← История

История · id 122397

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ابن منده عبد الرحمن بن محمد

Полный текст (1 747 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فأَصْبَحَ النَّاسُ قدْ فَقَدُوا نَبِيَّهُم فأَخَذُوا عَلَى خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ حَتَّى لَحِقُوا النبيَّ ﷺ فأَجَابهُ حَسَّانُ فقالَ: لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عنهم نَبِيُّهُم ... وقُدِّسَ مَنْ يَسرِي إليهِ ويَغْتَدِي تَرَحَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَزَالتْ عُقُولُهُم ... وحَلَّ علَى قوْمٍ بِنُورٍ مُجدَّدِ وهل يَسْتَوِي ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ... عَمًى وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ نَبِيُّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاس حَوْلَه ... ويَتْلُوا كِتَابَ اللهِ في كُلِّ مَشْهَدِ وإنْ قَالَ في يوم مَقَالَة غَائِبٍ ... فَتَصِيقُهَا في ضَحْوةِ اليومِ أَو غَدِ لِيَهْنِ أبا بَكْرٍ سَعادَةُ جَدِّه ... بِصُحْبَتِهِ مَنْ يُسْعِدِ اللهِ يَسْعَدِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مكان فتَاتِهِمْ ... ومَقْعَدُها للمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ قالَ عَبْدُ المَلِكِ: بَلَغَنِي أنَّ أُمَّ مَعْبَدٍ أَسْلَمتْ وهَاجَرتْ (١). أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِىٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، حدَّثنا وَكِيعٌ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ سِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁: ﴿كنتُمْ خَيرْ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قالَ: هُم الذينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ

стр. 247

مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ (١). أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ آدمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّد الزُّهْرِىُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عِمْرَانَ، حدَّثنا عَمِّي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: نَزَلَ الإسْلَامُ بالكُرْهِ والشِدَّةِ، فَوَجَدْنا خَير الجَزَاءِ في الكُرْهِ، خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ فأَسْكَنَنا سَبْخَةً بينَ ظَهْرَانيْ حَرَّةٍ، فَجَعلَ اللهِ ﵎ لَنَا في ذَلِكَ العَلَا والظَّفَرِ (٢). ... [أسواقُ العَرَبِ في الجاهليَّةٍ] وكانَتْ أَسْوَاقُ العَرَبِ المُعَظَّمَةُ عَشرَةُ أَسْوَاقٍ، يَجْتَمِعُونَ بِها في تِجَارَتِهِم، ويَجْتَمِعُ إليهِم فِيهَا سَائِرُ النَّاسِ لا يَصِلُ إليهَا أَحَدٌ بعدَ انْقِشَاعِهَا إلَّا بِخَفِيرٍ، ولَا يُرْجَعُ مِنْها إلَّا بِخَبَرٍ. فَمِنْهَا مَا يَقُومُ في أَشْهُرِ الحُرُمِ، ثُمَّ لَا يَقُومُ إلى مِثْلِ ذَلِكَ مِنْ قَابِلٍ، ومِنها لَا

стр. 248

يَقُومُ في أَشْهُرِ الحُرُمِ وتَقُومُ فيِ غَيْرِها: * أَوَّلُهَا: دَوْمَةُ، وأَمِيرُهَا أكُيْدِرُ العُبَادِيُّ، تُوَافِيهَا العَرَبُ كُلُّهَا، وقِيَامُهَا في أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ إلى النِّصْفِ، فَلَا تَزَالُ قَائِمَةً إلى رأْسِ الشَّهْرِ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ عَنْهَا إلى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ، وكانتْ مُبَايَعةُ العَرَبِ فِيهَا إلقَاءُ الحِجَارَةِ، وإلقَاءُ الحِجَارَةِ أنَّهُ كانَ يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على السِّلْعَةِ يُسَاوِمُونَ بِها صَاحِبَهَا، فأَيُّهُم رَضِي أَلْقَى حَجَرَهُ. * والمُشَقَّرُ، ثمَّ يَرْتحِلُونَ إلى المُشَقَّرِ مِنْهَا، وَهِي بِهَجَرَ، فَتَقُومُ لَهُم بِسُوقِهَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ إلى آخِرِ الشَّهْرِ، فَيُوَافَى بِها أَهْلُ فَارِسَ، يَقْطَعُونَ البَحْرَ إليها بِبَيَاعَاتِهِم، ثُمَّ يَنْقَشِعُ عَنْهُم إلى مِثْلِها مِنْ قَابِلٍ، وكانَ بَيْعُهُم فِيها المُلَامَسَةُ، والهَمْهَمَةُ، والمُلَامَسةُ: الإيْماءُ، يُومِئُ بَعْضُهُم إلى بَعْضٍ فَيَتَبَايَعُونَ ولا يَتَكَلَّمُونَ حتَّى يَتَراضوا إيْماءً، و [أمَّا] (١) الهَمْهَمَةُ كَيْلَا يَحْلِفَ أَحَدُهُم عَلَى كَذِبٍ إنْ زَعَم المُشْتَرِي أنَّهُ قدْ بَدَا لَهُ. * وصُحَارٌ، ثُمَّ يَرْتحِلُونَ مِنْها إلى صُحَارٍ في غَيرِ خُفَارَةٍ، أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ فَيَقْدِمُونَها لِعِشرينَ تمضِي مِنْ رَجَبَ، فَيَوَافِيهِم بِهَا مَنْ لمْ يَشْهَدْ قَبْلَهَا مِنَ الأَسْوَاقِ مِمَّن شُغِلَ بِحَاجَةٍ، أَو لمْ تَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ، فَيُقِيمُونَ بِها خَمْسًا. * و [دَبَا]، ثُمَّ يَرْتحِلُونَ مِنْها إلى [دَبَا] (٢)، يَجْتَمِعُ بِها تُجَّارُ السِّنْدِ والهِنْدِ والصِّينِ وأَهْلِ المَشرِقِ والمَغْرِبِ، فَتَقُومُ لَهُم سُوقُهَا آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ،

стр. 249

وكانَ بَيْعُهُم المُسَاوَمةُ، وكانَ الجُلَنْدِيُّ يُعَشِّرُهُم فِيهَا، وفِيهَا سُوقُ صُحَارٍ، ويَفْعَلُ في ذَلكَ فِعْلَ المُلُوكِ بِغَيرِهَا. * والشِّحْرُ، ثُمَّ مَرَّ مَنْ فِيهَا مِنَ البَرِّ والبَحْرِ إلى الشِّحْرِ، شِحْر مَهْرةَ، فَتَقُومُ للنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تحْتَ ظِلِّ الجَبَلِ الذي [عَلَيْه] (١) قَبرُ هُودٍ ﵇، وكانَ بَيْعُهُم فِيهَا الحِجَارةُ. * وعَدَنُ، ثُمَّ يَرْتحَلُونَ إلى عَدَنَ إلَّا تُجَّارَ البَحْرِ، فَيَتَوَافَى النَّاسُ بِعَدَنَ ويُوَافِيهِم بِهَا مَنْ لمْ يَكُنَ بَاعَ بَيْعَهُ كُلَّهُ مِنْ أَهْلِ البَحْرِ، وكَانَتْ تَقُومُ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إلى عَشرٍ يمْضِينَ منهُ، ثُمَّ يَنْقَشِعُ إلى مِثْلِها مِنْ قَابِلٍ، وكَانُوا لا يَتَخَفَّرُونَ هُنَاكَ بأَحَدٍ، لأَنَّها أَرْضُ مُمْلَكَةٌ، وأَمْرٌ مُحْكَمٌ. *وصَنْعَاءُ، ثُمَّ يَرْتَحِلُونَ إلى صَنْعَاءَ، وكَانَتْ تَقُومُ في النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ إلى آخِرِه، ثُمَّ يَنْقَشِعُ عَنْهُم إلى مِثْلِها مِنْ قَابِلٍ، وكانَ بَيْعُهُم بِها الجَسُّ جَسُّ اليَدِ. * والرَّابيةُ وعُكَاظٌ، يَصْدُرُ النَّاسُ إلى سُوقَينِ، أَحَدُهُمَا: الرَّابيةُ بِحَضرَموْتَ، والأُخْرَى بِعُكَاظٍ في أَعْلَا نجدٍ، وعُكَاظٌ قَرِيبٌ مِنْ عَرَفاتٍ. فأَمَّا الرَّابيةُ فَلَمْ يَكُنْ يَصِلْ إليهَا أَحَدٌ إلَّا بِخَفَارَةٍ، وكَانَتا تَقُومَانِ في يَوْمِ وَاحِدٍ في النِّصْفِ مِنْ ذِي القِعْدَةِ إلى هِلَالِ ذِي الحِجَّةِ، وكَانَتْ عُكَاظٌ مِنْ أَعْظَمَ أَسْوَاقِ العَرَبِ، ولَمْ يَكُنْ فِيهَا عُشُورٌ ولَا خَفَارَةٌ، وإذا أَهَلُّوا انْقَشَعُوا وسَارُوا بأَجْمَعِهِم إلى ذِي المَجَازِ وَهِي قَرِيبةٌ مِنْ عُكَاظٍ، فأَقَامُوا بِها إلى يَوْمِ التَّرْوِيةِ، ووَفَاهُم بِمَكَّةَ حُجَّاجُ العَرَبِ ورُؤَسَاؤُهُم، وكُلُّ مَنْ أَرَادَ الحَجَّ لمْ يَكُنْ يَشْهَدُ

стр. 250

تِلْكَ الأَسْوَاقِ (١). ... يَتْلُوهُ في الجُزْءِ الثَّالِثِ إنْ شَاءَ اللهُ ذِكْرُ المُبَايِعِينَ عَلَى العَقَبةِ. آخِرُهُ، وصَلَّى اللهُ على مُحمَّدٍ وآلهِ أَجْمَعِينَ (٢)

