Полный текст (1 747 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
عَنْ مُحمَّد بنِ إسحَاقَ أَنَّهُ قالَ: واسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ يومَ حُنَينٍ أَبو عَامِرٍ الأَشعَرِيُّ في رِجَالٍ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُم حُفِظَ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَير أبي عَامِرٍ (١) .
٥ - طَبَقَاتُ خَلِيفَةَ بنِ خَيَّاطٍ (٢) ، قال: عَامِرُ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبِ بنِ عَامِرٍ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي رُهْمٍ، وأَبى عَامِرٍ، أَبو بُرْدَةَ الأَشْعَرِيُّ، سَمَّاهُ خَلِيفَةُ، ومُسْلِمٌ، والقَبَّانِيُّ (٣) .
٦ - تَارِيخُ أَبي حَسَّانَ الحَسَنِ بنِ عُثْمَانَ الزِّيَادِيِّ القَاضِى (ت ٢٤٢) (٤) ، قال: وأَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ المَدِينِىُّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ المُذَكِّرُ، قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ بنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّىُّ، حدَّثنا أَبو حَسَّانَ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ في تَارِيْخِه (٥) .
وقال: أَخْبَرنا عَلِىُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَهْلٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ أَبو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ قالَ: سنةَ أَرْبَعَ عَشَرةَ فِيهَا مَاتَ أَبو قُحَافَةَ أَبو أَبِى بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵄ في المُحَرَّمِ، وَهُو ابنُ سَبْعٍ وتِسْعِينَ. الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٣٩ ب).(٢) طبع أيضا بتحقيق أستاذنا أكرم العمري حفظه الله.(٣) المستخرج، الورقة (٤١ ب).(٤) وهو مفقود لم يصل إلينا، قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٧/ ٣٥٧: (وكان أبو حسان صالحا ديِّنا فهما، قد عمل الكتب، وكانت له معرفة بأيّام الناس، وله تاريخ حسن، وكان كريما واسعا مفضالا)، وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٣/ ١٣٦: (وكان من أهل الفهم والمعرفة، وله كتاب في التاريخ على السنن، وحديثه كثير) وقوله (على السنن) لعله يريد على (السنين).(٥) المستخرج، الورقة (٥٠أ).стр. 142
ومَا ذَكرْتُ أَو مَا ذُكِرَ في هَذا الكِتَابِ عَنِ الزِّيَادِيِّ فَهُو بِهَذا الإسْنَادِ (١) .
٧ - تَارِيخُ أَبِي المِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بنِ المِنْهَالِ المُهَلَّبِيِّ (توفي بعد سنة، ٢٤٠ تقريبًا) (٢) ، قال: (قالَ المُهَلَّبِيُّ أَبو المِنْهَالِ عُيَيْنَةُ بنُ المِنْهَالِ في تَارِيْخِهِ: ثُمَّ تُوفىِّ مُعَاوِيةُ يومَ الخَمِيسِ لِسَبْعٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ سنةَ سِتِّينَ، وَهُو ابنُ ثمَانٍ وسَبْعِينَ سَنَةً، وكانتْ وُلَايتُهُ تِسْعَ عَشرَةَ سَنَةً وأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا، ثُمَّ وَليَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيةَ يومَ الخَمِيسِ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ سَنَةَ سِتِّينَ) (٣) .
٨ - المَعْرِفةُ والتَّارِيخِ، لأَبي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بنِ سُفْيَانَ الفَسَوِيِّ (ت ٢٧٧) (٤) ، قال: أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الفَارِسيُّ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ سُفْيَانَ (٥) .
٩ - التَّارِيخُ الكَبِيِر، لأَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ أَبي خَيْثَمَةَ البَغْدَادِيِّ (ت ٢٧٩) (٦) ، الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (١٨٥ ب).(٢) وهو مفقودٌ، ولم أجد أحدًا ذكره وقال ابن النديم في الفهرست ص ١٥٧: (عيينة بن المنهال ويكنى أبا المنهال من الرواة للأخبار، والأمثال، والأنساب، وله من الكتب: كتاب الأبيات السائرة، كتاب المباينات، كتاب الأمثال السائرة، كتاب السراب)، وقال البغدادي في هدية العارفين ٢/ ٤٣٢: (ذكره محمَّد بن إسحاق في كتاب الفهرسة ولم يعلم تاريخ وفاته) قلت: وجدت في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ٢/ ١٨٨ و ١٦/ ٢٢٤ أنه يروي عن الأصمعي المتوفى سنة(٢١٥) ، والهيثم بن عدي المتوفى سنة(٢٠٧) وطبقتهما، ومعنى ذلك أنه كان في موجودا إلى أواسط القرن الثالث.(٣) المستخرج الورقة (٢٢٢ أ).(٤) طبع بتحقيق أستاذنا العلامة أكرم ضياء العمري في ثلاثة مجلدات، ينقص منه المجلد الأول.(٥) المستخرج، الورقة (٢٦ أ).(٦) طبع منه المجلد الثاني والثالث بتجزأة المؤلف، في ستة أجزاء كبيرة، بتحقيق صديقنا الفاضل صلاح هلل، وصدر بالقاهرة، وهذا الكتاب جليل القدر، جم الفوائد، أثنى عليه كثير من العلماء، قال الكتاني في الرسالة المستطرفة ص ١٢٩: (وهو كبير، أحسن فيه وأجاد، في ثلاثين مجلدا صغارا، واثني عشر كبارا، ذكر فيه الثقات والضعفاء، قال الخطيب: لا أعرف أغزر فوائد منه).стр. 143
قال: رَافِعُ بنُ مَالِكٍ بنِ العَجْلَانِ بنِ عَمْرو بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، وَالِدُ رِفَاعةَ، وخَلَّادٍ، وَهُو أَحَدُ الستَّةِ النُّقَبَاءِ، وأَحَدُ الاثْنَى عَشَر، وأَحَدُ السَّبْعِينَ الذينَ بَايَعُوا رَسُولَ الله ﷺ بالعَقَبةِ، هُو ومُعَاذُ بنُ عَفْراءَ أَوَّلُ أَنْصَارِيَّين أَسلَمَا مِنَ الخَزْرَجِ، قَالَهُ ابنُ أَبي خَيْثَمةَ عَنْ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ جَعْفَرٍ (١) .
١٠ - تاريخ أَبي يَحْيَى زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ النَّيْسَابُورِيُّ الحَافِظُ (ت ٢٩٨)، قالَ في تَرْجَمَةِ دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ الفرَّاءِ: (ذَكَرَ أَبو يَحْيَى زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى بنِ الحَارِثِ البَزَّازُ في تَارِيْخِهِ عَنِ البُخَارِيِّ فِيمَا بَين الأَرْبَعِينَ إلى الخَمْسِينَ ومَائةً) (٢) .
١١ - تَارِيخُ أَبىِ العبَّاسِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السرَّاجِ النَّيْسَابُورِيِّ (ت ٣١٣) (٣) ، قال: وأَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهانِيُّ، أَخبرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ (٤) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٢٥ ب).(٢) المستخرج، الورقة (٢٧٤ ب)، وكان أبو زكريا إماما فقيها عابدا، شيخ الحنفية بنيسابور، وكانت له مصنفات كثيرة في الحديث، ولم يصلنا من مؤلفاته شيء، ينظر: الجواهر المُضيَّة في طبقات الحنفيِّة للقرشي ٢/ ٢١٠ - ٢١١(٣) فقد ولم يصل إلينا، وسماه ابن النديم في الفهرست ص ٢٢٠: كتاب الأخبار، وقال: (روى فيه أخبار المحدثين والوزراء والولاة، وغير ذلك من سائر البلدان، وجعله رجلا رجلا)، وروى الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٢٥٠ بإسناده إلى السراج قال: (نظر محمَّد بن إسماعيل البخاري في كتاب التاريخ تصنيفي، وكتب منه بخطه أطباقا، وقرأتها عليه)، وقد اقتبس منه الخطيب في تاريخه(٢٣٦) موضعا، وتتناول هذه الاقتباسات تواريخ المحدثين ووفياتهم ومكانتهم وجرحهم وتعديلهم كما ذكر ذلك أستاذنا العلامة الدكتور أكرم العمري في كتابه القيّم (موارد الخطيب البغدادي في تاريخه) كما اقتبس من تاريخ السراج أيضا: أبو نعيم في الحلية وغيرها، وابن عساكر في تاريخ دمشق، والذهبي في كثير من كتبه، وقد طبع من مؤلفات هذا الحافظ الجليل: (مسنده)، و (حديثه)، وجزء صغير يُعرف بـ (البيتوتة).(٤) المستخرج، الورقة (٢ ب).стр. 144
وقال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ ... (١)
١٢ - تَارِيخُ مِصْرَ، لأَبِى سَعِيدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُونُسَ الصَّدَفِيِّ (ت ٣٤٧) (٢) ، رواه عن أبيه، وقال: قالَ الصَّدَفيِ في تَارِيْخِه (٣) .
١٣ - تَارِيخُ الخُلَفَاءِ، لأَبي مُحمَّدٍ إسْمَاعِيلَ بنِ عَلِيِّ بنِ إسْمَاعِيلَ الخُطَبِيِّ البَغْدَادِيِّ (ت ٣٥٠) (٤) ، قالَ: أَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ مُحمَّدٍ الخيَّاطُ المُقْرِئ فِيمَا كَتَبَ إلينا مِنْ بَغْدَادَ، حدَّثنا أَبو الحُسَين أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الخَضِرِ السُّوسَنْجَرْدِيُّ، أَخْبَرنا أَبو مُحمَّدِ إسْمَاعِيلُ بنُ عَلِيِّ بنِ إسْمَاعِيلَ الخُطَبِىُّ البَغْدَادِيُّ صَاحِبُ تَارِيخِ الخُلَفَاءِ .... ومَا أَذْكُرُ في كِتَابِي هَذا مِنْ أَمْرِ الخِلَافَةِ عَنِ الخُطَبِيِّ فَمِنْهُ بِهَذا الإسْنَادِ، وشرطِ الإجَازَةِ (٥) .
١٤ - التَارِيخُ، لأبي بَكْرٍ مُحمَّد بنِ عُمَرَ بنِ مُحمَّدِ بنِ سَلْم التَّمِيمِيِّ الجِعَابِىِّ (ت ٣٥٥) (٦) ، قال: السَّاَئِبُ بنُ خَلَّادٍ، وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَهُ الجِعَابِيُّ (٧) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (١٧ أ).(٢) فقد ولم يصل إلينا، وقام أحد الباحثين في مصر بجمع نصوصه من الكتب وترتيبها، وصدر في مجلدين ضخمين.(٣) المستخرج، الورقة (١٣١ ب).(٤) لم يصل إلينا.(٥) المستخرج، الورقة (٢١٦ ب).(٦) فقد ولم يصل إلينا، وقال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٢٥: (وصنّف الأبواب والشيوخ والتاريخ، وكان حافظا بارعا، فريد زمانه، قاضي الموصل).(٧) المستخرج، الورقة (٦ ب).стр. 145
١٥ - تَارِيخُ جُرْجَانَ، لأَبي القَاسِمِ حَمْزَةَ بنِ يُوسُفَ السَّهْمِيِّ (ت٤٢٧) (١) ، قال: أَخْرَجَهُ حَمْزَةُ بنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ فِيمَنْ دَخَلَ جُرْجَانَ مِنَ الصَّحَابةِ مَعَ سُوَيْدِ بنِ مُقَرِّنٍ المُزَنيِّ في سَنَةِ ثَمَانِ عَشرَةَ مِنَ الِهجْرَةِ (٢) .
المَطْلَبُ الخَامِسِ: كُتُبُ الرُّوَاةِ، وعِلْمِ الجَرْحِ والتَّعْديلِ:
١ - الوُحْدَانُ، لأَبِي عَبْدِ الله مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيَلَ اَلبُخَارِيِّ (ت٢٥٦) (٣) ، قالَ: ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ في الوُحْدَانِ (٤) .
٢ - الكُنَى، لأَبي الحُسَيْنِ مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ القُشَيِرْيِّ (ت ٢٦١) (٥) ، قال: وهَذا قَوْلُ مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ في الكُنَى: أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، ويُقَالُ: ابنُ وَهْبٍ (٦) .
٣ - الوُحْدَانُ، لأَبي حَاتمٍ مُحمَّدِ بنِ إدْرِيسَ الرَّازِيِّ (ت ٢٧٧) (٧) ، قال: ذَكَرَهُ أَبو حَاتمٍ الرَّازِيُ في الوُحْدَانِ (٨) . الحواشي
(١) طبع بتحقيق العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي ﵀، وصدر في الهند في مجلد كبير.(٢) المستخرج، الورقة (١٣٧ ب).(٣) فقد ولم يصل إلينا.(٤) المستخرج، الورقة (١١٢ أ).(٥) طبع بتحقيق صديقنا الدكتور عبد الرحيم القشقري، وصدر في مجلدين من الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، كما قام الأستاذ مطاع الطرابيشى بتصوير نسخة المكتبة الظاهرية وطبعها، وقدم له بمقدمة نافعة.(٦) المستخرج، الورقة (٣٩ ب).(٧) فقد ولم يصل إلينا، وجميع مؤلفاته لم تصل إلينا سوى جزء صغير منتقى في الزهد، وقد خدمته بالتحقيق والضبط، وأخرجته منذ سنوات، وهذا من فضل الله وتوفيقه، وكلام الإِمام أبي حاتم في الجرح والتعديل محفوظ لدى ولده الحافظ ابن أبي حاتم في كتابيه: (الجرح والتعديل) و (العلل).(٨) المستخرج، الورقة (١١٢ أ).стр. 146
٤ - الثِّقَاتُ، لأَبِي حَاتمٍ مُحمَّدِ بنِ حِبَّانَ البُسْتِيِّ (ت ٣٥٤) (١) ، قال: وقالَ ابنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، عَمُّ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، سَكَنَ اليَمَنَ، لَهُ صُحْبَةٌ (٢) .
