← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

عن مالك. قوله: "فيَنْبُتُونَ نبَاتَ الدّمْنِ في السَّيْلِ" بكسر الدال وسكون الميم كذا للسِّجْزي، ولغيره: "نبَاتَ الشَّئءِ في السَّيْلِ" (١) وهو أشبه وأصح (٢)؛ لأن الدمن: البعر، ولا معنى له هاهنا، والشيء هاهنا كناية عن الحِبَّة المذكورة في الحديث الآخر. قلت: وعندي أن الرواية فيه صحيحة، ومعناها (٣): سرعة نبات الدمن مع ضعف ما ينبت فيه وحسن منظره، كما قال: "نباتَ الحِبَّةِ في حَمِيلِ السَّيْلِ" (٤) وهو غثاؤه وزبله (٥). وفي حديث أبي عامر الأشعري: "فَنَزَا مِنْهُ (٦) الدَّمُ" رواه العذري، وعند غيره: "الْمَاءُ" (٧)، وهو الصحيح المعروف. وكذا ذكر (٨) البخاري في باب: ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾ في سورة النور [النور: ١٨] في (٩) بيت حسان: "مِنْ دِمَاءِ الغَوَافِلِ" كذا لكثير من الرواة، وعند الأصيلي: "لُحُومِ" (١٠) وهو الأكثر بالأبواب (١١)، وعند المستملي والحموي

стр. 1122

وعبدوس: "مِنْ ذَمِّ غَوَافِلِ" وهو وهم، وكذا ضبطه القاضي. قلت: وعندي أن الرواية: "مِنْ دَمِ غَوَافِلِ" وهو ظاهر، ولو روي بدال مهملة [وميم] (١) مشددة لجاز، وهي لغة في الدم. قوله (٢): "عَلَامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دنِنَا" (٣) أي: الخصلة المذمومة الخبيثة، يقال: دنَأ ودنُؤ: خبث فعله ولؤم، والدناءة: الحقارة، وقد تسهَّل فيقال: الدنيَّة، وبالوجهين رويناه، وقيد الأصيلي بالهمز، والدنيء من الرجال: الحقير اللئيم، وذكره الزُّبَيدي (٤) وغيره في حرف الواو (٥)، والدني: الضعيف الخسيس، يقال منه: دنأ ودنئ ودنؤ، وقد تكون الدنية غيرَ مهموزة من الضعف أيضًا.

стр. 1123

الدال مع النون " الدِّنَانُ" (١): جمع دَن، وهي الخوابي. و"الدَّنَسُ" (٢): الوسخ. و"الْجَمْرَةُ الدُّنْيَا" (٣) بالكسر والضم: القريبة (٤) الدنو إلى منى، و"الدُّنْيَا" اسم لهذِه الحياة؛ لدنوها من أهلها وبُعْدِ الآخرة عنها؛ إذ دم تَحِن (٥) بَعْدُ. و"سَّمَاءُ الدُّنْيَا" لقربها من ساكني الأرض. وفي حديث حبس الشمس: "فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ" (٦) قال القاضي: كذا في جميع نسخ مسلم، ووجهه: أدنى جيوشه وجموعه، وهو تعدية (دنا)، أي: قربهم منها، أو يكون من قولهم: أدنت الناقة إذا حان ولادها، ولم يقل في غيرها، أي: حان فتح القرية وقرب (٧). قلت: وعندي أن الرواية: "فادَّنَى" بشد الدال افتعل من الدنو. وفي كتاب السير: "فَجَعَلَ يتدنى (٨) الحُصُونَ" يعني: حصون خيبر.

стр. 1124

الاختلاف في صوم عاشوراء: "ادْنُ إِلَى الغَدَاءِ (١) " (٢) كذا لهم، وعند السمرقندي: "أدْن لِيَ الغَدَاءَ"، والأول أوجه وأليق بالحديث، كما جاء في هذا الحديث: "ادْنُ فَكُلْ" (٣). قوله: "وَكُنْتُ في النِّسَاءِ الدُّنَى" أي: القريبات، جمع (دنيا)، وعند الجياني والطبري: "في النِّسَاءِ الذِي نَلِي ظُهُورَ القَوْمِ" وعند غيرهما: "اللَّاتِي"، و"اللَّائِي"، و"الَّتِي" (٤). وفي فضائل عثمان ﵁: "فَجِئْتُ عُمَرَ فَقُلْتُ: ادْنُ" (أمر من الدنو) (٥) للعذري، ولغيره: "أَذِنَ" (٦) فعل ماض من الإذن، ولبعضهم: "ادْخُلْ" وكل ذلك ظاهر المعنى. قوله: "اسْتَدْنِنِي" (٧) من الدنو، أي: قربني. قوله: "لأدنَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ" (٨) أي: أقرب نسبًا بالموروث.

стр. 1125

قوله في الحادة (١): "عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ" (٢) كذا عند شيوخنا، أي: عند أقربه، وفي بعض النسخ بخط بعض شيوخنا: "عِنْدَ إِدْنَاءِ طُهْرِهَا" مصدر. قوله: "فَيَأْتِيهِمْ في أدْنَى صُورَةٍ" (٣) أي: بأدنى صورة وأدونها من صور خلقه؛ لامتحانهم وسبرهم، وسيأتي ذكر الصورة في حرف (٤) الصاد.

