Полный текст (1 747 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
٧ - (التَّارِيخُ) لأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْد الرَّحِيمِ البَرْقِيِّ المِصْرِيِّ (ت ٢٧٠)، رَوَاهُ عَنْ أَبي بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللِّهِ بنِ صَالِحٍ العَطَّارِ، عَنْ أَبي الحَسَنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدِ بنِ زُرَيْقٍ المَخْزُومِيِّ البَغْدَادِيِّ، عَنْ أَبي عَلِيٍّ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ شُعَيْبٍ المَدَائِنِيّ، عَنْ مُصنِّفهِ البرقِيِّ (١).
٨ - (المَعَارِفُ) لأَبي مُحمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنُوَرِيِّ (ت ٢٧٦)، قالَ: أَنْبَأنا أَبِى، أَنْبَأنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، عَنْ مُؤَلِّفه أَبي مُحمَّدِ بنِ قُتَيْبَةَ به (٢).
٩ - (أَسْمَاءُ الصَّحَابةِ) لِمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّغْوَلِيِّ (ت ٣٢٥)، رَوَاهُ عَنْ أبي بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الجَوْزَقِيِّ إذْنًا مُكَاتَبةً، أَنْبَأنا الدِّغْوَلِيِّ (٣).
١٠ - (الجَرْحُ والتَّعْدِيلُ) لابنِ أَبي حَاتمٍ الرَّازِيِّ (ت ٣٢٧)، قالَ: أَنْبَأنا أَبو الحُسَيْنِ بنُ مَسْلَمةَ، أَنْبَأنا عَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ، أَنْبَأنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي حَاتمٍ به.
وقالَ ابنُ مَنْدَه: وأَخْبَرنا عَالِيًا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصبَهَانِيُّ إجَازةً، أَنْبَأنا ابنُ أَبي حَاتمٍ سَمَاعًا به (٤). стр. 107
١١ - (تَارِيخُ مِصْرَ) لأَبي سعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى (ت ٣٤٧)، قالَ: أَنْبَأنا أَبِي، أَنْبأَنا أَبو سَعِيدِ بنُ يُونُسَ الصَّدَفِىُّ به (١).
١٢ - (الطَّبَقَاتُ لأَهْلِ العِلْمِ والتَّحْدِيثِ بِهَمذَانَ) لأَبى الفَضْلِ صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّد بنِ صَالِحٍ الهَمَذَانيِّ (ت ٣٨٤)، رَوَاهُ عَنْ أَبي بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ الرَّيْحَانيِّ الهَمَذَانيِّ، عَنْ مُصَنِّفه (٢).
١٣ - (فَضَائِلُ مِصْرَ وأَخْبَارِها) لأَبى مُحمَّدٍ الحَسَنِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ زُولَاقَ (ت ٣٨٦) قالَ: أَنْبأَنا أَبِي، أَنْبأَنا ابنُ زُولَاقَ به (٣).
١٤ - (قَضَاةُ مِصْرَ) لابنِ زُولَاقَ، قالَ: أَنْبأَنا أَبِى، أَنْبأَنا ابنُ زُولَاقَ به (٤).
١٥ - (المُتَّفِقُ)، لأَبي بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحمَّدٍ الجَوْزَقِيِّ (ت ٣٨٨)، عَنْ مُصَنِّفهِ بهِ (٥).
١٦ - (مَعْرِفةُ الصَّحَابةِ)، لأَبيهِ أَبي عَبْدِ اللهِ بنِ مَنْدَه (ت ٣٩٥)، بِرِوَايتهِ عَنْ أَبيهِ (٦). стр. 108
المَطْلَبُ السَّادِسِ: كُتُبُ الفِقْهِ
١ - (الفَرَائِضُ) لِيَزِيدَ بنِ هَارُونَ (ت ٢٠٦)، قالَ: أَنْبأَنا أَبو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ إجَازَةً، أَنْبأَنا أَبو عَمْرو عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُقْبَةَ، أَنْبأَنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ به (١).
٢ - (المُخْتَصَرُ) لأَبي إبْرَاهِيمَ إسْمَاعِيلَ بنِ يَحْيى المُزَنيِّ (ت ٢٦٤)، قالَ: أَنْبأَنا أبي، أَنْبأَنا أبو الفَوَارِسِ أحْمَدُ بنُ إسْمَاعِيلَ العَسْكَرِيُّ، عنهُ (٢).
٣ - (الفَرَائِضُ) لمُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ المَرْوَزِيِّ (ت ٢٩٤)، قالَ: أَنْبأَنا أَبو سَعِيدٍ مُحمَّدِ بنِ مُوسَى الصَّيرْفيُّ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ نَصْرٍ المَرْوَزِيُّ به (٣).
...
المَطْلَبُ السَّابِع: كُتُبُ اللُّغَةِ
١ - (غَرِيبُ الحَدِيثِ) للنَضْرِ بنِ شُمَيْلٍ (ت ٢٠٤) قالَ: أَنْبأَنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ المَعْدَانِيُّ، أَنْبَأنا عَلِيُّ بنُ محمُودِ بنِ عَلِىٍّ المَدِينِيُّ، أنبأَنا стр. 109
مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدٍ، أَنْبَأنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مخلَدٍ، أَنْبَأنا أَبو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ سَلْمٍ المُصَاحِفيُّ، حدَّثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ به (١).
٢ - (المُجْمَلُ في اللُّغَةِ) لأَبي الحُسَين أَحْمَدَ بنِ فَارِس (ت ٣٩٥) قالَ: أَنْبأَنا أَبو الحُسَيْنِ ابنُ فَارِسٍ بِكِتَابِ (المُجْمَلِ في اللُّغَةِ) مِنْ تَأْلِيفهِ، وبِجَمِيعِ تَصَانِيفِه (٢). стр. 110
الفصل الرَّابِع دِرَاسةُ كِتَابِ (المُسْتَخْرَج مِنْ كُتُبِ النَّاسِ للتَذْكِرَةِ، والمُسْتَطْرَف مِنْ أَحْوَالِ الرِّجَالِ للمَعْرِفةِ)
وفيه خَمْسَةُ مَبَاحِثِ:
المَبْحَثُ الأَوَّلِ: تَوْثِيقُ اسْمِ الكِتَابِ، وتحْقِيقُ نِسْبَتهِ إلى مُؤَلِّفهِ.
المَبْحَثُ الثَانيِ: مَنْهَجُ ابنُ مَنْدَه في الكِتَابِ، وشَرْطُهُ، وأَهَمَّيتُهُ.
المَبْحَثُ الثَّالِثِ: مَوَارِدُ ابنِ مَنْدَه في الكِتَابِ.
المَبْحَثُ الرَّابِعِ: وَصفُ نُسْخَةِ الكِتَابِ.
المَبْحَثُ الخَامِسِ: المَنْهَجُ المُتَّبَعِ في تحْقِيقِ الكِتَابِ.
...
المَبْحَثِ الأَوَّلِ اسِمُ الكِتَابِ، وتَحْقِيقُ نِسْبَتهِ إلى مُؤَلِّفهِ
إنَّ اسْمَ الكِتَابِ كَمَا سَمَّاهُ مُؤَلِّفهُ جَاءَ عَلَى عَنَاوِينِ الأَجْزَاءِ، وَهُو: (المُسْتَخْرَجُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ للتَذْكِرَةِ، والمُسْتَطْرَفُ مِنْ أَحْوَالِ الرِّجَالِ للمَعْرِفةِ)، وهَذا العِنْوَانُ
стр. 111
لَه دِلَالَةٌ عَلَى مَضْمُونِ الكِتَابِ، فإنَّ المُسْتَخَرَجَ لُغَةً: مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ أَصْلهِ، ويُرِيدُ المُصَنِّفُ بِهَذا الاسْمِ جَمْعَ فَوَائِدَ مُسْتَخْرَجَةٍ مِنْ كُتُبِ العُلَمَاءِ في السِّيرَةِ والتَّارِيخِ، وهذه الفَوَائِدُ فِيهَا فَرَائِدُ مُسْتَطْرَفَةٍ، ونُكَتٌ مُسْتَغْرَبةٍ، ولُمعٌ مُسْتَحْسَنَةٍ، دُون تَطْوِيلٍ ممُلٍّ، أَو اخْتِصَارٍ مخُلٍّ، ولمْ يُرِدْ بالمُسْتَخْرَجِ المَعْنَى الاصْطَلَاحِيِّ عِنْدَ المُحَدِّثينَ، وَهُو أنْ يَأْتِي المُصنِّفُ إلى كِتَابٍ مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ المُعْتَمَدَةِ كَصَحِيحِ البُخَارِيِّ مَثَلًا، فَيُخَرِّجُ أَحَادِيثَهُ بأَسَانِيدَ لِنَفْسهِ مِنْ غَيرِ طَرِيقِ البُخَارِيِّ، فَيَجْتَمِعُ إسْنَادُ المُصنِّفِ مَعَ إسْنَادِ البُخَارِيِّ في شَيْخهِ أَو مَنْ فَوْقَهُ (١).
