Полный текст (1 747 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
يُرِيدُ قَتْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ رآهُ عُمَرُ ﵁ فَخَافَ شَرَّهُ، فأَتَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فقالَ: احْفَظُوا أَنْفُسَكُم، فَإنِّي أَخَافُ عُمَيرًا، إنَّهُ رَجُلٌ فَاتِكٌ، ولَا أَدْرِي مَا جَاءَ به وإنِّي أَخَافُ شَرَّهُ، قالَ: فأَطَافَ المُسْلِمُونَ بِرَسُولِ اللهِ، قالَ: وجَاءَ عُمَيْرُ حَتَّى أَتَى النبيَّ ﷺ وَهُو مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فقَالَ: أَنْعِمْ صَبَاحًا -وكَان سَلامَهُم في الجَاهِليَّةِ- فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : قَدْ أَبْدَلَنا اللُّهَ ﵎ بِهَا مَا هُو خَير مِنْهَا السَّلَامُ، قالَ عُمَيْرُ: أَمَّا إنِّي قَدْ أَلْفَيْتُهُ دِينًا وأَنْتَ بِهَا مُعْجَبٌ، فقَالَ النبيُّ ﷺ : ما جَاءَ بكَ يَا عُمَيْرُ؟، قالَ: حَاجَةٌ، فقالَ النبيُّ ﷺ : فَمَا بَالُ السَّيْفِ؟ فقالَ عُمَيْرُ: قَدْ حَمَلْنَاهَا يَوْمَ بَدْرٍ فَمَا أَفْلَحَتْ ولَا أَنجحَتْ، فقَالَ النبيُّ ﷺ : فَمَا قَوْلُكَ لِصَفْوَانَ وأَنْتَ في الِحجْرِ: لَوْلَا عِيَالي ودَيْنِي كُنْتُ أَنا الذِي أَقْتُلُ مُحمَّدًا، فأَخْبَرهُ الخَبَر، فقَالَ عُمَيْرُ: هَاهْ، كَيْفَ قُلْتَ؟ فأَعَادَ عَلَيْهِ النبيُّ ﷺ القَوْلَ، فقَالَ عُمَيْرُ قَدْ كُنْتَ تُحدِّثْنَا عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ فَنُكَذِّبَكَ، فأَرَاكَ تَعْلَمُ خَبَر الأَرْضِ، أَشْهَدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ، وإنَّكَ رَسُولُ الله، ثُمَّ قالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي أَعْطِنِي مِنْكَ التي قَدْ دَخَلْتَ بها مكَّةَ، فإنَّهُ لَيْس أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ إلّا قَدْ رَآهَا عَلَيْكَ، فَأْعَطَاهُ النبيُّ ﷺ ، فقَالَ عُمَرُ ﵁: لَقَدْ جَاءَ عُمَيْرُ وإنَّهُ أَضَلُّ مِنْ خِنْزِيرٍ، ثُمَّ رَجَعَ وَهُو أَحَبُّ إليَّ مِنْ وَلِدِي (١) .
ولأَنَّهُ حَدِيث حَسَنٌ في عَلَامَاتِ النُّبُوةِ، ونُفُوذِ عِلْمِ الله وقُدْرَتِهِ في خَلْقِهِ. الحواشي
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٦١ بإسناده إلى عبد الرزاق به، ورواه أبو نعيم في الدلائل(٤١٣) بإسناده إلى عروة بن الزبير، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٥٠٨: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.стр. 457
وقِيلَ: مَا شَهِدَ بَدْرًا إلاّ قُرَشِيٌّ، وأَنْصَارِيٌّ، وحَلِيفٌ لِقُرَشِيٍّ، أَو حَلِيفٌ لأَنْصَارِيٍّ.
وعَدَدُ أَصحَابِ بَدْرٍ كَانَتْ قُرَيْشٌ [سِتَّمَائةَ] (١) رَجُلًا، والأَنْصَارُ مَائَتَينِ وسَبْعَةَ عَشَرَ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ ثلاثةً وسَبْعِينَ رَجُلًا، والأَنْصَارُ أَرْبَعُونَ ومَائَتَينِ، والمَوَالي عِشْرُونَ رَجُلًا، ومَا زَادَ في كِتَابِي هَذا عَلَى عَدَدِهِم فَمِن اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ.
...
وصَلَوَاتهُ عَلَى خَيرِ خَلْقِهِ مُحمَّدِ النبىِّ، وآلهِ، وأَصْحَابهِ أَجْمَعِينَ.
يَتْلُوهُ بَقِيَّةُ الأَسَامِي في الجُزْءِ الَسَّابِعِ، وحَسْبُنَا الله ونِعْمَ الوَكيلُ. الحواشي
(١) ما بين المعقوفتين ألحقه بالحاشية، وهو خطأ، والصواب (تسعمائة)، كما في جميع مصادر السيرة.стр. 458
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة
تصنيف
الإمام الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق
ابن منده الأصبهاني
الجزء السّابع
فيهِ بقية أَسَامِي مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وأَسَامِي مَنِ اسْتُشْهِدَ بأُحُدٍ
стр. 459
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للِّه رَبِّ العَالَمِينَ
[بقيّةُ من شَهِد بدرًا]
* عُتْبَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ.
* عُتْبَةُ بنُ عَمْرو بنِ خَدِيجِ بنِ عَامِرِ بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ (١) .
* عُقْبَةُ بنُ وَهْبِ بنِ كَلَدَةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي جُزَيِّ بنِ عَدِيِّ بنِ مَالِكِ بنِ سَالِم بنِ غَنْمٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الله بنِ غَطَفَانَ.
* عُقْبَةُ بنُ مُخلَّدٍ، وقِيلَ: عُقْبَةُ بنُ عُثْمَانَ بنِ [خَلَدَةَ] (٢) بنِ مُخلَّدٍ، مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بنِ عَامِرٍ.
* عُقْبَةُ بنُ عَمْرو بنِ نَابِي -بالنُونِ، ويُقَالُ: ابنُ بَابِي بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، وقِيلَ: عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ نَابِي بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ (٣) .
* عُقْبَةُ بنُ عَمْرو بنِ ثعْلَبَةَ بنِ [أَسِيرَةَ بنِ عُسَيْرةَ] (٤) ، أَبو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، الحواشي
(١) كذا قال المصنف وهو وهم منه ﵀، فإن المذكور لم يدرك الإِسلام، وهو جد للصحابي خبيب بن إساف بن عِنَبَة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن الأوس الأنصاري الأوسى، وعنبة -بكسر المهملة وفتح النون، وليس عتبة كما جاء عند المصنف، وينظر: الإصابة ٢/ ٢٦١.(٢) جاء في الأصل: (خالد) وهو خطأ، ينظر: الإصابة ٤/ ٥٢٣.(٣) هذا هو الصحيح في اسمه، ولم أجد أحدًا ذكر والده: (عمرو) وتقدم في ص ١٥٥ باسمه الصحيح وينظر: أسد الغابة ٤/ ٦٠.(٤) جاء في الأصل: (بشير بن عشيرة) وهو خطأ مخالف لما جاء في المصادر، ومنها الإكمال ١/ ٧٩.стр. 460
وقِيلَ: البَدْرِيُّ، اخْتَلَفُوا في شُهُودِهِ بَدْرًا، قالَ سَعْدُ بنُ إبْرَاهِيمَ: لمْ يَشْهَدْهَا، وقِيلَ: البَدْرِيُّ مِنْ مَاءِ بَدْرٍ.
* عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ خَلَفِ بنِ مُعَاوِيةَ، حَلِيفٌ لِبَنِي لَوْذَانَ بنِ غَنْمٍ، مِنْ بَهْراءَ، قَالَهُ الوَاقِدِيُّ (١) .
* عِتْبَانُ بنُ مَالِكٍ، أَحَدُ بَنِي سَالمٍ، وَهُو ابنُ مَالِكِ بنِ عَمْرو بنِ العَجْلَانَ بنِ غَنْمِ بنِ سَالمٍ.
* عِيَاضُ بنُ زُهَيرِ بنِ أَزْهَرَ الفِهْرِيُّ، وقِيلَ: ابنُ زُهَيِرْ بنِ شَدَّادَ، وقِيلَ: ابنُ أبي زُهَيرٍ.
* عِصمَةُ بنُ أَبي عِصْمَةَ، وقِيلَ: عِصْمَةُ بنُ مَالِكٍ، وقِيلَ: عِصْمَةُ بنُ أَبي الحُصينِ الأَسَدِيُّ، مِنْ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ، حَلِيفٌ لَهُم مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيْمةَ، وقِيلَ: عِصْمَةُ بنُ الحُصَينِ بنِ وَبْرَةَ بنِ خَالِدِ بنِ العَجْلَانِ، أَحَدُ بَنِي سَالِم بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرو بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي العَجْلَانِ بنِ غَنْمِ بنِ سَالمٍ.
* فَرْوَةُ بنُ عَمْرو بنِ وَدَقَةَ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَامِرٍ، مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ البَيَاضِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٢) .
* فَاتِكٌ، وَالِدُ خُرَيمِ بنِ فَاتِكٍ (٣) . الحواشي
(١) مغازي الواقدي ١/ ١٦٨، وقد جاء ذكره في جميع المصادر (عتبة بن ربيعة بن خالد بن معاوية البهراني حليف الأول)، ينظر: الإصابة ٤/ ٤٣٤.(٢) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١٠٨.(٣) هذا خطأ، رده ابن حجر وغيره، فلم يكن فاتك من الصحابة، وإن الذي ذكر فيهم هو ولده خريم بن فاتك، وقد أسلم يوم الفتح، ينظر: الإصابة ٢/ ٢٧٥، و ٥/ ٣٩٣.стр. 461
* فَاكِهُ بنُ [البِشْرِ] (١) ، وقِيلَ: ابنُ نَسْرِ بنِ الفَاكِه بنِ زَيْدِ بنِ خَلْدَةَ بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، أَبو فَضَالَةَ الأَنْصَارِيُّ.
* قِيْسُ بنُ السَّكَنِ بنِ قَيْسٍ، وَهُو: ابنُ زَعُورَاء بنِ حَرَامٍ، أَبو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ.
أَخْبَرنا أَبِي، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، حدَّثنا أبو حَمْزَةَ الأَنْصَارِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عبدِ الله الأَنْصَارِيُّ، حدَّثني أَبي (٢) ، عَنْ ثُمَامةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ أَبا زَيْدٍ الذي جَمَعَ القُرْآنَ اسْمُهُ قَيْسُ بنُ السَّكَنِ، وكَانَ رَجُلًا مِنَّا مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ الَنَّجَّارِ، أَحَدُ عُمُومَتِي، مَاتَ ولمْ يَدَعْ عَقِبًا، قالَ أَنَسٌ ﵁: نَحْنُ وَرِثْنَاهُ (٣) .
* قَيْسُ بنُ أَبي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الخَزْرَجِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٤) .
* قَيْسُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ بِبَدْرٍ، وفِيهِ وفيِ أَصحَابهِ نَزَلتْ ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ﴾ [سورة البقرة، الآية: ١٥٤].
* قَيْسُ بنُ مُخلَّدٍ، وقِيلَ: قَيْسُ بنُ مِحْصَنِ بنِ خَالِدِ بنِ مُخلَّدٍ، مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بنِ عَامِرٍ (٥) .
* قَيْس، هُو أَبو الأَقْلَحِ، وقَالَ عُرْوَةُ: قَيْسُ بنُ الأَقْلَحِ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ زَيْدِ الحواشي
(١) جاء في الأصل: (اليسر)، وهو خطأ، وينظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٥٩٤.(٢) هو عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك.(٣) ذكره ابن حجر في الفتح ٩/ ٥٩ وعزاه لابن أبي داود، ورواه البخاري(٣٥٩٩) ،(٢٤٦٥) بإسنادهما إلى قتادة عن أنس به بنحوه.(٤) تقدم في المبايعين في العقبة ص ١٠٨.(٥) والقول الأخير هو الصحيح.стр. 462
بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرو بنِ عَوْفٍ (١) .
* قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيُّ، وَالِدُ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، أَبو عَمْرو، وقِيلَ: أَبو عُثْمَانَ، تَقَدَّمَ في العَقَبةِ (٢) .
* قَتَادَةُ بنُ الرَّبِيعِ بنِ خَالِدِ بنِ الحَارِثِ بنِ عُبَيْدِ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ (٣) .
* قُدَامَةُ بنُ مَظْعُونَ القُرَشِيُّ، أَبو عُمَرَ، أَخُو عُثْمَانَ، وعَبْدِ اللهِ، وقَدْ تَقَدَّمُوا في الحَبَشَةِ (٤) .
أخبرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ يَعْقُوبَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، حدَّثنا هَوْبَرُ بنُ مُعَاذٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحمَّد بنِ إسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ حُسَينٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: تُوفيِّ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونَ فأَوْصَى إلى أَخِيهِ قُدَامَةَ فَزَوَّجَنِي ابنةَ عُثْمَانَ، وكَانَتْ ابنةُ خَالي (٥) . الحواشي
(١) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٤/ ٤٣٧: (قيس هو جد عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، واسم أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن مالك بن أمه بن ضبيعة بن زيد بن مالك، وليست له صحبة، هو قبل النبي ﷺ ، وحفيده عاصم هو الذي حماه الدَّبْر وقصته مشهورة).(٢) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١٠٩.(٣) كذا قال المصنف، وهو وهم منه، والصواب: (أنيس بن قتادة بن ربيعة بن خالد بن الحارث بن عبيد) وقد تقدم في ص ٢٠٥، وص ٢٣٩.(٤) تقدموا في المهاجرين إلى الحبشة، ص ٥٥، وص ٥٩، وص ٦٣.(٥) رواه أحمد ٢/ ١٣٠، والدارقطني في السنن ٣/ ٢٣٠، والبيهقي في السنن ٧/ ١١٣ بإسنادهم إلى محمَّد بن إسحاق به.стр. 463
* قُطْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ حَدِيدَةَ السِّلَمِيُّ، مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ غَنْمٍ، وقِيلَ: أَسْوَدُ بنُ غَنْمٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدِيدَةَ.
* كَعْبُ بنُ عَمْرو بنِ عَبَّاد، وَالِدُ عَمَّارٍ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (١) ، أَبو اليَسَرِ، وكَانَ رَجُلًا قَصِيرًا دَحْدَاحًا ذَا بَطْنٍ، وقِيلَ: ابنُ عَبَّادِ بنِ سَوَادٍ، وقِيلَ: ابنُ سَوَادِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ نَابِي، وقِيلَ: ابنُ عبَّادِ بنِ عَمْرو بنِ سَوَادِ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ سَادِرَةَ بنِ تَزْيَدَ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ، وقِيلَ: ابنُ عُبَادَةَ، وقِيلَ: ابنُ عَبَّادٍ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ جَامِعٍ، حدَّثنا رَوْحُ بنُ الفَرَجِ، حدَّثنا يَحْيى بنُ بُكَيْرٍ قالَ: إنَّ آخِرَ مَنْ مَاتَ بالمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ أَبو اليَسَرِ كَعْبُ بنُ عَمْرو سنةَ خَمْسٍ وخَمْسِينَ (٢) .
وقالَ ابنُ إسْحَاقَ: أَبو اليَسَرِ مِنْ آخِرِ أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ هَلَاكًا (٣) .
* كَعْبُ بنُ زَيْدِ بنِ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي قَيْسِ بنِ مَالِكٍ، حَدِيثُهُ: (أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ امْرأَةً مِنْ غِفَارٍ فرأَى بِكَشْحِهَا لَطْخًا فقالَ لَهَا: ضُمِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ والحقِي بأَهْلِكِ) (٤) .
* كَعْبُ بنُ حِمَارٍ، وقِيلَ: ابنُ جُمَّانٍ، وقِيلَ: جَمَّازٍ، ابنُ مَالِكٍ بنِ ثَعْلَبَةَ، حِلِيفٌ لَبَنِي طَرِيفِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ سَاعِدَةَ، مِنْ غَسَّانَ. الحواشي
(١) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٠.(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٩/ ١٦٤ بإسناده إلى روح بن الفرج به.(٣) سيرة ابن هشام ص ٨٧٥.(٤) (الكشح): ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلفي، وقوله (لطخا) يريد به البرص.стр. 464
* كُنَّازُ بنُ الحُصَينِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ عَمْرو بنِ يَرْبُوعِ بنِ خَرَشَةَ بنِ سَعْدِ بنِ طَرِيفِ بنِ جِلَّانَ بنِ غَنْمِ بنِ غَنِيِّ بنِ يَعْصُرِ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، ومِن النَّاسِ مَنْ يُدْخِلُ بينَ يَرْبُوعٍ وخَرَشَةَ عَمْرو آخَر، أَبو مَرْثَدٍ الغُنَوِيُّ، وَالِدُ مَرْثَدِ بنِ أَبي مَرْثَدٍ، حَلِيفُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
* كَلَفَةُ بنُ ثَعْلَبَةَ (١) .
* أَبو كَبْشَةَ، مَوْلى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢) .
* كُوزُ بنُ سَكَنِ بنِ رَعُورَاءَ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ (٣) .
* مَالِكُ بنُ التَّيْهَانِ، أَبو الهَيْثَمِ الأَنْصَارِيُّ، أَخُو عَتِيكٍ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٤) ، قالَ صَالِحُ بنُ كَيْسَانَ: تُوفيِّ أَبو الهَيْثَمِ بنُ التَّيْهَانِ في خِلَافَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁، وقِيلَ: قُتِلَ بِصِفِّينَ سنةَ سَبْعِ وثَلَاثِينَ، حَدِيثُهُ في جُوعِ رَسُولِ الله وأَبي بَكْرٍ وعُمَرَ.
* مَالِكُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ البَدَنِ، وقِيلَ: ابنُ البَدِي، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، وَالِدُ حَمْزَةَ، أَبو أُسَيْدٍ السَّاعِديُّ الأَنْصَارِيُّ. الحواشي
(١) رد ابن حجر في الإصابة ٥/ ٦٦٧ على من ذكر هذا في الصحابة، فقال: (وهو خطأ نشأ عن تغيير، وكلفة إنما هو جدّ بعض من شهد بدرا ...).(٢) اختلف في اسمه، فقيل: أوس، ويقال: سليمان، ويقال: سليم، ينظر: الإصابة ٧/ ٣٤٢.(٣) وهم المصنف ﵀ في هذه الترجمة في مواضع، فلا يوجد صحابي بهذا الاسم، وإنما هو: (رافع بن يزيد بن سكن بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي. شهد بدرا)، ويقال: (رافع بن زيد)، وتقدم في موضعه، وأخطأ أيضا في قوله (كوز) وإنما هو (كرز)، وأخطأ كذلك في قوله: (رعوراء) وإنما هو (زاعوراء)، وينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٣٨.(٤) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٢.стр. 465
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا خَيْثَمَةُ، ومُحمَّدُ بنُ عَلِيٍّ العَطَّارُ، قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ حَازِمٍ، حدَّثنا أَبو نُعَيْمٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الغَسِيلِ، حدَّثنا حَمْزَةُ بنُ أَبي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ صَفَّنَا لِقُرَيْشٍ وصَفُّوا لَنَا: إذا أَكْثَبُوكُم فَارْمُوهُم بالنَّبْلِ (١) .
* مَالِكُ بنُ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَهُو [ابنُ البَدَنِ] (٢) .
* مَالِكُ بنُ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ الأَنْصَارِيُّ، أَخُو رِفَاعَةَ، رَوَى عَنْهُ ابنُ أَخِيهِ (٣) .
* مَالِكُ بنُ قُدَامَةَ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ [السِّلْمِ] (٤) بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ، وقِيلَ: ابنُ الأَسْوَدِ بنِ قُدَامَةَ، أَبو حَبَّةَ البَدْرِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فيِ حَدِيثٍ (٥) .
* مَالِكُ بنُ عَمْرو، أَخُو ثَقْفٍ ومُدْلِجٍ، مِنْ بَنِي حُجْرِ إلى بَنِي سُلَيْمٍ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وقِيلَ: مَالِكُ بنُ غَنْمِ بنِ عَمْرو.
* مَالِكُ بنُ أَبي خَوْلي، أَخُو خَوْلي بنِ أَبي خَوْلي، حَلِيفَانِ لَبَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، لَا عَقِبَ لَهُمَا.
* مَالِكُ بنُ تُميْلَةَ المُزَنِيُّ، حَلِيفٌ لِبَنِي [مُعَاوِيةَ] (٦) بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرو الحواشي
(١) رواه البخاري(٢٧٤٤) عن أبي نُعَيم الفَضْل بنُ دكَين به.(٢) جاء في الأصل: (إلى بني اليدي)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، (والبَدَن) بفتح الموحدة والمهملة، وينظر: أسد الغابة ٥/ ٢٤، وتقريب التهذيب ص ٥١٧.(٣) هو يحيى بن خلاد بن رافع الزرقى، ينظر: تهذيب التهذيب ١١/ ١٧٩.(٤) جاء في الأصل: (سالم) وهو خطأ، والصحيح بغير ألف، وبكسر السين، وسكون اللام، وينظر: الإكمال ٤/ ٣٤٦، وأسد الغابة ٥/ ٤٥.(٥) وهم المصنف ﵀ في كنية هذا الصحابي، فإن أبا حبة صحابي آخر شهد بدرا، واختلف في اسمه كثيرا، أما المذكور فهو (مالك بن قدامة بن عرفجة)، وقيل: (مالك بن قدامة بن الحارث بن مالك بن كعب)، وهو ممن شهد بدرا أيضا، وينظر: أسد الغابة ٥/ ٤٥، والإصابة ٧/ ٨٣.(٦) جاء في الأصل: (معونة)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وينظر: الإكمال ٧/ ٢٠١.стр. 466
ابنِ عَوْفٍ مِنْ بُلِيٍّ، وقِيلَ: ابنُ نُميْلَةَ (١) .
* مَالِكُ بنُ الدَّخْشَمِ، وقِيلَ: ابنُ [الدَّخْشَنِ] (٢) ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ عَوْفٍ، أَحْرَقَ مَسْجِدَ ضِرَارٍ وهَدَمَهُ.
* مَالِكُ بنُ مَسرُوقٍ الأَنْصَارِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٣) .
* مَعْقِلُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَرحٍ، وقِيلَ: ابنُ سَرحِ بنُ خُنَاسٍ، وقالَ عُرْوَةُ: ابنُ المُنْذِرِ بنِ سَرْحِ بنِ [عُبَيْدٍ] (٤) ، مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدٍ، وقِيلَ: مِنْ بَنِى خُنَاسِ بنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيّ، لا يُعْرَفُ لَهُ حَدِيثٌ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٥) .
* مَعْبَدُ بنُ وَهْبٍ، وقِيلَ: ابنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ حَرَامٍ، مِنْ بَنِي خُنَاسِ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيٍّ، أَخُو عَبْدِ الله بنِ قَيْسِ بنِ صَخْرٍ.
* مَعْبَدُ بنُ وَهْبٍ العَصْرِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ في حَدِيثٍ، قَالَهُ أَبي ﵀، وأَظُنُّ أَنَّهُ هُو العَبْدِيُّ الذي قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ بِسَيْفَينِ.
* مَعْبَدُ بنُ عَبَّادِ بنِ قُشَيرٍ، أَبو حُمَيْضَةَ، مِنْ بَنِي جَزِيِّ بنِ عَدِيِّ بنِ مَالِكٍ، وقِيلَ: ابنُ قَشْعَرِ بنِ الفَدْمِ بنِ سَالِم بنِ غَنْمٍ، وقَالَ الوَاقِديُّ: أبا خُمَيْصَةَ (٦) .
* مَعْبَدُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرٍ (٧) . الحواشي
(١) وهذا القول هو الصحيح، فلم أجد في المصادر (تميلة) بالتاء، وإنما وجدته بالنون.(٢) جاء في الأصل: (الدخشم)، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، ينظر: الإصابة ٥/ ٧٢١.(٣) كذا جاء في الأصل، ولم أجد المذكور في جميع المصادر التي رجعت إليها.(٤) جاء في الأصل: (عياش) وهو خطأ، والتصويب من المصادر، ومنها: الإكمال ٢/ ٣٤٧.(٥) تقدم في المبايعين، ص ١١٣.(٦) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ١٦٧.(٧) كذا جاء في الأصل، وهو خطأ، فلا يوجد أحد من الصحابة بهذا الاسم، والصحيح: (معمر بن الحارث بن معمر)، وستأتي ترجمته.стр. 467
* ومَعْبَدُ بنُ قَيْسِ بنِ صخْرِ بنِ حَرَامِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ.
* مَسعُودُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ عَمْرو بنِ حَبِيبٍ بنِ القَارَّةِ، وقِيلَ: ابنُ القَارِيّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، لا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ، وقِيلَ: ابنُ الرَّبِيعِ القّارِيُّ.
* مَسْعُودُ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ خَلْدَةَ.
* مَسْعُودُ بنُ خَلْدَةَ بنِ عَامِرِ بنِ خَلْدَةَ، مِنْ بَنِي زُرَيْقِ بنِ عَامِرٍ.
* مَسْعُودُ بنُ أَوْسِ بنِ أَصْرَمَ بنِ زَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ، أَبو مُحمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ.
* مَسْعُودُ بنُ يَزِيدَ، وقِيلَ: ابنُ زَيْدٍ، مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدٍ، وقِيلَ: ابنُ عَتِيكٍ، تَقَدَّمَ فيِ العقبة (١) .
* مَسْعُودُ بنُ [عَبْدِ سَعْدِ] بنِ عَامِرٍ (٢) ، مِنْ بَنِي حَارِثَةَ بنِ الحَارِثَ بنِ الخَزْرَجِ بنِ عَمْرو بنِ مَالِكِ بنِ الأَوْسِ.
* [مَعْنُ] (٣) بنُ عَدِيِّ بنِ الجَدِّ بنِ العَجْلَانِ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ.
* مَرْثَدُ بنُ أَبي مَرْثَدِ الغَنَوِيُّ، وأَبُوهُ أبو مَرْثَدِ كُنَّازُ بنُ الحُصَينِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ عَمْرو، حَلِيفَانِ لِحَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
* مَعْنُ بنُ يَزِيدَ بنِ الأَخْنَسِ، قَالَهُ الجِعَابِىُّ عَنِ اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ. الحواشي
(١) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٣.(٢) جاء في الأصل: (مسعود بن عبد بن سعد) وهو خطأ، والصواب ما أثبته.(٣) جاء في الأصل: (مسعود) وهو خطأ، وتقدم في المبايعين في العقبة في ص ١١٣ على ما ذكرناه.стр. 468
* مُحمَّدُ بنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالِدُ يَحْيى، قِيلَ: إنَّهُ بَدْرِيٌّ (١) .
* مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ خَالِدِ بنِ مَجْدَعَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ الحَارِثِ الأَنْصَارِيُّ، وقِيلَ: مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ، أَو سَلَمَةَ بنِ خَالِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَجْدَعَةَ بنِ الحَارِثِ، وقِيلَ: ابنُ مَسْلَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ خَالِدِ بنِ عَدِيِّ بنِ مَجْدَعَةَ، وقِيلَ: ابنُ مَجْدَعَةَ بنِ الحَارِثَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ مَالِكِ بنِ أَوْسٍ الحَارِثيُّ، وقَالَ عُرْوَةُ: الأَشْهَلِيُّ، وقالَ الزُّهْرِيُّ: الأَوْسِيُّ، أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قالَ أَبِي ﵀: شَهِدَ المَشَاهِدَ كُلَّهَا إلَّا تَبُوكَ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِقَتْلِ كَعْبِ بنِ الأَشرَفِ، حَدِيثُهُ في قِتَالِ عَلِيٍّ ﵁.
* مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ الخَزْرَجِيُّ، أَبو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٢) ، لا عَقِبَ لَهُ، شَهِدَ بَدْرًا وَهُو ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، وقِيلَ: ابنُ إحْدَى وعِشْرِينَ، وقِيلَ: ابنُ اثْنَتَينِ وعِشرِينَ سَنَةً، مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بنِ سَعْدِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَسَدِ بنِ [سَارِدَةَ] (٣) بنِ تَزْيَدَ بنِ جُشَمَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَرَامِ بنِ كَعْبِ بنِ غَنْمِ بنِ سَلِمَةَ.
* مُعَاذُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٤) . الحواشي
(١) رجح البخاري في التاريخ الكبير ١/ ٤٥ أنه لم ير النبي ﷺ .(٢) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١١.(٣) جاء في الأصل: (سادرة) وهو خطأ، والصحيح تقديم الراء على الدال، كما قال ابن ماكولا في الإكمال ١/ ٧٤.(٤) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٢.стр. 469
* مُعَاذُ بنُ عَفْرَاءَ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (١) ، وقُتِلَ بِبَدْرٍ (٢) ، وقِيلَ: خَرَجَ مُعَوِّذٌ، و [عَوْفٌ] (٣) ، ومُعَاذٌ بَنُو عَفْرَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُتِلَ [عَوْفٌ] ومُعَوِّذٌ وبَقِىَ مُعَاذٌ، فقالَ: يَا رَسُولَ الله، استَشْهَدَ أَخَوَاي فَبَقِيتُ فأَنَا شَرُّهُم، فقَالَ: (إنْ لمْ تَكُنْ بأَفْضَلِهِم فَلَسْتَ بِشَرِّهِم، ولَكِنْ تَبْقَى بَعْدَهُم فَتَخْلِفَهُمْ في تَرِكَتِهِم، وتَزْدَادُ إيمانًا).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا خَيْثَمَةُ بنُ سلَيْمَانَ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ ﵁ قالَ: إنِّي لَفِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ، فَالْتَفَتُّ عَنْ يَمِينِي وعَنْ شِمَاليِ فإذَا غُلَامَين حَدِيثَينِ، قالَ: فَكَرِهْتُ مَكَانَهُمَا، فقَالَ لي أَحَدُهُمَا سِرَّا مِنْ صَاحِبهِ: أَيْ عَمِّ، أَرِني أَبا جَهْلٍ، قالَ قُلْتُ: ومَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قالَ: إنِّي جَعَلْتُ للهِ عَلَيَّ إنْ رأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ، قالَ: فقالَ لي الآخَرُ أَيْضًا سرًّا مِنْ صَاحِبهِ: أَرِني أَبا جَهْلٍ، قالَ قُلْتُ: ومَا تُرِيدُ منهُ؟ قالَ: إنِّي جَعَلْتُ للهِ عَلِيَّ إنْ رأَيْتُهُ أنْ أَقْتُلَهُ، قالَ: فَمَا يَسُرُّنيِ مَكَانَهُمَا غَيرهُمَا، قالَ قُلْتُ: هُو ذَاكَ، قالَ: فأَشَرْتُ لَهُمَا إليهِ، قالَ: فَابْتَدَرَاهُ كأَنَّهُمَا صَقْرَيْنِ، وَهُمَا ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى ضَرَبَاهُ (٤) . الحواشي
(١) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٢.(٢) الصحيح أنه لم يقتل ببدر، كما سيذكره المصنف، وأن الذي قتل أخواه: عوف، ومعوذ.(٣) جاء في الأصل في هذا الموضع والموضع بعده: (الحارث) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، فإن الحارث اسم أبيهم.(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٥٥ عن يزيد بن هارون به، ورواه البخاري(٣٧٦٦) عن يعقوب بن إبراهيم عن إبراهيم بن سعد به.стр. 470
* مُعَاذُ بنُ مَاعِصٍ، وقِيلَ: ابنُ مَعَاصٍ، ويُقَالُ: ابنُ نَاعِصِ بنِ قَيْسٍ، هُوَ ابنُ قَيْسِ بنِ خَلْدَةَ، مِنْ بَنِي خَلَدَةَ بنِ عَامِرِ بنِ زُرَيْقٍ، أَخُو عَائِذٍ، جُرِحَ فَمَاتَ في جِرَاحِهِ، وقِيلَ: قُتِلَ بِمُؤْتَةَ سنَةَ سَبْعِ أَو ثَمَانٍ (١) ، رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ.
* مُنْذِرُ بنُ عَمْرو الخَزْرَجِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٢) .
* مُنْذِرُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلَاحِ، مِنْ بَنِي جَحْجَبا بنِ كُلْفَةَ بنِ عَوْفٍ، وقِيلَ: مُنْذِرُ بنُ عَوْفِ بنِ عَقْبَةَ بنِ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلَاحِ بنِ الحَرِيشِ بنِ جَحْجَبا بنِ كُلْفَة بنِ عَمْرو بنِ عَوْفٍ.
* مُنْذِرُ بنُ قُدَامَةَ بنِ عَرْفَجَةَ، مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ السِّلْمِ، ويُقَالُ: مِنْ بَنِي غَنْمِ بنِ سَالمٍ الأَنْصَارِيُّ (٣) .
* مُعَيْقِيبُ بنُ أَبي فَاطِمَةَ، تَقَدَّمَ في الحَبَشةِ والهِجْرَةِ (٤) ، وَالِدُ مُحمَّدٍ، جَدُّ إيَاسٍ (٥) ، صَاحِبُ خَاتِمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
* مُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ (٦) ، وَهُو: ابنُ نَضْلَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ مُرَّةَ بنِ كَثِيرٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ. الحواشي
(١) سيذكره المصنف فيمن استشهد ببئر معونة، وهو الصحيح، أما ما ذكره من استشهاده في غزوة مؤتة فهو قول موسى بن عقبة في نسخة من مغازيه، كما قال ابن حجر في الإصابة ٦/ ١٤٤.(٢) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٣.(٣) والصحيح أنه بغير ألف، وبكسر السين، وقد تقدم ص ١٠٢.(٤) تقدم في المهاجرين إلى الحبشة، ص ٦٤، وإلى المهاجرين إلى المدينة، ١٥٩.(٥) هو إياس بن الحارث بن معيقيب بن أبي فاطمة، ينظر: تهذيب الكمال ٣/ ٤٠٠.(٦) ص ١٥٨.стр. 471
* مُحْرِزُ بنُ عَامِرِ بنِ مَالِكٍ، لَا عَقِبَ لَهُ.
* مُعَتِّبُ بنُ قُشَيرٍ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ زَيْدٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وقِيلَ: مُعَتِّبُ بنُ بَشِيرِ بنِ مُلَيْلِ بنِ زَيْدِ بنِ العَطَّافِ.
* مُعَتِّبُ بنُ عُبَيْدٍ، مِنْ بَنِي ظَفَرٍ، حَلِيفٌ لَهُمْ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارَثَةَ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* مُعَتِّبُ بنُ حَمْرَاءَ، وَهُو: ابنُ عَوْفِ بنِ عَامِرٍ، مِنْ بَنِي مخْزُومِ بنِ يَقَظَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْ بَنِي حَمْرَاءَ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي كَعْبٍ، وقِيلَ: مُعَتِّبُ بنُ عَامِرِ بنِ الفَضْلِ، وَهُو: ابنُ حَمْرَاءَ، حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ خُزَاعَةَ، لَا عَقِبَ لَهُ.
* مُعَوِّذُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ.
* مُعَوِّذُ بنُ عَفْرَاءَ، لَا عَقِبَ لَهُ، قُتِلَ بِبَدْرٍ، وفِيه وفي أَصْحَابهِ نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية: ١٥٤].
* مُدْلِجُ بنُ عَمْرو، أَخُو ثَقْفٍ ومَالِكٍ، مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَهُم مِنْ بَنِي حُجْرِ إلى بَنِي سُلَيْمٍ، قالَ الوَاقِدِيُّ: مِدْلَاجٌ (١) .
