← История

История · id 122397

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ابن منده عبد الرحمن بن محمد

Полный текст (1 747 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى رَجُلٍ كَهَيْئَتِه يومَ خُلِقَ لمْ يَنْقُصْ مِنْ خَلْقهِ شَيءٌ، مُوَكَّلٌ بأَرْوَاحِ ذُرِّيتهِ، فإذا كانَ مُؤْمِنًا قالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ، وجَسَدٌ طَيِّبٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في عِلِّيِّين، وإذا كانَ كَافِرا قالَ: رُوُحٌ خَبِيثٌ، وجَسَدٌ خَبِيثٌ، اجْعَلُوا كِتَابهُ في سِجِّينٍ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا أَبُوكَ آدمُ ﵇، قالَ فَصلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرُ رِجَالٍ، كُلُّ رَجُلٍ لَهُ مِشْفَرَانِ كَمِشْفَرِ البَعِيرِ، مُوكَّلٌ بِهم أَقْوَامٌ يَفُكُّونَ لِحي أَحَدِهِم، ثُمَّ يُجَاءُ بِجَمْرِ النَّارِ فَيُقْذَفُ في فيهِ فَيَخْرُجُ مِنْ أَسْفَلٍ منهُ، ولَهُم مِنْ ذَلِكَ خُوارٌ، فَقُلْتُ: يا جِبريلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [سورة النساء: الآية:١٠] قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرُ نِسَاءٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ وبَعْضِهنَّ بأَرْجُلِهِنَّ ولَهُنَّ مِنْ ذَاكَ خُوَارٌ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: الذينَ يَجْعَلُونَ لأَزْوَاجِهِنَّ ورَثَةً مِنْ غَيرهِنَّ -قالَ عبَّادٌ: يَعْنِي الزُّنَاةَ- قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، مُوَكَّلٌ بِهِم رَجَالٌ يَعْمَدُونَ إلى جَنْبِ أَحَدِهِم فيأْخُذُونَ منهُ النَّعْلَ، ثُمَّ يَضْفُرُونَهُ في فيِ أَحَدِهِم، ولَهُم منهُ خُوَارٌ، يُقَالُ لَهُم: كُلُوا وَهُم يَجِدُونَ مِنْ أَكْلِه مِثْلَ المَوْتِ، ويُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ قُلْتُ: يا جِبرْيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلَاءِ الهَمَّازُونَ اللَّمَازُونَ -قالَ أَبو سُلَيْمَانَ: قالَ عبَّادٌ: قالَ أَبو هَارُونَ: يَعْنِي الغِيبَةَ- وتلَا: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [سورة الحجرات، الآية:١٢] مُثَقَلَّةً، قالَ: يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، قالَ: وبَينْ أَيْدِيهِم لحمٌ

стр. 282

مَشْوِيٌّ لمْ يَر النَّاسُ لَحْمًا قَطُّ أَطْيَبَ ولَا أَحْسَنَ مَنْظَرًا منهُ، وبينَ أَيْدِيهِم جِيَفٌ مُنْتَفَخَةٌ لمْ يَر النَّاسُ جِيفًا أَنتَن وأَخْبَثَ مِنْهَا، قالَ: فَهُم يأْكُلُونَ مِنْها ويَدَعُونَ اللَّحْمَ الطَّيِّبَ، قالَ قُلْتُ: يا جَبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ الذينَ أَغْنَاهُم اللهُ بالحَلَالِ وَهُم يَتَّبِعُونَ الحَرَامَ -قالَ عبَّادٌ: يَعْنِي الزُّنَاةَ- قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى خَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ ﵎ كَثِيرٌ، لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُم به بَطْنٌ مِثْلُ البَيْتِ الضَّخْمِ مُقْصِرِينَ على [سَابِلةِ] (١) آلِ فِرْعَونَ، قالَ: ذَاكَ آلُ فِرْعَونَ يُعْرَضُونَ على النَّارِ غُدُوَّا وعَشِيَّا، قالَ: [فَيُقْبِلُونَ] (٢) أَمْثَالَ الإبلِ المَنْهُومَةِ يَخْبِطُونَ الحِجَارةَ والشَّجَر لا يَشْعُرونَ ولا يَعْقِلُونَ قالَ: فإذا حَسَر بِهِم أَصْحَابُ تِلْكَ البُطُونِ قَامُوا، فَتَمِيلُ بِهِم بُطُونُهم فَيُصْرَعُونَ، ثُمَّ يَقُومُ أَحَدُهُم فَيَمِيلُ به بَطْنُهُ فَيُصْرَعُ، فلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَبْرحُوا حَتَّى يَغْشَاهُم آلُ فِرْعَونَ، فَيُبرِزُونَهُم مُقْبِلِينَ ومُدْبِرِينَ، قالَ: فَذَلِكَ عَذَابُهُم في البْرزَخِ بينَ الدُّنيا والآخِرةِ، قالَ: وآلُ فِرْعَونَ يَقُولونَ: اللَّهُمَّ لَا تَقُم السَّاعَةَ أبدًا، قالَ: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [سورة غافر، الآية: ٤٦] قالَ: قُلْتُ يَا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ أَكَلهُ الرِّبا ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ [سورة البقرة، الآية: ٢٧٥] إلى آخِرِ الآيةِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ الثَّانِيةِ فَاسْتَفْتَحَ، قِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِث إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا لَنا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا بِرَجُلٍ مَعَهُ تَبِعةٌ

стр. 283

مِنْ أُمَّتهِ قدْ فُضِّلَ عَلَيْهِم بالحُسْنِ، كَمَا فُضِّلَ القَمَرُ لَيْلةَ البَدْرِ عَلَى سَائِر الكَوَاكِبِ، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا يُوسُفُ ﵇، قالَ: فَصَلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى السَّمَاءِ الثَّالِثةِ فاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا فِيها رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما قَرِيبُ الشَّبهِ مِنْ صَاحِبه ومَعَهُما تَبَعَهُمَا مِنْ أُمَّتِهِمَا، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قالَ: هَؤُلاءِ بَنُو الخَالَةِ يَحْيى بنُ زَكَريَّا وعِيسَى بنُ مَرْيمَ، قالَ: فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَق بِي إلى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا، فَصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا بِرَجُلٍ مَعَهُ تَبِعَةٌ مِنْ أُمَّتِهِ، قالَ قُلْتُ: يا جَبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا إدْرِيسُ، قالَ اللهِ عزَّ ذِكْرُهُ ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [سورة مريم، الآية ٥٧]: قَالَ: فصلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَرَ لي، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ الخَامِسةِ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليه؟ قالَ: نَعَمْ، فَفَتَحُوا لَنا، فَصلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا أَنا فِيها بِرَجُلٍ تَضْرِبُ لحيَتُهُ قَرِيبًا مِنْ سُرَّتهِ، شَمَطٌ وسَوَادُ لِحيَتهِ يَصْفَارُّ، وإذا هُو أكثرُ مَنْ مَرَرتُ به تَبَعًا، قالَ قُلْتُ: يَا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا المُجِيبُ في قَوْمهِ هَارُونُ، قالَ: فَصَلَّى عَلِيَّ واسْتَغْفَر لي قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ السَّادِسةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبريلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا فَصلُّوا

стр. 284

عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا نَحْنُ بِرَجُلٍ جَعْدٍ غَلِيظِ الشَّعْرِ لَو لَبِسَ قَمِيصًا أَو قَمِيصَينِ لَكَانَ شَعْرهُ يَنْفُذُ مِنَ الغِلَظِ، قالَ قُلتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هَذا مُوسَى ﵇، قالَ: فَصَلَّى عَلَيَّ واسْتَغْفَر لي، قالَ: يَزْعُمُ بَنُو إسْرَائِيلَ أنِّي أكرَمُ النَّاسِ على اللهِ ، وهَذا عَبْدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنَّي، فَلَو كَانَ اللهُ وَحْدَهُ هَانَ عَلَيَّ، ولَكِنَّ اللهِ ﵎ قَضَى أنَّ مَعَ كُلِّ نَبِيٍّ تَبِعَةً مِنْ أُمَّتِهِ، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى السَّمَاءِ السَّابِعةِ، فَاستَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحمَّدٌ، قِيلَ: وقدْ بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَفَتَحُوا لَنا وصَلُّوا عَلِيَّ واسْتَغْفَرُوا لي، قالَ: وإذا بالبَيْتِ المَعْمُورِ، وإذا هُو يَدْخُلُه كُلُّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ لا يَعُودُونَ إليهِ، آخرُ مَا عَلَيْهِم، فإذا أَنا بِشَيْخٍ أَبْيَضُ الرَّأسِ واللِّحْيةِ لمْ أرَ بَيَاضًا شَمَطًا قَطُّ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنْ شَمَطهِ، وإذا هُو مُلْزِقًا ظَهْرَهُ بالبَيْتِ المَعْمُورِ، ومَعَهُ تَبِعَةٌ مِنْ أُمَّتهِ، قالَ قُلْتُ: يا جِبريلُ، مَنْ هَذا؟ قالَ: هذا أَبُوكَ إبْرَاهِيمُ ﵇، وهَذِه مَنْزِلَتُكُ ومَنْزِلَتُهُ ومَنْزِلَةُ أُمَّتهِ، قالَ اللهِ ﵎: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ [سورة البقرة الآية: ٦٨]، وإذا أُمَّتِي ضَرْبَانِ: ضَرْبٌ عَلَيْهِم ثِيَابٌ بِيضٌ أَمْثَالُ القَرَاطِيسِ، وضَرْبٌ عَلَيْهِم ثِيَابٌ رِمَّةٌ، قالَ: فَنَهَضْتُ مَعَ أُمَّتِي الذينَ عَلَيْهِم ثِيَابٌ بِيضٌ فَدَخَلْنا مَعَهُ، واحْتَبَس الذينَ عَلَيْهِم ثِيَابٌ رِمَّةٌ، قالَ: وكُلٌّ بِخَيْرٍ، قالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا فانْطَلَق بِي إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، وإذا كُلُّ وَرَقةٍ مِنْهَا كَانَتْ مُطْبِقَةً جَزِيرَةَ العَرَبِ، قالَ: وإذا السِّدْرُ يَخْرُجُ مِن أَصْلِها عَين يُقَالُ لَهَا سَلْسَبِيلٌ، يَتَفَجَّرُ مِنْهَا نَهْرَانِ: نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ الكَوْثَرُ، ونَهْرٌ يُقَالُ لهُ الرَّحْمَةُ، قالَ: فأُعْطِيتُ الكَوْثَرَ، واغْتَسَلْتُ في نَهْرِ الرَّحْمَةِ، فَخَرْجْتُ