وقدْ أَضَافَ أَحَدُ مَنْ قَرأَ الكِتَابَ، أَو مَلَكَهُ كَلِمَةَ (التَّارِيخِ) فَوْقَ كَلَمِةِ (الكِتَابِ المُسْتَخَرجِ) في مَوَاضِعَ كثِيرَةٍ مِنْ عَنَاوِينِ أَجْزَاءِ الكِتَابِ، وَفَاتَهُ في بَعْضِها، ولَا شَكَّ أنَّ كَلِمَةَ (التَّارِيخِ) مُقْحَمَةً لَيْسَتْ مِنْ أَصْلِ الكِتَابِ، ومِمَّا يَدُلُّ على ذَلِكَ أنَّ كَثِيرًا مِن العُلَمَاءِ ذَكَرُوا عِنْوَانَ الكِتَابِ بِدُونِها، مُقْتَصِرينَ على العِنْوَانِ الذي أَثْبَتْنَاهُ، ومِنْهُم الإمامُ عَلَاءُ الدِّينِ مُغْلَطَاي بنُ قَلِيجٍ (٢)، والحَافظُ زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ الحُسَيْنِ العِرَاقِيُّ (٣)، والإمامُ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ (٤)، والحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ العَسْقَلَانِيُّ (٥)، والحَافِظُ ابنُ نَاصرٍ الدِّين الدِّمَشْقِيُّ (٦)، والإمَامُ أبو الخَيْرِ стр. 112
السَّخَّاوِيُّ (١) وحَاجِي خَلِيفَةَ (٢)، وعَبْدُ الرَّؤُوفِ المُنَاوِيُّ (٣)، والإمامُ مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ الأَمِيرُ الصَّنْعَانِيُّ (٤)، والإمامُ مُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الشَّوْكَانِيُّ (٥)، والعَلَّامَةُ مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الكَتَّانِيُّ (٦).
ولا بأسَ من الإشَارِةِ إلى أَقْوَالِ بَعْضِهِم:
قالَ الإمَامُ عَلَاءُ الدِّينِ مُغْلَطَاي: (رأيتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مَنْدَه كِتَابًا سَمَّاهُ المُسْتَخْرَجُ) (٧)، وقالَ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ (٨): (ذَكَر أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ في كِتَابٍ سَمَّاهُ المُسْتَخْرَجُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ للتَذْكِرَةِ)، وسَمَّاهُ في كِتَابٍ آخَرَ (٩): (المُسْتَخْرَجُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ للفَائِدَةِ)، وقالَ الإمَامُ ابنُ نَاصِرِ الدِّين الدِّمشقي في ترجمة أبي القاسم (١٠): (من مصنفاته المعتبرة: المستخرج من كتب الناس للتذكرة)، وقالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ (قَرَأْتُ في المُسْتَخْرَجِ لأَبي القَاسِمِ بنِ مَنْدَه بِسَنَدِه إلى أَحْمَدَ بنِ سيَّارٍ الحَافِظِ المَرْوَزِيِّ قالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَتِيكٍ يَقُولُ: قالَ عَلِيُّ بنُ المَدَيِنْيِّ: مَنْ صَحِبَ النبيَّ ﷺ ... إلخ) (١١) стр. 113
وهَذا الكِتَابُ ثَابِتُ النِّسْبةِ إلى مُؤَلِّفهِ الإمَامِ أَبي القَاسِمِ بنِ مَنْدَه، فقدَ جَاء بِهَذا العِنْوَانِ مَنْسُوبًا إلى مُؤَلِّفهِ في عَنَاوِينِ أَجْزَاءِ الكِتَابِ، كمَا أنَّ العُلَمَاءَ نَسَبُوا الكِتَابِ إلى مُؤَلِّفهِ، ونَقَلُوا منهُ في مَوَاضِعَ منهُ كَمَا سَبَقَ النَّقْل عَنْهُم، وهُنَاك دَلِيلٌ آخَرُ، وَهُو رِوَايةُ أبي القَاسِمِ عَنْ شُيُوخهِ الذينَ عُرِفتْ رِوَايتُهُ عَنْهُم، وقد اسْتَعْرَضْنَاهُم في الفَصلِ الثَّانيِ.
المَبْحَثُ الثَّاني مَنْهَجُ أَبي القَاسِمِ بنِ مَنْدَه في كِتَابهِ، وشَرْطُهُ، وأهميَّتُهُ
إنَّ عَدَمَ اطِّلَاعِنا عَلَى مُقَدِّمَةِ المؤلِّف أَفْقَدنا مَقْصِدَ المُؤَلِّفِ في كِتَابهِ، وشَرْطَهُ فيهِ، إلَّا أنَّ هَذا الأَمْرَ لَا يَعْسُرُ فَهْمُهُ لِمَنْ طَالَعَ الكِتَابَ، فقدْ تَحصَّل لِي مِنْ خِلَالِ قِرَاءَتِي للكِتَابِ وتحْقِيقهِ أنَّ المُؤَلِّفَ قَصَدَ في تأَلْيفهِ مَقَاصِدَ عِدَّةً، نُبْرِزُهَا عَلَى النَّحْوِ التَّالي:
الَمقْصَدُ الأَوَّلِ:
ذَكَر جَوَانِبَ مُهِمَّةً تَتَعلَّقُ بالسِيرَةِ النَّبَوِيَّةِ المُشَرَّفةِ، أَو مَا يُسَمَّى بالمغَازِي والسِّيرِ، فقدْ تَنَاوَلَ مُوْضُوَعاتٍ مُهِمَّةٍ فِيهَا، منها:
أَمْرُ النَّبيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ بالهِجْرَةِ إلى الحَبَشةِ، وعَرْضُ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ العَرَبِ في مَوَاسِمِ الحَجِّ، وحَدِيثُ الإسراءِ والمِعْرَاجِ، والهِجْرَةِ، وحَدِيثُ أُمِّ
стр. 114
مَعْبَدٍ، وغَزَواتُ النبىِّ ﷺ وسَرَايَاهُ، وأَسَامِي سِلَاحه، وأَسَامِي خُيُوله، وحِمَارِه، ونَاقَتِهِ، وذِكْرِ أَوْلَادِهِ، وكُتُبِهِ ﷺ ، ووُفُودِ العَرَبِ عليه ﷺ ، وكُتَّابِهِ ﷺ ، والقَطَائِعِ والعَطَايا التِّي أَعْطَاهَا، وحَجَّةِ الوَدَاعِ، ووَفَاتَهِ ﷺ ، وغَير ذَلِكَ.
ولا شَكَّ أنَّ دِرَاسَةَ السِّيرَةِ النَّبَويَّةِ ومَعْرِفَتِها لَيْسَ القَصْدُ مِنْها تَتَبُّعُ الأَحْدَاثِ التَّارِيْخِيَّةِ ووَقَائِعِها وتَدْوِينها، أو سَرْدُ جُمْلَةٍ مِنَ القَصَصِ والأَحْدَاثِ فَحَسْب، وإنَّمَا الغَرَضُ مِنْ دِرَاسَتِها تَكْوِينُ صُورَةٍ وَاقِعيَّةٍ للحَيَاةِ الإسْلَامِيَّةِ، مُتَجَسِّدَةً في حَيَاتهِ ﵊، حَيْثُ كانتْ سِيرتُهُ ﷺ تَرْجَمَةً عَمَلِيَّةً ووَاقِعيَّةً لِمَبَادِئ الإسْلَامِ وقَوَاعِدِه وأَحْكَامهِ، قالَ الإمامُ ابنُ كَثِيرِ (١): (وهَذا الفَنُّ -يَعْنِي المَغَازِي- مِمِّا يَنْبَغِي الاعْتِنَاءُ به، والاعْتِبَارُ بأَمْرِه، والتَّهيُّؤ لَهُ، كَمَا رَوَاهُ مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ الوَاقِديُّ عَنْ عَبْد اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبيه، قال: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَيْنِ يَقُولُ: كُنَّا نُعَلَّمُ مَغَازِي النبيَّ ﷺ كَمَا نُعَلَّمُ السّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، قالَ الوَاقِديُّ: وسَمِعتُ مُحمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي الزّهْرِيَّ يَقُولُ في عِلْمِ المَغَازِي: عِلْمُ الآخِرَةِ والدُّنيا).
ولأَجْلِ هَذِه الأَهمِّيةِ بالسِّيرَةِ النَّبَويَّةِ فقدْ عَنِيت الأُمَّةُ بِها عنَايةً فَائِقَةً، واشْتَغَلتْ بِها مُنْذُ القَرْنِ الأَوَّلِ، وأَوَّلُ مَنْ صنَّفَ فِيها: عُرْوَةُ بنُ الزَّبَيْرِ (ت ٩٤)، ثُمَّ أَبَانُ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَفَّانَ (ت ١٠٥)، ووَهْبُ بنُ مُنَبِّه (تُوفيِّ سنةَ بِضْعَ عَشرَةَ ومَائةٍ)، وشُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدٍ (ت ١٢٣)، وعَبْدُ اللهِ بنُ أَبي بَكْرِ بنِ حَزْمٍ (تُوفيِّ بعد سنة ١٢٠)، وعَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قُتَادةَ (تُوفيِّ بعد ١٢٤)، ومُحمَّدُ بنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ стр. 115
(ت ١٢٤)، الذي اعْتَمَدَ كَثِيرًا عَلَى مَغَازِي عُرْوَةَ، ثُمَّ تَلَاهُ تِلْمِيْذَاهُ: مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (ت ١٤١)، ومُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ (ت ١٥٠)، وغَيرهُم مِمّن اعْتَمَدَهُم أَبو القَاسِم ابنُ مَنْدَه في كِتَابهِ.
وتَبرزُ مَنْهَجِيَّتهُ في ذِكْرِ أَحْدَاثِ السِّيرَةِ النَّبَويَّةِ بالأُمُورِ الآتيةِ:
١ - رَتَّبَ أَحْدَاثَ السِّيَرةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى الحَوْلِيَّاتِ مُبْتَدئًا بالسَّنَةِ الأُوْلىَ مِنَ الهِجْرَةِ، مَعَ ذِكْرِه أَيْضًا بَعْضَ القَضَايا التِّي حَدَثتْ في العَهْدِ المَكِّي.
٢ - اعْتَمَدَ عَلَى مَصَادِرَ كَثِيَرةٍ في السِّيرَةِ والتَّارِيخِ والحَدِيثِ وغَيْرِها، وسُوْفَ نَسْتَعْرِضُها في المَبْحَثِ القَادِمِ.
٣ - ذَكَر أَحْدَاثًا مُهِمَّةً في السِّيرَةِ، وقَدْ ذَكَرنا أَهَمَّها في بِدَايةِ هَذا المَقْصَدِ.
