← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

قوله: "ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ" (١) أيْ المحِجُّ (٢) عليهم، والمطالب لهم بما فعلوا. قوله ﷺ : "بِكَ أُخَاصِمُ" (٣) أي: أحاجج وأدافع. وقوله: "مَا نَسُدُّ مِنْ خُصْمٍ" (٤) أي: ناحية وطرف، وأصله خُصْم القربة (وهو طرفها؛ ولهذا استعار معه الانفجار كما ينفجر الماء من نواحي القربة) (٥) إذا انشقت، وخصم كل شيء طرفه؛ استعارة للفتنة، ووقع في مسلم: "مَا فتحْنَا مِنْهُ مِنْ خُصْمٍ" (٦)، وصوابه: "مَا نَسُدُّ". وفي صلاة الخوف: "ثُمَّ خَصَّ جَابِرٌ أَنْ قَالَ" (٧) هكذا للكافة، وعند الهوزني: "ثُمَّ نَصَّ" بالنون، وهو وجه الكلام. وقوله: "احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجَيْرَةً بِخَصْفَةٍ أَوْ حَصِيرٍ" (٨)، ووقع لغير ابن السكن: "حُجَيْرَةً مُخَصَّفَةً" (٩) والأول أبين، أي: اقتطعها عن الناس بخصفة. قوله: "كَانَ يَكْرَهُ (١٠) الإِخْصَاءَ" (١١) كذا لابن عيسى وابن جعفر وبعض

стр. 1052

رواة "الموطأ"، وهو وهم، وصوابه: "الْخِصَاءَ" وكذا عند القنازعي، وعند ابن عتاب وابن حمدين: "الاخْتِصَاءَ". وقوله: "خُوَيّصَةُ أَحَدِكُمْ" (١) يعني: نفسه، تصغير خاصة، (وروي: "خَاصَّةُ) (٢) أَحَدِكُمْ" (٣) قيل: يريد موته، وبهذا فسره الدستوائي، والخويصة أيضًا بمعنى (٢) الأمر الذي يختص بالإنسان. و"الْخَصَاصَةُ" (٤): سوء الحال والحاجة، وأصلها الخلل من خصاص الباب. وخَصْفُ النَّعْلِ (٥): خَرْزها طاقة فوق أخرى، وأصله الضم والجمع، والخَصْفَةُ (٦): جلة التمر، وهو وعاء يصنع من خوص يدخر فيه، ويصنع منه الحصر. وقوله: "أَلَا نَسْتَخْصِي؟ " (٧) أي: نخصي أنفسنا لستغني عن النساء، والاسم: الخصاء، وهو سَلُّ الأنثيين وإخراجهما، وقال الكسائي:

стр. 1053

الخُصيتان بالتاء: البيضتان، والْخُصيان: (الجلدتان عليهما) (١) ...

стр. 1054

الخاء مع الضاد " الْمِخْضَبُ" (١): شبه الإجانة، وهي القصرية يغسل فيها الثياب، قال أبو حاتم: وهو المِرْكَن. وجاء في بعض الروايات: "رَكْوَةٌ" (٢) قال الخليل: هو تور من أدم (٣). و"جَاءَ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَصَغُرَ أَنْ يَبْسُطَ يدَهُ فِيهِ" (٤) فدل على أنه يقع على الصغير والكبير، كما جاء: "وَأَجْلَسُونِي في مِخْضَبٍ" (٥). قوله: "حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الحَصَى" (٦) أي: بل الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ، يقال: خَضبه وخَضَّبَه، و"خَضْخَضَةُ المَاءِ" (٧): صوت تحريكه (٨)، و"الْمُخَاضَرَةُ" (٩)، بيع الثمار

стр. 1055

خضرًا قبل بدوِّ صلاحها. و"الخَضِرُ" (١): بكسر الضاد كذا وقع بغير هاء (في قوله: "إِلَّا آكِلَةَ الخَضِرِ" (٢) في أكثر الروايات، وعند العذري في حديث أبي الطاهر: "إِلاَّ آكِلَةَ الخَضِرَةِ" (٣) بزيادة الهاء) (٤) وللطبري: "الْخُضْرَةِ" (٥). وكذا قوله: "إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ" وقع للأصيلي في كتاب الوصايا (٦) وكتاب الخمس هكذا (٧)، وفي غير هذين الموضعين: "خَضِرٌ حُلْوٌ" (٨) والخضر من النبات (٩) الرخص الغض. وقال الأزهري: الخضر هنا ضرب من الجنبة، وهو ما له أصل غامض في الأرض (١٠)، والماشية تشتهيه وتكثر منه؛ لأنه تبقى فيه خضرة ورطوبة بعد

