← История

История · id 122397

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ابن منده عبد الرحمن بن محمد

Полный текст (1 747 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّهُ قالَ: سأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ ، عَنْ أَوْلَادِ المُشرِكِينَ نَقْتُلُهُم مَعَهَمْ، فقَالَ: نَعَمْ، فَإنَّهُم مِنْهُم، ثُمَّ نَهَى عَنْ قَتْلِهِم يَوْمَ خَيْبَر (١). أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ الحَسَنِ أَبو طَاهِرٍ، حَدَّثنا العبَّاسُ بنُ مُحمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثنا شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ، حَدَّثنا مُغِيَرةُ بنُ مُسْلِمِ السَّراجُ، عَنْ عَمْرو بنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله ﵄ قالَ: أَطْعَمَنَا رسُولُ الله ﷺ ، يَوْمَ خَيْبَر لُحومَ الخَيْلِ، ونَهَانَا عَنْ لُحومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ (٢). أَخْبَرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحمَّدٍ العَاصِميُّ، أَخبَرنا مُحمَّدُ بنُ هَارُونَ التْرِّمِذيُّ، حَدَّثنا القَاسِمُ بنُ عَبَّادِ التِّرمِذيُّ، حدَّثنا الحِمَّانيُّ، حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ مُحمَّدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قالَ: كَانَ النبيَّ ﷺ ، إذَا غَزَا قَوْمًا لمْ يَغْزُ بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ، فَيَنْظُرُ فإنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُم وإنْ لمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِم، فَلَمَّا خَرَجْنَا إلى خَيْبَر انْتَهى إليهَا لَيْلًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ ولمْ يَسْمَعْ أَذَانًا رَكِبَ ورَكِبْتُ خَلْفَ أَبي طَلْحَةَ، فإنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الهَمَذَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ المُبَارَكِ، حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَبْدِ الوَهَابِ الرِّيَاحِيُّ، حدَّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبيهِ، عَن المُغِيَرةِ، عَنْ أُمِّ مُوسَى -وكَانَتْ سَرِيَّةَ عَلِيٍّ ﵁ سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِىَ الله عَنْهُ يَقُولُ: مَا رَمَدتْ

стр. 562

عَيْنِي مُذْ [تَفَلَ] (١) فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَر (٢). قِيْلَ: واسْتُشْهِدُ بِخَيْبَر ووَادِي القُرْى خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا، أَرْبَعَةٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ، وبَقِيَّتُهُم مِنَ الأَنْصَارِ، وقِيلَ: بَعَثَ أَصحَابَهُ ﵃ عَلَى رَايَتَينِ، ولمْ يَكُن للمُسْلِمِينَ رايَةً قَبْلَ خَيْبَر، إنَّما كَانَتْ الأَلْوِيَةُ. أَخْبَرنا غَيْلَانُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهِيمَ البَغْدَادِيُّ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ، حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ زَنجويهْ القَطَّانُ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ المُتَوكِّلِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَبي حُمَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قالَ: كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَوْدَاءَ، ولِوَاؤُهُ أَبْيَضُ مَكْتُوبٌ فِيهِ لَا إلهَ إلَّا الله، مُحمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ ، قِيلَ: وبَعَثَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى المُهَاجِرِينَ وأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وأَعْطَى الأُخْرَى عَلِيَّ بنَ أَبي طَالِبٍ ﵁ (٣). [مَنِ اسْتُشِهدَ بِخَيْبَر] * أَسْلَمُ، عَبْدٌ أَسْوَدُ، وكَانَ أَوَّلُ مَن اسْتَشْهَدَ بِخَيْبَر ذَاكَ، وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (قَدْ أَكْرَمَ الله هَذا العَبْدَ الأَسْوَدَ وسَاقَهُ إلى خَيْبَر، قَدْ كَانَ الإسْلَامُ مِنْ نَفْسِهِ حَقًّا، قَدْ رأَيْتُ عِنْدَ رأْسِهِ اثْنَيْنِ مِنَ الحُورِ العِينِ).

стр. 563

* ورَبِيعَةُ بنُ أكْثَمَ بنِ سَخْبَرةَ بنِ عَمْرو، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولمْ يَشْهَد القَضِيَّةَ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (١). * وثَقْفُ بنُ عَمْرو بنِ سُمَيْطٍ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ خَيْبَر، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لَوْذَانَ بنِ أَسَدٍ حَلِيفٌ لَهُم، قَالَهُ الزُّهْرِيُّ وابنُ إسْحَاقَ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، ولمْ يَشْهَدِ القَضِيَّةَ. * ورِفَاعَةُ بنُ مَسْرُوحٍ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولمْ يَشْهَدِ القَضِيَّةَ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (٢). * وَهْبُ بنُ سُحَيْمٍ (٣). * ومحمُودُ بنُ مَسْلَمَةَ بنِ خَالِدِ بنِ عَدِيٍّ، أُلْقِيتْ عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلَتْهُ. * وعَبْدُ الله بنُ هُبَيْبِ بنِ وُهَيْبِ بنِ سُحَيْمٍ اللَّيْثِيُّ، حَلِيفُ بَنِي أَسَدٍ وابنُ أُخْتِهِم، وكَانَ مِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ اللَّيْثِ، وقَالَ الوَاقِديُّ: عَبْدُ الله بنُ أَبي أُمَيَّةَ بنِ وَهْبٍ الأَسَدِيُّ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، ولم يَشْهَدِ القَضِيَّةَ (٤). * وبِشْرُ بنُ البَراءِ بنِ مَعْرُورٍ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (٥). * وفُضَيْلُ بنُ النُّعْمَانَ. * وأَبو ضَبَاحٍ، أَو صَبَاحِ بنُ ثَابِتِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ، وقَالَ الوَاقِديُّ: أَبو ضَيَّاحٍ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولَمْ يَشْهِدِ القَضِيَّةَ (٦).

стр. 564

* ومُبَشِّرُ بنُ عَبْدِ المُنْذِرِ بنِ زَنْبَرٍ (١). * وأَبو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ (٢). * والحَارِثُ بنُ حَاطِبٍ، مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، وقُتِلَ بِخَيْبَر، ولمْ يَشْهَدِ القَضِيَّةَ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (٣). * وعُمَارَةُ بنُ عُقْبَةَ بنِ حَارِثَةَ الغِفَارِيُّ، رُمِيَ بِسَهْمٍ، لَهُ ذِكْرٌ، ولَا يُعْرَفُ لَهُ رِوَايةٌ. * وعَامِرُ بنُ الأَكْوَعِ، قِيلَ: إنَّ سَيْفَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ فَمَاتَ مِنْهُ، وقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : (إنَّهُ شَهِيدٌ). * والأَسْوَدُ الرَّاعِى، وكَانَ اسْمُهُ أَسْلَمُ (٤). * ومَسْعُودُ بنُ سَعْدٍ الزُّرَقِيُّ، قَالَهُ الوَاقِديُّ، كَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةِ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولمْ يَشْهَدْ القَضِيَّةَ (٥). * وعَدِيُّ بنُ مُرَّةَ بنِ سُرَاقَةَ، قَالَهُ الوَاقِديُّ، كَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولمْ يَشْهَدِ القَضِيَّةَ (٦). * وعَامِرُ بنُ سِنَانَ، وقَالَ الوَاقِديُّ: وعَامِرُ بنُ الأكْوَعِ (٧).