٥ - الكُنَى، لأَبى أَحْمَدَ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إسْحَاقَ الحَاكِمِ النَّيْسَابُورِيِّ (ت ٣٧٨) (٣) ، قال: أَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، حدَّثنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ (٤) .
وقال: عَامِرُ بنُ الحَارِثِ بنِ هَانِئ بنِ كَلْثُومٍ، أَبو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، قَدِمَ على رَسُولِ الله ﷺ في السَّفِينَةِ، وأَظُنُّ أنَّ هَذا هُو الذي أَخْرَجَهُ أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ في الكُنَى بأَبِي عَامِرٍ مِنْ قَوْلِ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ (٥) .
المَطلَبُ السَّادسِ: كُتُبٌ حَدِيثيِّةٌ أخْرَى:
١ - كِتَابُ مُحاسَبةِ النَّفْسِ، لأَبي بَكْرِ بَنِ أَبي الدُّنيا (ت ٢٨١) (٦) ، قال: أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ المَدِينِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ الحواشي
(١) طبع بالهند في تسع مجلدات، وقام صديقنا الدكتور عدّاب محمَّد الحمش بدراسة عملية لمنهج هذا الإِمام الجليل في الجرح والتعديل.(٢) المستخرج، الورقة (٣٩ ب).(٣) وصلنا قسم منه من نسخة فريدة محفوظة في المكتبة الأزهرية. بمصر، وطبع بعضه في أربعة مجلدات، واختصره الإِمام الذهبي في مجلدين، وقد طبع هذا المختصر، وصدر عن الجامعة الإِسلامية بالمدينة المنورة، وهو كتاب جليل، غزير الفوائد، عظيم النفع.(٤) المستخرج، الورقة (٩ ب).(٥) المستخرج، الورقة (٤١ أ).(٦) طبع بتحقيق صديقنا الأستاذ جاسم الدوسري، وصدر بالكويت.стр. 147
بنِ عُمَرَ اللُّنْبَاني، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عُبْيَدِ بنِ سُفْيَانَ القُرَشِيُّ (١) .
٢ - الأَوَائِلُ، لابن أَبي عَاصِمٍ النَّبِيلِ (ت ٢٨٧) (٢) ، قالَ: أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حدَّثنا بشَّارُ بنُ مُوسَى الخَفَّافُ، حدَثنا الحَسَنُ بنُ زِيَادٍ إمَامُ مَسْجِدِ مُحمَّدِ بنِ وَاسِعٍ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: حدَّثنا النَّضْرُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ : (إنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَر إلى اللهِ بأَهْلِه بعدَ لُوطٍ) (٣) .
٣ - جُزْءُ مُحمَّدِ بنِ عَاصمٍ الأَصبَهَانيِ (ت ٢٩٩) (٤) ، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فيِ جَمَاعَةٍ، قَالُوا: أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرِ بنِ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَاصِمٍ (٥) .
المَطْلَبُ السَابِعِ: كُتُبٌ في اللُّغَةِ:
مُجمَلُ اللُّغَةِ، لأَبي الحُسَين أَحْمَدَ بنِ زَكَرِيَّا بنِ فَارِسٍ اللُّغَوِيِّ (ت ٣٩٥) (٦) ، قال في أول الجزء الخامس: مَعْرِفةُ التَّارِيخِ وأَنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (٧) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٩٩ ب).(٢) طبع بتحقيق صديقنا المحقق محمَّد ناصر العجمي، وصدر عن دار الخلفاء في الكويت.(٣) المستخرج، الورقة (١٥ أ).(٤) طبع بتحقيق الأستاذ مفيد خالد عيد، وصدر عن دار العاصمة بالرياض.(٥) المستخرج، الورقة (١٨٠ ب).(٦) طبع مرارا، ومنها طبعة بتحقيق الأستاذ زهير سلطان، وصدر عن مؤسسة الرسالة.(٧) المستخرج، الورقة (٤٨ أ).стр. 148
المَطلَبُ الثَّامِنِ: كُتُبٌ لم يُصَرِّحْ باسْمِهَا:
١ - كُتُبٌ لأبِي المُنْذِرِ هِشَامِ بنِ مُحمَّدٍ الكَلْبِيِّ الأَخْبَارِيِّ (ت ٢٠٤)، قال: قالَ أَبو المُنْذِرِ: وُلِدَ وَلَدُ رَسُولِ الله ﷺ كُلُّهم قَبْلَ الوَحِي غَير عَبْدِ الله وإبْرَاهِيمَ، وإنَّما سُمِّي عَبْدُ الله الطَّاهِرُ والطَّيّبُ لِذَاكَ (١) .
٢ - كُتُبُ مُصْعَبِ بنِ عَبْدِ الله الزُّبَيرِيِّ (ت ٢٣٦) قال: ثَعْلَبةُ بنُ أَبي مَالكٍ القُرَظِيُّ، قالَ مُصْعَبُ الزَّبَيِرْيُّ: سنُّه سِنُّ عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ وقِصَّتهُ كَقِصَّتهِ، تُرِكا جَمِيعًا فلمْ يُقْتَلا، وقالَ: قالَ أَبِي ﵀: أَخْبَرنا بِذَلكَ الهَيْثَمُ بنُ كلَيْبٍ إجَازَةً، حدَّثنا ابنُ أَبي خَيْثَمَةَ، حدَّثنا مُصعَبُ الزُّبَيْرِيُّ بِهَذا (٢) .
٣ - كُتُبُ أَبي حَفْصٍ عَمْرو بنِ عَلِيٍّ الفَلَّاس (ت ٢٤٩)، قال: (صُدَيُّ بنُ عَجْلَانَ أُبو أُمَامةَ البَاهِليُّ، ماتَ سنةَ سِتٍّ وثَمَانِينَ، ولهُ إحْدَى وتِسْعُونَ سنةً، قالهُ عَمْرو بنُ عَلِيٍّ) (٣) .
وقال: وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ الحَسَنِ بنِ بَحْرٍ، حدَّثنا أَبو حَفْصٍ عَمْرو بنُ عَلِيٍّ (٤) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٧ أ)، ولأبي المنذر ابن الكلبي نيِّف ومائة وخمسون كتابا، ولم يصلنا من كتبه إلا القليل، مثل: (النسب الكبير)، وكتاب (الأصنام)، وكتاب (نسب الخيل في الجاهلية والإِسلام وأخبارها)، وكتاب (المثالب) وغيرها، ينظر كتاب: في المصادر العربية للأستاذ أحمد محمَّد عبيد ص ٤٩ فقد استعرض مؤلفات ابن الكلبي بالتفصيل.(٢) المستخرج، الورقة (٣ ب)، ولا يوجد هذا النص في كتابه (نسب قريش) المطبوع، وإنما هو في كتبه الأخرى التي فقدت ولم تصل إلينا.(٣) المستخرج، الورقة (٦ ب)، وجميع مؤلفات هذا الحافظ الجليل الناقد لم تصل إلينا، إلا أن كثيرا من أقواله في الجرح والتعديل حفظت في كتب الرجال، وقد جمعها أحد الباحثين في رسالة علمية بجامعة أم القرى بمكة، وطبعت مؤخرا.(٤) المستخرج، الورقة (٤٨ ب).стр. 149
٤ - كُتُبُ أَبي عِيْسَى مُحمَّدِ بنِ عِيْسَى التِّرمِذيِّ (ت ٢٧٩)، في غَيْرِ الجَامِعِ والكُتُبِ الأُخْرَى المَطْبُوعَةِ، قال: بَشِيرُ بنُ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، واسْمهُ: عُقْبةُ بنُ عَمْرو المَدِينيُّ، ذَكَرهُ أَبو عِيسَى التِّرْمذيُّ فِيمنْ وُلِدَ في حياةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَو بَعْد وَفَاتهِ بِقَلِيلٍ، ولمْ يَذْكُرْ له قِصَّةً (١) .
٥ - كُتُبُ إسْمَاعِيلَ بنِ إسْحَاقَ القَاضِي المَالِكيِّ (ت ٢٨٢)، قال: أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدُويَه، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بنِ الحسَنِ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إسْحَاقَ (٢) .
وقال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ دَرَسْتَويه، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَلِيٍّ الجُمَحِيُّ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إسْحَاقَ (٣) .
٦ - كُتُبُ يُوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ القَاضِي (ت ٢٩٧)، قال: أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَلِيٍّ المُقْرِئُ، أَخْبَرنا الحسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ الأَزْهَرِيُّ، أَخْبَرنا يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ القَاضِي (٤) .
٧ - كُتُبُ عَبْدِ الله بنِ أَبي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ (ت ٣١٦)، قال: أخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنيِ الحُسَين بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ سُلَيْمَانَ (٥) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٣ ب).(٢) المستخرج، الورقة (٥٧ ب)، وقد وصلنا نزر يسير من مؤلفات هذا الإِمام الجليل، ومن كتبه التي وصلتنا (أحكام القرآن) وهو كتاب كبير لم يصلنا منه إلا جزء صغير، وكان لي شرف إخراجه وتحقيقه ودراسته على نسخة وحيدة لا نظير لها محفوظة في مكتبة القيروان بتونس، فالحمد لله على ما وفق وأعان.(٣) المستخرج، الورقة (٦٣ أ).(٤) المستخرج، الورقة (٨٧ ب)، ولم يصلنا من كتبه شيء.(٥) المستخرج، الورقة (٦٤ أ)، وأكثر كتبه فقدت، ولم يصلنا منها سوى مسند عائشة، وجزء صغير في التوحيد وهما مطبوعان.стр. 150
٨ - كُتُبُ أَبي العبَّاسِ مُحمَّدِ بنِ يَعْقُوبَ الأَصَمِّ الشِّافعىِّ (ت ٣٤٦)، رواها عن أبيه في مواضع كثيرة، وكذلك عن شيخه مُحمَّدُ بنُ مُوسى بنِ الفَضْلِ الصَّيرفِيُّ عنه، وكذلك من طريق أبي القَاسِمِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ بنِ إسْحَاقَ الهَمَذَانِيِّ، ومُحمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ الفَضْلِ (١) .
٩ - كُتُبُ أَبي أَحْمَدَ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إبْرَاهِيمَ العَسَّالِ الأَصْبَهَانيِّ القَاضِي (ت ٣٤٩)، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا القَاضي أبو أحمد (٢) .
١٠ - كُتُبُ أَبي بَكْرِ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ السُّنِّي (ت ٣٦٤)، قال: وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو النَّقّاشُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السُّنّيُّ (٣) .
١١ - كُتُبُ أَبي الشَّيْخِ ابنِ حَيَّانَ الأَصبَهَانِيِّ (ت ٣٦٩)، قال: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا عَمُّ أَبي أَبو مُحمَّدٍ (٤) .
١٢ - كُتُبُ أَبي الحَسَنِ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيِّ الحَافِظِ (ت ٣٨٥)، قال: أَخْبَرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله اللَّبْانُ، وعَبْدُ المَلِكِ بنُ الحُسَينِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَويه العَطَّارُ قالَا: أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مَهْدِيِّ البَغْدَادِيُّ (٥) . الحواشي
(١) المستخرج، الورقة (٤٢ أ) و (٦٢ ب)، وكثير من كتب هذا الحافظ فقدت، وقد طبع مؤخرا ما وجد من كتبه وهي أجزاء صغيرة في رواية بعض الأحاديث والآثار.(٢) المستخرج، الورقة (٢٥ ب)، وكل مؤلفات الحافظ أبي أحمد العسال فقدت ولم تصل إلينا.(٣) المستخرج، الورقة (٥١ أ) وكتبه التي وصلتنا (عمل اليوم والليلة)، وكتاب (القناعة)، وقد طبعا، وبقية كتبه مفقودة.(٤) المستخرج، الورقة (٢٨ ب)، وهذا النص لا يوجد في كتبه المطبوعة.(٥) المستخرج، الورقة (٥١ أ)، ولا يوجد هذا النص في كتب هذا الإِمام المطبوعة.стр. 151
١٣ - كُتُبُ شَيْخِه أَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُوسَى بنِ مَرْدُويه الأَصْبَهَانِيِّ (ت ٤١٦) (١) .