стр. 1126

الدال مع العين الْمُدَاعَبَةُ: الملاعبة، كما قد جاء في الحديث: "تُلَاعِبُهَا وَتُدَاعِبُهَا" (١)، والدعابة: المزح. قوله: "كَانَ أَدْعَجَ" (٢) هو شدة سواد سوادها. قوله: "فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيّئٍ" (٣) أي: شرارها ولصوصها، والداعر: الشرير، مأخوذ من العود الدعِر. قوله: "فَدَعَتُّهُ" (٤) بدال مهملة، أي: دفعته بعنف، وهو الدَّعْتُ (٥) والدَّعُّ، ويقال: بالذال المعجمة (٦) وهما سواء، وقيل: هو بالذال (المعجمة بمعنى: مرغته في التراب، وقيل: خنقته، كما جاء مفسرًا كذا (٧)، وقال ابن دريد: هو بالذال) (٨) المعجمة لا غير، (قال غيره) (٩): ولا يصح الدع هاهنا؛ لأن أصله كان يكون (٩): دععْته، ولا تدغم العين في التاء إذ لا يدغم حرف إلاَّ في مثله أو ما يقرب منه، وعند ابن الحذاء

стр. 1127

في حديث ابن أبي شيبة: "فَذَغَتُّهُ" (١) بذال وغين معجمتين. وقوله: "فَدَعَمْتُهُ" (٢) أي: رفدته وأقمته لئلا يسقط. و"دَعَامِيصُ الجَنَّةِ" (٣) جمع دُعمُوص، وهي دويبة تكون في الماء. قوله: "كُنَّا (٤) في دَعْوةٍ" (٥) يعني: الطعام المدعو إليه، بفتح الدال، وأما دِعوة النسب فمكسورة، كذا لكافة العرب إلاَّ عدي الرباب فإنهم يعكسون الأمر؛ فيكسرون دعوة الطعام، ويفتحون في النسب. قوله: "تَدَاعَى لَهَا سَائِرُ الجَسَدِ" (٦) أي: استجاب كأنه يدعو بعضها بعضًا، ومثله تداعى (٧) البناء إذا تهيأ للسقوط. قوله: "ادْعُنِي خَابِزَةً" (٨) أي: ادع لي، وكذا في رواية بعضهم. قوله: "مَنْ يَدْعُنِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ" (٩) فرق بعضهم بين الداعي والسائل فقال: الداعي: المضطر، لقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢] والسائل: المختار، فللسائل المثوبة وللداعي الإجابة. قوله: "مَنْ تَرَكَ ديْنًا أَوْ ضَيْعَةً فَادْعُوني فَأَنَا وليُّهُ" (١٠) قيل: معناه: استعينوا بي في أمره، وأصل الدعاء: الاستعانة ومنه قوله: ﴿وَادْعُوا

стр. 1128

شُهَدَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٣] أي: استعينوا. قوله: "أَدَعْوى الجَاهِلِيَّةِ" (١) وهو قولهم: يا فلان، وهو من معنى الاستغاثة. قوله ﷺ : "لأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" (٢) يريد: رسول الملك: لا المرأة التي دعته إلى ما دعته إليه؛ إذ قال يوسف للداعي: ﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٥٠]. وهو من النبي ﷺ تواضع. (الوهم والاختلاف) (٣) قوله: "فَدَعَمْتُهُ" (٤) بتخفيف العين، ورواه بعضهم "فَزَعَمْتُهُ" بالزاي، وفسره: فحركته، وذلك وهم في الرواية والتفسير. و"دِعَايَةِ الإِسْلَامِ" (٥) مصدر، كالشكاية، والمشهور في المصدر: دعا دعاء ودعوى، - كما قال: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا بِدَعْوى الجَاهِلِيَّةِ" (٦). وذكر في "البارع": دعاوة (٧)، وللأصيلي في الجهاد: "بِدَاعِيَةِ الإِسْلَامِ" (٨) أي: بدعوته وبالكلمة التي يدعى بها إلى الإِسلام ويدخل بها فيه من دُعِي

стр. 1129

إليه، وهي بمعنى (١) قوله في الحديث الآخر بعدها: "و ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٦٤] (٢). قوله: "دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ" (٣) جمع: داع، وعند الطبري: "رُعَاةٌ" بالراء، والأول أظهر؛ لقوله: "مَنْ أَجَابَهُمْ قَذَفُوهُ فيهَا" وعند الصدفي: "دُعَاءٌ" وهو بمعنى الأول. وقول عمر: "فَادْعُ لِي المُهَاجِرِينَ" (٤) كذا لأكثر الرواة عن يحيى، ومنهم من رواه: "فَادْعُوا"، وكذلك: "فَدَعَوْهُمْ"، و"فَدَعَاهُمْ" (١)، والصواب: "فَادْعُ" على الإفراد، و"فَدَعَاهُمْ" (٢)، أو"فَدَعَوْتُهُمْ" (٢) (للجميع) (٥). قوله: "فَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" كذا للكافة، ورواه يحيى: "وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ" (٦)، ولابن وضاح: "وَيَدْعُو". وفي حديث سلا الجزور: "وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ فَلِكَ - يعني: فاطمة - فَقَالَ (٧): اللَّهُمَّ" (٨) قال القابسي: المحفوظ: "وَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ " وكذا جاء في غير هذا الباب.

стр. 1130

قال القاضي أبو الفضل: وقد جاء أيضًا: "وَأَقْبَلَتْ تَسُبُّهُمْ" (١) فلا يبعد أن في سبهم دعاءها عليهم، ثم دعا النبي ﷺ بعد ذلك أيضاً، فتصح الروايتان (٢). قوله: "مَنْ تَرَكَ كلاًّ أَوْ ضَيَاعًا فَأَنَا وَليُّهُ فَلأُدْعَى لَهُ" (٣) كذا الرواية، قيل: صوابه: "فَلأُدْع لَهُ" بالجزم. قوله: "يَحْتَزُّ مِنْ كتِفِ شَاةٍ فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ" (٤) كذا لكافتهم، وعند القابسي: "فَدَعَا" وهو وهم. ...