стр. 251

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة تصنيف الإمام الحافظ أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهانى الجزء الثالث ذِكْرُ المُبَايِعِينَ عَلَى العَقَبةِ (١)

стр. 252

[ذِكْرُ الُمبَايِعِينَ في العَقَبةِ] ذِكْرُ أَسَامِيهِم عَلَى القَبَائِلِ، ونَقَلْتُهُم على الحُرُوفِ: * أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ بنِ عُدُسِ بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، وقِيلَ: سَعْدٌ، أَبو أُمَامةَ، نَقِيبُ بَنِي سَاعِدَةَ، تُوفيِّ قَبْلَ بَدْرٍ، أيَّامَ بَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَسْجِدَهُ، وكانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ بأَهْلِ المَدِينَةِ قَبْلَ مَقْدَمِ رَسُولِ الله ﷺ في نَقِيعِ الخَضِمَاتِ (١). * أَوْسُ بنُ ثَابِتِ بنِ المُنْذِرِ بنِ حَرَامِ بنِ عَمْرو بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَدِيِّ بنِ عَمْرو بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، أَخُو حَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ. * أَسْمَاءُ بنتُ أَبي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيها. * أُسَيْدُ بن حُضَيرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عُبَيْدِ بنِ رَافِعِ بنِ امْرِئ القَيْسِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَبو يَحْيَى، ويُقَالُ: أَبو عَتِيكٍ الأَنْصَارِيُّ، نَقِيبٌ، حَدِيثُهُ في فَضْلِ القُرآنِ (٢). * أُبَىُّ بنُ كَعْبِ بنِ قَيسِ بنِ عُبَيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ مُعَاوِيةَ بنِ عَمْرو بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ. وإنَّما سُمِّي النَّجَّارُ لأَنَّهُ اخْتَتَن بالقَدُومِ، فَسُمِّي النَّجَّارُ، وَهُو مِنْ بَنِي جَدِيلَةَ،

стр. 253

وجَدِيلَةُ أُمُّهُم، وأَبُوهُم مُعَاويةُ بنُ عَمْرو، والنَّجَّارُ هُو الَّلاتُ بنُ ثَعْلَبةَ بنِ عَمْرو بنِ الخَزْرَجِ. كَنَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبا المُنْذِرِ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ كَنَّاهُ بأَبِي الطُّفَيْلِ، وسَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيَّدَ الأَنْصَارِ. * بِشْرُ بنُ البَراءِ بنِ مَعْرُورِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمةَ بنِ تَزِيدَ بنِ جُشَمَ (١)، أَكَلَ مَعَ رسُولِ اللهِ ﵁ مِنَ الشَّاةِ المَسْمُومَة، وماتَ بِخَيْبَر مِنَ الأَكْلَةِ التِّي أَكَلَها، وحَدِيثُهُ في البُخْلِ قَوْلُهُ: (وأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ). * بَشِيرُ بنُ سَعْدِ بن ثَعْلَبةَ بنِ خَلَّاسِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، وَالِدُ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرِ، حَدِيثهُ في الصَّلَاةِ عَلَى النبيِّ ﷺ ، قُتِلَ بِعَيْنِ التَّمْرِ، ولَهُ عَقِبٌ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (٢). * البَراءُ بنُ مَعْرُورِ، وَالِدُ بشْرٍ، نَقِيبُ بَنِي سَلِمةَ، كانَ أَوَّلَ مَنْ بَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبةِ، وأَوَّلَ مَن اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ مِنَ الخَزْرَجِ، وأَوَّلَ مَنْ أَوْصَى بالثُّلُثِ، وأَمَر أَهْلَهُ حينَ حَضَرتْهُ الوَفَاةُ أنْ يُوَجِّهُوهُ قِبلَ المَسْجِدِ الحَرَامِ ورَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمِئذٍ بمَكَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صُرِفتِ القِبْلَةُ قِبلَ المَسْجِدِ الحَرَامِ في جُمَادَى، مَاتَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، نَقِيبٌ. * بُهَير بن الهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ منْ بَنِي حَارِثَةَ بنِ الحَارِثِ، شَهِدَ العَقَبةَ، قَالَهُ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيرِ، قالَ الوَاقِديُّ: لَا عَقِبَ لَهُ.

стр. 254

* ثَابِتُ بنُ الجَذَعِ، والجَذَعُ اسْمُهُ ثَعْلَبةُ بنُ زَيْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ حَرَامٍ، مِنْ بَنِي سَلِمةَ، مِنْ الاثنَىْ عشرَ، اسْتُشْهِدَ يومَ الطَّائِفِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ (١). * ثَعْلَبةُ بنُ عَنَمَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ نَابِي، مِنْ بَنِيِّ عَدِيِّ بنِ سَوَادٍ، حَدِيثهُ في أَمْرِ الهِلَالِ. * جَدُّ بنُ قَيْسٍ السَّلَمِيُّ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، حدَّثنا أَبو أُسَامةَ عَبْدُ اللهِ بنِ أُسَامةَ، ح: وأَخْبَرنا إسْمَاعِيلُ بنُ مُحمَّد البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا عِيسَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ سِنَانٍ قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عِمْرَاَنَ بنِ أَبي لَيْلَى، حدَّثنا مُعَاويةُ بنُ عَمَّارٍ الدُّهْنِيُّ، عَنْ أَبيه، عَنْ أَبي الزُّبَيرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قالَ: حَمَلَنِي خَالي جَدُّ بنُ قَيْسٍ وما أَقْدِرُ أنْ أَرْمِىِ بِحَجَرٍ في السَّبعِينَ رَاكِبًا مِنَ الأَنْصَارِ الذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ إلينا رَسُولُ اللهِ ﷺ ومَعَهُ العبَّاسُ ﵁ فقالَ: يَا عَمِّ خُذْ لي عَلَى أَخْوَالِكَ، قَالُوا: يا مُحمَّدُ، سَلْ لِرَبِّكَ ولِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ، قَالَ: أَمَّا الذي أَسْأَلُكُم لِرَبِّي فَتَعْبُدُوهُ ولَا تُشَركُوا بهِ شَيْئًا، وأَمَّا الذي أَسْأَلُكُم لِنَفْسِي فَتَمْنَعُونيِ مِمَّا تمنَعُونَ منهُ أَمْوَالَكُم وأَنْفُسَكُم، قالَ: فَمَا كُنَّا إذا فَعَلْنَا ذَلِكَ؟ قالَ: الجنَّةُ (٢).

стр. 255

* جَبَّارُ بنُ صَخْرٍ السَّلَمِيُّ، قالَ أَبي ﵁: عِدَادهُ في أَهْلِ بَدْرٍ، وذَكَرهُ الزُّهْرِيُّ في أَصْحَابِ العَقَبةِ (١). * جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بنِ حَرَامٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، شَهِدَ مَعَ النبيِّ ﷺ تِسْعَ عَشرَةَ غَزْوةً، ومَاتَ بالمدِينَةِ سنةَ سَبْعٍ وسَبْعِينَ، وَهُو ابنُ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ. * جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رِئَابٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بنِ الخَزْرَجِ، أَحَدُ الستَّةِ، عِدَادهُ في أَهْلِ المَدِينَةِ. * جَابِرُ بنُ صَخْرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ خَنْسَاءَ بنِ عَتِيكٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ، حَدِيثهُ في الصَّلَاةِ. * حَارِثةُ بنُ مَالِكٍ بنِ غَضْبِ بنِ جُشَمَ (٢)، مِنْ بَنِي بَيَاضةَ [بنِ عَامِرِ بنِ] (٣) زُرَيْقٍ بنِ عَبْدٍ، قَالَهُ ابنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبي الأَسْودَ، عَنْ عُرْوةَ، وقِيلَ: ابنُ غَضْبِ بنِ جُشَمَ. * الحَارِثُ بنُ قَيْسِ بنِ [خَلْدَةَ] (٤) بنِ مُخَلَّدٍ، أَبو خَالِدٍ، مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ بنِ عَامِرِ بنِ [عَبْدِ] حَارِثَةَ (٥)، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُخَلَّدِ بنِ زُرَيْقٍ، قَالَهُ عُرْوةُ. * حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، وقِيلَ: ابنُ حِسْلِ بنِ جَابِرٍ العَبْسِي أَبو عَبْدِ اللهِ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، خَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ -فقالَ: (إنْ شِئْتَ كُنْ مِنَ

стр. 256

المُهَاجِرِينَ وإلَّا مِنَ الأَنْصَارِ؟ فقالَ: مِنَ الأَنْصَارِ، قالَ: أَنْتَ مِنْهُم)، حَدِيثُهُ في الفِتَنِ. * حَنَشُ بنُ عَامِرِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَابِي، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ سَوَادٍ، وقِيلَ: خُنَيْسٌ (١). * خَالِدُ بنُ عَمْرو بنِ أَبِي كَعْبٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، لَا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٢). * خَالِدُ بنُ زَيْدِ بنِ كُلَيْبِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ عَبْدِ عَوْفِ بنِ عَمْرو بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ مَالِكٍ، أَبو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، مَاتَ بأَرْضِ الرُّومِ سنةَ خَمْسِينَ، في خِلَافةِ يَزِيدَ. * خَالِدُ بنُ عَمْرو بنِ نَابِي، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ سَوَادٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ. * خَدِيجُ بنُ أَوْسِ بنِ سَالمٍ، أو جُرَيْجُ بنُ أَوْسٍ، وَهُو أبو شُبَاثٍ (٣). * خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيرٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، قَالَهُ عُرْوَةُ والزُّهْرِىُّ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا خَيْثَمَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ قالَا:

стр. 257

حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ بنِ مَزْيَدَ، أَخْبَرنيِ أَبي، حدَّثني ابنُ جَابِرٍ، ح: قالَ أَبي ﵀: وحدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ، أَخْبَرنا هِشَامُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ جَابِرٍ (١)، قالَ: سَمِعْتُ عُمَيْرَ بنَ هَانِئ يُحَدِّثُ عَنِ النُّعْمَانَ بنِ بَشِيرٍ ﵄ قالَ: تُوفيِّ رَجُلٌّ مِنَّا يُقَالُ لَهُ خَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ، فَسَجَّيْنَا عَلَيْهِ ثَوْبًا، وقُمْتُ أُصَلِّي، فَسَمعْتُ ضَوْضأَةً، فانْصَرَفْتُ فإذا بهِ يَتَحَرَّكُ، فَظَنَنْتُ أنَّ حَيَّةً دَخَلتْ بَيْنَهُ وبينَ الثِّيَابِ، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَيْه قالَ: أَجْلَدُ القَوْمِ وأَوْسَطُهُمْ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ الذِي لا تَأْخُذه في الله لَوْمَةُ لَائِمٍ، كانَ في الكِتَابِ الأَوَّلِ صَدَقَ صَدَقَ عَبْدُ اللهِ أَبو بَكْرٍ أَمِيُر المُؤْمِنِينَ الضَّعِيَفُ في جِسْمهِ، القَوِيُّ في أَمْرِ اللهِ ، وفيِ الكِتَابِ صَدَقَ صَدَقَ عَبْدُ اللهِ أَمِيُر المُؤْمِنينِ العَفِيفُ المُتَعَفِّفُ الذي يَعْفُو عَنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ، خَلَتْ لَيْلَتَانِ وبَقِيتْ أَرْبَعٌ، اخْتَلَفَ النَّاسُ فلَا نِظَامٌ، أُبِيحَتِ الأَحْمَاءُ، أَيُّهَا النَّاسُ، أَقْبِلُوا عَلَى إمَامِكُم، واسْمَعُوا لَهُ وأَطِيعُوا، فَمَنْ تَولىَّ فلَا يَعْهَدنَّ دَمَا، كَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرًا مَقْدُورًا، ثلاثًا، هَذا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذا عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحةَ، مَا فَعَلَ خَارِجةُ بنُ زَيْدٍ، ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ فقالَ: يَقُولُ: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ [سورة المعارج، الآية ١٥ - ١٦]: أُخِذَتْ بِئْرُ أَرِيسَ ظُلْمًا، ثُمَّ خَفَتَ الصَّوْتُ، فَرَفَعْتُ الثَّوْبَ فإذا هُو عَلَى حَالِهِ مَيِّتٌ (٢).

стр. 258

رَوَاهُ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ ﵁، وقالَ: زَيْدُ بنُ خَارِجَةَ، وقالَ يَحْيى بنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: إنَّ زَيْدَ بنَ خَارِجةَ تُوفيِّ، وقالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، ولمْ يُسَمِّه، ولَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّن رَوَى هَذا الحَدِيثِ عَنِ النُّعْمَانِ: خَارِجةَ، إلَّا ابنُ جَابِرٍ، والله أَعْلَمُ. * خَلَّادُ بنُ سُوَيْدِ بنِ ثَعْلَبةَ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، قَالَهُ عُرْوَةُ، قُتِلَ يومَ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (١). * ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ القَيْسِ بنِ خَلْدَةَ، مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، أَبو السَّبُعِ الزُّرَقِيُّ. أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرنا أَبو يُوسُفَ مُحمَّدُ بنُ سُفْيَانَ الصفَّارُ بالمُصِّيْصَةِ، حدَّثنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابنَ رَحْمَةَ الأَصْبَحِيُّ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ المُبَارَكِ، عَنِ الفُضَيْلِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بنِ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ العُمَرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبي صَالِحٍ قالَ: لمَّا خَرَجَ النبيُّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ قالَ: مَنْ يَنْتَدِبُ لِسَدِّ هَذِه الثَّغْرَةِ اللَّيْلَةَ؟ أو كَمَا قَالَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ قَيْسٍ أَبو السَّبُعِ، فقالَ: أَنا، قالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قالَ: أَنا ذَكْوَانُ، قالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ عادَ فَقَالَها، فقالَ ذَكْوَانُ: أَنا، فقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فقالَ: ابنُ عَبْدِ قَيْسٍ، قالَ: اجْلِسْ، ثُمَّ عادَ فَقَالَها، فقَامَ ذَكْوَانُ، فقالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قالَ: أَنا السَّبُعُ، فقالَ: كُونُوا مَكَانَ كَذَا وكَذَا، فقالَ ذَكْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا هُو إلَّا أَنا ولَمْ يأْمَنْ أَنْ يَكُونَ للمُشركِينَ عَيْنًا، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ يطأُ خُضْرَةَ الجنَّةِ بِقَدَميْهِ فَلْيَنْظُرُ إلى هَذا،

стр. 259

فانْطَلَق ذَكْوَانُ إلى أَهْله يُوَدِّعُهُنَّ، فأَخَذتْ نِسَاؤُهُ بِثِيَابهِ وقُلْنَ: يا أَبا السَّبُعِ تَدَعَنا وتَذْهَبُ، فاسْتَلَّ ثَوْبَهُ حتَّى إذا جَاوَزَهُنَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ فقالَ: مَوْعِدُكُنَّ يومَ القِيَامةِ ثُمَّ قُتِلَ (١). وكانَ مِنَ الاثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لَيْلَةَ العَقَبةِ. * رَافِعُ بنُ مَالِكٍ بنِ العَجْلَانِ بنِ عَمْرو بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، وَالِدُ رِفَاعةَ، وخَلَّادٍ، وَهُو أَحَدُ الستَّةِ النَّقَبَاءِ، وأَحَدُ الاثْنَى عَشَر، وأَحَدُ السَّبْعِينَ الذينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بالعَقَبةِ، هُو ومُعَاذُ بنُ عَفْراءَ أَوَّلُ أَنْصَارِيَّينِ أَسلَمَا مِنَ الخَزْرَجِ، قَالَهُ ابنُ أَبي خَيْثَمةَ عَنْ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الحَمِيدِ بنِ جَعْفَرٍ (٢). * رِفَاعةُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْبَرٍ، وقِيلَ: ابنُ زُبير، وقِيلَ: ابنُ زَبيِر، ويُقَالُ: بَشِيُر بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، وقِيلَ: بَشِيرُ بنُ المُنْذِرِ، وكانَ نَقِيبًا مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، وقالَ عُرْوَةُ: رِفَاعةُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ بنِ رِفَاعةَ بنِ دِينَارِ بنِ زَيْدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرو بنِ عَوْفِ، مِنْ بَلْحُبْلِيِّ (٣). * رِفَاعةُ بنُ عَمْرو بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مَالِكِ بنِ سَالمٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ. * زَيْدُ بنُ سَهْلِ بنِ أَسْوَدَ بنِ حَرَامِ بنِ عَمْرو بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ عَدِيِّ بنِ

стр. 260

عَمْرو بنِ مَالكِ بنِ النَّجَّارِ، قِيلَ: كَانَ نَقِيبًا، أَبو طَلْحَةَ، وقِيلَ: سَهْلُ بنُ زيدٍ، قال الواقديُّ: له عَقِبٌ (١) * زِيادُ بنُ لَبِيدٍ، وَقيلَ: زيدُ بنُ لَبِيدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سِنَانٍ، مِنْ بني بَيَاضةَ بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ أَبو عَبْدِ اللهِ، كَانَ مِنَ السَّبْعِينَ، ذَكَرهُ الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ شَهِدَ العَقَبةَ الثَّانِيةِ. أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا القَاضِى، [عن] (٢) أَبِى ﵀، حدَّثنا عَلِىُّ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا حُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ الأَسْوَدِ، حدَّثنا وَكِيعٌ، حدَّثنا الأَعْمَشُ، عَنْ سَالِم بنِ أَبي الجَعْدِ، عَنْ زِيادِ بنِ لَبِيدٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : هَذا أَوَانُ ذَهَابُ العِلْمِ، قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَذْهَبُ العِلْمُ ونَحْنُ نَقْرأُ القُرْآنَ، ونُقْرِئُه أَبْنَاءَنا، ويُقْرِئُهُ أَبْنَاؤُنا أَبْنَاءَهُم إلى يَوْمِ القِيَامة؟ فقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا ابنَ لَبِيدٍ، أَو لَيْسَتِ اليَهُودُ والنَّصَارَىَ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ والإنجِيلَ لا يَعْمَلُونَ مِنْها بِشَيءٍ (٣). رَوَاهُ عَمْرو بنُ مُرَّةَ عَنْ سَالمٍ، وعَوْفُ بنُ مَالِكٍ، وشَدَّادُ بنُ أَوْسٍ عَنِ النبيِّ ﷺ (٤).

