Полный текст (1 747 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
أُرِيْتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بينَ لَابِتَين، وَهُمَا الحَرَّتَانِ، فَهَاجَر مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ المَدِينَةِ، ورَجَعَ عَامَّةُ مَنْ هَاجَرَ بأَرْضِ الحَبَشَةِ إلى المَدِينَةِ، وتجَهَّزَ أَبو بَكْرٍ ﵁ قِبلَ المَدِينَةِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : عَلَى رِسْلِكَ، فإنِّي أَرْجُو أنْ يُؤْذَنَ لي، قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَهَلْ تَرْجُو بأَبي أَنْتَ وأُمِّي؟ قالَ: نَعَمْ، فَحَبسَ نَفْسَهُ على رَسُولِ الله ﷺ لِيَصْحَبهُ، وعَلَفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتْ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ -وَهُو الخَبَطُ- أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (١).
...
[كِتَابةُ التَّارِيخِ]
وذُكِرَ أنَّ آدمَ ﵇ لمَّا هَبَطَ إلى الأَرْضِ، ونَشَرَ اللهُ ﵎ وَلَدَهُ تَعَرَّفُوا مِقْدَارَ [عُمُرِ] (٢) الدَّهْرِ بِتَارِيخِ السِّنِينَ والشُّهُورِ، فأَرَّخَ بَنُوهُ مِنْ هُبُوطِ آدمَ ﵇، وكانَ الأَمْرُ عَلَيْهِ حتَّى بَعَثَ الله نُوحًا، فأَرَّخُوا مِنْ مَبْعَثهِ، حَتَّى كانَ الغَرَقُ فَصَارَ التَّارِيخُ مِنَ الطُّوفَانِ إلى نَارِ إبْرَاهِيمَ ﵇، فَلَمَّا كَثُر وَلَدُ إسْمَاعِيلَ ﵇ وَقَعَتْ فُرْقَةٌ، فأَرَّخَ بَنُو إسْحَاقَ مِنْ نَارِ إبْرَاهِيمَ إلى مَبْعَثِ يُوسُفَ ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ يُوسُفَ إلى مَبْعَثِ مُوسَى ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ مُوسَى إلى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ﵇، ومِنْ стр. 352
مُلْكِ سُلَيْمَانَ إلى مَبْعَثِ عِيسَى ﵇، ومِنْ مَبْعَثِ عِيسَى إلى أنْ بَعَثَ اللهُ مُحمَّدًا، فَلَمَّا اخْتَارَ اللهُ لَهُ المَدِينَةَ في شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ أَرَّخَ النَّاسُ لأَوَّلِ السَّنَةِ التَّي وَافَاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ الله ﷺ واسْتَقَرَّ أَمْرُ الخُلَفَاءِ بَعْدَهُ كَتَبُوا التَّارِيخِ عَلَى هِجْرَةِ رَسُولِ الله ﷺ ، واتَّفَقَت الكَلِمَةُ عَلَى أنْ يَكُونَ أَوَّلَ شَهْرٍ بالسَّنَةِ: المُحَرَّمُ، إذْ كانَ يَعْقِبُ الحَجَّ الذي أَلْزَمَ الله مَنْ أَوْجَبهُ عَلَيْهِ، فَصَيَّرُوا أَوَّلَ السَّنَةِ المُحَرَّمَ، وجَرَى أَمْرُ الإسْلَامِ عَلَيْهِ.
...
[أَعْمَارُ الأَنْبِيَاءِ ﵈]
* وكَانَ عُمُرُ آدَمَ ﵇ أَلْفَ سَنَةٍ.
* وعُمُرُ نُوحٍ ﵇ أَلْفَ سَنَةٍ وسَبْعَةً وخَمْسِينَ سَنَةً.
* وعُمُرُ هُودٍ مَائَتِيْ سَنةٍ وأَرْبَعَ عَشَرةَ سَنَةً.
* وعُمُرُ صالِحٍ ثَلَاثُمَائةِ سنةٍ وإحْدَى وعِشرِينَ سنةً.
* وعُمُرُ إبْرَاهِيمَ مَائَتِيْ سَنةٍ، واخْتَتنَ بِقَدُومٍ، وكَانَ ابنَ ثَلَاثةٍ وتِسْعِينَ سنةً (١). стр. 353
* وعُمُرُ يَعْقُوبَ ﵇ مَائةً وثَلَاثةً وسَبْعِينَ سَنَةً.
* وعُمُرُ يُوسُفَ ﵇ مَائةَ سَنةٍ وثَلَاثُونَ سَنَةً.
* وكَانَ بَين آدمَ ونُوْحٍ ﵉ أَلْفَيْ سَنَةٍ وثَمَانِينَ سَنَةً.
* وبينَ نُوحٍ وإبْرَاهِيمَ ﵉ أَلْفُ سَنَةٍ وَمَائَتَيْ سَنَةٍ وثِنْتَانِ وأَرْبَعُونَ سَنَةً.
* وبَينْ إبْرَاهِيمَ ومُوسَى ﵉ مَائَةٌ وخَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً.
* وبَين مُوسَى ودَاوُدَ ﵉ خَمْسُ مَائَةٍ وتِسْعَةٌ وسَبْعِينَ سَنَةً.
* وبَينْ دَاوُدَ وعِيسَى أَلْفُ سَنَةٍ ومَائةٌ وخَمْسُونَ سنةً.
* وبَينْ عِيسَى ومُحمَّدٍ سِتُّمَائةَ سَنَةٍ.
...
[الفِتنُ] (١)
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو، أَخْبَرنا أَبو القَاسِمِ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ، حدَّثنا أبو بَكْرِ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَم ببُخَارَى، أَخْبَرنا يَحْيَى بنُ أَبي طَالِبٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، أَخْبَرنا مَالكُ بنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلى سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵄ وَهُو بالقَادِسيَّةِ: أنْ وَجِّه نَضْلَةَ بنَ مُعَاوِيةَ الأَنْصَارِيَّ إلى حُلْوَانِ стр. 354
العِرَاقِ فَلْيُغِيُروا عَلَى ضَوَاحِيهَا.
وذَكَرَ حَدِيثَ وَصِيِّ عِيسَى ﵇، وقَوْلهُ: يا عُمَرُ، إذا ظَهَرتْ هَذِه الخِصَالُ في أُمَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ فَالْهَرَبْ الْهَربْ: إذا اسْتَغْنى الرِّجَالُ بالرِّجَالِ، والنِّسَاءُ بالنِّسَاءِ، وانْتَسَبُوا في غَيرِ مَنَاسِبِهِم، وانْتَمُوا إلى غَيرِ مَوَالِيهِم، ولَا يَرْحَمُ كَبِيرُهُم صَغِيرَهُم، ولم يُوَقِّرْ صَغِيرُهُم كَبِيرَهُم، وتُرِكَ المَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ به، وتُرِكَ المُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وتَعَلَّمَ عَالِمُهُم لِيَجْلِبَ به الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيَر، وكانَ المَطَرُ قَيْظًا، والوَلَدُ غَيْظًا، وشَيَّدُوا البَنِاءَ، واتَّبَعُوا الهَوَى، وبَاعُوا الدِّينَ بالدُّنيا، واسْتَخَفُّوا بالدِّمَاءِ، وقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وبِيعَ الحُكْمُ، وطَوَّلُوا المَنَارَاتِ، وفَضَّضُوا المَصَاحِفَ، وزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وأَظْهَرُوا الرِّشَا، وأَكَلُوا الرِّبا فَخْرا وصَارَ الغِنَى عِزًّا، وخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُو خَيرٌ، ورَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ، ثُمَّ غَابَ يَعْنِي الوَصِيَّ (١).
...
[بِدَايةُ التَّارِيخِ في الإسْلامِ]
أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيهُ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرْخَسَ، أَخْبَرنا أبو مُحمَّد بنُ стр. 355
زَنجويه، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مَسْلَمةَ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبي حَازِمٍ، عَنْ أَبي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ ﵁ قالَ: مَا أَصَابُوا العَدَدَ مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ولا مِنْ وَفَاتهِ، وما عَدُّوا إلَّا مِنْ مَقْدَمهِ المَدِينَةَ (١).
وأَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ البَغْدَادِيُّ بمِصْرَ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ أَيُّوبَ، حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أَبي مَرْيمَ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إسْحَاقَ القُلْزُمِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ قالَ: التَّارِيخُ في السَّنَةِ التِّي قَدِمَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ (٢).
...
[أَوَّلُ مَنْ وُلِدَ بالمَدِينَةِ ومَاتَ]
وفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ ﵄، وقَدْ تَقَدَّمَ (٣). стр. 356
وقِيلَ: وُلِدَ فِيهَا النُّعْمَانُ بنُ بَشِيرٍ، والمُخْتَارُ بنُ أَبي عُبَيْدٍ (١)، وزِيَادُ بنُ عُبَيْدٍ (٢).