стр. 1056

هيج النبات، واحدتها خضرة، وكذلك قوله في المال: "خَضِرٌ" أي: ناعم مشتهىً، شبَّهه بالمراعي الشهية للأنعام. ومن روى: "إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ" أنت على معنى تأنيث المشبه به، أي: إن هذا المال شيء كالخضرة، وقال ثابت: معناه: كالبقلة الخضرة أو يكون على معنى: فائدة المال، وهي الحياة به أي: إن الحياة به أو العيشة خضرة، أو إن الدنيا خضرة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر (١)؛ وأما من روى: "إِلَّا آَكِلَةَ الخُضْرَةِ" وهي رواية الطَّبَرِي، أي: النبات الأخضر الناعم، والرواية الأولى أعرف. قوله: "أُتِي بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ" (٢) بكسر الضاد جمع خَضِرة، أي: بقول خضرات، كما جاء في الحديث الآخر: وَفِيهِ بَقْلٌ (٣)، وضبطه الأصيلى: "خُضَرَاتٌ" (٤) بضم الخاء وفتح الضاد. وقوله: "أُبِيحَتْ خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ" (٥) أي: جماعتهم وأشخاصهم، والعرب تكني عن الخضرة بالسواد. ومنه: سواد العراق، أي: المعمور منها بالشجر، والأصمعي وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراؤهم، أي: خيرهم وغضارتهم، والغضارة: النعمة. وقوله: "فَاهْتَزَّتْ تَحْتَهُ خَضِرًا" أي: نباتا أخضر ناعمًا غضًّا (٦) وفي

стр. 1057

رواية الأكثر: "خَضْرَاءَ" (١) وكلاهما صحيح، والفروة (٢): الأرض التي لا نبات فيها، وقيل: الحشيش اليابس. وفي الحديث: "رَأى رَفْرَفًا أَخْضَرَ" (٣) كذا للأصيلي، وعند غيره: "رَفْرَفًا خَضِرًا" (٤) أي: أخضر، (والعرب تقول: أَخْضَر) (٥) خَضِر، كما تقول: أَعْوَر عَوِر، ولغيرهم: "خَضْرَاءَ" والأول أشهر. وقوله في قبر المؤمن: "وَيُمْلأ عَلَيْهِ خَضِرًا" (٦) أي: نعمًا غضة ناعمة، وأصله من خضرة الشجرة، و"الْجَرُّ الأَخْضَرُ" (٧) قيل: هو (٨) المزفت الأسود من أجل ذلك، والعرب تسمي الأسود: أخضر. وقيل: بل هو من خضرة اللون المعلوم، ويدل عليه قوله: "الأَخْضَرُ أو الأَبْيَضُ" (٩)، و"كَتِيبَةٌ

стр. 1058

خَضْرَاءُ" (١) إذا علاها الحديد؛ لأن سواده خضرة. قوله في الملائكة: "خِضْعَانًا" (٢) بكسر الخاء، وقيده (٣) الأصيلي بضمها، فيحتمل أن يكون مصدرين كالوجدان والكفران، وهو التذلل، وقد يكون بالضم صفة للملائكة وحالا منهم، وجوز بعضهم فيه الفتح. والخضوع: الرضا بالذل، ويقال: خضع هو وخضعته، متعد ولازم. ...

стр. 1059

الخاء مع الفاء قوله: "حَتَّى خَفَتَ" (١) أي: سكن (٢) وانقطع صوته، وأيضًا: ضعف، وأيضًا: مات، وتخافت: أسر كلامه، ولم يجهر به. والْخَفِيرُ (٣): المجير، والخُفارة بالضم: الذمة والعهد، ومثله: الخُفْرة والْخَفْرة، وخفرتَه: عقدتَ (٤) له ذمة وجوارًا، وأخفرته: لم تف بذمته وغدرته. و"الْخَفْقَةُ" (٥) في النوم كالسِّنة، وأصله ميل الرأس واضطرابه، والخفق: الحركة، وأخفقت السرية إذا لم تغنم، و"خَفْقُ النِّعَالِ" (٦): صوت وقعها (٧) في المشي، ولا يقال: خفق إلاَّ في الضرب بالشيء العريض، ومنه سميت الدرة مخفقة، والخافقان: منتهى السماء (٨) والأرض. وقيل: المشرق والمغرب. قوله: "يَخْفِضُ القِسْطَ وَيرْفَعُهُ" (٩) قيل: هو كناية عن تقدير الرزق،

стр. 1060

والقسط: هاهنا الرزق. وقيل: القسط: الميزان, وفي البخاري: "وَبِيَدِهِ المِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ" (١) والمراد هاهنا الأقدار على وجه المجاز في الميزان وخفضه ورفعه، وذكره البخاري في "تاريخه": "الْمَوَازِينُ بِيَدِ اللهِ يَخْفِضُ قَوْمًا وَيَرْفَعُ قَوْمًا" (٢). قوله (٣): "فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ" (٤) أي: يُسكِّنُهم. وقوله في الدجال: "فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَّعَ" (٥) يريد - والله أعلم - صوته ﷺ من شدة ما تكلم به في أمره، ويحتمل أنه خفَّض من أمره تهوينًا، كما قال: "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ" (٦) ورفع من شدة فتنته والتخويف من أمره. وخفاض النساء كختان الرجال، وأصله من الخفض الذي هو ضد الرفع، وهو خفض ما ارتفع من العضو بما قطع منه. (وقوله في حديث) (٧) سراقة: "فَخَفَضْتُ عَالِيَهُ" (٨) أي: أملتُه. وقوله: "اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ" (٩) أي: استهانة.