الَمبْحَثُ الرَّابِع وَصْفُ نُسْخَةِ الكِتَابِ
هَذا الكِتَابُ لَا تُوجَدُ مِنْهُ -فِيمَا نَعْلَمُ- سِوَى هَذِه النُّسْخَةِ النَّاقِصَةِ التِّي تَمَّ التَّحْقِيقُ عليها، وتَقَعُ في إحْدَى وعِشْرِينَ جُزْءا حَدِيثيًّا، وَهِي تُمَثِّلُ نِصْفَ الكِتَابِ فِيمَا يَبْدُو، وقَدْ وَجَدْتُ في الفِهْرسِ الشَّامِلِ للتُراثِ العَرَبِىِّ الإسْلَامِىِّ المَخْطُوطِ (فَهَارِسِ آلِ البَيْتِ) (٢) ذِكْرًا لنُسْخَةٍ أُخْرَى محْفُوظَةٍ في مَكْتَبةِ دَارِ العُلُومِ الأَلمْانِيَّةِ بأَلمْانِيا الشَّرْقِيَّةِ سَابِقًا، وهَذِه المَكتَبةُ لا وَجُودَ لَها (٣) ، فَلِذَلكَ لمْ الحواشي
(١) وهو صاحب التفسير والتاريخ وغيرها، ولم يصل من كتبه فيما أعلم، سوى جزء صغير فيه ثلاثة مجالس من أماليه، وكتاب لبعض الأحاديث التي انتقاها من الطبراني من حديثه لأهل البصرة، وجزء صغير من حديثه، وهي مطبوعة.(٢) فهرس مخطوطات الحديث ٣/ ١٤٣٦.(٣) قلت: قائمة هذه المكتبة المزعومة أول من ذكرها العلامة المباركفوري في مقدمة تحفة الأحوذي، وكان شيخنا العلامة حماد بن محمَّد الأنصاري رحمه الله تعالى (ت ١٤١٨) -محدِّث المدينة المنورة- يقول عن هذه القائمة (إنها مَسيلُ اللُّعَاب)، في إشارة منه إلى نفاسة المخطوطات الواردة فيه، خاصّة وأنّها بخطوط مشاهير الأَعلام، وقد أثير جدل طويل حول مصداقية تلك القائمة النادرة من المخطوطات، وشكك في صحتها كثير من فضلاء أهل العلم، ورحل إليها بعض الباحثين للبحث عنها فلم يجد لها أثرا، وذكر لي الأستاذ الدكتور سعدي الهاشمي حفظه الله -الأستاذ في الجامعة الإِسلامية سابقا، وفي جامعة أم القرى حاليا- أنه سافر بنفسه إلى هذه المكتبة فلم يعثر عليها، وقد سألت عنها المستشرق الألماني الدكتور ميكلوش موراني -وهو الخبير بالكتب وخصوصا بكتب الفقه المالكي- فأجابنى بأنه بحث عن هذه المكتبة في ألمانيا فلم يعثر عليها.стр. 152
يَبْقَ مِنَ الكِتَابِ إلَّا هَذه النُّسْخَةُ النَّاقِصَةُ، وقَدْ وَصَفَها العَلَّامةُ حَمْدُ الجَاسِرِ (ت ١٤٢١) وَصفًا جَيِّدا، وأَعْطَى مُلَخَّصًا عَنِ الكِتَابِ في مَقَالةِ لَهُ في مَجَلَّتهِ الرَّائِدَةِ (مَجَّلَةِ العَرَبِ) (١) ، وهَا نَحْنُ أُولَاءِ نُلَخِّصُ مَا كَتَبهُ هَذا الأُسْتَاذُ الجَلِيلُ اعْترِافًا بِفَضْلِه وعِلْمهِ، وحِفْظًا لِحَقِّه، وتَقْدِيرًا لدَوْرِه المُتَمَيِّزِ في خِدْمةِ الثَّقَافةِ العَرَبِيَّةِ والإسْلَاميّةِ، فقالَ ﵀ وغَفَر لَنا ولَهُ مَا مُلَخَّصُهُ:
(في مَكْتَبةِ كُوْبِريلي في اصْطَنْبُول كتابٌ رقمهُ (٢٤٢) ، كُتِبِ في الصَّفْحَةِ الأُولىَ منهُ: (الثَّانِي مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ) وتحْتَ هَذا: هَذا مِنْ أَوَّلِ الجُزْءِ الثَّالِثِ إلى نِهَايةِ الجُزْءِ الوَاحِدِ والعِشْرِينَ، ثُمَّ في الوَرَقةِ الثَّانِيةِ: المُجَلَّدُ الثَّانِي فيه عِدَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ كِتَابِ المُسْتَخْرَجِ في أَحْوَالِ الرِّجَالِ، تَأْليفُ الإمَامِ الحَافِظِ أَبي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَنْدَه)، وأَشَارَ في الحَاشِيةِ إلى أنَّ هَذِه الكِتَاباتِ حَدِيثةٌ وغَير صحِيحَةٍ، إلَّا مِنْ حَيْثُ ذِكْرُ المُؤَلِّفِ.
ثُمَّ خَتْمُ الوَزِيرِ صَاحِبِ المَكْتَبةِ ونَصُّهُ: (هَذا مِمَّا وَقَفَ الوَزِيرُ أَبو العبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ الوَزِيرِ أَبي عَبْدِ الله مُحمَّدٍ، عُرِفَ بكُوبِرْلِلي، أَقَالَ اللهُ عِثَارَهُ).
وقدْ أَطْلَعَنِي أُسْتَاذُنا أَبو الغَيْثِ الخَير الزِرْكِليُّ (٢) عَلَى نُسْخَةٍ مُصَوَّرَةٍ مِنْ هَذا الكِتَابِ، فَرَأَيْتُهَا جَدِيرَةً بالمُطَالَعةِ، وبأَنْ أَصِفَها، وأنْ أَتحَدَّثَ عَنْ مُؤَلِّفِها. الحواشي
(١) مجلة العرب في س ٨، ع١ (رجب ١٣٩٣، آب ١٩٧٣) ص ٥٥ - ٧٢.(٢) هو العلامة خير الدين الزركلي المتوفى سنة(١٩٧٦) رحمه الله تعالى، وهو صاحب كتاب (الأعلام)، وهو من أشهر ما ألف في تراجم الأعلام قديما وحديثا، وأكثرها فائدة، وأوسعها مادة، وأبعدها عن التعصُّب والمذهبية، قال عنه العلامة الأديب الفقيه الشيخ على الطنطاوي رحمه الله تعالى في مذكراته (١/ ١٢٥): (كتاب الأعلام للزركلي: أحد الكتب العشرة التي يفاخر بها هذا القرن القرون السابقاتِ).стр. 153
وَصفُ النُّسْخَةِ: تَقَعُ في (٣٠٧) ورَقَاتٍ (عن ٦٣٣ صفحة)، والسُّطُورُ في الصَّفَحَاتِ مُتَفَاوِتَةٌ، بين (٢٣) و (٣٠) سَطْرا، والكِتَابةُ وإنْ ظَهَرتْ عليها آثَارُ القِدَمِ إلَّا أَنَّها كَثِيرَةُ التَّحْرِيفِ والتَّصْحِيفِ، فقدْ يَكْتُبُ رُومةَ -بالرَّاءِ- دُومةَ، بالدَّال (الورقة ٢٧٤ أ)، والغَالِينَ - مِنَ الغُلُوِّ: الغَالِبينَ (الورقة ١١١ ب)، ومَعُونَة: مُعَاويةَ (الورقة ١٧٢)، وكَلِمَاتٍ كَثِيَرةً مِنْ هَذا القَبِيلِ، بالإضَافةِ إلى عَدِم إعْجَامِ كَثِيرٍ منَ الكَلِمَاتِ التِّي تَتَوقَّفُ مَعْرِفَتُهَا على إعْجَامِهَا كالأَسْمَاءِ. وقدْ طَالَعَ هذِه النَّسْخَةَ أَحَدُ العُلَمَاءِ فَنَبَّهَ عَلَى أَخْطَاءِ المُؤَلِّفِ في مَوَاضِعَ في الهَامِشِ، كالورقة (٢١٦) مثلا.
وقدْ مَلَكَها شَخْصٌ اسْمُهُ: (أَبو جَعْفَرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَر بنِ أَبي بَكْرِ بنِ خَالَويه البَقَّالُ)، وكتَبَ اسْمَهُ في طُرَرِ الأَجْزَاءِ.
وهَذِه المَخْطُوطةُ لا تحْوِي كِتَابًا كَامِلًا، بلْ تَضُمُّ (٢١) جُزْءا، وَهِي مُتَتَابِعَةٌ مَعَ نَقْصٍ في ثَلَاثةٍ مِنْها هي: أَوَّلُ الأَوَّلِ وآخِرُه، وأَوَّلُ الثَّانِي، وآخِرُ الحَادِي والعِشْرِينَ، ويَظْهَرُ مِنْ تجْزِئةِ الكِتَابِ أنَّ النَّقْصَ في الأَجْزَاءِ الثَّلَاثةِ لا يَتَجَاوَزُ بِضْعَ ورَقَاتٍ، ويَظْهَرُ أنَّ أَوَّلَ الكِتَابِ يَبْتَدِئُ بالكَلَامِ عَلَى حَيَاةِ الرَّسُولِ ﷺ ثُمَّ تَرَاجِمُ العَشَرةِ مِنْ أَصْحَابهِ، حَيْثُ لمْ يَرِدْ لَهُم تَرَاجِمُ في الأَجْزَاءِ المَوْجُودَةِ مِنَ الكِتَابِ، ثُمَّ البَدَاءةُ بِتَراجِمِ المُحَمَّدِينَ تَيَمُّنَا بالنبيِّ ﷺ .
ولا أَسْتَبْعدُ أنْ يَكُونَ هَذا المُجَلَّدُ هُو الأَوَّلُ مِنَ الكِتَابِ، وأنَّ البَاقِي منهُ لَا يَقِلُّ عَنْ مُجلَّدٍ مِثْلِه، لأَنَّ مُؤَلِّفَهُ مِنْ عُلَمَاءِ الحَدِيثِ، ويَظْهَرُ أنَّهُ خَصَّصهُ لِترَاجِم أَصْحَابهِ مِنَ الصَّحَابةِ فَمَنْ بَعْدَهُم، ولَكِنْ بِصُورَةٍ مُوجَزَةٍ مَعَ إضْافةِ ذِكرِ الحَوَادِثِ التَّارِيْخِيَّةِ العَامَّةِ.
стр. 154
وهَا هُو اسْتِعْرَاضٌ موجَرٌ لِهَذه النُّسْخَةِ:
الأجزاء
ج١ ناقص من أوله وآخره ... من ١ب ... إلى ١١أ ... الباقي ١٠ ورقات
ج٢ ناقص من أوله ... من ١١ب ... إلى ٢٣أ ... الباقي ١٢ ورقة
ج٣ كامل (١) ... من ٢٣ب ... إلى ٣٥أ ... الباقي ١٢ورقة
ج٤ كامل ... من ٣٥ب ... إلى ٤٧أ ... الباقي ١٢ورقة
ج٥ كامل ... من ٤٧ب ... إلى ٥٩أ ... الباقي ١٢ورقة
ج٦ كامل ... من ٥٩ب ... إلى ٧٣أ ... الباقي ١٤ورقة
ج٧ كامل ... من ٧٣ب ... إلى ٨٦أ ... الباقي ١٣ورقة
ج٨ كامل ... من ٨٦ب ... إلى ٩٨أ ... الباقي ١٢ورقة
ج٩ كامل ... من ٩٨ب ... إلى ١١٤أ ... الباقي ١٦ورقة
ج١٠ كامل ... من ١١٤ب ... إلى ١٢٩أ ... الباقي ١٥ورقة
ج١١ كامل ... من ١٢٩ب ... إلى ١٤٢أ ... الباقي ١٣ورقة
ج١٢ كامل ... من ١٤٢ب ... إلى ١٥٩ب ... الباقي ١٧ورقة
ج١٣ كامل ... من ١٦٠ب ... إلى ١٧٥أ ... الباقي ١٥ورقة
ج١٤ كامل ... من ١٧٥ب ... إلى ١٨٧أ ... الباقي ١٢ورقة
ج١٥ كامل ... من ١٨٧ب ... إلى ٢٠٤أ ... الباقي ١٧ورقة
ج١٦ كامل ... من ٢٠٤ب ... إلى ٢١٩أ ... الباقي ١٥ورقة
ج١٧ كامل ... من ٢١٩ب ... إلى ٢٣٩أ ... الباقي ٢٠ورقة
ج١٨ كامل ... من ٢٣٩ب ... إلى ٢٥٧أ ... الباقي ١٨ورقة
ج١٩ كامل ... من ٢٥٧ب ... إلى ٢٧٣أ ... الباقي ١٦ورقة
ج٢٠ كامل ... من ٢٧٣ب ... إلى ٣٠٠أ (٢) ... الباقي ١٧ورقة
ج٢١ كامل ... من ٣٠٠ب ... إلى ٣١٦أ ... الباقي ١٦ورقة الحواشي
(١) لم يضع الكاتب عنوانا لهذا الجزء، بل جعله متصلا بالثاني الذي قال في آخره: (يتلوه في الجزء الثالث -إن شاء الله- ذكر المبايعين على العقبة) من تعليقات الشيخ حمد الجاسر.(٢) كذا، والصوب(٢٩٠) ثم استمر خطأ الترقيم إلى آخر الكتاب.стр. 155
انْتَهى كَلَامُ العَلَّامةِ حَمَدِ الجَاسِرِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالىَ في وَصفِ مخْطُوطةِ الكِتَابِ، ثُمَّ شَرَعَ باسْتِعْرَاضٍ مُوجَزٍ لمِوَضُوعَاتِ الكِتَابِ، ولي عَشْرُ مَلْحُوظَاتٍ عَلى مَا ذَكَرهُ الشَّيْخُ في وَصْفِ النُّسْخَةِ وفِيمَا لمْ يَذْكُرْهُ:
١ - ذَكَر أنَّ الأَوْرَاقَ الأُولىَ السَّاقِطَةَ مِنَ الكِتَابِ حَوَتْ عَلَى تَرَاجِمِ العَشرَةِ المُبَشَّرَةِ بالجنَّةِ، قالَ: (حيثُ لمْ يَرِدْ لَهُم تَرَاجِمُ في الأَجْزَاءِ المَوْجُودَةِ مِنَ الكِتَابِ) أَقُولُ: لا أَظُنَّ أنَّ هَذِه الأَوْرَاقَ حَوتْ تَرَاجِمَ العَشرَةِ، وإنَّما أُرَجِّحُ أنْ تَكُونَ فِيهَا مُقَدِّمَةٌ للمُؤَلِّفِ، ثُمَّ ذِكْرٌ للنَسَبِ الزَّكِىِّ للنبىِّ ﷺ ، ونُبْذَةٌ عَنْ وِلَادتهِ، ونَشْأتهِ الأُولىَ ﵊، ثُمَّ سَرْدٌ لِمَنْ وُلِدَ في عَهْدِ النبيِّ ﷺ ، وهذا الأَخْيرِ هو الذي بدأتْ به النُّسْخَةُ التي وَصَلَتْنَا، أَمَّا تَرَاجِمُ العَشَرةِ فقدْ جاءتْ في مَوَاضِعَ في الكِتَابِ، وسنَذْكُرهَا في فِهْرِس الأَعْلَامِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.
