стр. 841
← Усуль аль-фикх следующие страницы →
Усуль аль-фикх · id 122256
أصول الفقه - ابن مفلح
ابن مفلح
Полный текст (1 769 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 842
عثمان عن الأختين من ملك اليمين هل يجمع بينهما؟ فقال (١): "أحلتهما آية (٢)، وحرمتهما آية (٣)، وأنا لا أحب أن أصنع هذا"، فخرج من عنده فلقي رجلاً من أصحاب النبي ﷺ ، فقال: لو كان لي من الأمر شيء ثم وجدت أحدًا فعل (٤) ذلك لجعلته نكالاً. قال ابن شهاب (٥): أراه [علي] (٦).
قال مالك: وبلغني عن الزبير (٧) مثل ذلك (٨).
стр. 843
стр. 844
стр. 845
واعترض: فهم بالقرائن (١)، ثم: أخبار آحاد.
رد: الأصل عدم قرينة، ثم: لنقلت، ثم (٢): ينسد باب الفهم لظاهرٍ من لفظٍ لجوازه (٣) من قرينة، ثم: حديث أبي هريرة صريح.
وهي متواترة معنى، وتلقتها الأمة بالقبول، ثم: الظن كاف.
وأيضًا: صحة الاستثناء في "أكرم الناس إِلا الفساق"، وهو: إِخراج ما لولاه لدخل بإِجماع العربية، لا لصلح دخوله.
وأيضًا: "من دخل من عبيدي حر، ومن نسائي طالق" يعم اتفاقًا، أو "فأكرمه" يتوجه اللوم بترك واحد.
وأيضًا: "من جاءك؟ " -استفهامًا (٤) - عام؛ لأنه موضوع اتفاقًا، وليس بحقيقة في الخصوص لحسن جوابه بجملة العقلاء، وكذا الاشتراك والوقف، وإِلا لما حسن (٥) إِلا بعد (٦) الاستفهام (٧).
والفرق بين "كل" و"بعض" وبين تأكيد العموم والخصوص قطعي (٨)،
стр. 846
وكذا تفريق أهل اللغة بين لفظ العموم ولفظ الخصوص (١).
وأيضاً (٢): "كل الناس علماء" يكذبه: "كلهم ليسوا علماء".
واحتج أصحابنا (٣) وغيرهم: بأنه (٤) لما نزل قوله: (إِنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم) (٥) قال عبد الله بن الزبعري (٦) للنبي ﷺ : قد عُبدت الملائكة وعزير وعيسى، هؤلاء في النار مع آلهتنا؟ فنزل: (ولما ضرب ابن مريم) (٧)، ثم: (إِن الذين سبقت) (٨). إِسناده جيد، رواه أبو بكر بن مردويه (٩) من حديث عكرمة عن ابن عباس، ورواه -أيضاً- بإِسناد حسن
стр. 847
стр. 848
стр. 849
الإِسناد (١)، ولم يصح قوله ذلك له.
ولو اختصت "ما" بمن لا يعقل لما احتيج إِلى قوله: (من دون الله) لعدم تناولها لله، و"ما" -هنا- بمعنى: "الذي"، و"الذي" يصح لما لا (٢) يعقل، لقولهم: " [الذي] (٣) جاء زيد"، وصحة: "ما في الدار من العبيد أحرار". (٤) قال بعضهم (٥): فكذا "ما" بمعناها تكون للعاقل أيضاً، كقوله: (والسماء وما بناها) وما بعدها (٦). وذكره (٧) بعضهم فيهن (٨). وبعضهم: بمعنى "مَنْ". وبعضهم: مصدرية.
واحتجوا -أيضًا- بأن العموم معنى ظاهر يحتاج إِلى التعبير عنه كغيره.
ورد (٩): بالاستغناء بالمجاز والمشترك. كذا قيل، والظاهر خلافه.
стр. 850
القائل بالخصوص (١): متيقن، فجعله (٢) له حقيقة أولى.
رد: إِثبات للغة بالترجيح، وليس (٣) بطريق لها. وسبق (٤) في الأمر.
