الهامش) ما لم تتفق على خطأ في الآيات القرآنية، فإِني أثبت الآية صحيحة في النص، وأشير في الهامش إِلى الخطأ الموجود في النسخ. ٢ - إِذا حصل اختلاف بين النسخ (فورد في إِحداها لفظ أو ألفاظ، وفي الاثنتين الباقيتين لفظ أو ألفاظ مغايرة مكان ذلك اللفظ أو تلك الألفاظ) فإِني أثبت في النص الصواب (إِذا كنت أرى أن الثاني خطأ)، وإذا كنت أرى أن كلا منهما صواب جعلت في النص ما أراه أنسب للمقام، وفي كلتا الحالتين أشير في الهامش إِلى الاختلاف بين النسخ. ويلاحظ أنه إِذا حصل اختلاف في عبارات الصلاة والسلام ونحوها -كأن يرد في بعض النسخ ﷺ ، وفي بعضها ﵇ - فإِني أثبت إِحداهما، ولا أشير إِلى ذلك الاختلاف في الهامش؛ لأنه لا يترتب عليه أثر يرجع إِلى موضوع الكتاب. ٣ - إِذا حصلت زيادة في واحدة من النسخ أو في اثنتين منهما فإِن رأيت إِثباتها في النص جعلتها فيه بين علامتين هكذا []-وقد اصطلح على تسميتهما بالمعقوفتين- وأشرت في الهامش إِلى مصدر الزيادة، وإن رأيت عدم إِثباتها اكتفيت بذكرها في الهامش منبهًا على مصدرها. فإِن كانت الزيادة بذكر كلمة أو كلمات من بقية الآية، أو نحو: ﷺ أو

стр. 83

(﵁ جعلتها في النص، ولم أحصرها بين علامتي الزيادة، ولم أشر في الهامش إِلى مصدرها. ٤ - إِذا حصل اختلاف بالتقديم والتأخير عملت ما عملته في رقم ٢. ٥ - ما أثبت في هوامش النسخ من اختلاف مع نسخ أخرى نظرت إِليه كنسخة مستقلة. ويلاحظ في كل ما سبق أنني أستعين بالمصادر الأخرى التي تعين على فهم النص واستقامة معناه، ويظهر ذلك بصورة واضحة إِذا كان النص مقتبسًا من مصدر آخر. ثالثًا: ما يتعلق بالناحية اللفظية (الشكلية) للنص: ١ - رسم الكتاب بالرسم المعاصر. ٢ - ضبط الألفاظ -في النص- بالشكل عند خوف اللبس. ٣ - وضع الرموز التي استخدمها المؤلف بين قوسين هكذا (). ٤ - وضع الآيات بين قوسين هكذا ﴿﴾. ٥ - وضع الأحاديث القولية بين قوسين هكذا (). ٦ - وضع الآثار بين علامتين هكذا "". رابعًا: ذكر اسم السورة التي وردت فيها الآية، ورقم الآية فيها . ويلاحظ أنني أكتفي ببيان موضع الآية من سورة واحدة إِذا ما تكررت في أكثر من سورة. خامسًا: تخريج الأحاديث الواردة في النص .

стр. 84

سادسًا: تخريج الآثار الواردة في النص . سابعًا: عزو الأبيات الشعرية إِلى قائليها . ثامنًا: التعريف بالأعلام الوارد ذكرهم في النص -باستثناء الأنبياء والصحابة والأئمة الأربعة - وذلك بإِيراد ترجمة موجزة لكل منهم، مع ذكر بعض المراجع التي ترجمت له. تاسعًا: التعريف بالطوائف والفرق الوارد ذكرها في النص . عاشرًا: التعريف بالكتب الوارد ذكرها في النص . حادي عشر: ربط النصوص المقتبسة بمصادرها (ما أمكن ذلك) . ثاني عشر: بيان معنى ما يشكل من المفردات . ثالث عشر: ذكرت في وصف النسخ اشتمال هوامش بعضها على تعليقات ، وقد أثبت منها في الهامش ما رأيت له فائدة كبيرة وصلة وثيقة بالنص. رابع عشر: (من أجل ربط النص المطبوع بأصوله المخطوطة وتسهيل الرجوع إِليها) أشرت في الهامش إِلى نهاية كل صفحة من صفحات النسخ الثلاث. خامس عشر: عملت فهارس عامة للكتاب، وهي: ١ - فهرس الآيات. ٢ - فهرس الأحاديث