٢ - قَوْلهُ: (وقد مَلَكَها شَخْصٌ اسْمُهُ: أَبو جَعْفَرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ خَالَويه البَقَّالُ) قُلْتُ: هذا الشَّخْصُ هُو أَيْضًا نَاسِخُ هَذِه النُّسْخَةِ، كَمَا ذَكَر ذَلِكَ ابنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ فقالَ (١) : (وذَكَرهُ أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَنْدَه في تَارِيْخه الذي سَمَّاهُ المُسْتَخْرَجُ بالمَدِّ مَفْتُوحُ الأَوَّلِ مَضْمُومُ الثَّانِي، مُقَيَّدَا بالخَطِّ فِيمَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ خَالَويْه أَبي جَعْفَرٍ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ البَقَّالِ، وذَكَر ابنُ مَنْدَه أنَّهُ تُوفيِّ سنةَ ثَمَانِينَ وثلاثِ مئةٍ.
٣ - قَوْلهُ: (فَرأَيْتُها -يَعْنِي المَخْطُوطةَ- جَدِيرةً بالمُطَالَعةِ، وبأنْ أَصِفَها، وأنْ الحواشي
(١) توضيح المشتبه ١/ ١٢٠.стр. 156
أَتَحدَّثَ عَنْ مُؤَلِّفِها) قُلْتُ: لمْ يَتَحَدَّثْ ﵀ عَنْ مُؤَلِّفِها، وكأَنَّهُ نَسِيَ، أَو أنَّهُ أَرْجأَ الحَدِيثَ عنهُ في عَدَدٍ آخرَ مِنَ المَجَلَّةِ.
٤ - قَوْلهُ ﵀ عَن المُجَلَّدِ المَفْقُوَدِ مِنَ الكِتَابِ: (ويَظْهَرُ أنَّهُ خَصَّصهُ لِترَاجِم أَصحَابهِ مِنَ الصَّحَابةِ فَمَنْ بَعْدَهُم، ولَكِنْ بِصُورَةٍ مُوجَزَةٍ مَعَ إضافةِ ذِكْرِ الحَوَادِثِ التَّارِيْخِيَّةِ العَامَّةِ)، قلتُ: هذا الذي اسْتَظْهَرهُ الشَّيْخُ صحِيحٌ، ومِمَّا يُؤَكِّدُ أنَّ الإمامَ ابنَ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيَّ نَقَلَ منهُ في مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابهِ، ومِنْهَا قَوْلهُ: (وأَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ جَعْفَرٍ الجَزِيّ، تُوفيِّ سنةَ تِسْعٍ وخَمْسِينَ وأَرْبعِ مَئةٍ، ذَكَرهُ أَبو القَاسِم بنُ مَنْدَه في المُسْتَخْرَجِ) (١) ، وهَذا يُوضِّحُ أنَّ المُصَنِّفَ اسْتَمرَّ في كِتَابهِ إلى عَصْرِه، فَذكَرَ تَرَاجِمَ مَنْ عَاصَرَهُم ولَقِيهَم.
٥ - خَلَتْ النُّسْخَةُ مِنَ السَّمَاعَاتِ، ولم تَظْهَرْ عَلَيْهَا لمَسَاتُ العُلَمَاءِ بالضَبْطِ والتَّعْلِيقِ، سِوَى تَنْبِيهَاتٍ يَسيرَةٍ لأَحَدِ العُلَمَاءِ، فِيها تَصْحِيحَاتٌ لِبَعْضِ الأَخْطَاء التِّي وَقَعَتْ مِنَ المُؤَلِّفِ.
٦ - وَضَعَ الَنَّاسِخُ دَارَةً تَفْصِلُ بينَ النّصوصِ، هَكَذا (°) وفيِ دَاخِلِها نُقْطَةً، مِمَّا يَدُلُّ على أَنَّهُ قَابَل بينَ نُسْخَتهِ ونُسْخَةِ الأَصْلِ (٢) . الحواشي
(١) توضيح المشتبه ٢/ ٢٧٦.(٢) قال ابن الصلاح في المقدمة ص ٣٧١ (طبعة الدكتورة بنت الشاطئ) في مبحث كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده): ينبغى أن يُجعل بين كل حديثين دارةً تفصل بينهما وتميز، ومِمَّن بلغنا عنه ذلك من الأئمة: أبو الزِّناد، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن جرير الطبري، واستحب الخطيب الحافظ أنْ تَكُونَ الدَّاراتُ غُفْلا، فإذا عارض فكل حديث يَفْرَغ من عَرْضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة، أو يخط في وسطها خطّا).стр. 157
٧ - أضَافَ عَلَامةَ الإلحاقِ التِّىِ تُوضَعُ لإثْبَاتِ بَعْضِ الأَسْقَاطِ خَارِجَ سُطُورِ الكِتَابِ، مثلَ مَا جَاءَ في الوَرَقةِ (٧٩ ب) قال: (أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ زِيَادٍ) فأَضَافَ إلى الحَاشِيةِ بِخَطٍّ مَائِلٍ إلى اليَمِينِ بينَ (بن) و (زياد)، وكَتَبَ في الحَاشيةِ: (محمَّد بن).
٨ - وَضَعَ الَنَّاسِخُ في عِنْوَانِ كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الكِتَابِ فِهْرِسًا مُختَصَرا لِمَا يَحْويه الجُزْءُ مِنْ مَوْضوعَاتِ.
٩ - رَسَمَ الكَلِمَاتِ علىَ حَسَبِ مَا اصطَلحَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النُّسَاخِ القُدَامَى، كحَذْفِهِ الأَلِف الوَسَطيَّةِ للاخْتِصَارِ في كَثِيرٍ مِنَ الأَسْمَاءِ، مِثْل: إسمعيل = إسماعيل)، و (خَلْد = خالد)، و (عثمن = عثمان)، ومثل (الصَّلاةِ، والزَّكاة، والثلاثة) كتبَها هكذا: (صلوة، والزَّكوة، والثلثة).
وكَحَذْفِ الهَمْزة المُتَطَرِّفةِ، مثلَ: (فنا = فناء)، و (النسا = النساء)، و (بهرا = بهراء).
وتَسْهِيلِ الهَمْزَاتِ وقَلْبِها ياءً، مثل: (بير = بئر)، (الأيمة = الأئمة)، و (قايلون = قائلون)، و (الطايف = الطائف).
وكتابةِ الأَلِفَاتِ التِّى أَصْلُهَا ياءٌ أَلِفًا، مِثل: (أتا = أتى)، و (يكنا = يكنى)، و (يغشا = يغشى).
وحَذْفِ الأَلِفِ مِنْ حَرْفِ النِّدَاءِ (يا) ووَصْلِ اليَاءِ بالكَلِمَةِ بَعْدَها، نَحْو (يا رَسُولَ الله) كَتَبَها: (يرسول الله).
١٠ - لمْ أَعْثرْ عَلَى تَارِيخِ كِتَابةِ النُّسْخَةِ، ولم أَتمَكَّنْ مِن العُثُورِ عَلَى تَرْجَمَةٍ للنَاسِخِ.
стр. 158
الَمْبحَثُ الخَامِسِ المَنْهَجُ الُمتَّبَعُ في تحْقِيقِ الكِتَابِ
قَرَّرتُ المُضِىَّ في تحْقِيقِ الكِتَابِ عَلَى الرَّغْمِ مِنْ عَدَمِ وُجُودِ نُسْخَةٍ أُخْرَى للكِتَابِ، ولا يَخْفَى على ذِي عِلْمٍ بالتَحْقِيقِ مَا يُعَانِيهِ المُحَقِّقُ في مِثْلِ هَذِه الحَالةِ مِنْ صُعُوبَاتٍ ومخَاطِرَ، والذي شَجَّعَنِي عَلَى تحْقِيقهِ اشْتِمَالُ الكتابِ على مَعْلُومَاتٍ قَيِّمَةٍ، وعُلُومٍ مُنَوَّعَةٍ، وتَرَاجمَ مُفِيدَةٍ، وقد تقدَّم عَرْضُها باخْتِصَارٍ في المَبْحَث الثَّانِي، هذا بالإضافةِ إلى أنَّ هَذا الكَتَابَ يُعَدُّ نُسْخَةً مُختَصَرةً لِكَتابِ وَالِدِ المُصَنِّف المُسَمَّى (مَعْرِفةِ الصَّحَابةِ) ومُسْتَدْرَكًا عَلَيْهِ، ولمَّا كان هَذا الكِتَابُ مِمَّا وَفَّقَنِي الله تَعَالىَ إلى طَبْعهِ فكانَ لزامًا عليّ إكْمَالَهُ بِهَذا الكِتَابِ المُسْتَطابِ، فالحَمْدُ للِّه عَلَى تَوْفِيقِه.
إنَّ أَهَمَّ الصُّعوبَاتِ التِّي وَاجَهْتُهَا عَدَمُ اعْتِنَاءِ النَّاسِخِ بالضَّبْطِ، مِمَّا كان يَضْطَّرُنيِ دَائِما للوُقُوفِ عِنْدَ كُلِّ كَلمَةٍ، والاسْتعَانةِ بالمَصَادرِ المُخْتَلِفَةِ لِتَثْبِيتِ الكَلِمَاتِ بِصُورَةٍ صَحِيحَةٍ، ومِنْ ثَمَّ إقَامَةُ النَّصِّ بِحَيْثُ يَكُونُ أَقْرَبَ إلى مَا تَركَهُ مُصَنِّفُهُ رَحِمَهُ اللهُ تعَالىَ.
وقد اتَّبَعْتُ في تحْقِيقِ الكِتَابِ الخُطُوات الآتيةَ:
١ - نَسْخُ المَخْطُوطِ بِمَا هُو مُتَعَارفٌ عليه اليومَ مِنْ صُورِ الإمْلَاءِ، فغَيَّرْتُ مَا اصْطَلحَ عَلَيْهِ النُّسَاخُ في الرَّسْمِ مِمَّا سَبَقَ ذِكْرُهُ في وَصْفِ مخطُوطَةِ الكِتَابِ.
стр. 159
٢ - مُقَابَلةُ المَنْسُوخِ عَلَى النُّسْخَةِ الخَطِّيةِ مُقَابَلةً دَقِيقَةً.
٣ - خِدْمَةُ النَّصِّ، بِضَبْطهِ بالشَّكْلِ، وتَنْسِيق فِقَارِه، وتَفْصِيلِ جُمَلِه، ووَضْعِ عَلَامَاتِ الترقيم المُنَاسبةِ.
٤ - ضَبْطُ أَعْلَامِ النَّاسِ وكُنَاهُم وأَلْقَابِهِم وأَنْسَابِهِم، وكَذَلِكَ أَعْلَامِ البُلْدَانِ والقَبَائِلِ ونَحْوِها بالرُّجُوعِ إلى مَصَادِر الضَّبْطِ ككُتُبِ الرِّجَالِ، والمُؤْتَلَفِ والمُخْتَلِفِ، والمَعَاجِمِ اللُّغَوِيَّةِ وغَيرِها.
٥ - وَضْعُ العَنَاوِينِ المُنَاسِبةِ لِتَوْضِيحِ النَّصِّ، وقدْ حَصَرْتُهَا بينَ مَعْقُوفَتَين، ولَم أُشرْ إليها في الهَامِش اعْتِمَادا عَلَى هذا التَّنْبِيه.
٦ - عَزْو الآياتِ القرآنية إلى سُورها، مع ذكر رقم الآية وإثباته في المتن بعد الآية مباشرة.