стр. 285

وقدْ غُفِرَ لي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي ومَا تَأَخَّرَ قالَ: فَاتَّبَعْتُ الكَوْثَرَ فَوَرَدَنيِ إلى الجنَّةِ، قالَ: وانْفَجَرَ مِنَ الكَوْثَرِ أَنْهَارُ الجنَّةِ: الماءُ، واللَّبنُ، والعَسَلُ، والخَمْرُ، قالَ: ودَخَلْتُ الجنَّةَ فإذا اللهِ عزَّ وعَلَا وتَبَارَك وتَعَالىَ قدْ أَعَدَّ لِعِبَادِه الصَّالحِينَ مَالا عَين رأَتْ، ولَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَر عَلَى قَلْبِ بَشرٍ، وإذا طَائِرُ الجنَّةِ أَمْثَالُ البُخْتِ، ورُمَّانِهَا أَمْثَال الدِّلَاء، مِثْلُ جِلْدِ البَعِيرِ المُقَنَّبِ (١)، قالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إلى النَّارِ فإذا غَضَبُ اللهِ شَدِيدٌ لا يَقُومُ لهُ حِجَارَةٌ ولَا حَدِيدٌ، قالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إلى السِّدْرَةِ فإذا كُلُّ وَرَقَةٍ مِنْها قدْ غَشِيهَا مَلَكٌ، ودَنَا ﵎ حتَّى كَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنَى، فأَوْحَى إليَّ مَا أَوْحَى، فكانَ فِيمَا افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلاةً في اليومِ واللَّيْلَةِ، قالَ: فأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي فقالَ: مَا صَنَعْتَ؟ فقُلْتُ: افْتُرِضَ عليَّ خَمْسُونَ صَلَاةً في اللَّيْلِ والنَّهَارِ، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ عَنَّكَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرًا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ أنْ يُخَفِّفَ، فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشْرًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلى مُوسَى ﵇ قالَ: ارْجَعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي عَشرًا، قالَ: فَلَمَّا أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى ﵇ سَأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي عَشْرا، قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى رَبِّي فَحَطَّ

стр. 286

عَنِّي خَمْسًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ علَى مُوسَى ﵇ سأَلَنِي، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي رَبِّي خَمْسًا قالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ فإنَّهُ لا يَؤُدُه شَيءٌ، وإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، قالَ قُلْتُ: والله لَقَد اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّى ﵎ مِنْ كَثْرةِ اخْتِلَافي إليهِ، قالَ: فَقِيلَ لي: كُلَّما صَبْرتَ عَلَى هَذِه الخَمْسِ فإنَّهُنَّ تجزِئُ مِنَ الخَمْسِينَ، ومَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ لِحَسَنةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبتْ لهُ حَسَنةٌ، فإنْ عَمِلَهَا كُتِبتْ لَهُ عَشْرًا، ومَنْ هَمَّ مِنْهُم بِسَيْئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لم يُكْتَبْ عَلَيْهِ، فإنْ عَمِلَها كُتِبَتْ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ (١). وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَويْه، ومُحمَّدُ بنُ علِيِّ بنِ عَمْرو وغَيْرهَما: قَالُوا حدَّثنا أَبو القَاسِمِ سُلَيْمَانَ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ الطَّبَرانيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَسِيْدٍ الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَزِيدَ السَّعْدِيُّ، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ عُمَرَ بنِ يَسَارٍ التَّمِيمِيُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ زَرْبِي، عَنْ عُمَرَ بنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحاكِ بنِ مُزَاحم، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: لمَّا أُسْرِيَ بِي إلى السَّمَواتِ رأَيْتُ فِيهَا عَجَائِبَ مِنْ عِبَادِ اللهِ ، ومِنْ خَلْقِهِ، مِنْ ذَلِكَ أَنِّي رأَيْتُ في السَّمَاءِ الدُّنْيا دِيَكًا لَهُ زَغَبٌ أَزْرَقُ ورِيشٌ أَبْيَضُ، بَيَاضُ رِيشةِ كأَشَدِّ بَيَاضٍ رأَيْتُهُ قَطُّ، وزَغَبَهُ تحْتَ رِيشهِ

стр. 287

أَخْضَرُ كأَشَدِّ خُضْرَةً رأَيْتُهَا قَطُّ، وإذا رِجْلَاهُ في تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى، ورأْسُهُ تحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ﵎ مُنْثَنِي عُنُقهُ تْحتَ العَرْشِ، لَهُ جِنَاحَانِ في مَنْكَبهِ إذا نَشَرَهُمَا جَاوَز المَشْرِقَ والمَغْرِبَ، فإذا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جِنَاحَيْهِ وخَفَقَ بِهِما فَسَبَّحَ اللهِ ﵎: سُبْحَانَ المَلِكُ القُدُّوسُ، سُبْحَانَ اللهِ الكَبِيرُ المُتَعَالُ، لا إله إلَّا الله الحَيُّ القَيُّومُ، فإذا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيكَةُ الأَرْضِ كُلُّها، وخَفَقَتْ بأَجْنَحَتِهَا، وأَخَذَتْ في الصُّرَاخِ، فإذا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ في السَّمَاءِ سَكَنتِ الدِّيكَةُ في الأَرْضِ، فإذا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ أَيْضًا نَشَرَ جَنَاحَهُ فَجَاوَزَ المَشْرِقَ والمَغْرِبَ وخَفَقَ بِهِما، وصَرَخَ بالتَّسْبِيحِ للهِ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهُ العَلِي العَظِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ العَزِيزُ القَهَّارُ، سُبْحَانَ اللهِ ذِي العَرْشِ الرَّفِيعِ، فإذا سَكَنَ ذَلكَ الدِّيكُ في السَّمَاءِ سكَنتْ دِيكَةُ الأَرْضِ، ثُمَّ إذا هَاجَ ذَلِكَ الدِّيكُ هَاجَ الدِّيكَةُ في الأَرْضِ، يُجَاوبِنَهُ بالتَّسْبِيحِ للِّه ﵎، يَقُلْنَ مِثْلَ قَوْله، قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَلَمْ أَزَلْ مُنْذُ رأَيْتُ ذَلِكَ الدِّيكَ مُشْتَاقًا إلى أنْ أَرآه الثَّانِيةَ (١). ... آخِرُه، وصلَّى اللهِ على مُحمَّدٍ وآلهِ أَجْمَعِينَ، يَتْلُوهُ إنْ شَاءَ اللهِ في الجُزْءِ الرَّابِعِ أَسَامِي المُهَاجِرِينَ إلى المَدِينَةِ، وحَسْبُنَا اللهِ ونِعْمَ الوَكِيل.

стр. 288

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة تصنيف الإمام الحافظ أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهانى الجزء الرابع فيه أَسْمَاءُ المُهَاجِرين إلى المدينة, وتَزْوِيجُ فَاطِمَةَ رَضِى اللهُ عَنها, وعِير أَبى سُفْيَانَ رَضِى الله عنه, والغَزَواتُ, ورِحلَة أصحاب الحديث, وأَسَامِى السِّلَاحِ, وأَسَامِى الفَرَسِ, والحِمَارِ, والنَّاقة

стр. 289

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴿أَسَامِي المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ إلى المَدِينَةِ، قَبْلَ رَسُولِ اللهِ، أَو بَعْدَه، أَو إليه، علَى حُرُوفِ المُعْجَمِ﴾ * إيَاسُ بنُ البُكَيْرِ بنِ عَبْدِ يَالِيلِ بنِ نَاشبٍ، وقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ نَاشِبِ بنِ غَيرةَ، وقِيلَ: ابنُ عَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، وقِيلَ: إيَاسُ بنُ أَبي البُكَير اللَّيْثِىُّ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ لَيْثٍ. * إيَاسُ بنُ سَعْدِ بنِ العَاصِ (١). * إبْرَاهِيمُ بنُ الحَارِثِ التَّيْمِيُّ، وَالِدُ مُحمَّدٍ، هَاجَر مَعَ أَبيه الحَارِثِ بنِ خَالِدِ بنِ صَخْرِ بنِ عَامِرِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ. * أَبو أَحْمَدَ بنُ جَحْشٍ، أَخُو عَبْدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، كَذا قالَ أَبي ﵀ في كُنَى الصَّحَابةِ ﵃، وَهُو مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ دُودَانَ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عُمَرُ بنُ مُحمَّد بنِ سُلَيْمَانَ بمِصْرَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ رَوْحٍ، حدَّثنا عُثْمَانُ بنُ عُمَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبي زِيَادٍ، عَنْ مجُاهِدٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ بالبَيْتِ وَهُو مُتَّكِئٌ عَلَى أَبي أَحْمَدَ بنِ جَحْشٍ، وأَبو أَحْمَدَ يَقُولُ:

стр. 290

يا حَبَّذا مَكَّةَ مِنْ وَادِي ... بها أَهَلِى وعُوَّادِي بِهَا أمشى بلَا هَادِي ... بها تُغْرَسُ أَوْتَادِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كأَنَّه يَعْجَبَ مِنْ قَولهِ: بِهَا أَمْشِي بلَا هَادِي (١). * أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ بنِ شَرَاحِيلَ، حَدِيثهُ: (أَلَا هَلْ مِنْ مُشَمِّرٍ إلى الجنَّةِ). أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحمَّدٍ العَاصِميُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَبي صَالِحٍ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا أَبو يَعْلَى المَوْصِليُّ، حدَّثنا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيرِيُّ، حدَّثنا الدَّراوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَن ابنِ عُمَرَ ﵁ قالَ: فَرَضَ عُمَرُ ﵁ لأُسَامَةَ أَكْثرَ مِمَّا فُرِضَ لي، فَقُلتُ: إنَّما هِجْرَتِي وهِجْرَةُ أُسَامةَ وَاحدَةٌ، فقالَ: إنَّ أَبَاهُ كانَ أَحَبَّ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وإنَّه كانَ أَحبَّ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكَ، وإنَّمَا هَاجَرَ بكَ أَبَوَاكَ (٢). * أَسْوَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ اليَمَامِيُّ، قَالَهُ قَتَادَةُ بنُ دِعَامةَ السَّدُوسِيُّ. * بِلَالُ بنُ رَبَاح، مَولىَ أَبي بَكْرٍ ﵁، أَبو عَبْدِ الكَرِيمِ، ويُقَالُ: أَبو عَمْرو، ويُقَالُ: أَبو عَبْدِ اللهِ، لا عَقِبَ لَهُ. أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّد بنِ إبْرَاهِيمَ المَدِينيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ سَعِيدٍ الكُوفِيُّ، حدَّثنا العبَّاسُ بنُ الرَّبِيعِ حدَّثنا أبي، حدَّثنا يَحْيَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحمَّد بنِ جُحَادةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ

стр. 291

رَضِي اللهُ عنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنا سَابِقُ وَلَدِ آدَمَ، وبِلَالٌ سَابِقُ الحَبَشةِ، وصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسٍ (١). * بُرَيْدَةُ بنُ حُصَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ بنِ الأَعْرَجِ بنِ سَعْدِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ سَهْمِ بنِ مَازِنِ بنِ الحَارِثِ بنِ سلَامَانِ بنِ أَسْلَمَ بنِ أَفْصَى، ويُقَالُ: كانَ اسْمُهُ عَاِمرُ، أَسْلَمَ لمَّا مَرَّ به رَسُولُ الله ﷺ مُهَاجِرًا بالغَمِيمِ، وأَقَامَ في مَوْضِعِه حتَّى مَضَتْ بَدْرٌ وأُحُدٌ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قالَ ابنُ إسْحَاقَ: وكانَ مِنَ المُهَاجِرِينَ. * بَشِيُر بنُ الخَصَاصيَّةِ، هَاجَر إليهِ مِنْ رَبِيعَةَ، مَنْسُوبٌ إلى أُمِّه، وَهُو بَشِيرُ بنُ زَيْدِ بنِ مَعْبَدٍ السَّدُوسِيُّ، وقِيلَ: ابنُ مَعْبَدِ بنُ ضَبَابِ بنِ سُبَيْعٍ، وقِيلَ: ابنُ شَرَاحِيلَ بنُ سَبُعٍ (٢). * بَيرْحُ بنُ أَسَدٍ الطَّاحِيُّ، هَاجَر إلى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ عُمَانَ، أَدْرَكَ وَفَاتَهُ ولم يَرَهُ، رَوَى عنهُ أَبو لَبِيدٍ لمَازَةُ بنُ زبَّارٍ. * تَمَّامُ بنُ عُبَيْدَةَ، أَخُو الزُّبَير بنِ عُبَيْدَةَ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانِ. * ثَقْفُ بنُ عَمْرو بنِ سُمَيْطٍ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ [دُوْدَانِ] بنِ أَسَدٍ (٣)، وقِيلَ: حَلِيفٌ لَهُم، لمْ يُحْفَظْ عنهُ حَدِيثٌ.

стр. 292

أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَاتمٍ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا أَبو المُوَجِّهْ مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ المُوَجِّهْ الفَزَارِيُّ، حدَّثنا عَبْدَانُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُبَارَكِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبي قِلَابةَ الجَرْمِيِّ، أنَّ ثُمَامَةَ بنَ عَدِيٍّ وثَقْفَ بنَ عَمْرٍو مِنَ المُهَاجِرِينَ، ولم يُحْفَظْ عَنْهُمَا حَدِيثٌ (١). * ثُمَامةُ بنُ عَدِيٍّ. * جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ، ذُو الجِنَاحَيِنْ، صَاحِبُ الهِجْرَتَيْنِ، قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: أَسْلَمَ بعدَ أَحَدَ وثَلَاثينَ إنْسَانًا. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو طَاهِرٍ مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّد بنِ شَاكِرٍ أَبو البَخْتَريُّ، حدَّثنا أَبو أُسَامةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: بَلَغَنا مخرَجَ رَسُولِ الله ﷺ ونَحْنُ باليَمَنِ، فَخَرجتُ أَنا وأَخَوَانٌ لي أَنا أَصْغَرُهُما في بِضْعٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، فَرَكِبْنَا سَفِينَةً فأَلْقَتْنا إلى الحَبَشَةِ، فَوَافَقْنَا جَعْفَر بنَ أَبي طَالِبٍ رَضِىَ اللهِ عنهُ وأَصْحَابهُ عِنْدَهُ، فقالَ جَعْفَرُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثنا إلى هَهُنا، وأَمَرنا بالإقَامَةِ فأَقِيمُوا، فأَقَمْنَا حَتَّى قَدِمْنا جَمِيعًا (٢). * حَبِيبُ بنُ الحَارِثِ، هَاجَر هُو وأَبو الغَادِيةِ إلى رَسُولِ الله ﷺ . * الحَارِثُ بنُ خَالِدِ بنِ صَخْرٍ، جَدُّ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَارِثِ.

стр. 293

* حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ الله ﷺ ، هَاجَر إليه أَيَّامَ بَدْرٍ. (*) * خُرَيم بنُ أَوْسِ بنِ حَارِثةَ بنِ لَامٍ، هَاجَر إليهِ فَلَقِيهُ بعدَ رُجُوعهِ مِنْ تَبُوكٍ، أَبو لَجأ الطَّائِي. * خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ، كَانَ سَادِسُ سِتَّةٍ في الإسْلَامِ، مَوْلى لأُمِّ أَنمارٍ، ويُقَالُ: مَولىَ لِبَنِي أَنْمارٍ، وقِيلَ: لِبَنِي سَعْدٍ، ويُقَالُ: مَولىَ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، وقِيلَ: لِبَنِي زُهْرَةَ. * خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مخزُومٍ القُرَشيُّ أَبو سُلَيْمَانَ، سَمَّاهُ النبيُّ ﷺ سَيْفَ اللهِ ، هَاجَر بعدَ الحُدَيْبِيَةِ. * خَلِيفَةُ، وَالِدُ أَبي سَوِيَّة سُهَيْلٍ، نَسِيبُ قَيْسِ بنِ عَاصمٍ (١). * ذُو الشِّمَالَيْنِ بنُ عَمْرو بنِ نَضْلَةَ، وقِيلَ: ابنُ عَبْدِ عَمْرو بنِ نَضْلَةَ الخُزَاعِيُّ، قَالَهُ ابنُ عبَّاسٍ ﵁ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ مِنْ خُزَاعَةَ، لَا عَقِبَ لَهُ. * أَبو رُهْمِ بنُ قَيْسِ بنِ حَضَّارٍ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي بُرْدَةَ، مَنْ قالَ: هُمْ ثلَاثةُ إخْوةٍ فِيمَا تَقَدَّمَ. وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرنا أَبو مُحمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ المُعَدَّلُ بِحَلَبَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ح:

стр. 294

قالَ أَبو أَحْمَدَ: حدَّثنا أَبو العبَّاسِ الثَّقَفِيُّ، حدَّثنا أَبو كُرَيْبٍ قالَا: حدَّثنا أَبو أُسَامةَ، عَنْ [بُرَيْدٍ] (١)، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁ قالَ: خَرَجْنَا مِنَ اليَمَنَ في بِضْعٍ وخَمْسِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي، إمَّاَ قالَ: اثْنَيِنْ وخَمْسِينَ، أَو ثَلَاثةً وخَمْسِينَ، ونَحْنُ ثلاثةُ إخْوَةٍ: أَبو مُوسَى، وأَبو رُهْمٍ، وأَبو بُرْدَةٍ، فأَخْرَجَتْنا سَفِينَتُنَا إلى النَّجَاشِيِّ بأَرْضِ الحَبَشةِ، وعِنْدَهُ رَبِيعَةُ بنُ أَكْثَمَ بنِ سَخْبَرةَ بنِ عَمْرو الأَسَدِيُّ مِنْ بَنِي أَسَدَ حَلِيفِ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ، [و] (٢) جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ ﵁ وأَصحَابهُ، فأَقْبَلَنْا جَمِيعًا في سَفِينَةٍ إلى النبيِّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَر، فَمَا قَسَمَ لأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَر مِنْهَا شَيْئًا إلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ، إلا لِجَعْفَرٍ وأَصْحَابِ السَّفِينَةِ، قَسَمَ لَهُم مَعَهُم، وقالَ: لَكُم الهِجْرَةُ مَرَّتَينِ، هَاجَرْتُم إلى النَّجَاشِيِّ، وهَاجَرْتمُ إلىَّ. قالَ أَبو أَحْمَدَ: لَفْظُ حَدِيثِ أَبي كُرَيْبٍ، وتَقَارَبَ لَفْظُ إبْرَاهِيمَ مِنْ لَفْظِهِ، وهَذا مُوَافِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ في الإخْوَةِ الثَّلَاثَةِ، ولكِنَّ أَبا البَخْتَرِيِّ لمْ يَذْكُرْ أَسَامِيهِم عَنْ أَبي أُسَامةَ ولا كُنَاهُم. وقالَ الجِعَابيُّ: أَبو رُهْمٍ أَخُو أَبي مُوسَى لأُمِّه. * الزُّبَيرُّ بنُ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْد العُزَّى بنِ قُصَيٍّ القُرَشيُّ أَبو عَبْدِ اللهِ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بالجنَّةِ، وجَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يومَ الأَحْزَابِ، وقالَ: (فِدَاكَ

стр. 295

أَبِي وأُمِّي) وماتَ وهُو عنهُ رَاضٍ، كانَ طَوِيلَ الشَّعْرِ، أَسْمَر اللَّوْنِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ. * الزُّبَيرُ بنُ عُبَيْدَةَ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُوْدَانَ وأَهْلهِ. * زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ، أَخُو عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ. * زَيْدُ بنُ حَارِثةَ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ يَزِيدَ بنِ امْرئِ القَيْسِ الكَلْبِيُّ، مِنَ اليَمَنِ، وكانَ يُدْعَى زَيْدُ بنُ مُحمَّد حتَّى نَزَلتْ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [سورة الأحزاب، الآية:٥] مَوْلىَ رَسُول الله ﷺ ، يُكْنَى أَبا أُسَامةَ. * سَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ مَالِكِ بنِ أُهَيْبٍ، ويُقَالُ: ابنُ وُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلَابِ بنِ مُرَّةِ بنِ كَعْبٍ أَبو إسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، وكانَ قَصِيرًا دَحْدَاحًا، غَلِيظًا، ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الأَصَابِعِ، ماتَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُو عنهُ رَاضٍ، وشَهِد لَهُ بالجنَّةِ. * سَعْدُ مَوْلىَ حَاطِبِ بنِ أَبي بَلْتَعَةَ، مِنْ بَنِي أَسَدَ بنِ عَبْدِ العُزَّى، وفِيه نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [سورة الأنعام، الآية: ٥٢]. أَخْبَرنا أَبِي ﵀، حدَّثني أَبي، حدَّثني أَبِي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَبي حَمَّادٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مجُاهِدٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ مُسْلِمٍ الجَزَرِيُّ، عَن إسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلىَ حَاطِبٍ ﵁ قالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، حَاطِبٌ مِنْ أَهلِ النَّارِ، فقالَ النبيُّ ﷺ : لنْ يَلِجَ النَّارُ أَحَدٌ شَهِدَ بَدْرًا، وبَيْعَةَ الرِّضْوَانِ (١).