المَقْصَدُ الثَّانِي:
ذَكَرَ الصَّحَابةَ الكِرَامَ، ونَوَّهَ بِمَكَانَتِهِم، واسْتَعْرَضَ جَوَانِبَ مِنْ سِيَرِهِم وجِهَادِهِم، وحُضُورِهِم مَعَ النبيِّ ﷺ في جَمِيعِ مَرَاحِلِ الدَّعْوَةِ الإسْلَامِيَّةِ في مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَقَدْ جَمَعَ أَسْمَاءَ الصَّحَابةِ المُهَاجِرِينَ إلى الحَبَشةِ، وإلى المَدِينَةِ، ومَنْ شَارَكَ مِنَ الأَنْصَارِ في بَيْعَةِ العَقَبةِ، ومَنْ عُرِفَتْ صُحْبَتُهُم ومجُالَسُتُهم للرِسُولِ ﷺ ، ومَنْ وُلِدَ في عَهْدِه ﷺ ، وأَوَّلُ مَنْ وُلِدَ بالمَدِينَةِ مِنْهُم ومَاتَ، وأَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مِنَ المُهَاجِرِينَ المَدِينَةَ، ونُزُولُهُم عَلَى الأَنْصَارِ، والمُؤَاخَاةُ، ومَنْ شَهِدَ بَدْرا، وأُحُدًا وغَيرْها مِنَ الغَزَوَاتِ، ومَن اسْتُشْهِدَ فِيها، ومَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تحْتَ الشجَرَةِ، ومَنْ ذُكِرَ في الصَّحَابةِ هُوَ وأَوْلَادُهُ، ومَنْ عُرِفَ في الصَّحَابةِ بالرِّوَايةِ، والوِفَادَةِ،
стр. 116
والإدْرَاكِ، والصُّحْبَةِ، وأَسَامِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم، ومَنْ عُرِفَ بالآباءِ دُونَ أَسْمَائِهِم بالرِّوَايةِ وآباؤُهُم مِنَ الصَّحَابةِ، ومَنْ عُرِفَ بالأَبْنَاء دُونَ ذِكْرِ الآباءِ، ومَنْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ القَبَائِلِ، ومَنْ رَوَى عَنِ النَّبيِّ ﷺ ولم يُذْكَرْ أَسَامِيهِم، ومَنْ رَوَى عَنْ رَجُلٍ أَو رَجُلَينِ أَو رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ ولم يُذْكَرْ أَسَامِيهم، ومَنْ لَا يُعْرَفُ إلَّا بالكُنَى عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابةِ، ثم عَقَدَ فَصلًا آخرَ فِيمَنْ عُرِفَ من الصَّحَابِيَّاتِ بالرِّوَايةِ، والوِفَادَةِ، والإدْرَاكِ، والصُّحْبَةِ.
واعْتَمَدَ في ذَلِكَ على كِتَابِ أبَيهِ الإمَامِ أَبِي عَبْدِ اللِّهِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مَنْدَه (مَعْرِفةِ الصَّحَابةِ) (١)، مَعَ إضَافةِ فَوَائِدَ كَثِيرَةً مِنْ غَيْرِه.
وقد حَدَّدَ مَفْهُومَ الصُّحْبَةِ نَقْلًا عَن الإمامِ عَلِيِّ بنِ المَدِينيِّ، فقالَ: أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ العَاصِمِيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ أحْمَدَ المُسْتَمْلِيُّ، حدَّثني أَبو مُحمَّدٍ السِّجْزِيُّ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ اللَّيْثِ، حدَّثني إبْرَاهِيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَمَّادٍ العَسْكَرِيُّ السِّجِسْتَانِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ قالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ عَتِيكٍ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِينِيّ: (مَنْ رأَى النبيَّ ﷺ أَو صَحِبَهُ ولَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُو مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ ) (٢).
والذِي دَعَاهُ إلى جَمْعِ الصَّحَابةِ الكَرِامِ والاهْتِمَامِ بِهم، هُو فَضْلُهم، وعُلُوُّ مَكَانَتِهِم عَنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعةِ، وأنَّ الله تَعَالىَ خَصَّهُم بِخَصِيصَةٍ لَيْسَتْ لأَحَدٍ مِنَ البَشرِ، هِي خَصِيصَةُ العَدَالةِ، والتي ثَبْتَتْ بأَقْوَى مَا ثَبَتَتْ بهِ عَدَالةُ أَحَدٍ، إذ أَنَّها ثَبْتَتْ بالقُرْآنِ، والسُّنَّةِ، والإجْمَاعِ، ودِلَالةِ الوَاقِعِ، والعَقْلِ، ولا стр. 117
بأْسَ مِنْ ذِكْرِ كَلِمَتَيْنِ جَلِيلَتَيْنِ لِعَالِمَيْنِ كبِيرَيْنِ كَانا في وَقْتٍ وَاحِدٍ، وهما معاصران للإمام أبي القاسم ابن مَنْده، أَحَدُهُما مِنَ المَشْرِقِ، والآخَرُ مِنَ المَغْرِبِ، فقدْ قالَ عَالِمُ المَغْرِبِ أَبو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ القُرْطُبِيُّ: (إنَّمَا وَضَعَ اللهُ أَصْحَابَ رَسُولهِ المَوْضِعَ الذِي وَضَعَهُم فيه بثَنَائه عَلَيْهِم مِنَ العَدَالةِ، والدِّينِ، والإمَامةِ لِتَقُومَ الحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ المِلَّةِ بِمَا أَدُّوُه عَنْ نَبِيِّهِم مِنْ فَرِيضةٍ وسُنَّةٍ، فَصَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ ورَضِيَ عَنْهُم أَجْمَعِينَ، فَنِعْمَ العَوْنِ كَانُوا لَهُ على الدِّينِ في تَبْلِيغِهِم عَنْهُ إلى مَنْ بَعْدِهِم مِنَ المُسْلِمِينَ) (١)، وقالَ عَالِمُ المَشرِقِ أبو بَكْرٍ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ: (عَلَى أنَّهُ لَو لمْ يَرِدْ مِنَ اللهِ ورَسُولِه فِيهِم شَيءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ لأَوْجَبتِ الحالُ التي كَانُوا عَلَيْهَا مِنَ الهِجْرَةِ، والجِهَادِ، والنُّصْرَةِ، وبَذْلِ المُهَجِ والأَمْوَالِ، وقَتْلِ الآباءِ والأَوْلَادِ، والمُنَاصَحَةِ في الدِّينِ، وقُوَّةِ الإيمْانِ واليَقِينِ - القَطْعَ عَلَى عَدَالَتِهِم، والاعْتِقَادِ بَنَزَاهَتِهِم، وأَنَّهُم أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ المُعَدِّلِينَ والمُزَكِّينَ الذينَ يَجِيئُونَ مِنْ بَعْدِهِم أَبَدَ الآبِدِينَ، هَذا مَذْهَبُ كَافَّةِ العُلَمَاءِ، ومَنْ يُعْتَدُ بِقَوْلهِ مِنَ الفُقَهَاءِ) (٢).
وتَبْرُزُ سِمَاتُ مَنْهَجِه في ذِكْرِهم بالأُمُورِ الآتيةِ:
١ - يُرَاعِي في تَرْتِيبِ أَسْمَائِهِم وكُنَاهُم التَّرْتِيبَ على حُرُوفِ المُعْجَمِ، ولَكِنَّهُ لمْ يُرَاعِ ذَلِكَ دَاخِلَ الحَرفِ. стр. 118
٢ - يقَدَّمَ في التَّرْتِيبِ مَن اسْمُهُ مُحمَّدٍ، وذَلِكَ لِشَرَفِ هَذا الاسْمِ.
٣ - يشير في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ إلى الاخْتَلَافِ في الاسْمِ، والكُنْيَةِ، واللَّقَبِ، كَقَوْلهِ في تَرْجَمَةِ أَكْثَمِ بنِ أَبي الجَوْنِ: (وقِيلَ: ابنُ الجَوْنِ، ويُقَالُ: إنَّهُ أَبو مَعْبَدٍ الخُزَاعِيُّ)، وقالَ في بِشْرِ بنِ عَقْرَبةَ: (وقِيلَ: بَشِيرُ الجُهَنِيُّ)، وقالَ في تَرْجَمَةِ بَلْز: (وقِيلَ: بَرْزٌ، وقِيلَ: رَزَنُ، وقِيلَ: مَالِكُ بنُ قَحْطَمِ بنِ العُشَرَاءِ الدَّارِميُّ).
٤ - يُنَبِّهُ على الصَّحَابةِ الذينَ غيَّر النبيُّ ﷺ أَسْمَاءَهَم، كَقولهِ: (بَشِيرُ بنُ زَيْدِ بنِ مَعْبَدٍ، كانَ اسْمُهُ زَحْمَ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ بَشِيرًا)، وقَوْلهِ: (مُسْلِمُ بنُ العَلَاءِ بنِ الحَضرَمِيّ، وَالِدُ طَلْحَةَ، جَدُّ زَكِريَّا، قالَ: كانَ اسْمُ مُسْلِمٍ العَاصَّ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْلِمَ).
٥ - يُنَبِّهُ أَيضًا إلى مَوْلِدِهم، وذَلِكَ في حَالَةِ تَوَفُّرِ مَعْلُومَاتٍ تَخُصُّ هذا الجَانِبَ، كَقَوْلهِ: (حَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلَدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، أَبو خَالِدٍ، ويُقَالُ: أَبو يَزِيدَ، وُلِدَ في جَوْفِ الكَعْبَةِ).
٦ - يُشِيُر في كَثِير مِنَ الأَحْيَانِ إلى سَنَةِ وَفَاةِ الصَّحَابِيِّ ومَكَانه، كَقَوْلهِ: (ثَابِتُ ابنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ زُهَيْرِ بنِ امْرِئ القَيْسِ بنِ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ ابنِ الخَزْرَجِ، يُكْنَى أَبا مُحمَّدٍ، وقُتِلَ باليَمَامَةِ شَهِيدًا، وشَهِدَ لَهُ بالجنَّةِ رَسُولُ اللهِ)، وقَوْلهِ في تَرْجَمَةِ أَبي ذِرٍّ الغِفَارِيِّ: (تُوفيِّ بالرَّبَذَةِ، ودُفِنَ فِيهَا).