стр. 85

٣ - فهرس الآثار. ٤ - فهرس الأشعار. ٥ - فهرس الحدود والمصطلحات. ٦ - فهرس الأعلام المترجم لهم. ٧ - فهرس الكتب الواردة في النص. ٨ - فهرس الطوائف والفرق والمذاهب والأمم والجماعات ... ٩ - فهرس الموضوعات. وبعد هذه الفهارس تأتي قائمة المراجع.

стр. 86

القسم الثاني الكتاب المحقق وبعده فهارسه فقائمة المراجع

стр. 87

أصول الفقه تأليف شمس الدين محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي (٧١٢ - ٧٦٣ هـ) حققه وعلَّق عليه وقدَّم له الدكتور/ فهد بن محمَّد السَّدَحَان مقدمة التحقيق و الجزء الأول مكتبة العبيكان

стр. 88

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 89

(١) بسم الله الرحمن الرحيم (٢) الحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم (٣). أما بعد: فهذا مختصر في أصول الفقه، على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد ابن محمد بن حنبل ﵁، اجتهدت فيه لاسيما في نقل المذاهب وتحريرها؛ فإِنه جل القصد بهذا المختصر، مع بيان صحة الأخبار وضعفها؛ لمسيس الحاجة إِلى ذلك على ما لا يخفى. ولا أذكر -غالبًا- ما لا أصل له، نحو: (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة) (٤)

стр. 90

و (نحن نحكم بالظاهر)، (١) و (خذوا شطر دينكم عن الحميراء) (٢)،

стр. 91

و (ما اجتمع الحلال والحرام إِلا وغلب الحرام على الحلال.) (١) وعلامة (٢) موافقة مذهب الأئمة -أبي حنيفة ومالك والشافعي، ﵃ لمذهبنا (و)، ومخالفتهم (خ)، وموافقة الحنفية (وهـ)، والمالكية (وم)، والشافعية (وش)، والظاهرية (وظ)، والمعتزلة (٣)

стр. 92

(وع)، والأشعرية (١) (ور)، ومخالفة أحدهم حذف (الواو).

стр. 93

والمراد بـ (القاضي) أبو يعلى (١)، من أئمة أصحابنا. ورتبته على ترتيب ما غلب تداوله والاعتناء به في هذا الزمان، والله أسأل أن ينفع به، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

стр. 94

الفقه: لغة: (١) الفهم (٢)؛ لأن العلم يكون عنه، وقدم في العدة (٣) أنه العلم (٤)، وقاله (٥) ابن فارس (٦) وغيره، وفي الكفاية (٧): "معرفة قصد المتكلم"، وفي التمهيد (٨): "هما" (٩).

стр. 95

وقال ابن هبيرة (١): "استخراج الغوامض والاطلاع عليها". (٢) ولعله مراد من أطلق. وشرعاً: الأحكام (٣) الشرعية الفرعية، والفقيه: من عرف جملة غالبة منها عن أدلتها (٤) التفصيلية بالاستدلال. (٥) وهو مراد الأصحاب بقولهم:

стр. 96

"الفقه: معرفة الأحكام بالفعل أو القوة (١) القريبة". وذكر بعض أصحابنا بدل "غالبة":" كثيرة " (٢). وخرج بالأدلة التفصيلية علم الله ورسوله؛ لأنه لم يستفد من الأدلة. وقيل (٣): علم الله عنها؛ لأن العلم بالعلة لازم للعلم بالمعلول. رد: ليست الأدلة علة للاحكام؛ بل أمارات (٤). وقيل (٥): خرج بها العلم عن دليل إِجمالي (٦)، كالخلاف (٧) نحو: "ثبت بالمقتضي، وامتنع بالنافي"، وكأصول الفقه.

