Полный текст (1 747 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
* مُحمَّدٌ رَسُولُ الله، أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِ اللهِ ﵎: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ [سورة الفتح، الآية:٢٩]، ولِقَوْلِ رَسُولِ الله ﷺ يومَ بَدْرٍ لأَصْحَابهِ: (تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا فَوَجَدَهُم ثَلَاثُمَائةَ وأَرْبَعةَ عَشَر، ثَمَّ قالَ لَهُم: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا على مِثْلِ ذَلِكَ، فقالَ لَهُم: لَعَلَّكُمْ لمْ تَعُدُّوا رَسُولَ الله ﷺ ).
وأَخْبَرنَا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ الصَّيرَفيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، حدَّثنا أَنَسُ بنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوةَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵁ أَنَّهَا قَالَتْ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المدينةَ وعَكَ أَبو بَكْرٍ وبِلَالٌ ﵄، كانَ أَبو بَكْرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحُمَّى يَقُولُ:
كُلُّ امْرِئٍ مُصبِحٍ في أَهْلهِ ... والموتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلهِ
قالتْ: وكَانَ بِلَالٌ إذا أَقْلَعَ عنهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَيَقُولُ:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِوَادٍ وحَوْليِ إذْخِرٌ وجَلِيلُ
وهَلْ أَرِدْنَ يَومًا مِيَاهِ مَجِنَّةَ ... وهَلْ يَبْدَونَ لي شَامَةٌ وطَفِيلُ
اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ، وأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ (١) .
* مُحمَّدُ بنُ نَضْلَةَ الأَنْصارِيُّ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَر مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أَو إليهِ، أَخُو مُحرِزِ بنِ نَضْلَةَ (٢) . الحواشي
(١) رواه البخاري في مواضع، ومنها(٣٧١١) بإسناده إلى هشام بن عروة به.(٢) قال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٣٥: (ذكره ابن منده، وأخرج من طريق وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن محمَّد بن إسحاق قال: وممن هاجر إلى المدينة مع النبي ﷺ أو إليه محمَّد ومحرز ابنا نضلة، قلت: قد تقدم محرز وهو أسدي، ولم أر لمحمد ذكرا إلا في هذه الطريق، وكأن قوله الأنصاري وهم). قلت: ولم أجد هذا النص في سيرة ابن هشام.стр. 317
* مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ جَحْشِ بنِ رئَابٍ أَبو عَبْدِ الله، هَاجَر مَعَ أَبيهِ وعمِّة أَبي أَحْمَدَ أَبي أَحْمَدَ بنِ جَحْشٍ، وعَمَّتَهِ زَيْنَبَ بنتِ جَحْشٍ، وحَمْنَةَ بنتِ جَحْشٍ، وقدْ تَقَدَّمَ في المَوَالِيدِ (١) .
* مُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ الأَشْعَرِيُّ، أَخُو أَبي مُوسَى، وأَبي عَامِرٍ، وأَبى رُهْمٍ، وأَبي بُرْدَةَ، قَالَهُ أَبي ﵀ بِمَا أَخْبَرنَا، أَخْبَرنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا طَلْحَةُ بنُ يَحْيى، حدَّثني أَبو بُرْدَةَ بنُ أَبي مُوسَى، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في البَحْرِ حتَّى جِئْنَا إلى مَكَّةَ أَنا وأَخُوكَ، ومَعِي أَبو عَامِرِ بنُ قَيْسٍ، وأَبو رُهْم بنُ قَيْسٍ، ومُحمَّدُ بنُ قَيْسٍ، وأَبو بُرْدَةَ، وخَمْسُونَ مِنَ الأَشْعَرِيِّينْ، وسِتَّةٌ مِنْ عُكَلٍ، ثُمَّ هَاجَرْنا في البَحْرِ حتَّى أَتَيْنَا المدينةَ، فكانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقُولُ: للنَاسِ هِجْرَةٌ ولَكُم هِجْرَتَانِ (٢) .
وقالَ: هَكَذا رَوَاهُ سَعِيدُ بنُ يَحْيى فقالَ: أَرْبَعةُ إخْوَةٍ.
ورَوَاهُ ابنُ أَبي بُرْدَةَ عَنْ آبائهِ فقالَ: خَرَجْتُ ومَعِي إخْوَتِي، ولمْ يَذْكُر مُحمَّدا فِيهِم. وقالَ الجِعَابِيُّ خِلَافَ ذَلِكَ.
* [مُحرِزُ] (٣) بنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ الله، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ فِيمَنْ هَاجَر مَعَ رَسُولِ الله ﷺ أَو إليهِ (٤) ، أَخُو مُحمَّدِ بنِ نَضْلَةَ.
* مُهَاجِرُ بنُ قُنْفُذِ بنِ عُمَيرٍ، ويُقَالُ: ابنُ عَمْرو بنِ جُدْعَانَ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ الحواشي
(١) في أول الكتاب ص ٥.(٢) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٢/ ٢٩ بإسناده إلى سعيد بن يحيى الأموي به، ونقل ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ١١٤ عن أبي نعيم بأن هذا وهم فاحش، قلت: تقدم الحديث من وجه آخر في الورقة (١٧ ب).(٣) جاء في الأصل: (محمد) وهو خطأ، والصواب ما أثبته.(٤) ينظر: سيرة ابن هشام ص ٥٧٠.стр. 318
القُرَشِيُّ، هَاجِرُ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فأَخَذَهُ المُشرِكُونَ وعَذَّبُوهُ.
* مِهْجَعُ بنُ عَبْدِ الله مَوْلَى عُمَرَ ﵄، ذَكَرهُ ابنُ عبَّاسٍ فِيمَنْ قُتِلَ يومَ بَدْرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ.
* مُصْعَبُ بنُ عُمَير، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ.
* مَالِكُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، ذَكَرهُ ابنُ إسْحَاقَ في المُهَاجِرِينَ، ولا تُعْرفُ لَهُ رِوَايةٌ، قُتِلَ بأُحُدٍ (١) .
* مَعْبَدُ بنُ نُبَاتةَ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، هَاجَر مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى المدِينَةِ، لَهُ ذِكْرٌ ولا يُعْرَفُ لهُ رِوَايةٌ (٢) .
* مُعَيْقِيبٌ، وقِيلَ: مُعَيْقِبُ بنُ أَبي فَاطِمَةَ الدَّوْسِىُّ مَولىَ سَعِيدِ بنِ العَاصِ
* مُعَتِّبُ بنُ عَمْرو بنِ عَامِرٍ.
* [مُجاشِعُ] بنُ مَسْعُودٍ (٣) .
أَخْبَرنا أَبو الحَسَنِ بنُ زَنجويه، حدَّثنا أَبو الحَسَنِ بنُ قَسِيمٍ بالبَصْرَةِ، حدَّثنا أَبو الحَسَنِ بنُ جُوْصَا، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ سَهْلِ بنِ المُغَيْرةِ، حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حدَّثنا قُرَّةُ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قِيلَ لِمُجاشِعِ بنِ [مَسْعُودٍ] (٤) رَضِىَ الله عنهُ: أَلا تَخْتَطَّ؟ قالَ: والله مَا لِهَذا هَاجَرْنا (٥) . الحواشي
(١) ينظر: سيرة ابن هشام ص ٥٧٠.(٢) نقل ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٢٣٥ عن أبي نعيم تعقبه لابن منده بقوله: (قال بعض المتأخرين -يعني ابن منده- معبدا وإنما هو منقذ بن نباتة).(٣) جاء في الأصل: (مهاجر) وهو خطأ.(٤) جاء في الأصل: (عمرو) وهو خطأ.(٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير ٨/ ٢٧، وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ١/ ٨٢٦ بإسنادهم إلى روح به.стр. 319
* المِقْدَادُ بنُ عَمْرو بنِ ثَعْلَبةَ بنِ مَالِكِ بنِ رَبِيعَةِ بنِ ثُمَامةَ بنِ مَطْرُودِ بنِ عَمْرو بنِ زُهَيرِ (١) بنِ لُؤَيِّ بنِ ثَعْلبَةَ بنِ مَالِكِ بنِ الشرِيدِ بنِ [هَزْلٍ] (٢) ، وقِيلَ: ابنُ [أَهْوَز] (٣) بنِ [قَاسِ] (٤) ، وقِيلَ: ابنُ فَائِشِ بنِ حَزْنٍ، وقِيلَ: ابنُ ذَرِّ بنِ القَينِ بنِ الغَوْثِ، وقِيلَ: ابنُ [بَهْرَاءَ] (٥) ، وقِيلَ: ابنُ بَهْمِ بنِ الحَافِ وقِيلَ: ابنُ عَمْرو بنُ الحَافِ بنِ قُضَاعَةَ، وكانَ يُقَالُ لَهُ المِقْدَادُ بنُ الأسْوَدِ، وكانَ في حِجْرِ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ بنِ وَهْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ، وذَلِكَ أنَّهُ تَبَنَّاهُ وحَالَفَهُ في الجَاهِليَّةِ فَعُرِفَ به.
* مَرْثَدُ بنُ ظِبْيَانَ السَّدُوسِيُّ، هَاجَرَ إلى رَسُولِ الله ﷺ ، وشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا.
* مِقْسَمٌ، وقِيلَ: مِهْشَمٌ أَبو العَاصِ بنُ الرَّبِيعِ، ابنُ خَالَةِ زَيْنَبَ بنتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦) ، أُمُّه هَالَةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيْجَةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ، وذَكْرُتُه هَاهُنا للترجَمَةِ ولمَعْرِفَتهِ بِلَوْنٍ آخرَ.
* مِهْشَمٌ، ويُقَالُ: هُشَيْمُ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَبو حُذَيْفَةَ القُرَشِيُّ. الحواشي
(١) كذا جاء في الأصل، وهو قول لبعض النسابين، والصحيح (دَهِير) كما في: المؤتلف والمختلف للدارقطني ٢/ ٩٩٨، والإكمال ٣/ ٣٤٠، واللباب ١/ ٥٢٠.(٢) جاء في الأصل: (هول)، وهو خطأ، وينظر: سيرة ابن هشام ص ٢٨٩، وجاء في اللباب: (بن أبي هون).(٣) جاء في الأصل: (أهود)، وهو خطأ، وينظر: المصدر السابق.(٤) جاء في الأصل: (قابس)، وهو خطأ، وينظر: اللباب ١/ ٥٢٠.(٥) جاء في الأصل: (بهرام)، وهو خطأ، وينظر: المصدر السابق.(٦) وهو أيضا زوج زينب ﵂.стр. 320
* النُّعْمَانُ بن عَدِيِّ بنِ أَسَدٍ (١) .
* الوَلِيدُ بنُ الوَلِيدِ بنِ المُغِيَرَةِ المَخْزُومِيُّ، حُبِسَ عَنِ الهِجْرَةِ، ودَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في القُنُوتِ، حَدِيثهُ في الدُّعَاءِ.
* وَهْبُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ دُودَانَ، مِنَ المُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٢) .
* هُشَيْمُ بنُ عُتْبَةَ، وقدْ تَقَدَّمَ.
* هبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ بنِ هِلَالِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ مخْزُومٍ.
* هِشَامُ بنُ العَاصِ، أَخُو عَمْرو، أَسْلَمَ بِمَكَّةَ قَدِيمًا، وهَاجَر إلى أَرْضِ الحَبَشةِ، ثُمَّ قَدِمَ حِينَ بَلَغَهُ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَحَبَسهُ أَبُوهُ بِمَكَّةَ حَتَّى قَدِمَ بعدَ الخَنْدَقِ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ المَدِينَةَ.