стр. 1061

وقوله (١): "بَابُ كَانَ يُحفُّ في الصَّلَاةِ" (٢) روي ثلاثيًّا ورباعيًّا، يقال: خف وخفف وأخف. قوله: "حَتَّى أَلْقَوْا اَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ" (٣) أي: يتخففون من ثقلها للهرب. و"الاِخْتِفَاءُ" (٤): النبش، ويقال: النباش، وأصله الإظهار والاستخراج، خفيت الشيء: أظهرته، وأخفيته سترته، وقيل: هما بمعنىً، وهما من الأضداد. قال الأصمعي: وأهل المدينة يسمون النباش: المختفي. قال أبو الفضل ﵀: وقد يكون عندي على أصله لاختفائه بفعله عن عيون الناس، أو لإخراجه ما قد أُخفِي في بطن (٥). وقوله: "كَأَنِّي خِفَاءٌ" (٦) أي: كساء، وقد تقدم. قوله لسراقة: "أَخْفِ عَنَّا" (٧) أي: أخف الخبر عنا لمن سألك واستره، و"عَنَّا": هنا بمعنى: علينا.

стр. 1062

الاختلاف والوهم قوله في غزوة حنين (١): "خَرَجَ شُبَّانُ النَّاسِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ" (٢) كذا لابن السكن، وفي مسلم وعند أبي ذر في بعض الروايات: "وَخِفَافهُمْ" (٣)، وللأصيلي والقابسي والفارسي: "أَخْفَافُهُمْ" وكله جمع خفيف، ويكون أَخْفافٌ جمعَ خُفٍّ أيضًا. وفي مسلم في حديث ابن جناب (٤): "وَأَخِفَّاءُ مِنَ النَّاسِ، وَحُسَّرٌ" (٥) وقال الحربي وصاحب "الغريبين": في هذا خفاء من الناس. وقال: إن معناه سرعان الناس كخفاء السيل وهو ما تقذف فيه من الغثاء والزبد. وفي حديث الإفك: "خَفِّفِي عَلَيْكِ الشَّأْنَ" (٦)، وعند المستملي: "خَفِّضِي" (٧)، ولغيرهما: "خِفِّي" والمعنى متقارب. قوله: "رَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ" (٨)، وضبطه الأصيلي: "إِخْفَاءً" (٩).

стр. 1063

وفي التفسير: "أَكنَنْتُ (١) الشَّئءَ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ" (٢) كذا لهم، والأوجه بمساق الكلام: وكننته وخفيته: أظهرته، وهو المعروف، ويخرَّج الأول على أن يكون "أَخْفَى"، من الأضداد. ...

стр. 1064

الخاء مع السين الْكُسُوفُ (١)، وَالْخُسُوفُ (٢): جاءا جميعًا في الشمس والقمر، وفي القرآن: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: ٨]، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال في الشمس إلاَّ خسفت، وفي القمر إلاَّ كسف، وهو قول عروة (٣) في كتاب مسلم (٤)، والقرآن يرد هذا, ولعله خطأ من الناقلين. وقال الليث بن سعد: يقال: الخسوف فيهما والكسوف في الشمس فقط. وقال ابن دريد: خسف القمر وانكسفت الشمس (٥). وقال يعقوب: لا يقال: انكسفت الشمس. وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلاً، لا يقال إلا: خسف القمر وكسفت الشمس، وكسفها الله وكسفَت (٦) فهي مكسوفة وكاسفة، وأكسفها الله إكسافًا، والخسوف: التغييب (٧)، والكسوف: التغيير (٨)، والأحاديث تدل على أنهما سواء، ولا خلاف أن الخسوف في الأرض، لا غير، لا يقال: كسفت الأرض، وهو السؤوخ فيها.

стр. 1065

قوله: "فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئًا" (١) أي: ذليلًا صاغرًا. وقيل: مبعدًا. وقوله: "اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ" (٢) كلمة زجر وإبعاد وتصغير. وقوله: "لَقَدْ خَابَ هؤلاء وَخَسِرُوا" (٣) أي: نقصوا وحرموا الأجر، قوله (٤): "خَسَقَ المِعْرَاضُ" (٥): خرج ونفذ. قوله: "خِبْت وَخَسِرْتَ" (٦) أي: حرمتَ الخير، وقد يكون الخسران بمعنى الهلاك. ...