стр. 261

* زُهَير بنُ الهَيْثَمِ، مِنْ بَنِي حَارِثةَ بنِ الحَارِثِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقالَ عُرْوةُ: بُهَيزُ بنُ الهَيْثَمِ. * سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ بنِ دُلَيْمِ بنِ حَارِثةَ، وَالِدُ سَعِيدٍ، مِنْ بَنِي سَاعِدةَ بنِ كَعْبٍ، أَبو ثَابِتٍ، نَقِيبٌ، ماتَ في خِلَافةِ أَبي بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵁ بالشَّامِ، وقِيلَ: مَاتَ في خِلَافةِ عُمَرَ ﵁، وقِيلَ: في سنةِ ستَّ عَشَرةَ مِنَ الهِجْرَةِ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّد بنِ الأَزْهَرِ، حدَّثنا الحَارِثُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبي زِيَادٍ، عَنْ عِيسَى بنِ لَقَيطٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللهِ وَهُو أَجْذَمُ (١). ثُمَّ قالَ أَبي ﵀: ورَوَاهُ أَبو عَوَانةَ والمَاجِشُونَ وغَيرُهُمَا عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبي زِيَادٍ عَنْ عِيسَى بنِ فَائِدٍ، عَنْ إيَادَ بنِ لَقِيطٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَهُو الصَّوابُ. * سَعْدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ عُمَير بنِ عَدِيِّ بنِ خَرَشةَ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَامِرِ بنِ خَطْمَةَ، قالَ أَبي ﵀: اخْتُلِفَ فى نَسَبهِ (٢). * سَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَمْرو بنِ أَبي زُهَيْرٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وكانَ آخَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَهُ وبَين عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ رَضِى اللهِ عَنْهُمَا،

стр. 262

قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، ودُفِنَ مَعَ خَارِجَةَ بنِ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيرٍ في قَبْرٍ وَاحِدٍ. * سَعْدُ بنُ خَيْثَمَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ النَّحّاطِ بنِ [حَارِثةَ بنِ غَنْمِ بنِ السِّلْمِ] (١)، لا عَقِبَ له، وقالَ ابنُ عبَّاسٍ: سَعْدُ بنُ خَيْثَمةَ مِمَّن شَهِدَ العَقَبةَ الثَّانِيةَ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، نَقِيبٌ. * سَلَمةُ بنُ سَلَامةَ بنِ وَقَشٍ، أَخُو سَعْدِ بنُ سَلَامةَ الأَوْسِيُّ، مِنْ بَنِي النَّبِيتِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، نَقِيبٌ. * سُلَيْمُ بنُ عَمْرو بنِ حَدِيدَةَ، مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمةَ، قُتِلَ بأُحُدٍ. * سِنَانُ بنُ صَيْفِيِّ بنِ صَخْرٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بنِ تَزِيدَ بنِ جُشَمَ. * سَهْلُ بنُ عَتِيكِ بنِ النُّعْمَانَ بنِ عَمْرو بنِ مَبْذُولٍ، ومَبْذُولٌ اسْمُهُ عَامِرُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّجَّاَرِ، تُوفيِّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وصلَّى عَلَيْهِ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ جَعْفَرٍ الفَارِسيُّ، حدَّثنا يَعْقُوبُ ابنُ سُفْيَانَ، حدَّثنا الحُمَيْدِيُّ، حدَّثنا يَحْيى بنُ يَزِيدَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ النَّوْفَلِيُّ، حدَّثني أَبو عُبَادَةَ عِيسَى بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّرَقِيُّ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁، أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ لمَّا أُتِيَ بِجِنَازةِ سَهْلِ بنِ عَتِيكٍ، فَوُضِعَتْ عندَ المُصَلَّى كَبَّر عَلَيْهَا أَرْبعًا، وقرأَ بفَاتحَةِ الكِتَابِ (٢).

стр. 263

* صَيْفِي بنُ أَسْوَدَ، من بني سَلِمَةَ، وقِيلَ: صَيْفِي بنُ سَوَادِ بنِ عَبَّادِ بنِ عَمْرو بنِ غَنْمِ بنِ سَوَادِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ. * الضَّحَّاكُ بنُ حَارِثةَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ. * الطُّفَيْلُ بنُ النُّعْمَانَ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبٍ، مِنْ سَلِمَةَ بنِ تَزْيَدَ بنِ جُشَمَ، قُتِلَ يومَ الخَنْدَقِ. * الطُّفَيْلُ بنُ مَالِكِ بنِ خَنْسَاءَ، مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بنِ عَدِيٍّ، ثُمَّ مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بنِ سِنَانٍ، لا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ. * ظُهَيرٌ بنُ رَافِعِ بنِ عَدِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ جُشَمَ بنِ حَارِثةَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَج بنِ عَمْرو بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بنِ حَرَامٍ السَّلمِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ كَعْبٍ، نَقِيبٌ، وَالِدُ جَابِرٍ، قُتِلَ بأُحُدٍ، ودُفِنَ هُو وعَمْرو بنُ الجَمُوحِ في قَبْرٍ وَاحِدٍ، وقالَ رَسُولُ الله ﷺ لجَاَبِرٍ: (إنَّ اللهِ ﵎ أَحْيَا أَبَاكَ، وكَلَّمَهُ كِفَاحًا) (١). * عَبْدُ اللهِ بنُ أُنَيْسِ بنِ أَسْعَدَ بنِ حَرَامٍ، أَبو يَحْيى الجُهَنِيُّ القُضَاعِيُّ، حَلِيفُ بَنِي سَوَادٍ، وَالِدُ عُقْبَةَ، وعَمْرو، وسَمُرَةَ، وبِلَالٍ، وصَالِحٍ، وخَلْدَةَ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، تُوفيِّ في وِلَايةِ مُعَاوِيةَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ بنِ [ثَعْلَبةَ بنِ] (٢) امْرِئ القَيْسِ بنِ عَمْرو، مِنْ بَنِي الحَارِثِ ابنِ الخَزْرَجِ، نَقِيبٌ، لا عَقِبَ لَهُ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وكَانَ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لَيْلَةَ العَقَبةَ، وقِيلَ: قُتِلَ بِمُؤْتَةَ سنةَ ثَمَانٍ.

стр. 264

* عَبْدُ اللهِ بنُ الرَّبِيعِ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الأَبْجَرِ بنِ عَمْرو بنِ الحَارِثِ بنِ خَزْرَجٍ، وَهُم بَنُو خُدْرَةَ بنِ عَوْفٍ. * عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبِّه بنِ ثَعْلَبةَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وَالِد مُحمَّدٍ، وقِيلَ: زَيْدُ بنُ عَبْدِ الرَّبِّ (١)، وَهُو الذي أُرِي النِّدَاءَ بالصَّلَاةِ، تُوفيِّ بالمَدينَةِ سنةَ اثْنَتَيْنِ وثَلَاثِينَ، وَهُو ابنُ أَرْبَعٍ [وسِتِّينَ] (٢)، وصلَّى عَلَيْهِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ ﵁. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ مُحمَّدِ بنِ نَصْرٍ، حدَّثنا عُبَيْدُ بنُ شَرِيكٍ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبي مَرْيمَ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، حدَّثنا عُبْيَدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، عَنْ بَشيرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبَّه، أنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رَبَّه تَصَدَّقَ بِمَالهِ فأَتى أَبَوَاهُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقَالَا: إنَّهُ لمْ يَكُن لَنَا شَيءٌ إلَّا هَذا، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، وقالَ لعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ ﵁: إنَّ اللهِ ﵎ قَدْ قَبِلَ صَدَقَتكَ، ورُدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ، ثُمَّ مَاتَ أَبَواهُ فَوَرِثهُمَا (٣). * عَبْدُ اللهِ بنُ جُبَيرِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ البركِ، واسْمُ البركِ امْرِئُ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ عَمْرو بنِ عَوْفِ بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ، أَخُو خَوَّاتِ بنِ جُبَيْرٍ، جَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الرُّمَاةِ يومَ أُحُدٍ، وكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، وقُتِلَ بأُحُدٍ.

стр. 265

* عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ خَيْثَمةَ، وَهُو ابنُ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ بنِ النَّحّاطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرو، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ الأَوْسِيُّ، قِيلَ لهُ: هَلْ شَهِدْتَ بَدْرا؟ قالَ: نَعَمْ والعَقَبةَ مَعَ أَبِي، رَدِيفًا، وَرُئِيَ سَاجِدَا لَا يَضَعُ إحْدَى رُكْبَتَيْهِ عَلَى الأَرْضِ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: إنَّ مِنَ السُّنّة أنْ يَضَعَ الرَّجُلُ رُكْبَتَيْهِ جَمِيعًا على الأَرْضِ ولكِنْ بِرُكْبَتِي قُرْحَةٌ. * [عَبْسُ] بنُ عَامِرٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ (١). * عَمْرو بنُ عَنَمَةَ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ (٢). * عَمْرو بنُ غَزِيَّةَ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ خَنْسَاءَ بنِ مَبْذُولِ بنِ غَنْمِ بنِ مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ، قَالَهُ عُرْوَةُ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّد بنِ الحَارِثِ، حدَّثنا القَاسِمُ بنُ عبَّادٍ التِّرْمِذيُّ، حدَّثنا صَالِحُ بنُ عَبْدِ اللهِ التِّرمَذيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مَرْوَانَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبي صَالِح، عَن ابنِ عبَّاسٍ ﵁ في قَوْله ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَمْرو بنِ غَزِيَّةَ الأَنْصَارِيِّ كانَ يَبِيعُ التَّمْرَ، فأَتَتْهُ امْرأَةٌ تَبْتَاعُ منهُ فأَعْجَبَتْهُ، فقالَ: إنَّ في البَيْتِ تمْرًا أَجْودُ مِنْ هَذا، فَلَمَّا دَخَلَتْ وَثَبَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَتركْ شَيْئًا مِمَّا يَصْنَعُ الرَّجُلُ بالمرَأةِ إلَّا أَتَى إلَّا أنَّهُ لمْ يُجَامِعْهَما، ثُمَّ أَتَى النبيَّ ﷺ فأَخْبَرهُ، فَنَزلَتْ فيهِ هَذِه

стр. 266

الآَيةُ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ [سورة هود، الآية: ١١٤] (١). * عُمَيْرُ بنُ الحَارِثَ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ. * عَوْفُ بنُ عَفْرَاءَ، أَخُو مُعَاذٍ ومُعَوِّذٍ، مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، قُتِلَ بِبَدْرٍ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ، عَن ابنِ إسْحَاقَ قالَ: فَحَدَّثني عَاصِمُ بنُ عُمَرَ بنِ قَتَادةَ قالَ: لمَّا الْتَقَى النَّاسُ يومَ بَدْرٍ قالَ عَوْفُ بنُ عَفْرَاءَ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَضْحَكُ الرَّبُّ مِنْ عَبْدِه؟ قالَ: أَنْ يَرَاهُ قَدْ غَمَسَ يَدَهُ في القِتَالِ يُقَاتِلُ حَاسِرًا، فَنَزَعَ عَوْفٌ دِرْعَهُ وتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (٢). * عُمَارَةُ بنُ حَزْمِ بنِ زَيْدِ بنِ لَوْذَانَ، أبو الحُسَينِ (٣)، أَخُو عَمْرو بنِ حَزْمٍ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ. * عُقْبَةُ بنُ عَمْرو بنِ أُسَيرةَ، وقِيلَ: ابنُ عُسَيرةَ بنِ عُمَير بنِ عَطِيَّةَ، أَبو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ البَدْرِيُّ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، شَهِدَ العَقَبةَ الثَّانِيَةِ، وكانَ أَصْغَرَ مَنْ شَهِدَها، وقالَ الوَاقِديُّ: ابنُ يُسَيرةَ بنِ عَسِيَرةَ بنِ خُدَارَةَ، وَهُو مِمَّن عَقِبَ.