وعورض: بأن العموم أحوط، فكان أولى.
قالوا: يلزم من كونها للعموم كذب الخصوص، كعشرة مع إِرادة خمسة.
رد: يلزم إِذا كان نصا كعشرة (٥).
قالوا: يلزم من كونها للعموم كون التأكيد عبثًا والاستثناء نقضا، وأن لا يحسن الاستفهام.
رد: لدفع احتمال التخصيص، وبلزوم ذلك (٦) في الخاص، وبصحة استثناء خمسة من عشرة، وليس بنقض مع أنه (٧) صريح.
قالوا: الخصوص أغلب (٨)، فهو أولى.
стр. 851
رد: بمنعه في المؤكد، ومنعه بعضهم في الخبر (١)، ثم: هذا الغالب لا يختص بثلاثة، وقد يستعمل الشيء غالبًا مجازًا، وافتقار تخصيصها إِلى دليل يدل أنها للعموم.
القائل "مشتركة" أو "موقوفة": ما سبق (٢) في: الأمر للوجوب.
القائل بالفرق: الإِجماع على تكليف المكلفين لأجل العام بالأمر والنهي، فتجب إِفادتهما للعموم.
رد: مثله الخبر الذي يقع التكليف العام بمعرفته نحو: (وهو بكل شيء عليم) (٣) وعموم الوعد والوعيد.
مسألة
صيغ العموم عند القائلين بها: أسماء الشروط (٤) والاستفهام، كـ "مَنْ" فيمن يعقل، و"ما" فيما لا يعقل -وفي الواضح عن آخرين: "ما" لهما في الجزاء (٥) والاستفهام- وأين وأَنَّى وحيث للمكان، ومتى للزمان، [وأَيّ للكل] (٦).
стр. 852
وتعم "من" و"أي" المضافة إِلى الشخص ضميرهما فاعلا كان أو مفعولا، فلو قال: "من قام منكم" (١) أو "أيكم قام" أو "من أقمته" أو "أيكم أقمته فهو حر" (٢) -فقاموا أو أقامهم- عتقوا. قال في المحرر (٣): وعلى قياسه: "أي عبيدي ضربتَه أو من ضربته من عبيدي فهو حر" فضربهم عتقوا، كقوله: "أي عبيدي ضربك أو من ضربك من عبيدي (٤) فهو حر" فضربوه عتقوا.
وفي الإِرشاد لابن أبي موسى من أصحابنا: إِن قال: "أيكم جاء بخبر كذا فهو حر" -فجاءه به جماعة- فعن أحمد: يعتقون. وعنه: أحدهم.
وقال (٥) الحنفية (٦) -في: أي عبيدي ضربك حر، فضربوه-: عتقوا لعموم صفة الضرب لأي. ولو قال: "ضربتَه" -فضربهم- عتق واحد؛ لأنه (٧) نكرة في إِثبات لانقطاع هذه الصفة عنها إِليه (٨)، ولو قال: "من شئت من عبيدي فأعتقه" -فشاء عتق كلهم- فعند أبي حنيفة (٩):
стр. 853
يستثنى واحد؛ لأن "مِنْ" للتبعيض، وعند صاحبيه (١): يعتق كلهم؛ لأن "من" للبيان. والله أعلم.
والموصولات.
والجمع المعرف تعريف جنس لمذكر أو مؤنث سالم أو مكسر (٢)، جمع قلة أو كثرة.
وقيل: لا يعم (٣) وقيل: يعم فقط.
قال القاضي (٤) وغيره: التعريف يصرف الاسم إِلى ما الإِنسان به أعرف، فإِن كان معهود فهو به أعرف، فينصرف إِليه، ولا يكون مجازًا، وإِلا انصرف إِلى الجنس؛ لأنه به أعرفه من أبعاضه، واحتج بعمومها مع العهد على من خالف فيه مع الجنس، وقاله أبو الحسين (٥) وأبو الخطاب (٦)، وقال (٧): لو قيل: "يصير الاسم مجازًا بقرينة العهد" لجاز. وجزم غيره به. والله أعلم.
стр. 854
والجمع المضاف.