стр. 1066

الخاء مع الشين قوله: "أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً في جِدَارِهِ" على الإفراد رويناه عن أبي بحر في كتاب مسلم، ورويناه عن غير واحد فيه وفي غيره على الجمع: "خَشَبَهُ" (١)، وبالإفراد (٢) رويناه في: "الموطأ" (٣) عن أكثر شيوخنا. قال (أبو عمر: واللفظان) (٤) جميعًا في "الموطأ" واختلف علينا فيه شيوخنا (٥). قوله: "أَخْشَنُ (٦) الوَجْهِ وَالثّيَابِ وَالْهَيْئَةِ" (٧) كذا لأكثرهم، وعند بعضهم: "خَشِنُ" في كتاب مسلم: "وَخَشْخَشَةُ السّلَاحِ (٨) " (٩) صوت حك بعضه ببعض. ومثله: "خَشْخَشَةً أَمَامِي" (١٠) أي: صوت مشي، وأصله: حركة الشيء اليابس، و"الْبَعِيرُ المَخْشُوشُ" (١١) هو الذي يجعل في أنفه خشاش (١٢)، (وهو عود يربط عليه حبل يذلل به ليقاد.

стр. 1067

قوله (١): "مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ" (٢) بفتح الخاء وكسرها، أي: هوامها. وقيل: صغار الطير، وفي المصنف: "شِرَارُ الطَّيْرِ" (٣) لكن في الطير بالفتح لا غير. وحكى أبو علي في هوام الأرض: "خُشَاش" بالضم (٤). قوله: "خَشْفَ نَعْلَيْكَ" (٥) الخشف والخشفة: صوت حركة ليس بالشديد، قاله أبو عبيد (٦). وقال الفراء: هو الصوت الواحد وبتحريك الشين الحركة (٧). و"أَثَرُ الْخُشُوعِ" (٨) هو أثر الخوف من السكون في الجوارح وخفض الصوت وغض البصر وإقصاره على جهة الأرض. الخلاف قول عائشة: "غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجدًا" (٩) على ما لم يسم فاعله،

стр. 1068

وفي البخاري: "خَشِيَ أَوْ خُشِيَ" (١)، ورواه المهلب: "غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى" وكلاهما وهم. ...

стр. 1069

الخاء مع الواو قوله: "خَيْبَةٌ لَكَ" (١)، و"يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ" (٢) الخيبة: الحرمان، ومنه: "خَابُوا وَخَسِرُوا" (٣)، وقول موسى ﵇: "خَيَّبْتَنَا" (٤) أي: حرمتنا، و"خِبْتُ وَخَسِرْتُ" بالضم للطبري، وبالفتح لغيره (٥)، أي: حرمت الخير، يقال: خاب يخيب، وخاب يخوب. قال الهروي: الخوبة: الفقر، والخيبة: الحرمان. و"خُوَارُ الْبَقَرَةِ" (٦): صوتها. و"الْخَوَلُ" (٧): الخدم والعبيد: الذين يتخولون الأمور، أي: يصلحونها، وتخولته: سخرته، و"أَدِيمُ خَوْلَانِيٌّ" (٨): جلد ينسب إلى

стр. 1070

خولان من اليمن، ونهيه عن الطروق: "مَخَافَةَ أَنْ يَتَخَوَّنَهُمْ" (١)، قيل: يطلب غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة. و"الْخِوَانُ" (٢)، والخَوَانُ، والإِخْوَانُ: المائدة ما لم يكن عليها طعام. و"الْقُبَاءُ المُخَوَّصُ بِالذَّهَبِ" (٣)، يعني: المنسوج فيه.، وقيل: فيه طرائق من ذهب مثل خوص النخل، وكذلك الجَامُ المُخَوَّصُ (٤): صنعت من الذهب صفائح مثل الخوص. قلت: وعندي أن المخوص من الجام: هو المطوق، ومن الأقبية: المكفوف بالذهب، وعند القابسي في حديث الجام: "مُخَوَّضٌ بِالذَّهَبِ" بضاد معجمة، قال أبو الفضل: وهو بعيد (٥). قلت: ويخرج على أنه مغسول بالذهب، أي: خوض بالذهب حتى انصبغ فيه، إما جميعه وإما باطنه. وقوله: "يَتَخَوَّضُونَ في مَالِ اللهِ" (٦) أي: يخلطون فيه ويلبسون في أمره، ويكون بمعنى: الخوض في وجوه تحصيله من غير وجهه، وكيفما أمكن من غير ورع، ولا تحفظ مع الاستكثار منه، وخاضَ الشىء، وفيه: إذا دخل فيه مقتحمًا.