стр. 1131

الدال مع الغين قوله: "عَلَى مَا تَدْغَرْنَ أَوْلَادَكُنَّ" (١) بفتح التاء، وهو غمز الحلق من العُذْرَة، وهو وجع يهيج في الحلق يُسمى سقوط اللهاة. قوله: "يَتَّخِذْنَهُ دَغلًا" (٢) أي: خداعًا ووصلة إلى الفساد، وأصله من (الدغل) وهو الشجر الملتف. قوله: "نُدَغْفِقُهُ" (٣) أي: نصبه صبًّا شديدًا.

стр. 1132

الدال مع الفاء " الدِّفْءُ" (١)، و"يَسْتَدْفِئ" (٢) هو من السخانة، زمان دَفِيء ممدود، ودفؤ ودفئ، وكل ما استدفأت به فهو دفء. قوله: "فَتَدْفَعُ دَفْعَةً دَمٍ عَبِيطٍ" (٣) بفتح الدال، أي: مرة واحدة، و"مَدْفُوعٌ بِالأَبْوَابِ" (٤) مردود مطرود استحقارًا له، فهو يحجب عن أبواب أهل الدنيا. قوله: "دَفَّ نَاسٌ" (٥)، و"مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ" (٦)، و"دَفَّتْ دَافَّةٌ" (٧) كله من (الدف)، وهو سير ليس بالشديد في جماعة. قوله: "تُدَفِّفَانِ" (٨) أي: تضربان بالدُّفَّ، ويقال: دفٌّ أيضًا. قوله: "سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ" (٩) بالفتح لا غير، أي: صوت مشيك فيهما، وعند ابن السكن: "دُوِيَّ" بضم الدال (١٠)، والمعنى قريب، وهو الصوت أيضًا.

стр. 1133

قوله: "مَا بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ" (١) بالفتح، يعني: المصحف، كقوله: "مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ" (٢) والدفتان ما تضمنه من جانبيه، وأصله أن الدَّفَّ: الجنب، وقد تكون دفتا المصحف من خشب وغيره. قوله: "دَفَعَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَمِنْ عَرَفَةَ". قوله: "لَا يَجِبُ الغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ" (٣) أي: الإنزال. الاختلاف قوله في زكاة الحبوب: "وَيُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا" (٤) كذا لابن الفخار بالدال، وعند غيره: "رَفَعُوا" بالراء، وهما صحيحان. في حديث الجذع: "فَلَمَّا دُفِعَ إِلَى المِنْبَرِ" (٥) كذا لهم، وضبطه بعضهم: "دَفَعَ" وعند الأصيلي في الأصل: "رَفَعَ" بالراء، وكتب عليه شبه الدال أو الكاف، وكذا رواه عنه بعضهم بالدال، فأما "رَفَعَ" و"رُفِعَ" فله وجه وأبينهما فتح الراء، أي: ارتفع عليه، ومعناه بالدال: ذهب نحوه وسار (٦) ويقال: دفعت الخيل: سارت بمرة، وأما: "رَكَعَ" إن كانت الرواية كذلك فهو أوجه؛ لأنه (٧) ﵇ لما أكمل المنبر صلى عليه، وكذا جاء في الرواية الأخرى مبينًا.

стр. 1134

في (١) حديث أم سلمة: "ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ" (٢) كذا للصدفي والأسدي، وعند بعض شيوخنا: "دَفَعْتُ" بالدال، والدفع في السير: التعجيل والزيادة على ما كان قبله، والوفع فيه: الانبعاث بمرة، ومنه: "فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدَفَعْنَا فَعَثَرَتِ النَّاقَةُ" (٣) بالدال رويناه عن جميع أشياخنا (٤)، وفي بعض النسخ بالراء. وفي مسلم في حديث ابن اللتبية من رواية إسحاق: "فَدَفَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ " (٥) كذا لهم، وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر بالراء، وهو هنا (١) أبين. قوله: "كاَنَتْ رِيحٌ كَادَتْ أَنْ تَدْفِنَ الرَّاكِبَ" (٦) كذا للكل، قال بعض النقاد: لعله: تدفق الراكب، أي: تطرحه وتصبه على الأرض. قال القاضي (٧): بل الوجه كما روي بالنون، وكذا جاء في "مصنف ابن أبي شيبة"، معناه: تمضي به وتغيبه عن الناس لشدتها. ويقال: ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل، وعبد دفون؛ لأنه (٨) يغيب عن سيده في إباق أو غيره. قلت: وعندي أنها تدفنه بما تُطيِّر عليه من الرمل لو وقف لها بموضع؛

стр. 1135

لكثرة ما تثقل من الرمال. قوله: "وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا" (١) كذا الرواية بالراء والقافين، وعند الطبري: "فَيُدَفَّقُ" من الدفق وهو الدفع، أي: أنها تأتي شيئاً بعد شيء، وأما الرواية الأخرى فمعناه: تسبب وتسوق، ومنه: عن صبوح ترقق؟ (٢). ...

стр. 1136

الدال مع القاف قوله في الدعاء: "دِقَّهُ وَجِلَّهُ" (١) أي: دقيقه وجليله، صغيره وكبيره. وقوله: "فَانْدَقَّتْ عُنُقُهُ" (٢) أي: انكسرت، والدق: الكسر. وقوله: "فَدَقَّ البَابَ" (٣) أي: ضربه للاستئذان. قوله: "مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ" (٤) مفتوح القاف وهو ثمر الدوم، كذا قال القاضي أبو الفضل (٥). قلت: هو نوع من تمر النخل يابس رديء. الاختلاف قوله في صفة الصراط: "أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ" (٦) يروى بالدال وبالراء. قوله في كتاب الأنبياء: "وَلَا يُدِقَّ المَسَامِيرَ" (٧) بالدال، وعند الأصيلي بالراء. ...