وفِيهَا: بَنَى رَسُولُ الله ﷺ بعَائِشةَ يومَ الأَرْبِعَاءِ في شَوَّالَ في مَنْزِلِ أَبي بَكْرٍ بالسُّنْحِ (٣).
ذِكْرُ مَنْ وُلِدَ فِيهَا ومَاتَ بأَمْثَالِ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: أَنَا ابنُ التَّارِيخ، ووُلِدَ فُلَانٌ عَامَ الهِجْرَةِ، ومَاتَ فُلَانٌ في الهِجْرَةِ، أَو في الطَّرِيقِ، وأَنْزَلَ الله ﵎ فيهِ: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [سورة النساء، الآية:١٠٠].
وأَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ إجَازَةً، ح:
وأَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ مِهْرَانَ المَدِينِيُّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ المُذَكِّرُ، قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَهْلِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ بنِ المُسَيَّبِ الضَّبِّيُّ، حدَّثنا أَبو حَسَّانَ الحَسَنُ بنُ عُثْمَانَ الزِّيَادِيُّ في تَارِيْخِه قالَ (٤): أَوَّلُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ ورَضِيَ الله عَنْهُم في الهِجْرَةِ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ الأَنْصَارِيُّ стр. 357
ويُكْنَى أَبا أُمَامَةَ، وكانَ أَوَّلَ مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وكَبَرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وأَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بالبَقِيعِ مِنَ المُسْلِمِينَ.
...
[تَذْكِرَةٌ منَ الأَوَائِلِ لِمَعْرِفةِ الفَضَائِلِ]
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ يُونُسَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مَهْدِيِّ، ح:
قالَ: وأَخْبَرنا القَاضِي أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَيُّوبَ بنِ حَذْلَم، حدَّثنا أَبو أسَامَةَ عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ أَبي أُسَامَةَ الحَلَبِيُّ، قَالَا: حدَّثنا الحجَّاجُ بنُ يُوسُفَ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ أَبي زِيَادٍ الرُّصَافيُّ، حدَّثني جَدِّي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حدَّثني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: أنَّ عَائِشَةَ ﵂ زَوْجَ النبيِّ ﷺ قالتْ: كانَ أَوَّلُ مَا بُدِئ به رَسُولُ الله ﷺ مِنَ الوَحِي الرُّؤْيا الصَّادِقة (١) في النَّوْمِ، فكَانَ لا يَرَى رُؤيا إلَّا جَاءَتْ مثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ (٢).
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀:
* وأَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾.
* وأَوَّلُ مَا أُلْقِيَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
* وأَوَّلُ مَا عُلِّمَ رَسُولُ الله ﷺ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. стр. 358
* وأَوَّلُ مَنْ أَفْشَى القُرْآنَ مِنْ فِيهِ عَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ ﵁.
* وأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجِالِ أَبو بَكْرٍ ﵁.
* وأَوَّلُ مَن أَسْلَمَ مِنَ النِّسَاءِ خَدِيْجَةُ ﵂.
* وأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الصِّبْيَانِ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ ﵁.
* وأَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ في المِعْرَاجِ أَبو بَكْرٍ.
* وأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ العَرَبِ بعدَ الأَنْصَارِ أَهْلُ اليَمَنِ، ثُمَّ عَبْدُ القَيْسِ أَهْلُ البَحْرَيْنِ.
* وأَوَّلُ مَسْجِدٍ وُضِعَ في الأَرْضِ مَسْجِدُ الحَرامِ، ثُمَّ مَسْجِدُ الأَقْصَى.
* وأَوَّلُ مَنْ بَنَى مَسْجِدًا فَصلَّى فِيهِ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ.
* وأَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بالصَّلَاةِ بِلَالُ بنُ رَبَاحٍ.
* وأَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بالمَدِينَةِ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ.
* وأَوَّلُ جُمُعَةِ جُمِّعَتْ بعدَ جُمُعَةٍ بالمَدِينَةِ جُمُعَةُ بالبَحْرَيْنِ.
* وأَوَّلُ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَين عِنْدَ القَتْلِ خُبَيْبُ بنُ عَدِيٍّ.
* وأَوَّلُ مَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ بِسُورَةِ يُوسُفَ مِنَ الأَنْصَارِ رَافِعُ بنُ مَالِكِ بنِ العَجْلَانِ الزُّرَقِيُّ.
* وأَوَّلُ آيةٍ أُنْزِلَتْ في الفِتْنَةِ: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ [سورة الأنفال، الآية: ٣٠].
* وأَوَّلُ مَنْ بَايِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ العَقَبَةِ البَراءُ بنُ مَعْرُورٍ.
стр. 359
* وأَوَّلُ مَن اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ مِنَ الخَزْرَجِ البَراءُ.
* وأَوَّلُ مَن أَوْصَى بِثُلُثهِ البَراءُ.
* وأَوَّلُ مَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنَ المُهَاجِرِينَ مُصعَبُ بنُ عُمَيْرٍ.
* وأَوَّلُ أَمِيرٍ أُمِّرَ في الإسْلَامِ عَبْدُ الله بنُ جَحْشٍ.
* وأَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَها رَسُولُ الله ﷺ رَايةُ عُبَيْدَةَ بنِ الحَارِثِ.
* وأَوَّلُ آيةٍ نَزَلَتْ في القِتَالِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [سورة الحج، الآية:٣٩].
* وأَوَّلُ غَزَاةٍ غَزَاهَا وَدَّانُ والأَبْوَاءُ، وقِيلَ: عُسْفَانُ.
* وأَوَّلُ مَنْ عَدَا فَرَسًا في سَبِيلِ الله المِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ.
* وأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ في سَبِيلِ الله الزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ.
* وأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ في سَبِيلِ الله سَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ.
* وأَوَّلُ حَيٍّ مِنَ العَرَبِ أَدُّوا الصَّدَقَاتِ طَائِعِينَ بَنُو عُذْرَةَ بنِ سَعْدٍ.
* وأَوَّلُ مَقْتُولٍ قُتِلَ في الإسْلَامِ الحَارِثُ بنُ أَبي هَالَةَ التَّمِيمِيُّ، رَبِيبُ رَسُولِ الله ﷺ ، أَمَرَهُ رَسُولُ الله، وأَمَرَ هَالَةَ أَخَاهُ أَنْ يَلْحَقُوهُ بِعُكَاظٍ، فَخَرَجَ أَبو لَهَبٍ عَدُّو الله في جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشِ فَلَحَقُوهُم، فَقُتِلَ الحَارِثُ بنُ أَبي هَالَةَ، وَهُو ابنُ خَدِيْجَةَ بنتِ خُوَيْلَدٍ، عَمَّةُ الزُّبَير بنِ العَوَّامِ بنِ خُوَيْلِدٍ، وكَانَتْ قَبْلَ أنْ يَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله ﷺ عِنْدَ أَبي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ، فَوَلَدتْ لَهُ هَالَةُ، والحَارِثُ، وهنْدُ.
* وأَوَّلُ حَجَّةٍ كَانَتْ في الإسْلَامِ حَجَّةُ أَبي بَكْرٍ ﵁.
стр. 360
* وأَوَّلُ مَنْ فَرَّ بِدِينهِ مِنَ المُهَاجِرِينَ جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ، ورَهْطٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إلى أَرْضِ الحَبَشةِ.
* وأَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ للمُهَاجِرِينَ بالمَدِينَةِ عَبْدُ الله بنُ الزُّبَيْرِ.
* وأَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإسْلَامِ للأَنْصَارِ النُّعْمَانُ بنُ بَشِيِرٍ.
* أَخْبَرنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّد بنِ عَبْدِ الله اللَّبْانُ، وعَبْدُ المَلِكِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَويه العَطَّارُ قالَا: أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ مَهْدِيِّ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا بَدْرُ بنُ الهَيْثَمِ، حدَّثنا عَمْرو بنُ النَّضْرِ، حدَّثنا عِصْمَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ قالَ: أَهْدَى النَّجَاشِيُّ إلى رَسُولِ الله ﷺ قَارُورَةً مِنْ غَالِيةٍ، وكانَ أَوَّلَ مَنْ عُمِلَتْ لَهُ الغَالِيةُ، وأَسْلَمَ ﵁، وصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وكَبَّر عَلَيْه أَرْبَعًا (١).
* وأَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ الله لُحوقًا به فَاطِمَةُ ابْنَتُهُ ﵂.
فأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحّاكِ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ، حدَّثنا ابنُ نُميْرٍ، حدَّثنا زَكَريَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: حدَّثتني فَاطِمَةُ رَضِىَ الله عَنْهَا أنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ لَهَا: إنَّكَ أَوَّلُ أَهْلِي لُحوقًا بِي، ونِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ (٢). стр. 361
* وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحّاكِ، حدَّثنا أَبو مُوسَى، حدَّثنا يَحْيى بنُ أَبي بُكَيْرٍ، حدَّثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْد الله ﵁ قالَ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ الله، وأَبو بَكْرٍ، وعَمَّارٌ، وأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وصُهَيْبٌ، وبِلَالٌ، والمِقْدَادُ ﵃ (١).