стр. 565

* وعُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ بنِ سُرَاقَةَ، وهُو الذِي قَالَ الوَاقِديُّ: عَدِيٌّ، واللُّه أَعْلَمُ. * وأَوْسُ بنُ [جُبَيرٍ] (١)، وقَالَ الوَاقِديُّ: أَوْسُ بنُ حَبِيبٍ، مِمَّنْ شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، ولَمْ يَشْهَدِ القَضِيَّةَ (٢). * وأُنَيْفُ بنُ حَبِيبٍ، وقَالَ الوَاقِديُّ: أُنَيْفُ بنُ وَايلَةَ، مِمَّن شَهِدَ الحُدَيْبِيَةَ، فَقُتِلَ بِخَيْبَر، وَلمْ يَشْهَدِ القَضيَّةَ (٣). * وثَابِتُ بنُ أَبْجَلَةَ (٤). * وأَبو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ، أَصابَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَر فَتُوفيِّ بالمَدِينَةِ (٥). * وسِنَانُ بنُ سَلَمَةَ، أَصابَ نَفْسَهُ يَوْمَ خَيْبَر بالسَّيْفِ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ [دِيةً] (٦). * وعَبْدُ الله بنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ. ...

стр. 566

[فتح خيبر] وأَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ، قِيلَ: مَاتَ في هَذِه السَّنَةِ، صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ، وكَبَرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. قِيلَ: ولمَّا فَتَحَ الله عَلَى رَسُولِهِ خَيْبَر وقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُم أَهْدَتْ زَيْنَبُ بنتُ الحَارِثِ اليَهُودِيَّةُ -وَهِيَ ابْنَةُ أَخِي مَرْحَبٍ- لِصَفِيَّةَ شَاةً مُصْلِيَّةً وسَمَّتْهَا (١)، فأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وبِشْرُ بنُ البَراءِ بنِ مَعْرُورٍ، ومَاتَ بِخَيْبَر مِنَ الأَكلَةِ التِّي أَكَلَهَا، وبَقِيَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ. أَخبَرنا أَبِى ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيلِيُّ، حدَّثني أَبِي، حَدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حَدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمِ، حَدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيهِ أنَّهُ قالَ: ثُمَّ غَزَا خَيْبَر فَافْتَتَحَهَا، فَقَسَمَ فِيهَا لِمَنْ بَايَعَهُ بالحُدَيْبِيَةَ تحْتَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَائِبٍ أَو شَاهِدٍ، مِنْ أَجْلِ أنَّ الله ﵎ وَعَدَهُم ذَلِكَ وَخَمَّسَ خَيْبَر، وقَسَمَ سَائِرَهَا بَينْ مَنْ شَهِدَها وغَابَ مِنْ أَهْل الحُدَيْبِيَةَ، وأَنْزَلَهُم عَلَى أَنْ يَسِيُروا فِيهَا، فَدَفَعَها إليهِم عَلَى أنْ يَعْمَلُوهَا عَلَى النِّصْفِ يَرُدُّونَهَا إليهِ، وقالَ: (أُقِرُكُّمْ كَمَا أَقَرَّكُمْ الله ، فكَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ الله بنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصَ ثَمَرهَا حِينَ [يَطِيبُ] (٢) أَوَّلُ شَيءٍ مِنْهُ.

стр. 567

ذِكْرُ المَقَاسِمِ، والرُّؤُوسِ، والسِّهَامِ، والأَوْسُقِ أَخْبَرنا أَبِى ﵀، أَخْبَرنا الأَصَمُّ، حَدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجبَّارِ، حَدَّثنا يُونُسُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، حدَّثني ابنٌ لمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ، عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهْلِهِ. وحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ الله بنُ أَبي بَكْرِ بنِ حَزْمٍ قالَ: كَانَتِ المَقَاسِمُ عَلَى أَمْوَالِ خَيْبَر عَلَى الشِّقِّ، والنَّطَاةِ، والكُتَيبةِ (١)، فَكَانَتِ الشِّقُّ، والنَّطَاةُ في سُهْمَانِ المُسْلِمِينَ، وكَانَتِ الكُتَيْبَةُ سَهْمُ اللهِ، وسَهْمُ الرَّسُولِ، وسَهْمُ ذَوِي القُرْبَى، واليَتَامَى، والمَسَاكِينَ، وطَعَامُ أَزْوَاجِ النبىِّ ﷺ ، وطَعَامُ رِجَالِ مَشُوا في الصُّلْحِ بَيْن رَسُولِ الله وأَهْلِ فَدَكٍ (٢)، مِنْهُم مُحيِّصَةُ بنُ مَسْعُودٍ، وأَعْطَاهُ مِنْهَا ثَلَاثِينَ وَسْقًا شَعِيرًا، وثَلَاثِينَ وَسْقًا تمْرًا. وقُسِمتْ خَيْبرُ عَلَى أَهْلِ الحُدَيْبيَةِ، مَنْ شَهدَ مِنْهُم خَيْبَر ومَنْ غَابَ عَنْهَا, ولَمْ يَغبْ عَنْهَا إلَّا جَابِرُ بنُ عَبْدِ الله الأَنْصَارِيُّ ﵄، فَقَسَمَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَسَهْمِ مَنْ حَضَرَها، فَكَانَ وَادِيهَا وَادِي السُّرَيْرِ، ووَادِي خَاصٍ (٣)،

стр. 568

وَهُمَا اللَّذَانِ قُسِمَتْ عَلَيْهِمَا خَيْبرُ، فَكَانَتْ نَطَاةُ والشِّقُّ ثَمَانِيةَ عَشَرَ سَهْمًا، نَطَاةُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، والشِّقُّ ثَلَاثةَ عَشَرَ سَهْمًا، فَقُسِمَتَا عَلَى أَلْفٍ وثَمَانِمَائةَ سَهْمٍ، وكَانَ ذَلِكَ عَدَدُ الذينَ قُسِمَتْ عَلَيْهِم خَيْبرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ورَضِيَ عَنْهُم، خَيْلُهُم ورِجَالُهُم أَلْفٌ وأَرْبَعِمَائةَ رَجُلٍ، والخَيْلُ مَائَتَيْ فَرَسٍ، فَكَانَ لِكُلِّ فَرَسٍ سَهْمَانِ، ولِصَاحِبهِ سَهْمٌ، ولِكُلِّ رَاجِلٍ سَهْمٌ، وكَانَ لِكُلِّ مَائةِ سَهْمٍ رأْسٌ جُمِعَ إليهِ مَائَةُ رَجُلٍ، كَانَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا كُلُّهَا جَمْعٌ، فَكَانَ عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ رأْسٌ، والزُّبَير بنُ العَوَّامِ رَأْسٌ، وطَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ رأْسٌ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رأْسٌ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ رأْسٌ، وعَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ أَحَدُ بَنِي العَجْلَانِ رأْسٌ، وأُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ رأْسٌ، وسَهْمُ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وسَهْمُ نَاعِمٍ، وسَهْمُ بَنِي بَيَاضَةَ، وسَهْمُ بَنِي عُبَيْدٍ، وسَهْمُ بَنِي حَرَامٍ ابْنَىْ سَلِمَةَ، وعُبَيْدُ السِّهًامِ سَهْمٌ (١)، وسَهْمُ بَنِي سَاعِدَةَ، وسَهْمُ غِفَارٍ، وأَسْلَمَ، وسَهْمُ النَّجَّارِ، وسَهْمُ حَارِثَةَ، وسَهْمُ أَوْسٍ. فَكَانَ أَوَّلُ سَهْمِ خَيْبَر خَرَجَ بِنَطَاةٍ سَهْمُ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وَهُو الخَوْعُ، وتَابَعَهُ السُّرَيْرُ (٢)، ثمَّ كَانَ الثَّانِي سَهْمُ بَيَاضَةَ، ثُمَّ الثَّالِثُ سَهْمُ أُسَيْدٍ، ثُمَّ الرَّابِعُ سَهْمُ الحَارِثُ بنُ الخَزْرَجِ، ثُمَّ الخَامِسُ سَهْمُ نَاعِمٍ [لِبَنِي] (٣) عَوْفِ بنِ الخَزْرَجِ، ومُزَيْنَةَ