стр. 1137

الدال مع السين قوله: "دَسَرَهُ البَحْرُ" (١) أي: دفعه ورمى به. قوله: "في دَسْكَرَةٍ" (٢) هو بناء كالقصر حوله بيوت، وجمعهْ: دساكر. قوله: "إِنَّ لَهُ دَسَمًا" (٣) أي: ودكًا. و"عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ" (٤)، ويروى: "دسِمَةٌ" (٥) بكسر السين، أي: لونها كلون الدسم كالزيت وشبهه. وقيل: سوداء، وقد رويت هكذا: "وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ سَوْدَاءُ" (٦) ولم تكن دسمًا بما خالطها من الدسم، بل لأن لونها لون الدسم، كما يقال: ثوب زيتي وجوزي، [ومنه] (٧) قوله: "دَسَّمُوا نُونَتَهُ" (٨) أي: سودوا حفرة ذقنه. وقال ابن الأنباري: اللون الدسم: الأغبر في سواد. وقال الحربي: أراها من الدسم، وهو كالدهن

стр. 1138

ونحوه، وقد تُؤَّول على أنها كانت سوداء من دسم الطيب كما جاء: كأن ثوبه ثوب زيات مما يكثر القناع، أي: مما يغطي رأسه فيتعلق بثوبه طيب شعره، وعليه تتوجه رواية: "دَسِمَةٍ" وزعم الداودي (١) أنها على ظاهرها، وأنها لما نالها من عرق المرض. قوله: "وَدَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي" (٢) أي: جعلته تحت إبطي ودفعته هناك. الاختلاف ذكر البخاري: " ﴿وَدُسُرٍ﴾ (٣) [القمر: ١٣]: إِصْلَاحُ السَّفينَةِ" كذا لهم، وعند النسفي: " أَضْلَاعُ السَّفينَةِ" (٤) وهو الصواب. قال ابن عباس: الدسر: المعارلض التي تشد بها السفينة. وقال أيضًا: هي المسامير. وقال غيره: هي ألواح جنوبها. وقال غيره: مجاديفها. قوله: "مَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدينَارَهَا" (٥) كذا لهم، وعند العذري: "وَدَسَادرَهَا" وهو وهم لا وجه له. ...

стр. 1139

الدال والهاء قوله ﵇: "لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ، فَإِنَّ الله هُوَ الدَّهْرُ" (١)، "الدَّهْرُ": مدة بقاء (٢) الدنيا. وقيل: إنه مفعولات الله . وقيل: فعله كما قال: "إِنِّي أَنَا المَوْتُ" (٣). ومعنى الحديث: فإن مصرف الدهر وموجد أحداثه هو الله تعالى، أي: أنا الفاعل لذلك. قال بعضهم: وقد يقع الدهر على بعض الزمان، يقال: أقمنا على كذا دهرًا، أي: مدة، كأنه تكثير طول المقام، ولهذا اختلف فيمن حلف ألا يكلم فلانًا دهرًا أو الدهر، هل هو متأبد؟ وأما في الرواية الأخرى: "فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ" (٤) روي بالرفع والنصب، وهو أكثر على الظرف. وقيل: على الاختصاص، وأما الرفع فعلى التأويل الآخر، وذهب بعض من تكلم في العلم ممن لا تحقيق عنده إلى أنه اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح. قوله: "الْمُدْهِنُ" (٥) هو المصانع والغاش، وهو المداهن، والادّهان: المصانعة واللين في الحق.

стр. 1140

قوله:"في خَيْلٍ دُهْمٍ" (١) يعني: سودًا. قوله:"مَنْ أَرَادها - يعني: المدينة - بِدَهْمٍ" (٢) أي: بأمر عظيم. وقيل: بشر وغائلة، والدهم أيضًا: الجمع الكثير، والدهيم والدهيماء من أسماء الدواهي. قوله:"دهْقَانُ (٣) " (٤) قرية، بكسر الدال وضمها، معرب فارسي، وهو زعيم فلاحي العجم ورئيس الإقليم، سموا بذلك من الدهقنة والدهمقة، وهي تليين الطعام، لترفههم وسعة عيشهم، والمعروف الدهقنة بالنون. قوله: "فَدَهَشَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ" (٥) بفتح الدال، ولا يقال بضم الدال، أي: ذُهِلت وذهب وهمها. ...

стр. 1141

الدال والواو قوله في حديث أم زرع: "كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ" (١) أي: كل عيب متفرق في الناس مجتمع (٢) فيه، والداء - ممدود -: العيب والمرض. قوله: "لِكُلِّ دِاءٍ دِوَاءٌ" (٣) بكسر الدال وفتحها، ومثله: "أَنْزَلَ الدَّوَاءَ (٤) الذِي أَنْزَلَ الأدْوَاءَ" (٥) "الأدْوَاءَ": جمع داء. والدَّوحَةُ (٦): الشجرة العظيمة. قوله: "دُورُ "الَأنْصَارِ" (٧) يعني: قبائلها وعشائرها المجتمعة في محلة فتُسمّى المحلة: دارًا. و"دَارَةُ الكُفْرِ" (٨) يعني: دار الكفر وحيث مجتمع أهله، يقال: دار القوم، ودارة القوم. قوله: "أَهْلُ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ" (٩) يعني: أهل (١٠) المحلة المجتمعة من القوم، يقال: هذِه دار القوم، فإذا أردت محلتهم قلت: دارة. قوله: "اسْتَدَارَ الزّمَانُ" (١١) دار حتى وافق وقت الحج في ذي الحجة؛

стр. 1142

من أجل ما كانت العرب تغيره وتنقل أسماء المشهور، وتزيد شهرًا في كل أربعة أشهر لتتفق الأزمان. قوله: "دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ" (١) بالنصب على الاختصاص أو على النداء المضاف، والأول أفصح، ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في: "عَلَيْكُمْ"، المراد بالدار على هذين الوجهين الآخرين: الجماعة أو أهل الدار، وعلى الأول: مثله أو المنزل. قوله: "فَيَجْعَلُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ" (٢) أي: الدولة بالغلبة والنصر، وقد فسرناه قبل. قوله: "يَدُوكُونَ" (٣) أي: يخوضون، والدوكة: الاختلاط والخوض، وضبطه الأصيلي: "يُدَوّكُونَ" وعند السمرقندي: "يَذْكُرُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا" فإن صحت الرواية فهو بمعنى الأول، لكنه غير معروف. قوله: "فَيُدَالُ عَلَيْنَا" (٤) أي: يظهر ويغلب، والدولة: الغلبة والظهور. قوله: "كانَ عَمَلُهُ ديمَة" (٥) أي: دائمًا متصلاً، والديمة: المطر الدائم في سكون، والماء الدائم: الراكد الساكن لا يجري.