...
[ذِكْرُ أَوَّلِ مَنْ قَدِمَ المَدِينَةَ منَ المُهَاجِرِينَ، وكَيْفَ نُزُولِهِم عَلَى المُسْلِمِينَ]
أَخْبَرنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ فِيمَا كتَبَ إلينَا مِنْ سَرَخْسَ، أَخْبَرنا زَنجوَيه بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ رَجَاءَ، حدَّثنا إسْرَائِيلُ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ ﵁ قالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ المُهَاجرِينَ مُصعَبُ بنُ عُمَير أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فقالَ: هُو مَكَانهُ، وأَصحَابُهُ علَى أَثَرِي.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرو بنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ стр. 362
وأَصْحَابُهُ؟ فقَالَ: هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمَّارُ بنُ يَاسِر، وسَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ، وعَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ، وبلَالٌ.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ في عِشْرِينَ رَاكِبًا.
ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُم رَسُولُ الله ﷺ وأَبو بَكْرٍ مَعَهُ ﵁ (١).
وأَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَمَدَ إلى بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ ومَعَهُ أَبو بَكْرٍ [الصِّدِّيقُ] (٢) ﵁ وعَامِرُ بنُ فُهَيرَةَ فَنَزلَ عَلَى كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ -وَهُو أَحَدُ بَنِي زَيْدِ بنِ مَالِكٍ- وكَانَ مَسْكَنُهُ في دَارِ ابنِ أَبي أَحْمَد (٣).
وكانَ قَدْ نَزَلَ علَى بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ قَبْلَ قُدُومِ رَسُولِ الله ﷺ وبَعْدَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، فَنَزلُوا فِيهِم. стр. 363
فَزَعَمُوا أَنَّ أَبا سَلَمةَ بنَ عَبْدِ الأَسَدِ مَعَهُ امْرَأتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ ابنةُ أَبي أُمَيَّةَ نَزَلُوا عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بنِ زَيْدٍ، يُقَالُ لَهُ أَنَسُ بنُ قَتَادَةَ (١).
ونَزَلَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وزَيْدُ بنُ الخَطَّابِ، وعيَّاشُ بنُ أَبي رَبِيعَةَ، وعَمَّارُ بنُ يَاسرٍ، وشَمَّاسُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الشَّرِيدِ عَلَى بَنِي عَبْدِ المُنْذِرِ بنِ رِفَاعَةَ: مُبَشِّرٍ وبَشِيرٍ وَهُو أَبو لُبَابةَ.
ونَزَلَ عَلَى سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ في بَيْتِهِ الشَّامِي: عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، ويُقَالُ: مَعَهُ امْرَأتُهُ رُقَيَّةُ بنتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
وزَعَمُوا أَنَّ مِنْ آخِرِ مَنْ قَدِمَ سَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ في عَشَرةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ، نَزَلُوا في بَيْتِ سَعْدٍ اليَمَانِّي، وكَانَ يُقَالُ لَهُ بَيْتُ العُزَّابِ.
ونَزَلَ عَلَى عَاصِمِ بنِ ثَابِتِ بنِ أَبي الأَقْلَحِ: عَبْدُ الله بنُ جَحْشٍ، وأَبو أَحْمَدَ بنُ جَحْشٍ.
ونَزَلَ عَلَى خَوَّاتِ بنِ جُبَيرٍ: عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ، في نَفَرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ.
ونَزَلَ عَلَى أَبي سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ يَعْنِي ابنَ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ مِنَ المَدِينَةِ: الزُّبَير بنُ العَوَّامِ، وامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بنتُ أَبي بَكْرٍ ﵁، فَوَلَدَتْ يَوْمِئذٍ عَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْرِ.
ونَزَلَ عَلَى عُمَيرِ بنِ مَعْبَدٍ: طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، فيِ نَفَرٍ مِنَ المَهَاجِرِينَ.
ونَزَلَ عَلَى عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ: عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ، وسُهَيْلُ بنُ بَيْضَاءَ، في نَفَرٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ. стр. 364
ونَزَلَ على سَعِيدِ بنِ عُبَيْدٍ: أَبو سَبْرةَ بنُ أَبي رُهْمٍ (١).
ونَزَلَ عَلَى خُبَيْبِ بنِ عَدِيٍّ وَهُو أَحَدُ بَنِي جَحْجَبَا: مُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ (٢).
ونَزَلَ على المُنْذِرِ بنِ قُدَامةَ: أَبو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ.
ونَزَلَ علَى سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ: بَنُو البُكَيرِ، وَهُم مِنْ بَنِي لَيْثٍ (٣).
ولَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ المُهَاجِرِينَ خَلَفَ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ، أَحَدِ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرجِ.
وقِيلَ: نَزَلَ أَبو بَكْرٍ الصدِّيقُ عَلَى خَارِجَةَ بنِ زَيْدٍ، وتَزَوَّجَ ابنةَ خَارِجَةَ.
وذَكَر أَنَسُ بنُ مَالِكِ ﵁ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: شَهِدْتُهُ يَومَ دَخَلَ المَدِينَةَ فَمَا رأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ ولَا أَضْوَءَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وشَهِدْتُهُ يومَ مَوْتهِ فَمَا رأَيْتُ يَوْمًا كانَ أَقْبَحَ ولَا أظْلَمَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ فيهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وقَدِمَ رَسُولُ الله المَدينَةَ ولَيْسَ في أَصْحَابه أَشْمَطَ غَير أَبي بَكْرٍ، فَغَلَّفَها بالحِنَّاءِ والكَتَمِ (٤).
... стр. 365
[ذِكْرُ الُمؤَاخَاةِ]
وأَخْبَرناهُ مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ صَالِحٍ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ هَارُونَ الدِّيْنُوَرِيُّ بِمَكَّةَ، حدَّثنا أَبو عَوْفٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَرْزُوقَ البُزُورِيُّ، حدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بنُ صُرَدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْمَاعِيلَ بنِ أبي فُدَيْكٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ آخَى بينَ أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ، وطَلْحَةَ والزُّبَيْرِ، وسَعْدٍ وسَعِيدٍ، وجَعْفَرٍ وأُسَامَةَ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالَبٍ فقالَ: أَنْتَ أَخَي تَرِثُنِي وأَرِثُكَ (١).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَمْرو النَّقّاشُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السُّنّيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ الرَّبِيعِ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، حدَّثني اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ المَدِينَةَ مُهَاجِرًا آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَيْنَهُ وبينَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، فَبَاتَ عِنْدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا أَصبَحَ قالَ لَهُ سَعْدٌ: مَرْحَبًا بكَ وأَهْلًا يا أَخِي، إنِّي مِنْ أَحْسَنِ الأَنْصَارِ امْرَأَتَين، وأَفْضَلُهُ حَائِطَينِ، فانْظُرْ إلى امْرَأَتِي فأَيِّتُهُمَا أَحْلَى في عَيْنَيْكَ فَارَقْتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجْهَا، فإنَّ قَوْمَها لا يُخَالِفُونيِ فِيهَا وخُذْ حَائِطِي الذِي بالسَّافِلَةِ، فإنَّهُ أَعْجَبُ إليَّ مِنْ حَائِطِي الذي стр. 366
بالعَالِيةِ، فقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁: بَارَكَ الله لَكَ في أَهْلِكَ ومَالِكَ، أَرْشِدْني إلى السُّوْقِ (١).
أَخْبَرنَا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ التِّنْيِّسيُّ، حدَّثنا أَبو أُمَيَّةَ مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهيمَ بنِ مُسْلِمٍ، حدَّثنا الهَيْثَمُ بنُ الرَّبِيعِ العُقَيْلِيُّ، حدَّثنا زِيَادُ بنُ عَبْدِ الله البَكَّائِيُّ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُوَيمِ بنِ سَاعِدَةَ ﵁ قَالَ: لمَّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ المَدِينَةَ قالَ لأَصْحَابهِ: يَتَآخَى أَخَوَيْنِ في الله ﵎، وأَخَذَ بِيَدِي عَلِيٍّ ﵁، وقالَ: هَذا أَخِى.
وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ وحَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلَبِ أخَوَانِ.
وجَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ أخَوَانِ.
وخَارِجَةُ بنُ زَيْدٍ وأَبو بَكْرٍ الصدِّيقُ أخَوَانِ.
وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وعِتْبَانُ بنُ مَالِكٍ أخَوَانِ.
والزُّبَير بنُ العَوَّامِ وسَلَمَةُ بنُ سَلَامةَ بنِ وَقَشٍ أخَوَانِ.
وأَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ وطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله أخَوَانِ (٢).
وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وسَعْدُ بنُ الرَّبِيعِ أخَوَانِ.
وأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ أخَوَانِ. стр. 367
وحُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ وعَمَّارُ بنُ يَاسرٍ أخَوَانِ.
وقالَ: بَلْ عَمَّارُ بنُ يَاسرٍ وثَابِتُ بنُ قَيْسٍ أخَوَانِ.
وبِلَالٌ وأَبو [رُوَيْحَةَ] (١) أخَوَانِ.
وحَاطِبُ بنُ أَبي بَلْتَعَةَ و [عُوَيم] (٢) بنُ سَاعِدَةَ أخَوَانِ.
وقالَ: بَلْ الزُّبَير بنُ العَوَّامِ وعَبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ أخَوَانِ (٣).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ مَمُّويه الدِّيْنُوَرِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عَبْدِ الله، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ الحُسَينِ الهَمَذَانِيُّ، حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ، حدَّثنا حَمَّاَدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النبيَّ ﷺ آخَىَ بينَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ وعَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ ﵄ (٤).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى بنِ الفَضْلِ بنِ شَاذَانَ الصَّيرفيُّ بِنَيْسَابُورَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّاَرِ العُطَارِديُّ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَطَرِ بنِ مَيْمُونَ المُحَارِبِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: آخَى رَسُولُ الله ﷺ بَينْ المُسْلِمِينَ، فقالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ أَخِي وأَنَا أَخُوكَ، وآخَىَ بينَ أَبي بَكْرٍ وعُمَرَ ﵄، وآخَىَ بَينْ المُسْلِمِينَ جَمِيعًا (٥). стр. 368
أَخْبَرنا أَبو القَاسِم عَلِيُّ بنُ عُمَرَ بنِ إسْحَاقَ الهَمَذَانِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ السُّنّيُّ، أَخْبَرنيِ الحُسَين بنُ بَخْتَويه، حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ سَيْفٍ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَاقِدٍ، حدَّثنا فِطْرُ بنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: آخَى رَسُولُ الله ﷺ بينَ أَصْحَابهِ، وبَقِيَ عَلِيٌّ، فقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: آخَيْتَ بينَ أَصْحَابِكَ فَمَنْ أَخِي حَتَّى أَعْرِفُهُ؟ فقالَ لَهُ: إنَّما أَخَّرْتُكَ بالوَحِي، وأَنا أنْتَظِرُ فِيكَ الوَحْيَ، قالَ: ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لَهُ بعدُ: أُمِرْتُ أنْ أُوَاخِيكَ، قالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ أخَا رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، حدَّثنا كَثِيُر بنُ هِشَامٍ، حدَّثنا جَعْفَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أنَّهُ قالَ: لمَّا اقْترَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى إسْكَانِ المُهَاجِرِينَ صَارَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ عِنْدَ امْرَأةٍ مِنْهُم، يُقَالُ لَهَا أُمُّ العَلَاءِ، مِمَّنْ بَايَعَت رَسُولَ الله ﷺ ، فمَرِضَ عِنْدَهَا عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ فَمَرضَتْهُ حَتَّى مَاتَ، قالتْ أُمُّ العَلَاءِ ﵂: شَهَادَتِي عَلَيْكَ أَبا السَّائِبِ أنَّ الله أَكْرَمَكَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ومَا يُدْرِيكِ (٢).
قالَ قُتَيْبَةُ: وحدَّثنا مُحمَّدُ بنُ مُوسَى، عَنْ مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّه ﵁: إنَّ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ بالبَقِيعِ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ، ثُمَّ كانَ أَوَّلَ مَنْ стр. 369
تَبِعَهُ إبْرَاهِيمُ بنُ النبيِّ ﷺ (١).
قالَ ابنُ إسْحَاقَ: تُوفيِّ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ ورَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْنِي مَسْجِدَهُ (٢).
...
[ذِكْرُ الغَزَوَاتِ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدِينَةَ، جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَين أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتَأْمَنَنا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ، ولم يُسْلِمُوا، فَبَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فيِ رَجبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، إِلىَ جَنْبِ جُهَيْنَةَ، قالَ: فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلىَ جُهَيْنَةَ، فَمَنَعُونَا. وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ في الشَّهْرِ الحرَامِ؟ فَقُلْنَا إِنمَّا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الحْرَامِ، فيِ الشَّهْرِ الحرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَأْتِي رَسُولَ الله ﷺ فَنُخْبُرهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فيِ أُنَاسٍ مَعِي: بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِه فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلىَ الْعِيِر، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلىَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبُروهُ الخْبَر، فَقَامَ غَضْبَانَ محمَرًّا стр. 370
لَوْنُهُ ووَجْهُهُ، فَقَالَ: ذهبتم مِنْ عِنْدي جَمِيعًا، وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ؟! إِنَّما أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْفُرْقَةُ، لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا ليْسَ [بِخَيرِكُم] (١)، أَصْبُركُمْ عَلَى الجوعِ وَالْعَطَشِ، فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ الله بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ، فَكَانَ أوَّلَ أَميِرٍ في الإِسْلَامِ (٢).
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ هَارُونَ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِتِنِّيسَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ يَقُولُ: بَعَثَنا رَسُولُ الله ﷺ في ثَلَاثُمَائةِ رَاكِبٍ وأَمِيرُنَا أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ ﵁ في طَلَبِ عِيرِ قُرَيْشٍ، فأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ أَزْوَادُنَا، وأَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إنَّ البَحْرَ أَلْقَى لَنا دَابَةً يُقَالُ لَهَا العَنْبرُ، فأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ حَتَّى صَلُحَتْ أَجْسَامُنَا، قالَ: وأَخَذَ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاح ﵁ ضِلْعًا مِنْ أَضْلَاعهِ فَنُصِبتْ، ونُظِرَ إلى أَطْوَلِ بَعِيرٍ في الجَيْشٍ وأطْوَلِ رَجُلٍ فَحَمَلهُ عَلَيْهِ فَجَازَ تحْتَهُ، وقدْ كَانَ نَحَرَ رَجُلٌ ثلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ ثَلَاثَ جَزَائِرَ، ثُمَّ نَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةُ رَضِى اللهُ عنهُ، وكَانُوا يَرَوْنَهُ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ رَضِى الله عنهُ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانَ الأَبْهَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بن يَحْيَى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ لُوَيْنٌ المُصِّيْصِيُّ، حدَّثنا حُمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنِ المُعَلَّى بنِ زِيَادٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنِ الأَسْوَدِ بنِ سَرِيعٍ، стр. 371
رَضِي اللهُ عنهُ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً جَيْشًا فأَسْرَعُوا في القَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الوُلْدَانَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلم [أَنْهَكُم] (١)، قَالُوا: إنَّما هُمْ أَوْلَادُ المُشْرِكِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَو لَيْسَ خِيَارُكُم أَوْلَادُ المُشرِكِينَ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيه: أَلَا إنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُوَلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ (٢).
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: هَذَا الخَبرُ لِمَنْ هَدَاهُ الله ، ولمَنْ يُرْجَى أنْ يَهْدِيه الله ﵎، وأَمَّا المَيْئُوسُ مِنْهُم:
فأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَامَةَ ﵁ قالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأتْ أَوْلَادَ المُشْركِينَ، قالَ: فَهُمْ مِنْ آبَائِهِم (٣).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا أَبو عَوَانةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبي [مِرْوَاحٍ، عَنْ стр. 372
سَلْمَانَ الفَارِسِيِّ] (١) قالَ: هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الجنَّةِ (٢).
أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، حدَّثنا الحُسَين بنُ إسْمَاعِيلَ المُحَامِليُّ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ مُوسَى، ح:
وأَخْبَرنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حِمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شيْبَةَ قالَا: حدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنْ عَمْرو بنِ مَيْمُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، بأَبِي جَهْلِ بنِ هِشَامٍ، وعُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، وشيْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ، والوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ، وأُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، وعُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ.
قالَ: قالَ عَبْدُ الله: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُم قَتْلَى في قَلِيبِ بَدْرٍ (٣).