وأسماء التأكيد: مثل: كل، وأجمعون.
واسم الجنس المعرف تعريف جنس.
ومنع بعضهم عموم ما يفرق بينه وبين واحده (١) بالهاء كتمرة وتمر؛ لأنه ليس بجمع، ولأنه يجمع.
وزيفه أبو المعالي (٢): بأنه جمع، والجمع قد يجمع، وأنه قول الأكثر.
وكذا -عندنا وعند الأكثر-: يعم الاسم المفرد إِذا دخله آلة التعريف ولم يسبق تنكير كالرجل والسارق، خلافًا لبعض الشافعية (٣) والجبائية (٤)، حملاً للتعريف على فائدة لم تكن وهي (٥) تعريف جميع الجنس؛ لأنه الظاهر كالجمع، وللاسثناء (٦) منه كقوله: (إِن الإِنسان لفي خسر (٧) إِلا (٨) الذين آمنوا) (٩).
стр. 855
قالوا: لا يؤكد بكل وجميع.
رد: بالمنع (١) كقول العرب: أهلك الناس الدرهم البِيْض والدينار الصُّفْر.
ثم: التأكيد بحسب اللفظ المؤكد.
ولا يعم مع قرينة اتفاقاً، كسبق تنكير.
ومع جهلها: يعم عندنا وعند الأكثر، واختار أبو المعالي (٢) الوقف.
أما إِن عارض الاستغراق احتمال تعريف الجنس والعرف نحو: "الطلاق يلزمني، وعلي الطلاق" فروايتان عن أحمد (٣): هل تطلق ثلاثاً أو واحدة؟
ويشبهه: "أنت مُدَبَّر إِن قرأتَ القرآن"، فقرأ بعضه.
وجزموا: لا يصير مُدَبَّرا؛ لأنها للاستغراق إِلا بدليل.
وقد ذكر بعض أصحابنا حنث من حلف "لا يقرأ القرآن" ببعضه.
أما لو عرف الجنس (٤) عمل بمطلقه، لسقوط الاستغراق، نحو (٥): "والله لا أشتري العبيد" حنث بواحد.
стр. 856
وأما إِضافته -كعبدي حر وامرأتي طالق- يعم عند أحمد (١)، واحتج بقول ابن عباس، وقاله [بعض] (٢) الأصحاب (٣) ومالك (٤)، وذكره بعض الشافعية عن أكثر الفقهاء.
واختلف كلامه في المغني في الطلاق (٥) وفي امرأة نذرت (٦) ذبح ولدها.
وعند الحنفية والشافعية: لا يعم (٧).
وسبق في العموم (٨) إِضافة أهل (٩)، وأمر (١٠) في الأمر (١١) للوجوب (١٢) [والله أعلم] (١٣).
стр. 857
والنكرة المنفية.
وعند بعضهم: تعم النكرة المنفية مع "مِنْ" ظاهرة أو مقدرة، فعندهم لا يعم: "ما عندي رجل" و"لا رجل في الدار" برفع رجل.
واختاره (١) أبو البقاء من أصحابنا (٢) في إِعرابه في: (لا ريب فيه) (٣)، وذكره بعضهم (٤) عن سيبويه وغيره، وأنه إِجماع؛ لأنه نفي الوحدة لا الماهية التي لا تنتفي إِلا بجميع أفرادها؛ لأنه (٥) يحسن: ما رأيت رجلاً وما عندي رجل بل رجلان.
ورد: للقرينة؛ ومع "مِنْ" العموم (٦) قطعي، فلا مجاز (٧). والله أعلم.
قال القاضي (٨) وغيره: إِذا قيل (٩): "لا أكرم من دخل داري" أو "لا ألبس الثياب" فهم منه العموم في النفي، ولو قال: "لا أكرم كل عاقل دخل داري" جاز إِكرام بعضهم.
стр. 858
قال بعض أصحابنا (١): فجعلوا بعض (٢) ألفاظ [العموم] (٣) نفيها (٤) عاما، وبعضها (٥) نفيها نفيا للعموم لا عموماً للنفي. والله أعلم.