стр. 1143

قال ابن الأنباري: هو من الأضداد، يقال: للساكن دائم، وللدائر (١) دائم. قوله: "لَا يَجْمَعُهُمْ ديوَانُ حَافِظٍ" (٢) هو الكتاب الذي يكتب فيه أهل الجيش وأهل العطية، وأول من دوّن الديوان عمر، وإنما قال ذلك الصاحب بعد أن رأى الديوان في زمان عمر. قوله: "لَيْسَ فيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ" (٣) أي: ليس في أقل، وشذ بعض الناس فقال: معناه: ليس في غير خمس أواق. قوله: "أَجَازَ الخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا" (٤) معناه: بكل شيء حتى بعقاص رأسها وغيره، وعندي أن معناه: بما سوى عقاص رأسها، أي: أن الخلع جائز بكل ما تملكه المرأة ويجوز المعاوضة به وانتقاله عنها إلى غيرها. قوله: "يَدُوسُونَ المَطَرَ" (٥) أي: يخوضونه بأقدامهم ويدوسون طينه، و"الدَّائِسُ" في كلام أم زرع (٦): الأندر. وقيل: الذي يدوس الطعام بعد حصاده، داسه ودسه بمعنىً. قوله: "وَتَدِيفُونَ فيهِ مِنَ القُطَيْعَاءِ" (٧)، و"أَدُوفُ بِهِ طِيبِي" (٨) الدوف:

стр. 1144

الخلط، دفمت أدوف، ويقال أيضًا بالذال معجمة: ذفت أذيف، وبالمعجمة قيدناه في حديث وقد عبد القيس عن أبي بحر وأبي علي الصدفي (١)، إلاَّ أنه كان عند الصدفي: "وَتُذِيفُونَ" بضم التاء والمشهور بفتحها، وبالدال المهملة قيدناه عن الخشني عن الطبري في حديث أم سليم، وفي بعض روايات مسلم: "أُذَكِّي بِهِ طِيبِي" أي: أقوي به رائحته. قوله: "في أَرْضٍ دَوِّيَّةٍ" (٢)، وفي رواية: "دَاوِيَّةٍ (٣) " وكلاهما صحيح، وهي القفر الخلاء من الأرض منسوبة إلى الدو وهو القفر. وقال أبو عبيد: أرض دوية، بتخفيف الواو: ذات أدواء، وقع في باب التوبة من البخاري في هذا الحرف تصحيف قبيح (٤). قوله: "يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتهِ" (٥) بفتح الدال، وجاء عندنا في البخاري بضم الدال، والأول أصوب، وهو شدة الصوت وبعده في الهواء. قوله في حديث الجونية: "وَمَعَهَا دَايَتُهَا" (٦) وهي المربية لها والقائمة بأمرها كالحاضنة.

стр. 1145

الخلاف " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوى مِنَ البُخْلِ" كذا يقوله المحدثون غير مهموز، والصواب: "أَدْوَأُ" (١) بالهمز؛ لأنه من الداء، والفعل منه: دَاءَ يَدَاءُ، وغير مهموز من دَوِيَ إذا كان به مرض باطن في جوفه فهو دوٍ. قال الأصمعي: أدى الرجل يدي إذا صار في جوفه داء، وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين (٢). قوله في باب كاتب (٣) النبي ﷺ ذكر: "الدَّوَاةِ وَالْكَتِفِ" (٤) كذا لهم، وعند الأصيلي: "وَالدَّوَاءِ وَالْكَتِفِ" بالهمز بدلاً من التاء، وهو وهم. وقوله: "الْحِجَامَةُ مِنَ الدَّاءِ" (٥) وعند الأصيلي: "مِنَ الدَّوَاءِ" وكلاهما له وجه، أي: من جملة الأدوية، أو من أجل الداء فيكون من البيان. قوله (٦) في كتاب التفسير: " ﴿دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦]، مِنَ الدَّوْرِ" ويقال: "مِنَ الدَّوَرَان" (٧) كذا لهم، وعند الأصيلي: " ﴿دَيَّارًا﴾ [نوح: ٢٦] مِن دَوَر" بفتح

стр. 1146

الدال والواو، وأصل ديار: ديوار، فيعال من دار: يدور. وقوله في باب الذاريات (١): "الرَّمِيمُ نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَديسَ" (٢) كذا للكافة، وعند أبي ذر في بعض النسخ: "إِذَا يَبِسَ ودِيسَ وَدَرَسَ" وهو وهم من الرواة، إنما درس تفسير ديس، كتب في الحاشية فأدخله الناسخ في الكتاب، والبخاري لم يقصد تفسير: ديس؛ إذ ليس في السورة، وإنما فسر بديس الرميم إذا يبس فأخذته الأقدام فتحطم. قوله في الصَّفَرِ: "دَوَابُّ البَطْنِ" (٣). وقوله في حديث جابر: "ثُمَّ فَارَتِ الجَفْنَةُ وَدَارَتْ" (٤) من دوران الماء فيها، وعند السمرقندي: "ثُمَّ فَارَتِ الجَفْنَةُ وَفَارَتْ" مكرر، بدلاً من: "دَارَتْ"، وقد تقدم: "أَدَرْتَ في النَّاسِ فِتْنَةً" (٥).