стр. 1071

وقوله ﷺ : "غَيْرُ الدَّجَّالِ أَخْوَفُنِي عَلَيْكُمْ" (١) كذا (عن القاضيين) (٢) الصدفي والتميمي، وعن الجياني أيضًا بضم الفاء ونون بعدها، وقيدناه عن أبي بحر: "أَخْوَفِي عَلَيْكُمْ" بكسر الفاء من غير نون، والمعنى واحد، أي: أخوف مني، لغة مسموعة. قوله: "إِذَا سَجَدَ خَوَّى" (٣) أي: جافي بطنه عن الأرض، ويقال: أخوى أيضًا، وخواء الفرس ما بين قوائمه، والخواء: المكان الخالي. قوله: "يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ" (٤) أي: يتعاهدهم (٥)، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له، وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خولًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا بها، يقال: خوَّله الله لك، أي: ذلله لك وسخره، وقيل: يحبسهم عليها (٦) كما يحبس الخول. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعي، قال: وأظنها: "يَتَخَوَّنُهُمْ" بالنون، أي: يتعهدهم (٧). قال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد. وقال أبو عمرو: الصواب: "يَتَحَوَّلُهُمْ" بحاء مهملة، أي: يطلب حالاتهم وأوقات نشاطهم (٨).

стр. 1072

قوله: "خُوزَ كِرْمَانَ"، وروي: "خُوزَ وَكِرْمَانَ" وروي: "خُوزًا وَكِرْمَانَ" (١) وبفتح الكاف وكسرها، والخوز: جيل (٢) من العجم، وكرمان: مدينة، ورواه الجرجاني: "خُورَ كِرْمَانَ" براء مهملة مضافًا إلى كرمان، فقيل: إن "خُورَ" بالراء: من أرض فارس. قال الدارقطني: صوابه بالراء مع الإضافة، وحكاه عن أحمد بن حنبل وقال: إن غيره صحَّف فيه (٣). وقال غيره: إذا أضفت فبالراء لا غير، وإذا عطفت فبالزاي لا غير. [قوله: "أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٤) يعني: سفرة طعامه أو شبه ذلك مما يوضع عليه، ولم يكن (٥) خِوَانًا من خشب ولا غيره] (٦). قوله: "إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ" (٧) أصل الخيانة النقص، أي: ينقص ما ائتمن

стр. 1073

عليه ولا يؤديه كما كان عليه، ومنه خيانة العبد ربه في أداء لوازمه التي ائتمنه عليها. قوله: "خَائِنَةُ الأَعْيُنِ" (١) كما قال تعالى: ﴿خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ [غافر: ١٩] أي: خيانة، وفاعلة تأتي مصدرًا مثل العافية. و"الْخَوْخَةُ" (٢): فتح بين دارين أو بيتين يولج منها، وقد يكون كوة للضوء، والمراد بخوخات المسجد المعنى الأول، وقد يكون عليها مصاريع وقد لا يكون، وإنما أصلها فتح في حائط. الوهم والخلاف قول زهير في كتاب المنافقين حين قال ابن أُبَيٍّ: "لَا تنفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. قَالَ زُهَيْرُ: وَهِيَ في قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ مِنْ خَفَضَ حَوْلهُ" (٣)، كذا عند العذري والصدفي عنه (٤) وأبي بحر عنه، وكذا ذكره ابن

стр. 1074

أبي شيبة شيخ مسلم في "مصنفه" وقال: وهي في قراءة من خفض: "مِنْ حَوْلهِ" (١) نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه كذا: "مِنْ" بالخفض؛ ليرفع الإشكال ويبين مخالفة من رواه: "مَنْ" بفتح الميم. وكذا رواه بعض شيوخنا في (٢) الترمذي: "مَنْ كَانَ حَوْلَهُ" وأما روايتنا فيه فليس ثَمَّ "كَانَ" (٣)، ورواه بعض رواة مسلم وهي في قراءة عبد الله: "مِنْ حَوْلهِ" وكذا كان عند أبي بحر للسمرقندي، ورويناه عن أبي بحر عن الوقشي من طريق ابن ماهان: "مِنْ خَفْضٍ: حَوْلَهُ" كذا وجدته مقيدًا عنه بخطي في حاشية كتابي، وفسره بأن معناه: من تحفِّ به وانعطافٍ عليه، كأنه من قوله: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: ٢٤] ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة وهي بالخاء المعجمة، وضبط غيري عنه: "مَنْ حَفَضَ" بحاء مهملة، وفسره بما تقدم كأنه من قولك: حفضت العود إذا حنيته وعطفته، وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان في أصل شيخنا التميمي بخط ابن العَسَّال عن ابن الحذاء عنه: "قَالَ زُهَيْرٌ: وَهِيَ في قِرَاءَةِ حَفَضَ مَنْ حَوْلَهُ" لم يعجم الحاء، ورواية الوقشي إنما هي من رواية ابن ماهان فأراه على هذِه الطريقة عول فيما ذكرناه آخرًا. ورواه بعض الرواة: "مَنْ خَفَضَ حَوْلَهُ" وما عوَّل عليه الوقشي تكلُّف وبُعْد في مساق الكلام، والأولى فيه أنه إنما أراد القراءة بالكسر حرف خفض فبيَّنه بقوله: "خَفَضَ" ويطابقه رواية من رواه: "خَفَضَ حَوْلَهُ" فعل

стр. 1075

ماض، ورواية من أسقط: "خَفَضَ" أو من (١) قدفه على "مِنْ" نحو ما قدمناه إلاَّ أن وجه الإعراب أن تكون: "خَفَضَ" فعل ماض و"حَوْلَهُ" منصوبًا به؛ لعمله فيه، أو يكون مرفوعًا خبر مبتدأ محذوف، أي: الكلمة خفض و"حَوْلُهُ" مخفوض فصل بين الجار والمجرور. قلت: هذا الفصل كله تخليط غير مصفى، وهو من باب الخاء مع الفاء. ...