٧ - يَحْرِصُ على ذِكْرِ سَنَة إسْلَامِ الصَّحَابِيِّ، والمَشَاهِدِ التي شَهِدَها، كقَوْله: (مِسْوَرُ بنُ يَزِيدَ الجُذَامِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ)، وقَوْلهِ: (يَزِيدُ بنُ عَامِرٍ السُّوَائِيُّ، يُكْنَى أَبا حَاجِرٍ، شَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ المُشرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدُ).
стр. 119
٨ - يُحَدِّدُ المِصْرَ الذِي اشْتُهِرتْ فيهِ رِوَايةُ الصَّحَابِيِّ، مِثْلَ قَوْله: (عِدَادَهُ في أَهْلِ المَدِينَةِ)، وقَوْله: (عِدَادَهُ في أَهْلِ الكُوفَةِ)، وقَوْله: (عِدَادُهُ في أَهْلِ الشَّامِ)، وقَوْله: (عِدَادُهُ في أَهْلِ الحِجَازِ)، وقَوْله: (عِدَادُهُ في أَهْلِ المَدِينَةِ).
٩ - يُشِيرُ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ إلى شَيءٍ مِنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابِيِّ، كَقَوله: (البَراءُ بنُ مَالِكٍ، وَهُو الذِي قَتَلَ مَرْزُبَانَ الزَّارَةَ بِتُسْتَرٍ، وَهُو الذي قالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (لَو أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأبَرَّهُ)، وقَوْلِه: (بُسَيْسَةُ بنُ عَمْرو، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَيْنًا إلى عِيرِ أَبي سُفْيَانَ)، وقَوْله: (تَمِيمُ بنُ أَوْسِ بنِ خَارِجَةَ بنِ سَوْدِ بنِ خُزَيمْةَ، وقِيلَ: ابنُ سَوَادِ بنِ خُزَيمْةَ بنِ ذَرَّاعِ بنِ عَدِيِّ بنِ الدَّارِ بنِ هَانِئ بنِ حَبِيبِ بنِ أَنمْارِ بنِ لَخْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ عَمْرو ابنِ سَبَأ، يُكْنَى أَبا رُقَيَّةَ، نَسَبهُ ابنُ إسْحَاقَ، وكَنَّاهُ شُرَحْبِيلُ بنُ مُسْلِمٍ، رَوَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ حَدِيثَ الجَسَّاسَةِ).
١٠ - يَذْكُرُ أَشْهَرَ مَنْ رَوَى عَنِ الصَّحَابِىِّ، كَقَوْله في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبي رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ: (رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ)، وقَوْله في تَرْجَمَةِ يَزِيدَ بنِ الأَسْوَدِ الجُرَشِيِّ: (رَوَى عنهُ يُونُسُ بنُ مَيْسَرةَ بنِ حَلْبَسٍ).
١١ - يَذْكُرُ كُلَّ مَنْ كان حَيًّا في عَهْدِ النبيِّ ﷺ وإنْ لمْ تَثْبُتْ صُحْبَتُهُ، وهو لا يُرِيدُ بِذَلِكَ إثباتُ الصُّحْبةِ، ولكِنَّهُ يُرِيدُ حَصْرَ مَنْ كان حيًّا في حَيَاتهِ ﷺ ، وهُو بِهَذا يُتَابِعُ أَبَاهُ في كِتَابهِ (مَعْرِفةِ الصَّحابةِ)، ومِنْ ذَلِكَ قَوْله في تَرْجَمَةِ جَابِر بنِ يَاسِرِ بنِ عَوِيصٍ القِتْبَانِيِّ: (شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، لَهُ إدْرَاكٌ،
стр. 120
لا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وذَكَر الأَحْنَفَ بنَ قَيْسٍ، وبَحِيرا الرَّاهِبَ، وخَالِدَ ابنَ عُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ وغَيرْهُم، وهَؤُلَاءِ لَهُم إدْرَاكٌ ولا تَثْبُتُ لَهُم الصُّحْبَةُ.
المَقْصَدُ الثَّالِثِ:
جَمَعَ فَوَائِدَ تَارِيْخِيَّةً، وطَرَائِفَ أَدَبِيَّةً، ونَوَادِرَ تَرَاجُمِيَّةً، وطُرَفًا مُفِيدَةً، قَلَّ أنْ تُوجَدَ مِثْلَها في غَيْرِه مِنَ الكُتُبِ، ومِنْ ذَلِكَ ذِكْرُهُ لخِلَافةِ أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، والخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِه، وقِتَالِ المُرْتَدِينَ في خِلَافةِ الصدِّيقِ، ومَن اسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ في هَذِه الحُرُوبِ، وحَرَصَ عَلَى ذِكْرِ مَنْ تَوَلىَّ إمْرَةِ الحَجِّ في كُلِّ سَنَةٍ، بِدْءًا مِن الخِلَافةِ الرَّاشِدَةِ، ومُرُورًا بالدَّوْلةِ الأُمُويَّةِ، وانْتِهَاءٍ بالدَّوْلةِ العبَّاسِيَّةِ، وذَكَرَ الفُتُوحَاتِ، مُرَتَّبَةً على حَسَبِ السَّنَوَاتِ، ومِن الطَّرَائِفَ التِّي ذَكَرَها: أَسْمَاءَ آلهةِ العَرَبِ، وأَسْوَاقَ العَرَبِ في الجَاهِليِّةَ، ورِحْلَةَ أَصحَابِ الحَدِيثِ في طَلَبِ الحَدِيثِ وتَبْلِيغهِ، وكِتَابةَ التَّارِيخِ، وبِدَايتهِ، وأَعْمَارَ الأَنْبِيَاءِ ﵈، وبيانُهُ لمَجْمُوعَةٍ مِنَ أَوَائِلِ الأُمُورِ، هذا بالإضافَةِ إلى حِرْصهِ على ذِكْرِ تَرَاجِمَ أعْيَانِ المُحَدِّثينَ، ووَفَياتِهِم، وأَخْبَارِ بَعْضهِم، ومَنَاقِبهِم، وأَحْوَالِهِم.
ولَا شَكَّ أنَّ ذِكْرَهُ لِهَذِه الأُمُورِ لَه أَهَمِّيَةٌ عَظِيمَةٌ، فإنَّ التَّارِيخَ لَهُ مكانة في حَيَاةِ الأُمُمِ عُمُومًا، وحَيَاةِ المُسْلِمِينَ خُصُوصًا، فَهُو - كَمَا يُقَالُ: يَعْكِسُ مَاضِي الأُمَّةِ، ويُترْجِمُ حَاضِرَها، ويُسْتَلْهَمُ مِنْ خِلَالهِ مُسْتَقْبَلُهَا، ويَكْشِفُ الإمَامُ السَّخَاوِيُّ مَفْهُومَ التَّارِيخِ لدى المُسْلِمينَ وشُمُولِيَّتَهُ فيقُولُ: (التَّارِيخُ في الاصطِلَاحِ:
стр. 121
التَّعْرِيفُ بالوَقْتِ الذي تُضْبَطُ به الأَحْوَالُ مِنْ مَوْلدِ الرُّوَاةِ، والأَئِمَّةِ، ووَفَاةٍ .. ورِحْلَةٍ، وحَجٍّ، وحِفْظٍ، وضَبْطٍ، وتَوْثيقٍ، وتجرِيحٍ، ومَا أَشْبَه هَذا مِمَّا مَرْجِعُهُ الفَحْصُ عَنْ أَحْوَالِهم في ابْتِدَائِهِم، وحَالِهِم، واستِقْبَالِهِم، ويَلْتَحِقُ بهِ ما يُتَّفَقُ مِنَ الحَوَادِثِ، والوَقَائِعِ الجَلِيلَةِ، مِنْ ظُهُورِ مُلِمَّةٍ، وتجْدِيدِ فَرْضٍ، وخَلِيفةٍ، ووَزِيرٍ، وغَزْوَةٍ، ومَلْحَمَةِ، وحَرْبٍ، وفَتْحِ بَلَدٍ، وانْتِزَاعهِ مِنْ مُتَغَلِّبٍ عَلَيْه، وانْتِقَالِ دَوْلَةٍ، ..... والحَاَصِلُ أنَّهُ فَنٌّ يُبْحَثُ فيهِ عَنْ وَقَائِعِ الزَّمَانِ مِنْ حَيْثِيَّةِ التَّعْيِينِ والتَّوْقَيتِ، بلْ عَمَّا كانَ في العَالَمِ) (١).
ويُبَيُنِّ الإمامُ ابنُ خُلْدُونَ أَهَمِّيةَ دِرَاسةِ التَّارِيخِ فَيَقُولُ: (اعْلَمْ أنَّ فَنَّ التَّارِيخِ فَنٌّ عَزِيزُ المَذْهَبِ، جَمُّ الفَوَائِدِ، شَرِيفُ الغَايةِ، إذْ هُو يُوقِفُنا عَلَى أَحْوَالِ المَاضِينَ مِنَ الأُمُمِ في أَخْلَاقِهِم، والأَنْبِيَاءِ في سِيَرِهِم، والمُلُوكِ في دُوَلِهِم وسيَاسَتِهِم، حَتَّى تَتِمَّ فَائِدَةُ الإقْتِدَاءِ في ذَلِكَ لمَنْ يَرُومُه في أَحْوَالِ الدِّينِ والدُّنيا ...) (٢).