* مُجذِّرُ بنُ ذِيَادِ بنِ عَمْرو بنِ [زَمْزَمةَ] (٢) ، مِنْ بَنِي عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَالم، حَلِيفٌ لَهُمْ، مِنْ بَلِيٍّ، اسْمُهُ واسْمُ أَبيهِ بالذَّالِ، و [زَمْزَمَةُ] بالزَّاي والمِيمِ. الحواشي
(١) لم أجد قول الواقدي في المغازي، ولكن وجدته في طبقات ابن سعد ٣/ ٩٨ قال: (ذكره محمَّد بن إسحاق، وأبو معشر، ومحمد بن عمر).(٢) جاء في الأصل في هذا الموضع والموضع الآخر: (زمرة)، وهو خطأ، وينظر: طبقات ابن سعد ٣/ ٥٥٢، و (ذياد) بالذال المعجمة، وجاء في بعض المصادر (زياد) بالزاي المعجمة، وهو خطأ.стр. 472
* مَعْمَرُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرٍ، مِنْ بَنِي جُمَحِ بنِ عَمْرو، وقِيلَ: مَعْمَرُ بنُ الحَارِثِ بنِ مَعْمَرِ بنِ حَبِيبِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحِيُّ.
* مَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجَدِّ بنِ العَجْلَانَ، أَخُو عَاصِمٍ، بَعَثَهُ رَسُولُ الله مَعَ مَالِكِ بنِ الدَّخْشَمِ رَسُولًا، قالَ الوَاقِدِيُّ: قُتِلَ يَوْمَ اليَمَاَمَةِ ولَهُ عَقِبٌ (١) .
* مُبَشِّرُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ بنِ الزُّبَيْرِ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، قالَ الزُّهْرِيُّ: وكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بنِ زَيْدِ بنِ مَالِكٍ: رِفَاعَةُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، ومُبَشِّر بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ، وأَبو لُبَابَةَ بَشِيرُ بنُ عَبْد المُنْذِرِ، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ -زَعَمُوا- إلى بَدْرٍ، فَرَجَّعَهُ مِنَ الرَّوْحَاءِ، وأَمَّرَهُ علَى المَدِينَةِ، وضرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ مَعَ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وقِيلَ: مُبَشِّرُ قُتِلَ بِبَدْرٍ.
* مُلَيْلُ بنُ وَبَرَةَ بنِ عَبْدِ الكَرِيم بنِ خَالِدِ بنِ العَجْلَانِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ.
* أَبو مُلَيْلِ بنُ الأَزْعَرِ الضُّبَيْعِيُّ، مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بنِ زَيْدٍ، وقِيلَ: أبو مُلَيْلِ بنُ الأَبْجَرِ بنِ زَيْدِ بنِ العَطَّافِ أَبو مخْشِيٌّ، حَلِيفٌ لَبَنِي كَثِيرِ بنِ غَنْمٍ، وقِيلَ: أَبو مُخيْمَرٍ، وقِيلَ: أَرْبَدُ بنُ خُمَيرةَ، وأَنَّهُ يُكْنَى أَبا مخشِيّ، وأَنَّهُ مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ (٢) .
* المِقْدَادُ بنُ عَمْرو، ويُعْرَفُ بالمِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ (٣) . الحواشي
(١) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ١٦٠.(٢) لم أجد أحدا ذكر كنيته بأبى مخيمرة، كما أني لم أجد من سماه بأربد بن خميرة.(٣) تقدم في الهجرة ص ٦٥، وص١٦٠.стр. 473
* مِسْطَحُ بنُ أُثَاثَةَ بنِ عَبَّادٍ، وقِيلَ: ابنُ عَمَّارِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، لَهُ ذِكْرٌ فيِ حَدِيثِ الإفْكِ، لَا عَقِبَ لَهُ.
* مِهْجَعُ، مَوْلىَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵄، قِيلَ: مِنْ بَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ (١) ، وقِيلَ: مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، لَا عَقِبَ لَهُ، وكَانَ أَوَّلَ قَتيلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ بينَ الصَّفّينِ، رُمِيَ بِسَهْمٍ يَوْمِئذٍ، وفِيه وفي أَصْحَابهِ نَزَلَتْ: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة البقرة، الآية: ١٥٤] , وقالَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ﴾ , ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [سورة الأنعام، الآيتان: ٥١ - ٥٢] في مِهْجَعٍ مَوْلىَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵄.
* مِهْشَمٌ، وقِيلَ: مِقْسَمٌ، أَبو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ (٢) .
* النُّعْمَانُ بنُ سِنَانَ، مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ بنِ مَعْبَدٍ مَوْلَاهُم، لَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* النُّعْمَانُ بنُ عَبْدِ عَمْرو، مِنْ بَنِي دِينَارِ بنِ النَّجَّارِ، أَخُو الضَّحَّاكِ، لَا عَقِبَ لَهُ.
* النُّعْمَانُ بنُ أَبي خَذِمةَ بنِ النُّعْمَانِ، مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ عَمْرو بنِ عَوْفٍ (٣) . الحواشي
(١) تقدم في الهجرة إلى المدينة، ص ١٥٩.(٢) تقدم في الهجرة إلى المدينة، ص ١٦٠.(٣) قال ابن حجر في الإصابة ٤/ ٤٤٣: (وذكره ابن سعد عن الواقدي وأبي معشر فقال: النعمان بن خذمة أبو خذمة بالخاء المعجمة، وعن ابن عمارة بالحاء المهملة).
قلت: وابن عمارة هو عبد الله بن محمَّد بن عمارة الأنصاري المدني، كان من أعلم الناس بنسب الأنصار، روى عنه ابن سعد وعمر بن شبّة وغيرهما، ينظر: لسان الميزان ٣/ ٣٣٦.стр. 474
* النُّعْمَانُ بنُ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ دَعْدِ بنِ فِهْرِ بنِ غَنْمِ بنِ سَالمٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، وَهُو قَوْقَلُ السَّالمِيُّ، صَاحِبُ القَوْلِ يَوْمَ أُحُدٍ.
* النُّعْمَانُ بنُ [عُبَيْدٍ] (١) البَلَوِىُّ، مِنْ بَنِي مُعَاوِيةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَوْفٍ، حَلِيفٌ لَهُم، مِنْ بَلِيٍّ، وَأَظُنُّ أنَّهُ ابنُ عَصَرٍ (٢) .
* النُّعْمَانُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ مَالِكٍ (٣) .
* نُعَيْمَانُ بنُ حَرْمَلَةَ بنِ مَالِكٍ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ، أَخُو سُوَيْبِطِ بنِ حَرْمَلَةَ، جِيءَ به إلى رَسُولِ الله ﷺ وَهُو سَكْرَانُ، حَدِيثِهِمَا في كِتَابِ (مُزَاحِ النبيِّ ﷺ ) (٤) .
* نَوْفَلُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَضْلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ العَجْلَانِ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكٍ، قَالَهُ الوَاقِدِيُّ (٥) .
* نُعَيْمَانُ بنُ عَمْرو بنِ عُبَيْدِ بنِ عَمْرو بنِ مَبْذُولٍ، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ (٦) .
* نَشِيطٌ، وقِيلَ: سُيَيْطٌ، وقِيلَ: سُوَيْبِطُ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ (٧) . الحواشي
(١) جاء ذكره في الأصل: (عدي) وهو خطأ، ويقال: هو النعمان بن الربيع، وهو ابن عصر.(٢) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٣٥٢: (قال ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصرْ -بكسر العين وسكون الصاد. وقال هشام بن الكلبي: عَصَر بفتح العين والصاد، وقال عبد الله بن محمَّد بن عمارة: هو لقيط بن عصر بفتح العين وسكون الصاد).(٣) قال ابن الأثير في أسد الغابة ٥/ ٣٥٢: (النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد -وقيل: رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار، وهو الذي يقال له: نعيمان).(٤) صنّف الزبير بن بكار كتابا بهذا الاسم، فلعلّه هو الذي عناه المصنف.(٥) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ٣٠١، قال: (قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُوَيْفٍ).(٦) هو النعيمان الذي كان مزّاحا، وقد تقدم، ولكن المصنف ﵀ وهم في ذكر (عبيد) في نسبه.(٧) الصحيح أنه سويبط بن حرملة، وقد تقدم ص٢٧٢.стр. 475
* نَوْفَلُ بنُ ثَعْلَبَةَ (١) .
* نَصْرُ بنُ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ رِزَاحِ بنِ كَعْبٍ، قَالَهُ الوَاقِدِيُّ (٢) .
* وَهْبُ بنُ أَبي سَرْحٍ، وقَالَ الوَاقِدِيُّ: وَهْبُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي سَرْحٍ، مِنْ بَنِي مَالِكِ بنِ حِسْلٍ (٣) .
* وَاقِدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وقِيلَ: وَاقِدُ بنُ عَبْدِ الله، حَلِيفٌ لِبَنِي عَدِيِّ بنِ كَعْبٍ، مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ بنِ حَنظَلَةَ، وقِيلَ: لِبَنِي تمِيمٍ حَلِيفٌ لَهُمْ، لَا عَقِبَ لَهُ.
* وَدَقَةُ بنُ إيَاسِ، أَخُو رَبِيعِ بنِ إيَاسٍ، منْ بَنِي لَوْذَانَ بنِ غَنْمٍ، قَالَهُ الوَاقِدِيُّ (٤) .
* وَدِيعَةُ بنُ عَمْرو بنِ جُرَادِ بنِ يَرْبُوعِ بنِ طُحَيْلِ بنِ عَمْرو بنِ غَنْمِ بنِ الرَّبْعَةَ بنِ رَشْدَانَ بنِ قَيْسٍ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَاَلهُ الوَاقِدِيُّ (٥) .
* هَانِئُ بنُ نِيَارٍ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ (٦) ، حَدِيثُهُ في النِّكَاحِ والبِيُوعِ.
* هُشَيْمٌ، وقَيْلَ: [هَاشِمٌ] (٧) ، وقِيلَ: مِهْشَمٌ، وقِيلَ: مِقْسَمٌ، أَبو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ. الحواشي
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٤٧٩: (نوفل بن ثعلبة بن عبد الله بن ثعلبة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنصاري).(٢) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ١٥٩.(٣) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ٧٦٩.(٤) المغازي للواقدي ١/ ١٦٨، وقال ابن حجر في الإصابة ٦/ ٦٠٢: (واختلف في ضبطه فقيل: بالفاء، وقيل بالقاف، والأكثر على أنه بالدال، وذكره ابن هشام بالراء، كذا هو في بعض النسخ من كتاب موسى بن عقبة).(٥) ينظر: المغازي للواقدي ١/ ١٦٣.(٦) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٤.(٧) جاء في الأصل: (هشام)، وهو خطأ، وينظر: الإصابة ٧/ ٨٧.стр. 476
* هِلَالٌ هِلَالُ بنُ أَبي [خَوْلِيِّ] (١) .
* هِلَالُ بنُ المُعَلَّى، أَخُو رَافِعِ بنِ المُعَلَّى بنِ لَوْذَانَ بنِ حَارِثَةَ بنِ زَيْدِ بنِ حَارِثَةَ، مِنْ بَنِي حَبِيبِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بنِ مَالِكِ بنِ غَضْبِ بنِ جُشَمَ بنِ الخَزْرَجِ.
* هِلَالُ بنُ رَبِيعَةَ، أَصَابَ سَيْفَ ابنِ عَائِذٍ المَخْزُومِيِّ يَوْمَ بَدْرٍ، رَوَى عنهُ عَبْدُ الله بنُ أَبي بَكْرٍ مُرْسَلًا (٢) .
* يَزِيدُ بنُ وَدِيعَةَ بنِ عَمْرو بنِ قَيْسِ بنِ جَدِّ بنِ عَدِيِّ بنِ مَالِكِ بنِ سَالِم بنِ غَنْمٍ (٣) .
* يَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ، قَالَهُ الجِعَابِيُّ عَنِ اللَّيثِ بنِ سَعْدٍ.
* يَزِيدُ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ، مِنْ بَنِي الحَارِثِ بنِ الَخَزْرَجِ، هُو الذِي يُقَالُ لَهُ: ابنُ فُسْحُمٍ، لَا عَقِبَ لَهُ، ولَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ.
* يَزِيدُ بنُ المُنْذِرِ بنِ سَرْحِ بنِ خُنَاسِ بنِ سِنَانٍ الأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي خَنْسَاءَ بنِ سِنَانٍ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي خُنَاسِ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيٍّ.