стр. 296

* سَعِيدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رِيَاحِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قَرْطِ بنِ رَزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ القُرَشيُّ، ابنُ عَمِّ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ ﵁، كانَ جَدُّه عَمْرو بنُ نُفَيْلٍ والخَطَّابُ بنُ نُفَيْلٍ -وَالِدُ عُمَرَ- أَخَوَانٍ لأَبٍ، أَبو الأَعْوَرِ العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ، كان رَجُلًا آدَمَ طِوَالًا، تُوفيِّ بالعَقِيقِ، ودُفِنَ بالمَدِينةِ، شَهِدَ لهُ رَسُولُ اللهِ بالجنَّةِ، وماتَ وَهُو رَاضٍ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنِ مُحمَّد بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ قالَا: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَفَّانَ العَامِريُّ، حدَّثنا أَبو أُسَامةَ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبي حَازِمٍ قالَ: قالَ سَعِيدُ بنُ زَيْدِ رَضِىَ اللهِ عنهُ: لَقَدْ رأَيْتُنِي [وَإنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ] لمُوثِقي عَلَى الإسْلَامِ، وما كانَ أَسْلَمَ بَعْدُ (١). حَدِيثهُ: (الكَمْأةُ مِنَ المَنِّ). * سَعِيدُ بنُ وَقَشٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُوْدَانَ، هَاجَرَ مَعَ أَهْلِهِ إلى المَدِينَةِ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ. * سَلَمةُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ هُمَامِ بنِ الحَارِثِ بنِ بَكْرِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالكٍ, أَخُو يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ، هَاجَر مَعَ أَخِيه يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ، عِدَادَهُ في أَهْلِ مَكَّةَ (٢).

стр. 297

* سَلَمةُ بنُ زُهَيْرٍ، أَخُو سُمَيْرٍ، وقِيلَ: أَخُو سُوَيْدِ بنِ زُهَيْرٍ، خَرَجَ مُهَاجِرًا إلى رَسُولِ اللهِ فَقَتَلتْهُ رِعَاءُ بَنِي غِفَارٍ (١). أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عبَّاسُ بنُ مُحمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ إبْرَاهِيمَ الحَاطِبيُّ، عَنْ أَبي بَكْرِ بنِ النَّضْرِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أُمِّ البَنِينَ بنتِ شَرَاحِيلَ العَبْدِيَّةِ، عَنْ عَائِذِ بنِ سَعْدٍ [الجَسرِيِّ] (٢) ﵁ قالَ: وَفَدْنَا عَلَى النبيِّ ﷺ ، فقَالَ سُمَير بنُ زُهَيْرٍ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ أَخِي سَلَمةَ بنَ زُهَيْرٍ خَرَجَ مُهَاجِرا إلى رَسُولهِ فَقَتَلُوهُ في الشَّهْرِ الحَرَامِ، فعَقَلهُ رَسُولُ اللهِ بِخَمْسِينَ مِنَ الإبِلِ (٣). * سَلَمَةُ بنُ أَبي سَلَمَةَ، رَبِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ قالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عَن ابنِ إسْحَاقَ، وحدَّثني وَالِدي إسْحَاقُ بنُ [يَسَارٍ] (٤)، عَنْ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ جَدَّتهِ أُمِّ سَلَمةَ ﵂ قالتْ: لمَّا أَجْمَعَ أَبو سَلَمةَ الخُرُوجَ إلى المَدِينَةِ رَحَلَ لي بَعيرًا لَهُ، وحَمَلَنِي عَلَيْهِ، وحَمَلَ مَعِي ابْنِي سَلَمَةَ بنِ أَبي سَلَمةَ في حِجْرِي، ثُمَّ خَرَجَ يَقُودُ بَعِيرَهُ (٥).

стр. 298

أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الأَزْهَرِ، حدَّثنا الحَارِثُ بنُ مُحمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ المَدَنِيُّ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ المَخْزُومِيُّ، عَنْ سَلَمةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلَمةَ بنِ أَبي سَلَمةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ -لمَّا خَطَبَ أُمَّ سَلَمةَ قالَ: مُرِي ابْنَكِ فَلْيُزَوِّجْكِ، أَو قَالَ: يُزَوِّجُهَا ابْنُهَا، وَهُو يَوْمِئذٍ صَغِيرٌ لم يَبْلُغْ (١). * سَلَمَةُ بنُ هِشَامٍ بنِ المُغِيرَةَ، حُبِسَ عَنِ الهِجْرَةِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَقْدُمْ إلَّا بعدَ الخَنْدَقِ. * سَالُمِ مَوْلىَ أَبي حُذَيْفَةَ، وَهُو: ابنُ عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ، وقيلَ: ابنُ مَعْقِلٍ، أَبو عَبْدِ اللهِ، تَبَنَّاهُ أبو حُذَيْفَةَ فَعُرِفَ به، قَدِمَ المدِينَةَ قَبْلَ النبيِّ ﷺ ، قُتِلَ يومَ اليَمَامةِ في خِلَافةِ أَبي بَكْرٍ سنةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ. * سُوَيْدُ بنُ غَفَلةَ أَبو أُمَيَّةَ الجُعْفِيُّ، هَاجَر إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وأَدْرَكَ دَفْنَهُ حينَ نَفَضُوا أَيْدِيهِم مِنْ تُرَابهِ، وكانَ أَسَنَّ مِنْ عُمَرَ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، ومَاتَ وَهُو ابنُ عِشْرِينَ ومَائةُ سنةٍ. * شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنةَ، وحَسَنةُ أُمُّهُ، وأَبُوه عَبْدُ اللهِ بنُ المُطَاعِ، مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، قَدِمَ مِصْرَ رَسُولًا مِنَ النبيِّ ﷺ ، فَتُوفىِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُو بِهَا، وماتَ بالشَّامِ. * شِهَابُ بنُ زُهَيْرٍ بنِ مَذْعُورٍ، وَالِدُ يَزِيدَ جَدُّ عُمَيرِ بنِ حَاجِبِ بنِ يَزِيدَ، قالَ: هَاجَرْتُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ .

стр. 299

* شُجَاعُ بنُ وَهْبِ الأَسَدِيُّ، وقِيلَ: ابنُ أَبي وَهْبٍ، بَعَثهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى مَلِكِ غَسَّانَ، وقِيلَ: إلى المُنْذِرِ بنِ الحَارِثِ الغَسَّانِيِّ، وقِيلَ: إلى المُقَوْقِسِ، نَزَلَ بيتَ المَقْدِسِ، وماتَ بِهَا. * شَمَّاسُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الشَّرِيدِ، مِنْ بَنِي مخْزُومِ بنِ يَقَظَةَ، وقِيلَ: عُثْمَانُ بنُ شَمَّاسِ بنِ لَبِيدٍ. * صَفْوَانُ بنُ عَمْرو الأَسَدِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دَوْدَانَ، هَاجَر مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى المَدِينةِ مُسْلِمًا. قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: وأَظُنُّ أنَّ صَفْوَانَ الذي ذَكَرهُ ابنُ عبَّاسٍ ﵁ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ هُو هَذا (١). * صَفْوَانُ بنُ بَيْضَاءَ، ماتَ في طَاعُونِ عَمَوَاسَ، وقالَ ابنُ إسْحَاقَ: صَفْوَانُ بنُ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ فِهْرٍ، قَتَلهُ [طُعَيْمَةُ] (٢) بنُ عَدِيٍّ يومَ بَدْرٍ. * صَفْوَانُ بنُ قُدَامَةَ، وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وعَبْدِ اللهِ، هَاجَرُوا إلى رَسُولِ الله ﷺ ، وقالَ في خُرُوجِهِم نَصْرُ بنُ قدَامهً أَبْيَاتًا (٣). * ضَمْرَةُ بنُ أَبي العِيصِ، وقِيلَ: ابنُ العَاصِ الجَنْدَعِيُّ، وقِيلَ: ابنُ ضَمْرَةَ، [خَرَجَ] (٤) مُهَاجِرًا إلى اللهِ ورَسُولهِ فأَدْرَكَهُ الموتُ، وفِيه نَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة النساء، الآية: ١٠٠] وقِيلَ: ضَمْرَةُ بنُ جُنْدَبٍ

стр. 300

خَرَجَ إلى رَسُولِ اللهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إليهِ فَنَزلَتْ فيهِ هذِه الآيةُ. * طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بنِ عُثْمَانَ بنِ عَمْرو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ القُرَشِيُّ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ ﷺ بالجَنَّة، ومَاتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ، وقالَ: (يا طَلْحَةُ أنتَ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ) أَبو مُحمَّدٍ التَّيْمِيُّ، وكَانَ رَجُلًا آدَمَ، كَثِيرَ الشَّعْرِ، لَيْسَ بالجَعْدِ القَطِطِ ولا بالسَّبِطِ، حَسَنَ الوَجْهِ، إذا مَشَى أَسْرَعَ، وكانَ لا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدَّثنا أبو البَخْتِريِّ عَبْدُ اللهِ بنُ شَاكِرٍ، حدَّثنا حُسَين بنُ عَلِيٍّ الجُعْفِيُّ، حدَّثنا زَائِدَةُ، عَنْ بَيَانِ بنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبي حَازِمٍ قالَ: رأَيْتُ أُصْبُعَ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ التِّي وَقَى بِهَا رَسُولَ الله ﷺ شَلَّاءَ (١). * طُلَيْبُ بنُ عُمَير بنِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ [بنِ] قُصَيٍّ (٢)، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَىٍّ، قُتِلَ يَوْمَ اليرمُوكِ. * عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَامِرِ بنِ عَمْرو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، أَبو بَكْرِ بنُ أَبي قُحَافَةَ، كَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ، نَحِيفًا، خَفِيفَ العَارِضَينِ، مَعْرُوقَ الوَجْهِ، غَائِرَ العَيْنَين، نَاتِئُ الجَبْهَةِ، يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ، وقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (مَنْ سَرَّه أنْ يَنْظُرَ إلى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرُ إلى أَبي بَكْرٍ) شَهِدَ لَهُ رَسُولُ الله بالجنَّةِ، وماتَ وَهُو عَنْهُ رَاضٍ.