المَقْصَدُ الرَّابِعِ:
ذِكْرُهُ لِوَفَيَاتِ جَمَاعةٍ مِنَ الأَعْيَانِ والرُّوَاةِ مِنْ أَهْلِ الحَدِيثِ وغَيرِهم: اهْتَمَّ أَبو القَاسِمِ كَثِيرًا بِذِكْرِ وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ مِنَ الأَعْلَامِ، ويَتَجِلَّى مَنْهَجُهُ في ذَلِكَ. بِما يَلِي:
١ - رَتَّبَ التَّرَاجِمَ على السِّنِينَ، مُبْتَدِئًا بالسَنةِ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، واسْتَمَرَّ على стр. 122
ذَلِكَ إلى عَصْرِه.
٢ - اهْتَمَّ كَثِيرًا بِوَفَياتِ المُحَدِّثينَ والرُّوَاةِ.
٣ - يُحَدِّدُ بِدِقَّةٍ سَنَةَ وَفَاة العَلَمِ.
٤ - يُشِيرُ في كَثِيرٍ مِنَ الأحْيَانِ إلى الاخْتِلَافِ في سَنَةِ وَفَاتِه، كَقَوْله: (عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ، ماتَ بالرَّبَذَةِ، وقِيلَ: بالمَدِينَةِ، ويُقَالُ: بِمَرُو، أَبو عَبْدِ اللهِ سنةَ خَمْسَ عَشرَةَ، ويُقَالُ: سَبْعَ عَشَرةَ، ولَهُ سَبْعٌ وخَمْسُونَ سَنَةً).
٥ - يَذْكُرُ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ مَكَانَ وَفَاةِ المُترْجَمِ، كَقْوله: (بَشِيرُ بنُ سَعْدٍ، وَالِدُ النُّعْمَانِ، قُتِلَ مَعَ خَالِدِ بنِ الوَليدِ بِعَيْنِ التَّمْرِ سنةَ أَرْبعَ عَشرَةَ بعدَ انْصِرَافهِ مِنَ اليَمَامةِ)، وكقولهِ: (حُمَمَةُ بنُ أَبي حُمَمَةَ، رَجُلٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ماتَ بأَصْبَهَانَ، وقَبرهُ بِهَا).
٦ - إذا لمْ يَجِدْ مَا يُحَدِّدُ به سنةَ الوَفَاةِ، فإنَّهُ يُعْطِينَا تَارِيْخًا تَقْرِيبيًّا، كَقَوْله: (عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسِ بنِ أَسْعَدَ بنِ حَرَامٍ، أَبو يَحْيى الجُهَنِيُّ القُضَاعِيُّ ... تُوفيِّ في وِلَايةِ مُعَاوِيةَ)، وقَوْله: (أَقْرَعُ بنُ شُفَيِّ العُكِّي، نَزَلَ الرَّمْلَةَ ... تُوفيِّ في وِلَايَةِ عُمَرَ ﵁.
٧ - يُكَرِّرُ في كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ ذِكْرُ العَلَمِ في أَكثَرِ مِنْ سَنَةٍ، وذَلِكَ بِحَسْبِ مَا جَاءَ في المَصَادِرِ، وقدْ أَشَارَ إلى هَذا التِّكْرَارَ، فقالَ في وَفَياتِ سَنَةِ اثْنَيْنِ وأَرْبَعِينَ ومَائةً: (والشَّيْبَانِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ واسْمُهُ فَيروزُ، وقدْ ثَقُلَ عَلَيَّ تِكْرَارًا مِنْ تَقَدَّمَ ذِكْرِهِ كالشَّيْبَانِيِّ في سَنَةِ تِسْعٍ وعِشرينَ ومَائةً، وفي ثَمَانٍ وثَلَاثِينَ ومَائةً، وفي إحْدَى وأَرْبَعِينَ ومَائةً، وتَرَكْتُهُ فَكُلُّها
стр. 123
مَنْقُولَةٌ مِنَ التَّوَارِيخِ، واعَتْمَدْتُ مِنْهَا عَلَى الآخرِ مِنْ ذِكْرِ المَوْتِ، وعَلَى الأَوَّلِ مِنْ ذِكْرِ المَولُودِ) (١).
ولا شَكَّ أنَّ مَعْرِفةَ الوَفَاةِ لهُ أَهَمِّيةٌ بَالِغَةٌ لِكُلِّ مَنْ يَشْتَغِلُ بالحَدِيثِ، أَو بالمَغَازِي، أو بالتَارِيخِ، وهُو خَيْرُ وَسِيلةٍ لمَعْرِفةِ الاتِّصَالِ والانْقِطَاعِ، وكَشْفِ صِدْقِ المُخْبِر أو كَذِبه، وقدْ سَبقَ أنْ ذَكرْنا في التَّمْهِيدِ بَعْضَ أَقْوَالِ العُلَمَاءِ في مَكَانةِ هَذا الفَنِّ الجَلِيلِ.
الَمقْصَدُ الخَامِسِ:
رِوَايتُهُ للأَحَاديثِ:
إنَّ رِوَايةَ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه للأَحَادِيثِ التي رواها الصَّحَابةُ الكِرَامُ لَيُبَيِّنُ العِلَاقةَ الحَمِيمةَ بينَ عِلْمِ الحَدِيثِ والتَّارِيخِ، فَهُما عِلْمَانِ لا يَنْفَكُّ أَحَدُهُمَا عَنِ الآخِرِ، قالَ الخَطِيبُ البَغْدَادِيُّ: (ويَجْمَعُونَ -يَعْنِي أَهْلَ الحَدِيثِ- أَيْضًا مَا رُوِي عَنْ سَلَفِ المُسْلمِينَ مِنْ أَخْبَارِ الأُمُمِ المُتَقَدِّمينَ، وأَقَاصِيصِ الأَنْبِيَاءِ، وسِيَرِ الأَوْلِيَاءِ، والذي نَسْتَحِبُّه ألَّا يَتَعَرَّضَ لجِمْعِ شَيءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا بعدَ الفَرَاغِ مِنْ أَحَادِيِث رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢).
ولأَجْلِ هَذِه العِلَاقَةِ المُتَلَازِمةِ بينَ هَذَيْنِ العِلْمَيْنِ نَجِدُ أنَّ أَغْلَبَ المُؤَرِّخِينَ المُعْتَبَرينَ كَانوا مُحدِّثينَ جَهَابِذِةً، مِثْلَ: مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، وخَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ، ومُحمَّدِ بنِ стр. 124
سَعْدٍ، ويَعْقُوبَ بنِ سُفْيَانَ الفَسَوِيِّ، وابنِ جَرِيرٍ الطَّبِريِّ، والحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ، والخَطِيبِ البَغْدَادِيِّ، وابنِ عَسَاكِرَ، وابنِ الجَوْزِيِّ، والذَّهَبِيِّ، وابنِ كثِيرٍ، وابنِ حَجَرٍ، والسَّخَاوِيِّ وغَيرِهم.
وتَبْرُزُ مَنْهَجِيَّةُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه في هَذا المَقْصَدِ بالأُمُورِ الآتيةِ:
١ - يَرْوِي بَعْضَ الأَحَادِيثِ عَنْ شُيُوخهِ بأَسَانِيدِهم، ويَخُصُّ أَبَاهُ بالكَثيِر، وهذه الأَحادِيثُ رَوَاهَا أَبُوهُ في كُتُبهِ، وعَلَى الأَخْصِّ كتابهُ (مَعْرِفةِ الصَّحَابةِ).
٢ - يَخْتَصِرُ الأَحَادِيثَ، كَقَوْلِه: (أبو الأَسْودِ النَّهْدِيُّ، عَنْ أَبيه، رَوَى عنهُ عَنْبَسةُ بنُ الأَزْهَرِ حَدِيثَهُ في الغَارِ: (هلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٍ دَمَيْتِ).
٣ - يَذْكُرُ أَشْهَر الأَحَاديث التِّي رَوَاها ذَلِكَ الصَّحَابِيُّ، كَقَوْلِه في تَرْجَمَةِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الكَعْبِيِّ. (حَدِيثُهُ وَضْعُ الصِّيَامِ عَن المُسَافِرِ، وشَطْرِ الصَّلَاةِ)، وقَوْلِه في عَبْدِ الله بنِ خُبَيْبٍ: (حَدِيثَهُ في المُعَوِّذَتَيْنِ والصَّلَاةِ).
٤ - يُشِيرُ إلى الصَّحَابِيِّ الذِي لا تُوْجَدُ لَهُ رِوَايةٌ، كَقَوْلِه: (بِرْحُ بنُ عُسْكُرِ بنِ وَتَّارٍ، لَهُ وَفَادَةٌ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، لَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وقَوْلِه: (ثَعْلَبَةُ بنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ في المَغَازِي، ولَا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ)، وقَوْلِه في ترجمة عَبْدِ الله بنُ شِهَابِ بنِ الحَارِثِ: (لا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ).
٥ - يُعَلِّقُ أَحْيَانًا على بَعْضِ الأَحَادِيثِ، كقَوْلِه في حَدِيثٍ يَرْوِيه الأَسْوَدُ بنُ سَرِيعٍ، ﵁ قالَ: (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً جَيْشًا فأَسْرَعُوا في القَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الوُلْدَانَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلْم أَنْهَكُم، قَالُوا: إنَّما هُمْ أَوْلَادُ المُشْركِينَ يَا رَسُولَ الله، قالَ: أَو لَيْسَ خِيَارُكُم أَوْلَادُ المُشْركِينَ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيه: أَلَا إنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُوَلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ.
стр. 125
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: هَذَا الخَبرُ لِمَنْ هَدَاهُ اللهُ ، ولِمَنْ يُرْجَى أنْ يَهْدِيه اللهُ ﵎، وأَمَّا المَيْئُووسُ مِنْهُم: فأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ ﵁ قالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأَتْ أَوْلَادَ المُشْرِكِينَ، قالَ: فَهُمْ مِنْ آبَائِهِم) (١).