стр. 1076

الخاء مع الياء قوله: "أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ" (١) بفتح الياء، قاله الأصمعي، (وأنكر سكون الياء، وقال غيره: بالإسكان، مثال (٢) ريبة، والأَوْلى قول الأصمعي) (٣)، قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨]. قوله: "خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأنْصَارِ" (٤) أي: فضَّل بعضها على بعض، خيرت الرجل إذا فضَّلته. ومنه قول أبي ذر: "فَخَيَّرَ أنيْسًا" (٥) أي: عليه، وفضله كما جاء في الحديث الآخر: "غَلَبَهَ" (٦) أي: جعله خيرًا من الآخر. وقوله: "سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الخِيَرَةِ" (٧) أي: عن تخيير الرجل اْمرأته. وفي غزوة الرجيع: "أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ خَيَّرَ في ثَلَاثِ" (٨) بفتح الخاء لا غير، ومن ضم الخاء فقد أخطأ وقلب المعنى.

стр. 1077

وقوله في بريرة: "فَخُيِّرَتْ" (١) أي: جُعل لها أن تختار. و"الْخَيْرُ في نَوَاصِي الخَيْلِ" (٢) فسره في الحديث بالأجر والمغنم. وسُمِي المال خيرًا، كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ [البقرة: ١٨٠]. و"الاسْتِخَارَةُ في الأُمُورِ" (٣): طلب الخير من الأمرين. و"جَمَلًا خِيَارًا" (٤) أي (٥): مختارًا جيدًا، يقال: جمل خيار،، وناقة خيار، وإبل خيار. قوله في الغلول: "الْخِيَاطَ وَالْمِخْيَطَ" (٦) وفي رواية: "الْخَائِطَ" والخائط: الخيط نفسه، وكذا في رواية ابن بكير: "أَدُّوا الخَيْطَ وَالْمَخِيطَ" والخياط: الإبرة، ويكون الخيط، قاله الباجي (٧). قال الهروي: هو هاهنا: الخيط أيضًا (٨)؛ لذكره الإبرة، وهي المخيط، وفي الحديث الآخر: "إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ المِخْيَطُ مِنْ هذا البَحْرِ" (٩)، هو هاهنا أيضًا: الإبرة، وأما قوله تعالى: ﴿فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] فهو الإبرة هاهنا.

стр. 1078

و"الْخُيَلَاءُ" (١)، و"الْمَخِيلَةُ" (٢)، والاخْتِيَالُ والْخَالُ كله: التكبر واستحقار الناس، يقال: رجل مختال وخائل وخال، ويقال: خِيلاء بالكسر أيضًا، وأما قوله: "إِذَا رَأى مَخِيلَةً" (٣) فهي السحابة يخيل فيها المطر، بفتح الميم وبضم الميم، وقع في "غريب المُصنَّف". قوله: "إِذَا تَخَيَّلَتِ السَّمَاءُ" (٤) أي: تهيأت للمطر بظهور الخال دونها، وهي (٥) سحاب يتخيل فيها المطر. قوله: "عَلَيْهِ خِيلَانٌ" (٦) جمع خال، وهي النقط (٧) التي تكون في الجسد سودًا، وتُسَمَّى: الشامات. قوله لعبيد الله بن عدي: "مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُكَلِّمَ خَالَكَ (٨) عُثْمَانَ" (٩) كانت

стр. 1079

أم عدي أموية، ولذلك قالوا له: خالك. وقول جابر: "شَهِدَ بِي خَالاَيَ العَقَبَةَ" (١) وسُمِّي أحدهما: البراء ابن معرور (٢)، وفي حديث آخر: "أَنَا وَأَبِي وَخَالَايَ مِنْ أَصْحَابِ العَقَبَةِ" (٣)، وقع في الرواية: "وخَالَيَّ" بشد الياء، وأهمله الأصيلي، وضبطه النسفي: "وَخَالِي" على الإفراد، وصوابه: "وَخَالَايَ" وكذلك الإفراد صواب. قوله: "حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ" (٤) أي: يشبَّه له، والخايل (٥): كل ما لا أصل له كخيال الحلم. و"الْخَيْمَةُ" (٦): بيت من بيوت الأعراب مستدير. و"خَامَةُ الزَّرْعِ" (٧) ورقته الغضة الرطبة. وقيل: بل هو ضعيفه. الاختلاف قوله: "فَكَانَ يَقُولُ: لَا خِيَابَةَ" (٨)، وفي رواية: "لاَ خِذَابَةَ" (٩) لأنه كان