стр. 301

* عَبْدُ اللهِ بنُ جَحْشِ بنِ رِئَابِ بنِ يَعْمَرِ بنِ صَبِرةَ بنِ مُرَّةَ بنِ كَثِيرِ بنِ غَنْمِ بنِ دُوْدَانَ بنِ أَسَدِ بنِ خُزَيمْةَ، أَخُو أَبي أَحْمَدَ بنِ جَحْشٍ، واسْمُهُ عَبْد، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، حَلِيفٌ لَهُم، مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيمْةَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودِ بنِ غَافِلِ بنِ حَبِيبٍ، وقِيلَ: ابنُ الحَارِثِ بنِ مخْزُومِ بنِ صَاهِلَةَ بنِ كَاهِلٍ، ويُقَالُ: ابنُ شَمْخِ بنُ مجزأَةَ بنِ صَاهِلَةَ بنِ كَاهلِ بنِ الحَارِثِ بنِ غَنْمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ الكَاهِليّ، يُكْنَى أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ العَدَوِيُّ أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ القُرَشِيُّ، هَاجَر مَعَ رَسُولِ اللهِ إلى المَدِينَةِ. * عَبْدُ اللهِ بنُ زَائِدَةَ، وقِيلَ: عَمْرو بنُ زَائِدَةَ، وقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ الأَصَمِّ، وقِيلَ: عَمْرو بنُ شرُيْحِ بنِ مَالِكٍ، وقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرو بنِ شرُيْحِ بنِ قَيْسِ بنِ زَائِدَةَ بنِ الأَصَمِّ، وَهُو ابنُ أُم مَكْتُومٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، وقالَ مُصعَبُ الزُّبَيرِيُّ: أُمُّ مَكْتُومٍ عَاتِكَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَنْكَثَةَ بنِ عَامِرِ بنِ مخْزُومٍ، تَزَوَّجَها قَيْسُ بنُ زَائدَةَ بنِ الأَصَمِّ بنِ هَرِمِ بنِ رَوَاحةَ بنِ حُجْرِ بنِ عَبْدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فَوَلَدتْ لَهُ عَمْرو الأَعْمى الذي ذَكَرهُ اللهِ ﵎ بِقَوْلهِ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى﴾ [سورة عبس، الآية: ١ - ٢]. * عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ مَازِنٍ، قالَ أَبي ﵀: لَه ذِكرٌ فِيمَنْ هَاجَر إلى المَدِينَةِ (١).

стр. 302

* عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بنِ مخزُومٍ، ابنُ عَمَّة رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في سَلَمةَ بنِ أَبي سَلَمةَ (١)، أَخُو رَسُولِ اللهِ، وأَخُو حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضعَتْهُم ثُوَيْبَةُ مَوْلَاةُ أَبي لَهْبٍ، وقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَر إلى المَدِينَةِ. * عَبْدُ اللهِ بنُ الأَسْوَدِ، هَاجَر إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، مِنْ رَبِيعَةَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ صَفْوَانَ بنِ قُدَامةَ، أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ صَفْوَانَ. * عَبْدُ اللهِ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرو، حُبِسَ عَنِ الهِجْرَةِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ . * عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفِ بنِ عَبْدِ عَوْفِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ زُهْرَةَ بنِ كِلَابٍ، أَبو مُحمَّدٍ القُرَشِيُّ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، ومَاتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ، وكانَ رَجُلًا طَوِيلًا، حَسَنَ الوَجْهِ، رَقِيقَ البَشَرَةِ، فِيه جَنَأٌ، أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةٌ، لا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ. * عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ صَفْوَانَ بنِ قَتَادَةَ، عِدَادُهُ في أَهْلِ حِمْصَ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ إسْحَاقَ، حدَّثنا أَبي، عَنْ أَبي عَلْقَمَةَ نَصْرِ بنِ عَلْقَمَةَ (٢) عَنْ أَبيه، حدَّثه عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 303

ابنِ صَفْوَانَ بنِ قَتَادَةَ ﵄ قالَ: هَاجَرْتُ أَنا وأَبي إلى النبيِّ ﷺ فقالَ لَهُ أَبِي: إنَّ هَذا عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَاجِرَ إليكَ لِيَرى حُسْنَ وَجْهِكَ، قالَ: هُو مَعِي، إنَّ المرءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (١). * عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُسَيْلَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيُّ، هَاجِرَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدِمَ المدينةَ وقَدْ تُوفيِّ النبيُّ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلاثةِ أَيَّامٍ، وقِيلَ: بِخَمْسٍ. * عَبْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارٍ، وقِيلَ: ابنُ حِطَّانَ بنِ حَرْبِ بنِ عَامِرِ بنِ عَتَرٍ، وقِيلَ: ابنُ غَنْم بنِ بَكْرِ بنِ عَامِرِ بنِ [عَذَرِ] (٢) بنِ وَائِلِ بنِ نَاجِيةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ بنِ أُدُدِ بنِ زَيْدٍ، وقِيلَ: ابنُ هَمَيْسَعِ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلَانَ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطَانَ، وقِيلَ: أَشْعَرُ اسْمُهُ نَبْتُ بنُ أُدُدِ بنِ زَيْدِ بنِ هَمَيْسَعِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَرِيْبِ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلَانَ بنِ سَبَأٍ، أَبو مُوسى الأَشْعَرِيُّ، هَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ قَدِمَ مَعَ أَهْلِ السَّفِينَتَينِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ المدينةِ، بعدَ فَتْحِ خَيْبَر بثَلَاثٍ، فَقَسمَ لَهُم رَسُولُ اللهِ، ولَمْ يَقْسِمْ لأَحَدٍ لمْ يَشْهَد الفَتْحَ غَيرهُم.

стр. 304

* عُبَيْدُ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، قالَ أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ: هُو عُبَيْدُ بنُ حَضَّارِ بنِ حَرْبٍ، عَمُّ أَبي مُوسَى، قُتِلَ أيَّامَ حُنَينٍ قبلَ وَفَاةِ النبيِّ ﷺ بأَقَلَّ مِنْ سَنَتَينِ. وقالَ ابنُ حِبَّانَ البُسْتِيُّ: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، عَمُّ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، سَكَنَ اليَمَنَ، لَهُ صُحْبَةٌ (١). وهَذا قَوْلُ مُسْلِمِ بنِ الحجَّاجِ في الكُنَى: أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، ويُقَالُ: ابنُ وَهْبٍ (٢). وقالَ خَلِيفَةُ بنُ خيَّاطٍ في كِتَابهِ عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ أَنَّهُ قالَ: واسْتُشْهِدَ مِنَ المُسْلِمِينَ يومَ حُنَيِنٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ في رِجَالٍ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا [مِنْهُم] حُفِظَ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَير أَبي عَامِرٍ (٣). وحَدِيثُهُ: مَا أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ، حدَّثنا البَغَوِيُّ، حدَّثنا أَبو خَيْثَمةَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مَلَاذٍ، يُحَدِّثُ عَنْ نُميِرْ بنِ أَوْسٍ، عَنْ مَالِكِ بنِ مَسرُوحٍ، عَنْ عَامِرِ بنِ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبيه أَبي عَامِرٍ ﵁، عَنِ النبيِّ ﷺ قالَ: نِعْمَ الحَيُّ الأسْدُ والأَشْعَرِيُّونَ، لا يَفِرُّونَ في القِتَالِ، ولا يَغُلُّونَ، هُم مِنِّي وأَنَا مِنْهُم. قالَ عَامِرٌ: فحدَّثتُ به مُعَاويةَ ﵁ فقالَ: لَيْسَ هَكَذا قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إنَّما قالَ: مِنِّي وإليَّ، فَقُلْتُ: ليسَ هكَذا حدَّثنى أَبي، ولكِنَّهُ حدَّثني أنَّ

стр. 305

النبىَّ ﷺ قالَ: هُمْ مِنِّي وأَنا مِنْهُم، قالَ: فأَنْتَ إذًا أَعْلَمُ بحَدِيثِ أَبِيكَ (١). وقالَ أَبي ﵀: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُبَيْدًا، رَوَى عنهُ ابْنُهُ عَامِرٌ وأَبو مُوسَى (٢)، ولم يَقُلْ عَمّ أَبي مُوسَى، ولمْ يَنْسِبْهُ إلى حَضَّارٍ. وقالَ: أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ شَاكِرٍ، حدَّثنا أَبو أُسَامةَ حَمَّادُ بنُ أُسَامةَ، عَنْ بُرَيْدِ بنِ عَبْد اللهِ، عَنْ أَبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى ﵁، أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبي عَامِرٍ (٣). وقالَ أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ: أَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ هَانِئ، ويُقَالُ: ابنُ وَهْبٍ، ويُقَالُ: عُبَيْدُ بنُ وَهْبٍ، لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النبيِّ ﷺ ، رَوَى عنهُ: (نِعْمَ الحَيِّ الأَزْدُ، والأَشْعَرِيُّونَ)، وهَذا غَير عُبَيْدِ بنِ حَضَّارٍ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ عَمِّ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وحَدِيثُهُ غَيرُ حَدِيثهِ، قُتِلَ ذَاكَ أَيَّامَ حُنَينٍ قبلَ وَفَاةِ النبيِّ ﷺ بأقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ، ويُقَالُ: ماتَ هَذا في خِلَافةِ عَبْدِ المَلِكِ، وكَيْفَ يمُوتُ في خِلَافةِ عَبْدِ المَلِكِ مَنْ رَوَى وَلَدُهُ عنهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، [وحَدَّث به] (٤) مُعَاويةَ ﵁ حَدِيثًا قَبْلَ سنةِ سِتِّينَ في خِلَافةِ مَنْ بُويِعَ في سَنةِ خَمْسٍ وسِتِّينَ، وقِصَّةُ أَبي مُوسَى في مَقْتَلِ أَبي عَامِرٍ لَيس هُو حَدِيثٌ لأَبي