أَخْبَرنا الحُسَين بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحمَّدِ بنِ فِيلَةَ المَدِينِيُّ إجَازَةً، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَكْرِ بنِ عَبْدِ الرَّزَاقِ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بن أيُّوبَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيرِ، عَنِ امْرَأةٍ مِنْ بَنِي النَّجّارِ ﵂ قَالَتْ: كَانَ بَيْتَي مِنْ أَطْوَلِ بَيْتٍ حَوْلَ المَسْجِدِ، فكَانَ بِلَالٌ ﵁ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الفَجْرَ، فيَأْتِي стр. 373
بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى البَيْتِ يَنْظُرُ إلى الفَجْرِ، فإذا رآهُ [تَمطَّى] (١) ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إنِّي أَحْمَدُكُ، واسْتَعِينُكَ علَى قُرَيْشٍ أَنْ يُقِيمُوا دِينَكَ، قالَتْ: ثُمَّ يُؤَذِّنُ، قَالَتْ: واللهِ مَا عَلِمْتُهُ كانَ تَرَكَها لَيْلَةً وَاحِدَةً (٢).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو أَحْمَدُ بن مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، ومُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُنْذِرِ قالَا: حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، ح:
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَهْدِيٍّ الكُرَاعِيُّ بمَرُو، أَخْبرَنا أَبو العَبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ بنِ الحَسَنِ النَّضْرِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حدَّثنا أَبو عَمْرو مُعَاوِيةُ بنُ عَمْرو، عَنْ أَبي إسْحَاقَ الفَزَارِيِّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَمْرو، عَنْ عَطَاءٍ، قال: لمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [سوة النساء، الآية:٩٧] قالَ المُسْلِمُونَ: هَلَكَ إخْوَانُنُا، يَعْنُونَ الذينَ بِمَكَّةَ، فَنَزلَتْ الآيةُ الأُخْرَى: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ الآيةَ، فقالَ المُسْلِمُونَ: عُذِرَ إخْوَانُنُا، فَبَعَثُوا إليهِم بالآيَتَين فقالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم: واللهِ مَا لَنا مِنْ عُذْرٍ، إنَّ بِنَا لَقُوَّةٍ، وإنَّا لَنَهْتَدِي السَّبِيلَ، فَخَرَجُوا، فَلَحِقَهُم المُشركُونَ، فَمِنْهُم مَنْ قُتِلُوا، ومِنْهُم مَنْ أَعْجَزَهُم فَنَجَا، ومِنْهُم مَن ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيِّهِ، فَنَزلَتْ هَذِه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ﴾ [سورة العنكبوت، الآية:١٠] ونَزَلَتْ الآيةُ الأُخْرَى: ﴿وَمِنَ стр. 374
النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ [سوة الحج، الآية: ١١] (١).
قالَ أَبو إسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ هَذا الحَدِيثَ لابنِ عُيَيْنَةَ، فقالَ: حدَّثنِي عَمْرو، عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلَهُ، وزَادَ فيهِ: نَزَلَتْ الآيةُ الأُخْرَى ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا﴾ [سورة النحل، الآية:١١٠].
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو المَدِينِىُّ، ومُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ المُنْذِرِ، قالَا: حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ، ح:
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ الكُرَاعِيُّ، أَخْبرَنا أَبو العبَّاسِ عَبْدُ اللهِ بنُ الحُسَينِ بنِ الحَسَنِ النَّضْرِيُّ، حدَّثنا أَبو بَكْرٍ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، حدَّثنا أَبو عَمْرو مُعَاوَيةُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا أَبو إسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَن ابنِ سِيرِينَ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ خَوَّاتَ بنَ جُبَيرٍ -وكَانَ بَدْرِيًّا- طَلِيعَةً إلى المُشركِينَ، وكَانَ يمْشِي مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ، ثُمَّ وَضَعَ رأْسَهُ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَنَامَ، فَبَعَثَ المُشرِكُونَ طَلِيعَةً لَهُم فَمَرَّ بِخَوَّاتٍ وَهُو نَائِمٌ، فَعَرفَهُ فأَدْخَلَ يَدَهُ تحْتَهُ ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِه، قالَ خَوَّاتُ: فاسْتَيْقَظْتُ ورَجُلٌ يَحْمِلَنِي عَلَى عَاتِقِه فعَرَفْتُ أنَّهُ طَلِيعَةُ المُشرِكِينَ وَجَدَنيِ نَائِمًا فَتَنَاوَمْتُ فَجَعَلْتُ أَضْرِبُ بِيَدِي، وعَهْدِي بِهِم لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْهُم إلَّا مَعَهُ مِعْوَلٌ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى المِعْوَلِ، فانْتَزَعْتُهُ ووَجَأْتُ بِهَا في كَبِدِه فَقَتَلْتُهُ، فأَتَى جِبريلُ ﵇ فأَخْبَرهُ الخَبَر، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ : ظَفِرَتْ يَدُ خَوَّاتُ، ثُمَّ أَخْبَر أَصْحَابَهُ، قالَ: كانَ مِنْ أَمْرِ خَوَّاتٍ كَذَا وكَذَا، стр. 375
فانْطَلَقَ خَوَّاتٌ فَنَظَر ثُمَّ رَجَعَ (١).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا حَاجِبُ بنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ مُنِيبٍ المَرْوَزِيُّ، حدَّثنا الفَضْلُ بنُ مُوسَى السِّيْنَانِي، حدَّثنا الحُسَين بنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ بُرَيْدَةَ، حدَّثني أَبي ﵁: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا سَبْعَ عَشَرةَ غَزْوَةٍ، وقَاتَلَ في ثَمَانٍ، وبَعَثَ أَرْبَعَةً وعِشرِينَ سَرِيَّةً، قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، ويَوْمَ أُحُدٍ، والأَحْزَابِ، والمُرَيْسِيعِ، وقُدَيْدٍ، وخَيْبَر، ومَكَّةَ، وحُنَيْنٍ (٢).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرنا عُبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حدَثنا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحمَّدٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ هَانِئ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثنا أَزْهَرُ بنُ القَاسِمِ، حدَّثنا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أنَّ مَغَازِي النبيِّ ﷺ وسَرَايَاهُ ثَلَاثٌ وأَرْبَعُونَ، أَرْبَعٌ وعِشْرُونَ سَرِيَّةً، وتِسْعَ عَشَرةَ غَزْوَةً، خَرَجَ في ثِمَانٍ بِنَفْسِهِ ﷺ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبْهَانِيُّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حِمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، عَنْ حُسَينِ بنِ وَاقِدٍ، حدَّثني مَطَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: أنَّ رَسُولَ الله ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشَرةَ، وقَاتَلَ في ثَمَانٍ: في يَوْمِ بَدْرٍ، ويَوْمِ أُحُدٍ، ويَوْمِ الأَحْزَابِ، ويَوْمِ قُدَيْدٍ، ويَوْمِ خَيْبَر، ويَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ، ويَوْمِ مَاءِ بَنِي المُصْطَلِقِ، ويَوْمِ حُنَيْنٍ ﷺ (٤).
أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ стр. 376
المُقْرِئُ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ القُرَشِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قالَ: هَذا كِتَابُ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ ﷺ التِّي قَاتَلَ فِيهَا، وأَوَّلُ ذَلكَ: يَوْمَ بَدْرٍ في رَمَضَانَ سنةَ اثْنَتَينِ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ أُحُدٍ في شَوَّالَ سنةَ ثلَاثٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ الخَنْدَقِ -وَهُو يَوْمُ الأَحْزَابِ- وبَنِي قُرَيْظَةَ في شَوَّالَ سنةَ أَرْبَعٍ، ثُمَّ قَاتَلَ بَنِي المُصْطَلِقِ، وبَنِي لِحْيَانَ في شَعْبَانَ سنةَ خَمْسٍ، ثُمَّ قَاتَلَ يَوْمَ خَيْبَر في سنةَ سِتٍّ، ثُمَّ قَاتَلَ يومَ الفَتْحِ في رَمَضَانَ سنةَ ثَمَانٍ، وقَاتَلَ يَوْمَ حُنَينٍ، و [حَاصَرَ] (١) أَهْلَ الطَّائِفِ في شَوَّالَ سنةَ ثَمَانٍ، ثُمَّ حَجَّ أَبو بَكْرٍ ﵁ سنةَ تِسْعٍ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ الله ﷺ سنةَ عَشْرٍ. والتي لم يَكُنْ فِيهَا قِتَالٌ مِنَ الغَزَوَاتِ، قالَ: وغَزَا رَسُولُ الله ﷺ ثِنْتَيْ عَشَرةَ غَزْوَةً لمْ يَكُنْ فيهَا قِتَالٌ.
كَانَتْ أَوَّلُ غَزَاةٍ غَزَاهَا: الأَبْوَاءُ.
وغَزْوَةُ ذِي العُشَيْرةَ مِنْ قِبَلِ يَنْبُعٍ، يُرِيدُ كُرْزَ بنَ جَابِرٍ، وكانَ مَعَهُ قُرَيْشٌ.
ثُمَّ غَزَا بَدْرٍ الآخِرَةَ.
ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ.
ثُمَّ غَزْوَةُ الخَنْدَقِ يَوْمَ الأَحْزَابِ.
ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بالكُدْرِ.
ثُمَّ غَزَوةُ بُوَاطٍ.
ثمَّ غَزْوَةُ بُحْرَانَ. стр. 377
وغَزْوَةُ الطَّائِفِ.