стр. 569

وشُرَكَائِهِم، وفِيه قُتِلَ محمُودُ بنُ مَسْلَمَةَ، فَهَذِه نَطَاةُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ. ثُمَّ هَبَطُوا إلى الشِّقِّ فَكَانَ أَوَّلُ سَهْمٍ خَرَجَ سَهْمُ عَاصِمِ بنِ عَدِيٍّ، وكَانَ مَعَهُ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ سَهْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، ثُمَّ سَهْمُ سَاعِدَةَ، ثُمَّ سَهْمُ النَّجَّارِ، تُمَّ سَهْمُ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، ثُمَّ سَهْمُ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، ثُمَّ سَهْمُ غِفَارٍ، وأَسْلَمَ، ثُمَّ سَهْمُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، ثُمَّ سَهْمُ بَنِي سَلِمَةَ، ثُمَّ بَنِي عُبَيْدٍ، ثُمَّ بَنِي حَرَامٍ، ثُمَّ سَهْمُ حَارِثَةَ، ثُمَّ سَهْمُ عُبَيْدٍ السَّهَامِ، ثُمَّ سَهْمُ أَوْسٍ، وهُو سَهْمُ اللَّفِيفِ، جُمِعَتْ إليهِ جُهَيْنَةُ، ومَنْ حَضَرَ خَيْبَر مِنْ سَائِرِ العَرَبِ، وكانَ حَذْوَةَ سَهْمِ رَسُولِ الله الذي [أَصَابَهُ] (١) في سَهْمِ عَاصِمِ بنِ عَدِيٍّ. ثُمَّ قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خُمْسَةَ الكُتَيْبَةَ -وَهِي وَادِي خَاصٍ- بَين أَهْلِ قَرَابَتِهِ، وبَيْن نِسَائهِ، وبَيْن رِجَالٍ ونِسَاءٍ مِنَ المُسْلِمِينَ أَعْطَاهُم مِنْهَا، فَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لابْنَتِهِ فَاطِمَةَ مَائَتَيْ وَسْقٍ، ولِعَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ مَائةَ وَسْقٍ، ولأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ مَائَتَيْ وَسْقٍ، مِنْهَا خَمْسِينَ وَسْقًا مِنْ نَوَى، و [لِعَائِشةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ] (٢) مَائَتَيْ وَسْقٍ، ولأَبِي بَكْرٍ الصدِّيقِ مَائةَ وَسْقٍ، ولِعَقِيلِ بنِ أَبي طَالِبٍ مَائَةً وأَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولَبَنِي جَعْفَرٍ خَمْسِينَ وَسْقًى، ولِرَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ مَائةَ وَسْقٍ، ولأَبي سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ مَائةَ وَسْقٍ، ولِلْصَلْتِ بنِ مخْرَمَةَ، وابْنَتِهِ مَائَتَىْ وَسْقٍ، للِصَلْتِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولأَبِي نَبِقَةَ خَمْسِينَ وَسْقًا، ولِرُكَانَةَ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ خَمْسِينَ وَسْقًا، ولِقَيْسِ

стр. 570

بنِ مخرَمَةَ [ثَلَاثِينَ] (١) وَسْقًا، ولِبَنِي فُلَانِ بنِ مخرَمَةَ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولِبَنَاتِ عُبَيْدَةَ بنِ الحَارِثِ، وبِنْتِ الحُصَينِ بنِ الحَارِثِ مَائةَ وَسْقٍ، ولِبَنِي عُبَيْدِ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ سِتِّينَ وَسْقًا، ولابنِ أَوْسِ بنِ مخرَمَةَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، ولمِسْطَحِ بنِ أُثَاثَةَ، ولأَبِي لُبَابَةَ خَمْسِينَ وَسْقًا ولأُمِّ رُمَيْثَةَ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولِنُعَيْمِ [بنِ] (٢) هِنْدٍ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، ولبِحُيْنَةَ بنتِ الحَارِثِ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، ولِعُجَيرِ بنِ عَبْدِ يَزِيدَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، ولِعَبْدِ الرًّحْمَنِ بنِ أَبي بَكْرٍ ﵄ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولَحِمْنَةَ بنتِ جَحْشٍ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، ولأُمِّ الزُّبَيرِ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولِضُبَاعَةَ بنتِ الزُّبَيرِ أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولابنِ أَبي حُبَيْشٍ ثَلَاثِينَ وَسْقًا (٣)، ولأُمِّ طَالِبٍ أَرْبَعينَ وَسْقًا، ولأَبِي بُصْرَةَ عِشْرِينَ وَسْقًا، ولِنُمَيْلَةَ الكَلْبِيِّ خَمْسِينَ وَسْقًا، ولِعَبْدِ الله بنِ وَهْبٍ وابْنَيْهِ تِسْعِينَ وَسْقًا، لابْنَيْهِ مِنْهَا أَرْبَعِينَ وَسْقًا، ولأُمِّ حَبِيبِ بنتِ جَحْشٍ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، و [لمِلِكُو] بنِ عَبْدَةَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا (٤)، ولِنِسَائهِ رَضِىَ الله عَنْهُنَّ ثَلَاثُمَائَةَ وَسْقٍ (٥). أخْبَرنا أَبِي ﵀ (٦)، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيى بنِ مَنْدَه، حدَّثنا أَبو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الرَّقّاشِيُّ، ح: وأَخبَرنا أَحْمَدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ الضَّحّاكِ بمِصْرَ، حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ،

стр. 571

حَدَّثنا مُحمَّدُ بنُ بَكَّارٍ، قَالَا: حدَّثنا أَبو عَاصِمٍ العبَّادَانِيُّ (١)، حَدَّثنا المُحَبَّرُ بنُ هَارُونَ (٢)، عَنْ أَبي يَزِيدَ المَدينِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنُ المِرْقَعِ ﵁ قالَ: غَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْبَر في أَلْفٍ وثَمَانِمَائةَ، فَقَسَمَ عَلَى ثَمَانيةَ عَشَرَ سَهْمًا، فأَكَلُوا الفَوَاكِهَ فَحَمُّوا، فأَمَرَهُم النبيُّ ﷺ أنْ يَشُنُّوا عَلَيْهِم الماءَ بَينَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ (٣). وفيها أَسْلَمَ عَبْدُ الله بنُ سَلَامٍ، والنَّجَاشِيُّ، والمُنْذِرُ بنُ سَاوَى (٤). وأَسْلَمتْ سَلْمَى بنتُ عَمْرو، مِنْ بَنِي الغَوْثِ، ورَغِبَ قَوْمُهَا فأَسْلَمُوا (٥). وفِيهَا أُخْرِجَتْ عُمَارَةُ بنتُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ إلى المَدِينَةِ، أَخْرَجَهَا عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ (٦). ... آخِرُهُ وصَلَّى الله عَلَى مُحمَّدٍ وآلهِ أَجْمَعِينَ. يَتْلُوهُ إنْ شَاءَ الله في الجُزْءِ التَّاسِعِ: السَّنَةُ الثَّامِنَةُ مِنَ الهِجْرَةِ، وحَسْبُنَا الله ونِعْمَ الوَكِيلُ، نِعْمَ المَوْلىَ ونِعْمَ النَّصِيرُ.

стр. 572

مملكة البحرين وزارة العدل والشئون الإسلامية إدارة الشئون الدينية المستَخرجُ مِنُ كُتبِ الناسِ للتَذكِرَة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة تَصنِيفُ الإمَامِ الحَافِظِ أبىِ القَاسِمِ عَبْدِ الرَحْمنِ بْنِ مُحمَّدٍ بن إسحَاقَ ابن مَنْدَه الأَصْبَهَانِىِّ ولد سنة ٣٨٣هـ وتوفي سنة ٤٧٠هـ رحمه الله تعالى المُجَلَّدُ الثَّانى حقّقه وقدّم له وعلّق عليه أ. د. عَامِر حَسَن صَبري التَّمِيميُّ

стр. 573

المستَخرجُ مِنُ كُتبِ الناسِ للتَذكِرَة والمستطرف من أحوال الرِّجَالِ للمعرفة تصنيف الإمام الحافظ أبى القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق ابن منده الأصبهانى الجزء التاسع فِيه: السَّنَةُ الثَّامنة ,والتَّاسعة ,والعَاشِرَةُ ,والحَادِيةَ عَشَرَةَ مِنَ الهِجرَةِ. وأَسَامِي المُؤَلَّفَةِ ,وذِكرُ الأَلوِيةِ والرَّايَاتِ, وذِكرُ مَن استُشهِدَ بالطَّائِفِ, وذِكرُ الوُفُود وذِكرُ كُتُبِ رسول الله ﷺ ,وذِكرُ مَنْ بايع رسول الله ﷺ تحت الشَّجرة, وذِكرُ من ذُكِرَ في الصَّحابة هُوَ وأولاده, وذِكرُ مَن ذُكِرَ في الصَّحَابةِ بالرِّوايةِ ,والوِفَادَةِ ,والإدْرَاكِ, والصُّحبَةِ.