ومِنْ ذَلكَ أنَّهُ ذَكَرَ عُمَيْر بنَ وَهْبٍ الجُمَحِيَّ، وقال: (شَهِدَ بَدْرًا كَافِرًا، أَخْرَجْتُهُ لِعِلْمِ اللهِ فِيهِ)، ثم رَوَى قِصَّتَهُ مَعَ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ عندَ الكَعْبَةِ، وقَالَ عُمَيْرٌ: (لَوْلا عِيَالي ودَيْنِي لَكُنْتُ الذِي أَقْتُلُ مُحمَّدًا، فقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: وكَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قالَ: أَنًا رَجُلٌ جَرِيءُ الصَّدْرِ جَوَّادٌ، ولَا أُلْحقُ، وأَلْحقُهُ، ثُمَّ أَضْرِبُهُ ضَرْبَةً، ثُمَّ أَلْحَقُ بالجَبَلِ، فلَا يُدْرِكُنُي شَيءٌ، قَالَ صَفْوَانُ: عِيَالُكَ في عِيَالي، ودَيْنُكَ عَلَيَّ، فَانْطَلَقَ عُمَيرُ فَشَحَذَ سَيْفَهُ وسَهْمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إلى المَدِينَةِ يُرِيدُ قَتْلَ رَسُولِ الله ﷺ إلى آخِر الحَدِيثِ)، ثُمَّ قالَ أَبو القَاسِمِ: (ولأَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ في عَلَامَاتِ النُّبُوةِ، ونُفُوذِ عِلْمِ اللهِ وقُدْرَتِهِ في خَلْقِهِ) (٢).
المَقْصَدُ السَّادِسِ:
إهتمامه بالأنساب:
وَجَّهُ أَبو القَاسِمِ ابنُ مَنْدَةَ اهْتِمَامًا بَالِغًا بالنَّسَبِ، ولَا يَخْفَى مَا للنَسَبِ مِنْ أَهَمِّيةٍ стр. 126
عَظِيمَةٍ في حَيَاةِ العَرَبِ قَبْلَ الإسلَامِ، ولمَّا جاءَ الإسلَامُ أَقَرَّهُ، ووَضَعَ لَهُ الأُسُسَ والقَوَاعِدَ، وذَكَر الحَافِظُ أَبو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ في مُقَدِّمَةِ كِتَابه (الأَنْسَابِ) مَكَانةَ النَّسَبِ في الإسلَامِ، وأَنَّهُ مِنَ العُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ التِّي يَجِبُ أَنْ لَا يَجْهَلَها عَالمٌ، فقالَ: (ومَعْرِفَةُ الأَنْسَابِ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَم التِّي أَكْرَمَ الله تَعَالىَ بِهَا عبَادَهُ، لأَنَّ تَشَعُّبَ الأَنْسَابِ على افْتِرَاقِ القَبَائِلِ والطَّوَائِفِ أَحَدُ الأَسْبَابِ المُمَهِّدةِ لحُصُولِ الائْتِلَافِ .... وكُنْتُ في رِحْلَتِي أَتَتَبَّعُ ذَلِكَ، وأَسْأَلُ الحُفَّاظَ عَنِ الأَنْسَابِ، وكَيْفِيَتِها، وإلى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ كُلُّ أَحَدٍ، وأُثْبِتُ مَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ ...) (١)، وقالَ الإمَامُ العَلَّامةُ أبو مُحمَّدَ ابنُ حَزْمٍ: (إنَّ عِلْمَ النَّسَبِ جَلِيلٌ رَفِيعٌ، إذْ بهِ يَكُونُ التَّعَارُفُ، وقدْ جَعَلَ اللهُ تَعَالىَ جُزْءا مِنْهُ تَعَلُّمُه لا يَسَعُ أَحَدًا جَهْلُهُ، وجَعَلَ تَعَالىَ جُزْءًا يَسِيرًا منهُ فَضْلًا عَنْ تَعَلُّمِه، يَكُونُ جَهْلُهُ نَاقِصًا لِدَرَجةٍ مِنَ الفَضْلِ، وكُلُّ عِلْمٍ هَذه صِفَتُه فَهُو عِلْمٌ فَاضِلٌ، لا يَنْكُرُ حَقُّهُ إلَّا جَاهِلٌ ... إلَخ) (٢).
وكَانَ اَلمُحَدِّثُونَ مِنْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى الأَنْسَابِ، لِمَا في النَّسَبِ مِنْ أَهَميِّةٍ في تمْيِيزِ الرُّوَاةِ ومَعْرِفَتِهم، ولِذَلِكَ جَعَلُوهُ نَوْعًا مِن أَنْوَاعِ عُلُومِ الحَديثِ الذي لا يَنْبَغِي للمُحَدِّثِ جَهْلُهُ، قالَ الحَاكمُ النَّيْسَابُورِيُّ (ذِكْرُ النَّوْعِ التَّاَسِعِ والثَّلَاثِينَ مِنْ مَعْرِفَةِ عُلُومِ الحَدِيثِ: هَذا النَّوعُ مِنَ هَذِه العُلُومِ مَعْرِفةُ أَنْسَابِ المُحَدِّثينَ مِنَ الصَّحَابةِ وإلى عَصْرِنا هَذا، فَقَدْ أَمَرَنا سَيِّدُنُا المُصْطَفَى ﷺ بِذَلِكَ ...) (٣).
ومِنَ الأَمْثِلةِ عَلَى اهْتِمَامِ ابنِ مَنْدَه بالأَنْسَابِ قَوْلهُ: (عَبْدُ الله بنُ الرَّبِيعِ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الأَبْجَرِ بنِ عَمْرو بنِ الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، وَهُم بَنُو خُدْرَةَ بنِ عَوْفٍ) (٤). стр. 127
وقَوْلهُ: (وقُصَيٌّ اسْمُهُ: يَزِيدُ، وإنما سُمِّي قُصَيًّا لأَنَّهُ كانَ قَاصِيًا عَنْ قَوْمه في قُضَاعةَ، ثُمَّ قَدِمَ وقُرَيْشٌ مُتَفَرِّقَةٌ في القَبَائِلِ فَجَمَّعَهَا حَوْلَ الكَعْبةِ، وُسمِّيَ أيضا مُجمِّعُ بنُ كِلَابٍ (١).
وقَوْلهُ: (وإنمَّا سُمِّى النَّجَّارُ لأَنَّهُ اخْتَتَن بالقَدُومِ، فَسُمِّي النَّجَّارُ، وَهُو مِنْ بَنِي جَدِيلَةَ، وجَدِيلَةُ أُمُّهُم، وأَبُوهُم مُعَاويةُ بنُ عَمْرو، والنَّجَّارُ هُو الَّلاتُ بنُ ثَعْلَبةَ بنِ عَمْرو بنِ الخَزَّرَجِ) (٢).
المَبْحَثُ الثَّالِثِ مَوَارِدُ أَبي القَاسِمِ ابنِ مَنْدَه في الكِتَابِ
إنَّ المَصَادِرَ التَّي اعْتَمَدَها أَبو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه في كِتَابهِ مَصَادِرُ عَدِيدَةٌ، فقد اعْتَمَدَ على كُتُبٍ في الحَديثِ، وعُلُومهِ، والسِّيرَةِ، والتَارِيخِ، والأَنْسَابِ، واللُّغَةِ، وأَشَارَ إلى بَعْضِهَا، كَمَا أَنَّهُ ذَكَر إسْنَادَهُ إلى بَعْضِ هَذِه الكُتُبِ.
وقدْ صرَّحَ في مَوْضِعَ في الكِتَابِ أنَّهُ رَجَعَ إلى مَصَادِرَ كَثِيرَةٍ مُنَوَّعَةٍ، فقالَ: (ومَا وَجَدْتُ في المَغَازِي، ولا في المَسَانِيدِ، ولا في الأَسَامِي، ولَا في الكُنَى، ولا في الأَنْسَابِ، ولا في التَّوَارِيخِ أنَّ أَبا عَامِرٍ الأَشْعَريَّ الذي حُفِظَ عنهُ الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُو غَيْرُ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ....). (٣) стр. 128
وإنَّ مِمَّا لا شَكَّ فيه أنَّ اسْتِعْرَاضَ هذه المَصادِرِ -وبَعْضُهَا مِنَ المَصادِرِ التِّي فُقِدَتْ ولم تَصِلْ إلينا- لَيُبَيِّنُ مَكَانَةَ هذا الكِتَابِ وأَهَمِّيتَهِ، وقد رَتَّبْتُ هَذِه المَصَادِرَ على مَوْضُوعَاتِهَا، ورَتَّبْتُ المُؤَلِّفِينَ حَسَبَ سِنِّي وَفَيَاتِهِم، وذَكَرْتُ مَوْضِعًا وَاحِدًا لِذِكْرِ المُصَنِّفِ لَهَا:
المَطْلَبُ الأَوَّلِ: كُتُبُ السِّيَرِ والمَغَازِي:
١ - مَغَازِي عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ (ت ٩٢) (١)، نقل منه في مواضع، ومنها قوله: سَعْدُ بنُ خَوْلِي، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، هَاجَرَ معَ جَعْفَر فيِ الِهجْرَةِ الثَّانِيةِ، قَالَهُ عُرْوَةُ (٢).
وقال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ الوَرَّاقُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيِّ، حدَّثنا عَمْرو بنُ خَالِدٍ، ح: وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ خَالِدٍ، حدَّثنا أَبي، عَنْ عَبْدِ الله بنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قالَ ... (٣).
وقال: وقَالَ عُرْوَةُ فىٍ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ التي قَاتَلَ فِيهَا قالَ: ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَر في سَنَةِ سِتٍّ (٤). стр. 129
٢ - مَغَازِي مُحمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ (ت ١٢٤) (١)، نقل منه في مواضع، ومنها قَوْلهُ: سَعْدُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، وقِيلَ: سَعِيدُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ (٢).
وقال: وأَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٣).
٣ - مَغَازِي مُوسَى بنِ عُقْبَةَ (ت ١٤١) (٤)، نقلَ منهُ في مَوَاضِعَ، ومِنْها قَوْلهُ: مَسْعُودُ بنُ زَيْدٍ، ذَكَرهُ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ في أَصْحابِ العَقَبةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٥).