٧ - تَخْرِيجُ الأحَادِيثِ والآثارِ المُسْنَدةِ تَخْرِيجًا مُوجَزَا، مُقَدِّما المَصْدَرَ الذي يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ إسْنَادِ المُؤَلِّفِ، ثُمَّ أَذْكرُ المَصَادِرَ عَلَى حَسَبِ وَفَيَاتِ مُؤَلِّفيها.
٨ - الحُكْمُ عَلَى الأَحَادِيثِ قَبُولًا أَو رَدَّا، مُعْتَمِدا عَلَى أَقْوَالِ أَئِمَّةِ الجَرْحِ والتَّعْدِيلِ.
٩ - التَّعْلِيقُ بإيْجَازٍ على النُّصُوصِ والكَلِمَاتِ المُشْكِلَةِ والغَرِيبةِ.
١٠ - رَبْطُ أَجْزَاءِ الكِتَابِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وذَلِكَ بالإشَارَةِ إلى الصَّفَحَاتِ المَاضِيةِ، إذ أَنَّ المُؤَلِّفَ يُشِيرُ في مَوَاضِعَ إلى تَقَدُّمِ العَلَمِ في مَوْضِعٍ سَابِقٍ في الكِتَابِ.
١١ - التَّعْرِيفُ بالمَوَاضِعِ والبُلْدَانِ، وتحْدِيدُها في وَقْتِنا الحَاضِرِ.
стр. 160
١٢ - التَّرْجَمَةُ باخْتِصَارٍ للأَعْلَامِ الذينَ فِيهِم إشْكَالٌ، أو إبْهَامٌ، أو إهْمَالٌ، بِمَا يَرْفَعُ عَنْهُم الالْتِبَاسُ والإشْكَالُ.
١٣ - إرْجَاعُ صِيغِ الأَدَاءِ المُخْتَصَرةِ إلى أَصْلِها، فأَرْجَعْتُ (ثنا ونا) إلى حدَّثنا، و (أنا) إلى أَخبرنا، وذَلِكَ لِزَوَالِ دَوَاعِي الاخْتِصَارِ، كَقِلَّةِ الوَرَقِ أَو المِدَادِ أو غَيرِ ذَلِكَ، ولَأنَّ عَدَمَ الاخْتِصَارِ أَتْقَنَ في الكِتَابةِ والقِرَاءَةِ، وآمنَ مِنْ وُقُوعِ اللَّبْسِ والإشْكَالِ.
١٤ - أَضَافَ النَّاسِخُ في بَعْضِ المَوَاضِعِ عندَ الصَّلَاةِ عَلَى النبيِّ ﷺ أَلْفَاظًا فِيهَا شَيءٌ مِنَ الإطَالةِ كَقْولهِ: (صلَّى الله عَلَيْهِ وعَلَى آله وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا)، وقَوْله: ( ﷺ تَسْلِيمًا كَثِيرًا)، وقدْ حَذَفْت ذَلِكَ لأنَّها إطَالةٌ، ولأنَّ النَّاسِخَ لمْ يَلْتَزِمْ بِهَا في كَثِيرٍ مِنَ المَوَاضِعِ، وأَبْقَيْتُ الصِّيَغةَ الأُولىَ ( ﷺ ).
١٥ - وَضْعُ مَا كَانَ زَائِدَا عَلَى الأَصْلِ مِنْ غَيِرْ العَنَاوِينِ، ومَا كَانَ تَصحِيحًا لِخَطأ بينَ مَعْقُوفَتَينِ كَمَا جَرَتْ بِذَلِكَ عَادةُ المُحَقِّقينَ، ثُمَّ ذَكَرْتُ الحُجَّةَ في الهَامِشِ.
١٦ - الإشَارَةُ إلى بِدَايةِ كُلِّ وَجْهِ في النُّسْخَةِ الخَطِّيةِ، وذَلِكَ بِوَضْعِ خَطٍّ مَائِلٍ هَكَذا (/) في أَثْنَاءِ النَّصِّ، لِيَدُلَّ على بِدَايةِ ذَلِكَ الوَجْهِ، وأَضَعُ مُقَابِلَ ذَلِكَ الخَطِّ في الهَامِشِ رَقْمَ الوَرَقةِ، ورَمْزَ الوَجْهِ بينَ مَعْقُوفَتَينِ، وقدْ رَمَزْتُ للوَجْهِ الأَوَّلِ بالحَرْفِ (أ)، وللوَجْهِ الثَّانِي بالحَرْفِ (ب).
١٧ - قَدَّمْتُ الكِتَابَ بِهَذه الدِّرَاسةِ التي تَتَعَلَّقُ بالمُؤَلِّفِ، وبِكِتَابهِ.
١٨ - عَمِلتُ فَهَارِسَ مُنَّوَعةٍ كَشَّافةٍ للنَصِّ.
стр. 161
وفي خِتَامِ هَذِه الدِّرَاسةِ أَقُولُ: هَذا كِتَابُ (المُسْتَخْرَج مِنْ كُتُبِ النَّاسِ للتَذْكِرَةِ، والمُسْتَطْرَفُ مِنْ أَحْوَالِ الرِّجَالِ للمَعْرِفةِ) للإمامِ أَبِي القَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ بنِ مَنْدَه الأَصبَهَانِيِّ رَحِمَهُ الله تَعَالَى - أُقَدِّمهُ بينَ يَدَي أَهْلِ العِلْمِ، بعدْ أَنْ غَيَّبَهُ النِّسْيَانُ، وطَوَاهُ الإهْمَالُ، وقدْ بَذَلْتُ قُصَارَى جُهْدِي وطَاقَتِي، ولم آلُ نُصْحًا في ضَبْطِه، والتَّعْلِيقِ عَلَيْهِ. بِمَا يُقَرِّبهُ إلى البَاحِثينَ، وطَلَبةِ العِلْمِ، وهَذا مَبْلَغُ عِلْمِي، وغَايةُ قُدْرَتِي، فإنْ كُنْتُ أَدْرَكْتُ الغَايةَ فَتِلْكَ بُغْيَتِي، وإنْ كَانت الأُخْرَى فَحَسْبِي أَنَّنِي حَاولتُ، ولْم أَدَّخِرْ وَسْعًا في بُلُوغِ الهَدَفِ الذي مِنْ أَجْلهِ عَمِلْتُ، رَاجِيًا لِمَنْ (عَثَر عَلَى شَيءٍ طَغَى بهِ القَلَمُ، أَو زَلَّتْ بهِ القَدَمُ أنْ يَغْتَفِرَ ذَلِكَ في جَنْبِ مَا قَرَّبْتُ إليهِ مِنَ الَبَعِيدِ، ورَدَدتُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِيدِ، وأَرَحْتُهُ مِنَ التَّعَبِ، وصَيْرَّتُ القَاصِي يُنَادِيه مِنْ كَثَبٍ، وأنْ يُحْضِرَ قَلْبَهُ، أنَّ الجَوادَ قَدْ يَكْبُو، وأنَّ الصَّارِمَ قَدْ يَنْبُو، وأنَّ النَّارَ قَدْ تَخْبُو، وأنَّ الإنْسَانَ مَحلُّ النِّسْيَانِ، وأنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْن السَّيِّئَاتِ) (١) .
والحَمْدُ للِّه أَوَّلا وآخِرًا، وصَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عَلَى سَيِّدنا مُحمَّدِ، وعَلَى آلهِ وأَصحَابهِ الغُرَرِ المَيَامِينَ، ومَنْ تَبِعَهُم بإحْسَانٍ، وسَارَ عَلَى نَهْجِهِم إَلى يَوْمِ الدِّينِ.
وكتبُهُ
الفَقِيرُ إلى عَفْو الله ورَحْمَته
أَبو حَارِثَ عَامِرُ حَسن صَبرِي التَّمِيميُّ
عفَا الله عنه ووالديه والمسلمين الحواشي
(١) من كلام الإِمام اللُّغَوي ابن هشام الأنصاري في مقدِّمة كتابه (مُغني اللَّبيب عن كتب الأَعَارِيب) ص ١٣، تحقيق الدكتور مازن المبارك وزميله، دار الفكر بدمشق، الطبعة السادسة سنة ١٩٨٥.стр. 162
نمَاذِجُ مُختَارةٍ مِنْ نُسْخَةِ الكِتَابِ المَخْطُوطَةِ وَهِي المُصَوَّرَةُ مِنْ مَكْتَبةِ كُوْبِرِيلي بإسْتَنْبُولَ
стр. 163
المستَخرجُ من كُتب النَّاس للتَّذكرة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة
تَصنِيفُ
الإِمَامِ الحَافِظِ أَبِى القَاسِمِ عَبدِ الرَّحمن بنِ مُحمَّدٍ بنِ اسحَاقَ
ابن مَندَه الأَصبَهَانِىِّ
الجزء الأول
وفيه: فيمن وُلِدَ في عَهْدِ النبيِّ ﷺ (١) الحواشي
(١) هذا العنوان لم يرد في الأصل، بسبب ضياع الأوراق الأولي من الكتاب.стр. 164
[ذكر من وُلِد في عَهْدِ النبيِّ ﷺ ] (١)
............................................
قالَ: (مَنْ سَمَّى باسْمِي يَرْجُو بَرَكَتِي ويُمْنِي غَدَتْ عَلَيْهِم البَركةُ ورَاحتْ إلى يوم القِيَامةِ) (٢) .
* مُحمَّدُ بنُ الأَشْعثِ بنِ قَيْس، بُشرِّ به أبوهُ وَهُو عندَ رَسُول الله ﷺ ، أُمُّه: قُرَيْبةُ بنتُ أَبي قُحَافةَ، أُخْتُ أَبي بَكْرٍ الصدِّيق ﵃.
* أَبو القَاسِم مُحمَّدُ بنُ أَنَسِ بنِ فَضَالةَ الظَّفَرِيُّ، قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدينةَ وأَنا ابنُ أُسْبُوعينِ، فأُتِي بي إليه فَمَسحَ رأْسِي، ودَعا ليِ بالبَركةِ، وقالَ: (سَمُّوا باسْمِي ولا تُكَنُّوا بكُنْيَتِي) ولقدْ عُمِّرَ حتَّى شَابَ، وما شَابَ مَوْضِعُ يدِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ رأْسهِ ولِحْيَتهِ.
* مُحمَّدُ بنُ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ أَبو مُعَاذٍ، وُلِد في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، لَهُ إدْرَاكٌ ولا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ، قالهُ أَبِي ﵀.
* مُحمَّدُ بنُ الأَسْودِ بنِ خَلَفٍ البَيَاضِي، ذُكِرَ فِيمنْ وُلِد على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قالَ: رأَيْتُهُ وقدْ جَاءَهُ الصِّغَارُ والكِبَارُ فَبَايعُوه على الإسْلَامِ والشَّهَادَةِ. الحواشي
(١) من هنا تبدأ النسخة التي في حوزتنا، وما بين القوسين أخذته من سياق التراجم التي ساقها.(٢) قال ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٨/ ١٠٦: (حدثنا أبو الربيع الحراني، نا ابن أبي فديك، حدثني جهم بن عثمان السلمي، عن ابن جشيب، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "من سمى باسمى يرجو بركتي ويمني، غدت عليه بركة وراحة إلى يوم القيامة" ثم قال ابن أبي عاصم: لا أدري جشيب صحابي أو أدرك أم لا)، والحديث عزاه ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٤١٥ إلى ابن منده وأبي نعيم في كتابيهما في الصحابة.стр. 165
* مُحمَّدُ بنُ ثَابِتِ بنِ قَيْس بنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَارِيُّ، قِيلَ: إنَّ ثَابِتَ فَارَقَ جَمِيلَةَ وَهِي حَامِلٌ، فَلَمَّا وَضَعتْ حَلَفَتْ أَنْ لا تُلَبِّنْهُ، فَجِيء بهِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَ: (أُدْنه مِنِّي، فَبَزقَ في فِيه، وسَمَّاهُ مَحمَّدا وحَنَّكَهُ بتَمْرةٍ عَجْوةٍ، وقالَ: (اذْهَبْ، فإنَّ الله ﵎ رَازِقهُ).
* مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبي طَالِبٍ، وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، أَبو القَاسِمِ، ودَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ على أَسْمَاء بنتِ عُمَيْسٍ، فَوضَعَ عَبْدَ اللهِ ومُحمَّدَ ابْنَي جَعْفَرٍ على فَخِذَهُ، وقالَ: (أمَّا مُحمَّدٌ فَشَبِيه عَمِّنا أَبي طَالِبٍ).
* مُحمَّدُ بنُ حَاطِبِ بنِ الحَارِثِ أَبو القَاسِم، وقِيلَ: أَبو إبْرَاهِيمَ، أَخُو الحَارِث بنِ حَاطِبٍ، وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، في السًّفِينةِ التي خَرَجَ فِيها حَاطِبُ بنُ الحَارِثِ وجَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ إلى أَرْضِ الحبَشةِ في الهِجْرَةِ الأُولىَ، ماتَ حَاطِبٌ بأَرْضِ الحَبَشةِ، وماتَ مُحمَّدٌ بمِكَّة، وقِيلَ: بالكُوفَةِ، عِدَادهُ في الكوفيِّينْ.