стр. 574

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمدُ للِّه رَبِّ العَالَمِين [عُمْرَةُ القَضَاءِ] أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّد بنِ عَبْدِ الله الخَرَّاطُ، حدَّثنا مُحمَّد بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ المقريء، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارونَ بنِ سُلَيمَانَ، حدَّثنا مُحمَّد بنُ إسْحَاقَ المُسَّيْبِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بنِ عُقْبَةَ، عَن ابنِ شِهْابٍ قالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ العَامِ القَابِل مِنْ عَامِ الحُدَيْبِيَةِ مُعْتَمِرًا في ذِي القِعْدَةِ سنةِ سَبْعٍ، وَهُو الشَّهْرُ الذِي صَدَّهُ فيهِ الُمشْرِكُونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ، حَتَّى إذا بَلَغَ يأجَجَ (١) وَضَعَ الأَدَاةَ كُلَّهَا: الحَجَفَ (٢)، والرِّمَاحَ، والمَجَانَّ، والنَّبْلَ، ودَخَلُوا بِسَلاحِ الرَّاكِبِ السِّيوفِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ أَمَر أَصْحَابَهُ فَقَالَ: اكْشِفُوا عَنِ المَنَاكِبِ، واسْعَوْا في الطَّوَافِ، لِيَرى المُشْرِكُونَ جَلَدَهُم وقُوَّتَهَمْ، وكَانَ يَكِيدُهُم بِكُلِّ ما اسْتَطَاعَ، فانْكَفأَ أَهْلُ مَكَّةَ الرِّجَالُ مِنْهُم والنِّسَاءُ والصِّبْيَانُ يَنْظُرُونَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَصْحَابهِ وَهُو يَطوفُونَ بالبَيْتِ، وعَبْدُ الله بن رَوَاحةَ يَرْتجِزُ بَين

стр. 575

يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ يَقُولُ: خلُّوا بني الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلهِ ... أَنا الشَّهِيدُ أنَّه رَسُولُهُ قَد نَزَلَ الرَّحمَنُ في تَنزِيلِه ... في صُحُفٍ تُتلَى عَلَى رَسُولِه فَاليومَ نَضْرِبكُم عَلَى تأوِيلِه ... كَمَا ضَرَبنَاكُم عَلَى تَنْزِيلِه ضَربًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِه ... ويُذْهِلُ [الخَلِيْلَ] (١) عَنْ خَلِيلِه (٢) أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ الإسْمَاعِيليُّ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّار، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرني الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ، عَنْ أَبيه ﵁ قالَ: ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عامَ قَابِلٍ فيِ ذِي القِعْدَةِ آمِنًا، وخَرَجَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ، وخَلُّوهَا لِرَسُولِ الله ﷺ ، وخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بنَ عَبْدِ العُزَّى مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، وأَمَرُوهُ إذا طَافَ بالكَعْبَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أنْ يَرْحَلَ، فَارْتَحلَ قَافِلًا إلى المَدِينَةِ (٣). أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله الحُرْفِيُّ البغدَادِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الأَهْوَازِيُّ، أَخْبرَنا الفَضْلُ بنُ الحُبَاب، حدَّثنا أبو الوَليدُ، حدَّثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁: كَمْ حَجَّ النبيُّ ﷺ مِنْ حَجَّةٍ؟ قالَ: حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ، واعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، عُمْرَةٌ حِيْثُ صَدَّهُ المُشرِكُونَ عَنِ البَيْتِ،

стр. 576

والعُمْرَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ صَالحُوهُ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، وعُمْرَتُهُ مِنَ الجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنِيمَةَ حُنَينٍ فيِ ذِي القِعْدَةِ، وعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ (١). ... السَّنَةُ الثَّامِنةُ مِنَ الهِجْرَةِ قِيلَ: حَجَّ عَتَّابُ بنُ أَسِيدٍ بِمَنْ حَضَرَهُ مِنَ المُسْلِمِينَ، وحَجَّ المُشْرِكُونَ عَلَى شِرْكِهِم، فَكَانَ هُو أَوَّلَ أُمَراءِ المَوْسِمِ. [غَزْوَةُ مُؤْتَةَ] أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ شَاذَانَ، حدَّثنا وَهْبُ بنُ جَرِيرٍ، حدَّثني أَبِي، قالَ: سَمِعْتُ مُحمَّدَ بنُ أَبي يَعْقُوبَ يُحَدِّثُ، عَنِ الحَسَنِ بنِ سَعْدِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ جَعْفَرٍ ﵄ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشًا واسْتَعْمَلَ [عَلَيهِم] (٢) زَيْدَ بنَ حَارِثَةَ، فإنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَو اسْتُشْهِدَ فأَمِيُركُم جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ، فإنْ قُتِلَ جَعْفَرُ أَو استُشْهِدَ [فأَمِيُركُمْ] (٣) عَبْدُ الله بنُ رَوَاحَةَ، فَانْطَلَقُوا، حَتَّى لَقُوا العَدُوَّ، فأَخَذَ الرَّايَةَ

стр. 577

زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَو اسْتُشِهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ، فأَتَى خَبرُهُم رَسُولَ الله ﷺ ، فَخَرَجَ إلى النَّاسِ فَحَمِدَ الله وأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: إنَّ إخْوَانَكُم لَقُوا العَدُوَّ، وإنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَو اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدَ الله بنَ رَوَاحَةَ فَقَاتِلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سِيُوفِ الله خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ، فَفَتَحَ الله عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلَ [آلَ] (١) جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أنْ يَأْتِيهِم، ثُمَّ أَتَاهُم فقالَ: لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بعدَ اليَوْمِ (٢). أَخْبَرنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ المَدِينِيُّ، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عُمَرَ اللُّنْبَانيِ، حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ بنِ عُبْيَدِ بنِ سُفْيَانَ القُرَشِيُّ، حدَّثنا أَبِي، حدَّثنا عَبْدُ القُدُّوسِ بنُ عَبْدِ الوَاحِد الأَنْصَارِيُّ، حدَّثني الحَكَمُ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيُّ، أنَّ جَعْفَرَ بنَ أَبي طَالِبٍ ﵁ حِينَ قُتِلَ دَعَا النَّاسَ: يا عَبْدَ الله بنُ رَوَاحَةَ، يا عَبْدَ الله بنُ رَوَاحَةَ، وهَوُ في جَانِبُ العَسْكَرِ مَعَهُ ضِلَعُ جَمَلٍ يَنْتَهِسَهُ، ولَمْ يَكُنْ ذَاقَ طَعَامًا قَبْلَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ، فَرَمَى بالضِّلَعِ ثُمَّ قالَ: وأَنْتَ مَعَ الدُّنيا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ فأُصِيبَ أُصْبُعُه، فارْتَجزَ فَجَعَلَ يَقُولُ:

стр. 578

هَلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٌ دَمَيْتِ ... وفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ يا نَفْسُ ,إلَّا تُقْتَلِي تمُوتِ ... هَذا حِيَاضُ الموتِ قَدْ صَلِيتِ ومَا تَمنَّيْتِ قَدْ لَقِيتِ ... إنْ تَفْعَلِي فِعْلَهَا هُدِيتِ وإنْ تَأَخَّرْتِ ... فَقَدْ شَقِيتِ ثُمَّ قالَ: يا نَفْسُ إلى أَيْ شَيءٍ تَتُوقِينَ (١) إلى فُلَانَةَ، فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وإلى فُلَانٍ وفُلَانٍ -غِلْمَانٍ لَهُ- وإلى مُعْجَفٍ -حَائِطٍ لهُ- فَهُو لله ولِرَسُوله: يا نَفسُ, مَالَكِ تَكرَهِينَ الجنَّهْ ... أُقسِمُ بالله لتَنْزِلَنَّه طَائِعَةً أو لَتُكْرَهِنَّه ... فَطَالمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّه هَل أَنْتِ إلَّا نُطفَةً في شَنَّه ... قَدْ أَجْلَبَ النَّاسُ وشَدُّوا الرَّنَّهْ (٢) ... [مَنِ اسْتُشْهِد بمُؤْتَةَ] وقِيلَ: اسْتُشْهِدَ بمُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ: * زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وَالِدُ أُسَامَةَ، وبهِ يُكْنَى أَبو أُسَامَةَ. * وجَعْفَرُ بنُ أَبي طَالِبٍ، أَخُو عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، وقِيلَ: طُعِنَ فِيهِ خَمْسُونَ

стр. 579

ضَرْبَةً، كُلُّهَا في وَجْهِهِ لَيْسَ مِنْها شَيءٌ في دُبُرهِ. * وعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ الخَزْرَجِيُّ. وقِيلَ: دَفَنَوا زَيْدًا، وجَعْفَرًا، وابنَ رَوَاحَةَ في حُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ. * ومَسْعُودُ بنُ الأَسْوَدِ. * وهَبَّارُ بنُ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ الأَسَدِ. * وعَبْدُ اللهِ بنُ رَبِيعٍ (١). * ومُعَاذُ بنُ مَاعِصٍ (٢). * ووَهْبُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي سَرْحٍ. * وعَبَّادُ بنُ قَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ. * والحَارِثُ بنُ النُّعْمَانِ. * وسُرَاقَةُ بنُ عَمْرو المَازِنِيُّ. * وثَابِتُ بنُ أَقْرَمَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ العَجْلَانِ الأَنْصَارِيُّ (٣). ... * وزَعَمُوا -واللهُ أَعْلَمُ- أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: (مَرَّ عَلَى جَعْفَرٍ في المَلَائِكَةِ يَطِيرُ

стр. 580

كَمَا يَطِيرُونَ، لَهُ جَنَاحَانِ). وقالَ الشَّعْبِيُّ: كانَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَر ﵄ إذا سَلَّمَ عَلَى ابنِ جَعْفَرٍ قالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يا ابنَ ذِي الجَنَاحَينِ (١). وقالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ ﵁: انْدَقَّ في يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ، فَصَبَرتْ في يَدِي [صَفِيحَةٌ] (٢) يمَانِيَّةٌ (٣). أَخْبَرنَاهُ الهَيْثَمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الله بنِ مُحمَّدِ بنِ الحسَنِ أَبو أَحْمَدَ، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهَابِ، حدَّثنا الحَسَنُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إسْحَاقَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، عَن إسْمَاعِيلَ بنِ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ قالَ: قالَ خَالِدُ بنُ الوَلِيدِ. والحَدِيثُ الأَوَّلُ أَخْبَرنَاهُ بإسْنَادِهِ [إلى] (٤) يَزِيدَ، عَن إسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: كَانَ عَبْدُ الله بنُ عُمَرَ ﵄. وقِيلَ: مُؤْتَةُ في سَنَةِ ثَمَانٍ (٥). ...

стр. 581

[أَسَامِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم] (١) * أبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ. * والحَارِثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةَ المَخْزُومِيُّ. * وصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ الجُمَحِىُّ. * وعِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْلٍ. * وسُهَيْلُ بنُ عَمْرو [الجُهَنِيُّ] (٢). * وجُبَيرُ بنُ مُطْعِمٍ. * وحَكِيمُ بنُ حِزَامٍ. * وحُوَيْطِبُ بنُ عَبْدِ العُزَّى، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ. * والنَّضِيرُ بنُ الحَارِثِ، وقِيلَ: النَّضْرُ. * وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ. * والأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ المُجَاشِعيُّ. * ومَالِكُ بنُ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بنِ رَبِيعَةَ النَّصْرِيُّ أَعْطَى كُلَّ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَائةَ بَعِيرٍ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ. وأَعْطَى الذينَ بَعْدَهُم مِنَ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم، وَهُم ثَمَانِيَةٌ: خَمْسِينَ بَعِيرًا: * وهِشَامُ بنُ عَمْرو، أَخُو بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ. * وعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ أَبو الهَيْثَمِ.

стр. 582

* وسُهَيْلُ بنُ عَمْرو، مِنْ بَنِي عَامِرِ بنِ لُؤَيٍّ. * وأَبو السَّنابِلِ بنُ بَعْكَكٍ. * وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَرْبُوعٍ، مِنْ بَنِي مَالِكٍ. * وجَدُّ بنُ قَيْسٍ السّلمِيُّ، وقِيلَ: عَدِيُّ بنُ قَيْسٍ. * والعَلَاءُ بنُ جَارِيةَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْحَابِ المَائِينِ، وقِيلَ: ابنُ [خَارِجَةَ] (١) , وقِيلَ: ابنُ الحَارِثِ. * وعَمْرو بنُ مِرْدَاسٍ. * وعَمْرو بنُ الأَهْتَمِ التَّمِيمِيُّ. * وقالَ يَحْيى بنُ أَبي كَثِيرٍ: كانَ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُم ثَلَاثةَ عَشَرَ رَجُلًا، وقِيلَ: خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا. ... [غَزْوَةُ حُنَيْنٍ] أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الهَمَذَانِيُّ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ عَمْرو المَكِّيُّ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ يَعْقُوبَ بنِ خَالِدِ بنِ رِفَاعَةَ بنِ أَبي فُرَيْعَةَ السُّلَمِيُّ، حدَّثنا سَوَّارُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه الحسَنِ بنِ يَعْقُوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ

стр. 583

جَدِّه، عَنْ أَبي فُرَيْعَةَ السُّلَمِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ حِينَ افْتَرقَ النَّاسُ عَنْهُ يومَ حُنَينٍ وصَبَرتْ مَعَهُ بَنُو سُلَيْمٍ: لَا نَسِيَ الله لَكُمْ يا بَنِي سُلَيْمٍ هَذا اليَوْمَ (١). قالَ أَبو إسْحَاقَ إبْرَاهِيمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ الحَسَنِ: اسْمُ أَبي فُرَيْعَةَ كُنْيَتُهُ. ... ذِكْرُ الأَلْوِيةِ والرَّايَاتِ يَوْمئذٍ (٢) * لِوَاءٌ حَمَلَها عَلِيُّ بنُ أَبي طَالِبٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا سَعْدُ بنُ أَبي وَقَّاصٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ. * ولِوَاءٌ حَمَلَها الحُبَابُ بنُ المُنْذِرِ. * ولِوَاءٌ حَمَلَهَا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ. * ولِوَاءٌ حَمَلَها أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا أَبو نَائِلَةَ سَلَكَانُ بنُ سَلَامَةَ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا أَبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا قَتَادَةُ بنُ النُّعْمَانَ، فيِ بَنِي ظَفَرٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا جَبر بنُ عَتِيكٍ، في بَنِي مُعَاوِيةَ.