* يَزِيدُ بنُ خِذَامِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدٍ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ، قَالَهُ عُرْوَةُ (٤) .
* يَزِيدُ بنُ عَامِرِ بنِ حَدِيدَةَ، مِنْ بَنِي خُدْرَةَ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَادِ بنِ غَنْمٍ، يُكْنَى أَبا المُنْذِرِ، وقِيلَ: مِنْ بَنِي سَوَادٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي حَدِيدَةَ.
* يَزِيدُ بنُ رُقَيْشٍ. الحواشي
(١) جاء في الأصل: (خولة) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وينظر: أسد الغابة ٥/ ٤٢٤.(٢) وهم ابن منده في ذكره، وإنما هو (مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي)، ينظر: الإصابة ٦/ ٥٨٥.(٣) كذا قال المصنف وهو وهم منه ﵀، والصواب: (ثابت بن يزيد بن وديعة) كان أبوه من المنافقين، ولم يشهد ثابت بدرا، ينظر: أسد الغابة ١/ ٣٤٦.(٤) تقدم في المبايعين في العقبة، ص ١١٥.стр. 477
* يُزَيْدُ بنُ المُزَيْنِ، مِنْ بَنِي خُدَارةَ بنِ عَوْفِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ.
* يَعْلَى بنُ أُمَيَّةَ التَّمِيمِيُّ، حَلِيفُ قُرَيْشٍ، وَهُو: ابنُ مُنْيَة، أُخْتُ عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ، وَالِدُ صَفْوَانَ بنِ يَعْلَى.
أَخْبَرنا أَبي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحمَّدِ بنِ مَنْصُورٍ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ، ح:
وأَخْبَرنا خَيْثَمَةُ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ سَيَّارٍ، حدَّثنا أَبو عَاصِمٍ، جَميعًا عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، حدَّثني عَطَاءٌ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ يَعْلَى، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: قَاتَلَ أجِيرِي رَجُلًا فَعَضَّ يَدَهُ، قالَ أَبو عَاصِمِ: فَذَهَبَ فَانْتَزَعَ يَدَهُ فَنَدَرتْ ثَنِيَّتَاهُ، فأَتَى النبيَّ ﷺ فقالَ: يَدَعُ يَدَهُ فيِ فِيكً حَتَّى تَقْضِمَهَا كَأَنَّها فيِ فيِ فَحْلٍ، فأَهْدَرَهَا.
وقَالَ أَبو عَاصِمٍ في حَدِيثهِ: فاسْتَعْدَى عَلَيْهِ النبيُّ ﷺ ، فقَالَ لَهُ النبيُّ ﷺ : أَرَدْتَ أَنْ يَضَعَ يَدَهْ فيِ فِيكَ فَتَقْضمُهَا كَقَضمِ الفَحْلِ، فأَبْطَلَ، أَو قَالَ: فأَهْدَرَ ذَلِكَ (١) .
* يَمَانُ بنُ جَابِرٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ ممويه الدِّيْنُوَرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّقّاقُ، حدَّثنا يُوسُفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ مَاهَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بُكَيْرٍ، حدَّثنا ثَابِتُ بنُ الوَلِيدِ بنِ جُمَيْعٍ القُرَشِيُّ، حدَّثني أَبي، عَنْ أَبي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ: مَا مَنَعَنا أنْ نَشْهَدَ بَدْرًا أَنا وأَبي حُسَيْلٍ -وَهُو الحواشي
(١) رواه النسائي(٤٧٦٧) ، وابن حبان ١٣/ ٣٤٣، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٢٥٠ بإسنادهم إلى عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج به.стр. 478
اليَمَانُ- إلَّا أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَرَضُوا لَنَا ونَحْنُ نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالُوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحمَّدًا، قُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، قَالُوا: فأَعْطُونَا عَهْدَ الله ومِيثَاقِهِ أنْ لَا تُقَاتِلُوا مَعَهُ، قَالُوا: فَخَلُّوا سَبِيلَنَا، فأَتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ فأَخْبرنَاهُ الخَبَر، فقَالَ: نَفِي لَهُم بِعَهْدِهِم، ونَسْتَعِينُ الله ﵎ عَلَيْهِم، انْصَرِفُوا إلى المَدِينَةِ، فَانْصَرَفْنَا، فَذَاكَ الذِي مَنَعَنا أنْ نَشْهَدَ بَدْرًا (١) .
...
[مَشَاهِدُ مِنْ غَزْوَةُ بَدْرٍ]
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا دُحَيْمٌ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: لمَّا الْتَقَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ سَقَطَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ، فكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَفَاقَ مِنَ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢) .
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سِنَانٍ البَصْرِيُّ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعِ بنِ مَالِكٍ، قالَ سَمِعْتُ أَبي رَضِيَ الله الحواشي
(١) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٨/ ٢١٣ عن موسى بن حازم عن محمد بن بكير الحضرمي به، ورواه أحمد ٥/ ٣٩٥، ومسلم(١٧٨٧) ، بإسنادهما إلى الوليد بن جميع به.(٢) رواه ابن أبي عاصم في كتاب الأوائل(١٣٧) عن دحيم به.стр. 479
عَنْهُ يَقُولُ: إنَّ جِبْريلَ ﵇ قالَ [لِرَسُولِ] (١) اللهِ كَيْفَ أَهْلُ البَدْرِ فِيكُم؟ فَقَالَ: هُمْ أَفَاضِلُنَا، فَقَالَ جِبريلُ ﵇: وكَذَلِكَ مَنْ شَهِدَ مِنَ المَلَائِكَةِ بَدْرًا، فَهُم أَفْاضِلُنَا (٢) .
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُوسَى بنِ مَرْدَوَيْه، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، حدَّثنا أَبي، حدَّثنا عَمِّي، حدَّثنا أَبِي، عَنْ أَبيهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: فَنَفَر النبيُّ ﷺ بِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ وَهُم يَوْمِئذٍ ثَلَاُثمَائةٌ وثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُم سَبْعُونَ ومَائَتَانِ مِنَ الأَنْصَارِ، وسَائِرِهُم مِنَ المُهَاجِرِينَ، وبَلَغَ أَبا سُفْيَانَ الخَبَر وَهُو بالبَطْنِ (٣) ، فَبَعَثَ إلى جَمِيعِ قُرَيْشٍ وَهُم بِمَكَّةَ، فَنَفَرتْ قُرَيْشٌ وغَضِبَتْ، فَسَارُوا واللِّوَاءُ يَوْمِئذٍ مَعَ أَبي جَهْلٍ، وَلَوْهُ ذَلِكَ، وسَيِّدُ المُشْرِكِينَ يَوْمِئذٍ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ لِكِبَر سِنِّهِ، فَسَارُوا، فَلَمَّا تَرَاءُوا قالَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنِّي لَكُم نَاصِحٌ، وعَلَيْكُم مُشفِقٌ لا أَدَّخِرُ النَّصِيحَةَ لَكُم بَعْدَ اليومَ، وقدْ بَلَغْتُم الذي تُرِيدُونَ، وقَدْ نجَا أبو سُفْيَانَ لم يُصَبْ، فَارْجِعُوا وأَنْتُم سَالِمُونَ، فإنْ يَكُنْ مُحمَّدٌ صَادقًا فأَنْتُم أَسْعَدُ النَّاسِ بِصِدْقهِ، وإنْ يَكُ كَاذِبًا فأَنْتُم أَحَقُّ مَنْ حَقَنَ دَمَهُ، فَالْتَفَتَ إليهِ أَبو جَهْلٍ وشَتَمَهُ، وقَبَّحَ لَهُ وَجْهَهُ، وقالَ لَه: قَدْ امْتَلأَتْ أَحْشَاؤُكَ رُعْبًا، قالَ لَهُ عُتْبَةُ: سَتَعْلَمُ اليوْمَ مِنَ الجَبَانُ المُفْسِدُ لِقَوْمهِ، فَنَزَلَ عُتْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ، الحواشي
(١) جاء في الأصل: (رسول) وهو خطأ مخالف للسياق، ولما جاء في المصادر.(٢) رواه الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ١٧، وفي المعجم الأوسط١/ ٤٧ بإسنادهما إلى يحيى بن بكير به.(٣) كذا بالأصل، وجاء في تفسير الطبري (بالبُطْم)، ولم أجد مكانًا ولا شيئا يقال له ذلك، ولعل الصحيح (بإضَم)، وهو واد بجبال تهامة من بلاد جُهينة، والمعروف في السير أن أبا سفيان لما أحس بخبر خروج رسول الله ﷺ والمسلمين ترك بدرا ونزل بأرض جهينة، و (إضم) من أرضهم، فكأن هذا هو الطريق الذي سلكه، ينظر: معجم البلدان ١/ ٢١٤.стр. 480
وشَيْبَةُ بنُ رَبِيعَةَ حَتَّى إذا كَانُوا قُرْبَ أَسِنَّةِ المُسْلِمِينَ قَالُوا: ابْعَثُوا إلينَا عِدَّتَنْا مِنْكُم نُقَاتِلُهُم، فَقَامَ غِلْمَة مِنْ بَنِي الخَزْرَجِ فأَجْلَسَهُم النبيُّ ﷺ ، ثُمَّ قالَ: يَا بَنِي هَاشِمٍ، أَتَبْعَثُونَ إلى إخْوَتِكُم -والنبيُّ مِنْكُمْ- غِلْمَةً مِنَ الخَزْرَجِ، فأَنْتُم عَلَى الحَقِّ وَهُم عَلَى البَاطِلِ، فَقَامَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وعَلِيُّ بنُ أَبي طَالبِ، وعُبَيْدَةُ بنُ [الحَارِث] (١) ، فَمَشَوا إليهِم في الحَدِيدِ، فقَالَ عُتْبَةُ: تَكْلَّمُوا نَعْرِفُكُم، فإنْ تَكُونُوا أَكِفَّاءً نُقَاتِلُكُم؟ فقَالَ حَمْزَةُ: أَنَا أَسدُ الله وأَسدُ رَسُولهِ، فقَالَ لَهُ عُتْبَةُ: كُفْءٌ كَرِيم، فَوَثَبَ إليهِ شَيْبَةُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَربَهُ حَمْزَةُ فَقَتَلهُ، ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ إلى الوَلِيدِ بنِ عُتْبَةَ فَاخْتَلَفا ضَرْبَتَينِ فَضَربَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلهُ، ثُمَّ قَامَ عُبَيْدَةُ فَخَرجَ إليهِ عُتْبَةُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَينِ فَجَرحَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وكَرَّ حَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتَلهُ، فَقَامُ النبيُّ ﷺ فقَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزَلْتَ عَلِيَّ الكِتَاَبَ، وأَمَرْتَنِي بالقِتَالِ، ووَعَدْتَنِي النَّصْرَ، ولا تُخْلِفُ المِيعَادَ، فأَتَاهُ جِبريلُ فأَنْزَلَ عَلَيْهِ: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٤] وقَدْ قَالَ أَبو جَهْلٍ: لَا تُقْتُلُوهُم قَتْلًا, ولَكِنْ خُذُوهُم أَخْذًا حَتَّى تُعَرِّفُوهُم الذِي صَنَعُوا مِنْ طَعْنِهِم في دِينكْم، ورَغْبَتِهِم عَنِ اللَّاتِ والعُزَّى، فأَوْحَى الله ﵎ إلى المَلَائِكِة: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [سورة الأنفال: ١٢] فَقُتِلَ أَبو جَهْلٍ في تِسْعَةٍ وسِتِّينَ رَجُلًا، وأُسِرَ عُقْبَةُ بنُ أَبي مُعَيْطِ فَقُتِلَ صَبْرًا، فَوَفَّى ذَلِكَ سَبْعِينَ، وأُسِرَ سَبْعُونَ (٢) . الحواشي
(١) جاء في الأصل: (الجراح) وهو خطأ، مخالف لجميع المصادر.(٢) رواه الطبري في التفسير ٦/ ١٨٣ عن محمد بن سعد العَوْفي به مختصرا، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٣ وعزاه لابن مردويه.стр. 481
وقِيلَ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ قَبْرَ أُخْتِ أَبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ أُمِّ إيَاسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ رُجُوعهِ مِنْ بَدْرٍ (١) .