стр. 1147

الدال والياء قوله: "دَانَ مُعْرِضًا" (١) أي: اشترى بالدين وأعرض عن الأداء. وقيل: داين كل من اعترض له، ويقال: ادَّان أيضًا إذا اشترى بالدين وأعرض عن الأداء، وأدَان إذا باع بالدين، والدين ما له أجل، والقرض ما لا أجل له. والدِّين بالكسر: الحساب والجزاء والحكم والسيرة والملك والسلطان والطاعة والتوحيد والعبادة والتدبير. قوله: "وكانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ" (٢) كذا للكافة على الإضافة، وصوابه: "نَفَقَةً دُونًا" وكذا قيدناه عن أبي بحر، وأراه من إصلاح الوقشي شيخه، وقد يخرج الأول على مذهب الكوفيين على إضافة الشيء إلى صفته. وقوله في بناء الكعبة: "فَجَعَلَا يَبْنِيَان حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ الكَعْبَةِ" (٣) كذا (ضبطته بخطي) (٤) في رواية الأصيلي، وكثر ما وجدته في الأصول: "يُدَوَّرَا" (٥) والأول أصوب وأليق بترتيب البناء. الخلاف في تفسير التين والزيتون: "مَا الذِي يُكَذِّبُ بِأَنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ" (٦) كذا للجماعة، وعند القابسي: "يُدَالُونَ" باللام، والأول هو الصواب من

стр. 1148

الدين الذي هو الجزاء؛ لأنه إنما فسر به: ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ [الماعون: ١]. وفي تفسير السجدة: "إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لأهْلِ الإِخْلَاصِ دَيْنَهُمْ" كذا للأصيلي، وللكافة: "ذُنُوبَهُمْ" (١) (وهو الصواب) (٢). قال ابن قرقول: وهذا وهم من القاضي، وإنما رواية الأصيلي: "ذَنْبَهُمْ" على الإفراد، فتصحف للقاضي. وفي الفطر في صوم التطوع: "أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَقَالَ: أَدِّيهِ" كذا لبعض الرواة، وللكافة: "أَرِينِيهِ" (٣) وهذا هو الأظهر، وللأول وجه. قلت: وعندي أن الأول تصحيف من القاضي أبي الفضل، إنما هو: "أَدْنِيهِ" أي: قربيه (٤)، فلحن الراوي في إسقاط الياء واعتقد جزمه فحذفها، فجاء بعده من أراد أن يقيم الإعراب فأبدل النون ياءً وشدد الدال. وفي الديات: "في فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ" (٥) كذا للأصيلي وأبي ذر وابن السكن (وبعض رواة الأصيلي) (٦)، وعند غيرهم: "ذَنْبِهِ" وكلاهما له وجه، والأول أوجه عندي.

стр. 1149

أسماء المواضع " دَوْمِينُ": بفتح الدال وكسر الميم وقع في قصر الصلاة من كتاب مسلم (١)، كذا ضبطه الطبري، وكذا وقع في "مسند البزار" (٢)، وضبطه غيره: "دُومِينُ" وهي قرية على ثمانية عشر ميلًا من حمص. "دَابَقُ": بفتح الباء جاء في مسلم (٣). و"دِمَشْقُ" (٤): بكسر الدال وفتح الميم، قلت: ومنهم من يكسر الميم (٥). "دَارُ نَخْلَةَ" (٦): موضع سوق (٧) بالمدينة. "دَارُ القَضَاءِ" (٨): هي دار مروان بالمدينة كانت لعمر فبيعت في قضاء دينه بعد موته، وغلط بعضهم في تفسيرها فقال: هي دار الإمارة. قلت: وهذا محتمل؛ لأنها صارت لأمير المدينة، والله أعلم. "دُوْمَةُ الجَنْدَلِ" (٩): بضم الدال وفتحها قيدناه على أبي الحسين وغيره، وأنكر ابن دريد الفتح ونسبه إلى المحدثين خطأ (١٠)، وهو موضع من بلاد الشام قرب تبوك، وقد جاء في حديث الواقدي: "دَوْمَاء الجَنْدَلِ".

стр. 1150

الأنساب بَنُو الدِّيلِ. والدُّخْشُنُ والدُّخْشُمُ والدُّخَيْشِمُ والدُّخَيْشِنُ: كل ذلك قيل في والد مالك المتهم بالنفاق، وليس به نفاق ﵁. دِثَارٌ، وذُبْيَانُ وذِبْيَانُ بالضم والكسر كنية واسمًا. قلت: وليس هذا موضعه؛ لأنه معجم الذال بلا خلاف. ودَعْدٌ وهي البيضاء أم سهل وسهيل. ودِحْيَةُ بالفتح والكسر، قال يعقوب: بالكسر لا غير. قال أبو حاتم: بالفتح لا غير. ودُرَّةُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ، وقد كان زهير بن معاوية يشك فيها فيقول (١): دُرَّةُ، وذَرَّةُ، وذكره أبو داود (٢). وبِنْتُ أَبِي لَهَبٍ، وعند ابن أبي جعفر في هذه: ذَرَّةُ - بذال معجمة مفتوحة وشد الراء - ابنةُ أَبِي لَهَبٍ، وهو تصحيف. ودَلَاف بتخفيف اللام والد عبد الرحمن، وأما الدال فيابسة مفتوحة عند الأكثر، وقيده الجياني بالوجهين، وقيده بعضهم بالكسر لا غير، ولا نعلم أحدًا شد لامه. وابْنُ الدَّغِنَةِ كذا للكافة، وعند المروزي: الدَّغَنَة بفتح الدال وفتح الغين. قال الأصيلي: كذا قرأه لنا، وقيل: إنما كان ذلك؛ لأنه كان في لسانه استرخاء لا يملكه، وعند القابسي: "الدُّغُنَّة" والصواب فتح الدال