أخبرنا الحُسَين بنُ الحَسَنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ القَاسِم الغَضَائِريُّ ببغدادَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَلْمانَ بنِ النَّجادِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُكَرَّمٍ البزَّازُ، حدَّثنا شَبَابةُ بنُ سوَّار، حدَّثنا شُعْبةُ بنُ الحجَّاجِ وقَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ حَاطِبٍ ﵄ قالَ: (وَضَعْتُ على يَدِي نَارًا فاحْتَرقتْ، فذَهبتْ بِي أُمِّي إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَنا صَبِيٌّ فَجَعلَ رَسُولُ الله يَتْفَلُ عَلَيْها ويَقُولُ: اذْهَب البأْسَ رَبُّ النَّاسِ) -قالَ شُعْبةُ: وأَشُكُّ في هَذِه- (واشفِ أنتَ الشَّافي) (١) الحواشي
(١) رواه أحمد ٣/ ٤١٨، و ٤/ ٢٥٩، والنسائي فى السنن الكبرى ٦/ ٢٥٣، والطبراني في الكبير ١٩/ ٢٤٠ بإسنادهم إلى شعبة به.стр. 166
* مُحمَّدُ بنُ خُثَيْمٍ أَبو يَزِيدَ، ذُكِر فِيمنْ وُلِد عَلى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، حَدِيثهُ في فَضْلِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ ﵃.
* مُحمَّدٌ الدَّوْسِيُّ، وقِيلَ: سَعْدٌ، سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَن السَّاعَةِ وعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَال له مُحمَّدٌ، فقالَ: (إن يَعِشْ هذا فَعَسى أنْ لا يُدْرِكَ الهَرَمَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ).
* مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ الله، سَمَّاهُ رَسُولُ الله ﷺ مُحمَّدًا، وكَنَّاهُ أَبا القَاسِم.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أخبرنا عَبْدُ الله بنُ إبْرَاهِيمَ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ عَوْفٍ (١) ، حدَّثنا أبو عَوَانةَ، عَنْ هِلَالٍ الوزَّانِ، عَن ابنِ أَبي لَيْلَى، قالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ ﵁ إلى [بني] (٢) طَلْحَةَ وَهُم سَبْعَةٌ وأَكْبُرهُم يُسَمَّى مُحمَّدًا فَغَيَّرَ أَسْمَاءَهُم، فقالَ مُحمَّدٌ: أُذْكُر الله يا أَمِيرَ المُؤْمِنينَ، فَوَاللهِ إنْ سَمَّانيِ مُحمَّدًا إلَّا مُحمَّدٌ (٣) .
وقِيل: كُنْيَتهُ أَبو سُلَيْمَانَ، ويُلَقَّبُ بِسَجَّاد، قُتِل يومَ الجَمَلِ.
أَخْبرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو حَاتمٍ سَهْلُ بنُ السَّرِيّ ببُخَارَى، حدَّثنا صَالِحُ بنُ أَبي الأَشْرَسِ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، حدَّثنا أَبو شَيْبةَ إبْرَاهِيمُ بنُ عُثْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَن إبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ قالَ: حدَّثتني ظِئْرُ أَبي، أنَّ مُحمَّدَ بنَ طَلْحَةَ ﵁ قالَ: الحواشي
(١) ويقال له فهد بن عوف، وهو متروك الحديث، ينظر: لسان الميزان ٢/ ٥٠٩.(٢) جاء في الأصل: (أبي) وهو خطأ، والتصويب من المصادر كأسد الغابة والإصابة.(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٢٤٢ بإسناده إلى فهد بن عوف به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٥/ ٥٤، وأحمد ٤/ ٢١٦، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢/ ٦، والطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ٢٤٢، وابن عساكر في تاريخه ٣٤/ ٣٦٧، بإسنادهم إلى أبي عوانة به.стр. 167
أَتْيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُو يُؤْتَى بالصِّبْيَانِ فَيُحَنِّكُهُم ويَدْعُو لَهُم، فقالَ لِعَائِشةَ ﵂: (مَنْ هَذا؟ قالتْ: مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ)، وقالَ رَسُولُ الله ﷺ : (هَذا اسْمِي، وهذا أَبو القَاسِم) (١) .
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبي بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵁، وُلِدَ بذِي الحُلَيْفَةَ عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القِعْدَة، سَمَّتْهُ عَائِشةُ مُحمَّدًا وكنَّتْهُ أَبا القَاسِم، قُتِلَ بمِصرَ في زَمَنِ مُعَاويةَ بنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁، وقِيل: حِينَ وَلَّاهُ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ ﵁.
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، ذُكِرَ فِيمنْ وُلِدَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ .
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبِّه الأَنْصَارِيُّ، ذُكِرَ فِيمنْ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ .
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ جَحْشِ بنِ رِئَابٍ، ذُكِرَ فِيمنْ وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وقِيلَ: أَوْصَى عَبْدُ الله بنُ جَحْشٍ بابنهِ مُحمَّدٍ إلى رَسُولِ الله ﷺ حَدِيثهُ في الجِمَاعِ والعَوْدِ.
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سِبْطُ أَبي بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵁، قالَ مُوسَى بنُ عُقْبةَ: ما نَعْلَمُ أَرْبَعَةً في الإسْلَامِ أَدْرَكُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ الآباءُ مَعَ الأَبْنَاءِ إلَّا أَبو قُحَافةَ، وأَبو بَكْرٍ وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبي بَكْرٍ، وأَبو عَتِيقِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبي بَكْرٍ، واسْمُهُ مُحمَّدٌ. الحواشي
(١) ذكره ابن حجر في الإصابة ٦/ ١٨، وعزاه لابن قانع وابن السكن وابن شاهين من طريق محمَّد بن عبد الرحمن به، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٥٦٠ ونسبه إلى أبي نعيم في كتاب معرفة الصحابة.стр. 168
* مُحمَّدُ بن عَمْرو بنِ حَزْمٍ الأَنْصَارِيُّ، وُلِد بنَجْرَانَ، فَكَتبَ إليه عَمْرو وَالي رَسُولِ الله ﷺ يُخْبُره بأنَّهُ وُلِدَ لَهُ وسمَّاهُ مُحمَّدًا وكنَّاهُ أَبا سُلَيْمَانَ، فكَتَبَ إليه أنَّهُ مُحمَّدٌ وكُنْيَتهُ أَبو عَبْدِ المَلِكِ، وذَلِكَ في سنةِ عَشرٍ مِنَ الهِجْرَةِ.
* مُحمَّدُ بنُ أبيِ عَبْسِ عَبْدِ الرَّحمَنِ بنِ جَبرٍ، وقِيل: جَابِرُ بنُ عَمْرو بنِ زَيْدِ ابنِ جُشَمَ الأنْصَارِيُّ، ذُكِر فِيمَنْ وُلِدَ في زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَدِيثهُ في الوُسْوَاسِ.
وأَخْبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهانِيُّ، أَخبرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبَّادٍ المكّي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ التَّيْميُّ، عَنْ عَبْدِ المجيدِ بنِ أَبي عَبْسِ بنِ مُحمَّدِ بنِ أَبي عَبْسٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّه قالَ: كانَ كَعْبُ بنُ الأَشرْفِ اليَهُودِيُّ يَقُولُ الشِّعْرَ، فذَكَر حَدِيثًا في قَتْلِ كَعْبِ بنِ الأَشْرَفِ (١) .
* مُحمَّدُ بنُ أَبي حُذَيْفَةَ مِهْشَم، أَو هُشَيْمِ بنِ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ، وُلِدَ على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ بالحَبَشةِ، أَبو القَاسِم.
* إبْرَاهِيمُ بنُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَدَتْهُ مَارِيةُ القِبْطيَّةُ في ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثَمَانٍ مِن الهِجْرَةِ، تُوفيِّ وَهُو ابنُ ستَّةَ عَشَر شَهْرًا، وقِيلَ: ابنُ ثَمَانِ عَشَر شَهْرًا، وقالَ رَسُولُ الله ﷺ : (ادْفِنُوهُ بالبَقِيعِ، فإنَّ لهُ مُرْضِعًا يُتِمُّ رِضَاعهُ في الجنَّةِ) وكانَ أَشبهَ النَّاسِ بِرَسُولِ الله ﷺ .
وأَخبرنا أَبي ﵀، أَخبرنا أَبو عَمْرو المدِينيُّ (٢) ، حدَّثنا أَبو مَعِينٍ الحُسَيْنُ الحواشي
(١) عزاه ابن حجر في الإصابة ٣/ ٤١١ إلى أبي العباس السراج في تاريخه، ورواه الحاكم في المستدرك.(٢) هو أحمد بن محمَّد بن إبراهيم بن حكيم المديني مولى بني هاشم، ينظر: السير ١٥/ ٣٠٦.стр. 169
بنُ الحسَنِ، حدَّثنا عَمْرو بنُ خَالدٍ، ح:
وأَخبرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ الصَّاغَانيِ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ صَالِحٍ، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ لَهِيعَةَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ أَبي حَبِيبٍ، وعُقَيْلٌ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنس ﵁ قالَ: لمَّا وُلِد إبْرَاهِيمُ بنُ رَسُولِ الله مِنْ مَارِيةَ جَارِيتهِ كَانَ يَقَعُ في نَفْسهِ حتَّى أَتَاهُ جِبريلُ ﵇ فقالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا أَبا إبْرَاهِيمَ (١) .
* إبْرَاهِيمُ بنُ عبد الرحمن بن عوف الزهري، قيل: قد ولد في حياة رسول الله ﷺ ، ودخل على عمر بن الخطاب ﵁ وهو غلام.
* إبْرَاهِيمُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيدٍ الأَشْهَلِيُّ، أُتِي به رَسُولَ الله ﷺ وَهُو صَغِيرٍ، حَدِيثهُ في (العَجِّ والثَجِّ).
* إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله بنِ قَيْسٍ، وعَبْدُ الله هُو أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ قالَ: وُلِدَ لي غُلَامٌ فأَتَيْتُ بهِ رَسُولَ الله ﷺ فَسَمَّاَهُ إبْرَاهِيمَ وحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ.
أَخْبرنا بِذَلِك أَبي ﵀، أَخْبرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أَبو البَخْتَرِي عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، حدَّثنا أَبو أُسَامةَ، حدَّثنا بُرَيْدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ جدِّه أَبي بُرْدَةَ، عَن أَبي مُوسَى ﵁ (٢) .
* أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبي طَالِبٍ، وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، قَالَهُ الوَاقِديُّ وَهُو وَهَمٌ، الحواشي
(١) رواه البيهقي في السنن ٧/ ٤١٣ من طريق محمَّد بن يعقوب به، ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد ٥/ ٤٤٨، والحاكم في المستدرك ٢/ ٦٦٠، من طرق إلى ابن لهيعة به، وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٦٠٣ إلى البزار وقال: وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح.(٢) رواه البخاري(٥١٥٠) و(٥٨٤٥) ، ومسلم(٢١٤٥) بإسنادهما إلى أبي أسامة به.стр. 170
والصَّوَابُ مُحمَّدٌ وقد تَقَدَّمَ، ولا يُعْرَفُ في الصَّحَابةِ مَن اسْمُه أَحْمَدَ إلَّا بما احْتَجَّ به النَّسَائِيُّ مِنْ قَوْلِ أَبي هِشَامٍ المَخْزُومِيِّ (١) في اسْمِ أَبي عَمْروِ ابنِ حَفْصِ بنِ المُغِيرَةِ المخْزُومِيّ فقالَ: اسْمُه أَحْمَدُ، ويُقَالُ: اسْمُهُ عبدُ الحَمِيدِ (٢) .
وقالَ الوَاقِديُّ: وَلَدتْ أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ لجِعْفَرٍ هُنَاكَ -يَعْنِي أَرْضَ الحَبَشةِ- عبدَ الله، وعَوْنًا، ومحُمَّدًا، وأَحْمَدَ.
* أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ، حِبُّ رَسُولِ الله ﷺ ومَوْلَاهُ، يُعْرفُ بالكَلْبِيِّ، قِيلَ: إنَّهُ مِنْ كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، قُرَشِيٌّ هَاشِميٌّ، وقِيلَ: مِنْ كَلْبِ اليَمَنِ، وأُمُّة أُمُّ أَيْمنَ، واسْمُها بَرَكةُ، وكانتْ حَاضِنَةُ النبيِّ ﷺ ، كُنْيَتهُ أَبو زَيْدٍ، ويُقَالُ: أَبو مُحمَّدٍ، قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ وهُو ابنُ عِشْرِينَ سنةً، وكانَ قدْ نَزلَ وَادِي القُرَى، ومَاتَ بالمدِينةِ، وقِيلَ: بوَادِي القُرَى.
* أَنَسُ بنُ مَالِكٍ، خَادِمُ رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُو أَنْصارِيٌّ.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى الطَّائِيُّ، حدَّثنا عليُّ بنُ حَرْبٍ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَن الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المدينةَ وأَنا ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، وماتَ وأَنا ابنُ عِشرينَ سنةً، فكُنَّ أُمَّهَاتِي الحواشي
(١) هو محمَّد بن مسلمة بن هشام بن إسماعيل المخزومي المدني، ثقة فقيه، من أصحاب مالك، ينظر: الجرح والتعديل ٨/ ٧١.(٢) قال ابن حجر في الإصابة ١/ ١٧٩: حكاه أبو القاسم بن مسنده، واستدركه ابن فتحون. وروى ابن عساكر في تاريخه ٥٥/ ٢٩٢ إلى النسائي قال: حدثني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال سألت أبا هشام المخزومي وكان علامة بأنساب بني مخزوم عن اسم أبى عمرو بن حفص، فقال: اسمه أحمد.стр. 171
يَحِثْننِني على خَدْمَتهِ (١) .