ومَاتَ [مَالِكُ بنُ عَمْرو] (٢) الأَنْصَارِيُّ في شَوَّالَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ في مَوْضِعِ الجَنَائِزِ، ثُمَّ رَاحَ إلى أُحُدٍ، وكَانَ أَوَّلَ مَنْ فُعِلَ به ذَلِكَ (٣) .
...
[السَّنَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الِهجْرَةِ]
وَهِيَ سَنَةُ التَّمْحِيصِ
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنيِ أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن الشَّعْبِيِّ قالَ: مَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ بالمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مُكّنَ لَهُم (٤) . الحواشي
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩ في ترجمة إياس بن ثعلبة: (وقال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي ﷺ فرده من أجل أمه، فلما رجع وجدها ماتت فصلى عليها).(٢) جاء في الأصل: (عمرو بن مالك) وهو خطأ، وينظر: الإصابة ٥/ ٧٣٦.(٣) قال ابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٢٦: (أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن محمَّد الظَّفَري، عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم جمعة، فلما دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته ليخرج إلى أُحُد خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلَّى عليه، ثم دعا بدابته فركب إلى أُحُد).(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٣٩، و ٧/ ٢٥٩، و ٣٦٥ عن جرير بن عبد الحميد به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٤٤ عن جرير به.стр. 482
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ، أَخْبَرنا الطَّبِرانِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، حدَّثني أَبِي، حدَّثنا ثَابِتُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ جُمَيْعٍ، حدَّثني أَبي، قالَ: قالَ لي أَبو الطُّفَيْلِ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَوَلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ (١) .
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرني عُرْوَةُ بنُ الزُّبَير، أنَّ أَبَاهُ ﵁ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ في شَوَّالَ عَلَى رأْسِ سَنَةٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، ورَئِيسُ المُشْرِكِينَ يَوْمئذٍ أَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ، فقَالَ النبيُّ ﷺ : رأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي في دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وإنِّى أَوَّلْتُهَا المَدِينَةَ، فَاجْلِسُوا فِيهَا وقَاتِلُوا، فَقَالَ رِجَالٌ لمْ يَشْهَدُوا بَدْرًا: اخْرُجْ بِنَا إليهِم، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى دَعَا بلْأمَتِهِ فَلَبِسَهَا، وقالَ: إنِّي رأَيْتُ بَقَرَةً مُنْحَرَةً، فَدَنَوا، والمُسْلِمُونَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ (٢) ، والمُشْرِكُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثلَاثَةِ آلافٍ، فَاقْتَتَلُوا، فأُصِيبَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مِثْلُ نِصْفِ عِدَّةِ مَنْ أُصِيبَ بَبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، وكَانَ فِيمَنْ أُصِيبَ يَوْمِئذٍ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ومُصْعَبُ بنُ عُمَيرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الَدَّارِ، وَهُو أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ بالمدينةِ قَبْلَ أَنْ يَقْدِمَ النبيُّ ﷺ ، ورَهْطًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، وسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُم حَنْظَلَةُ الحواشي
(١) رواه عبد الله بن أحمد في العلل ٢/ ٣٠٨ عن ثابت به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٦/ ٦٤ والبخاري في التاريخ الكبير ٦/ ٤٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ١١٩ بإسنادهم إلى ثابت به.(٢) كذا جاء في الأصل، وهو وهم لا شك فيه، فإن النبي ﷺ لما خرج إلى أحد كان عدد المسلمين قرابة الألف، ثم رجع عنهم عبد الله بن أبي سلول فبقي رسول الله ﷺ في سبعمائة.стр. 483
بنُ أَبي عَامِرٍ الذي غَسَّلَتْهُ الملَائِكَةُ وكَانَ جُنُبًا، وأَنْزَلَ الله : ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٢] ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ القَتْلَى ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ الجِرَاحُ التِّي جُرِحُوا إلى ﴿بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [آل عمران: ١٥٣ - ١٥٤] (١) .
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَمْرو بنِ الضَّحَّاكِ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ حُمَيْدٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بنِ نُعْمَانَ (٢) ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ قالَ: رأَيْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَينِ (٣) .
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانيُّ، أَخْبَرنا أَبو عْمَرو بنُ حَمْدَانَ، أَنَّ الحَسَن بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرَ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بِشرٍ وأَبو أُسَامَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ سَعْدٍ ﵁ قالَ: رأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ ، وعَنْ شِمَالهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَينِ عَلَيْهِمِا ثِيَابٌ بِيضٌ، لم أَرَهُمَا قَبْلُ ولَا بَعْدُ (٤) .
... الحواشي
(١) لم أجده بهذا السياق، وإنما وجدته بنحوه في مصادر كثيرة ومنها مصنف عبد الرزاق ٥/ ٣٦٣.(٢) هو أيوب بن النعمان بن أيوب بن العلاء الأزدي، ويكنى جده بأبى النعمان، وبأبى العلاء، ولم أجد ترجمة لأيوب، أما جده فقد ذكره ابن حجر في الإصابة في موضعين ٧/ ٢٨٣، و ٤١٤.(٣) رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني٤/ ٢١٨ عن يعقوب بن حميد بن كاسب به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣١٢ بإسناده إلى ابن كاسب به.(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٦ عن محمد بن بشر وأبى أسامة به، ورواه من طريقه: مسلم(٢٣٠٦) ، وابن حبان ١٥/ ٤٤٦.
ملحوظة: جاء هذا الحديث في الأصل بعد قوله: (وممن شهد أحدا ...) ونقلته في هذا الموضع لمناسبته مع الروايات السابقة.стр. 484
وَمِمَّنْ شَهِدَ أُحُدًا أَو استَشْهَدَ به مِنَ المُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ
* أَنْسُ بنُ النَّضْرِ بنِ ضَمْضَمِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، وفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [سورة الأحزاب:٢٣] قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله التَّاجِرُ، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، حدَّثنا بِشْرُ بنُ الوَلِيدِ الكِنْدِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكِ ﵁ أَنَّ عَمَّهُ أَنَسَ بنَ النَّضْرِ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غِبْتُ عَنْ أَوّلِ قِتَالِ رَسُولِ الله ﷺ والمُشْرِكِينَ، لَئِنْ أَشْهَدَنيِ الله ﵎ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرى الله مَا أَصْنَعُ (١) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ لَقِيَ المُشْرِكِينَ، وهُزِمَ النَّاسُ، فقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُسْلِمينَ-، وأَبْرأُ إليكَ مِمَّا جَاءَ به هَؤُلَاءِ -يَعْنِي المُشْرِكِينَ- ثُمَّ أَخَذَ السَّيْفَ فَلَقِي سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ فقالَ: أَيْ سَعْدُ، إنِّي لأَجَدِ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، [فَمَضى] (٢) فَقُتِلَ (٣) .
* أَنَسُ بنُ قَتَادَةَ، وقِيلَ: أُنَيْسٌ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ فِيمَا قَالَهُ الزَّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ (٤) ، قُتِلَ بأُحُدٍ. الحواشي
(١) قوله: (ليرى) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير والمصادر الأخرى (ليرينّ).(٢) جاء في الأصل: (فتبطى) وهو خطأ، وما أثبته من المعجم الكبير.(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٦٤ عن محمد بن عبد الله الحضرمي به، ورواه البخاري(٢٦٥١) ، والترمذي(٣٢٠١) بإسنادهما إلى حميد الطويل به.(٤) تقدم فيمن حضر معركة بدر، في ص ٢٣٩.стр. 485
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو بنِ البَخْتَرِيِّ بِبَغْدَادَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ الخَلِيلِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ المَدِينِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن يَزِيدَ بنِ حَارِثةَ عَنْ عَمِّه مجُمِّعِ بنِ جَارِيةَ: أنَّ خَنْسَاءَ بنتَ خِذَامٍ كانتْ تَحتَ أُنَيْسِ بنِ قَتَادَةَ، فَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ، فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ فَكَرِهَتْهُ، وجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ، فَتَزَوَّجَها أَبو لُبَابَةَ، فجَاءَتْ بالسَّائِبِ بنِ أَبي لُبَابَةَ (١) .
* أَوْسُ بنُ الأَرْقَمِ، أَخُو زَيْدِ بنِ الأَرْقَمِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وهُمَا ابنَا الأَرْقَمِ بنِ زَيْدِ بنِ قَيْسِ بنِ النُّعمَانِ بنِ مَالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبٍ.
* أَوْسُ بنُ ثَابِتٍ، أَبو شَدَّادٍ، أَخُو حَسَّانَ وأُبَيٍّ، تَقَدَّم في العَقَبَةِ وبَدْرٍ (٢) ، قُتِلَ بأُحُدٍ، لَا عَقبَ لَهُ، فِيهِ وفَيِ امْرَأَتهِ نَزَلَتْ: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [سورة النساء: ٧].
* أَوْسُ بنُ المُنْذِرِ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ مَالِكٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* الأَخْرَشُ بنُ غَنِيَّةَ (٣) .
* إيَاسُ بنُ أَوْسِ بنِ عَتِيكِ بنِ عَمْرو الأَشْهَلِيُّ الأَنْصَارِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ، وقِيلَ: ابنُ عَمْرو بنِ عَبْدِ الأَعْلَمِ بنِ عَتِيكِ بنِ زَعُورَاءَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَبو أَيمنَ (٤) ، مَوْلَى عَامِرِ بنِ نَابِي، ويُقَالُ: مَوْلى الحواشي
(١) ذكره ابن حجر في الإصابة ١/ ١٣٧ من رواية الواقدي به، ورواه البخاري في مواضع ومنها(٤٨٤٥) من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمّع ابني يزيد بن جارية، عن خنساء بنت خذام الأنصارية به.(٢) تقدم في المبايعين في العقبة في ص٩٢، وفيمن شهد بدرا في ص ٢٤٠.(٣) كذا جاء في الأصل، ولم يذكره أحد.(٤) لم أجد أحدا ذكر كنيته.стр. 486
عَمْرو بنِ الجَمُوحِ.
* البَراءُ بنُ عَازِبٍ، تَقَدَّمَ في المَوْلُودِ (١) .
وأَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدِ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبيَ إسْحَاقَ، عَنِ البَراءِ ﵁ قالَ: عُرِضْتُ أَنا وابنُ عُمَرَ ﵃ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ فَاسْتَصْغَرَنا، وشَهِدْنَا أُحُدًا (٢) .
* ثَعْلَبَةُ بنُ سَعْدِ بنِ سَاعِدَةَ بنِ مَالِكٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٣) ، ولَمْ يُعْقِبْ.
* ثَعْلَبَةُ بنُ سَاعِدَةَ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَهُ عُرْوَةُ والزُّهْرِيُّ (٤) .
* ثَابِتُ بنُ وَقَشِ بنِ زَاعُورَاءَ.
قِيلَ: لمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى أُحُدٍ دَفَعَ حُسَيْلَ بنَ جَابِرٍ -وَهُو اليَمَانُ وَالِدُ حُذَيْفَةَ- وثَابِتَ بنَ وَقَشِ بنِ زَاعُورَاءَ الأَنْصَارِيَّ في الآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ والصِّبْيَانِ، فقَالَ أَحَدُهُما لِصَاحِبهِ -وَهُمَا شَيْخَانِ كَبِيرَانِ: لا أَبًا لَكَ مَا نَنْتَظِرُ، واللهِ مَا نَحْنُ إلَّا هَامَةُ اليَوْمِ أَو غَدًا (٥) ، فَلَو أَخَذْنَا أَسْيَافَنَا فَلَحِقْنَا الحواشي
(١) تقدم في المولودين في زمن النبي ﷺ ، ص ٩.(٢) رواه ابن أبي عاصم النبيل في الآحاد والمثاني ٤/ ١٣٠ عن أبي بكر بن أبي شيبة به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٤٢ و ٧/ ١٣ و٣٦١ عن ابن إدريس به.(٣) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧.(٤) تقدم فيمن حضر بدرا، ص ٢٤٧.(٥) أي أنه سيموت اليوم أو غدا، وهو مَثَلٌ يُقال للمُشْفى على الموت من فرط هَرمِه.стр. 487
بِرَسُولِ اللهِ فَلَعَلَّ الله يَرْزُقُنا الشَّهَادَةَ، فأَخَذَا أَسْيَافَهُا ثُمَّ أَقْبَلا حَتَّى دَخَلا في نَاحِيةِ النَّاسِ، فأَمَّا ثَابِتٌ فَقَتَلهُ المُشْرِكُونَ، وأَمَّا وَالِدُ حُذَيْفَةَ فَالْتَقَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ المُسْلِمِينَ ولمْ يَعْرِفُوهُ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ .
* ثَابِتُ بنُ عَمْرو بنِ زَيْدِ بنِ عَدِيٍّ، قالَ ابنُ إسْحَاقَ: ابنُ سَوَاءٍ (١) ، وقَال عُرْوَةُ والزُّهْرِيُّ: ابنُ سَوَادٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* ثَقِفُ بنُ فَرْوَةَ بنِ البَدَنِ، مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ (٢) .
* جَبر بنُ عَتِيكٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٣) .
* حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، اسْتُشِهِدَ بأُحُدٍ، ولَهُ تِسْعٌ وخَمْسُونَ سَنَةً وأَشْهُرٍ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَان، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أُبو أُسَامَةَ، عَن ابنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بنِ إسْحَاقَ قالَ: كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ بينَ يَدَيْ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَيْفَينِ ويَقُولُ: أَنا أَسَدُ الله، فَجَعَلَ يُقْبِلُ ويُدْبِرُ فَوَقَعَ عَلَى قَفَاهُ مُسْتَلْقِيًا، وانْكَشَفَتِ الدِّرْعُ عَنْ بَطْنهِ، فأَبْصَرَهُ العَبْدُ الحَبَشِيُّ فَزَرَقَهُ بِرُمْحٍ أَو حَرْبَةٍ فَبَقَرَهُ بِهَا (٤) .
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ زِيَادٍ، ومُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، الحواشي
(١) لم يذكر ابن إسحاق إلا ابن سواد، كما في سيرة ابن هشام ص ٥٩٠، وهو الصحيح في نسبه.(٢) اختلف في اسمه فقيل: ثقب، وقيل: ثقيب، ينظر: أسد الغابة ١/ ٣٦٢.(٣) تقدم فيمن شهد بدرا، ٢٤٩.(٤) رواه ابن أبي شيبة ٧/ ٣٦٦ عن أبي أسامة به.стр. 488
قَالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، حدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عَنْ مُحمَّدِ بنِ إسْحَاقَ، قالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الله بنُ الفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ قالَ: خَرَجْتُ أَنا وعُبَيْدُ الله بنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ مُدْرَبِيَن فيِ زَمَانِ مُعَاوِيةَ ﵁، فأَدْرَبْنَا مَعَ النَّاسِ (١) ، فَلَمَّا قَفلْنَا مَرَرْنَا بِحِمْصَ، وكَانَ وَحْشِيٌّ مَوْلى جُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ قَدْ سَكَنَها وأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا قالَ لي عُبَيْدُ الله بنِ عَدِيًّ: هَلْ لَكَ أنْ نَأْتِي وَحْشَيًّا فَنَسْأَلَهُ عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِىَ الله عَنْهُ كَيْفَ قَتَلَهُ؟، فَقُلْتُ: إنْ شِئْتَ، فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ بِحِمْصَ، فَقَالَ لَنا رَجُلٌ ونَحْنُ نَسْأَلُهُ عَنْهُ: إنَّكُمَا سَتَجِدَانه بِفِنَاءِ دَارِه وَهُو رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الخَمْرُ، فإنْ تَجِدَاهُ صَاحِيًا تَجِدَا رَجُلًا عَرِبيًّا، وتُصِيبا عنْدَهُ مَا تُرِيدَانِ مِنْ حَدِيثهِ، فَتَسْأَلَاهُ عَمَّا بَدا لَكُمَا، وإنْ تَجِدَانِه وبهِ بَعْضَ مَا يَكُوَنُ به فَانْصَرِفَا عَنْهُ ودَعَاهُ، فَخَرَجْنَا نمْشِي حَتَّى جِئْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ عَلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ (٢) ، فإذا شَيْخٌ كَبِيرٌ مِثْلُ البُغَاثِ (٣) ، وإذا هُو صَاحٍ لا بأْسَ به، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَفَعَ رأْسَهُ إلى عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ، فَقَالَ: ابنُ عَدِيِّ بنِ الخِيَارِ أَنْتَ؟ فقَالَ: نَعَمْ، فقَالَ: أَمَا والله مَا رأَيْتُكَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ السَّعْدِيَّةُ التِّي أَرْضعَتْكَ، فإنِّي نَاوَلْتُهَا إيَّاكَ بِذِي طُوَى.
قالَ ابنُ إسْحَاقَ: يَعْنِي بالبُغَاثِ الذَّكَرُ مِنَ الرُّخَمِ إذا هَرِمَ اسْوَدَّ (٤) . الحواشي
(١) قال ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٦٨: (فأدربنا) أي دخلنا درب الروم مجاهدين.(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ٣١٤: الطنفسة -وهي بكسر الطاء والفاء وبضمها، وبكسر الطاء وفتح الفاء-: البساطُ الذي له خَمْل رَقيق، وجمعُه طَنَافِس.(٣) قال ابن هشام: البغاث: ضرب من الطير إلى السواد، قلت: والبغاث لا يصيد لأنه بطيء الطيران، ولا يرغب في صيده لأنه لا يؤكل.(٤) هذا القول في السيرة لابن هشام وليس لابن إسحاق.стр. 489
ثُمَّ قَالَ: نَاوَلْتُكَها وَهِي عَلَى بَعِيرِهَا، فأَخَذَتْكَ مِنِّي وأَنْتَ في عُرْضَتِكَ (١) ، فَلَمَعَتْ قَدَمَاكَ حِينَ رَفَعْتُكَ إليهَا، فَوَالله إنْ هُوَ إلَّا أَنْ وَقَفْتَ عَلِيَّ فَرَأَيْتُهُا فَعَرِفْتُهُا، فَجَلَسْنَا إليهِ فَقُلْنا: جِئْنَاكَ لِتُحَدِّثَنا عَنْ قَتْلِ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ حِينَ قَتَلْتَهُ، كَيْفَ قَتَلْتَهُ؟ قالَ: أَمَا إنِّي سَأُحَدِّثُكُمَا كَمَا حَدَّثْتُ رَسُولَ الله ﷺ حِينَ سأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ: كُنْتُ غُلَامًا لِجُبَيرِ بنِ مُطْعِمٍ ﵁ وكَانَ عَمُّه طُعَيْمَةُ بنُ عَديٍّ قَدْ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إلى أُحُدٍ قالَ لي جُبَير: إنْ قَتَلْتَ عَمَّ مُحمَّدٍ بِعَمِّي فأَنْتَ عَتِيقٌ، فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ خَرَجُوا إلى أُحُدٍ، وكُنْتُ رَجُلًا حَبَشِيًّا أَقْذِفُ بالحَرْبَةِ قَذْفَ الحَبَشَةِ، قَلَّ مَا أُخْطِئُ بِهَا شَيْئًا أُرِيدُهُ، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ خَرَجْتُ أَنْظُرُ حَمْزَةَ وأَتَبَصَّرُهُ حَتَّى رأَيْتُهُ مِثْلَ الجَمَلِ الأَوْرَقِ في عُرْضِ النَّاسِ يَهِذُّ النَّاسَ بِسَيْفِهِ هَذًّا (٢) ، مَا يَقُومُ لَهُ شَيءٌ، فَوَالله إنِّي لأُرِيدُهُ واسْتَترتُ مِنْهُ بِشَجَرَةٍ، أَو بِحَجَرٍ لِيَدْنُو مِنِّي، وتَقَدَّمَنِي إليهِ سِبَاعُ بنُ عَبْدِ العُزَّى فَلَمَّا رآهُ حَمْزَةُ قالَ: هَلُمَّ إليَّ يا ابنَ مُقَطِّعَةُ البُظُورِ -وكَانَتْ أُمُّه خَتَّانَةً بِمَكَّةَ- فَضَربَهُ، فَوَالله لَكَأَنَّما أَخْطَأ رأْسَهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إذا رَضَيْتُ مِنْها دَفَعْتُهَا إليهِ فَوَقَعَتْ في ثُنَّتِهِ (٣) حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ يَمِينِ رِجْلَيْهِ، قالَ: وذَهَبَ لِيَنُوءُ نَحْوِي، فَغُلِبَ فَوَقَعَ، وخَلَّيْتُ بَيْنَهُ وبَيْنَهَا حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ أَتْيْتُهُ فأَخَذْتُ حَرْبَتِي، ثُمَّ رَجَعْتُ عَلَى العَسْكَرِ فَقَعَدْتُ فِيهِ، ولم يَكُنْ لي بِغَيره حَاجَةٌ، إنما قَتَلْتُهُ لأُعْتَقَ، الحواشي
(١) العرضة: الجلد الذي يكون فيه الصبي إذا أرضع، وروي بالصاد المهملة ومعناه أنه رفعه إليها بالثوب الذي كان تحته، من حاشية سيرة ابن هشام.(٢) الجمل الأورق: الذي لونه بين الغبرة والسواد، سماه كذلك لما عليه من الغبار، وقوله: (يهذّ الناس) هو بالذال المنقوطة -وهي السرعة، ينظر: حاشية ابن هشام، ومن الروض الأنف.(٣) (ثُنَّته) بالضم وتشديد النون بعدها مثناة -هو ما بين السرَّة والعانة، ينظر: فتح الباري ١١/ ٢١٦.стр. 490
فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ عُتِقْتُ، ثُمَّ أَقَمْتُ بِهَا حَتَّى افْتَتَحَ رَسُولُ الله ﷺ مَكَّةَ فَهَرَبْتُ إلى الطَّائِفِ فَكُنْتُ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجَ وَفْدُ أَهْلِ الطَّائِفِ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَسْلِمُوا تَعَيَّتْ عَلَيَّ المَذَاهِبُ، وضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ، وقُلْتُ: أَلحقُ بالشَّامِ، أَو باليَمَنِ، أَو ببَعْضِ البِلَادِ، فَوَالله إنِّي لَفِي ذَلِكَ مِنْ هَمِّي إذْ قَالَ لي رَجُلٌ: وَيْحَكَ إنَّهُ واللِّهَ مَا يَقْتُلُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ دَخَلَ في دِينهِ وشَهِدَ شَهَادَتَهُ، فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِكَ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ المَدينَةَ فَلَمْ يَرُعْهُ إلَّا وأَنا قَائِمٌ عَلَى رأْسِهِ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ الحَقِّ، فَلَمَّا رآنيِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قالَ: وَحْشِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: اقْعُدْ فَحَدِّثْنِي كَيْفَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ، فَحَدَّثْتُهُ كَمَا حَدَّثْتُكُمَا، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَدِيثِي قالَ رَسُولُ الله ﷺ : وَيْحَكَ غَيِّبْ عَنِّي وَجْهَكَ فلَا أَرَاكَ، فَكُنْتُ أَتَنَكَّبُ رَسُولَ الله حَيْثُ كَانَ، فَلَمْ يَرَنيِ حَتَّى قَبَضَهُ الله ، فَلَمَّا خَرَجَ المُسْلِمُونَ إلى مُسَيْلَمَةَ الكَذَّابِ صَاحِبِ اليَمَامَةِ أَخَذْتُ حَرْبَتِي وخَرَجْتُ مَعَهُم، وَهِي الحَرْبَةُ التِّي قَتَلْتُ بِهَا حَمْزَةَ ﵁، فَلَمَّا الْتَقَى النَّاسُ رأَيْتُ مُسَيْلَمَةَ قَائِمًا في يَدِه السَّيْفُ ولا أَعْرِفُهُ، فَتَهَيأْتُ لَهُ، وتَهَيَّأَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ النَّاحِيةِ الأُخْرَى، كِلَانَا يُرِيدُهُ، فَهَزَزْتُ حَرْبَتِي حَتَّى إذا رَضِيتُ مِنْها رَفَعْتُهَا عَلَيْهِ فَوَقَعَتْ في عَانَتِهِ، وشَدَّ عَلَيْهِ الأَنْصَارِيُّ فَضَربهُ بالسَّيْفِ فَرَبُّكَ أَعْلَمُ أَيُّنَا قَتَلَهُ، فإنْ كُنْتُ قَتَلْتُهُ فَقَدْ قَتَلْتُ خَيْر النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ،وشَرَّ النَّاسِ (١) . الحواشي
(١) رواه محمد بن إسحاق، كما في سيرة ابن هشام ص ٦٥٨ عن عبد الله بن الفضل بن عباس به، ورواه من طريقه: ابن حبان في صحيحه ١٥/ ٤٧٩، والطبراني في المعجم الكبير٣/ ١٤٦، وابن عساكر في تاريخه ٦٢/ ٤٠٦. ورواه البخاري(٣٨٤٤) بإسناده إلى عبد الله بن الفضل به.стр. 491
* الحَارِثُ بنُ الصِّمَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ (١) .