стр. 97

وقيل (١): خرج علم الله ورسوله بالاستدلال. والمقلد: قيل (٢): خرج به (٣)، وقيل: بالأول (٤). وذكر (٥) جماعة (٦): "العلم بها"، وأن الظن بها ليس فقهًا في عرف

стр. 98

اللغوي (١) والأصولي. وقال (٢) الآمدي (٣) وجماعة: "أو العلم (٤) بالعمل بها". وفيه نظر وضعف. وعليه يحذف من الحد (٥) "عن أدلتها التفصيلية" أو "بالاستدلال"؛ لصحة الحد بدونه. (٦)

стр. 99

والأصل لغة: (١) ما يبنى (٢) عليه الشيء، وقيل: ما احتاج إِليه. (٣) وأصول الفقه: ما تبنى (٤) عليه مسائل الفقه، وتعلم أحكامها به. ذكره القاضي وأصحابه (٥) وغيرهم. فهي القواعد التي يتوصل بها إِلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية. وزيادة "عن [أو "من"] (٦) أدلتها التفصيلية" ضائع؛ لأن المراد بالأحكام الفقهيةُ، ولا تكون (٧) إِلا كذلك. (٨) وذكر جماعة: العلم بالقواعد. فورد: أن منها خبر الواحد والقياس، والعلم بوجوب العمل بمقتضاه لا يدل على العلم بنفسه. أجيب: ليس كل (٩) منهما بقاعدة، بل ما أفاده من الظن، فالظن متعلق بما أفاده، والعلم متعلق بنفسه، ويلزم -من تصويب كل مجتهد- من الظن العلم.

стр. 100

والأصولي: من عرفها. وفائدتها: معرفة أحكام الله تعالى. وأوجب (١) ابن البنا (٢) وابن عقيل (٣) وغيرهما تقدم معرفتها، (٤) وأوجب القاضي (٥) وغيره تقدم معرفة الفروع، ليتمكن (٦) الأصولي بها. (٧)

стр. 101

وأصول الفقه (١) فرض كفاية. وقيل: فرض عين، حكاه ابن عقيل وغيره، والمراد: لاجتهاد، (٢) وقاله بعض أصحابنا، (٣) وهي لفظية. (٤) وتستمد: من أصول الدين؛ (٥) لتوقف معرفة كون الأدلة الكلية حجة على معرفة الله بصفاته، وصدق ﷺ ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة (٦) عليه. ومن (٧) العربية؛ لتوقف فهم ما يتعلق بأصول الفقه من الكتاب والسنة وغيرهما عليها. ومن تصور أحكام التكليف؛ لتوقف معرفة كيفية الاستنباط عليه، دون

стр. 102

إِثبات الأحكام في آحاد المسائل؛ فإِنه من الفقه، وهو (١) يتوقف على الأصول فيدور (٢).

стр. 103

الدليل: لغة: (١) المرشد إِلى مطلوب، والمرشد: الناصب للدليل، والذاكر له، وما به الإِرشاد. وشرعاً: (٢) ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إِلى مطلوب خبري، عند أصحابنا وغيرهم، واحتجوا بان أهل العربية لم يفرقوا. (٣) قال أحمد: "الدال: الله تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول ﷺ والمستدل: أولو العلم، هذه قواعد الإِسلام (٤) ". واحتج به أبو محمد البغدادي (٥) على أن الدليل -حقيقة- قول الله.