* يَاسِرُ بنُ الرَّبِيعِ أَبو العَاصِ، خَتُن رَسُولِ الله ﷺ بابْنَتِهِ زَيْنَبَ، وقِيلَ: رَدَّهَا إيَّاهُ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بَعْدَما أَتَتْ زَيْنَبُ المدينَةَ مِنَ الطَّائِفِ، وقَدِمَ أَبو العَاصِ المَدِينَةَ فأَسْلَمَ وحَسُنَ إسْلَامهُ (٣) . الحواشي
(١) كذا قال موسى بن عقبة، وخالفه ابن إسحاق فقال: (النعمان بن عدي بن نضلة)، ينظر: أسد الغابة، ٥/ ٣٥٠، والإصابة ٤/ ٤٧٨.(٢) كذا قال ابن منده في المعرفة، وتعقبه أبو نعيم بأنه تصحيف وأن الصحيح فيه (ثقف) بالفاء، قال ابن الأثير في أسد الغابة: (وقد طلبته في مغازي ابن إسحاق من غير طريق يونس فلم أجد فيها وهب بن عمرو، وإنما هو ثقف كما ذكر أبو نعيم).(٣) قال ابن حجر في الإصابة ٧/ ٢٨٤: (وحكى ابن منده وتبعه أبو نعيم أنه قيل اسمه ياسر، وأظنه محرّفا من ياسم) قلت: لم يذكر الحافظ دليله، وقد بعثت عن مستنده فلم أعثر عليه، بل وجدت أن الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ٦٧/ ٨ سماه ياسر أيضا كما قال المصنف.стр. 321
* يَسَارُ بن سَبُعٍ أَبو الغَادِيةَ، وامْرَأَتهُ أُمُّ غَادِيةَ (١) .
* يَعْلَى بنُ أُمَيَّة بنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ هُمَامِ بنِ الحَارِثِ بنِ بَكْرِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تمِيمٍ، حَليفُ بَنِي نَوْفَلَ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَخُو سَلَمَةَ بنِ أُمَيَّةَ، قالَ الطَّبَرانِيُّ في سَلَمةَ أَنَّهُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وفي يَعْلَى أنَّهُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ أَبي عُبَيْدَةَ (٢) .
...
ومِمَّن لا يُعْرَفُ إلَّا بالكُنَى
* أَبو سَبْرةَ بنُ أَبي رُهْمِ بنِ عَبْدِ العُزَى بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ، هُو أَخُو أَبي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ، مِنْ بَنِي لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي مَالِكِ بنِ حِسْلٍ.
* أَبو صَفِيَّةَ، هَاجَرَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وقالَ يُونُسُ بنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أُمِّهِ، قالتْ أُمُّهُ: رأَيْتُ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ يُكْنَى أَبا صفِيَّةَ، وكانَ جَارَنا هَاهُنَا، وكانَ إذا أَصبَحَ يُسَبِّحُ بالحَصَى.
... الحواشي
(١) كذا قال المصنف نقلا عن أبيه، والصحيح أنه أبو الغادية غير منسوب، أما المذكور فهو جهني من صغار الصحابة، وليس من المهاجرين، سكن الشام ويقال: هو قاتل عمار بن ياسر ﵁، ينظر: أسد الغابة ٥/ ٥٣٤، والإصابة ٧/ ٣١١، و٣١١.(٢) كذا قال الطبراني في المعجم الكبير ٧/ ٥٥، و ٢٢/ ٢٤٩.стр. 322
[في فَضْلِ الأَنْصَارِ]
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنَا عُمَرُ بنُ الحَسَنِ بنِ مَالِكٍ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا جَعْفَرُ بنُ مُحمَّدِ بنِ سَعِيدِ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبَانٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الغَسِيلِ، حدَّثنا حَمْزَةُ بنُ أبي أُسَيْدٍ، أَخْبَرنا الحَارِثُ بنُ زِيَادٍ ﵁ أنَّه أَتَى النبيَّ ﷺ يومَ الخَنْدَقِ وَهُو يُبَايِعُ النَّاسَ عَلَى الهِجْرَةِ، فقالَ: يَا رَسُولَ الله، بَايعْ هَذا عَلَى الهِجْرَةِ؟ قالَ: مَنْ هَذا؟ قالَ: حَوْطُ بنُ يَزِيْدٍ ابنُ عَمِّي، فقالَ: إنَّكُم مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لا تُهَاجِرُونَ إلى أَحَدٍ، ولكِنَّ النَّاسَ يُهَاجِرُونَ إليكُمْ (١) .
...
[عِيرُ أَبي سُفْيَانَ] (٢)
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيه، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ، ح:
وأَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عُبْيَدِ الله، ومُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ قَالا: أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا بَكْرُ بنُ سَهْلٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، حدَّثنا الحواشي
(١) رواه أحمد ٣/ ٤٢٩، والبخاري في التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٩، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١/ ٤٥٨، والطبراني في المعجم الكبير ٣/ ٢٦٣، و ٤/ ٤٦، وابن عدي في الكامل ٤/ ٢٨٣ من طريق عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل به.(٢) ما بين القوسين زيادة للتوضيح أخذتها مما جاء في أول هذا الجزء.стр. 323
ابنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبي عِمْرَانَ حدَّثَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ونَحْنُ بالمدِينَةِ: إنِّي أُخْبِرتُ عَنْ عِيرِ أَبي سُفْيَانَ أَنَّهَا مُقْبِلَةٌ، فَهَلْ لَكُم أنْ نَخْرُجَ قِبلِ هَذِه العِيرُ، لَعَلَّ الله يَغْنَمْنَاهَا، فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَخَرَجَ وخَرَجْنَا، فَلَمَّا سِرنا يَوْمًا أَو يَوْمَينِ قالَ لَنا: مَا تَرَوْنَ في القَوْمِ فإنَّهُم قدْ أُخْبِرُوا بِمَخْرَجِكُم؟ فَقُلْنَا: لَا واللهِ مَا لَنَا طَاقَة بِقِتَالِ العَدُوِّ، ولَكِنَّا أَرَدْنَا العِيرَ، ثُمَّ قالَ: مَا تَرَوْنَ في قِتَالِ القَوْمِ؟ فَقُلْنا مِثْلَ ذَلِكَ، فقالَ المِقْدَادُ بنُ عَمْرو: إذًا لا نَقُولُ لكَ يا رَسُولَ الله كمَا قالَ قَوْمُ مُوسَى لمُوسَى: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [سورة المائدة، الآية: ٢٤] قالَ: فَتَصمَّتْنَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، لَوْ أَنَّنا قُلْنَا كمَا قالَ المِقْدَادُ أَحَبَّ إلينَا مِنْ أَنْ يَكُونَ لَنا مَالٌ عَظِيمٌ، قالَ: فأَنْزَلَ الله ﵎ عَلَى رَسُولهِ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) ﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٥ - ٦]، ثُمَّ أَنْزَلَ الله ﵎: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [سورة الأنفال، الآية:١٢]، قال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٧] و (الشَّوْكَةُ) القَوْمُ، و (غَيْر ذَاتِ الشَّوْكَةِ) العِير، فَلَمَّا وَعَدَنا الله إحْدَى الطَّائِفَتَين: إمَّا القَوْمُ، وإمِّا العِيرُ طَابَتْ أَنْفُسُنَا، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ رَجُلًا [لِيَنْظُرَ] (١) مَا فيِ قِبَلِ القَوْمِ، فقالَ: رأَيْتُ سَوَادًا ولا أَدْرِي، فقالَ الحواشي
(١) جاء في الأصل (فينظر) وما وضعته من المعجم الكبير، وهو المناسب للسياق.стр. 324
رَسُولُ اللهِ ﷺ : هُم هُم، هَلُمَّ أنْ نَتَعَادَّ، فَفَعَلْنا فإذا نَحْنُ ثَلَاثُمَائةٍ وثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، فأَخْبَرنا رَسُولَ الله ﷺ بِعِدَّتِنا، فَسَّرَه ذَلِكَ، فَحَمِدَ الله وقالَ: عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ، ثُمَّ إنَّا اجْتَمَعْنَا مَعَ القَوْمِ فَصَفَفْنَا فَبَدَرَتْ مِنَّا بادِرَةٌ أَمَامَ الصَّفِ، فَنَظَر رَسُولُ الله ﷺ إليهم فقالَ: مَعِي مَعِي، إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُنْشِدُكَ وَعْدَكَ، فقالَ ابنُ رَوَاحَةَ: يَا رَسُولَ الله، إنِّي أُرِيدُ أنْ أُشِيرَ عَلَيْكَ، ورَسُولُ الله ﷺ أَفْضَلُ مِمَّنْ يُشيرُ عَلَيْهِ، إنَّ الله أَجَلُّ وأَعْظَمُ مِنْ أنْ تُنْشِدَهُ وَعْدَهُ، فقالَ: يا ابنَ رَوَاحةَ، لأَنُشِدَنَّ الله وَعْدَهُ، فإنَّ الله لا يُخْلِفُ المِيعَادَ، فأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، فَرَمَى بِها رَسُولُ الله ﷺ في وُجُوهِ القَوْمِ فَانْهَزَمُوا، فأَنْزَلَ الله ﵎ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [سورة الأنفال، الآية:١٧] فَقَتَلْنَا وأَسَرْنَا، فقالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ الله، ما أَرَى أنْ يَكونَ لكَ أَسْرَى، فإنَّما نَحْنُ دَاعُونَ مُؤْلِفُونَ، فَقُلْنا مَعْشَر الأَنْصَارِ: إنَّما يَحْمِلُ عُمَرُ على مَا قالَ حَسَدًا لَنا، فنَامَ رَسُولُ الله ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ قالَ: أُدْعُوا لي عُمَرَ، فَدُعِيَ لهُ، فقالَ: إنَّ الله ﵎ قدْ أَنْزَلَ عَلَيَّ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) ﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٦٧] (١) .
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا جدِّي، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الخَالِقِ، حدَّثنا بَشِيرُ بنُ آدمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ مُحمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ الحواشي
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١٧٤ عن بكر بن سهل به. ورواه الطبري في التفسير ٦/ ١٨٣ بإسناده إلى ابن لهيعة به، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٩٤ وعزاه للطبراني وقال: إسناده حسن.стр. 325
بنُ عِمْرَانَ، حدَّثنا عَمِّي، عَنْ أَبيه، عَنْ أَبي سَلَمةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: نَزَلَ الإسْلَامُ بالكُرْهِ خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إلى بَدْرٍ عَلَى الحَالِ الذي ذَكَر الله ﵎: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦) ﴾ فَجَعَل الله لَنا ذَلِكَ العُلا والظَّفَرِ، فَوَجَدْنا خَير الخَيرِ في الكُرْهِ (١) .
...