стр. 267

* عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ نَابِي، مِنْ بَنِي حَرَامِ بنِ كَعْبٍ، قَالَهُ الوَاقِديُّ. * عُقْبَةُ بنُ وَهْبٍ، أَخُو شُجَاعٍ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودْانَ، وقيلَ: مِنْ بَلْحُبْلِيّ، خَرَجَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ مُهَاجِرًا، ذَكَرهُ الزُّهْرِيُّ فِيهِم. *عُمَارَةُ أَبو حَسَنٍ المَازِنِيُّ، وَالِدُ يَحْيَى، رَوَى عنهُ ابنهُ في فَضْلِ المَدِينَةِ (١). * عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ بنِ قَيْسِ بنِ أَصْرَمَ بنِ فِهْرِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ سَالمٍ، وَالِدُ الوَلِيدِ ومُحمَّدٍ، نَقِيبٌ، أَخُو أَوْسِ بنِ الصَّامِتِ، كَانَ مِن الإثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لَيْلَةَ العَقَبةِ. * عَبَّادُ بنُ قَيْسٍ بنِ عَامِرِ بنِ خَالِدِ بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ. * عبَّاسُ بنُ عُبَادَةَ بنِ نَضْلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ العَجْلَانَ بنِ زَيْدِ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكٍ، مِنْ بَنِي عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالِم بنِ عَوْفٍ، قالَ عُرْوَةُ: خَرَجَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدمَ عَلَيْه مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمَ إلى المَدينَةِ، فَكَانَ يُقَالُ لَهُ زَعَمُوا: المُهَاجِرُ. * عُوَيمٌ بنُ سَاعِدَةَ بنِ [حَابِسِ] (٢) بنِ قَيْسٍ بنِ النُّعْمَانَ بنِ زَيْدِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زَيْدِ

стр. 268

ابنِ مَالِكِ بنِ عَوْفٍ، وقِيلَ: ابنُ سَاعِدَةَ بنِ صَلْعَجَةَ، وقِيلَ بالضَّادِ، مِنْ بَنِي أَوْسٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، أَحَدَ الإثْنَيْ عَشرَ رَجُلًا لَيْلَةَ العَقَبةِ، شِهَدَ لهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وقالَ عُرْوةُ بنُ الزُّبَيرِ: عُوَيمُ أَو [عُوَيْمِرُ] (١) بنُ سَاعِدَةَ مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، قالَ الوَاقِديُّ: ولَهُ عَقِبٌ. * غَزِيَّةُ بنُ عَمْرو بنِ عَطِيَّةَ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقَالَ الوَاقِديُّ: غَزِيَّةُ بنُ عَمْرو بنُ ثَعْلَبةَ. * فَرْوَةُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُهُ بِخَرْصِ النَّخْلِ، فإذَا دَخَلَ الحَائِطَ حَسَبَ مَا فِيهِ مِنَ القِنَاعِ (٢)، ثُمَّ ضَرَبَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ عَلَى مَا يَرَى فِيهَا ولَا يُخْطِئُ، ويَخْرِصُ لأَهْلِ المَدِينَةِ تمْرَهُم، كانَ مِنَ السَّبعِينَ. * قَيْسُ بنُ أَبي صَعْصَعةَ، واسْمُ أَبي صَعْصَعةَ: عَمْرو بنُ زَيْدِ بنِ عَوْفِ بنِ مَبْذُولَ، مِنْ بَنِي الخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ، ومَبْذُولُ هُو ابنُ عَمْرو بنِ غَنْمِ بنِ مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ مَوْلى بَنِي هَاشِمٍ، حدَّثنا أَبو حَاتمٍ مُحمَّدُ بنُ إدْرِيسَ الرَّازِيُّ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبَي مَرْيمَ، حدَّثنا عَبدُ اللهِ بنُ لَهِيعَةَ، حدَّثنا حبَّانُ بنُ وَاسِعِ بنِ حِبَّانَ، عَنْ أَبيه، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبي صَعْصَعةَ ﵁ أنَّه قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، في كَمْ أَقْرأُ القُرْآنَ؟ قالَ: في خَمْسَةَ عَشَرَ،

стр. 269

قالَ: فإني أَجِدُني أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قالَ: فَفِي كُلِّ جُمُعَةِ، قالَ: فَإنيِّ أَجِدُني أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قالَ: فَسَكَتَ كَذَلِكَ وَهُو مُغْضَبٌ عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ فقالَ: تَقْرأُ في خَمْسَ عَشرَةَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قالَ: يَا لَيْتَنِي قَبِلْتُ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). * قَتَادةُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ زَيْدِ بنِ عَامِرِ بنِ سَوَاه، وقِيلَ: ابنُ سَوَادِ بنِ كَعْبٍ، وكَعْبٌ اسْمُهُ ظَفَر، وقِيلَ: ظَفَر اسْمُهُ كَعْبُ بنُ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرو بنِ أَوْسٍ أَبو عُثْمَانَ، مالَ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ: يُشَكُّ فيهِ (٢)، وقالَ دَاوُدُ بنُ الحُصَينِ (٣): قَتَادةُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ العَقَبةِ. * قُطْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ حَدِيدَةَ السَّلَمِيُّ، مِنْ بَنِي [سَوَادِ] بنِ غَنْمٍ (٤)، وقِيلَ: مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ سَوَادٍ، أَحَدُ الإثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا. * كَعْبُ بنُ مَالِكِ بنِ أَبي كَعْبِ بنِ القَيْنِ بنِ كَعْبِ بنِ سَوَادِ بنِ غَنْمِ بنِ عَلِيٍّ السَّلَمِيُّ، كَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبو بَشِيرٍ، فَكَّنَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبو عَبْدِ اللهِ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ وعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُو جَدُّ هَارُونَ بنِ إسْمَاعِيلَ بنِ النُّعْمَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كَعْبٍ (٥).

стр. 270

أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، حدَّثنا عُبْيَدُ بنُ شَرِيكٍ، حدَّثنا ابنُ أَبي مَرْيمَ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ يَزِيدَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبي أُمَامةَ، عَنْ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ ﵄ قالَ: عَهِدَ نَبِيُّكُم ﷺ قَبْلَ وَفَاتهِ بِخَمْسِ لَيَالٍ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لم يَكُن مِنْ نَبِيٍّ إلَّا ولَهُ خَلِيلٌ مِنْ أُمَّتهِ، وإنَّ خَلِيلِى أَبو بَكْرِ بنُ أَبي قُحَافةَ، وإنَّ اللهِ ﵎ قَد اتَّخَذَ صَاحِبَكُم خَلِيلًا، ألَّا وإنَّ الأُمَم قَبْلَكُم يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِم وصَالحِيهِم مَسَاجِدَ، وإنِّي أَنْهَاكم عَنْ ذَلِكَ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثَلَاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ أُغْمِي عَلَيْهِ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قالَ: اللهَ اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُم، أَشْبِعُوا بُطُونَهُم، واكْسُوا ظُهُورَهُم، وأَلِينُوا لَهُم القَوْلَ (١). * كَعْبُ بنُ عَمْرو بنِ عَبَّادِ بنِ سَوَاءَ، وقِيلَ: ابنُ سَوَادٍ، وقِيلَ: ابنُ أَسْوَدَ بنِ كَعْب بنِ سَلِمَةَ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ نَابِي، أَبو اليَسَر الأَنْصَارِيُّ، وَالِدُ عَمَّارٍ (٢)، تُوفيِّ بالمدينةِ سنةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ. أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثنا عَمُّ أَبي أَبو مُحمَّدٍ (٣)، حدَّثنا

стр. 271

عَلِىُّ بنُ سَعِيدٍ العَسْكَريُّ، حدَّثنا عَمْرو بنُ عَلِيٍّ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ. ح: وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ زِيَادٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّد بنِ الصبَّاحِ، حدَّثنا رِبْعِيُّ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ عُلَيَّةَ قالَا: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابنُ إسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُعَاويةَ، عَنْ حَنْظَلةَ بنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبي اليَسَرِ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِي عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُظِلَّهُ اللهُ ﵎ في ظِلِّه فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا، أو [لِيَضَعَ] لَهُ (١). * كَلْثُومُ بنُ الحُصَينِ بنِ عُبَيْدِ بنِ خَلَفِ بنِ قَيْسِ بنِ أَحْمَسِ بنِ غِفَارِ بنِ مُقْبِلِ ابنِ ضَمْرةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَبْد مَنَاةَ بنِ كِنَانةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إليَاسِ بنِ مُضرٍ، أَبو رُهْمٍ، وَلَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لمَّا خَرَجَ إلى مَكَّةَ، وقِيلَ: مُلَيْلُ بنُ ضَمْرةَ (٢). * مُحمَّدُ بنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالِدُ يَحْيى، قِيلَ: إنَّهُ عَقَبِيٌّ بَدْرِيٌّ (٣). * مُعَاذُ بنُ جَبَلِ بنِ عَمْرو بنِ أَوْسِ بنِ عَائِذِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ أُدَنِ -وقِيلَ: أُدَيّ- ابنِ سَعْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ سَادِرَةَ (٤) بنِ تَزْيدَ- وقِيلَ:

стр. 272

ابنُ زَيْدٍ - ابنُ جُشَمَ بنِ خَزْرَجَ بنِ سَلِمَةَ، أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذٌ)، لا عَقِبَ لَهُ. * مُعَاذُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ، مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (نِعْمَ الرَّجُلِ مُعَاذُ بنُ عَمْرو). * مُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ، وعَفْرَاءُ أُمُّهُ، وَهُو: ابنُ الحَارِثِ بنِ رِفَاعةَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَوَادِ ابنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، كَانَ هُو ورَافِعُ بنُ مَالِكٍ أَوَّلَ أَنْصَارِييِّنِ أَسْلَمَا مِنَ الخَزْرَجِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ، قالَ الوَاقِديُّ: لَهُ عَقِبٌ، أَخُو مُعَوِّذٍ، وعَوْفٍ، قُتِلَ بِبَدْرٍ (١)، وكانَ مِنَ الاثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لَيْلةَ العَقَبةِ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ قالَ: قالَ وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، قالَ أَبي: وسَمِعْتُ رَجُلًا سأَلَ ابنَ سِيرِينَ: مَا كَانَ اسْمُ أَبِي ابْنَيْ عَفْراَءَ؟ فَجَعَلَ مُحمَّدٌ يَتَذَاكُر اسْمُهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ فقالَ: مَا كانَ اسْمُ أَبي ابْنَيْ عَفْرَاءَ؟ فقالَ: الحَارِثُ، فقَالَ مُحمَّدُ بنُ سِيرِينَ: نَعَمْ، الحَارِثُ. * مَالِكُ بنُ التَّيْهَانِ، أَبو الهَيْثَمِ، أَخُو عَتِيكٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشهَلِ، مِنْ بَنِي نَبِيتْ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشهَلِ، قالَ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: هُو أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ علَى الإسلَامِ بالعَقَبةِ، نَقِيبٌ، قالَ ابنُ إسْحَاقَ: أَبو الهَيْثَمِ بنُ التَّيْهَانِ وأَخُوهُ لَا عَقِبَ لَهُمَا، وكانَ مِنَ الاثْنَيْ عَشَر رَجُلًا لَيْلةَ العَقَبةِ، قِيلَ:

стр. 273

تُوفيِّ أَو مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ . * المُنْذِرُ بنُ عَمْرو بنِ خُنَيْسِ بنِ لَوْذَانَ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ زَيْدِ بنِ ثَعْلَبةَ ابنِ الخَزْرَجِ بنِ سَاعِدَةَ، نَقِيبٌ، وقيلَ: [ابنُ عَمْرو بنِ خُنَيْسِ] بنِ حَارِثةَ بنِ لَوْذَانَ، وقِيلَ: ابنُ جَارِيةَ بنِ لَوْذَانَ، قُتِلَ يومَ بِئْرِ مَعُونَةَ أَمِيرًا إلى رَسُولِ الله ﷺ ، وَهُو الذي كانَ يُقَالُ لَهُ: أَعْنَقَ لِيَمُوتَ (١)، ولَيْسَ هُو أَبو حُمَيْدٍ السَّاعِديُّ، فَهُو مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ العَقَبةِ. * [مَسْعُودُ بنُ زَيْدٍ، ذَكَرهُ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ في أَصْحَابِ العَقَبةِ] (٢) عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقِيلَ: ابنُ يَزِيدَ بنِ سُبَيْعٍ، أَو [سُبَيْعُ بنُ خُنْسَاءَ بنِ عُبَيْدٍ] (٣) قَالَهُ ابنُ لَهِيعَةَ. * مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ العَجْلَاَنِ، وقِيلَ: ابنُ عَدِيِّ بنِ الجَدِّ بنِ العَجْلَانِ بنِ ضُبَيْعَةَ، أَخُو عَاصِمٍ، قَالَهُ عُرْوَةَ، بَعَثَةُ رَسُولُ الله ﷺ مَعَ مَالِكِ بنِ الدَّخْشَمِ رَسُولًا، حَلِيفٌ مِنْ بَلِيٍّ. * مختَارُ بنُ حَارِثَةَ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ. * مَعْقِلُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَرْحِ بنِ خُنَاسِ بنِ سِنَانٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، وكَذَلِكَ عُرْوَةُ، وذَكَرهُ ابنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبي الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوةَ في أَصْحَابِ العَقَبةِ، وقَالَ: مَعْقِلُ بنُ مُنْذِرِ بنِ سَرْحِ بنِ خُنَاسِ بنِ سِنَانِ بنِ

стр. 274

عَتِيكٍ، وقِيلَ: ابنُ عُبَيْدِ، وقِيلَ: مُنْذِرُ بنُ شُرَيْحِ بنِ عيَّاشِ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدٍ. * هَانِئُ بنُ نِيَارٍ، ويُقَالُ: ابنُ عَمْرو، ويُقَالُ: الحَارِثُ بنُ عَمْرو، ويُقَالُ: مَالِكُ بنُ هُبَيْرةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ كِلَابِ بنِ غَنْمِ بنِ هُبَيْرةَ بنِ ذُهْلِ بنِ هَانِئ بنِ بَلِيِّ بنِ [حُلْوَانَ بنِ عِمْرانَ] (١) بنِ الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي حَارِثةَ بنِ الحَارِثِ، خَالُ البَراءِ بنِ عَازِبٍ، أَبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ، لَا عَقِبَ لَهُ، نَقِيبٌ، قالَ عُرْوَةُ: وَهُو مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، وقالَ الوَاقِديُّ: لَهُ عَقِبٌ. * يَزِيدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَرْحِ بنِ خُنَاسِ بنِ سِنَانِ، ذَكَرهُ عُرْوةُ في أَصحَابِ العَقَبةِ. * يَزِيدُ بنُ خُدَارَةَ بنِ سُبَيْعٍ، ذَكَرهُ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ في أَصْحَابِ العَقَبةِ عَنِ الزُّهْرِيِّ. * يَزِيدُ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ، مِنَ الخَزْرَجِ بنِ حَارِثةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وَهُو الذِي يُقَالُ لَهُ: ابنُ فُسْحُمٍ، لَا عَقِبَ لَهُ. * يَزِيدُ بنُ عَامِرِ بنِ حَدِيدَةَ، أَبو المُنْذِرِ، مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ غَنْمٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدِيدَةَ، ذَكَرهُ مُوسَى بنُ عُقْبَةَ في أَصحَابِ العَقَبةِ في بَنِي سَلِمةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وكَذَلِكَ عُرْوَةُ في بَنِي عَمْرو بنِ سَوَادٍ. * يَزِيدُ بنُ ثَعْلَبةَ، أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ عَوْفٍ، أَحَدُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا لَيْلةَ العَقَبةِ. * يَزِيدُ بنُ خِذَامِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدٍ، قَالَهُ ابنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبي الأَسْوَدِ عَنْ

стр. 275

عُرْوَةَ (١). ... [فَضَائِلُ الأَنْصَارِ] أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ المُقْرِئُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيَّبِيُّ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحِ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قالَ: ثُمَّ صَدَرُوا مُطِيعِينَ رَاشِدِينَ في أَمْرِهِم إلى بِلَادِهِم، جَعَلَ اللهِ ﵎ لِرَسُولهِ ﷺ مَلْجَئًا وأَنْصَارًا ودَارَ هِجْرَةٍ، فَلَمَّا رأَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ اشْتَدُّوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وعَلَى مَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، وأَخَذُوُهم أَخْذًا شَدِيدًا فكَانَتْ هذه الفِتْنَةُ الآخِرَةُ، وكانتْ أَشَدَّ مِنَ الأُولىَ، وكَانَتْ فِتْنَتَين، فِتْنَةٌ أَخْرَجتْ مَنْ خَرَجَ مِنْهُم إلى أَرْضِ الحَبَشةِ حِينَ أَذِنَ لَهُم رَسُولُ اللهِ ﷺ بالخُرُوج، وفِتْنَةٌ حِينَ رأَوا مَنْ يأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ وَهِي الفِتْنَةُ الآخِرَةُ التي أَنْزَلَ اللهُ ﵎ فِيهَا: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٣٩)﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٣٩] (٢).