وغَزْوَةُ الحُدَيْبِيَةِ.
وغَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهِي آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بُعُوثًا:
فَكَانَ أَوَّلُ بَعْثٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ بَعَثَ عُبَيْدَةَ بنَ الحَارِثِ بنِ المُطَّلِبِ نَحْو قُرَيْشٍ، فَلَقُوا بَعْثًا عَظِيمًا عَلَى مَاءٍ يُدْعَى أَحْيَاءَ، وَهُو بالأَبْوَاءِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَبْدَ الله بنَ جَحْشٍ نَحْو مَكَّةَ، فَلَقِيهُ عَمْرو بنُ الحَضْرَمِيّ بِنَخْلَةَ فَقَتَلهُ وَاقِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ وأسُروا رَجُلَينِ مِنْ بَنِي مخزُومٍ: عُثْمَانَ بنَ عَبْدِ اللهِ، والحَكَمَ بنَ كَيْسَانَ، فَفُدَيا بَعْدَما قَدِما المَدِينَةَ.
ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ حَمْزَةَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ في ثلَاثِينَ رَاكِبًا حَتَّى بَلَغُوا قَرِيبًا مِنْ سِيفِ البَحْرِ مِنَ [نَاحِيةِ العِيصِ] (١) إلى جُهَيْنَةَ، فَلَقُوا أَبا جَهْلِ ابنَ هِشَامٍ في ثَلَاثِينَ ومائةَ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَحَجَز بَيْنَهُم مجْدِيُّ بنَ عَمْرو الجُهَنِيَّ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أَبا عُبَيْدَةَ بنَ الجَرَّاحِ نَحْو القَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ العِرَاقِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ المُنْذِرَ بنَ عَمْرو، فقالَ: (أَعْنَقَ لِيَمُوتَ) (٢) إلى بِئْرِ مَعُونَةَ، فاسْتُشْهِدَ ومَنْ مَعَهُ. стр. 378
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ زَيْدَ بنَ حَارِثةَ أَرْبَعَ مِرَارٍ، مَرَّةً نَحْو قَرَدٍ مِنْ هُذَيْلٍ (١)، ومَرَّةً نَحْو جُذَامٍ، نَحْو الوَادِي (٢)، ومَرَّةً نَحْو مُؤْتَةَ، وغَزْوَة [الجَمُومِ] (٣) مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ نَحْو أَهْلِ التُّرَبةَ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ بَشِيرَ بنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ نَحْو ذِي مُرَّةَ بِفَدَكَ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بنَ عَتِيكٍ، وعَبْدَ اللهِ بنَ أُنَيْسٍ، وأَبا قَتَادَةَ، ومَسْعُودَ بنَ سِنَانٍ، وأَسْوَدَ بنَ الخُزَاعِيّ فَقَتَلُوا أَبا رَافِعِ بنَ أَبي الحُقَيْقِ بِخَيْبَر، وأَمِيرُهُم عَبْدُ اللهِ بنُ عَتِيكٍ، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يومَ الجُمُعَةِ وَهُو عَلَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا رآهُم قالَ: قَدْ أَفْلَحَتِ الوُجُوهُ، فَقَالُوا: أَفْلَحَ الله وَجْهَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَقَتَلْتُمُوهُ؟ قَالُوا: نَعَمْ، ودَعَا بالسَّيْفِ الذي قُتِلَ به فَسَلَّهُ وَهُو قَائِمٌ عَلَى المِنْبَرِ، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَجَلْ هَذَا طَعَامُهُ في ذُبَابِ السَّيْفِ (٤).
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ كَعْبَ بنَ عُمَيْرٍ إلى ذَاتِ [أَطْلَاحٍ] (٥) مِنَ البَلْقَاءِ، فأُصِيبَ كَعْبٌ ومَنْ مَعَهُ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرو بنَ العَاصِ نَحْو ذَاتِ السَّلَاسِلَ مِنْ مَشَارِفِ الشَّامِ. стр. 379
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ نَحْو وَادِي القُرَى يومَ قُتِلَ مَسْعُودُ بنُ عُرْوَةَ.
وبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّاً فأُصيبَ بَنُو بَكْرٍ بالكَدِيدِ.
و [بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُحمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ] (١) إلى القُرَطَاءِ مِنْ هَوَازِنَ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ أَبا العَوْجَاءِ قِبَلِ بَنِي سُلَيْمِ فَقُتِلَ فِيهَا أَبو العَوْجَاءِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عُكَّاشَةَ بنَ مِحْصَنٍ نَحْو الَغَمْرِ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ عَاصِمَ بنَ أَبي الأَقَلْحَ وأَصحَابَهُ نَحْو هُذَيْلٍ.
وبَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ نَحْو الحِجَازِ (٢).
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحُسَينِ الكُرَاعِيُّ بِمَرو، أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَلِيمٍ، حدَّثنا أَبو المُوَجِّهْ مُحمَّدُ بن عَمْرو بنِ المُوَجِّهْ، حدَّثنا صَدَقةُ، أَخْبَرنا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بنِ إسْحَاقَ، عَنْ يَحْيى بنِ عَبْدِ الله بنِ صَيْفِيِّ، عَنْ أَبي مَعْبَدٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁: أَنَّ النبيَّ ﷺ بعَثَ مُعَاذًا إلى اليَمَنِ فقالَ: إنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ كِتَابٍ فادْعُهُم إلى شَهَادةِ أنْ لَا إلهَ إلَّا الله وأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فإنْ هُم أَطَاعُوا لِذَلِكَ فأَعْلِمِهُم أنَّ الله تَبَاركَ فَرَضَ عَلَيْهِم خَمْسَ صلَواتٍ في اليَوْمِ واللَّيْلَةِ، فإنْ هُم أَطَاعُوا لِذَلِكَ فأَعْلِمِهُم أنَّ الله فَرَضَ عَلَيْهِم صَدَقهً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِم فَترُدُّ في فُقَرَائِهِم، فإنْ هُم أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ فَإيَّاكَ وكَرَائِمَ أَمْوَالِهِم، واتَّقِ دَعْوَةَ стр. 380
المَظْلُومِ فإنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وبينَ الله حِجَابٌ (١).
...
السَّنَةُ الثَّانِيةُ مِنَ الهِجْرَةِ، وَهِي سَنَةُ الأَمْرِ
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيى بنِ الحَكَمِ الحَزَوَّرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ المُصِّيْصيُّ لُوَيْنٌ، حدَّثنا حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيةَ بنِ حُدَيْجٍ الجُعْفِيُّ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ بنِ عَازِبٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ النبيُّ ﷺ صلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ خَمْسَةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَو سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ في السَّمَاءِ، وكَانَ يُحِبُّ أنْ يُصَلِّي نَحْوَ الكَعْبَةِ، فأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾ إلى آخِرِ الآيةِ [سورة البقرة، الآية:١٤٤] وقدْ كَانَ مَاتَ نَاسٌ عَلَى القِبْلَةِ الأُولىَ وقُتِلُوا فَلَمْ يَكُونُوا يَدْرُونَ مَا أَمْرَهُمْ، وقَالَت اليَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾، فأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ (٢). стр. 381
قالَ لُوَيْنٌ: حدَّثنا حُدَيْجٌ هَذا عَنْ أَبي إسْحَاقَ (١).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدٍ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا حُدَيْجُ بنُ مُعَاوِيةَ بنِ حُدَيْجٍ، عَن أَبي إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ ﵁ قالَ: صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ قِبلَ بَيْتِ المَقْدَسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أُمِرَ أنْ يُصَلِّي قِبلَ الكَعْبَةِ فَخَرَجَ رَجُلٌ فرأَى نَفَرًا مِنَ الأَنْصَارِ يُصَلُّونَ قِبلَ بَيْتِ المَقْدِسِ فرَآهُم رُكُوعًا فقالَ: أَشْهَدُ أَنِّي رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي قِبلَ الكَعْبَةِ، فَتَولُّوا جَمِيعًا قِبَلَ الكَعْبَةِ (٢).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ الحَكَمِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، حدَّثنا شرِيكٌ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ ﵁ في قَوْله : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ قالَ: صَلَاتُكُم، قِيلَ لِشَرِيكٍ: صَلَاتُكُمْ إيمْانُكُم؟ قالَ: نَعَمْ (٣).
ورُوِي عَنْ عَبْدِ الله بنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قالَ: كَانَتْ بَدْرٌ لِثَمَانِيةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ، لِسَبْعَ عَشَرَة لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، قالَ: وحُوِّلَتِ القِبْلَةُ قَبْلَ بَدْرٍ بِشَهْرَيْنِ (٤). стр. 382
وبه قالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ (١).
وقالَ ابنُ لَهِيعَةَ: [......] بَدْر بِسَنَةٍ وأَشْهُرٍ (٢).