[خَبرُ وُصُولِ النبيِّ ﷺ المدينةَ]
أَخْبَرَنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى الأُمُويُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُوَيْمِ بنِ سَاعِدَةَ قالَ: لمَّا سَمِعْنا بِمَخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ كُنَّا نَخْرُجُ في كُلِّ غَدَاةٍ إلى ظَهْرِ الحَرَّةِ حتَّى تَسْتَوِي الشَّمْسُ ويَقْلُصُ عَنَّا الظَّلَالَ، قالَ: حَتَّى إذا كانَ اليومَ الذي قَدِمَ فيهِ رَسُولُ الله ﷺ جَلَسْنَا كَمَا كُنَّا نجلِسُ حتَّى أَيِسْنَا منهُ ورَجَعْنَا إلى البِيُوتِ حِينَ اسْتَوتِ الشَّمْسُ إذ طَلَعَ رَسُولُ الله ﷺ ، فكَانَ أَوَّلَ مَنْ رآه رَجُلٌ مِنْ يَهُودٍ، فَدَخَلَ القَرْيةَ وَهُو يَصِيحُ: يا بَنِي قِيلَةَ، قدْ الحواشي
(١) تقدم تخريج الحديث، ص ٨٦.стр. 326
جَاءَكُم جَدُّكْم، قالَ: فَخَرَجَ النَّاسُ، وأَنَاخَ رَسُولُ الله ﷺ إلى عِذْقٍ، ومَعَهُ أَبو بَكْرٍ ﵁، حَتَّى أَصَابَت الشَّمْسُ رَسُولَ الله ﷺ قامَ أَبو بَكْرٍ ﵁ فأَظَلَّهُ بِرِدَائهِ، فَعَرفَ النَّاسُ رَسُولَ اللهِ، ونَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، فأَقَامَ بِهَا ثلَاثَ لَيَالٍ، وأَسَّسَ رَسُولُ الله ﷺ المَسْجِدَ، وبَنُو عَمْرو بنِ عَوْفٍ يَقُولُونَ: إنَّهُ قدْ أَقَامَ فِيهِم أكثَر مِنْ ذَلِكَ، وكانَ رَسُولُ الله ﷺ وأَصحَابُهُ يَتَحَدَّثُونَ في بيتِ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، وكانَ مخْرَجُ رَسُولِ الله ﷺ بعدَ العَقَبةِ شَهْرَيْنِ ولَيَالٍ، وبُويِعَ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ في ذِي الحِجَّةِ، وخَرَجَ لإهْلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ فَقَدِمَ المدينةَ يَوْمَ الاثْنَين لِثِنْتَيْ عَشَرةَ مَضَتْ منهُ، فقالَ في ذَلِكَ صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسِ بنِ مَالِكِ بنِ عَدِيِّ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجّارِ، وكَانَ يُكْنَى أَبا قَيْسٍ، وكانَ يَذْكُرُ شأْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَا لَقِيَ مِنْ قَوْمهِ بِمَكَّةَ:
ثَوَى بِمَكَّةَ بضْعَ عَشْرَةَ حَجَّةً ... يُذَكِّرُ لَو يَلْقَى خَلِيلًا مُوَاتِيا
ويَعْرِضُ في أَهل المَوَاسِمِ نَفْسَهُ ... فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي ولم يَرَ دَاعِيا
فَلَمَّا أَتَانا واسْتَقَرَّت به النَوَى ... وأَصبَحَ مَسْرُورًا بطَيْبَةَ رَاضِيا
وأَصْبَحِ لا يَخْشَىِ عَدَاوَةَ وَاحدٍ ... قَرِيب ولا يَخْشَى مِنَ النَّاس نَائِيا
بذَلْنَا لهُ الأَمْوَال مِنْ حِلِّ مَاَلِنَا ... وأَنْفسَنا عندَ الوَغَى والتَّآسِيا
أَقُولُ إذا صَلَّيْتَ فيِ كُلِ بَيْعَةٍ ... حَنَانَيْكَ لا تُظْهِرْ عليَّ الأعَادِيا
أَقُولُ إذا جَاوَزتُ أرْضًا مُخوفَةً ... نَهَارًا على اسْمِ الإلهِ وسَارِيا
فَطَأ مُعْرِضًا إنَّ الحُتُوفَ كَثِيرَةٌ ... وإنَّكَ لا تُبْقِيَ لِنَفْسِكَ بَاقِيا
قالَ: وصِرْمَةُ الذي نَزَلَ فيهِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [سورة البقرة، الآية:١٨٧] وذَلِكَ أنَّهُ نَامَ ولمْ يُفْطِرْ، ولمْ
стр. 327
يَذُقْ إلى مِثْلِها مِنَ القَابِلَةِ (١) .
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِى، قالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنَ إسْحَاقَ، قالَ: وبَلَغَنا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا قَدِمَ المَدينَةَ قالَتْ لَهُ أَحْبَارُ يَهُودٍ: بَلَغَنا يا مُحمَّدُ أَنَّ فِيمَا تَلَوْتَ حِينَ سأَلَكَ قَوْمُكَ عَن الرُّوحِ: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [سورة الإسراء، الآية: ٨٥] فإيَّانا أَرَدْتَ بِها أَو قَوْمَكَ؟ قالَ: كُلَّا أُرِيدُ بِهَا، قَالُوا: أَو لَيْسَ فِيمَا تَتْلُوا إنَّا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ فِيهَا بَيَانُ كُلِّ شَيءٍ؟ قالَ: بَلَى فَالْتَوْرَاةُ في عِلْمِ اللهِ ﵎ قَلِيلٌ وَهِي عِنْدَكُم كَثِيرٌ مجزِيٌّ فيهِ، فَيُذْكَرُ واللُّه أَعْلَمُ أنَّ هَؤُلَاءِ الآيَاتِ نَزَلتْ عندَ ذَلِكَ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ إلى آخِرِ الآيَاتِ [سورة لقمان، الآية:٢٧] (٢) .
قالَ: حدَّثني يَزِيدُ بنُ أَبي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بنِ عَبْدِ الله اليَزَنِّي، عَنْ أَبي أُمَامَةَ البَاهِليِّ، عَنْ أَبي أَيُّوَبَ ﵄ قالَ: لمَّا نَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيَّ قُلْتُ: بأَبي وأُمِّي أَنْتَ، إنِّي أَكْرَهُ أنْ أَكُونَ فَوْقَكَ وتَكُونَ أَسْفَلَ مِنِّي، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إنَّ أَرْفَقَ بِنا أنْ نَكُونَ في السُّفْلِ لِمَا يَغْشَانا مِنَ النَّاسِ، فَلَقَدْ رأَيْتُ جَرَّةً لَنا انْكَسرَتْ فأُهْرِيقَ مَاؤُهَا، فَقُمْتُ أَنا وأُمُّ أَيُّوبَ بِقَطِيفَةٍ لَنا مَا لَنا لحِافٌ غَيرهَا الحواشي
(١) رواه ابن إسحاق بإسناده إلى عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة عن رجال من قومه الأنصار، كما نقله عنه ابن الأثير في أسد الغابة ٣/ ٥٠١، والأبيات جاءت في سيرة ابن هشام ص ٤٣٩، وكتاب الآحاد لابن أبي عاصم النبيل ٢/ ٧٦، ٢/ ٦٠٣، وأسد الغابة لابن الأثير ٣/ ١٩.(٢) رواه ابن إسحاق ص ٢٠٤ بنحوه.стр. 328
نُنَشِّفُ بِها الماءَ فَرَقًا مِنْ أَنْ [يَصِلَ] (١) إلى رَسُولِ الله ﷺ مِنْها شيءٌ يُؤْذِيهِ، وكُنَّا نَصْنَعُ لَهُ طَعَامًا فإذا رَدَّ مَا بَقِيَ فيهِ يمْمَنا مَوْضِعَ أَصَابِعِه فأَكَلْنَا مِنْهَا نُرِيدُ بِذَلِكَ البَركَةَ، فَرَدَّ عَلَيْنَا عَشَاءَهُ لَيْلَةً -وكُنَّا جَعَلْنَا فيهِ ثُومًا أَو بَصَلًا- فَلَمْ نَرَ فيهِ أَثَرَ أَصَابِعهِ، فذَكَرْتُ لَهُ الذي كُنَّا نَصنَعُ والذي رأَيْنَا مِنْ رَدِّه الطَّعَامَ لم يأْكُلْ منهُ، فقالَ: إنِّي وَجَدْتُ فيهِ رِيحَ هَذِه الشَّجَرةِ وأَنا رَجُلٌ أُنَاجَى فلَا أُحِبُّ أنْ يُوجَدَ مِنِّي رِيْحُهُ، وأَمَّا أَنْتُم فَكُلُوهُ (٢) .
ثُمَّ [انْتَقَلَ] (٣) رَسُولُ الله ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ مَسْجِدِه ومَسْكَنهِ.
قالَ: حدَّثني عَبْدُ الله بنُ أَبي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيى بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ، عَنْ أُمِّ هِشَامِ بنتِ حَارِثةَ بنِ النُّعْمَانِ ﵂، أَنَّها قَالَتْ: كَانَتْ بُيُوتُ حَارِثةَ بنِ النُّعْمَانِ مَعَ بِيُوتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وكانَ بَيْتُ فَاطِمَةَ بنتِ رَسُولِ الله ﷺ لِحَارِثةَ بنِ النُّعْمَانِ، فَكُنَّا فِيهِ، فَلَقَدْ لَبِثْنَا سَنَتَينِ أَو بَعْضِ سَنةٍ وإنَّ تَنُّورَنا وتُنُّورَ رَسُولِ الله لَوَاحِدٌ، فَوَالله مَا أَخَذْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ﴾ إلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ الله ﷺ ، يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ علَى النَّاسِ إذا خَطَبَهُم (٤) .
... الحواشي
(١) جاء في الأصل: (يطل)، وما وضعته من معجم الطبراني، وفي بعض روايات الحديث: (يقطر).(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١١٩ بإسناده إلى محمَّد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب به. ورواه ابن إسحاق في السيرة كما في سيرة ابن هشام ص ٤٢٨ عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد عن أبى رهم السماعي عن أبي أيوب به.(٣) جاء في الأصل: (انققل)، وهو خطأ، والتصويب من سيرة ابن هشام ص ٤٢٨.(٤) رواه ابن سعد في الطبقات ٨/ ٤٤٢، وأحمد ٦/ ٤٣٥، ومسلم(٨٧٣) ، والطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ١٤٢، والبيهقي في السنن ٣/ ٢١١ بإسنادهم إلى محمَّد بن إسحاق به.стр. 329
[تَزْوِيجُ فَاطِمَةَ ﵂]
قالَ: حدَّثني عَبْدُ الله بنُ أَبي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ قالَ: لمَّا قَدِمْنَا المَدِينةَ قَالَتْ لي مَوْلَاةٌ لَنا: هَلْ عَلِمْتَ أنَّ فَاطِمَةَ بنتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ورَضِيَ اللهُ عَنْهَا تُخْطُبُ إليه أَفَلَا نَخْطُبُهَا إلى رَسُولِ الله ﷺ ، فقُلتُ: وهلْ عِنْدِي شَيءٌ أُنْكِحُهَا به؟ [قالَ] (١) : فَمَا زَالَتْ بِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وكَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جَلَالٌ ومَهَابَةٌ، فَلَمَّا جَلَسْتُ بينَ يَدَيْهِ أُفْحِمْتُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أنْ أَتَكَلَّمَ، فقالَ: مَالَكَ، أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَسَكَتُّ، فَردَّ ذَلِكَ عليَّ مَرَّتَين أَو ثَلَاثٌ لا أُجِيبُه شَيْئًا، ثُمَّ قالَ: لَعَلَّكَ جِئْتَ تَخْطُبُ فَاطِمَةَ؟ قالَ: قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: وهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيءٍ تُحلِّلُهَا به؟ قُلْتُ: لا، قالَ: فَمَا فَعَلتْ دِرْعٌ كُنْتُ سَلَحْتُكَهَا؟، قُلْتُ: عِنْدِي، قالَ: فَقَدْ زَوَّجْتُكَ، فَابْعَثْ بِها إليهَا فتَحَلَّلَهَا بِها، ووَاللهِ مَا هِي إلَّا دِرْعٌ حُطَيْمَةٌ، مَا ثَمَنُهَا إلَّا أَرْبَعَةُ دَرَهِمَ، أَو أَرْبَعُ مَائةٍ دِرْهَمٍ (٢) .
... الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين من المصادر، وجاء في الأصل: (فقالت ابنته) ووضع الناسخ فوق كلمة (ابنته) علامة تمريض للدلالة على خطئها.(٢) رواه محمد بن إسحاق في السيرة ص ٢٤٦ بنحوه، ورواه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٢٣٤ وابن الأثير في أسد الغابة ٧/ ٢٤٠ بإسنادهما إلى محمد بن إسحاق به. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٣/ ٦٦١ وعزاه للبيهقي وللدولابي في الذرية الطاهرةстр. 330
[مَعِيشَةُ أَصْحَابِ النبيِّ ﵃]
قالَ: حدَّثني يَزِيدُ بنُ زِيَادٍ، عَنِ القُرَظِيِّ، حدَّثني مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بنَ أَبي طَالِبٍ ﵁ قالَ: خَرَجْتُ في غَدَاةٍ شَاتِيةٍ مِنْ بَيْتِي جَائِعًا حَرَضًا (١) ، قَدْ أَذْلَقَنِي البرْدُ، فأَخَذْتُ إهَابًا مَعْطُونًا قَدْ كانَ عِنْدَنا (٢) ، فَجَبَبْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ في عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ على صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ به، واللهِ مَا فيِ بَيْتِى شَيءٌ آكُلُ منهُ، ولَوْ كَانَ في بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيءٌ [لَبَلَغَنِي] (٣) ، فَخَرَجْتُ في بَعْضِ نَوَاحِي المَدِينَةِ فَاطَّلَعْتُ إلى يَهُودِيٍّ في حَائِطِه مِنْ ثَغْرَةِ جِدَارِه، فقالَ: مَالَكَ يا أَعْرَابِيٌّ، هَلْ لَكَ في كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَتَحِ الحَائِطَ، فَفَتَحَ لي فَدَخَلْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ لَهُ دَلْوًا ويُعْطِينِي تمْرةً حَتَّى إذا ملأَتُ كَفِّي قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الآنَ، فأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ كَرَعْتُ في المَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إلى رَسُولِ الله ﷺ فَجَلَسْتُ إليهِ في المَسْجِدِ وَهُو في عِصَابةٍ مِنْ أَصْحَابهِ، فَطَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ في بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ بِفَرْوَةٍ، وكانَ أَنْعَمَ غُلَامٍ بمَكَّةَ وأَرَقَّهُ عَيْشًا، فَلَمَّا رآه رَسُولُ الله ﷺ ذَكَر مَا كَانَ فيهِ مِنَ النَّعِيمِ، ورأَى حَالَهُ التِّي هُو عَلَيْهَا فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قالَ: أَنْتُم اليومَ خَير أَم أَنْتُمْ إذا غَدَا عَلَى أَحَدَكُم بِجَفْنَةٍ مِنْ خُبْزٍ، ورِيَحَ عَلَيْهِ بأُخْرَى، وغَدَا في حُلَّةٍ، ورَاحَ الحواشي
(١) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٣٦٨: يقال: أحرضه المرض فهو حرض وحارض: إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك.(٢) معطونا، يقال: عَطِنَ الجلد بالكسر يَعْطَنُ عَطَنًا فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ وُضِعَ في الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَن، اللسان (عطن) ١٣/ ٢٨٦.(٣) جاء في الأصل: (لَنْبلعَنَّ) هكذا بهذا الضبط، ولم أجد لها معنى، والتصويب من المصادر.стр. 331
في أُخْرَى، وسُتِرتْ بُيُوتُكُم كَمَا تُسْتُر الكَعْبَةُ؟ فقُلْنَا: نَحْنُ يَوْمِئذٍ خَير، نُكْفَئُ المَؤُنَةَ، ونَتَفَرَّغُ للعِبَادَةِ، فَقَالَ: بلْ أَنْتُم اليومَ خَير مِنْكُم يَوْمِئذٍ (١) .
...
[غَزَواتُ النبيِّ ﷺ وسَرَايَاهُ]
واخْتُلِفَ في الغَزَوَاتِ:
* قِيلَ: أَوَّلُ غَزْوَةٍ عُسْفَانُ.
* وقِيلَ: الأَبْوَاءُ، ووَدَّانُ.
* وقالَ ابنُ إسْحَاقَ: غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بنِ الحَارِثِ أَسْفَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ المُرَّةِ (٢) .
* ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ سَاحِلَ البَحْرِ مِنْ نَاحِيةِ العِيْصِ، وقِيلَ: غَزْوَةُ حَمْزَةَ قَبْلَ غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ.
* وغَزْوَةُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ الخَرَّارَ (٣) .
* وغَزْوَةُ عَبْدِ الله بنِ جَحْشٍ نَخْلَةَ. الحواشي
(١) رواه محمد بن إسحاق في السيرة ص ١٩٤ عن يزيد بن زياد به بنحوه، ورواه من طريقه: الترمذي(١٤٧٦) ، وهناد في الزهد(٧٥٨) ، وأبو يعلى في مسنده ١/ ٣٨٧، وعزاه المتقي الهندي في كنز العمال ٦/ ٩٢١ إلى إسحاق وغيره، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، ويزيد بن زياد هو ابن ميسرة، وهو مدني، وقد روى عنه مالك بن أنس وغير واحد من أهل العلم.(٢) سيرة ابن هشام ص ٤٩٩ - ٥٠٠.(٣) جاء في حاشية الأصل: (والخَرَّارُ بينَ الجُحْفَةِ ومَكَّةَ ... عَنْ يَسَارِ الجُحْفَةِ كانَ مَنْزِلًا في الجَاهِلِيَّةِ).стр. 332
* وغَزْوَةُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ القَرَدةَ.
* وغَزْوَةُ مُحمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ كَعْبَ بنَ الأَشْرَفِ.
* وغَزْوَةُ مَرْثَدِ بنِ أَبي مَرْثَدٍ الرَّجِيعَ.
* وغَزْوَةُ المُنْذِرِ بنِ عَمْرو بِئْرَ مَعُونَةٍ.
* وغَزْوَةُ أَبي عُبَيْدَةَ بنِ الجرَّاحِ ذِي القَصَّةِ، مِنْ طَرِيقِ العِرَاقِ.
* وغَزْوَةُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ تُرْبَةَ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ.
* وغَزْوَةُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ اليَمَنَ.
* وغَزْوَةُ غَالِبٍ الكَلْبِيِّ -كَلْبِ لَيْثٍ- الكَدِيدَ.
* وغَزْوَةُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالبٍ بَنِي عَبْدِ الله بنِ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ.
* وغَزْوَةُ أَبي العَوْجَاءِ السُّلَمِيِّ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ فأُصِيبَ بِهَا هُو وأَصْحَابُهُ.
* وغَزْوَةُ عُكَاشةَ بنِ مِحصَنٍ الغَمْرَ.
* وغَزْوَةُ أَبي سْلَمةَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ قَطَنَا، مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدَ.
* وغَزْوَةُ مُحمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ القُرَطَاءَ مِنْ هَوَازِنَ.
* وغَزْوَةُ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ نَاحِيةَ خَيْبَر.
* وغَزْوَةُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ الجَمُومَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ.
* وغَزْوَةُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ أَيْضًا وَادِي القُرَى مَرَّةً أُخْرَى.
* وغَزْوَةُ عَبْدِ الله بنِ رَوَاحةَ حُنَين مَرَّتَينِ.
* وغَزْوَةُ عَبْدِ الله بنِ عَتِيكٍ خَيْبَر، أَصَابَ بِهَا أَبا رَافِعٍ اليَهُودِيَّ.
* وغَزْوَةُ عَبْدِ الله بنِ أُنَيْسٍ خَالِدَ بنَ سُفْيَانَ بِنَخْلَةٍ أَو بَعَرفَةَ.
стр. 333
* وغَزْوَةُ زَيْدِ بنِ حَارِثةَ، وجَعْفَرِ بنِ أَبي طَالِبٍ، وعَبْدِ الله بنِ رَوَاحةَ مُؤْتَةَ.
* وغَزْوَةُ كَعْبِ بنِ [عُمَيرٍ] (١) الغِفَارِيِّ ذَاتَ أَطْلَاحٍ، مِنْ أَرْضِ الشَّامِ، أُصِيبَ بِهَا [هُو] (٢) وأَصْحَابهُ.
* وغَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بنِ حُصْنٍ بَنِي العَنْبَرِ مِنْ بَنِي تمِيمٍ.
* وغَزْوَةُ غَالِبِ بنِ عَبْدِ الله الكَلْبِيُّ -كَلْبِ لَيْثٍ- أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ.
* وغَزْوَةُ عَمْرو بنِ العَاصِ ذَاتَ السَّلَاسِلِ، مِنْ بَنِي عَدِيٍّ.
* وغَزْوَةُ ابنِ أَبي حَدْرَدَ بَطْنِ [إضَمٍ] (٣) ، وكانَتْ قَبْلَ الفَتْحِ.
* وغَزْوَةُ ابنُ أَبي حَدْرَدَ الغَابَةَ.
* وبَعَثَ أُسَامةَ بنِ زَيْدِ بنِ [حَارِثةَ] (٤) الشَّامَ.
* وبَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدَ.
* قالَ ابنُ هِشَامٍ: ولم يَذْكُرْ ابنُ إسْحَاقَ بَعْثَ عَمْرو بنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيّ إلى مَكَّةَ لِيَقْتُلَ أَبا سُفْيَانَ (٥) .
* وسَرِيَّةُ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ إلى مَدْيَنَ.
* وغَزْوَةُ سَالِم بنِ عُمَيْرٍ أَبا [عَفَكٍ] (٦) المُنَافِقَ فَقَتَلهُ. الحواشي
(١) جاء في الأصل: (عمرو) وهو خطأ، وينظر: الإصابة ٥/ ٦٠٧.(٢) جاء في الأصل: (هوازن) وهو خطأ، والتصويب من سيرة ابن هشام.(٣) جاء في الأصل: (مر) وهو خطأ، والتصويب من السيرة.(٤) جاء في الأصل: (زيد)، وهو خطأ.(٥) سيرة ابن هشام ص ١١١٦.(٦) جاء فى الأصل: (عقيل) وهو خطأ، والتصويب من السيرة.стр. 334
* وغَزْوَةُ عُمَيْرِ بنِ عَدِيٍّ الخَطْمِيِّ عَصْمَاءَ بنتَ مَرْوَانَ فَقَتَلَها.
* وخَيْلٌ بَعَثَها رَسُولُ الله ﷺ فأَسَرَتْ ثُمَامَةَ بنَ أُثَالٍ الحَنَفِىَّ.
* وبَعَثَ عَلْقَمَةَ بنَ مُجزِّزٍ المُدْلِجيَّ في آثَارِ القَوْمِ يومَ ذِي قَرَدٍ.
* وبَعَثَ كُرْزَ بنَ جَابِرٍ في اسْتِنْقَاذِ اللِّقَاحِ.
* [وبَعَثَ] (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا إلى اليَمَنِ.
* وبَعَثَ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ، وقالَ: إذا الْتَقَيْتُمَا فالأَمِيُر عَلِيٌّ.
* ونجْرَانَ.
* وبَنِي النَّضِيرِ.
* و [قُرَيظَةَ] (٢) .
* و [بَنِي] قَيْنُقَاعَ (٣) .
* وبَعَثَ عَبْدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ السُّلَمِيَّ إلى [خَالِدِ بنِ سفْيَانَ] (٤) بنِ نُبَيْحٍ الهُذَليِّ، فَذَبَحَ بينَ كَتِفَيْهِ فَخَرَّ مَيِّتًا (٥) .
... الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من سيرة ابن هشام ص ١١٢٣.(٢) جاء في الأصل: (قريش) وهو خطأ، مخالف لسياق الكلام.(٣) ما بين المعقوفتين زيادة مني.(٤) جاء في الأصل: (أبي سفيان) وهو خطأ، والتصويب من سيرة ابن هشام ص ١١٠٥.(٥) ذكر هذه الغزوات ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام ص ١٠٩٧ وما بعدها.стр. 335
[أَسَامِي السِّلَاحِ، وأَسَامِي الفَرَسِ، والحِمَارِ، والنَّاقَةِ]
* وقِيلَ اسْمُ رُمِح رَسُولِ الله ﷺ : [المُثْوِي] (١) .
* واسْمُ قَوْسهِ: الكَتُومُ.
* واسْمُ [جَعْبَتهِ] (٢) : الكَافُورُ.
* واسْمُ نَبْلِهِ: [المُوتَصِلَة] (٣) .
* واسْمُ نَاقَتهِ: العَضْبَاءُ.
* وبَغْلَتهِ: الشَّهْبَاءُ.
* وحِمَارِهِ: يَعْفُورُ.