والنكرة في النهي.
قال (٦) بعض أصحابنا (٧) وغيرهم: والنكرة في الاستفهام والشرط كـ "من يأتني بأسير فله دينار" يعم كل أسير.
وقال بعض أصحابنا: أما في الشرط فهل تفيده لفظا أو بطريق التعليل؟ فيه نظر، وقال -في: (إِذا قمتم إِلى الصلاة) (٨) -: يحتمل أن التكرار من "إِذا"، وأن تفريق الأصحاب بينها وبين "متى" فيه نظر.
* * *
أما الجمع المنكر: فليس بعام عند أحمد (٩) وأصحابه وأكثر الشافعية (١٠) وغيرهم.
стр. 859
стр. 860
الجبائي (١) وحكاه الغزالي (٢) عن الجمهور.
لنا: لو قال: "اضرب رجالا" أو "له عندي عبيد" امتثل بأقل الجمع، وقبل تفسيره به (٣).
قال أبو الخطاب (٤): وإينما جاز ضرب أكثر، لمعنى الجمع، كمن أمر بدخول الدار فزاد على أقله.
ويأتي (٥) في المجمل -في السارق- خلافه.
ولأنه لو عَمَّ لم يُسَمَّ نكرة؛ لأن الجنس كله معروف، ولصح تأكيده بـ "كل"، ولم يحسن تأكيده بـ (٦) "ما" كالمعرف باللام (٧).
قالوا: يطلق على كل جمع، فجعله للجميع يكون لكل حقائقه، فهو أولى.
أجاب أبو الخطاب (٨): حقيقة في أقل الجمع، فلا يكون حقيقة في
стр. 861
الاستغراق؛ لأن الحقيقة واحدة، ثم: ما زاد مشكوك فيه.
وأجاب الآمدي (١): ليس حقيقة في كل جمع بخصوصه، بل في الجمع المشترك بينهما (٢)، فلا يدل على الأخص لا حقيقة ولا مجازا، فبطل (٣) قولهم (٤): لاتحاد مدلوله، ثم: يحتمل عدم إِرادة الاستغراق، والأقل متيقن.
وأجاب بعضهم: إِنما يصح إِطلاقه على جميع مراتب الجمع على البدل، فلا عموم كنحو: رجل.
واعترض: من مراتب الجمع مرتبة مستغرقة لجميعها.
رد: لا يتصور ذلك؛ (٥) لأنه لا مرتبة إِلا ويمكن فرض أخرى فوقها، لعدم تناهي المراتب، فتناول مرتبة لجميعها تناول الكل لأجزائه، ولا يجوز اشتمال الكل على أجزاء غير متناهية.
فإِن قيل: فلا يتصور جمع عام؛ لأنه إِنما يتصور إِذا كان مستغرقًا لمراتب الجمع.
رد: عمومه ليس باعتبار مرتبة (٦) مستغرقة لها، بل باعتبار مفهومه
стр. 862
الشامل لجميعها، فهو مشترك بينها، وتناوله لجميعها تناول الكلي لجزئياته يجوز عدم تناهيها.
قالوا: لو لم يعم اختص ببعضها، وإِلا كان مشتركا.
رد: بنحو "رجل" (١)، وبوضعه للجمع المشترك (٢). والله أعلم.
* * *
و"سائر": بمعنى "باقي".
وفي الصحاح (٣) وغيرها: "هي (٤) لجملة الشيء"، فتكون عامة.
مسألة
أقل الجمع ثلاثة حقيقة عند أحمد (٥) وأصحابه (وهـ (٦) م (٧)
стр. 863
стр. 864
والغزالي (١) [وغيره من الشافعية (٢)] (٣): اثنان حقيقة.
وفي مذهب الحنفية (٤) ما يدل عليه.
ومن فوائد المسألة عندهم: الوصية والإِقرار والنذر ونحوها.
واستبعده (٥) أبو المعالي، وقال: ما أرى الفقهاء يسمحون بهذا. كذا قال.