стр. 104

وقيل: (١) يزاد في الحد "إِلى العلم بالمطلوب". فيخرج ما أفاد الظن؛ فإِنه أمارة، وجزم به (٢) في الواضح (٣)، وذكره الآمدي قول الأصوليين، وأن الأول قول الفقهاء. (٤) قيل: قولان (٥) عنهما قول آخر، وقيل: يستلزم لنفسه، فتخرج

стр. 105

الأمارة، وقياس (١) المساواة، نحو: أمساو ب، وب مساو لـ ج، فيلزم: أمساو لـ ج، بواسطة مقدمة أجنبية، وهو (٢): كل ما هو مساو لـ ب مساو لـ ج. وقيل: المراد بالقول تصور المعنى.

стр. 106

ويخرج على الجميع المطلوب التصوري -وهو الحد- والقضايا (١) المرتبة ترتيبًا صحيحًا على الأول، لا الثالث. وذكر ابن عقيل (٢): ما أفاد الظن أمارة اصطلاحاً، قال في الواضح: (٣) قولنا: "إِنه طريق للظن، أو موصل، (٤) أو مؤد إِليه" مجاز، أي يقع الظن عنده مبتدأ، (٥) لا أنه طريق، كالنظر في الدليل الذي هو طريق للعمل بمدلوله (٦). قال بعض أصحابنا: (٧) "موافق لمن صوب كل مجتهد، وأن الظنيات ليست في نفسها على صفات توجب الظن كالعلميات، والجمهور خلافه، وهي مسألة اعتقاد الرجحان، ورجحان الاعتقاد"، وأبطله في الروضة (٨) وغيرها بكثير من العقليات. (٩)

стр. 107

وفي العدة والواضح والتمهيد (١): المستدل: الطالب للدليل، يقع على السائل والمسؤول. قال القاضي: (٢) " والاستدلال: طلب الدليل"، زاد ابن عقيل: (٣) "فهو: استخراج لمعنى بسؤال عنه، أو بإِظهار ما يقتضيه". ودلالة - بفتح الدال وكسرها-: فعل الدليل، لانها مصدر "دل". والمستدل عليه: الحكم. والمستدل له: الخصم، وقيل: الحكم. والنظر - هنا- (٤): الفكر والتأمل لمعرفة مطلوب من تصور وتصديق. (٥)

стр. 108

والعلم يحد عند أصحابنا (وع ر). (١) فقال في العدة والتمهيد: (٢) "معرفة المعلوم (٣) (٤) -وقاله (٥) ابن الباقلاني (٦) - وَزَيَّفا ثمانية حدود (٧)، كذا قالا، والشيء متى عرف بما يعرف هو به: بقي كل منهما مجهولا، مع أن المعرفة اسم لعلم مستحدث، أو هي انكشاف شيء بعد لبس.

стр. 109

ولا يوصف (١) الله تعالى بأنه عارف، ذكره بعضهم إِجماعًا، ووصفه الكرامية (٢)؛ لاتحاد العلم والمعرفة. (٣)

стр. 110

والأولى - ما أراده بعض أصحابنا-: صفة توجب للمتصف بها أن يميز تمييزًا لا يحتمل النقيض. قيل: فلا يدخل إِدراك الحواس؛ فإِنها تميز بين المحَسَّات -وفي لغة قليلة: المحسوسات- الجزئية، لا الأمور الكلية، والتصديق متعلق بالنسبة. وذكر الآمدي (١) ومن تبعه أنه يدخل إِدراك الحواس (ور) إِلا أن يزاد عليه: "في المعاني الكلية"، وفيه نظر؛ لأن المراد بالعلم المعنى الأخص الذي هو قسم من التصديق؛ وإلا لورد ما يحتمل النقيض، كالظن والتصورات الساذجة؛ فإِنه لا يعتبر فيها مطابقة. وقد قيل: الحد لا ينعكس؛ لأن العلوم العادية تستلزم جواز النقيض عقلاً. ورد: بإِمكانه لذاته، وامتناعه خارجًا لغيره عادة، وقيل: ليست (٢) علمًا. وزيف ابن عقيل حدوده (٣)، وكذا قال أبو المعالي: (٤) "لا يحد
следующие страницы →