* و [جَارِيتهِ] (٤) : خَضِرَة.
* وأَصَابَ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ قَوْسًا تُدْعَى: البَهَاءَ، وقَوْسًا تُدْعَى: الصَّفْرَاءَ، وقَوْسًا تُدْعَى: الرَّوْحَاتِ.
* أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا الأَصَمُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ بَحْرٍ، عَنْ عَبْدِ المُهَيْمِنِ بنِ عبَّاسِ بنِ سهْلٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ قالَ: كانَ لرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلَاثةُ أَفْرَاسٍ يَعْلِفُهُنَّ عندَ سَعْدِ الحواشي
(١) جاء في الأصل: (الهيوث) ولم ترد في المصادر، والتصويب من تخريج الدلالات السمعية للخزاعى ص ٤٢٢.(٢) جاء في الأصل: (جفنته) وهو خطأ، والتصويب من تخريج الدلالات السمعية ص ٤٢٣.(٣) جاء في الأصل: (القوحلة) وهو خطأ، والتصويب من النهاية ٥/ ٤٢٥.(٤) كذا جاء في الأصل، ولا شك أنه خطأ، فلم يرد أن لرسول الله ﷺ جارية بهذا الاسم.стр. 336
بنِ سَعْدٍ أَبو سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، فَسَمِعْتُ أَبي يُسَمِّيهِنَّ: اللِّزَازُ، واللَّحِيفُ، والضَّرابُ (١) .
* ولَهُ دِرْعٌ تُدْعَى: الصُّفْرِيّة، وقِيلَ: الصُّغْدِيَّة.
* وأُخْرَى تُدْعَى: [فِضَّة] (٢) .
* وثلاثةُ أَسْيَافٍ: قَلَعِيٌّ، وكَانَتْ عِنْدَهُ المِخْذَمُ، وقِيلَ: المِخْدَمُ، ورَسُوبٌ.
* وكانتْ عِنْدَهُ ذَاتُ الفُضُولِ.
* وسَيْفٌ يُقَالُ لَهَا: [العَضْبُ] (٣) ، وذُو الفَقَارٍ.
* وكَانَتْ لَهُ ثَلَاثةُ أَرْمَاحٍ أَصَابَهَا مِنْ سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ.
* وأَصَابَ مِنْ سِلَاحِهِم مِغْفَرًا مُوَشَّحَةً بِشِبَه.
* واسْمُ نَاقَتهِ: القُصْوَى.
* وفَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: سَبْحَةٌ.
* وفَرَسٌ يُقَالُ لَهُ: السَّكْبُ. الحواشي
(١) ويقال: اللخيف بدلا من اللحيف، ويقال: الظرب -بفتح المعجمة وكسر الراء بعدها موحدة- بدلا من الضَّرّاب.
رواه البيهقي في السنن ١٠/ ٢٥ بإسناده إلى الصغاني به، والطبري في التاريخ ٢/ ٢١٨، والطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٢٧، وابن عساكر في تاريخه ٤/ ٤٢٦ بإسنادهم إلى عبد المهيمن بن عباس به، ورواه ابن سعد ١/ ٤٩٠، من طريق الواقدي عن أبي بن عباس، وعنه ابن عساكر في تاريخه ٤/ ٤٢٧، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٤٧٦: فيه عبد المهيمن وهو ضعيف.(٢) جاء في الأصل: (قصيه)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المصادر، ومنها: طبقات ابن سعد ٢/ ٢٩.(٣) جاء في الأصل: (العضبة)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته كما في المصادر، ومنها: تاريخ دمشق لابن عساكر ٤/ ٢١٣.стр. 337
* وجَمَلُهُ [البُزْلِ] (١) : القُصْوَى.
* وشَاتُهُ: البَركَةُ.
* وبَغْلَتُهُ: الدُّلْدُلُ.
* ولِوَاؤُهُ: الزَّيْتُونُ (٢) .
* ورَايَتُهُ: العُقَابُ.
* وسَوْطُهُ: أَنْجِس.
* وغُلَامهُ: مِكْيَس.
* وعُكَّازَتُهُ: الضِّيَاءُ.
* ودِرْعٌ أَيْضَا: المِحْصَنُ.
* وقَوْسٌ أَيْضَا: المُوبِقُ.
* وجَعْبَتُهُ: المَبْذُولُ.
* وحَرْبَتُهُ: الطَّعِينُ (٣) .
* و [فَرَسٌ] أَيْضًا: المُرْتَجِزُ (٤) .
* وقِيلَ حِمَارهُ: عُفَيْرُ.
* ولِوَاؤُهُ: أَبْيَضُ. الحواشي
(١) جاء في الأصل: (المزل)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، يقال للبعير إذا استكمل السنة الثامنة وطعن في التاسعة (بازل) وكذلك الأنثى بغير هاء، جمل بازل وناقة بازل، وهو أقصى أسنان البعير.(٢) لم أجد اسم هذا اللواء، ولكن وجدت في عيون الأثر لابن سيد الناس: (الزينة).(٣) لم أجدها في المصادر، وإنما وجدت في تاريخ دمشق ٤/ ٢١٩: (العترة).(٤) جاء في الأصل: (وفريقين)، وهو خطأ، والتصويب من أسد الغابة.стр. 338
* ورَايَتُهُ: سَوْدَاءُ.
* واسْمُ عِمَامتهِ: السَّحَابُ.
* وكَانَ مَكْتُوبًا في لِوَائهِ: مُحمَّدٌ رَسُولُ اللهِ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ الكراعي بِمَرُو، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عبَّادٍ السِّنْجِيُّ، أَخْبَرنَا مُحمَّدُ بنُ حُمْدُويه السِّنْجِي، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا عَمَّارٌ (١) ، عَنْ يَحْيى بنِ وَاضِحٍ، عَنْ صَالِحِ بنِ أَبي عَمْرو (٢) ، عَنْ أَبي العَالِيةَ قالَ: أَوَّلُ مَا نَقَشَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في خَاتَمِه: صَدَقَ الله، ثُمَّ كَتَبَ: مُحمَّدٌ رَسُولُ اللهِ (٣) .
وقالَ عُبَيْدُ بنُ عُمَيرٍ: إنَّ المُحَرَّمَ شَهْرُ الله ، وَهُو رأْسُ السَّنَةِ، فيهِ يُكْسَى البَيْتُ، ويُؤَرَّخُ التَّارِيخُ، ويُضْرَبُ فيهِ الوَرِقُ، وفيهِ يَوْمٌ كانَ تَابَ فيهِ قَوْمٌ فَتَابَ الله عَلَيْهِم (٤) .
* وصُرِفتِ القِبْلَةُ في رَجَبَ على رأْسِ [سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مخْرَجِ رَسُولِ الله ﷺ مِنْ مَكَّةَ] (٥) .
* وأَوَّلُ غَزَاةٍ غَزَاهَا في صَفَرَ على رأْسِ اثْنَينِ وعِشرِينَ شَهْرًا، وكانَ أَوَّلَ التِقَاءِ [المُسْلِمينَ والمُشركِينَ] في قِتَالٍ. الحواشي
(١) هو عمار بن الحسن بن بشير الهمداني أبو الحسن الرازي نزيل نسا، شيخ النسائي.(٢) لم أعرفه، ولم أجد أحدا ذكره.(٣) رواه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٧٦ بإسناده إلى أبي خلدة عن أبي العالية به.(٤) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٠، وابن عساكر في تاريخه ١/ ٥٣.(٥) ما بين المعقوفتين استدركه الناسخ في الحاشية ولكنه لم يظهر، واستدركته من الدر المنثور ١/ ٣٤٥.стр. 339
* وغَزْوَةُ بَدْرٍ يومَ الاثنَينِ صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشَرةَ مِنْ رَمَضانَ، وأَقَامَ بِبَدْرٍ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ.
* والَخنْدَقِ في صَفَرَ سنةَ أَرْبَعٍ، وقِيلَ فيِ سنةِ خَمْسٍ.
* والحُدَيْبِيَةُ في ذِي القِعْدَةِ سنةَ سِتٍّ، وفي الحُدَيْبِيةِ بَيْعَةُ الشَّجَرةِ، والحُدَيْبِيَةُ في سنةِ خَيْبَر.
* والقَضِيَّةُ في ذِي القِعْدَةِ سنةَ سَبْعٍ، وكَذَلِكَ العُمْرَةُ، وأَقَامَ في عُمْرةِ القَضَاءِ ثَلَاثًا.
* وفَتْحُ مَكَّةَ في رَمَضَانَ سنةَ ثمَانٍ، وكَذَلِكَ حُنَيْنٍ، وأَقَامَ بِمَكَّةَ سَبْعَ عَشَرةَ، وقِيلَ خَمْسَ عَشَرةَ.
* وكانتْ لَهُ عَنَزةٌ يُصَلِّي إليهَا في أَسْفَارِه، تُحْمَلُ بينَ يَدَيْهِ في العِيدَيْنِ، وكانتْ للزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، دَفَعَها إليهِ النَّجَاشِيُّ يَوْمًا، ورآهُ أَعْزَلَ مِنَ السَّلَاحِ وَهُو يُقَاتِلُ بينَ يَدَيْهِ، فطَاعَنَ بِها يَوْمِئذٍ معَ النَّجَاشِيِّ حَتَّى أَظْهَرُه الله علَى عَدُّوهِ، فَلَمْ تَزَلْ العَنَزَةُ عندَ الزُّبَيرِ، شَهِدَ بِها مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا وخَيْبَر، تُمَّ أَخَذَها منهُ رَسُولُ الله ﷺ بعدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ خَيْبَر، فكَانَ يَحْمِلُهَا بِلَالُ بنُ رَبَاحٍ بينَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ إلى العِيدِ، ثُمَّ حُمِلتْ بينَ يَدَيْ أَبي بَكْرٍ ﵁، وعُمَرَ ﵁، وعُثْمَانَ ﵁، فَهِي اليومَ تحمَلُ بينَ يَدَيْ الأَئِمَّةِ تَكُونُ مَعَ المُؤَذِّنِينَ.
* وقيلَ: دُلْدُلُ أَوَّلُ بَغْلَةٍ رُكِبتْ في الإسْلَامِ، فَبَقِيتْ إلى زَمَنِ مُعَاوِيةَ ﵁، ثُمَّ نَفَقَتْ، وقِيلَ: وَهَبَها لأَبي بَكْرٍ ﵁ مُنْصَرفَهِ مِنْ حَجَّةِ الوَدَاعِ.
стр. 340
* وقِيلَ: نَاقَتُهُ القُصْوَى مِنْ نَعَمِ بَنِي قُشَيْرٍ، ويُقَالُ مِنْ نَعَمِ بَنِي الحَارِثِ، ابْتَاعَهَا أَبو بَكُرٍ ﵁ لِمُهَاجِره مَعَ النبيِّ بأَرْبَعِ مَائة دِرْهَمٍ، فأَخَذَهَا النبيُّ منهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ، فَهَاجرَ عَلَيْهَا، فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى نَفَقَتْ، ويُقَالُ لَهَا: العَضْبَاءُ، والجَدْعَاءُ.
* قِيلَ: فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ بَعَثَ إليهِ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ سَيْفًا لَهُ يُقَالُ لَهُ: العَضْبُ، ودِرْعًا يُقَالُ لَهُ: ذَاتُ الفُضُولِ، فَشَهِدَ بِهِمَا بَدْرًا، فَغَنِمَهُ الله يومَ بَدْرٍ ذَا الفَقَارِ، [وكانَ] (١) سَيْفَ مُنَبِّه بنَ الحَجَّاجِ.
...
بابُ رِحْلَةِ أَصْحَابِ الحَدِيثِ في طَلَبِ الحَدِيثِ [وتَبْلِيغِه] (٢) :
* عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ العَدَوِيُّ، سَافَر حَتَّى بَلَغَ خُرَاسَانَ.