وقِيلَ: لِسَبْعَ عَشَرةَ مِنْ رَمَضانَ، يَوْمَ الجُمُعَةٍ.
وقِيلَ: لِتِسْعَ عَشَرةَ مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ الاثْنَينِ (٣).
وقِيلَ: تَحرُّوُهَا يَعْنِي لَيْلَةَ القَدْرِ لإحْدَى عَشَرةَ تَبْقَى، صَبِيحَةَ بَدْرٍ (٤).
وقِيلَ: فيِ شَعْبَانَ صُرِفتِ القِبْلَةُ، وفُرِضَ في شَعْبَانَ صِيامُ شَهْرِ رَمَضَانَ.
وقيلَ: بَدْرٌ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَها رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وذَلِكَ يومَ الفُرْقَانِ، يومَ فَرَّقَ اللهُ بَينْ الحَقِّ والبَاطِلِ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيلِيُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمِ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهرِيُّ، قالَ: أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيرِ، أنَّ الزُّبَير ﵁ قالَ: وكانَ أَوَّلُ مَشْهَدِ النبيِّ ﷺ يومَ بَدْرٍ، ورَئِيسُ المُشرِكِينَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَالْتَقُوا يَوْمَ الجُمُعَةِ لِسَبْعِ عَشَرةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وأَصحَابُ стр. 383
رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمِئذٍ ثَلَاثُمَائةِ رَجُلٍ وبِضْعَ عَشَرَ رَجُلًا، والمُشْرِكُونَ مَا بَين أَلْفٍ إلى تِسْعَ مَائَةٍ، فكَانَ يَوْمَ الفُرْقَانِ، يومَ فَرَّقَ الله بينَ الحَقِّ والبَاطِلِ، فكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ مِن المُسْلِمِينَ يَوْمِئذٍ مِهْجَعٌ مَوْلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وهُزِمَ المُشرِكُونَ، وقُتِلَ مِنْهُم زِيَادَةً عَلَى سَبْعِينَ رَجُلًا، وأُسِرَ مِنْهُم مِثْلُ ذَلِكَ (١).
ورُوِيَ عَنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵁ أنَّهُ قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المَدِينَةَ وَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، وهَذا كَانَ في السَّنَةِ الثَّانِيةِ، فقالَ: (إذا رأَيْتُ هِلَالَ مُحرَّمٍ فَاعْدُدْ، فإذا أَصْبَحَتَ مِنْ تَاسِعَةٍ فَصُمْ) (٢).
أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحَمْدَ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرَخْسَ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حدَّثنا أبو مُصعَبٍ، ح:
وأَخْبَرنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَصَّارُ، أَخْبَرنا أَبو أَحْمَدَ العَسَّالُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ سَعِيدٍ، أَخْبَرنا أَبو مُصْعَبٍ قِرَاءةً عَلَيْهِ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةً عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُهُ في الجَاهِليَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ بِصِيَامهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةُ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ (٣). стр. 384
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ اللَّيْثِ الشِّيرَازِيُّ، حدَّثنا عبَّاسُ بنُ الفَضْلِ بنِ نجْدَةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حدَّثنا خَالِدُ بنُ الهَيَّاجِ بنِ بسْطَامٍ، قالَ: حدَّثني أَبِي، حدَّثنا أَبَانُ بنُ أَبي عيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّهُ قالَ: غَزَوْنَا بَدْرَ لِسَبْعَ عَشَرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضانَ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، ومِنَّا مَنْ أَفْطَرَ، فَلَمْ يُعِبِ الصَّائِمُ علَى المُفْطِرِ، ولا المُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ (١).
وبه، حدَّثنا خَالِدٌ قالَ: حدَّثني أَبِي، قالَ: حدَّثني الجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبي نَضْرَةَ، عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ مِثْلَهُ (٢).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ دَرَسْتَويه الشِّيرَازِيُّ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ سَارَ إلىَ بَدْرٍ، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرُ النَّاسَ، فأَشَارَ عَلَيْهِ أَبو بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ اسْتَشَارَهُم، فأَشَارَ عَلَيْهِ عُمَرُ ﵁، فَجَعَلَ يَسْتَشِيرَهُم، فقَالَت الأَنْصَارُ: إنَّهُ واللهِ مَا يُرِيدُ غَيْركُم، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَرَاكَ تَسْتَشِيرَهُم ويُشِيرُونَ عَلَيْكَ، ولا نَقُولُ كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ لمُوسَى ﵇ ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [سورة المائدة، الآية:٢٤] ولَكِنْ والذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ، لَوْ ضَرَبْتَ أَكْبَادَهَا حَتَّى تَبْلُغَ بَرْكَ الغَمَادِ لَكُنَّا مَعَكَ (٣).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ، حدَّثنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ стр. 385
سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحمَّدِ بنُ عَمْرو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إلى بَدْرٍ حَتَّى إذا كانَ بالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فقالَ أَبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، بَلغَنَا أَنَّهُم كَذَا وكَذَا، قالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فقَالَ عُمَرُ ﵁ مِثْلَ قَوْلِ أَبي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ خَطَبَ فقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ فقالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ: إيَّانَا تُرِيدُ، فَوَالذِي أَكْرَمَكَ وأَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ ولَا لي بِهَا عِلْمٌ، ولَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِي بِرْكَ الغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرُ مَعَكَ، ولَا نَقُولُ كَالَّذِينَ قَالُوا لمُوسَى ﵇ مِنْ بَنِي إسرائِيلَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ سورة المائدة، الآية: ٢٤ ولَكِن اذْهَبْ أنْتَ ورَبَّكَ فَقَاتِلَا إنَّا مَعَكُم مُتَّبِعُونَ، ولَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وأَحْدَثَ اللهُ ﵎ لَكَ غَيرهُ، فَانْظُرْ الذِي أَحْدَثَ لكَ فَامْضِ لَهُ، فَحِلَّ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، واقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، ووَالِ مَنْ شِئْتَ، وعَادِ مَنْ شِئْتَ، وخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ، ونَزَلَ القُرآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ إلى قَوْله : ﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة الأنفال، الآيات ٤ - ٧] فَإنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبي سُفْيَانَ، فأَحْدَثَ الله ﵎ لِنَبِيِّه ﷺ القِتَالَ (١).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ هُودٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ الأَزْرَقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِى اللهُ стр. 386
عنهُ قالَ: إنَّ أَوَّلَ آيةٍ نَزَلَتْ في القِتَالِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [سورة الحجّ، الآية ٣٩] قالَ أَبو بَكْرٍ ﵁: فَعَرفْتُ أنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالٌ (١).
أخبرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأصبهانيُّ، أخبرنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الله الأصْبَهَانيُّ، حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثنا زيادُ بنُ أيُّوبَ، حدَّثنا مُبَشَّرُ، عَنْ صَفْوانَ، عن أَبي اليَمَانِ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ يومَ بَدْرٍ فقالَ لأصْحَابهِ: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا فَوَجَدَهُم ثَلَاثُمَائةَ وأَرْبَعةَ عَشَر، ثُمَّ قالَ لَهُم: تَعَادُّوا، فَتَعَادُّوا على مِثْلِ ذلِكَ، فقالَ لَهُم: لَعَلَّكُم لم تَعُدُّوا رَسُولَ الله ﷺ ، قَالُوا: بَلَى عَدَدْنَاكَ أَوَّلَنَا، فأَقْبَلَ رَجُلٌ وَهُم يَتَعَادُّونَ على بَكْرٍ ضعِيفٍ فَتَمَّتِ العِدَّةُ ثَلَاثُمَائةَ وخَمْسَةَ عَشَرَ، فقَالَ: أَنْتُم علَى عِدَّةِ النَّبِيِّينْ وعِدَّةِ أَصحَابِ طَالُوتَ، لا تجْتَمِعُ عِدَّتُكُم إلَّا غَلَبُوا مَنْ نَاوَأَهُم مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ أَهْوَى بِيَدِه فأَخَذَ مِلْئَهَا مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ رَمَى بِهَا في وُجُوهِهِم، وقالَ: هُمْ لا يُنْصَرُونَ (٢).