* أَسْعَدُ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفِ بنِ وَاهِب أَبو أُمَامةَ الأَنْصَارِيُّ، وُلِد على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، وسَمَّاهُ وحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ.
* أَوْسُ بنُ مُعَاذِ الأَشْهَلِيُّ، قَدِمَ مَكَّةَ وَهُو غُلَامٌ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ ، وماتَ قَبْلَ الهَجْرَةِ مُسْلِمًا.
* أَوْسُ بنُ عُرَابةَ الأَنْصَارِيُّ، عُرِضَ على رَسُولِ الله ﷺ فَلَمْ يُجِزْهُ في غَزْوةِ أُحُدِ، وقِيلَ: في غَزْوَةِ بَدْرٍ.
* أُسَيرٌ بنُ عَمْرو الشَّيْبَانيُّ، وقِيل: يُسَيرٌ، وُلِد في مُهَاجِرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
* إيَاسُ بنُ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيُّ، وقِيلَ: إياسُ بنُ مُعَاويةَ، قَدِمَ مَكَّة وَهُو غُلَامٌ فَعَرضَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ الإسْلَامَ، وقرأَ عليهِ القُرْآنَ، فقالَ لِقَوْمهِ: هذا والله خَير، فَرَجعَ وماتَ قبلَ الهِجْرَةِ، وذَكَر قَوْمهُ أنَّهُ ماتَ مُسْلِمًا فَلَمْ يَزَلْ يُهِلِّل الله حتَّى ماتَ.
* البَراءُ بنُ عَازِبٍ، تَخَلَّف عَنْ بَدْرٍ لصِغَرِ سِنِّه، وكانَ أَوَّلَ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ يومُ الخَنْدَقِ، وقيلَ: اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ.
* بُسْرُ بنُ أَبي أَرْطأَةَ، تُوفيِّ رَسُولُ الله ﷺ وَهُو ابنُ سَنَتينِ، وقِيلَ: أَدْرَكَ رَسُولَ الله، ورَوَى عنهُ، ويُقَالُ: بُسْرُ بنُ أَرْطأَةَ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وقِيلَ: لَهُ سَمَاعٌ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، يُعَدُّ في الشَّامِيِّين، ماتَ بالمدينةِ في أيَّامِ مُعَاويةَ ﵁، وقِيلَ: بَقِي إلى خِلَافةِ عَبْدِ الملكِ. الحواشي
(١) رواه أبو يعلى في مسنده ٦/ ٢٨٦ بإسناده إلى ابن عيينة به، ورواه البخاري(٤٨٧١) بإسناده إلى عقيل عن ابن شهاب به.стр. 172
* بَشِيرُ بنُ أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، واسْمهُ: عُقْبةُ بنُ عَمْرو المَدِينيُّ، ذَكَرهُ أَبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ فِيمنْ وُلِدَ في حياةِ رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، أَو بَعْد وَفَاتهِ بِقَلِيلٍ، ولَمْ يَذْكُرْ له قِصًّةً، حَديثه في الجَمَاعةِ (١) ، والتّلُّونِ في دِينِ اللهِ.
* بَكْرُ بنُ شَدَّاخٍ اللَّيْثِيُّ، ويُقَالُ: بُكَير، كانَ يَخْدِمُ رَسُولَ الله ﷺ وَهُو غُلَامٌ، فَلَمَّا احْتَلمَ جاءَ فقالَ: يَا رَسُولَ الله، إنيِّ كُنْتُ أَدْخُلُ على أَهْلِكَ وقدْ بَلَغْتُ مَبْلَغَ الرِّجَالِ، ولهُ قِصَّةٌ.
* تمِيمُ بنُ غَيْلَانَ بنِ سَلَمةَ الثَّقَفِيُّ، ذُكِر فيمَنْ وُلِدَ على عَهْدِ رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، حَدِيثهُ في كَسْرِ طَاغِيةِ ثَقِيفٍ.
* ثَابِتُ بنُ الضَّحاكِ بنِ خَلِيفَةَ الأَنْصَارِيُّ، تُوفيِّ رَسُولُ الله ﷺ وَهُو ابنُ ثَمَاني سِنِين، أَبو زَيْدٍ، وقِيل: هُو أَخُو أَبي جَبِيرَةَ بنِ الضَّحاكِ، حَدِيثهُ في المُزَارَعةِ، وحَقِّ المُسْلِم على المُسْلِم.
* ثَابِتُ بنُ رِفَاعةَ الأَنْصَارِي.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخْبرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، وأَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَاد قالَا: حدَّثنا يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا عبدُ الوَهَابِ بنُ عَطَاءٍ، أَخبرنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادةَ، أنَّ عَمَّ ثابت بنِ رِفَاعةَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى النبيَّ ﷺ فسأَلهُ وثَابتٌ يَوْمِئذٍ يَتِيمٌ في حِجْرهِ، فقالَ: يا نَبِيَّ الله، إنَّ ثَابِتًا يَتِيمٌ في حِجْرِي فَمَا يَحِلَّ لي مِنْ مَالهِ؟ فقالَ: (أنْ تَاْكُلَ بالمعرُوفِ مِنْ غَيْرِ أنْ تَقِي مَالَكَ بِمَالهِ) (٢) . الحواشي
(١) أي صلاة الجماعة، رواه البخاري(٤٩٩) ، ومسلم(٦١٠) .(٢) ذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ٣٨٧، والمتقي الهندي في كنز العمال ١٥/ ٢٥٧ ونسباه إلى ابن منده وأبي نعيم في كتابيهما في الصحابة.стр. 173
* ثَعْلَبةُ بنُ الحَكَمِ اللَّيْثِيُّ، قالَ عُمَرُ بنُ شَبَّهْ: عَنْ أَبي عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبةَ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ ثعْلَبةَ بنِ الحَكَمِ ﵁ قالَ: كُنْتُ غُلَامًا على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، حَدِيثهُ في العِيدَيْنِ والعَدُوّ (١) .
* ثَعْلَبةُ بنُ أَبي مَالِكٍ القُرَظِيُّ، قالَ مُصْعَبُ الزُّبَيرِيُّ: سنُّه سِنُّ عَطِيَّةَ القُرَظِيِّ، وقِصَّتهُ كَقِصَّتهِ، تُرِكا جَمِيعًا فلمْ يُقْتَلا (٢) .
* جُنْدَبُ، قالَ: كُنْتُ غُلَامًا حَزَوَّرًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدٍ بنِ الأَزْهَرِ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حدَّثنا حجَّاجُ بنُ مَنْهَال، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ [سَلَمةَ] (٣) ، حدَّثنا أَبو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ، قالَ: قُلْتُ لجُنْدَب ﵁: إنيِّ بايعتُ ابنَ الزُّبَيرِ ﵁ على أَنْ أُقَاتِلَ أَهْلَ الشَّامِ، فقالَ: لَعَلَّكَ تُرِيدُ أنْ تَقُولَ أَفْتَانيِ جُنْدَبٌ، أَو أَفْتَانيِ جُنْدَب، فَقُلتُ: ما أُرِيدُ وما أَسْتَفْتِيكَ إلَّا لِنَفْسِي، فقالَ: افْتَدِه بِمِالِكَ، قالَ: فإنيِّ كُنْتُ على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ غُلَامًا حَزَوَّرًا، وإنَّ فُلَانًا أَخْبَرني أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: (يَجِيءُ المَقْتُولُ يومَ القِيَامةِ مُتَعَلِّقٌ بالقَاتِلِ فَيَقُولُ: فِيمَ قَتَلْتَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُ: في مِلْكِ فُلَانٍ)، اتَّقِ الله، لا تَكُونُ ذَلِكَ الرَّجُلَ (٤) .
* جَعْفَرُ بنُ الزُّبَيِرْ بنِ العَوَّامِ، أَخُو عَبْدِ الله، قدْ جَاءَ في طِرِيقٍ أَنَّهُمَا بَايَعا رَسُولَ الحواشي
(١) كذا جاء في الأصل، وقد بحثت كثيرا عن حديثه فلم أجد لهذا الصحابي سوى حديث واحد في النهي عن النهبة، رواه ابن ماجه والطيالسى وابن حبان والطبراني في الكبير وغيرهم.(٢) نقل قول مصعب: المزي في تهذيب الكمال ٤/ ٣٩٧.(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من رواية الطبراني في معجمه.(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢/ ١٦٤ عن علي بن عبد العزيز البغوي به، ورواه ابن المبارك في مسنده(٢٥٥) ، وأحمد ٥/ ٣٧٣ من حديث حماد بن سلمة به.стр. 174
الله ﷺ وَهُما أَبْنَاءُ سِتٍّ، قالَ أَبي ﵀: هَذا وَهَمٌ، والصَّوَابُ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَير، وعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ (١) .
* جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ، وقالَ: حَمَلَني خَالي جَدُّ بنُ قَيْسٍ ومَا أَقْدِرُ أَنْ أَرْمِي بِحَجَرٍ في السَّبْعِين رَاكِبًا مِنَ الأَنْصَارِ أَصْحَابِ العَقَبةِ، شَهِدُ هُو وأَبُوهُ بَدْرًا، والعَقَبةَ، وشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَ عَشَرةَ غَزْوَةً.
* الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وُلِدَ للنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سنةَ ثَلَاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ، حَدِيثهُ في دُعَاءِ الوُتْرِ، والصَّدَقةِ كَفَّارَةُ الوَجَعِ.
أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ ممّوُيه الدِّيْنُورَيّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَبْدِ الله، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الحُسَينِ الكِسَائِيُّ، حدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصمِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ أَبي رَافِعٍ، عَنْ أَبيه ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَذَّنَ فيَ أُذُنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ رَضِى الله عنهُ حينَ وَلَدتُهُ فَاطِمَةُ ﵂ بالصَّلَاةِ (٢) .
* الحُسَين بنُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وُلِدَ لِخَمْسِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سنةَ أَرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَة، وقِيلَ: لَأرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ شَعْبَانَ.
أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحمَّدِ العَاصِميُّ ببَلْخٍ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَبي صالِحٍ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا أَبو يَعْلَى، حدَّثنا سَلَمةُ بنُ حيَّانَ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ أبي خَلِيفَةَ الحواشي
(١) نقل قول ابن منده: ابن حجر في الإصابة ١/ ٥٤٩.(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٣٠ بإسناده إلى أبي نعيم به، ورواه أحمد ٦/ ٣٩١، وأبو داود(٥١٠٥) ، والترمذي(١٥١٤) ، وابن أبي الدنيا في كتاب العيال(٥٤) ، والبيهقي في السنن ٩/ ٣٠٥ بإسنادهم إلى سفيان الثوري به.стр. 175
العَبْدِيُّ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: (كانَ الحَسَنُ والحُسَين يَصْطَرِعَانِ بينَ يَدَيْ رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، فكانَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ: هِيَ حَسَنُ، فقالتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ الله، لِمَ تَقُولُ هِيَ حَسَنُ؟ فقالَ: إنَّ جِبريلَ ﵇ يقُولُ: هِيَ حُسَينُ) (١) .
حَدِيثهُ: (مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ المرءِ تَرْكُهُ ما لَا يَعْنِيه)، و (الصَّدَقةُ كَفَّارَةُ الوَجَعِ).
* الحَارِثُ بنُ عَوْفٍ، وقِيلَ: الحَارِثُ بنُ عَمْرو، وقِيلَ: الحَارِثُ بنُ مَالِكٍ الهُذَلِيُّ، وقِيلَ: عَوْفُ بنُ الحَارِثِ المَدِينيُّ أَبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وُلِدَ في عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ ، تُوفيِّ سنةَ ثَمَانٍ وسِتَّينَ مِنَ الهِجْرَةِ، وقِيلَ: سنةَ [سَبْعينَ]، أَو خَمْسٍ و [سَبْعُينَ] سنةً (٢) .
* حَبِيبُ بنُ مَسْلَمةَ الفِهْرِيُّ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ماتَ سنةَ اثْنَين وأَرْبَعِينَ مِنَ الهِجْرَةِ، قِيلَ: ولَمْ يَبْلُغْ سِنُّهُ خَمْسِينَ سَنةً، حَدِيثهُ في النَّفْلِ والتَّلْبِيةِ (٣) .
* حَكِيمُ بنُ قَيْسِ بنِ عَاصِمٍ المِنْقَرِيُّ، أَخو طِلْبَةَ وخَلِيفَةَ (٤) ، يُقَالُ: إنَّهُ وُلِدَ في زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ ، رَوَى عَنْ أَبيه عَنْ رَسُولِ الله، قَالهُ وَالِدي ﵀.