* عَبْدُ الله بنُ عبَّاسٍ القُرَشِيُّ، سَافَر إلى العِرَاقِ وغَيْرِها.
* أَبو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ.
* أَنَسُ بنُ مَالِكٍ الخَزْرَجِيُّ، طَافَ البُلْدَانَ وانْتَقَلَ إلى البَصْرَةِ.
* عَبْدُ الله بنُ عَمْرو السَّهْمِيُّ، دَخَلَ بِلَادَ الشَّامِ، ودِيَارَ مِصْرَ.
* جَابِرُ بنُ عَبْدِ الله، سَافِرَ إلى الشَّامِ.
* سَلْمَانُ الفَارِسيُّ، خرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ إلى الشَّامِ. الحواشي
(١) زيادة يقتضيها السياق.(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في الأصل، واجتهدت في وضعه.стр. 341
* أَبو أَيُّوبَ، خَرَجَ إلى عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ وَهُو بمِصْرَ، رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ رَحَلَ إلى مِصْرَ في حَدِيثِ: (مَنْ سَتَر عَلَى أَخِيهِ) فَلَمَّا قَدِمَهَا أَتَى الرَّجُلَ فَسَمِعَ منهُ، فَلَمْ يَحِلَّ رَحْلَهُ حتَّى رَجِعَ.
* السَّائِبُ بنُ خَلَّادِ بنِ سُوَيْدِ بنِ ثَعْلَبةَ بنِ عَمْرو يُكْنَى أَبا سَهْلَةَ، قَدِمَ مِصْرَ على عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ في حَدِيثِ سَترِ العَوْرَةَ.
* الزُّهْرِيُّ سَافَر مِنَ الحِجَازِ إلى الشَّامِ وغَيرِهَا.
* عُتَيُّ بنُ ضَمْرَةَ سَافَر إلى الكُوفَةِ.
* ابنُ سِيرِينَ سَافَر إلى الكُوفَةِ.
* التَّيْمِيُّ.
* مَكْحُولُ قالَ: طِفْتُ الأَمْصَارَ.
* سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ.
* بُسْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ.
* الشَّعْبِيُّ.
* أَبو العَالِيةَ سَافَر إلى المَدِينَةِ.
* أَيُّوبُ السَّختْيَانِيُّ.
* الثَّوْرِيُّ سَافَر إلى الحِجَازِ، والشَّامِ، وبِلَادِ فَارِسَ، إلى أَصبَهَانَ، وأَطْرَافِ الجِبَالِ، إلى حُدُودِ جُرْجَانَ، ومَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وخُرَاسَانَ.
* مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ قالَ: طُفْتُ الأَرْضَ كُلَّهَا في طَلَبِ العِلْمِ.
* وَكِيعٌ رَحَل إلى ابنِ عَوْنٍ.
* مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ سَافَر إلى البَصْرَةِ.
стр. 342
* ابنُ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ قالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبي إلى الكُوفَةِ، وكُنْيَتُهُ أَبو بَكْرٍ (١) .
* أَبو قِلَابةَ قالَ: (لَقَدْ أَقَمْتُ بالمَدِينَةِ ثَلَاثًا مَا لي حَاجِةٌ إلَّا رَجُلٌ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثٍ).
* إبْرَاهِيمُ بنُ المَضَاءِ بنِ طَارِقٍ الأَسَدِيُّ الإفْرِيقِيُّ، رَحَلَ، وَهُو مَعْرُوفٌ مِنْ أَهْلِ المَغْرِبِ (٢) .
* وإبْرَاهِيمُ بنُ عِيسَى بنِ عَاصِمِ بنِ مُسْلِمِ بنِ كَعْبٍ الثَّقَفِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ رَحَلَ، وسَمِعَ، وحَدَّثَ (٣) .
* وإبْرَاهِيمُ بنُ قَاسِمِ بنِ هِلَالِ بنِ يَزِيدَ بنِ عِمْرَانَ القَيْسِيُّ رَحَل إلى نَيْسَابُورَ، رَوَى عَنْ يَحْيى بنِ يَحْيَى (٤) .
* وأَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ بنِ يُونُسَ النَّحْوِيُّ، يُكْنَى أَبا جَعْفَرٍ، المَعْرُوفُ بابنِ النَّحّاسِ المِصْرِيُّ، رَحَلَ إلى العِرَاقِ، وسَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ المُبِّرَدِ (٥) . الحواشي
(١) هو عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب أبو بكر الحبحابي المعولي العطار البصري، شيخ البخاري وغيره.(٢) ذكره ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٥٤، وقال: (إفريقي معروف، يروي عن محمد بن علي الرُّعيني، روى عنه محمد بن خشيش)، وقال القاضى عياض في ترتيب المدارك ٤/ ٢٣٦: (قيرواني، سمع من سحنون، وكان رجلًا صالحًا، وكان له مسجد يجتمع إليه فيه القراء والمعبرون).(٣) ذكره الحميدي في جذوة المقتبس ص ١٥٥، وقال: (أندلسي يكنى أبا إسحاق، محدِّث له رحلة وسماع).(٤) ذكره الحميدي في جذوة المقتبس ص ١٥٦، وقال: (مذكور بخير وصلاح، سمع بالأندلس من يحيى بن يحيى، ونحوه؛ ورحل فسمع من سحنون بن سعيد، وفطيس السبائي، وزهير بن عباد، ومات بالأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائتين).(٥) كان إمامًا عالمًا باللّغة مصنّفًا، توفي سنة(٣٣٨) ينظر: الوافي بالوفيات ٧/ ٢٦٢.стр. 343
* وأَحْمَدُ بنُ مَيْسرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ، مِنْ أَهْلِ طَرْطُوشَةَ، رَحَل وطَلَبَ وكُتِبَ عَنْهُ (١) .
* أُسَامَةُ بنُ صَخْرِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ عِيسَى الحَجْرِيُّ، أَنْدَلُسِيٌّ سَرَقُسْطِيٌّ، رَحَلَ، وحَدَّثَ (٢) .
* زَيْدُ بنُ الحُبَابِ أَبو الحَسَنِ بنُ العُكْلِيِّ، يُقَالُ: إنَّهُ خُرَاسَانِيٌّ، سَكَنَ الكُوفَةَ، كانَ جَوَّالًا في طَلَبِ الحَدِيثِ.
* وبَقِيُّ بنُ مخلَدٍ الأَنْدَلُسِيَّ يُكْنَى أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كانتْ لَهُ رِحْلَةٌ وطَلَبٌ مَشْهُودٍ.
* بَكْرُ بنُ حَمَّادٍ التَّاهَرْتِيُّ، رَحَلَ إلى المَشْرِقِ، وكَتَبِ عَنْ مُسَدِّدِ بنِ مُسَرْهِدٍ (٣) .
* ثَابِتُ بنُ حَزْمِ بن عَبْد الرَّحْمَنِ بنِ مُطَرِّفِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ يَحْيَى العَوْفِيُّ، مِنْ غَطَفَانَ، أَنْدَلُسِيٌّ يُكْنَى أَبا القَاسِمِ، مِنْ أَهْلِ سَرَقُسْطَةَ، كانَ قَاضِيًا بِهَا رَحَل وطَلَبَ (٤) .
* وجَامِعُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مُحمَّدِ بنِ جَامِعٍ السُّكّرِيُّ، يُكْنَى أَبا القَاسِمِ، الحواشي
(١) هو أحمد بن سعيد بن ميسرة، قال ياقوت في معجم البلدان ٤/ ٣٠: (الأندلسى الطرطوشي، كتب الحديث الكثير عن علي بن عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل الصائغ وغيرهما، وحدّث ورحل في طلب العلم، ومات بالأندلس سنة ٣٢٢)(٢) ذكره الحميدي في جذوة المقتبس ص ١٧٤، وقال: (رحل في طلب العلم وغيره، وكانت وفاته بالأندلس سنة ست وسبعين ومائتين)، وينظر: الإكمال ٣/ ٨٧.(٣) ذكره العجلي في الثقات ٢/ ٤٥٤، وقال: (وكان من أئمة أصحاب الحديث) وقال السمعاني في الأنساب ١/ ٤٤٣: (وكتب عن مسدّد بن مسرهد مسنده).(٤) كان عالما متفنّنا بصيرا بالحديث والنحو واللغة والغريب والشعر، وتوفي في رمضان سنة(٣١٣) ، وله مصنفات منها كتاب الدلائل في غريب الحديث وهو مطبوع، ينظر: تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٩.стр. 344
رَحَلَ وسَمِعَ (١) .
* وحَاتِمُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يُوسُفَ بنِ أَبي مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، رَحَل وسَمِعَ مِن ابنِ كِنَانةَ المَدِينِّي، صَاحِبِ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، مَعْرُوفٌ بِبَلَدِه (٢) .
* حَامِدُ بنُ أَخْطَلِ بنِ أَبي العَرِيضِ التَّغلِبيُّ، أَنْدَلُسِيُّ لِيبَرِيٌّ، يُكْنَى أَبا الخَضِر، سَمِعَ مِنَ العُتْبِيِّ، وابنِ مُزَيْنٍ، رَحَلَ وسَمِعَ (٣) .
...
آخِرُه، وصَلَّى الله عَلَى مُحمَّدٍ وآلهِ أَجْمَعِينَ، يَتْلُوهُ إنْ شَاءَ الله في الجُزْءِ الخَامِسِ السَّنَةِ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، وَصَلَوَاتُهُ [عَلَى مُحمَّدٍ] (٤) وآلهِ أَجْمَعِينَ، وحَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ. الحواشي
(١) هو أبو القاسم المصري، توفي سنة(٣٢١) ، ينظر: لسان الميزان ٢/ ٩٢.(٢) ذكره ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس ١/ ١٠٨، وقال: (كان فَقِيهًا في المَسائل والرّأي، وموصُوفًا بالفَضْل والزُّهد)، وابن كنانة هو عثمان بن عيسى بن كنانة مولَى عثمان بن عفان ﵁، كان من فقهاء المدينة، أخذ عن مالك وغلبة الرأي، وقال القاضي عياض في ترتيب المدارك ٣/ ٢٧٣ نقلا عن ابن عبد البر: (ليس له في الحديث ذكر) توفي سنة(١٨١) وقيل بعدها.(٣) قال الحميدي في جذوة المقتبس: (وهو مذكور بفضل وزهد وورع، مات بالأندلس سنة ثمانين ومائتين).
والعُتْبِي هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز الأموي، الفقيه الأندلسي القرطبي المالكي، صاحب المسائل العُتْبيّة، وتسمى أيضا بالمستخرجة، وقد طبع منها كتاب الحج، توفي سنة(٢٥٥) ، ينظر: ترتيب المدارك ٤/ ٢٥٢.
أما ابن مزين فهو يحيى بن إبراهيم بن مزين القرطبي القاضي الفقيه، صاحب المصنفات ومنها تفسير الموطأ، وقد وصلنا بعضه، وشرعت في نسخه تمهيدا لتحقيقه، توفي سنة(٢٥٩) ، ينظر: ترتيب المدارك ٤/ ٢٣٨.(٤) ما بين المعقوفتين أصابه طمس فلم يظهر، واجتهدت في وضعه.стр. 345
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة
تصنيف
الإمام الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق
ابن منده الأصبهاني
الجزء الخامس
فيه: مَعرِفة التَّاريخ، والسَّنةُ الأُولي مِنَ الهِجرَة والثَّانِيةِ، والأَوائِلُ، ونُزُول المُهَاجِرِينَ، ومُوَآخَاةُ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ، وجُهَينَةُ، وكِنَانةُ وأبي عُبَيدَةَ، والقِبلَةُ، والصَّوْمُ، وبَدْرٌ.