стр. 1151

وكسر الغين وتخفيف النون، وحكى الجياني فيه الوجهين ثم قال: ويقال: ابْنُ الدَّغْنة (١). وابْنُ الدَّثِنَةِ وتسكن الثاء أيضًا، والدَّغنُ: الدجن إذا أمطر، والدَّثِنَة: الكثيرة اللحم المسترخية. ودُكيْنٌ والد الفضل، ويشتبه به الرُّكَيْن ابن الربيع إلَّا أن هذا لا يستعمل غالبًا إلَّا بالألف واللام، ويشتبه بهما أَبُو زُكَيْرٍ يحيى بن محمد عن العلاء. وأَبُو دُجَانَةَ وأَبُو الدَّرْدَاءِ وأُمُّ الدَّرْدَاءِ وأَبُو الدَّهْمَاءِ والدَّانَاجُ، ويقال فيه: الدَّانَاءُ، ويقال: الدَّانَاهُ، وهو العالم بالفارسية، وأَبُو الدَّحْدَاحِ وابْنُ الدَّحْدَاحِ والدَّحْدَاحَةُ كلٌّ قد قيل فيه، ولم يوقف له على اسم، والدَّحْدَاحُ في اللغة: القصير. ودَوْسٌ مصدر داس، نقل إلى العلمية.

стр. 1152

الاختلاف في الأسماء في باب الموصولة: "حَدَّثنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثنَا الفَضْلُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ" كذا لهم، وعند الحموي: "الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ" (١) مكان: " زُهَيْرٍ". قال المستملي: كذا وجدته في أصل قرئ على البخاري. قال الكلاباذي: هو أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، واسم دكين: عمرو، فمن نسبه إلى جده قال: ابن زهير. وفي باب لبس الحرير: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا (٢) شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُبْيَانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ" (٣) كذا للقابسي والأصيلي. قال الأصيلي: وعند بعض أصحابنا عن المروزي: "عَنْ أَبِي دِينَارٍ" بدلًا من: "أَبِي ذُبْيَانَ" وكذا للنسفي. قال القابسي: وهو الصحيح، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" عن علي بن الجعد (٤). قال أبو الفضل: كذا أُلفي في بعض نسخ البخاري، والذي ذكره البخاري في "تاريخه الكبير": " أَبُو ذُبْيَانَ"، وحكاه عن شعبة (٤)، وكذا حكاه عن ابن الجعد في أصل القاضي (٥) أبي علي، وهو المعروف الذي قاله الناس: مسلم وابن الجارود والدارقطني، لم يذكروا فيه خلافًا. وفي نسخة ابن أسد: "أَبُو ظَبْيَانَ" قال الجياني: وهذا (٦) خطأ فاحش (٧).

стр. 1153

وفي شيب النبي ﷺ : "وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ابن مُثَنَّى: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ" (١) كذا للعذري، ولغيره: "سُلَيْمَانُ أَبُو دَاوُدَ" وكلاهما صحيح، هو أبو داود سليمان بن داود الطيالسي.

стр. 1154

الأنساب ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ الدِّيلِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَة (١) الدِّيلِيُّ، واختلف في أبي الأسود فقيده الأصيلي: الدِّيلِي، وقيده غيره: الدُّوْلي بغير همز، وسِنَانٌ الدُّؤَلِي، والدُّئِل في كنانة، هكذا ضبطه أهل العربية وينسبون إليه على لفظه، ومنهم من يفتح الهمزة في النسب، وأما أهل النسب فيقولون (٢) فيه: الدِّيلُ بنُ كنَانَةَ، واختاره أبو عبيد، وأما الذي في الهُوْن بنِ خُزَيْمَةَ فهو الدُّئِل لا غير، كذا قيده أبو نصر ابن ماكولا (٣) ومحمد بن حبيب وغيرهما، ولم يذكر القاضي في أبي الأسود إلا: الدِّيلِيِّ وَالدُّوْلي (٤). وتَمِيم الدَّارِي، كذا لأكثرهم: ابن القاسم والقعنبي وغيرهم، وهو عندهم منسوب إلى الدار بن هانئ بن لخم أو إلى دارين، والأول أشهر، وفي رواية يحيى: "الدَّيْرِي" وكذا لابن بكير منسوب إلى الدَّيْرة لأنه كان نصرانيًّا قبل أن يسلم. ويقال (٥): هي قبيلة أيضًا، وصوب قوم: الديري، ويشتبه به الرَّازِي نسبة إلى الري من خراسان (٦). وقع في كتاب التميمي في باب علم الحرير: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ

стр. 1155

الرَّازِيُّ" وكتب عليه: "الرُّزِّيُّ" (١) وجعل عليه (معًا) وعلم عليه بعلامة الجياني، والمعروف فيه: "الرُّزِّيُّ" لا: "الرَّازِيُّ"، وكذا وقع في غير (موضع من مسلم) (٢)، وليس ثم دَارِي ولا دَيْرِي إلَّا تَمِيم، ويشتبه به: الدَّبَرِي، وليس فيها. والدَّارِمِيُّ منسوب إلى دارم. والدَّوْرَقِيُّ منسوب إلى دورق، أراه من بلاد فارس. وقيل: بل لصنعه قلانس تعرف بالدورقية نسبت إلى ذلك الموضع، ويشتبه به: محمد بن يوسف الدوري في باب فضائل زيد بن حارثة في تقريبات الجلودي (٣)، وصحفه العذري فقال فيه: الزبيري. والدَّسْتَوَائِيُّ، ويقال بالنون أيضًا، منسوب إلى بيع الثياب الدستوائية، وهي ثياب تجلب من دستوى قريةٍ بالأهواز، منهم هشام وابنه معاذ بن هشام، ويقال له: صاحب الدستوائي، وإنما هو ابنه. والدُّهْنِيُّ: نسبة إلى دهن من بجيلة. والدَّرَاوَرْدِيُّ: نسبة إلى دارا بجرد مسموع، ويقال: إلى دراورد. قاله (٤) ابن قتيبة، وأهل العربية يقولون الأول. والدَّوْسِيُّ. والدِّمَشْقِيُّ: منسوب إلى قاعدة الشام.