وقولُه: أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ المُقْرِئُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيَّبِيُّ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قال: هَذا كِتَابُ مَغَازِي رَسُولِ الله ﷺ -التِّي стр. 130
قَاتَلَ فِيهَا، وأَوَّلُ ذَلِكَ ... (١)
٤ - مَغَازِي مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ يَسَارٍ (ت ١٥١) (٢)، رَوَاها مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ على النَّحْوِ الآتي:
أ- رِوَايةُ جَرِيرِ بنِ حَازِمٍ عَنِ ابنِ إسْحَاقَ، قال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنى أَبي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ (٣).
ب- رِوَايةُ زِيَادِ بنِ عَبْدِ الله البَكَّائِيِّ عنِ ابنِ إسْحَاقَ، قال: أَخْبَرنَا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ التِّنْيِّسىُّ، حدَّثنا أَبو أُمَيَّةَ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مُسْلمٍ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ الرَّبِيعِ العُقَيْلِىُّ، حدَّثنا زِيَادُ بنُ عَبْدِ الله البَكَّائِىُّ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ (٤).
ج- رِوَايةُ سَلَمةَ بنِ الفَضلِ الأَبْرَشِ عَن ابنِ إسْحَاقَ، قال: أَخْبرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّازَقِ، أَخبرنا جدِّي: ورَوَى سلَمةُ بنُ الفَضْلِ عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، حدَّثني سَعِيدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَّانَ (٥). стр. 131
د- رِوَايةُ يَحْيى بنِ سَعِيدِ بنِ أَبَانَ الأُمُويِّ، عَن ابنِ إسْحَاقَ، قال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى الأُمُويُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ (١).
هـ- رِوَايةُ يُونُسَ بنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابنِ إسْحَاقَ، قال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ، عَن ابنِ إسْحَاقَ (٢).
ز- تَهْذِيبُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ هِشَامٍ لِسِيَرةِ ابنِ إسْحَاقَ، قال: قالَ ابنُ هِشَامٍ: ولمْ يَذْكُرْ ابنُ إسْحَاقَ بَعْثَ عَمْرو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ إلى مَكَّةَ لِيَقْتُلَ أَبا سُفْيَانَ (٣).
٥ - سِيرُ المُعْتَمِرِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ طَرْخَانَ التَّيْمِيِّ البَصْرِيِّ (ت ١٨٧) (٤)، قال: (أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ فيمَا كَتَبَ إلينَا، أَخْبرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الزَّبِيْبِبيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حدَّثنا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، حدَّثني أَبي في كِتَابِ السِّيَرِ ...) (٥). стр. 132
٦ - مَغَازِي يَحْيى بنِ سَعِيدِ بنِ أَبَانَ الأُمُويِّ البَغْدَادِيِّ (ت ١٩١) (١)، قال: حدَّثنا أبي، قال: أَخْبَرنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حدَّثني أَبي (٢).
وقال في أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِىُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصبَهَانيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاق السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى الأُمُويُّ، حدَّثني أَبي (٣).
٧ - مَغَازِي مُحمَّدِ بنِ عَائِذٍ الدِّمَشْقِيِّ (ت ٢٣٣) (٤)، قال: (أَخبرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مَرْوَانَ، وعَلِيُّ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إبْرَاهِيمَ بِدِمَشْقَ، قالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ بُسْرٍ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ ...) (٥).
٨ - مَغَازِي مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ الوَاقِديِّ (ت ٢٣٥) (٦)، نقلَ منهُ كَثِيرًا، منها قولُهُ: стр. 133
نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَضْلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ العَجْلَانِ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكٍ، قَالَهُ الوَاقِدِيُّ (١).
المَطْلَبُ الثَّاني: كُتُبُ الصَّحَابةِ ﵃:
١ - الآحَادُ والمَثَانِي، لأبي بَكْرٍ أَحمَدَ بنِ عَمْرو بنِ أَبي عَاصِمٍ النَّبِيلِ (ت ٢٨٧) (٢)، قال أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحَّاكِ (٣).
٢ - كِتَابُ الوُحْدانِ مِنَ الصَّحَابةِ، للحَافِظِ الحُسَيْنِ بنِ مُحمَّدٍ القَبَّانِيِّ (ت ٢٨٩) (٤)، قال: عَامِرُ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبِ بنِ عَامِرٍ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي رُهْمٍ، وأَبى عَامِرٍ، أَبو بُرْدَةَ الأَشْعَرِيُّ، سَمَّاهُ خَلِيفَةُ، ومُسْلِمٌ، والقَبَّانِيُّ (٥).
٣ - مَعْرِفةُ الصَّحَابةِ، للإمامِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الحَضْرَمِيِّ، المُلَقَّبُ. بمُطَيَّنٍ (ت ٢٩٧) (٦)، رَوَاهُ عَنْ أَبيهِ، عن مُحمَّدُ بنُ سعِدٍ الأَبْيُوَرْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الحَضْرَمِيُّ (٧). стр. 134
٤ - مَعْرِفةُ الصَّحَابةِ، لأَبيهِ الإمَامِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مَنْدَه (ت ٣٩٥) (١)، نَقَلَ مِنْهُ كَثِيرًا، بلْ يُعَدُّ كِتَابُ المُسْتَخْرَجِ لأَبي القَاسِمِ مُختَصَرًا لِكِتَابِ أَبيه.
المَطْلَبُ الثَّالثِ: كُتُبُ الحَدِيثِ والرِّوَايةِ:
١ - مُوطَّأ مَالِكِ بَنِ أَنَسٍ (ت ١٧٩)، روايةُ أبي مُصعَبٍ الزُّهْرِيِّ المَدَنِيِّ (٢)، قال: أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحَمْدَ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرَخْسَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَد، حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، ح: وأَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَصَّارُ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرنا أَبو مُصعَبٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ (٣).
٢ - كِتَابُ الجَهَادِ، لأَبي عَبْدِ الرَّحْمنِ عَبْدِ الله بن المبارك (ت ١٨١) (٤)، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرئ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحَّاكِ، حدَّثنا المُسَيِّبُ بنُ وَاضِحٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ المُبَارَكِ (٥).
٣ - مُصَنَّفُ أَبي بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ (ت ٢٣٥) (٦)، قال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ стр. 135
الأَصْبَهَانِيُّ بنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ (١).
٤ - مُسْنَدُ إسْحَاقَ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ مَخْلَدٍ، المَشْهُورُ بابنِ رَاهُويه (ت ٢٣٨) (٢)، قال: أَخبَرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّد بنِ عَبْدِ الله اللَّبَانُ، أخبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شِيرَوية، أَخبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ شَيرَوية، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه (٣).
٥ - مُسْنَدُ يَعْقُوبَ بنِ حُمَيْدِ بنِ كَاسِبٍ (ت ٢٤٠) (٤)، قالَ: (أَخْبَرنا مُحمَّدُ ابنُ أَحْمَدَ بنِ نُوحٍ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ حُمَيْدٍ ...) (٥).
٦ - مُسْنَدُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ (ت ٢٤١) (٦)، قال: أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ النَّصْرَويُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ مَالِكٍ القَطِيعيُّ، стр. 136
حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثنى أَبي ... (١). وقال: وأَخْبَرنا الحُسَين بنُ عَلِىِّ بنِ سَلَمةَ الهَمَذَانِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَالِكٍ القَطِيعىُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبي، وقال بعده: أَخْرَج أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ هَذا الحَدِيثَ في تَرْجَمَةِ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ، وبَعْدَهُ حَدِيثَ وَلَدِه الذي قدْ تَقَدَّمَ، ثُمَّ حَدِيثَ عَامِرٍ أَو أَبي عَامِرٍ أَو أَبي مَالِكٍ (٢).
٧ - جُزْءُ مُحمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، المَعْرُوفُ بِلُوَيْنٍ (ت ٢٤٥) (٣)، روى عنه في مواضع، ومنه قولهُ (أَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَان، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَينُ ...) (٤).
٨ - صَحِيحُ البُخَارِيِّ (ت ٢٥٦) (٥)، قال: أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيهُ فِيمَا كَتَبَ стр. 137
إلينَا مِنْ سَرَخَسَ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ زَنجْويه، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسمَاعِيلَ (١).
٩ - جُزْءُ الحَسَنِ بنِ عَرَفةَ (ت ٢٥٧) (٢)، قال: أَخْبَرنا أَبِي ﵀، وعَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيى بنِ عَبْدِ الجبَّارِ بِبَغْدَادَ، وعَلِىُّ بنُ عُمَرَ بنِ العبَّاسِ بأَهْوَازَ، قَالُوا: أَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّدِ بن إسْمَاعِيلَ الصَّفّارُ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ عَرَفَةَ (٣).
١٠ - سُننُ أَبي دَاوُدَ السّجِسْتَانِيِّ (ت ٢٧٥) (٤)، قال: أَخْبَرنا الحُسَين بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ فِيلَةَ المَدِينِيُّ إجَازَةً، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ (٥).
١١ - مُسْنَدُ ألحَارِثِ بنِ أَبي أُسَامَةَ (ت ٢٨٢) (٦)، قال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، стр. 138
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ، حدَّثنا الحَارِثُ بنُ مُحمَّدٍ التَّمِيمِيُّ (١).
١٢ - مُسْنَدُ أَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ البَزَّارِ (ت ٢٩٢) (٢)، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَزَّاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ ... (٣).
١٣ - مُسْنَدُ أَبي يَعْلَى أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ المُثَنَّى المَوْصِليِّ (ت ٣٠٧) (٤)، قال: أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحمَّدِ العَاصِميُّ ببَلْخٍ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَبي صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا أَبو يَعْلَى ... (٥).
١٤ - مُسْنَدُ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيِّ (ت ٣٠٣) (٦)، قال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ الأَصْبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم ... (٧).