أَخْبَرنا عَلِيُّ بنُ يَحْيَى بنِ جَعْفَرٍ الإمَامُ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ محمُودِ بنِ خُرَّزَاذ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شُجَاعٍ حدَّثنا يَحْيى بنُ مُعَلَّى بنِ مَنْصُورٍ الرَّازِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ إبْرَاهيمَ الغِفَارِيُّ، حدَّثنا زَيْدُ بنُ أَبي نُعَيْمٍ -أَخُو نَافِعِ بن أَبي نُعَيْمٍ القَارِئ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِى الله عنهُ قالَ: стр. 387
قَلَّدَ جِبريلُ ﵇ النبيَّ ﷺ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، فقالَ: نِعْمَ التَّقْلِيدُ لأُمَّتِكَ، فإذَا كَانَتِ الفِتْنَةُ فَالْتَقْلِيدُ به فِتْنَةٌ (١).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ أَنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوسَى، عَنْ إسْرَائِيلَ، عَنْ أَبي إسْحَاقَ، عَنْ حَارِثةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَصَبْنَا مِنْ ثمَارِهَا فَاجْتَوَيْنَاهَا وأَصَابَنا وَعْكٌ، وكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَخَبَّرُ عَنْ بَدْرٍ، قالَ: فَلَمَّا بَلَغَنَا أنَّ المُشركِينَ قَدْ أَقْبَلُوا سَارَ رَسُولُ الله ﷺ إلى بَدْرٍ، وبَدْرٌ بِئْرٌ، فَسَبَقَنا المُشْرِكِينَ إليهَا، فَوَجَدْنا فِيهَا رَجُلَينِ مِنْهُم: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، ومَوْلىَ لِعُقْبَةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ، فأَمَّا القُرَشِيُّ فانْفَلَتَ، وأَمَّا المَوْلىَ فأَخْذَنَاهُ فَجَعَلَنا نَقُولُ لَهُ: كَمِ القَوْمُ؟ فَيَقُولُ: هُمْ والله كَثِيرٌ عَدَدُهُم، شَدِيدٌ بأْسُهُم، فَجَعَل المُسْلِمُونَ إذا قالَ ذَلِكَ ضَرَبُوهُ حَتَّى انْتَهُوا به إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فقَالَ لَهُ: كَمِ القَوْمُ؟ فقَالَ: هُمْ واللهِ كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، شَدِيدٌ بأْسُهُمْ، فَجَهَدَ القَوْمُ عَلَى أَنْ يُخْبَرِ كَمْ هُمْ فأَبَى، ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سأَلَهُ: كمْ يَنْحَرُونَ؟ قالَ: عَشْرًا كُلَّ يَوْمِ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ : القَوْمُ أَلْفٌ، كُلُّ جَزُورٍ لِمَائةٍ، وتَبِعَهَا، ثُمَّ إنَّهُ أَصَابَنَا مِنَ الَلَّيْلِ طَشٌّ مِنْ مَطَرٍ فانْطَلَقْنَا تحتَ الشَّجَرَةِ والحَجَفِ نَسْتَظِلُّ تحْتَها مِنَ المَطَرِ، قالَ: وبَاتَ رَسُولُ الله ﷺ لَيْلَتَهُ يَدْعُو رَبَّهُ ، فَلَمَّا طَلَعَ الفَجْرُ نَادَى: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ، فَجَاءَ النَّاسُ مِنْ تحتِ الشَّجَرِ والحَجَفِ (٢)، فَصَلَّى بِنَا стр. 388
رَسُولُ الله ﷺ وحَرَّضَ علَى القِتَالِ، ثُمَّ قالَ: إنَّ جَمْعَ قُرَيْشٍ عندَ هَذِه التَّلْعَةِ الحَمْرَاءِ مِنَ الخَيْلِ، فَلَمَّا دَنَا القَوْمُ مِنَّا وصَافَنَّاهُم (١) إذا رَجُلٌ مِنْهُم عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرُ يَسِيرُ في القَوْمِ، فقالَ رَسُولُ الله ﷺ : يا عَلِيٌّ، نَادِ لي حَمْزَةَ -وكَانَ أَقْرَبَهُم إلى المُشرِكِينَ- مَنْ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، وماذَا يَقُولُ لَهُم؟ ثُمَّ قالَ رَسُولُ الله ﷺ : إنْ يَكُ في القَوْمِ أحدٌ فَعَسَى أنْ يَكُونَ صَاحِبُ الجَمَلِ الأَحْمَرِ، فجَاءَ حَمْزَةُ وقالَ: هُوَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ وَهُو يَنْهَى عَنِ القِتَالِ، ويَقُولُ لَهُم: يا قَوْمُ، إنِّي أَرَى قَوْمًا مُسْتَمِيتِينْ وتَصِلُونَ إليهِم وفِيكُم خَير، يا قَوْمُ، أَعْصِبُوهَا اليومَ بِرَأْسِي وقُولُوا: جَبنُ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، وقدْ عَلِمْتُم أَنِّي لَسْتُ بأَجْبَنِكُمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ أَبو جَهْلٍ فقالَ: أَنْتَ تَقُولُ هَذا، لَوْ غَيركُ يَقُولُ هَذا أَعْضَضْتُهُ، قدْ مُلِئَتْ رِئَتُكَ وجَوْفُكَ رُعْبًا، فقَالَ عُتْبَةُ: إيَّايَ تُعَيِّرُ يَا مُصفِّرَ أُسْتِهِ (٢)، سَتَعْلَمُ اليومَ أَيِّنُا أَجْبنُ، قالَ: فَبَرزَ عُتْبَةُ وأَخُوهُ شَيْبَةُ وابْنُهُ الوَلِيدُ حَمِيَّةً، فَقَالُوا: مَنْ يُبَارِزُ؟ قالَ: فَخَرَجَ فِتْيَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ سِتَّةٌ، فقَالَ عُتْبَةُ: لَا نُرِيدُ هَؤُلَاءِ، ولَكنْ يُبَارِزُنَا مِنْ بَنِي عَمِّنَا مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يا عَلِيٌّ قُمْ، يا حَمْزَةُ قُمْ، يا عُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ قُمْ، فَقَتَلَ الله ﵎ عُتْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ وشَيْبَةَ بنَ رَبِيعَةَ والوَلِيدَ بنَ عُتْبَةَ، وجُرِحَ عُبَيْدَةُ بنُ الحَارِثِ، فَقَتَلْنَا مِنْهُم سَبْعِينَ، وأَسَرنا سَبْعِينَ، стр. 389
قالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَصِيرٌ بالعبَّاسِ أَسِيرًا، فقَالَ العبَّاسُ: يَا رَسُولَ الله، إنَّ هذا واللهِ أَسَرَنيِ، لَقَدْ أَسَرَني رَجُلٌ أَجْلَحُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهَا عَلَى فَرَسٍ لَهُ أَبْلَقُ مَا أَراهُ في القَوْمِ، فقالَ الأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرتُهُ يا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ له: أُسْكُتْ لَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ ﵎ بِمَلَكٍ كَرِيْمٍ.
قالَ عَلِىٌّ ﵁: فأُسِرَ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ: العبَّاسُ، وعَقِيلٌ، ونَوْفَلُ بنُ الحَارِثِ (١).
وقِيلَ: لم تُقَاتِلْ المَلَائِكَةُ إلَّا يومَ بَدْرٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرنا الطَّبَرانيُّ، حدَّثنا عَلِيُّ بنُ سعِيدٍ الرَّازِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ حَمَّادِ بنِ نُميرٍ، حدَّثنا عَمِّي حُصين بنُ نُميرٍ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ حُسَينٍ، عَنْ أَبي بِشرٍ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁ قالَ: قَتَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ ثلاثةَ صَبْرًا: النَّضْرُ بنُ الحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وقَتَلَ طُعَيْمَةَ بنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ، وقَتَلَ عُقْبَةَ بنَ أَبي مُعَيْطٍ (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدُويَه، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بنِ الحسَنِ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إسْحَاقَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا المُغِيرَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ مُوسَى стр. 390
الأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبي سَلَامِ [الأَعْرَجِ] (١)، عَنْ أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ صاحِبِ رَسُولِ الله، عَنْ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ ﵄ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى بَدْرٍ فَلَقُوا العَدُوَّ، ورَجَعَ الذِينَ طَلَبُوهُم، قَالُوا: لَنَا النَّفْلُ، نَحْنُ طَلَبْنَا العَدُوَّ، وبِنَا نَفَاهُم الله وهَزَمَهُمْ، وقالَ الذِينَ أَحْدَقُوا بِرِسُولِ اللهِ ﷺ : ما أَنْتُمْ أَحَقُّ به مِنَّا، بلْ هُوَ لَنَا، نَحْنُ حَوَيْنَاهُ واسْتَوْلَيْنَا عَلَيْه، فأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فَقَسَمهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ فِرَاقٍ بَيْنَهُم، قالَ: وكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَفِّلُهُم إذا خَرَجُوا بَادِينَ الرُّبُعَ، ويُنَفِّلُهُم إذا قَفَلُوا الثُلُثَ (٢).
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ السَّراجُ، حدَّثني أَبو يَحْيَى صَاعِقَةُ، حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ الله ﵁ قالَ: كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً عَلَى بَعِيرٍ، وكانَ أَبو لُبَابَةَ وعَلِىٌّ زَمِيلَيّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فكَانَتْ إذا كَانَتْ عُقْبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَا: نمشِي عَنْكَ، فقَالَ: ما أَنْتُمَا بأَقْوَى مِنِّي، وما أَنا следующие страницы →