стр. 346
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ
مَعْرِفةُ التَّارِيخ وأنَّهُ كَلِمَةٌ مُعَرَّبَةٌ، كَذا قَالَهُ ابنُ فَارِسٍ في كِتَابهِ (١) والَسَّنَةُ الأُولىَ مِنَ الهِجْرَةِ، والبَيْعَةِ، والفِتْنَةِ
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ حَفْصٍ (٢) ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ شَاذَانُ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثنا أَبِي، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَينِ، فَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: لِلَيْلَتَينِ مَضَتا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، والحَدِيثُ المَعْرُوفُ أنَّهُ قَدِمَ لِثِنْتَيْ عَشَر لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ يومَ الاثْنَين، فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ فِيمَا يَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ يومَ الاثْنَين والثُّلَاثَاءِ والأَرْبِعَاءِ والخَمِيسِ.
ثُمَّ ظَعَنَ يومَ الجُمُعَةِ فأَدْرَكَتْهُ الجُمُعَةُ في بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ فَصلَّاهَا بِمَنْ مَعَهُ بِبَطْنِ مَهْزُورٍ (٣) ، ويَزْعُمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ أَقَامَ أَكْثرَ مِنْ ذَلِكَ فاعْتَرضَهُ [عِتْبَانُ] (٤) بنُ مَالِكٍ في رِجَالٍ مِنْ بَنِي سَالمٍ وبَنِي الحُبُلِيِّ، فقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، الحواشي
(١) ينظر كتاب مجمل اللغة لابن فارس ١/ ٩٤.(٢) هو محمَّد بن عمر بن حفص الأصبهاني، ينظر: السير ١٥/ ٢٧١.(٣) مَهْزُور -بفتح أوله وسكون الهاء وضم الزَّاي وآخره راء- واد لبني قريظة يَصُبُّ هو ووادي مُذيْنِيب على نَخْل العوالي، ومنهما يتكون وادي بُطحان، ينظر: المغانم المطابة في معالم طابة ٣/ ١١١٠، والمعالم الأثيرة في السنة والسيرة ص ٢٨٣.(٤) جاء في الأصل (غسان) وهو خطأ.стр. 347
أَقِمْ فِينَا في [العُدَّةِ] (١) ، والثَّرْوَةِ، والعَدَدِ، والقُوَّةِ، وكَانُوا كَذَلِكَ ورَسُولُ الله ﷺ علَى نَاقَتِهِ، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ).
ثُمَّ مَرَّ بَبَنِي سَاعِدَةَ فاعْتَرضَهُ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، والمُنْذِرُ بنُ عَمْرو، وأَبو دُجَانَةَ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَهَا فإنَّهَا مأْمُورَةٌ).
ثُمَّ مَرَّ بِبَنِي بَيَاضَةَ فَعَرضَ لَهُ فَرْوَةُ بنُ عَمْرو، وزِيَادُ بنُ لَبِيدٍ فَدَعَوْهُ إلى المَنْزِلِ عَلَيْهِم، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ).
ثُمَّ مَرَّ عَلَى بَنِي النَّجّارِ، فقالَ لَهُ صِرْمَةُ بنُ أَبي أَنَسٍ، وأَبو سَلِيطٍ في رِجَالٍ مِنْهُم: أَقَمْ عِنْدَنا يا رَسُولَ الله فَنَحْنُ أَخْوَالُكَ، وأَقْرَبُ الأَنْصَارِ بكَ رَحِمًا، فقالَ: (خَلُّوا سَبِيلَها فإنَّهَا مأْمُورَةٌ).
فَلَمَّا انْتَهَتْ إلى مَكَانِ مَسْجِدهِ بالمَدِينَةِ -وَهُو مِرْبَدٌ لِغُلَامَين يَتَيمَين مِنْ بَنِي النَّجّارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي غَنْمٍ، وَهُما سُهَيْلٌ وسَهْلٌ ابْنَا رَافِعِ بنِ أَبي عَمْرو بنِ [عَائِذِ] (٢) بنِ ثَعْلَبةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، وكانَا في حِجْرِ مُعَاذِ بنِ عَفْراءَ- بَرَكَتْ فَلَفتتْ شِمَالًا ويَمِينًا، ثُمَّ وَثَبتْ فَمَضتْ غَير كَبِير، ورَسُولُ الله ﷺ وَاضِعٌ لَهَا زِمَامُهَا لا يُحَرِّكُهَا، فَوَقَفَتْ فَنَظَرَتْ، ثُمَّ الْتَفَتَتْ إلى مَبْركِهَا الأَوَّلِ فأَقْبَلَتْ حتَّى بَرَكَتْ فيهِ، فَحَصَتْ بِثَفِنَاتِهَا (٣) واطْمَأَنّتْ حَتَّى عَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أنْ قدْ أَقَرَّتْ فَنَزَلَ عَنْهَا، واحْتَمَلَ أَبو أَيُّوبَ رَحْلَهُ فأَدْخَلَهُ مَسْكَنَهُ، وسأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الحواشي
(١) جاء في الأصل (العزو) وهو خطأ والتصويب من المصادر.(٢) جاء في الأصل: (عباد) وهو خطأ، والتصويب من المصادر، ومنها الإصابة ٣/ ١٩٨، و ٢١١.(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٦٢٢: (الثَّفِنَة -بكسر الفاء- ما وَلي الأرض من كل ذات أرْبع إذا بَرَكَت كالرُّكْبتين وغيرهما ويحصل فيه غِلظٌ من أثَر البُروك). ومعنى (فحصت) أي أرادت البروك إلى الأرض.стр. 348
عَنِ المِرْبَدِ لِمَنْ هُو، فأُخْبِرَ، فقالَ مُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سأُرْضِيهِمَا منهُ، فاتَّخَذَهُ مَسْجِدًا.
ويَقُولُ قَائِلُونَ: اشْترَاهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْهُمَا، كُلُّ ذَلِكَ قدْ سَمِعْنَاهُ.
فأَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ في مَسْكَنِ أَبي أَيُّوبَ حَتَّى ابْتَنى المَسْجِدَ، وبُنِيَ لَهُ مَسَاكَنُهُ فيهُ، ثُمَّ انْتَقَلَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ مَسْجِدِه (١) .
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنَا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ يَحْيى الأُمُوِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيِرْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: بُويِعَ رَسُولُ الله ﷺ في أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ في ذِي الحِجَّةِ، وخَرَجَ لِهِلَالِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، فَقَدِمَ المَدِينَةَ يومَ الاثْنَين لِثِنْتَيْ عَشَر مَضتْ مِنْهُ (٢) .
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّزَاقِ، أَخْبَرنا جَدِّي، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِىِّ بنِ الحَسَنِ بنِ بَحْرٍ، حدَّثنا أَبو حَفْص عَمْرو بنُ عَلِىٍّ، حدَّثنا أَبو عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عَن ابنِ أَبي سَلَمَةَ الزُّهْرِيِّ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَرَّخَ التَّارِيخَ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ (٣) .
وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ حَمْزَةَ البَغْدَادِيُّ، الحواشي
(١) ينظر سيرة ابن هشام ص ٤٢٤ - ٤٢٦، وتاريخ الطبري ٢/ ٨، وعيون الأثر ١/ ٣١٣، والبداية والنهاية ٤/ ٤٨٩ - ٤٩٠.(٢) رواه الطبري في التاريخ ١/ ٥٧٣ بإسناده إلى محمَّد بن إسحاق به بنحوه مطولا.(٣) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١/ ٣٧ بإسناده إلى أبي حفص الفلاس به.стр. 349
حدَّثنا هَاشِمُ بنُ يُونُسَ [العَصَّارُ] (١) ، حدَّثنا أَبو صَالِحٍ عَبْدُ الله بنُ صَالِحٍ، حدَّثنا اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، حدَّثنا عُقَيْلُ بنُ خَالِدٍ، قالَ ابنُ شِهَابٍ: فأَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: لمْ أَعْقِلْ أَبَويّ قَطُّ إلَّا وَهُمَا يَدِينَان الدِّينَ، ولمْ يمُرّ عَلَيْنَا يومٌ إلَّا يأْتَيْنَا فيهِ رَسُولُ الله ﷺ طَرَفيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِي المُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبو بَكْرٍ ﵁ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الحَبَشَةِ حَتَّى إذا بَلَغَ بِرْكَ الغُمَادِ (٢) [لَقِيهُ] (٣) ابنُ الدُّغُنَّةِ وَهُوَ سَيِّدُ القَارَّةِ (٤) ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يا أَبَا بَكْرٍ؟ فقَالَ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ في الأَرْضِ فأَعْبُدَ رَبِّي ﵎، فقَالَ ابنُ الدُّغُنَّةِ: فإنَّ مِثْلَكَ لا يَخْرُجْ لا يُخْرَجْ (٥) ، إنَّكَ تَكْسِبُ المَعْدُومَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتحْمِلُ الكَلَّ، وتُقْرِي الضَّيْفَ، وتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ، وأَنا لَكَ جَارٌ فارْجِعْ فاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَرَجَعَ وارْتَحلَ مَعَهُ ابنُ الدُّغُنَّةِ، فطَافَ ابنُ الدُّغُنَّةِ في أَشْرَافِ قُرَيْشٍ، فقَالَ لَهُم: إنَّ أَبا بَكْرٍ لا الحواشي
(١) جاء في الأصل: (العصال)، وهو خطأ، وهاشم بن يونس مصري يروي عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري ونُعيم بن حماد وغيرهما، روى عنه الطبراني وغيره، توفي سنة(٢٨٠) ، ينظر: تاريخ الإِسلام ٢١/ ٣٢٠، وإرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ص ٦٧٠.(٢) الغماد -بكسر الغين المعجمة، ويقال: بالضم والكسر أشهر، كما قال ياقوت الحموي في المعجم ١/ ٣٩٩ - وهو اسم موضع باليمن، وقيل هو موضع وراء مكة بخمْس ليال وجاء في كتاب المعالم الأثيرة ص ٤٧: ويبدو أنها أمكنة متعددة ينطبق عليها وصف واحد، إما الوعورة، وإما البعد والوعورة.(٣) جاء في الأصل: (لقيها) وهو مخالف للسياق ولما جاء في المصادر.(٤) ابن الدُّغُنَّة بضم الدال والغين وتشديد النون، ويقال: بفتح الدال المهملة وكسر الغين المعجمة وفتح النون المخففة على مثال الكلمة، وحكى أبو علي الجيّاني فيه الوجهين، ينظر: عمدة القاري ١٢/ ١٢٣. والقارة -بفتح القاف وراء مشددة- اسم ليثيع بن مليح ينسب إلى إلياس بن مضر، ينظر: اللباب ٣/ ٦ - ٧.(٥) جاء في الأصل: (لا يَخْرُجْ يا أبا بكر لا تُخْرَجْ أنت)، وهو خطأ والتصويب من المصادر، وقد وضعت فوق (لا تُخْرَجْ) الثانية علامة تمريض.стр. 350
يُخْرَجُ مِثْلُهُ، أَتَخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ المَعْدومَ، ويَصِلُ الرَّحِمَ، ويَحْمِلُ الكَلَّ، ويُقْرِي الضَّيْفَ، ويُعِينُ عَلَى نُوائِبِ الحَقِّ، فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابنِ الدُّغُنَّةِ، وقَالُوا لابنِ الدُّغُنَّةِ: مُرْ أَبا بَكرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ في دَارِه فَلْيُصَلِّ ولَيَقْرَأْ مَا شَاءَ ولَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، ولا يَسْتَعْلِنْ به، فإنَّا نَخْشَى أنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنا وأَبْنَاءَنا، فقالَ ذَلِكَ لأَبي بَكْرٍ ﵁، فَلَبِثَ أَبو بَكْرٍ ﵁ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ ﵎ في دَارِه ولَا يَسْتَعْلِنْ بِصَلَاتهِ ولا بِقِرَاءَتهِ في غَير دَارِه، ثُمَّ بَدَا لأَبي بَكْرٍ ﵁ فَابْتَنَي مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه فكَانَ يُصَلِّي فيهِ ويَقْرأُ القُرْآنَ، فَيَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ المُشْرِكِينَ وأَبْنَاؤُهِم يُعْجَبُونَ منهُ ويَنْظَرُونَ إليهِ، وكانَ أَبو بَكْرٍ ﵁ رَجُلًا بَكَّاءً لا يمْلِكُ عَيْنَهُ إذا قَرأَ القُرْآنَ، فأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشرافَ قُرَيْشٍ مِنَ المُشركِينَ فأَرْسَلُوا إلى ابنِ الدُّغُنَّةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِم، فَقَالُوا: إنَّا كُنَّا أَجَرْنا أَبا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ على أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ في دَارِه، فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ، وابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِه، فأَعْلَنَ بالصَّلَاةِ والقِرَاءةِ فيهِ، وإنَّا قَدْ خَشِينا أَنْ تُفْتَن أَبْنَاءُنَا ونِسَاءُنَا، فَانْهَهُ، فإنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْصِرَ عَلَى أنْ يَعْبُدَ رَبَّهَ فَعَلَ، وإنْ أَبَى إلَّا أنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أنْ يَرُدَّ إليكَ ذِمَّتَكَ، فإنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، ولَسْنَا مُقِرِّينَ لأَبي بَكْرٍ بالاسْتِعْلَانِ، قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فأَتَى ابنُ الدُّغُنَّةِ إلى أَبي بَكْرٍ ﵁، فقالَ: قَدْ عَلمْتَ الذي عَاهَدْتُ لكَ عَلَيْهِم، فإمَّا أَنْ تَقْصُرَ عَلَى ذَلِكَ، وإمَّا أنْ تُرْجِعَ إليَّ ذِمَّتِي، فإنِّي لَا أَحِبُّ أنْ تَسْمَعَ العَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ في رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، فقالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فإنِّي أَرُدُّ إليكَ جِوَارَكَ وأَرْضى بِجِوَارِ الله ، ورَسُولُ الله ﷺ يَوْمِئذٍ قالَ للمُسْلِمِينَ: قَدْ أُرِيتُ أَرْضَ هِجْرَتُكُمْ،
стр. 351
أُرِيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بينَ لَابِتَين، وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَر مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، ورَجَعَ عَامَّةُ مَنْ هَاجَرَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ، وتجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ ﵁ قِبلَ المَدِينَةِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : عَلَى رِسْلِكَ، فإنِّي أَرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لي، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَهَلْ تَرْجُو بأَبي أَنْتَ وأُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ، فَحَبسَ نَفْسَهُ على رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبهُ، وعَلَفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتْ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُو الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١) .