١٥ - أماليِ أَبي عَبْدِ الله الحُسَينِ بنِ إسْمَاعِيلَ المُحَامِليِّ (ت ٣٣٠) (٨)، стр. 139
قال: أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، حدَّثنا الحُسَين بنُ إسْمَاعِيلَ المُحَامِليُّ (١).
١٦ - المُعْجَمُ الكَبِيرِ لأَبي القَاسمِ سُلَيْمَانَ بنِ أَحْمَدَ الطَّبَرانيِّ (ت ٣٦٠) (٢)، قال: يَعْلَى بنُ أُمَيَّة بنِ أُبَىِّ بنِ عُبَيْدَةَ بنِ هُمَامِ بنِ الحَارِثِ بنِ بَكْرِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تمَيمٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلَ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَخُو سَلَمَةَ بنِ أُمَيَّةَ، قالَ الطَّبَرانِيُّ في سَلَمةَ أَنَّهُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وفي يَعْلَى أنَّهُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عُبَيْدَةَ (٣).
وقال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيه، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ، ح: وأَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عُبْيَدِ الله، ومُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ قَالا: أَخْبرَنا الطَّبَرانِيُّ ... (٤)
١٧ - المُعْجَمُ الأَوْسَطِ للطَبَرانيِّ (٥)، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ ... (٦) стр. 140
المَطْلَبُ الرَّابِعِ: كُتُبُ التَّارِيخِ:
١ - تَارِيخُ الهَيْثَمِ بنِ عَدِيٍّ (ت ٢٠٧) (١)، قالَ: أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيهُ فِيمَا كَتَب إلينا مِنْ سَرْخَسَ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ اللَّيْثِ الوَرَّاقُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيم، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ (٢).
٢ - طَبَقَاتُ مُحمَّدِ بنِ سَعْدٍ بنِ منيع (ت ٢٣٠) (٣)، قال: قَالَهُ مُحمَّدُ بنُ سَعْدٍ كاتِبُ الوَاقِدِيُّ (٤).
٣ - تَارِيخُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مُحمَّد بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُسَيِّبِي المَدَنِيُّ (ت ٢٣٦) (٥)، قال: وقالَ أَبو عَبْدِ الله مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبِيّ: في نِسْبَتِهَا بَعْضُهُم ... يَقُولُ: المُجَلَّلُ، والمُخَلَّلُ، والمُحَجَّلُ (٦).
وقال: وأَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيّ (٧).
٤ - تَارِيخُ خَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ (ت ٢٤٠) (٨)، قال: وقالَ خَلِيفَةُ بنُ خيَّاطٍ في كِتَابهِ стр. 141
عَنْ مُحمَّد بنِ إسحَاقَ أَنَّهُ قالَ: واسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ يومَ حُنَينٍ أَبو عَامِرٍ الأَشعَرِيُّ في رِجَالٍ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُم حُفِظَ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَير أبي عَامِرٍ (١).
٥ - طَبَقَاتُ خَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ (٢)، قال: عَامِرُ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبِ بنِ عَامِرٍ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي رُهْمٍ، وأَبى عَامِرٍ، أَبو بُرْدَةَ الأَشْعَرِيُّ، سَمَّاهُ خَلِيفَةُ، ومُسْلِمٌ، والقَبَّانِيُّ (٣).
٦ - تَارِيخُ أَبي حَسَّانَ الحَسَنِ بنِ عُثْمَانَ الزِّيَادِيِّ القَاضِى (ت ٢٤٢) (٤)، قال: وأَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ المَدِينِىُّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ المُذَكِّرُ، قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ بنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّىُّ، حدَّثنا أَبو حَسَّانَ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ في تَارِيْخِه (٥).
وقال: أَخْبَرنا عَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَهْلٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ أَبو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ قالَ: سنةَ أَرْبَعَ عَشَرةَ فِيهَا مَاتَ أَبو قُحَافَةَ أَبو أَبِى بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵄ في المُحَرَّمِ، وَهُو ابنُ سَبْعٍ وتِسْعِينَ. стр. 142
ومَا ذَكرْتُ أَو مَا ذُكِرَ في هَذا الكِتَابِ عَنِ الزِّيَادِيِّ فَهُو بِهَذا الإسْنَادِ (١).
٧ - تَارِيخُ أَبِي المِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بنِ المِنْهَالِ المُهَلَّبِيِّ (توفي بعد سنة، ٢٤٠ تقريبًا) (٢)، قال: (قالَ المُهَلَّبِيُّ أَبو المِنْهَالِ عُيَيْنَةُ بنُ المِنْهَالِ في تَارِيْخِهِ: ثُمَّ تُوفىِّ مُعَاوِيةُ يومَ الخَمِيسِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ سنةَ سِتِّينَ، وَهُو ابنُ ثمَانٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، وكانتْ وُلَايتُهُ تِسْعَ عَشرَةَ سَنَةً وأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ وَليَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيةَ يومَ الخَمِيسِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ سَنَةَ سِتِّينَ) (٣).
٨ - المَعْرِفةُ والتَّارِيخِ، لأَبي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بنِ سُفْيَانَ الفَسَوِيِّ (ت ٢٧٧) (٤)، قال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الفَارِسيُّ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ (٥).
٩ - التَّارِيخُ الكَبِيِر، لأَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ أَبي خَيْثَمَةَ البَغْدَادِيِّ (ت ٢٧٩) (٦)، стр. 143
قال: رَافِعُ بنُ مَالِكٍ بنِ العَجْلَانِ بنِ عَمْرو بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، وَالِدُ رِفَاعةَ، وخَلَّادٍ، وَهُو أَحَدُ الستَّةِ النُّقَبَاءِ، وأَحَدُ الاثْنَى عَشَر، وأَحَدُ السَّبْعِينَ الذينَ بَايَعُوا رَسُولَ الله ﷺ بالعَقَبةِ، هُو ومُعَاذُ بنُ عَفْراءَ أَوَّلُ أَنْصَارِيَّين أَسلَمَا مِنَ الخَزْرَجِ، قَالَهُ ابنُ أَبي خَيْثَمةَ عَنْ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ جَعْفَرٍ (١).
١٠ - تاريخ أَبي يَحْيَى زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ النَّيْسَابُورِيُّ الحَافِظُ (ت ٢٩٨)، قالَ في تَرْجَمَةِ دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ الفرَّاءِ: (ذَكَرَ أَبو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ البَزَّازُ في تَارِيْخِهِ عَنِ البُخَارِيِّ فِيمَا بَين الأَرْبَعِينَ إلى الخَمْسِينَ ومَائةً) (٢).
١١ - تَارِيخُ أَبىِ العبَّاسِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السرَّاجِ النَّيْسَابُورِيِّ (ت ٣١٣) (٣)، قال: وأَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهانِيُّ، أَخبرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ (٤). стр. 144
وقال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ ... (١)
١٢ - تَارِيخُ مِصْرَ، لأَبِى سَعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ الصَّدَفِيِّ (ت ٣٤٧) (٢)، رواه عن أبيه، وقال: قالَ الصَّدَفيِ في تَارِيْخِه (٣).
١٣ - تَارِيخُ الخُلَفَاءِ، لأَبي مُحمَّدٍ إسْمَاعِيلَ بنِ عَلِيِّ بنِ إسْمَاعِيلَ الخُطَبِيِّ البَغْدَادِيِّ (ت ٣٥٠) (٤)، قالَ: أَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ مُحمَّدٍ الخيَّاطُ المُقْرِئ فِيمَا كَتَبَ إلينا مِنْ بَغْدَادَ، حدَّثنا أَبو الحُسَين أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الخَضِرِ السُّوسَنْجَرْدِيُّ، أَخْبَرنا أَبو مُحمَّدِ إسْمَاعِيلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إسْمَاعِيلَ الخُطَبِىُّ البَغْدَادِيُّ صَاحِبُ تَارِيخِ الخُلَفَاءِ .... ومَا أَذْكُرُ في كِتَابِي هَذا مِنْ أَمْرِ الخِلَافَةِ عَنِ الخُطَبِيِّ فَمِنْهُ بِهَذا الإسْنَادِ، وشرطِ الإجَازَةِ (٥).
١٤ - التَارِيخُ، لأبي بَكْرٍ مُحمَّد بنِ عُمَرَ بنِ مُحمَّدِ بنِ سَلْم التَّمِيمِيِّ الجِعَابِىِّ (ت ٣٥٥) (٦)، قال: السَّاَئِبُ بنُ خَلَّادٍ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَهُ الجِعَابِيُّ (٧). стр. 145
١٥ - تَارِيخُ جُرْجَانَ، لأَبي القَاسِمِ حَمْزَةَ بنِ يُوسُفَ السَّهْمِيِّ (ت٤٢٧) (١)، قال: أَخْرَجَهُ حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ فِيمَنْ دَخَلَ جُرْجَانَ مِنَ الصَّحَابةِ مَعَ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ المُزَنيِّ في سَنَةِ ثَمَانِ عَشرَةَ مِنَ الِهجْرَةِ (٢).
المَطْلَبُ الخَامِسِ: كُتُبُ الرُّوَاةِ، وعِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْديلِ:
١ - الوُحْدَانُ، لأَبِي عَبْدِ الله مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيَلَ اَلبُخَارِيِّ (ت٢٥٦) (٣)، قالَ: ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ في الوُحْدَانِ (٤).
٢ - الكُنَى، لأَبي الحُسَيْنِ مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ القُشَيِرْيِّ (ت ٢٦١) (٥)، قال: وهَذا قَوْلُ مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ في الكُنَى: أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، ويُقَالُ: ابنُ وَهْبٍ (٦).
٣ - الوُحْدَانُ، لأَبي حَاتمٍ مُحمَّدِ بنِ إدْرِيسَ الرَّازِيِّ (ت ٢٧٧) (٧)، قال: ذَكَرَهُ أَبو حَاتمٍ الرَّازِيُ في الوُحْدَانِ (٨). следующие страницы →