قال بعض أصحابنا (٦): لا ندري معنى قوله، فإِنه إِن استبعده في الثلاثة فهو مذهب الجمهور، ووجدناه في الاثنين في مذهب أبي حنيفة وأصحابه (٧) في مواضع.
واحتج ابن حزم (٨): بأن من أقر بدراهم لزمه ثلاثة إِجماعًا.
стр. 865
ثم: عند أصحابنا: يصح في الاثنين والواحد مجازا، وقاله أبو المعالي (١)، وقيل: لا يصح، وقيل: يصح في الاثنين.
ومحل الخلاف نحو: "رجال ومسلمين" وضمائر الخطاب والغيبة، لا لفظ "جمع"، ولا نحو: "نحن" و"قلنا"، ولا نحو: (صغت قلوبكما) (٢) مما في الإِنسان (٣) منه شيء واحد:؛ فإِنه وفاق (٤).
وقيل (٥): جمع القلة من ثلاثة إِلى عشرة حقيقة، وجمع الكثرة ما زاد على عشرة حقيقة، وحكاه بعضهم عن أهل اللغة.
لنا: سبق الثلاثة عند الإِطلاق، ولا يصح نفي الصيغة عنها، وهما في دليل الحقيقة، والمثنى بالعكس.
وروى جماعة، منهم: ابن حزم (٦) -محتجا به- والبيهقي (٧)، بإِسناد جيد إِلى ابن أبي ذئب (٨) عن
стр. 866
стр. 867
стр. 868
стр. 869
قالوا: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) (١).
رد: الطائفة الجماعة لغة، ذكره الزجاج (٢) (٣) وابن الأنباري (٤) وغيرهما، وأصحابنا وغيرهم، زاد الزجاج (٢): "وأقل الجماعة اثنان"، واختاره صاحب التلخيص (٥) من أصحابنا، واختار غيره: ثلاثة.
وعن ابن عباس (٦) وغيره: "الطائفة الواحد فما فوقه"، فإِن صح فمجاز، ولا يلزم مثله في الجمع -ومعناه لبعض أصحابنا، ولهذا قال الجوهري: "هي
стр. 870
القطعة من الشيء" (١)، وذكر قول ابن عباس هذا- كالخصم للواحد والجمع (٢)؛ لأنه في الأصل مصدر، ومنهم من يثنيه ويجمعه.
قالوا: (وكنا لحكمهم شاهدين) (٣).
رد: الضمير للقوم، أو لهما وللحاكم، زاد بعضهم: فيكون الحكم بمعنى الأمر؛ لأنه لا يضاف المصدر إِلى الفاعل والمفعول معا.
وقيل: للحاكم (٤)، كقوله: (وكنا).
وأجاب ابن عقيل (٥): بأنه للأنبياء.
قالوا: قال ﵇: (الاثنان فما فوقهما جماعة).
رد: خبر ضعيف رواه ابن ماجه (٦) من حديث أبي موسى،
стр. 871
стр. 872
стр. 873
стр. 874
رد: أراد حقيقة لما سبق، ولهذا: عنه (١) وعن جماعة من المفسرين وأهل اللغة -في: (يا أيها (٢) الرسل) (٣) -: المراد محمَّد ﷺ وحده.
وقال ابن الأنباري (٤) -عن قول مجاهد في: (كان الناس أمة) (٥): المراد آدم-: العرب توقع الجمع على الواحد.
قالوا: لا يصح: (٦) رجلان عاقلون، ولا: رجال عاقلان.
رد: مراعاة للفظ (٧) في الصفة للتبعية (٨).
مسألة
العام بعد التخصيص مجاز عند أبي الخطاب (٩) وغيره، وقاله أكثر المعتزلة (١٠) والأشعرية (١١).
стр. 875
واختار القاضي (١) وابن عقيل (٢): حقيقة، وذكره الآمدي (٣) عن أصحابنا.
وللحنفية (٤) والشافعية (٥) كالقولين.
وعند أبي بكر الرازي (٦): حقيقة إِن كان الباقي جمعا.
وعند الكرخي (٧) وأبي الحسين البصري (٨): حقيقة إِن خُص بما لا يستقبل من شرط أو صفة أو استثناء.