стр. 306

عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وليسَ في قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرُ: يا عَمِّ، أَو يا ابنَ أَخٍ دَلِيلٌ علَى أنَّ أَبا عَامِرٍ كانَ ابنَ سُلَيْمٍ، أَو ابنَ حَضَّارٍ، أَو أَخًا لِقَيْسٍ، لأنَّ لِسَانَ العَرَبِ بِهِمَا نَاطِقٌ الأَقْرَبِينَ مِنْهُم والأَبْعَدِينَ (١). وأَخْبَرنا الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَلَمةَ الهَمَذَانِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ مَالِكٍ القَطِيعيُّ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حدَّثنا مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قالَ: كَانَ رَجُلٌ منْهُم قُتِلَ بأَوْطَاسَ، فقالَ النبيُّ ﷺ : يا أَبا عَامِرٍ، أَلَا غيرت، فتلَا هَذِه الآيةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [سورة المائدة، الآية: ١٠٥] فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فقالَ: أينَ ذَهَبْتُم، إنَّما هِيَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (٢). ورَوَاهُ مُسْلِمُ بنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبي عَامِرٍ، ولَمْ يَنْسِبْهُ إلى الأَشْعَرِ ولا إلى غَيْرِه، أَنَّهُ كانَ فِيهِم شَيءٌ فاحْتَبَس عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ أَتاهُ فقالَ لَه: (مَا حَبَسكَ؟ قالَ: قَرأتُ هَذِه الآيةَ، قالَ فقال: لا يَضُرُّكَ مَنْ ضَلَّ مِنَ الكُفَّارِ إذا اهْتَدَيْتُم) (٣). أَخْرَجَ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ حَنْبَلٍ هَذا الحَدِيثَ في تَرْجَمَةِ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ،

стр. 307

وبَعْدَهُ حَدِيثَ وَلَدِه الذي قدْ تَقَدَّمَ، ثُمَّ حَدِيثَ عَامِرٍ أَو أَبي عَامِرٍ أَو أَبي مَالِكٍ (١). وما وَجَدْتُ في المَغَازِي، ولا في المَسَانِيدِ، ولا في الأَسَامِي، ولا في الكُنَى، ولا في الأَنْسَابِ، ولا في التَّوَارِيخِ أنَّ أَبا عَامِرٍ الأَشْعَريَّ الذي حُفِظَ عنهُ الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ هُو غَيرُ أَبي عَامِرٍ الأَشْعَرِيِّ الذي قُتِلَ يومَ حُنَيْنٍ إلَّا عَنْ أَبي أَحْمَدَ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْله والله أَعْلَمُ. * عبَّادُ بنُ المُطَّلِبِ، قالَ أَبِي ﵀: لَهُ ذِكْرٌ في المُهَاجِرِينَ، ولا تُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ (٢). * عُبَيدةُ بن الحَارِثِ، مِنْ بَني عَبْدِ المُطَّلبِ، ذَكَرهُ ابنُ عبَّاسٍ فيمنْ قُتِلَ ببدرٍ من المُهاجرين. * عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ رياح بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ قُرْطِ بنِ رِزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ، قالَ رَسُولُ الله ﷺ : (اللَّهُمَّ أَيِّدِ الإسْلَامَ

стр. 308

بأَبي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ أَو بِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ) فأَسْلَمَ قبلَ الهِجْرَةِ [بخمسِ سِنِينَ] (١)، وَهُو ابنُ تِسْعٍ وعِشْرِينَ سنةً، فَغَدا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَسْلَمَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى في المَسْجِدِ ظَاهِرًا، وقِيلَ: رياحُ بنُ قُرْطِ بنِ رِزَاحٍ، ولمْ يُذْكَرْ في نِسْبَتهِ عَبْدُ اللهِ، أَبو حَفْصٍ العَدَوِيُّ، شَهِدَ لهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، ومَاتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ، وكَانَ رَجُلًا أَمْهَقَ، طُوَالَ، أَصْلَعَ، آدَمَ شَدِيدَ الأَدَمةِ، أَعْسَرَ يَسَرَ (٢)، وكَانَ يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ والكَتَمِ. أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحمَّدٍ العَاصِميُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ المُسْتَملِيُّ، حدَّثنا أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الشَّاشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ غَالِبٍ الصُّوفِىُّ بعُمَانَ سنةَ ستَّةٍ وثَلَاثُمَائةَ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِىٍّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سِنَانٍ، حدَّثنا قَيْسٍ بنُ مُحمَّدٍ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا عَلِىُّ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ فَاخِرٍ، عَنْ عُمَارةَ بنِ أَبي حَفْصةَ، عَنْ عِكْرِمةَ قالَ: قالَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ ﵁: مَا هَاجَر أَحَدٌ إلَّا مُسْتَخْفِيًا، ما خَلَا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ﵁، فإنَّهُ لمَّا أَرَادَ الهِجْرَةَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَلَبَسَ لأَمَتَهُ، فأَتَى البَيْتَ فطَافَ به سُبُوعًا، وأَتَى المَقَامَ، وصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، وحِلَقُ قُرَيْشٍ تَنْظُرُ إليهِ، فَلَمَّا سلَّم مَالَ إليهِم، فقالَ: إنِّي قدْ أَرَى مَا بِهَذه الوُجُوهِ مِنَ الحُزْنِ فَزَادَهُم اللهِ حُزْنًا، أَنا مُهَاجِرٌ إلى اللهِ ورَسُولهِ، فَمَنْ أَرَادَنيِ فَلْيَتْبَعْنِي إذا انْطَلَقْتُ هَذا الوَادِي، فَوَاللهِ، لأُوتمَنَّ وَلَدهُ، ولأُرْمِلَنَّ نِسَاءَهُ، قالَ: فَمَا تَبِعَهُ

стр. 309

إنْسَانٌ، أَو مَا تَبِعَهُ أَحَدٌ (١). * عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ بنِ أَبي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلَابِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ أَبو عَبْدِ اللهِ، وَالِدُ عَمْرو، وقِيلَ: أَبو لَيْلَى القُرَشِيُّ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، ومَاتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ، أَصْبَحَ وقَالَ: إنِّي رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في المَنَامِ فقَالَ: (يا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنا)، فأَصْبَحَ صَائِمًا، فَقُتِلَ مِنْ يَوْمهِ، وكَانَ رَجُلًا لَيْسَ بالقَصِيرِ ولَا بالطَّوِيلِ، حَسَنَ الوَجْهِ، كَثِيرَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، عَظِيمَ الكَرَادِيسِ، بَعِيدَ مَا بَينْ المَنْكِبَينِ، يَخْضِبُ بالصُّفْرَةِ، وكانَ قدْ شَدَّ أَسْنَانَهُ بالذَّهَبِ. أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ الأُشْنَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو القَاسِمِ حَبِيبُ بنُ الحَسَنِ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ بنِ أَبي شُعَيْبٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ زُرَارَةَ، حدَّثنا عَمْرو بنُ صالِحٍ القُرَشِيُّ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إنَّا نُشَبِّهُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ ﵁ بأَبِينَا إبْرَاهِيمَ ﵇ (٣). * عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ الحَجَبِيُّ، واسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ العُزَّى بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، هَاجَر في الهُدْنَةِ إلى النبيِّ ﷺ ، ودَفَعَ إليهِ

стр. 310

مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ فقالَ: (خُذُوهَا يا بَنِي أَبي طَلْحَةَ خَالِدَةً تَالِدَةً). * عُثْمَانُ بنُ شَمَّاسِ بنِ لَبِيدٍ، وقِيلَ: ابنُ الشَّدِيدِ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ، وقالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ ﵁: كانَ عُثْمَانُ بنُ شَمَّاسِ بنِ لَبِيدٍ مِمَّن أَنْزَلَ اللهِ فيهِ، وذَكَرهُ في كِتَابهِ (١). * عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ، واسْمُ أَبي طَالِبٍ: عَبْدُ مَنَافِ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، واسْمُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: شَيْبَةُ بنُ هَاشِمِ، وهَاشِمٌ اسْمُهُ: عَمْرو بنُ عَبْدِ مَنَافٍ، وعَبْدُ مُنَافٍ اسْمُهُ: المُغِيرَةُ، وقِيل: الحَارِثُ بنُ قَصِيٍّ، وقُصَيٌّ اسْمُهُ: يَزِيدُ، وإنَّما سُمِّي قُصَيًّا لأَنَّهُ كانَ قَاصِيًا عَنْ قَوْمهِ في قُضَاعةَ، ثُمَّ قَدِمَ وقُرَيْشٌ مُتَفَرِّقَةٌ في القَبَائِلِ فَجَمَّعَهَا حَوْلَ الكَعْبةِ، وسُمِّيَ أَيضا مُجمِّعُ بنُ كِلَابٍ، وكانَ أَصْغَرَ بَنِي أَبي طَالِبٍ، كانَ أَصْغَرَ مِنْ جَعْفَرٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، وكانَ جَعْفَرٌ أَصْغَرَ مِنْ عَقِيلٍ بِعَشْرِ سِنِينَ وكَانَ عَقيلٌ أَصْغَرَ مِنْ طَالِبٍ بِعَشْرِ سِنِينَ، أَبو الحَسَنِ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وماتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ، أَخُوهُ، وابنُ عَمِّه، وأَبو سِبْطَيْهِ الحَسنِ والحُسَينِ، وقِيلَ: يُكْنَى أَبا قُضَمٍ، وكانَ رَجُلًا آدمَ شَدِيدَ الأَدَمةِ، ثَقِيلَ العَيْنَينِ عَظِيمَهَا، ذُو بَطْنٍ، أَصْلَعَ، وَهُو إلى القِصَرِ أَقْرَبُ، وكانَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ واللِّحْيَةِ، كَنَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبا تُرَابٍ. أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ المَرْزُبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا لُوَيْنٌ، حدَّثنا حَبَّانُ بنُ عَلِىٍّ، عَنْ عُقَيْلٍ الأَيْلِيِّ، عَن الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ

стр. 311

عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : خَير الصَّحَابةِ أَرْبَعٌ، وخَير السَّرَايا أَرْبَعُمَائةَ، وخَير الجُيُوشِ أَرْبَعُ آلاف، ولنْ يَنْهَزِمَ اثنا عَشَر أَلفًا مِنْ قِلَّةٍ إذا صَبُروا وصَدَقُوا (١). * عَمْرو بنُ الحَارِثِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَبي [شدَّادٍ] (٢). * عَمْرو بنُ شرُيْحٍ، وقِيلَ: ابنُ أَبي شُرَيْحِ بنِ رَبِيعَةَ (٣). * عَمْرو بنُ العَاصِ، هَاجَر بعدَ الحُدَيْبِيَةِ. * عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الجرَّاحِ بنِ هِلَالِ بنِ أُهَيْبٍ، وقيلَ: ابنُ وُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فَهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانةَ، ويُقَالُ: عَامِرُ بنُ الجرَّاحِ، ويُقَالُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَامِرِ بنِ الجرَّاحِ وَهُو الصَّحِيحُ، أَبو عُبَيْدَةَ الفِهْرِيُّ القُرَشِيُّ، وكانَ رَجُلًا نَحِيفًا، مَعْرُوق الوَجْهِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، طِوَالَ، أَجْنَأَ، أَثْرَمَ الثَّنِيَّتَينِ، وكانَ يَخْضِبُ، شَهِدَ لهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بالجنَّةِ، وماتَ وَهُو عنهُ رَاضٍ. أَخْبَرنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحمَّد بنِ عُبَيْدِ اللهِ القَصْرِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ جَعْفَرٍ أَبو عَلِيٍّ الصَّائِغُ، حدَثنا أَبو عُثْمَانَ سَعِيدُ بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ بَحْرٍ البَرِّيُّ، حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ البَلْخِيُّ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مُحمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ،

стр. 312

عَنْ أَبيه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَشَرةٌ مِنْ قُرَيْشٍ في الجنَّةِ: أَبو بَكرٍ الصدِّيقُ في الجنَّةِ، وعُمَرُ بنُ الخطَّابِ في الجنَّةِ، وطَلْحَةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ في الجنَّةِ، والزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ في الجنَّةِ، وسَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ في الجنَّةِ، وسَعِيدُ بنُ زَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ نُفَيْلٍ في الجنَّةِ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ في الجنَّةِ، وأَبو عُبَيْدَةُ بنُ الجرَّاحِ في الجنَّةِ (١). * عَامِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَمْرو بنِ وَائِلٍ، وقِيلَ: ابنُ رَبِيعَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ حُجْرِ بنِ سَلَامَانَ بنِ مَالِكِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ رُفَيْدَةَ بنِ [عَنْزِ] (٢) بنِ وَائِلِ بنِ قَاسِطٍ، وَالِدُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَامِرٍ. * عَامِرُ بنُ الحَارِثِ بنِ هَانِئ بنِ كَلْثُومٍ، أَبو مَالِكِ الأَشْعَرِيُّ، قَدِمَ على رَسُولِ اللهِ ﷺ في السَّفِينَةِ، وأَظُنُّ أنَّ هَذا هُو الذي أَخْرَجَهُ أَبو أَحْمَدَ الحَافِظُ في الكُنَى بأَبِي عَامِرٍ مِنْ قَوْلِ شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ [عَنْ] عَامِرٍ، أَو أَبي عَامِرٍ، أَو أَبي مَالِكٍ (٣)، ويُعَدُّ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فإنَّ أَبِي ﵀ قالَ: وَهُو مِمَّنْ قَدِمَ مِصْرَ، ورَوَى عنهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: إبْرَاهِيمُ بنُ مِقْسَمٍ مَولى هُذَيْلٍ، ومِنْ أَهْلِ الشَّامِ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وأَبو سَلَامٍ الحَبَشِيُّ، قالَهُ لي أَبو سَعِيدٍ بنُ عَبْدِ الأَعلى (٤).

стр. 313

* عُتْبَةُ بنُ غَزْوَانَ بنِ جَابِرِ بنِ وُهَيْبِ بنِ نُسَيْبِ بنِ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ بنِ مَازِنِ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمةَ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلٍ، وقِيلَ: ابنُ غَزْوَانَ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ الحَارِثِ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرو بنِ مَعِيصِ بنِ عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، أَبو عَبْدِ اللهِ، قَدِمَ المَدِينَةَ في الهِجَرَةِ وَهُو ابنُ أَرْبَعِينَ سنةً، بَعَثَهُ عُمَرُ أَمِيرًا عَلى البَصْرَةِ. * عُمَيْرُ بنُ أَبي وقَّاصٍ، ذَكرهُ ابنُ عبَّاسٍ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ. * عَاقِلُ بنُ البُكَيرِ، ذَكَرهُ ابنُ عبَّاسٍ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ. * عَامِرُ بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيْمِ بنِ حَضَّارِ بنِ حَرْبِ بنِ عَامِرٍ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي رُهْمٍ، وأَبي عَامِرٍ، أَبو بُرْدَةَ الأَشْعَرِيُّ، سَمَّاهُ خَلِيفَةُ، ومُسْلِمٌ، والقَبَّانِيُّ (١). * عَمَّارُ بنُ يَاسِرِ بنِ مَالِكِ بنِ حُصَينِ بنِ ثَعْلَبةَ أَبو اليَقْظَانِ، مَوْلىَ بَنِي مَخْزُومٍ، وَالِدُ مُحمَّدٍ، وأَبي عُبَيْدَةَ، سَكَنَ المَدِينَةَ، وقُتِلَ بِصِفِّينَ سنةَ سَبْعٍ وثَلَاثِينَ. * عُبَيْدَةُ بنُ صَيْفِيُّ الجُهَنِيُّ، عِدَادَهُ في إعْرَابِ البَصْرَةِ، قَالَهُ أَبي ﵀. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا يَعْقُوبُ بنُ مُسَدَّدِ بنِ أَبي يُوسُفَ القُلُوسِىُ، عَنْ جَدِّه أَبي يُوسُفَ، عَنْ يَحْيَى بنِ رَاشِدٍ، ح: وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَعِد الأَبْيُوَرْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى القَطَّانُ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ رَاشِدٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ عِيسَى الجُهَنِيُّ، حدَّثنا أَبي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جدِّه عُبَيْدَةَ بنِ صَيْفِيِّ ﵁ أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُدْعُ اللهَ لِذُرِّيَتِي، فَفَعَلَ، ثُمَّ قالَ: يا عُبَيْدَةَ،

стр. 314

إنَّكُمْ لأَهْلِ بَيْتٍ لا يُصِيبُكُم خَصَاصةً إلَّا فَرَّجَهَا اللهُ ﵎ (١). قالَ أَبي ﵀: رَوَاهُ غَيرُ المُطَيَّنِ عَنْ مُحمَّد بنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بنِ رَاشِدٍ، عَنْ حَمَّاد بنِ عِيسَى، عَنْ بِشرِ بنِ مُحمَّد بنِ طُفَيْلٍ، عَنْ أَبيه قالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ بنَ صَيْفِيِّ ﵁ يَقُولُ: هَاجَرْتُ إلى النبيِّ ﷺ وَحَمَلْتُ إليهِ صَدَقَاتِ مَالي، وقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُدْعُ اللهِ لِذُرِّيَتِي، نَحْوَهُ. * عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ عَبْسِ بنِ عَمْرو بنِ عَدِيِّ بنِ عَمْرو بنِ رِفَاعَةَ بنِ مُودَعَةَ بنِ غَنْمِ بنِ الرُّبْعَةِ بنِ رَشْدَانَ بنِ قَيْسِ بنِ جُهَيْنَةَ أَبو حَمَّادٍ، وقِيلَ: أَبو أَسَدٍ، وقِيلَ: أبو عَبْسٍ. أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَسْكَرِيُّ، حدَّثنا حَنْبَلُ بنُ إسْحَاقَ، حدَّثنا أَبو سَلَمةَ مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ حَازِمٍ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ لَهِيعَةَ، عنْ مَعْرُوفِ بنِ سُوَيْدٍ الجُذَامِيُّ، عَنْ أَبي عُشَّانَةَ المَعَافِريُّ، عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ ﵁ قالَ: بَلَغَنِي قُدُومُ النبيِّ ﷺ فقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، بَايعْنِي، قالَ: بَيْعَةٌ أعْرَابِيَّةٌ تُرِيدُ أَو بَيْعَةُ هِجْرَةٍ؟ قالَ قُلْتُ: لا بَيْعَةُ هِجْرَةٍ، فَبَايَعَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأَقَمْتُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إلَّا مَنْ كَانَ هَاهُنا مِنْ مَعَدِّ فَلْيَقُم، فقَامَ: رجَالٌ وقُمْتُ مَعَهُم، فقالَ: اجْلِسْ أَنْتَ، فَصَنعَ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ، فقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا نَحْنُ مِنْ مَعَدٍّ؟ قالَ: لا، قُلْتُ: مِمَّن نَحْنُ؟ قالَ: أَنْتُم مِنْ قُضَاعةَ بنِ مَالِكٍ بنِ حِمَيرٍ (٢).