* الحَارِثُ بنُ أَوْسٍ، وقِيلَ: ابنُ أَنَسِ بنِ رَافِعٍ، وقِيلَ: ابنُ أُنَيْسِ بنِ رَافِعٍ، مِنْ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، اسْتَشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* الحَارِثُ بنُ أَوْسِ بنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيُّ، ابنُ أَخِي سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ.
* الحَارِثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتِ، أَخُو الجُلَاسِ، أَحَدُ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ، ارْتَدَّ عَنِ الإسْلَامِ ثُمَّ نَدِمَ فأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وفِيه نَزَلَتْ ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [سورة البقرة: ١٦٠] (٢) .
* الحَارِثُ بنُ سَلَمَةَ العَجْلَانِيُّ، شَهِدَ أُحُدًا، لا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ.
* الحَارِثُ بنُ سُرَاقَةَ، وقِيلَ: حَارِثَةُ بنُ سُرَاقَةَ، شَهِدَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ بالجَنَّةِ، شَهِدَ بَدْرًا، واسْتُشْهِدَ بأُحُدٍ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٣) .
* الحَكَمُ أَبو عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ، جَدُّ مُطِيعٍ، حَدِيثُهُ:
أَخْبَرنَاهُ أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو البَخْتَرِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ القَاسمِ الأَسَدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنِيهِ مُطِيعٌ أَبو يَحْيَى الأَنْصَارِيُّ -وكَانَ عَابِدًا- حدَّثنى أَبِي، عَنْ جَدِّي ﵁ الحواشي
(١) كان قد خرج إلى بدر مع النبي ﷺ فكسر بالروحاء فرده وضرب له بسهمه وأجره، وتقدم في ص ٢٥٣.(٢) وردت هذه الآية في أكثر من موضع في كتاب الله ، وأول موضع وردت فيه سورة البقرة.(٣) هذا قول ابن منده، ورد عليه أبو نعيم، والصحيح أنه استشهد ببدر، وقد تقدم في ص ٢٥٣ - ٢٥٤، وينظر: الإصابة ١/ ٦١٤.стр. 492
قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا قَامَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى المِنْبَرِ اسْتَقْبَلَنا بِوَجْهِهِ (١) . قالَ الدَّقِيقِيُّ: شَهِدَ مُطِيعٌ أُحُدًا.
* حَبِيبُ بنُ زَيْدِ بنِ تَمِيمٍ الأَنْصَارِيُّ، وقِيلَ: خُبَيْبٌ، قُتِلَ يومَ أُحُدٍ، ولَا يُعْرَفُ لَه رِوَايَةٌ.
* حَنْظَلَةُ بنُ أَبي عَامِرٍ الرَّاهِبِ، قَتِيلُ أُحُدٍ، وغَسِيلُ المَلَائِكَةِ، حَدِيثُهُ في الإسْلَامِ.
أَخْبَرناهُ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيم بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ يَوْمَ أُحُدٍ، وقُتِلَ حَنْظَلَةُ بنُ الرَّاهِبِ الذي طَهَّرَتْهُ المَلَائِكَةُ يَوْمَ أحُدٍ (٢) .
وقالَ أَبو سُفْيَانَ يَوْمَ أُحُدٍ: حَنْظَلَةُ بِحَنْظلَةَ، يُرِيدُ ابنَهُ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ فَصَارَ مَثَلًا.
* حُسَيْلُ بنُ جَابِرٍ، وقِيلَ: حِسْلٌ، وَالِدُ حُذَيْفَةَ بنِ اليَمَانِ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، أَصَابَهُ المُسْلِمُونَ في المَعْرَكَةِ ولا يَدْرُونَ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَّتِهِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ تَخَلُّفِهِ، وتَخَلُّفِ وَلَدِه عَنْ بَدْرٍ (٣) .
أَخْبَرنا أَحْمَدُ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو، أنَّ الحَسَنَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيه، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الحواشي
(١) رواه ابن منده في معرفة الصحابة، كما في الإصابة ٢/ ١١١.(٢) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٣٨٢ عن عبد الرحيم به، ورواه البيهقي في السنن ٤/ ١٥ من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأشار إلى أنه مرسل وقال: (وهو فيما بين أهل المغازي معروف).(٣) تقدم في ص ٣١٨.стр. 493
اللهُ عَنْهُا قَالَتْ: لمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ المُشْرِكُونَ فَصَاحَ إبْلِيسُ: أيْ عِبَادَ اللهِ، أُخْرَاكُمْ، قالَ: فَرَجَعَتْ أُولَاهُم، فَاجْتَلَدَتْ هِى وأُخْرَاهُمْ، قالَ: فَنَظَر حُذَيْفَةُ فإذَا هُو بأَبيهِ اليَمَانُ فقالَ: عِبَادَ اللهِ، أَبي أَبي، قالتْ: فَوَاللهِ ما احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، فقَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ الله لَكُم.
قالَ عُرْوَةُ: فَوَاللهِ مَا زَالَ في حُذَيْفَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بَقِيَّةَ خَيْرٍ حَتَّى لَحِقَ باللهِ (١) .
* حُذَيْفَةُ بنُ اليَمَانِ، صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ .
* حُبَابُ بنُ قَيْظِي، وقِيلَ: خَبَّابُ بنُ قَيْظِي الأَشْهَلِيُّ، أَخُو صَيْفِي، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* أَبو حَيَّةَ، وقِيلَ: أَبو حَبَّةَ، وَهُو أَخُو سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ لأُمِّه، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ عَمْرو بنِ الجَمُوحِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خَالِدُ بنُ زَيْدٍ، تَقَدَّمَ بِبَدْرٍ (٢) ، حَدِيثُهُ في الاسْتِخَارَةِ، والبَصَلِ، وعَذَابِ القَبْرِ. الحواشي
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٦٦ عن أبي أسامة به، ورواه البخاري في مواضع ومنها(٣١١٦) بإسناده إلى أبي أسامة به.
قوله (أي عباد الله) يعني: يا عباد الله.
قوله (أخراكم) أي: الطائفة المتأخرة، أي يا عباد الله احذروا الذين من ورائكم متأخرين عنكم أو اقتلوهم، والخطاب للمسلمين، أراد إبليس تغليطهم ليقاتل المسلمون بعضهم بعضا، فرجعت الطائفة المتقدمة قاصدين لقتال الأخرى ظانين أنهم من المشركين.
قوله (فاجتلدت هى) أي: الطائفة المتقدمة والطائفة الأخرى، أي تضاربت الطائفتان، ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين، أي اقتلوا أخراكم، فرجعت أولاهم فتجالد أولى الكفار وأخرى المسلمين، ينظر: عمدة القاري للعيني ١٥/ ١٧٩.(٢) هو أبو أيوب الأنصاري، تقدم فيمن شهد العقبة وبدرا في ص ٩٦، وص ٢٥٧.стр. 494
* خَارِجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ أَبي زُهَيْرٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، ودُفِنَ مَعَ سَعْدِ بنِ الرَّبِيعِ في قَبْرٍ وَاحِدٍ.
* خَيْثَمَةُ، وَالِدُ سَعْدِ بنِ خَيْثَمَةَ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* خُبَيْبُ بنُ زَيْدٍ، وقِيلَ: حَبِيبٌ، تَقَدَّمَ (١) ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ القَيْس الزُّرَقِيُّ، تَقَدَّمَ في العَقَبَةِ وبَدْرٍ (٢) ، وقالَ رَسُولُ الله ﷺ : (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ يَطَأُ خُضْرَةَ الجنَّةِ بِقَدَميْهِ غَدَا فَلْيَنْظُرُ إلى هَذَا).
* رِفَاعَةُ بنُ عَمْرو بنِ [زَيْدٍ] (٣) ، مِنْ بَلْحُبْلِيِّ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* رِفَاعَةُ بنُ وَقَشٍ الأَشْهَلِيُّ، مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
* رِفَاعَةُ بنُ قَيْسٍ (٤) .
* رِفَاعَةُ بنُ أَوْسِ بنِ زَاعُورَاءَ.
* رَبيعَةُ بنُ الفَضْلِ (٥) .
* الزُّبَير بنُ العَوَّامِ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَتَيِنْ، والأُخُوَّةِ، وبَدْرٍ (٦) . الحواشي
(١) تقدم في ص ٣٣٣.(٢) تقدم فيمن شهد العقبة ص ٩٨، وفيمن شهد بدرا ص٢٦١.(٣) جاء في الأصل: (بن زاعوراء) وهو خطأ، والصواب ما أثبته، ومن المعلوم أن زاعوراء هو ابن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، وأما المذكور فهو خزرجي سالمى فهو رفاعة بن عمرو بن زيد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٧٦.(٤) هو الذي تقدم، فإنه يقال له: رفاعة بن وقش، ويقال: ابن قيس، والأكثر وقش، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٧٧.(٥) هو ربيعة بن الفضل بن حبيب بن زيد بن تميم الأنصاري، من بني معاوية بن عوف، ينظر: أسد الغابة ٢/ ٢٥٧.(٦) تقدم في المواضع المذكورة في ص ٥٠، وص ١٣٥، وص ١٥٣، وص ٢٠١، وص ٢٠٧، وص ٢٠٨، وص ٢٦٣.стр. 495
أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحسَنُ بنُ هَارُونَ بنِ سُلَيْمَانَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ المُسَيِّبْيُّ، حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبيهِ قالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ زَوْجُ النبيِّ ﷺ : يَا بُنَيَّ، كَانَ أَبوَاكَ مِنَ الذِينَ اسْتَجَابُوا لله والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُم القَرْحُ (١) .
قالَ المُسَيِّبْيُّ: تَعْنِي أَبا بَكْرٍ، والزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ.
* زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ، أَخُو عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، تَقَدَّمَ في الهِجْرَةِ، وبَدْرٍ (٢) .
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَان، أَخْبَرنا الطَّبَرانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ نَصْرٍ الصَّائِغُ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا، أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ لأخِيهِ زَيْدِ بن الخَطَّابِ رَضِىَ الله عَنْهُ يَوْمَ أُحُدٍ: خُذْ دِرْعِي هَذِه يا أَخِي، فقَالَ لَهُ: إنِّي أُرِيدُ مِنَ الشَّهَادَةِ مِثْلَ الذِي تُرِيدُ، فَتَركَاهَا جَمِيعًا (٣) .
* زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ.
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى بنِ مَنْدَه، وعَبْدُ اللهِ بنُ إبَرَاهِيمَ، قَالَا: حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ، حدَّثنا أَبو دَاوُدَ، حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ ﵁ قالَ: الحواشي
(١) رواه مسلم(٢١٤٨) ، وابن ماجه(١٢٤) من طريق عروة بن الزبير به.(٢) تقدم في الهجرة إلى المدينة في ص ١٣٦، وفيمن شهد بدرا ص ٢٦٤.(٣) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٥/ ٢٧٥ عن محمد بن نصر الصائغ به، ورواه من طريقه: أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٦٧.следующие страницы →