ابن الباقلاني (٩): بشرط أو استثناء.
عبد الجبار (١٠): بشرط أو صفة.
стр. 876
وقيل: بدليل لفظي.
أبو المعالي (١): حقيقة في تناوله (٢)، مجاز في الاقتصار عليه.
وجزم بعض أصحابنا (٣): أن هذا معنى كونه مجازًا.
وقال بعض أصحابنا (٣): الخلاف في الاستثناء بعيد.
وجه الأول: حقيقة في الاستغراق، فلو كان حقيقة فيه (٤) لم يفتقر إِلى قرينة (٥)، ويلزم الاشتراك (٦).
وجه الثاني: التناول باقٍ، وكان حقيقة، فكذا بعده.
قال ابن عقيل (٧): هو مع المخصِّص موضوع للخصوص (٨).
رد: كان (٩) مع غيره (١٠).
стр. 877
قالوا: يسبق إِلى الفهم.
رد: بقرينة.
وجه الثالث: بقاء معنى العموم إِذا كان الباقي غير منحصر.
رد: بالمنع.
وجه الرابع: لو أوجب ما لا يستقل تجوزًا لزم كون "المسلمين" للجماعة مجازًا؛ لأن حرف الجمع لا يستقل، ونحو "المسلم" للجنس أو للعهد مجازا (١)، ونحو: (ألف سنة إِلا خمسين عامًا) (٢) مجازًا.
رد: واو الجمع كألف "ضارب" وواو "مضروب" مجموع الكلمة هو الدال على المعنى، والشرط والصفة ليسا من صيغة الكلمة.
ولام الجنس أو العهد جزء الصيغة (٣) على قولنا: "حرف"، وعلى قولنا: "اسم" فكالموصولات (٤).
وكذا وجه الخامس، إِلا أن الصفة كمستقلة؛ لجواز استعمالها دون موصوفها.
وكذا وجه السادس، إِلا أن الاستثناء ليس تخصيصا؛ لمنافاته المستثنى
стр. 878
منه حكماً.
وقيل: المتصل لم يتناول غيرا (١).
رد: بالمنع (٢)، ثم: الركب لم يوضع (٣)، والمفرد متناول.
وجه السابع: لو أوجبت القرينة اللفظية تجوزا لزم كون "المسلمين" مجازا؛ لأن الواو قرينة لفظية تُفهم الجمع.
وهو أضعف مما قبله لاستقلاله (٤).
وجه الثامن: العام كتكرير الآحاد، فمعنى "الرجال": زيد وعمرو وبكر -فإِخراج بعضها لا يخرج الباقي عن حقيقته في تناوله- وإنما اختصر (٥).
رد: العام (٦) ظاهر في الجميع، فبتخصيصه خرج عن وضعه الأول (٧)، والمكرر نص في مدلوله (٨).
стр. 879
مسألة
العام المخصوص حجة عند أحمد (١) وأصحابه والجمهور، وذكره الآمدي (٢) عن الفقهاء.
وعن بعض أصحابنا (٣): ليس بحجة.
ومراده: "إِلا في الاستثناء بمعلوم"؛ فإِنه بالاتفاق، ذكره القاضي (٤) وغيره، واحتجوا به، وقاله عيسى بن أبان (٥) وأبو ثور (٦) والكرخي (٧).
وفهم الآمدي (٨) وغيره (٩) الإِطلاق.
البلخي (١٠): حجة إِن خص بمتصل.
стр. 880
أبو عبد الله البصري (١): إِن كان العموم منبئاً عنه (٢) قبل التخصيص كـ (فاقتلوا المشركين) (٣) منبئ عن الذمي، وإِلا فلا كـ (السارق) (٤)، لا ينبئ عن النصاب والحرز، فيفتقر إِلى بيان كحكم مجمل (٥).
عبد الجبار (*): إِن كان قبله (٦) غير مفتقر إِلى بيان كـ (المشركين) (٧)، وإلا فلا كـ (وأقيموا (٨) الصلاة) (٩) فإِنه مفتقر قبل إِخراج الحائض (١٠).
رد: لا فرق (١١).