...
[كِتَابةُ التَّارِيخِ]
وذُكِرَ أنَّ آدمَ ﵇ لمَّا هَبَطَ إلى الأَرْضِ، ونَشَرَ اللهُ ﵎ وَلَدَهُ تَعَرَّفُوا مِقْدَارَ [عُمُرِ] (٢) الدَّهْرِ بِتَارِيخِ السِّنِينَ والشُّهُورِ، فأَرَّخَ بَنُوهُ مِنْ هُبُوطِ آدمَ ﵇، وكانَ الأَمْرُ عَلَيْهِ حتَّى بَعَثَ الله نُوحًا، فأَرَّخُوا مِنْ مَبْعَثهِ، حَتَّى كانَ الغَرَقُ فَصَارَ التَّارِيخُ مِنَ الطُّوفَانِ إلى نَارِ إبْرَاهِيمَ ﵇، فَلَمَّا كَثُر وَلَدُ إسْمَاعِيلَ ﵇ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ، فأَرَّخَ بَنُو إسْحَاقَ مِنْ نَارِ إبْرَاهِيمَ إلى مَبْعَثِ يُوسُفَ ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ يُوسُفَ إلى مَبْعَثِ مُوسَى ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إلى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﵇، ومِنْ الحواشي
(١) رواه البخاري(٢١٧٥) عن أبي صالح به، ورواه أيضا من طرق أخرى إلى الزهري.(٢) جاء في الأصل: (مر)، ولم أجد لها معنى، وما وضعته هو المناسب للسياق.стр. 352
مُلْكِ سُلَيْمَانَ إلى مَبْعَثِ عِيسَى ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ عِيسَى إلى أنْ بَعَثَ اللهُ مُحمَّدًا، فَلَمَّا اخْتَارَ اللهُ لَهُ المَدِينَةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَرَّخَ النَّاسُ لأَوَّلِ السَّنَةِ التَّي وَافَاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ واسْتَقَرَّ أَمْرُ الخُلَفَاءِ بَعْدَهُ كَتَبُوا التَّارِيخِ عَلَى هِجْرَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، واتَّفَقَت الكَلِمَةُ عَلَى أنْ يَكُونَ أَوَّلَ شَهْرٍ بالسَّنَةِ: المُحَرَّمُ، إذْ كانَ يَعْقِبُ الحَجَّ الذي أَلْزَمَ الله مَنْ أَوْجَبهُ عَلَيْهِ، فَصَيَّرُوا أَوَّلَ السَّنَةِ المُحَرَّمَ، وجَرَى أَمْرُ الإسْلَامِ عَلَيْهِ.
...
[أَعْمَارُ الأَنْبِيَاءِ ﵈]
* وكَانَ عُمُرُ آدَمَ ﵇ أَلْفَ سَنَةٍ.
* وعُمُرُ نُوحٍ ﵇ أَلْفَ سَنَةٍ وسَبْعَةً وخَمْسِينَ سَنَةً.
* وعُمُرُ هُودٍ مَائَتِيْ سَنةٍ وأَرْبَعَ عَشَرةَ سَنَةً.
* وعُمُرُ صالِحٍ ثَلَاثُمَائةِ سنةٍ وإحْدَى وعِشرِينَ سنةً.
* وعُمُرُ إبْرَاهِيمَ مَائَتِيْ سَنةٍ، واخْتَتنَ بِقَدُومٍ، وكَانَ ابنَ ثَلَاثةٍ وتِسْعِينَ سنةً (١) . الحواشي
(١) كذا جاء في الأصل، والمحفوظ أنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة، كما جاء في صحيح البخاري(٥٩٤٠) ، وصحيح مسلم(٢٣٧٠) من حديث أبي هريرة.стр. 353
* وعُمُرُ يَعْقُوبَ ﵇ مَائةً وثَلَاثةً وسَبْعِينَ سَنَةً.
* وعُمُرُ يُوسُفَ ﵇ مَائةَ سَنةٍ وثَلَاثُونَ سَنَةً.
* وكَانَ بَين آدمَ ونُوْحٍ ﵉ أَلْفَيْ سَنَةٍ وثَمَانِينَ سَنَةً.
* وبينَ نُوحٍ وإبْرَاهِيمَ ﵉ أَلْفُ سَنَةٍ وَمَائَتَيْ سَنَةٍ وثِنْتَانِ وأَرْبَعُونَ سَنَةً.
* وبَينْ إبْرَاهِيمَ ومُوسَى ﵉ مَائَةٌ وخَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً.
* وبَين مُوسَى ودَاوُدَ ﵉ خَمْسُ مَائَةٍ وتِسْعَةٌ وسَبْعِينَ سَنَةً.
* وبَينْ دَاوُدَ وعِيسَى أَلْفُ سَنَةٍ ومَائةٌ وخَمْسُونَ سنةً.
* وبَينْ عِيسَى ومُحمَّدٍ سِتُّمَائةَ سَنَةٍ.
...
[الفِتنُ] (١)
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو، أَخْبَرنا أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أبو بَكْرِ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَم ببُخَارَى، أَخْبَرنا يَحْيَى بنُ أَبي طَالِبٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، أَخْبَرنا مَالكُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلى سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵄ وَهُو بالقَادِسيَّةِ: أنْ وَجِّه نَضْلَةَ بنَ مُعَاوِيةَ الأَنْصَارِيَّ إلى حُلْوَانِ الحواشي
(١) ما بين القوسين كتبها الناسخ في الحاشية.стр. 354
العِرَاقِ فَلْيُغِيُروا عَلَى ضَوَاحِيهَا.
وذَكَرَ حَدِيثَ وَصِيِّ عِيسَى ﵇، وقَوْلهُ: يا عُمَرُ، إذا ظَهَرتْ هَذِه الخِصَالُ في أُمَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ فَالْهَرَبْ الْهَربْ: إذا اسْتَغْنى الرِّجَالُ بالرِّجَالِ، والنِّسَاءُ بالنِّسَاءِ، وانْتَسَبُوا في غَيرِ مَنَاسِبِهِم، وانْتَمُوا إلى غَيرِ مَوَالِيهِم، ولَا يَرْحَمُ كَبِيرُهُم صَغِيرَهُم، ولم يُوَقِّرْ صَغِيرُهُم كَبِيرَهُم، وتُرِكَ المَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ به، وتُرِكَ المُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وتَعَلَّمَ عَالِمُهُم لِيَجْلِبَ به الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيَر، وكانَ المَطَرُ قَيْظًا، والوَلَدُ غَيْظًا، وشَيَّدُوا البَنِاءَ، واتَّبَعُوا الهَوَى، وبَاعُوا الدِّينَ بالدُّنيا، واسْتَخَفُّوا بالدِّمَاءِ، وقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وبِيعَ الحُكْمُ، وطَوَّلُوا المَنَارَاتِ، وفَضَّضُوا المَصَاحِفَ، وزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وأَظْهَرُوا الرِّشَا، وأَكَلُوا الرِّبا فَخْرا وصَارَ الغِنَى عِزًّا، وخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُو خَيرٌ، ورَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ، ثُمَّ غَابَ يَعْنِي الوَصِيَّ (١) .
...
[بِدَايةُ التَّارِيخِ في الإسْلامِ]
أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيهُ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرْخَسَ، أَخْبَرنا أبو مُحمَّد بنُ الحواشي
(١) رواه اللالكائي في كرامات الأولياء(٢٤٠٥) ، والبيهقي في دلائل النبوة(٢١٤٨) بإسنادهم إلى أبي بكر يحيى بن أبي طالب به، ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة(٥٤) بإسناده إلى عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبى به، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٦٣٩، وعزاه للدارقطني في كتاب غرائب مالك، وقال: لا يثبت، والبيهقي في دلائل النبوة وقال: ضعيف بمرة، والخطيب في كتاب رواة مالك وقال: منكر.стр. 355
زَنجويه، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبي حَازِمٍ، عَنْ أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁ قالَ: مَا أَصَابُوا العَدَدَ مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ولا مِنْ وَفَاتهِ، وما عَدُّوا إلَّا مِنْ مَقْدَمهِ المَدِينَةَ (١) .
وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ بمِصْرَ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبي مَرْيمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إسْحَاقَ القُلْزُمِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: التَّارِيخُ في السَّنَةِ التِّي قَدِمَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ (٢) .
...
[أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ بالمَدِينَةِ ومَاتَ]
وفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ ﵄، وقَدْ تَقَدَّمَ (٣) . الحواشي
(١) رواه البخاري(٣٧١٩) عن القعنبي به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ٦٧٥، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٥ بإسنادهما إلى ابن أبي حازم به.
وقوله: (ما عدوا إلَّا من مقدمه المدينة) أي ما عدوا التاريخ من مبعث النبي ﷺ ولا من وفاته وإنما عدّوه من وقت المدينة مهاجرا إليها واعتبروا السنة لا الشهر واليوم، ينظر: عمدة القاري ١٧/ ٦٦.(٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٩، وابن عساكر في تاريخه ١/ ٣٨، و ٢٩/ ٢٨٩ عن سعيد بن أبي مريم به، ورواه الطبري في التاريخ ٢/ ٤، و ٤٧٦، والطبراني في المعجم الكبير ١١/ ١٠٤، والحاكم في المستدرك ٣/ ١٥ بإسنادهم إلى محمَّد بن مسلم الطائفي به.(٣) تقدم فيمن ولد في عهد النبي ﵊، ص ٢٣.следующие страницы →