стр. 1080

ألثغَ (لا يعطيه لسانه إخراج) (١) اللام، فكان ينطق به ياءً أو ذالاً معجمة، وعند ابن أبي جعفر، عن بعض شيوخه: "لَا خِيَانَةَ" بالنون، وهو تصحيف في الرواية مفهوم في نفسه. وفي كتاب المظالم قوله: "خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ" (٢)، وعند أبي ذر: "جَاءَتْ" (٣)، وهو الصواب، وقد تقدم في حرف الجيم. وفي حديث أبي بكر ﵁: "بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ" (٤). وفي حديث ابن سلام ﵁: "أَخْيَرُنَا وَابْنُ أَخْيَرِنَا" (٥)، وعند الأصيلي: "خَيْرُنَا وَابْنُ خَيْرِنَا" وتقدم رواية الهوزني: "أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ خَيَّرَ" (٦) وقلنا الصواب: "خَيَّرَ" لا: "خُيِّر" (٧). وفي فضائل جعفر ﵁: "وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ" (٨)، وعند الأصيلي: "خَيْرَ النَّاسِ" (٩).

стр. 1081

وفي الشرب قائمًا: "قَالَ: فَالأَكْلُ، قَالَ: ذَلِكَ أَشَرُّ أَوْ (١) أَخْبَثُ" (٢)، قال ابن قتيبة: لا يقال: أخير ولا أشر، إنما يقال: خيرهم وشرهم (٣) , قال الله تعالى: ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ [المائدة:٦٠]، و ﴿خَيْرٌ مَقَامًا﴾ [مريم: ٧٣]، و ﴿خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ [الكهف: ٤٤]. وقال النبي ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ" (٤) و"شَرِّ النَّاسِ" (٥)، وقد جاء في الأحاديث كما أنكر ابن قتيبة فدل على جوازه. قوله: "الْمُخْتَالُ وَالْخَالُ واحِدٌ" (٦) كذا للأصيلي، ولغيره: "وَالْخَتَّالُ" (٧)، وليس بشيء هاهنا. وقول ابن عمر لابن الزبير: "إِنَّ أُمَّةً أَنْتَ شَرُّهَا لأُمَّةٌ خَيْرٌ" (٨)، ويروى: "لأُمَّة خِيَارٌ"، وعند السمرقندي: "لأمَّةٌ شَرٌّ" وهو خطأ.

стр. 1082

وفي حديث أُمّ سَلَمَةَ: "سَمِعْتُ خُطْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ يُخْبِرُ بِخَبَرِنَا" (١) كذا للعذري والسمرقندي، وهو وهم، والصحيح: "خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُخْبِرُ جِبْرِيلَ" (٢) وهي رواية الكسائي.

стр. 1083

أسماء المواضع " خَيْبَرُ" (١)، "خَيْفٌ بَنِي كنَانَةَ" (٢) هو المُحَصَّب، كذا فسره في حديث عبد الرزاق (٣) وهو بطحاء مكة والأبطح. وقيل: مبتدأ الأبطح وهو الحقيقة فيه، وأصله ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل، وقَالَ الزُّهْرِيُّ: "وَالْخَيْفُ: الوَادِي" (٤). و"أَخْشَبَا مَكَّةَ" (٥): جبلاها، و"الأخْشَبُ": كل جبل خشن عظيم. و"الْخَرَّارُ" (٦): واد من أودية المدينة. وقيل: موضع بالمدينة. وقيل: ماء بالمدينة. وقيل: موضع بخيبر. "خُورُ وكِرْمَانُ" (٧) بالراء، قيل: من أرض فارس.

стр. 1084

"رَوْضَةُ خَاخٍ" (١) موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة، وذكره البخاري من رواية أبي عوانة: "حَاجٍ" (٢)، وهو وهم من أبي عوانة، وحكى الصائدي (٣) أنه موضع قريب من مكة، والأول أصح. "جَبَلُ الخَمَرِ" (٤): هو جبل بيت المقدس. و"قَصْرُ بَنِي خَلَفٍ" (٥): موضع بالبصرة ينسب إلى بني خلف أخي طلحة الطلحات. "ذُو الخَلَصَةِ" (٦) بفتح الخاء والسلام، ويقال: بضمها (٧)، وكذا ضبطناه عن ابن سراج، وبالفتح قيدناه عن أبي بحر لكن بسكون اللام، وكذا قال ابن دريد (٨) وهو بيت صنم ببلاد دوس، وهو اسم صنم لا اسم بيته، وكذا جاء تفسيره في الحديث (٩). "غَدِيرُ خُمٍّ" (١٠): وهو ماء بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من

стр. 1085

الجحفة (١) و"خُمٌّ": اسم غيضة (٢) هناك، وبها غدير من ماء شُهرت به.