стр. 315

* عيَّاشُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ المُخْزُوِميُّ القُرَشِيُّ، وَالِدُ عَبْدِ الله بنِ عيَّاشٍ، أَخُو أَبي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ لأُمِّه، قِيلَ: فَلَمَّا هَاجَر رَدَّهُ فأَوْثَقَهُ، وكانَ مِنَ المُسْتَضْعَفِينَ، قالَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ﵁: لمّا اجْتَمَعْنا للهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنا وعيَّاشُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ، ثُمَّ ذَكَر حَدِيثَ هِجْرَتِهِما بِطُولِهِ، وماتَ في خِلَافةِ عُمَرَ بالشَّامِ. * فُرَاتُ بنُ حيَّانَ، هَاجَر إليه مِنْ رَبِيعَةَ، قالَ رَسُولُ الله ﷺ : (إنَّ مِنْكُم رِجَالًا نَكِلُهُم إلى إيمْانِهِم مِنْهُم الفُرَاتُ بنُ حيَّانَ). * فُدَيْكُ أَبو بَشِيرٍ، خَرَجَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، أنْتُم تَزْعُمُونَ أنَّهُ مَنْ لم يُهَاجِرْ هَلَكَ، فقالَ لَهُ: (أَقِم الصَّلَاةَ، وآتِ الزَّكَاةَ، واهْجُر السُّوءَ، واسْكُنْ حَيْثُ شِئْتَ). * القَاسِمُ بنُ الرَّبِيعِ، ويُقَالُ: مِقْسَمٌ، وقِيلَ: مِهْشَمٌ، وقِيلَ: يَاسِرٌ، زَوْجُ زَيْنَبَ بنتِ رَسُولِ الله ﷺ ، تَزَوَّجَهَا وَهُو مُشْرِكٌ. * قَيْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ. * قَيْسُ بنُ حُذَافةَ السَّهْمِيُّ. * أَبو قَيْسِ بنُ الحَارِثِ السَّهْمِيُّ، هَاجَر مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لا يُعْرَفُ إلَّا بِكُنْيَتهِ، قُتِلَ يومَ اليَمَامةِ. * لَقِيطٌ، وقِيلَ: مِهْشَمٌ، وقِيلَ: يَاسِرٌ، أَبو العَاصِ بنُ الرَّبِيعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَسْلَمَ وهَاجَر، ورَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ لمَّا أَسْلَمَ بالنِّكَاحِ الأَوَّلِ، أَخْرَجْتُهُ مُكَرَّرًا لاخْتِلَافِ النَّاسِ في اسْمِهِ.

стр. 316

* مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [سورة الفتح، الآية:٢٩]، ولِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ يومَ بَدْرٍ لأَصْحَابهِ: (تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا فَوَجَدَهُم ثَلَاثُمَائةَ وأَرْبَعةَ عَشَر، ثَمَّ قالَ لَهُم: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا على مِثْلِ ذَلِكَ، فقالَ لَهُم: لَعَلَّكُمْ لمْ تَعُدُّوا رَسُولَ الله ﷺ ). وأَخْبَرنَا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ الصَّيرَفيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، حدَّثنا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵁ أَنَّهَا قَالَتْ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المدينةَ وعَكَ أَبو بَكْرٍ وبِلَالٌ ﵄، كانَ أَبو بَكْرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ: كُلُّ امْرِئٍ مُصبِحٍ في أَهْلهِ ... والموتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلهِ قالتْ: وكَانَ بِلَالٌ إذا أَقْلَعَ عنهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ: أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وحَوْليِ إذْخِرٌ وجَلِيلُ وهَلْ أَرِدْنَ يَومًا مِيَاهِ مَجِنَّةَ ... وهَلْ يَبْدَونَ لي شَامَةٌ وطَفِيلُ اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ (١). * مُحمَّدُ بنُ نَضْلَةَ الأَنْصارِيُّ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَر مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أَو إليهِ، أَخُو مُحرِزِ بنِ نَضْلَةَ (٢).

стр. 317

* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ جَحْشِ بنِ رئَابٍ أَبو عَبْدِ الله، هَاجَر مَعَ أَبيهِ وعمِّة أَبي أَحْمَدَ أَبي أَحْمَدَ بنِ جَحْشٍ، وعَمَّتَهِ زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، وحَمْنَةَ بنتِ جَحْشٍ، وقدْ تَقَدَّمَ في المَوَالِيدِ (١). * مُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ الأَشْعَرِيُّ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي عَامِرٍ، وأَبى رُهْمٍ، وأَبي بُرْدَةَ، قَالَهُ أَبي ﵀ بِمَا أَخْبَرنَا، أَخْبَرنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا طَلْحَةُ بنُ يَحْيى، حدَّثني أَبو بُرْدَةَ بنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في البَحْرِ حتَّى جِئْنَا إلى مَكَّةَ أَنا وأَخُوكَ، ومَعِي أَبو عَامِرِ بنُ قَيْسٍ، وأَبو رُهْم بنُ قَيْسٍ، ومُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وأَبو بُرْدَةَ، وخَمْسُونَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينْ، وسِتَّةٌ مِنْ عُكَلٍ، ثُمَّ هَاجَرْنا في البَحْرِ حتَّى أَتَيْنَا المدينةَ، فكانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: للنَاسِ هِجْرَةٌ ولَكُم هِجْرَتَانِ (٢). وقالَ: هَكَذا رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ يَحْيى فقالَ: أَرْبَعةُ إخْوَةٍ. ورَوَاهُ ابنُ أَبي بُرْدَةَ عَنْ آبائهِ فقالَ: خَرَجْتُ ومَعِي إخْوَتِي، ولمْ يَذْكُر مُحمَّدا فِيهِم. وقالَ الجِعَابِيُّ خِلَافَ ذَلِكَ. * [مُحرِزُ] (٣) بنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ الله، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَر مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أَو إليهِ (٤)، أَخُو مُحمَّدِ بنِ نَضْلَةَ. * مُهَاجِرُ بنُ قُنْفُذِ بنِ عُمَيرٍ، ويُقَالُ: ابنُ عَمْرو بنِ جُدْعَانَ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ

стр. 318

القُرَشِيُّ، هَاجِرُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَخَذَهُ المُشرِكُونَ وعَذَّبُوهُ. * مِهْجَعُ بنُ عَبْدِ الله مَوْلَى عُمَرَ ﵄، ذَكَرهُ ابنُ عبَّاسٍ فِيمَنْ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ. * مُصْعَبُ بنُ عُمَير، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ. * مَالِكُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ في المُهَاجِرِينَ، ولا تُعْرفُ لَهُ رِوَايةٌ، قُتِلَ بأُحُدٍ (١). * مَعْبَدُ بنُ نُبَاتةَ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، هَاجَر مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى المدِينَةِ، لَهُ ذِكْرٌ ولا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ (٢). * مُعَيْقِيبٌ، وقِيلَ: مُعَيْقِبُ بنُ أَبي فَاطِمَةَ الدَّوْسِىُّ مَولىَ سَعِيدِ بنِ العَاصِ * مُعَتِّبُ بنُ عَمْرو بنِ عَامِرٍ. * [مُجاشِعُ] بنُ مَسْعُودٍ (٣). أَخْبَرنا أَبو الحَسَنِ بنُ زَنجويه، حدَّثنا أَبو الحَسَنِ بنُ قَسِيمٍ بالبَصْرَةِ، حدَّثنا أَبو الحَسَنِ بنُ جُوْصَا، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ المُغَيْرةِ، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدَّثنا قُرَّةُ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قِيلَ لِمُجاشِعِ بنِ [مَسْعُودٍ] (٤) رَضِىَ الله عنهُ: أَلا تَخْتَطَّ؟ قالَ: والله مَا لِهَذا هَاجَرْنا (٥).

стр. 319

* المِقْدَادُ بنُ عَمْرو بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مَالِكِ بنِ رَبِيعَةِ بنِ ثُمَامةَ بنِ مَطْرُودِ بنِ عَمْرو بنِ زُهَيرِ (١) بنِ لُؤَيِّ بنِ ثَعْلبَةَ بنِ مَالِكِ بنِ الشرِيدِ بنِ [هَزْلٍ] (٢)، وقِيلَ: ابنُ [أَهْوَز] (٣) بنِ [قَاسِ] (٤)، وقِيلَ: ابنُ فَائِشِ بنِ حَزْنٍ، وقِيلَ: ابنُ ذَرِّ بنِ القَينِ بنِ الغَوْثِ، وقِيلَ: ابنُ [بَهْرَاءَ] (٥)، وقِيلَ: ابنُ بَهْمِ بنِ الحَافِ وقِيلَ: ابنُ عَمْرو بنُ الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ، وكانَ يُقَالُ لَهُ المِقْدَادُ بنُ الأسْوَدِ، وكانَ في حِجْرِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ بنِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ، وذَلِكَ أنَّهُ تَبَنَّاهُ وحَالَفَهُ في الجَاهِليَّةِ فَعُرِفَ به. * مَرْثَدُ بنُ ظِبْيَانَ السَّدُوسِيُّ، هَاجَرَ إلى رَسُولِ الله ﷺ ، وشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا. * مِقْسَمٌ، وقِيلَ: مِهْشَمٌ أَبو العَاصِ بنُ الرَّبِيعِ، ابنُ خَالَةِ زَيْنَبَ بنتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦)، أُمُّه هَالَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيْجَةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ، وذَكْرُتُه هَاهُنا للترجَمَةِ ولمَعْرِفَتهِ بِلَوْنٍ آخرَ. * مِهْشَمٌ، ويُقَالُ: هُشَيْمُ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبو حُذَيْفَةَ القُرَشِيُّ.

стр. 320

* النُّعْمَانُ بن عَدِيِّ بنِ أَسَدٍ (١). * الوَلِيدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ المُغِيَرَةِ المَخْزُومِيُّ، حُبِسَ عَنِ الهِجْرَةِ، ودَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في القُنُوتِ، حَدِيثهُ في الدُّعَاءِ. * وَهْبُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٢). * هُشَيْمُ بنُ عُتْبَةَ، وقدْ تَقَدَّمَ. * هبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ مخْزُومٍ. * هِشَامُ بنُ العَاصِ، أَخُو عَمْرو، أَسْلَمَ بِمَكَّةَ قَدِيمًا، وهَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ قَدِمَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَبَسهُ أَبُوهُ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ بعدَ الخَنْدَقِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ. * يَاسِرُ بنُ الرَّبِيعِ أَبو العَاصِ، خَتُن رَسُولِ الله ﷺ بابْنَتِهِ زَيْنَبَ، وقِيلَ: رَدَّهَا إيَّاهُ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَما أَتَتْ زَيْنَبُ المدينَةَ مِنَ الطَّائِفِ، وقَدِمَ أَبو العَاصِ المَدِينَةَ فأَسْلَمَ وحَسُنَ إسْلَامهُ (٣).
следующие страницы →