стр. 276

أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الرَّزْجَاهِي بِنيَسابُورَ، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَدِيٍّ الجُرْجَانِيُّ، حدَّثنا كَهْمَسُ بنُ مَعْمَرٍ الجَوْهَرِيُّ، ومُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمَّادٍ قالَا: حدَّثنا أَبو قُرَّةَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرُّعَيْنِيُّ، حدَّثنا حَسَّانُ بنُ غَالِبٍ، حدَّثنا ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ بنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الأنْصَارُ أَحْبَابِي، وفي الدِّينِ إخْوَاني، وعَلَى الأَعْدَاءِ أَعْوَاني (١). أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ النَّصْرَويْيُّ بنَيْسَابُورَ، أَخْبرَنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ مَالِكٍ القَطِيعيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّد بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا شُعْبةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنْهُ قالَ: اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إلَّا عَيْشُ الآخِرَةِ. قالَ شُعْبَةُ: أَو قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَةِ، فأَصْلِحِ الأَنْصَارَ والمُهَاجِرَةَ (٢). أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ الرَّزْجَاهِي بنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَديٍّ الجُرْجَانِيُّ، حدَّثنا عَلِيَّ بنُ سَعِيدِ بنِ بَشِيرٍ، حدَّثنا عُبْدُ العَزِيزِ بنُ يَحْيَى، حدَّثنا مَالِكُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ دَعَا الأَنْصَارَ فأَرَادَ أَنْ يَقْطَعُ لَهُم البَحْرَيْنِ، فَقَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ حتَّى تَقْطَعَ لإخْوَانِنا مِنَ المُهَاجِرِينَ، فقالَ لَهُم رَسُولُ اللهِ ﷺ : إنَّهُ سَيُصِيُبكُم بَعْدِي أَثَرةً،

стр. 277

فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقُوني (١). أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ وحَجَّاجٌ قالَا: حدَّثنا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: إنَّ الأَنْصَارِ كَرِشِي، وإنَّ النَّاسَ سَيَكْثِرُونَ ويَقِلُّونَ، فاقْبَلُوا مِنْ مُحسِنِهم، واعَفُوا عَنْ سَيِّئِهِم. وقالَ حَجَّاجٌ: عَنْ مُسِيئِهِم (٢). أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا عَبْدُ الرَزَّاقِ، حدَّثنا مَعْمَرُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن ابنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَسْلَمُ، وغِفَارٌ، وشَيءٌ مِنْ جُهَيْنَةَ، ومُزَيْنَةُ خَير عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامةِ مِنْ بَنِي تمِيمٍ، وأَسَدِ بنِ خُزَيمةَ، وهَوَازِنَ، وغَطَفَانَ (٣). أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَمْدَانَ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا المُطَّلِبُ بنُ زِيَادٍ، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ عِيسَى، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ

стр. 278

اغْفِرْ للأَنْصَارِ، ولأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، ولأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ، ولِحَشَمِ الأَنْصَارِ (١). المِعْرَاجُ والإسْرَاءُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ - أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ إبْرَاهِيمَ الوَرَّاقُ، حدَّثنا أَحْمَدُ ابنُ مَهْدِيِّ، حدَّثنا عَمْرو بنُ خَالِدٍ، ح: وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ خَالِدٍ، حدَّثنا أَبي، عَنْ عَبْدِ الله بنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ قالَ: لَبِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ القُرْآنُ فيهَا، يُخْفِي ذَلِكَ مِنْ عَامَّةِ النَّاسِ إلَّا مِمَّن شَاءَ اللهِ مِمَّن كانَ يأْمَنُ عَلَى نَفْسهِ، ثُمَّ أَمَرهُ الله في تِلكَ السِّنِينَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا أُمِرَ به قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وأَنْ يَدْعُو إلى اللهِ ﵎، فأَطَاعَ اللهِ وأَظْهَرَ دُعَاهُ إلى اللهِ ﵎ على البَلَاءِ والخَوْفِ الشَّدِيدِ، ثُمَّ أُسْرِي بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إلى بَيتِ المَقْدِسِ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِهِ إلى المدينةِ بسَنَةٍ، قالَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُخْبرِ أنَّهُ أُسْرِي به إلى بَيْتِ المَقْدِسِ في تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَكَذَّبُوهُ، فأُتِيَ أَبو بَكْرٍ ﵁ فَقَالُوا: هَذا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أنَّهُ قدْ ذُهِبَ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ورَجِعَ، فقالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فأَشْهَدُ لَئِنْ كانَ قَالَهُ لَقَدْ صَدَقَ، فَبِذَلِكَ زَعَمُوا سُمِّي الصدِّيقُ ﵁.

стр. 279

وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو، أَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ عُمَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ القَاسِمِ النَّهَاوَنْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَيُّوبَ بنِ يَحْيى الرَّازِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ الجَرَّاحِ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبي هَارُونَ العَبْدِيِّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، ح: وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ الصَّيرفِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الصّفَّارُ، حدَّثنا أَبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مِهْرَانَ بنِ خَالِدٍ الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا دَاوُدُ بنُ سُلَيْمَانَ الجُرْجَانِيُّ أَبو سُلَيْمَانَ مَوْلىَ بَنِي هَاشِمٍ، حدَّثنا عبَّادُ بنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ، حدَّثنا أَبو هَارُونَ العَبْدِيُّ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ، حدِّثنا مَا رأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِي بكَ؟ قالَ: أُتِيتُ بدَابَّةٍ بينَ الحِمَارِ والبَغْلِ مُضْطَرِبُ الأُذُنَيِنْ، مِنْ أَشْبَهِ الرأْسِ بالبِغَالِ يُقَالُ لَهُ البُراقُ، وعَلَيْهِ كَانَتْ [الأَنْبَياءُ تَرْكَبُهُ قَبْلِي] (١)، فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصَى، كُلُّ خُطْوَةِ مَدُّ البَصَرِ، فَبَيْنَا أَنا في مَسِيري إذْ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يمَينِي: يَا مُحمَّدُ، عَلَى رِسْلكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ ومَضَيْتُ، ثُمَّ نَادَاني مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي: يا مُحمَّدُ، عَلى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَمَضيْتُ ولم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، فاسْتَقْبَلَتْنِي امْرأَةٌ على قَارِعَةِ الطَّرِيقِ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ زيَّنَ اللهِ ﵎ بِهَا نِسَاءَ الدُّنيا مَادَّةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يا مُحمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلاثًا فأَغْشَيْتُها ومَضَيْتُ، ولَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا، حَتَّى رُفِعْتُ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، فَلَقِيَنِي جِبريلُ ﵇ بإنَاءٍ مِنْ لَبِنٍ، وإنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فقالَ: اشْرَبْ يا مُحمَّدُ، فأَخَذْتُ

стр. 280

اللَّبَن فَشَرِبْتُهُ، وقالَ: أَصَبْتَ الفِطْرةَ، أَما إنَّكَ لَوْ شَرِبتَ كُلَّهُ لم يَدْخُلْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ النَّارَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ومَا بَقِي منهُ إلَّا شَيءٌ قَلِيلٌ في أَسْفَلِهِ، قالَ: ثُمًّ أَوثَقْتُ الدَّابّةَ بالحَلَقَةِ التِّي كَانتْ الأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِها، ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ فَصلَّيْتُ فيهِ، ثُمَّ خَرَجْتُ، فقالَ لي جِبرِيلُ ﵇: يا مُحمَّدُ، ما رأَيْتَ في طَرِيقِكَ الذي أَقْبَلْتَ فيهِ؟ قالَ: قُلْتُ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يمَينِي: يا مُحمَّدُ، علَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فَمَشَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قالَ: ذَلِكَ دَاعِي اليَهُودِ، ولَو أَجَبْتَهُ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانيِ مُنَادٍ عَنْ يَسَارِي: يا مُحمَّدُ، علَى رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ، ثلَاثا، فَمَضَيْتُ ولم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى، ولَو أَجَبْتَهُ لَتَنَصرَّتْ أُمَّتُكَ، قُلْتُ: ثُمَّ تَلَقَّتْنِي امْرأةٌ علَى قَارِعةِ الطَّرِيقِ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ زُيِّنَ بِها نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنيا مادَّةً يَدَيْها، تَقُولُ: يا مُحمَّدُ على رِسْلِكَ، أَسْأَلْكَ ثَلَاثًا، فأَغْشَيْتُها ومَضَيْتُ ولمْ أُعَرِّجْ عَلَيْها، قالَ: تِلْكَ الدُّنيا لَو أَجَبْتَها لاخْتَارتْ أُمَّتُكَ الدُّنيا على الآخِرَةِ، قالَ: ثُمَّ أُتِيْتُ بالمِعْراجِ فَلَمْ أَر شَيْئًا قَطُّ أَحْسَن منهُ، أَلم تَر إلى الميِّتِ حِينَ تُخْرَجُ نَفْسُهُ كَيْفَ يَعْرُجُ بِبَصَرِه إلى السَّمَاءِ حَتَّى يَقْبِضونَهُ، فإنَّما يَتَّبِعُهُ المِعْرَاجُ لِمَا يَرَى مِنْ حُسْنهِ، قالَ: فَحُمِلْتُ فيهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنا إلى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنيا اسْتَفَتحَ جِبريلُ ﵇، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَك؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قَالُوا: وقدْ بُعِثَ إليه؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنَا، فَصَلُّوا عَليَّ واسْتَغْفَرُوا لي، فإذا عَلَى بابِ السَّمَاءِ الدُّنيا مَلَكٌ يُقَالُ لَه: إسْمَاعِيلُ، جُنْدُه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وجُنْدُ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهُم مَائةُ أَلْفٍ، مُوَكَّلُونَ بِبَابِ السَّمَاءِ، أَو بأَبْوَابِ السَّمَاءِ الدُّنيا -شَكَّ عَبَّادُ بنُ عبَّادٍ- قال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [سورة المدثر، الآية: ٣١] قالَ:

стр. 281

ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى رَجُلٍ كَهَيْئَتِه يومَ خُلِقَ لمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقهِ شَيءٌ، مُوَكَّلٌ بأَرْوَاحِ ذُرِّيتهِ، فإذا كانَ مُؤْمِنًا قالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ، وجَسَدٌ طَيِّبٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في عِلِّيِّين، وإذا كانَ كَافِرا قالَ: رُوُحٌ خَبِيثٌ، وجَسَدٌ خَبِيثٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في سِجِّينٍ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا أَبُوكَ آدمُ ﵇، قالَ فَصلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرُ رِجَالٍ، كُلُّ رَجُلٍ لَهُ مِشْفَرَانِ كَمِشْفَرِ البَعِيرِ، مُوكَّلٌ بِهم أَقْوَامٌ يَفُكُّونَ لِحي أَحَدِهِم، ثُمَّ يُجَاءُ بِجَمْرِ النَّارِ فَيُقْذَفُ في فيهِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلٍ منهُ، ولَهُم مِنْ ذَلِكَ خُوارٌ، فَقُلْتُ: يا جِبريلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [سورة النساء: الآية:١٠] قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرُ نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ وبَعْضِهنَّ بأَرْجُلِهِنَّ ولَهُنَّ مِنْ ذَاكَ خُوَارٌ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: الذينَ يَجْعَلُونَ لأَزْوَاجِهِنَّ ورَثَةً مِنْ غَيرهِنَّ -قالَ عبَّادٌ: يَعْنِي الزُّنَاةَ- قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، مُوَكَّلٌ بِهِم رَجَالٌ يَعْمَدُونَ إلى جَنْبِ أَحَدِهِم فيأْخُذُونَ منهُ النَّعْلَ، ثُمَّ يَضْفُرُونَهُ في فيِ أَحَدِهِم، ولَهُم منهُ خُوَارٌ، يُقَالُ لَهُم: كُلُوا وَهُم يَجِدُونَ مِنْ أَكْلِه مِثْلَ المَوْتِ، ويُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ قُلْتُ: يا جِبرْيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ الهَمَّازُونَ اللَّمَازُونَ -قالَ أَبو سُلَيْمَانَ: قالَ عبَّادٌ: قالَ أَبو هَارُونَ: يَعْنِي الغِيبَةَ- وتلَا: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [سورة الحجرات، الآية:١٢] مُثَقَلَّةً، قالَ: يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، قالَ: وبَينْ أَيْدِيهِم لحمٌ