стр. 1086

الأسماء والكنى خَضِرٌ، خُمَيْرٌ: والد يزيد، والْخِرِّيتُ: والد الزبير. خَوَّاتٌ: والد صالح. خُبَيْبٌ، خَيْثَمَةُ، خُفَافٌ بضم أوله، خَدِيجٌ بفتح أوله. وخَشْرَمٌ: والد علي، الخِمْسُ: والد سُعَيْرٍ، خَرَّبُوذٍ بفتح أوله، وضمه الباجي أبو الوليد، وابْنُ أَبِي الخُوَارِ بضم أوله، وعند الهوزني: الحُوَارِ، وليس بشيء. وخَلِيٌّ: والد خالد، وخَرَشَةُ بْنُ الحُرِّ، وعُثْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ. وخَوْلَةُ، وخَيَّاطٌ: والد خليفة، وأَخْزَمُ: والد زيد، خُثَمٌ بثاء مثلثة مخففة ومشددة، جد: حُمَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خُثَمٍ، ورواه بعضهم بتاء باثنتين مشددة، (ومن عداه) (١): خُثَيْمٌ. وابْنُ خَلْدَةَ بفتح الخاء وإسكان اللام: جد عمرو بن سليم، وعُثْمَانُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ بفتح اللام لا غير، و (خُصَيفَة) (٢) والد يزيد. وأَبُو خَلْدَةَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ بإسكان اللام أيضًا. وخَصْفَةُ بْنُ قَيْسِ عَيْلَانَ، وخَصْفَةُ: والد محارب، وخَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ. وزيدُ الخَيْرُ بالراء للصدفي، ولغيره باللام، وكلاهما صحيح؛ وباللام كان يعرف في العرب حتى قدم على النبي ﷺ فبدَّله بالراء (٣).

стр. 1087

وأَبُو الخَيْرِ عن عقبة، وذُو الخُوَيْصِرَةِ، وخِلَاسٌ الهَجَرِيُّ، وأَبُو خُشَيْنَةَ الثَّقَفِيُّ، وأَبُو خُزَيْمَةَ الأَنْصَارِيُّ، وخِيَارٌ والد عدي، وخِرَاشٌ وخِدَاشٌ، وقد تقدما في باب الحاء. وخُلَيْدٌ العَصْرِي، وخُلَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ مصغران لا غير، والْخُدْرِيُّ وخُدْرَةُ بطن في الأنصار، والْخُشَنِيُّ، والْخَطْمِيُّ، وحُمَيْدٌ الخَرَّاطُ، والْخَلَّالُ، والْخُرَيْبِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، نسب إلى الخُرَيْبَةِ، والْخَرَّازُ أَبُو عَامِرٍ، وقد تقدم في الجيم.

стр. 1088

الاختلاف في الأسماء ذكر البخاري الاختلاف في خُزَيْمَةَ أو أَبِي خُزَيْمَةَ في جمع القرآن (١) وفي: "الموطأ": "عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَقَ بْنِ خَرَشَةَ" (٢) وكذا قاله البخاري (٣)، وأهل النسب يقولون: (أَبُو خَرَشَةَ) (٤) (ابْنُ أَبِي) (٥) خَرَشَةَ، وابْنُ خَيْبَرِيٍّ بزيادة ابن، ويقال: خَيْبَرِيٌّ، في الرجل الذي وجد مع امرأته رجلاً (٦). وفي غزوة الحديبية: "حَدَّثنَا الحَسَنُ بْنُ خَلَفٍ" (٧) كذا لهم، وعند ابن السكن: "حَدَّثنَا الحَسَنُ بْنُ خَالِدٍ". وفي حديث منعت العراق: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدم بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ" (٨) كذا للكافة، وعند الخشني عن الطَّبَرِي: "مَوْلَى خَالِدِ ابْنِ يَزِيدَ".

стр. 1089

مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ والبخاري ومسلم وإيضاح مبهم لغاتها وبيان المختلف من أسماء رواتها وتمييز مشكلها وتقييد مهملها تأليف الفقيه المحدث العلامة الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي الوهراني ابن قُرْقُول ٥٠٥ - ٥٦٩ هـ تحقيق دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث المجلد الثالث (د ذ ر ز ط ظ ك ل) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر

стр. 1090

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية دولة قطر جميع الحقوق محفوظة لدار الفلاح ولا يجوز نشر هذا الكتاب بأي صفه أو تصويره إلا بإذن خطي من صاحب الدار الأستاذ/خالد الرباط الطبعة الأولى ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث ١٨ شارع أحمس - حي الجامعة - الفيوم ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ kh_rbat@hotmail.com رقم الإيداع ١٦٠٥٠/ ٢٠١١ ترقيم دولي ١ - ٢٩٥ - ٧١٦ - ٩٧٧ - ٩٧٨
следующие страницы →