стр. 584

* ورَايَةٌ حَمَلَهَا هِلَالُ بن أُمَيَّةَ، فيِ بَنِي وَاقِفٍ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا أَبو أُسَيْدٍ السَّاعِديُّ، فيِ بَنِي سَاعِدَةَ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا عُمَارَةُ بنُ حَزْمٍ، في بنَي مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا خُزَيمْةُ بنُ ثَابِتٍ، في بَنِي خَطْمَةَ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا أَبو سَلِيطٍ، فيِ بَنِي عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ. * ورَايَةٌ حَمَلَهَا سُلَيْطُ بنُ قَيْسٍ، فيِ بَنِي عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ. قِيلَ: كَانَتْ رَايَاتِ الأَوْسِ والخَزْرَجِ في الجَاهِليَّةِ خَضْرَاءُ وحَمْرَاءُ، فَلَمَّا كَانَ الإسلَامُ أَقَرُّوهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ. وكَانَتْ رَايَاتُ المُهَاجِرِينَ سُودَانُ، والأَلْويِةُ بَيْضَاءُ. وكانتْ في قَبَائِلِ العَرَبِ: * في أَسْلَمَ رَايَتَانِ، رَايَةٌ مَعَ بُرَيْدَةَ بنِ الحُصَيْبِ، ورَايَةٌ مَعَ جُنْدَبِ بنِ الأَعْجَمِ. * ورَايَةٌ مَعَ أَبي ذَرٍّ في غِفَارٍ. * ومَعَ بَنِي ضَمْرَةَ ولَيْثِ بنِ سَعْدٍ رَايَةٌ، حَمَلَها أَبو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، واسْمُهُ الحَارِثُ بنُ مَالِكٍ. * وكَانَ مَعَ بَنِي كَعْبِ بنِ مَالِكٍ رَايَتَانِ حَمَلَ أَحَدُهُمَا بِشْرُ بنُ [سُفْيَانَ] (١)، والأُخْرَى أَبو شُرَيْحٍ الكَعْبِيُّ.

стр. 585

* وكَانَ في مُزَيْنَةَ ثَلَاثُ رَايَاتٍ، رَايَةٌ حَمَلَهَا بِلَالُ بنُ الحَارِثِ، ورَايَةٌ حَمَلَهَا النُّعْمَانُ بنُ مُقَرَّنٍ، ورَايَةٌ حَمَلَهَا عَبْدُ الله بنُ عَمْرو بنِ عَوْفٍ. * وكَانَ في جُهَيْنَةَ أَرْبَعُ رَايَاتٍ، رَايَةٌ حَمَلَها رَافِعُ بنُ [مَكِيثٍ] (١)، ورَايَةٌ حَمَلَهَا عَبْدُ الله بنُ بَدْرٍ، ورَايَةٌ مَعَ أَبي رَوْعَةَ مَعْبَدِ بنِ خَالِدٍ، ورَايَةٌ مَعَ سُوَيْدِ بنِ صَخْرٍ. * وكَانَ في أَشْجَعَ رَايَتَانِ، رَايَةٌ مَعَ نُعَيْمِ بنِ مَسْعُودٍ، وأُخْرَى مَعَ مَعْقِلِ بنِ سِنَانٍ. * وكَانَ في بَنِي سُلَيْمٍ ثَلَاثُ رَايَاتٍ، رَايَةٌ مَعَ العبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ، ورَايَةٌ مَعَ خِفَافِ بنِ نُدْبَةَ، ورَايَةٌ مَعَ الحَجَّاجِ بنِ عِلَاطٍ. ... [ذِكْرُ مَن اسْتُشْهِدَ بِحُنَينٍ مِنْ قُرَيْشٍ وغَيرِهِم] * أَيمنُ بنُ أُمِّ أَيْمنَ، وَهُو مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ بَلْحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، وَهُو مَوْلى النبيِّ ﷺ ، في عِدَادِهِم. * ومِنَ الأَنْصَارِ: سُرَاقَةُ بنُ الحَارِثِ. * ورُقَيْمُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ زَيْدِ بنِ لَوْذَانَ. * وأَبو عَامِرٍ الأَشْعَرِيُّ، أُصِيبَ بأَوْطَاسَ، فَجَمِيعُ مَنْ قُتِلَ أَرْبَعَةٌ، قَالَهُ الوَاقِديُّ (٢). * وزَيْدُ بنُ رِبْعَةَ القُرَشِيُّ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَينٍ، قَالَهُ ابنُ إسْحَاقَ (٣).

стр. 586

* وقِيلَ: سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ، اسْتُشْهِدَ يَوْمَ حُنَينٍ، وصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ . أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبٍ، حدَّثنا عِيسَى بنُ أَحْمَدَ، حدَّثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، حدَّثنا ابنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ يَزِيدَ الهُذَلِيِّ قالَ: كَانَ بَين أَبي سُفْيَانَ وبَينْ مَعْقِلِ بنِ خُوَيْلَدٍ في سَلْبِ رَجُلٍ يَوْمَ حُنَينٍ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يا مَعْقِلُ، اجْتَنِبْ مُغَاضَبةَ قُرَيْشٍ (١). ... [تَسْمِيةُ مَنِ استُشْهِدَ بالطَّائِفِ] * سَعِيدُ بنُ سَعِيدِ بنِ العَاصِ بنِ العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ. * وعُرْفُطَةُ بنُ الحُبَابِ، وقِيلَ: ابنُ [جَنَابِ] (٢) ابنِ حَبِيبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ سَعْدِ بنِ الحَارِثِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيمةَ بنِ مَازِنِ بنِ عَمْرو بنِ عَامِرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ امْرِئ القَيْسِ، حَلِيفٌ لَهُم، اثْنَانِ. * ومِنْ بَنِي أَسَدَ: يَزِيدُ بنُ زَمْعَةَ بنِ الأَسْوَدِ، جَمَحَ به فَرَسُهُ -وكانَ يُقَالُ لَهُ: الجِنَاحُ- إلى حِصْنِ الطَّائِفِ فَقَتَلُوهُ، ويُقَالُ: إنَّهُ قالَ لَهُم: أَمِّنُونيِ حَتَّى أُكَلِّمِكُم فأَمَنَّوُهُ، ثُمَّ رَمَوْهُ بالنَّبْلِ فَقَتَلُوهُ، رَجُلٌ (٣). * ومِنْ بَنِي تَيْمٍ: عَبْدُ الله بنُ أَبي بَكْرِ بنِ أَبي قُحَافَةَ، رُمِيَ بِسَهْمِ فَلَمْ يَزَلْ جَرِيْحًا فَمَاتَ بالمدِينَةِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله، رَجُلٌ.

стр. 587

* ومِنْ بَنِي مخْزُومٍ: عَبْدُ الله بنُ أَبي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيَرةَ، رُمِيَ مِنَ الحُصْنِ، رَجُلٌ. * ومِنْ بَنِي عَدِيٍّ: عَبْدُ الله بنُ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العَنَزِيُّ حَلِيفٌ لَهُم، رَجُلٌ، وَهُو عَبْدُ الله الأَكْبرُ، وأَخُوهُ عَبْدُ الله الأَصْغَرُ رَجُلٌ، أَدْرَكَهُ الزُّهْرِيُّ ورَوَى عَنْهُ، يَعْنِي عَبْدَ الله الأَصْغَرَ. * ومِنْ بَنِي سَهْمٍ: السَّائِبُ بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ، وأَخُوهُ عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسٍ. * ومِنْ بَنِي سَعْدِ بنِ لَيْثٍ: جُلَيْحَةُ بنُ عَبْدِ الله بنِ محُارِبِ بنِ الظَّجْنَانِ بنِ نَاشِبِ بنِ سَعْدِ بنِ لَيْثٍ، رَجُلٌ. * ومِنَ الأَنْصَارِ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: ثَابِتُ بنُ الجَذَعِ، والجَذَعُ اسْمُهُ: ثَعْلَبَةُ، رَجُلٌ. * ومِنْ بَنِي مَازِنِ بنِ النَّجَّارِ: الحَارِثُ بنُ سَهْلِ بنِ صَعْصَعَةَ، رَجُلٌ. * ومِنْ بَنِي سَاعِدَةَ: المُنْذِرُ بنُ عَبْدِ الله بنِ نَوْفَلٍ، رَجُلٌ. فَجِمِيعُ مَن اسْتُشْهِدَ بالطَّائِفِ اثْنَا عَشَر رَجُلًا، قَالَهُ الوَاقِديُّ (١). * وقِيلَ: قُتِلَ بِهَا: رُقِيمُ بنُ ثَابِتِ بنِ ثَعْلَبَةَ. * وثَعْلَبَةُ بنُ الحَارِثِ بنِ حَرَامٍ (٢). وقِيلَ: مَاتَتْ بِهَا زَيْنَبُ بنتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . ...