стр. 282

مَشْوِيٌّ لمْ يَر النَّاسُ لَحْمًا قَطُّ أَطْيَبَ ولَا أَحْسَنَ مَنْظَرًا منهُ، وبينَ أَيْدِيهِم جِيَفٌ مُنْتَفَخَةٌ لمْ يَر النَّاسُ جِيفًا أَنتَن وأَخْبَثَ مِنْهَا، قالَ: فَهُم يأْكُلُونَ مِنْها ويَدَعُونَ اللَّحْمَ الطَّيِّبَ، قالَ قُلْتُ: يا جَبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ الذينَ أَغْنَاهُم اللهُ بالحَلَالِ وَهُم يَتَّبِعُونَ الحَرَامَ -قالَ عبَّادٌ: يَعْنِي الزُّنَاةَ- قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُم به بَطْنٌ مِثْلُ البَيْتِ الضَّخْمِ مُقْصِرِينَ على [سَابِلةِ] (١) آلِ فِرْعَونَ، قالَ: ذَاكَ آلُ فِرْعَونَ يُعْرَضُونَ على النَّارِ غُدُوَّا وعَشِيَّا، قالَ: [فَيُقْبِلُونَ] (٢) أَمْثَالَ الإبلِ المَنْهُومَةِ يَخْبِطُونَ الحِجَارةَ والشَّجَر لا يَشْعُرونَ ولا يَعْقِلُونَ قالَ: فإذا حَسَر بِهِم أَصْحَابُ تِلْكَ البُطُونِ قَامُوا، فَتَمِيلُ بِهِم بُطُونُهم فَيُصْرَعُونَ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُم فَيَمِيلُ به بَطْنُهُ فَيُصْرَعُ، فلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبْرحُوا حَتَّى يَغْشَاهُم آلُ فِرْعَونَ، فَيُبرِزُونَهُم مُقْبِلِينَ ومُدْبِرِينَ، قالَ: فَذَلِكَ عَذَابُهُم في البْرزَخِ بينَ الدُّنيا والآخِرةِ، قالَ: وآلُ فِرْعَونَ يَقُولونَ: اللَّهُمَّ لَا تَقُم السَّاعَةَ أبدًا، قالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سورة غافر، الآية: ٤٦] قالَ: قُلْتُ يَا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ أَكَلهُ الرِّبا ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [سورة البقرة، الآية: ٢٧٥] إلى آخِرِ الآيةِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ الثَّانِيةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِث إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا لَنا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا بِرَجُلٍ مَعَهُ تَبِعةٌ

стр. 283

مِنْ أُمَّتهِ قدْ فُضِّلَ عَلَيْهِم بالحُسْنِ، كَمَا فُضِّلَ القَمَرُ لَيْلةَ البَدْرِ عَلَى سَائِر الكَوَاكِبِ، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا يُوسُفُ ﵇، قالَ: فَصَلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى السَّمَاءِ الثَّالِثةِ فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا فِيها رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما قَرِيبُ الشَّبهِ مِنْ صَاحِبه ومَعَهُما تَبَعَهُمَا مِنْ أُمَّتِهِمَا، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ بَنُو الخَالَةِ يَحْيى بنُ زَكَريَّا وعِيسَى بنُ مَرْيمَ، قالَ: فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا بِرَجُلٍ مَعَهُ تَبِعَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ، قالَ قُلْتُ: يا جَبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا إدْرِيسُ، قالَ اللهِ عزَّ ذِكْرُهُ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [سورة مريم، الآية ٥٧]: قَالَ: فصلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَرَ لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ الخَامِسةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليه؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا لَنا، فَصلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا فِيها بِرَجُلٍ تَضْرِبُ لحيَتُهُ قَرِيبًا مِنْ سُرَّتهِ، شَمَطٌ وسَوَادُ لِحيَتهِ يَصْفَارُّ، وإذا هُو أكثرُ مَنْ مَرَرتُ به تَبَعًا، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا المُجِيبُ في قَوْمهِ هَارُونُ، قالَ: فَصَلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ السَّادِسةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا فَصلُّوا

стр. 284

عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا نَحْنُ بِرَجُلٍ جَعْدٍ غَلِيظِ الشَّعْرِ لَو لَبِسَ قَمِيصًا أَو قَمِيصَينِ لَكَانَ شَعْرهُ يَنْفُذُ مِنَ الغِلَظِ، قالَ قُلتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا مُوسَى ﵇، قالَ: فَصَلَّى عَلَيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: يَزْعُمُ بَنُو إسْرَائِيلَ أنِّي أكرَمُ النَّاسِ على اللهِ ، وهَذا عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنَّي، فَلَو كَانَ اللهُ وَحْدَهُ هَانَ عَلَيَّ، ولَكِنَّ اللهِ ﵎ قَضَى أنَّ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ تَبِعَةً مِنْ أُمَّتِهِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ السَّابِعةِ، فَاستَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا وصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا بالبَيْتِ المَعْمُورِ، وإذا هُو يَدْخُلُه كُلُّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إليهِ، آخرُ مَا عَلَيْهِم، فإذا أَنا بِشَيْخٍ أَبْيَضُ الرَّأسِ واللِّحْيةِ لمْ أرَ بَيَاضًا شَمَطًا قَطُّ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنْ شَمَطهِ، وإذا هُو مُلْزِقًا ظَهْرَهُ بالبَيْتِ المَعْمُورِ، ومَعَهُ تَبِعَةٌ مِنْ أُمَّتهِ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هذا أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ ﵇، وهَذِه مَنْزِلَتُكُ ومَنْزِلَتُهُ ومَنْزِلَةُ أُمَّتهِ، قالَ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [سورة البقرة الآية: ٦٨]، وإذا أُمَّتِي ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ عَلَيْهِم ثِيَابٌ بِيضٌ أَمْثَالُ القَرَاطِيسِ، وضَرْبٌ عَلَيْهِم ثِيَابٌ رِمَّةٌ، قالَ: فَنَهَضْتُ مَعَ أُمَّتِي الذينَ عَلَيْهِم ثِيَابٌ بِيضٌ فَدَخَلْنا مَعَهُ، واحْتَبَس الذينَ عَلَيْهِم ثِيَابٌ رِمَّةٌ، قالَ: وكُلٌّ بِخَيْرٍ، قالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فانْطَلَق بِي إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وإذا كُلُّ وَرَقةٍ مِنْهَا كَانَتْ مُطْبِقَةً جَزِيرَةَ العَرَبِ، قالَ: وإذا السِّدْرُ يَخْرُجُ مِن أَصْلِها عَين يُقَالُ لَهَا سَلْسَبِيلٌ، يَتَفَجَّرُ مِنْهَا نَهْرَانِ: نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الكَوْثَرُ، ونَهْرٌ يُقَالُ لهُ الرَّحْمَةُ، قالَ: فأُعْطِيتُ الكَوْثَرَ، واغْتَسَلْتُ في نَهْرِ الرَّحْمَةِ، فَخَرْجْتُ

стр. 285

وقدْ غُفِرَ لي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي ومَا تَأَخَّرَ قالَ: فَاتَّبَعْتُ الكَوْثَرَ فَوَرَدَنيِ إلى الجنَّةِ، قالَ: وانْفَجَرَ مِنَ الكَوْثَرِ أَنْهَارُ الجنَّةِ: الماءُ، واللَّبنُ، والعَسَلُ، والخَمْرُ، قالَ: ودَخَلْتُ الجنَّةَ فإذا اللهِ عزَّ وعَلَا وتَبَارَك وتَعَالىَ قدْ أَعَدَّ لِعِبَادِه الصَّالحِينَ مَالا عَين رأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشرٍ، وإذا طَائِرُ الجنَّةِ أَمْثَالُ البُخْتِ، ورُمَّانِهَا أَمْثَال الدِّلَاء، مِثْلُ جِلْدِ البَعِيرِ المُقَنَّبِ (١)، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى النَّارِ فإذا غَضَبُ اللهِ شَدِيدٌ لا يَقُومُ لهُ حِجَارَةٌ ولَا حَدِيدٌ، قالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إلى السِّدْرَةِ فإذا كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْها قدْ غَشِيهَا مَلَكٌ، ودَنَا ﵎ حتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنَى، فأَوْحَى إليَّ مَا أَوْحَى، فكانَ فِيمَا افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلاةً في اليومِ واللَّيْلَةِ، قالَ: فأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي فقالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فقُلْتُ: افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلَاةً في اللَّيْلِ والنَّهَارِ، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرًا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلى مُوسَى ﵇ قالَ: ارْجَعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشرًا، قالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سَأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ
следующие страницы →