* حَشْرَجُ.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخْبرنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ إجَازَةً، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ أَبي الحواشي
(١) رواه أبو يعلى الموصلي في معجم الشيوخ(١٩٣) عن سلمة بن حيان به، ورواه من طريقه: ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨، وابن عساكر في تاريخه ١٤/ ١٦٥.(٢) جاء في الأصل: (سبعون) وهو خطأ ظاهر.(٣) حديثه في النفل مشهور رواه أبو داود وغيره، أما حديثه في التلبية فقد بحثتُ عنه فلم أجده.(٤) لم أجد خليفة هذا، وإنما وجدت أن خليفة هو ابن حصين بن قيس يعني ابن أخي حكيم بن قيس، ينظر: تهذيب الكمال ٨/ ١٣١، و ٢٤/ ٥٩.стр. 176
خَيْثَمةَ، حدَّثنا إسمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، حدَّثنا أَبو الحَارِثِ مَولَى [بَنِي] (١) هبَّارٍ قالَ: رأَيْتُ حَشْرَجَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ ، وذَكَر أنَّ رَسُولَ الله وَضَعهُ في حِجْرِه ومَسَحَ رأْسَهُ ودَعَا لَهُ (٢) .
* حَمْزَةُ بنُ عَمْرو الأَسْلَمِيُّ، ماتَ سنةَ إحْدَى وسِتِّين، ولهُ أَحَدٌ وسَبْعُونَ سنةً، قالَ أَبي ﵀: ماتَ سنةَ إحْدَى وسِتِّينَ، وَهُو ابنُ ثَمَانِينَ سنةً.
* حُصَين بنُ أُمِّ حُصَينٍ، قالتْ أُم حُصَينٍ ﵂: رأيتُ رَسُولَ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- في حَجَّةِ الوَدَاعِ عَلَى رَاحِلَتهِ، وحُصَينُ في حِجْرِي.
* حَسَّانُ بنُ شَدَّاخٍ الطُّهَوِيُّ، قالتْ أُمَّهُ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي قدْ وَفَدْتُ إليكَ لِتَدْعُو لابني هَذا أنْ يَجْعَلَ اللهُ ﵎ فيهِ البَركةَ، وأنْ يَجْعَلَهُ كَثِيرًا طيِّبًا مُبَارَكًا.
* حَنْظَلةُ بنُ حِذْيمَ بنِ حَنِيفَةَ، حَمَلهُ أَبُوهُ إلى رَسُولِ الله ﷺ فقالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ ذُو سِنٍّ وهَذا أَصغَرُ بَنِيَّ، فَسَمِّتْ عَلَيْهِ، فقالَ: تَعَال يا غُلَامُ، فَمَسحَ رأْسَهُ، وقالَ: باركَ الله فيكَ، أَو بُورِكَ فِيكَ.
* خَطَّابُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبةَ، وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، أُمُّهُ ابنةُ مَظْعُونَ بنِ حَبِيبِ (٣) . الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من معرفة الصحابة لأبي نعيم(٢١١٤) ، وتاريخ دمشق لابن عساكر ٨/ ١٩٨ و ٣٦٧، وقال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٧١٢: وهو ضعيف، وقال ابن عساكر: القُرشي، أحد المعمَّرين من أهل دمشق، رأى خمسة من الصحابة.(٢) رواه ابن عساكر في تاريخه ٨/ ١٩٨ بإسناده إلى البغوي عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني به.(٣) هي قتيلة بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جُمَح، أخت عثمان بن مظعون، ينظر: طبقات خليفة بن خيّاط ص ٢٥.стр. 177
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخبرنا عَلِيُّ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إبْرَاهِيمَ، ومُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مَرْوانَ بدِمَشْقَ قَالا: حدَّثنا أَبو عَبْدِ المَلِك أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَائِذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شَابُور، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ عِكْرِمةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: ومِمَّنْ وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ في الهِجْرَةِ الثَّانِيةِ: خَطَّابُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو.
وقِيلَ: غَيْر ذَلِكَ، وسيأْتِي الحَدِيثُ والخِلَافُ في المُهَاجِرينَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ (١) .
* رَبِيعةُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وُلِدَ في عَصْرِ رَسُولِ الله ﷺ ، قِيلَ: وكانَ الذي يَصْرَخُ بالنَاسِ بِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُو عَلَى عَرَفةَ: أنَّ رَسُولَ الله -صلي الله عليه وسلم- يَقُولُ لَكُم: (هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يومٍ هَذا؟) ورَسُولُ الله يَقُولُ لهُ: (قُلْ).
* رَافِعُ بنُ خَدِيجِ بنِ رَافِعٍ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ، وجَعَلهُ في حَرَسِ المَدِينةِ ولا يَصِحُّ مِنَ التَارِيخِ، فتُوفِّى سنةَ ثَمَانٍ وسِتِّينَ، وكانَ ابنُ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ سنةً (٢) .
* رَافِعُ بنُ المُعَلَّى بنِ لَوذَانَ أَبو سَعِيدِ بنُ المُعَلَّى، ماتَ سنةَ أَرْبعٍ وسِتِّينَ، ولَهُ أَرْبعٌ وسَبْعُونَ سنةً (٣) .
* رَافِعُ بنُ عَمْرو المُزَنِيُّ، قالَ: كُنْتُ يومَ حَجَّةِ الوَدَاعِ خُماسيًّا، أو فَوْقَ الحواشي
(١) فيص ٤٩.(٢) اختلف في زمن وفاته، وقال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٤٣٦: والمعتمد ما ذكره البخاري بأن وفاته كانت في زمن معاوية.(٣) هذا وهم من المؤلف ﵀ ورافع بن المعلى استشهد يوم بدر، أما صاحب الترجمة فهو (أبو سعيد بن المعلى) وقد اختلف في اسمه، ينظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٨.стр. 178
الخُمَاسِيِّ، [وقدْ أَخَذَ أَبِي ﵁ بِيَدِي حتَّى انْتَهَى إلى رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم- وَهُو يَخْطُبُ النَّاسَ بمِنَى عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ يومَ النَّحْرِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ الضُّحَى وعَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ ﵁ يُعَبِّرُ عنهُ والنَّاسُ بينَ قَائِمٍ وقَاعِدٍ، فانْتَزَعتُ يَدِي مِنْ يَدِ أَبي، فَضَربتُ بِيَدِي على سَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَسَحْتُها حتَّى أَدْخَلْتُ يَدِي بينَ النَّعْلِ والقَدَمِ وإنَّهُ لَيُخَيَّلُ إليَّ أنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمهِ الآنَ عَلَى يَدِي] (١) .
* رَافِعُ مَولَى عَائِشَةَ ﵂، قالَ: كُنْتُ أَخْدِمُهَا إذ كانَ رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَها.
* رُفَيْعُ بنُ مِهْرَانَ البَصْرِيُّ، وقِيلَ: ابنُ فَيروزَ، أَبو العَالِيةِ الرِّيَاحِي، قالَ: قُبَضَ رَسُولُ الله ﷺ وأَنا ابنُ أَرْبعِ سِنِينَ.
* رَبَاحُ الأَسْوَدِ مَولىَ رَسُولِ الله -صلي الله عليه وسلم-، يُشْبِهُ مَنْ يأْذَنُ عَلَيْه لِعُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، وقِيلَ: كانَ قَاعدًا على أُسْكُفَّةِ الغُرْفَةِ مُدَلِّيًا رِجْلَيْهِ.
* رَبَاحُ مَوْلىَ أُمِّ سَلَمةَ رَضِىَ الله عَنْها، يَشْبَهُ لِقَوْلِهَا: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِغُلَامٍ لنَا، فقالَ: (يا غُلَامُ، ترِّبْ وَجْهَكَ).
* زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ورَدَّهُ عَنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ، وجَعَلهُ في حَرَسِ المَدِينةِ، قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدينةَ وَهُو ابنُ إحْدَى عَشَرةَ سنةً، تُوفيِّ سنةَ خَمْسٍ وأَرْبَعِينَ وكانَ ابنُ سِتَّةٍ وخَمْسِينَ سنةً، وقد تَعَلَّم السِّريَانِّيةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في سَبْعَةَ عَشرَ يَومًا، وكَانَ كَاتِبَ الوَحْي. الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين جاء في نهاية الترجمة السابقة، ومحلها هنا، إذ هي متعلقة برافع بن عمرو المزني، وينظر: الإصابة ٤/ ٦٦٤.стр. 179
* زَيْدُ بنُ جَارِيةَ، قالَ أَبي ﵀: وَهُو غَير المُتَكَلِّمُ بعدَ مَوْتهِ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ.
* زَيْدُ بنُ أَرْقَمَ، اسْتَصغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ.
أَخبرنا أَبي ﵀، أَخبرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حدَّثنا عبَّاسُ الدُّوِريُّ، حدَّثنا مَنْصورُ بنُ سَلَمةَ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُبَيْدِ الله بنِ زَيْدِ بنِ جَارِيةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرو بنِ زَيْدِ بنِ جَارِيةَ، قالَ: حدَّثني أَبي ﵁ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ اسْتَصْغَر نَاسًا يومَ أُحُدٍ، مِنْهُم: زَيْدُ بنُ جَارِيةَ الأَنْصَارِيُّ -يَعْنِي نَفْسَهُ- والبَراءُ بنُ عَازِبٍ، وزَيْدُ بنُ أَرْقَمَ، وسَعْدُ بنُ [حَبْتةَ] (١) ، وأَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وعَبْدُ الله بنُ عُمَرَ، وجَابِرُ بنُ عَبْدِ الله ﵃.
* زَيْدُ بنُ خَالِدٍ الجُهَنِيُّ، تُوفيِّ سنةَ ثَمَانٍ وسَبْعِينَ، قِيل: وَهُو ابنُ خَمْسٍ وثَمَانِينَ سنةً.
* زِيَادُ بنُ أَبي سُفْيَانَ الذي يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بنُ أَبيه، قِيلَ: وُلدَ عَامَ الهِجْرَةِ.
* سَعْدُ بنُ مَالِكٍ أَبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يومَ أُحُدٍ، حَدِيثهُ في الصَّلَاةِ على الحَصِيرِ، وفي ثَوْبٍ وَاحِدٍ.
* سَعْدُ بنُ خَيْثَمةَ، اسْتَصْغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدِ، وقِيلَ: عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ جَدُّ إبْرَاهِيمَ، حَدِيثهُ في الرُّؤيا (٢) . الحواشي
(١) جاء في الأصل: (خيثمة)، وهو خطأ، وسعد بن حبتة هذا من بَجيلة حليف لبني عمرو بن عوف استصغر يوم أحد ونزل الكوفة ومات بالكوفة، ينظر: طبقات ابن سعد ٦/ ٥٢. أما سعد بن خيثمة فهو أحد النقباء يوم العقبة واستشهد في بدر، ينظر: الإصابة ٣/ ٥٥.(٢) ذكرنا آنفا أن سعد بن خيثمة استشهد في بدر، أما الذي استصغر يوم أحد فهو سعد بن حبتة، أما إبراهيم فهو ابن عبد الله بن سعد بن خيثمة ذكره البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٣٠١، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢/ ١٠٨، وسكتا عن حاله، وذكره أيضا ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٨.стр. 180
* سَعْدُ الدَّوْسِىُّ، وقِيلَ: مُحمَّدٌ، لِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ : (إن يَعِشْ هذا الغلام فَعَسى أنْ لا يُدْرِكَ الهَرَمَ حتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) (١) .
* سَعْدُ بنُ الحَنْظَليَّةِ، وَهِي أُمُّ جَدِّه، وأَبُوهُ يُسَمَّى عَقِيبَ، ويُقَالُ: عَمِيت الأَنْصَارِيُّ، اسْتَصغَرهُ رَسُولُ الله ﷺ يومَ أُحُدٍ، وهُو أَخو سَهْلٍ، وعُقْبةَ أَبو الحَارِثِ.
* سَعِيدُ بنُ خَالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ العَاصِ، وُلِدَ بأَرْضِ الحَبَشةِ، وفي اسمِ أُمِّه ونِسْبَتِها اخْتِلَافٌ.
* سَهْلٌ وسُهِيلٌ ابنا وَهْبِ بنِ رَبِيعةَ، وبَيْضَاءُ أُمُّهُما، كانَا يَتِيمَين في حِجْرِ أَسْعَدِ بنِ زُرَارةَ، كانَ لَهُما مَوْضِعُ المَسْجِدِ، وصَلَّى عَلَيْهِما رَسُولُ اللهِ في المَسْجِدِ.
* سهْلُ بنُ سَعْدٍ السَّاعِديُّ، ماتَ سنةَ إحْدَى وتِسْعِينَ، ولهُ مائةُ سنةٍ.
أَخبرنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ جَعْفَرٍ الجُرْجَانِيُّ، أَخبرنا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حدَّثنا عبدُ الرَّحِيمِ بنُ مُنِيبٍ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِديُّ ﵁ قالَ: شَهِدتُ رَسُولَ الله -صلي الله عليه وسلم- فَرَّقَ بينَ المُتَلاعِنَيْنِ وأَنا ابنُ خَمْسَ عَشرَة (٢) .
* سَهْلُ بنُ أَبي حَثْمَةَ، قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُو ابنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وحَفِظَ عنهُ صلاةَ الخَوْفِ، اخْتُلِفَ في كُنْيَتهِ.
* سُلَيْمَانُ بنُ أَبي حَثْمةَ الأَنْصَارِيُّ، تُوفيِّ رَسُولُ الله وَهُو ابنُ ثَلَاثِ سِنِينَ. الحواشي
(١) تقدم في هذا الباب، ص ٤.(٢) رواه أحمد ٥/ ٣٣٠، والبخاري(٦٧٤٥) ، وأبو داود(٢٢٥١) من حديث ابن عيينة به.следующие страницы →