стр. 588

[فَتْحُ مَكَّةَ] (١) أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّد بنِ إسْمَاعِيلَ، حدَّثني أَبي، حدَّثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، حدَّثنا مَرْزُوقُ بنُ أَبي الهُذَيْلِ، أَخْبَرنِي الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرنيِ عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيه ﵁ أَنَّهُ قالَ: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ فَتْحِ مَكَّةَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ في رَمَضَانَ ومَعَهُ عَشرَةُ آلافٍ، وذَلِكَ عَلَى رأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ ونِصْفِ سَنَةٍ مِنْ مَقْدَمِهِ إلى المَدِينَةِ، فسَارَ مَعَهُم إلى مَكَّةَ يَصُومُ حَتَّى بَلَغَ الكَدِيدَ -وَهُو مَاءٌ بينَ عُسْفَانَ وقَدِيْدٍ- ثُمَّ أَفْطَرَ ومَنْ مَعَهُ، فَفَتحَ مَكَّةَ فِيمَنْ مَعَهُ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِيتْ مِنْ رَمَضَانَ، وبعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ ﵁، فَقَاتلَ المُشْرِكِينَ بأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُم، ثُمَّ أَمَرَ بالسَّلَاحِ فَرُفِعَ عَنْهُم، ودَخَلُوا في الدِّينِ، وأَنْزَلَ الله ﵎: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى آخِرِها. ثُمَّ خَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ قِبَلَ [حُنَينٍ، وحُنَين وَادٍ قِبَلَ] (٢) الطَّائِفِ، ذُو مِيَاهٍ، [به مِنَ المُشْرِكِينَ يَوْمِئذٍ العَجُزِ] (٣) مِنْ هَوَازِنَ، ومَعَهُم مِنْ ثَقِيفٍ، ورَئِيسُهُم مَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصرِيُّ، فَاقْتَتَلُوا، فَنَصَر الله نَبِيَّهُ ﷺ ، فَكَانَ يَوْمًا شَدِيدًا،

стр. 589

فأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ إلى قَوْله ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة التوبة:٢٥ - ٢٦]، فَسَبَى مِنْهُم سِتَّةَ آلافٍ مِنَ النِّسَاءَ والذَّرَارِيِّ، ومِنَ الإبِلِ مَا لَا يُدْرَى عَدَدُهُ، وخَمَّسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّبْيَّ والأَمْوَالَ، ثُمَّ جَاءَ وَفْدُ هَوَازِنَ [مُسْتَأْمِنِينَ] (١) فَقَالوا: أَنْتَ أَعْدَلُ النَّاسِ، وأَبَرُّهُمُ، وأَرْحَمُهُمِ، وقَدْ أُبِيحَتْ نِسَاؤُنُا، وذَرَارِينا، وأَمْوَالُنا فارْدُد ذَلِكَ، فقالَ: إنّ خَير حَدِيثٍ أَصْدَقَهُ (٢)، إنَّ مَعِي مِنْ تَرَوْنَ، ولَسْتُ رَادًّا ذَلِكَ النَّعَمَ كُلَّهُ، فاخْتَارُوا إنْ شِئْتُم النِّسَاءَ والذَّرَارِي، وإنْ شِئتُم الأَمْوَالَ، قَالُوا: نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وذَرَارِينا، فقَامَ النبيُّ ﷺ في المُسْلِمِينَ، فَطِيبُوا (٣)، فَرَدَّهُم إليهِم، فَقَسَم الشَّاءَ بَين مَنْ مَعَهُ مِنَ المُسْلِمينَ بالجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ مِنْهَا بعُمْرَةِ في ذِي القِعْدَةِ، ثُمَّ قَفَلَ إلى المَدِينَةِ، ثُمَّ أَمَّرَ أَبا بكْرٍ ﵁ عَلَى الحَجِّ (٤). ... قِيلَ: وأَسْلَمَ أَرْبَعَةٌ في الفَتْحِ: * العَبَّاسُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ. * وحَكِيمُ بنُ حِزَامٍ. * وبُدَيْلُ بنُ وَرْقَاءَ.

стр. 590

* وأَبو سُفْيَانَ بنُ حَرْبٍ. ... وأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِقَتْلِ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ: * عَبْدُ اللهِ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي سَرْحٍ. * والحُوَيْرِثُ بنُ نُقَيْدٍ. * وابنُ خَطَلٍ. * ومِقْيَسُ بنُ صَبَابةَ. وقِيلَ: كَانَ بَين قَبْضِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وبَين فَتْحِ مَكَّةَ ثَلَاثُونَ شَهْرًا. ... [عَدَدُ المُسْلِمينَ يَوْمَ الفَتْحِ] وكَانَ عَسْكَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمِئذٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ سَبْعُمَائةَ، ومَعَهُم مِنَ الخَيْلِ ثَلَاثُمُائةُ فَرَسٍ. * والأَنْصَارُ أَرْبَعَةُ آلافٍ، ومَعَهُم مِنَ الخَيْلِ خَمْسُمَائَةَ. * وكَانَتْ مُزَيْنَةُ أَلْفًا، وفِيهَا مِنَ الخَيْلِ مَائةُ فَرَسٍ. * وكَانَتْ أَسْلَمُ أَرْبَعَمَائةَ، وفِيهَا ثَلَاثُونَ فَرَسًا. * وكَانَتْ جُهَيْنَةُ ثَمَانُمائةَ، مَعَهَا مِنَ الخِيُولِ خَمْسُونَ فَرَسًا. * وكَانَتْ بَنُو كَعْبِ بنِ عَمْرو خَمْسُمَائةَ.

стр. 591

[رَايَاتُ المُسْلِمِينَ يَوْمَ الفَتْحِ] * وكَانَتْ رَايَةُ المُهَاجِرِينَ مَعَ عَلِيِّ بنِ أَبي طَالِبٍ، والزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ، وسَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ. * ورَايَةُ بَنِي ظَفَرٍ مَعَ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ. * ورَايَةُ بَنِي حَارِثَةَ مَعَ أبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ. * ورَايَةُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ مَعَ أَبي نَائِلَةَ سَلَكَانِ بنِ سَلَامةَ. * ورَايَةُ بَنِي مُعَاوِيةَ مَعَ جَبرِ بنِ عَتِيكٍ. * ورَايَةُ بَنِي خَطْمَةَ مَعَ [خُزَيمْةَ] (١) بنِ ثَابِتٍ. * ورَايَةُ بَنِي وَاقِفٍ مَعَ هِلَالِ بنِ أُمَيَّةَ. * ورَايَةُ بَنِي عَمْرو بنِ عَوْفٍ مَعَ أَبي لُبَابَةَ بنِ عَبْدِ المُنْذِرِ. * ورَايَةُ بَنِي سَاعِدَةَ مَعَ أَبي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ. * ورَايَةُ بَنِي الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ مَعَ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ، أَو بَدْرٍ -أَنا أَشُكُّ- (٢). * ورَايَةُ بَنِي سَلِمة مَعَ قُطْبَةَ بنِ عَامِرٍ. * ورَايَةُ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ مَعَ عُمَارَةَ بنِ حَزْمٍ. * ورَايَةُ بَنِي مَازِنٍ مَعَ سَلِيطِ بنِ قَيْسٍ (٣).

стр. 592

أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ مَعْقِلٍ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ يَحْيى الذُّهْلِيُّ، أَخْبَرنا عَبْدُ الرَّزَاق، أَخْبرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ وعَبْدُ الله بنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِغَرْزِه وَهُو يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الكُفَّار عَن سَبِيلِه ... اليومَ نَضرِبُكُم عَلَى تأوِيلِه ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَن مَقِيله ... ويُذهِلُ الخَلِيلَ عَن خَلِيلِه يا رَبِّ إنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِه (١) [ذكر من قتل يوم فتح مكة من المسلمين] وقِيلَ: قُتِلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: * كُرْزُ بنُ جَابِرٍ الفِهْرِىُّ * وخُنيس بنُ خَالِدٍ الأَشْعَرِ، وقِيلَ: [حُبَيْشُ بنُ] (٢) خَالِدُ بنُ الأشْعَرِ الكَعْبِيُّ، وقِيلَ: القُرَشِيُّ.

стр. 593

[ذُو الخَلَصَةِ] (١) أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ حَفْصٍ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَارِثِ، حدَّثنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ أَبي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بنِ عَبْدِ الله ﵁ قالَ: قالَ لي رَسُولُ الله ﷺ : أَلَا تُرِيْحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ، وكَانُوا يُسَمُّونَهَا كَعْبَةَ اليَمَانِيَّةِ، فانْطَلَقَتُ في خَمْسِمَائةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، وكُنْتُ لا أَثْبُتُ عَلَى الخَيْلِ، فذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَضَرَبَ بِيَدِه في صَدْرِي حَتَّى إنِّي لأَنْظُرُ إلى أَثَرِ أَصابِعِه، فقالَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، واجْعَلْهُ هَاِديًا مَهْدِيًّا، فَانْطَلَقَ فَكَسَرهَا، وحَرَّقَهَا بالنَّارِ. ثُمَّ بَعَثَ حُصَين بنَ رَبِيعَةَ ﵁ إلى رَسُولِ الله ﷺ يُبَشرهُا فقالَ: والذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما جِئْتُ حَتَّى تَرَكْتُهَا كالجَمَلِ الأَجْرَبِ، فَبَارَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ ورِجَالِهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ (٢). ...

стр. 594

[غَزْوَةُ تَبُوكَ] (١) أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحمَّدٍ الدَّيْبُلِيُّ، وهَارُونَ بنُ مُحمَّدٍ الجُرْجَانِيُّ، قالَا: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ زَيْدِ بنِ هَارُونَ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُنْذِرِ، حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ عَلِيٍّ الرَّافِعيُّ، حدَّثني كَثِيرُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَمْرو بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه، عَنْ عَبْدِ الله ذِي البِجَادَيْنِ ﵄: أنَّهُ هَلَكَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في حُفْرَتَهُ، فقالَ لأَبي بَكْرٍ وعُمَرَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا: أَدْلِيَا إليَّ أَخَاكُمَا، حَتَّى وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ في لحدِه، وقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي رَاضٍ عَنْهُ فَارْضَ عَنْهُ، قالَ أَبو بَكْرٍ الصدِّيقِ ﵁: لَوَدِدْتُ أَنِّي صَاحِبُ الحُفْرَةِ (٢). ... [ذِكْرُ وُفُود العَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ -] (٣)

стр. 595

* وَفْدُ أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ بنِ مُدْرِكَةَ. * وأَشْجَعَ. * وأَزْدَ. * وأَشْعَرَ. * وأَسْلَمَ. * وأَذْرَحَ. * وأَيْلَةَ. * وأَحْمَسَ. * وأَوْدَ. * وفَدُ بَاهِلَةَ بنِ أَعْصُرَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلَانَ. * وبَجِيلَةَ. * وبَارِقٍ. * وبَلِيّ. * وبَهْرَاءَ. * وبَكَّاءَ. * وفَدُ تَمِيمِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ. * وتَمِيم بنِ مُرّ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ. * وتَغْلِبَ بنِ وَائِلٍ. * وتُجِيبَ، وَهُم مِنَ السُكُونِ.

стр. 596

* وفَدُ ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ. * وثَعْلَبَةَ بنِ ذُهْلٍ. * وثَقِيْفٍ. * وَفْدُ جَذِيمةَ. * وَجُشَمَ. * وجَعْدَةَ. * وجَيْشَانِ. * وجَرْمٍ. * وجُذَامٍ. * وجَنْبٍ. * وجُعْفٍ. * وجُهَيْنَةَ. * وفَدُ حَنِيفَةَ. * وحَرِيْش. * وحَضْرَمُوت. * والحَارِثِ بنِ كَعْبٍ. * وحِمْيَر. * وفَدُ خُزَاعَةَ. * وخَوْلَانَ.

стр. 597

* وخَثْعَمَ. * وخُشَنَ. * وفَدُ دَوْسٍ. * وفَدُ رَبِيعَةَ. * والرُّهَا. * وَفْدُ زَبِيدٍ. * وَفْدُ سُلَيْمِ بنِ مَنْصُورٍ. * وسَعْدُ بنُ هَوَازِنَ. * وسَعْدُ بنُ هُذَيمٍ. * وسُوَاءَةَ بنِ عَامِرٍ. * والسَّلُولِ. * والسَّدُوسِ. * والسَّكُونِ. * وسَلَامَانِ. * والسَّكَاسِكِ. * وَفْدُ صَيْدِ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ (١) * وَصُدَاءٍ. * وَفْدُ ضَبَابٍ.

стр. 598

* وَفْدُ طَيءٍ. * وَفْدُ عَدِيِّ بنِ كِنَانَةَ. * وعَدِيِّ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ. * وعُكلٍ، وَهُم مِنْ وَلَدِ قَيْسِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ بنِ أُدِّ بنِ طَابِخَةَ. * وعُيَيِّ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصَرَ بنِ قَيْسٍ (١). * و [عَبْسِ] (٢) بنِ بَغِيضِ بنِ [رَيْثِ] (٣) بنِ عَبْدِ الله بنِ غَطَفَانَ. * وعَقِيلٍ. * وعَبْدِ قَيْسٍ. * وعَامِرِ بنِ ذُهْلٍ. * وعِجْلٍ. * وعَنَزَةَ. * وَعَنْسٍ. * وعُذْرَةَ. * وَفْدُ غَسَّانَ. * وغَامِدٍ. * فَزَارَةَ بنِ ذُبْيَانَ بنِ بَغِيضٍ. * وَفْدُ قُرَيْشٍ.

стр. 599

* وقَيْسٍ. * وقُشَرٍ. * وبَنِي القَيْنِ. * وفْدُ كَلْبٍ. * وكِلَابٍ. * وكِنْدَةَ. * وَفْدُ لُخمٍ. * وَلَيْثٍ. * وَفْدُ مُزَيْنَةَ. * ومُرَّةَ بنِ سَعْدِ بنِ ذُبْيَانَ. * ومُحارِبٍ. * ومَأرِبٍ. * ومُرَادٍ. * ومُهْرَةَ. * وَفْدُ نُميْرِ بنِ عَامِرٍ. * والنَّخَعِ. * ونَهْدٍ. * ونجْرَانَ. * وَفْدُ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ.

стр. 600

* وهِلَالِ بنِ عَامِرٍ. * وهَمْدَانَ. * وهَجَرَ. * وَفْدُ بَنِي يَشْكُر. * ووَفْدُ الجَنِّ. * ووَفْدُ السِّبَاعِ. * وأَمَّا مَرْثَدُ بنُ ظَبْيَانَ السَّدُوسِيُّ، هَاجَرَ إلى النبيِّ ﷺ ، وشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنٍ وكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا إلى بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ إبْرَاهيمَ، حدَّثنا مُوسَى بنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ، حدَّثنا الحُسَين بنُ مُحمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، حدَّثنا شَيْبَانُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادةَ قالَ: حدَّثَ مَرْثَدُ بنُ ظَبْيَانَ ﵁ قالَ: جَاءَنا كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فمَا وَجَدْنا لَهُ كَاتِبَا يَقْرَؤُهُ عَلَيْنَا حَتَّى قَرَأَهُ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ: مِنْ رَسُولِ اللهِ إلى بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا (١). ...
следующие страницы →