стр. 1156

حَرْف الذَّالِ الذال مع الهمزة " بِذُؤَابَتِي" (١) أي: بناصيتي. وقوله: "عَلَيْكُمُ السَّأمُ وَالذَّأمُ" (٢) هذا أصله، ويسهل، وهو العيب والحقرية والصَّغار. و"ذُبَابُ السَّيْفِ" (٣): طرفه الذي يُضرَب به، وحسامه وظبته، والذبابة واحدة "الذِّبَابُ" (٤)، ومنهم من جعل الذباب واحدًا، ومؤنثه ذبابة، وجمعه الذُّبَّان، وقوله: "فَلْيَمْقُلْه" (٥) يدل على أنه واحد، وكذلك: "إِحْدى جَنَاحَيْهِ" (٦).

стр. 1157

و"يَذُبُّ عَنْهُ" (١): يدفع ويمنع، وأصله الطرد. وقوله: "ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ" (٢)، ويروى: "ذَبْحُ الخَمْرِ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ" أي: طهرها واستباحة استعمالها، صنعها مريا بالحوت المطروح فيها، وطبخها للشمس، فيكون ذلك لها كالذكاة لما يستحل من الحيوان، وفيه اختلاف بين العلماء، وهذا على مذهب من يجيز تخليلها. قوله: "مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ" (٣) بكسر الذال، أي: كبش يذبحه. قوله: "وَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ" (٤) يعني: الفعل، أمر بالإجهاز عليها دون تعذيب. وقوله: "كُلُّ شَيءٍ في البَحْرِ مَذْبُوحٌ" (٥) أي: ذكي، لا يحتاج إلى ذَبح. و"الذُّبْحَةُ" (٦): داء في الحلق يخنق صاحبه، وقيل: قرحة تخرج في الحلق. قوله: "بُرْدَةٌ لَهَا ذَبَاذِبُ" (٧) أي: شملة لها أطراف، والذباذب: الأسافل لأنها تذبذب، أي: تتحرك وتضطرب، ومنه: ﴿مُذَبْذَبِينَ﴾ [النساء: ١٤٣] أي: لا يبقون على حالة، وتسمى أيضًا الذلاذل، الواحدة: ذُلْذُل.

стр. 1158

الذال مع الراء " مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرَأَ وَذَرَأَ" (١) كله بمعنىً واحد. و"ذَرَارِيُّ المُشْرِكِينَ" (٢): نساؤهم وأبناؤهم، ومنه: "وَلَا تَقْتُلُوا ذرِّيَّةً" (٣) الكل بمعنى: العيالات: النساء والصبيان، وأصل الذرية: النسل، مأخوذ من ذرأهم أي: خلقهم. قال ابن دريد: ذرأ الله الخلق ذروًا، كان أصله الهمز فتركت العرب همزه، وكذلك الذرية (٤). وقال الزبيدي: أصله النشر من ذَرَّ. قال غيره: أصله من الذر، فُعلية منه؛ لأن الله خلقهم أولًا أمثال الذر، فلا أصل له في الهمز. و"الذُّرَةُ" (٥) في الزكاة بضم الذال وفتح الراء مخففة، من القطاني، وهو الْجَاوَرْس، وقيل: الْجَاوَرْس هو الدخن، ومثله: "مَما يَزِنُ ذُرَةً" وهو تصحيف، صوابه: "ذَرَّةً" (٦) يعني: نملة صغيرة. وقيل: الذرة واحدة الذر، وهو الهباء الذي يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر، وروي عن ابن عباس أنه قال: "إِذَا وَضَعْتَ كفَّكَ عَلَى غُبَارٍ ثُمَّ رَفَعْتَهَا فَقَبَضْتَهَا فَمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِك الغُبَارِ فَهُوَ الذَّرُّ"، وحكي أن الذرة جزء من خردلة،

стр. 1159

وأن خردلة تعدل في الوزن أربع ذرات، وقيل: الذرة جزء من ألف وأربعة وعشرين جزءًا من شعيرة. و"الْمَوْتُ الذَّرِيعُ" (١) هو الفاشي الكثير، و"الأكلُ الذَّرِيعُ" (٢): المسرع، و"ذَرَعَهُ القَئءُ" (٣) منه. وقد جاء في حديث آخر: "أَكْلًا حَثِيثًا" (٤). وقد يقال: ذريع بمعنى: كثير، من قولهم: سير ذريع إذا كان كثير المشي، وذريع المشي أي: سريعها. والذريعة إلى الشيء: ما يتوصل به إليه ويتسبب، وأصله الناقة التي يختل بها الصيد. وذرفت العين تذرف إذا انصَبَّ دمعها ذَرْفًا وذَرَفانًا وذُروفًا. وقيل: الذروف دمع بغير بكاء. "غُرُّ الذُّرى" (٥) أي: بيض الأسنمة، وذروة الشيء: أعلاه. قوله: "أَطْوَلُهَا ذُرىً" (٦) أي: أسنمة (٧).

стр. 1160

قوله: "وَذَرُّوني" (١)، وفي رواية: "اذْرُوا نِصْفِي" (٢) أي: فرقوه في البحر مقابل الريح لتنتشر أجزاء رماده وتتبدد، يقال: ذريت الشيء وذروته ذَرْيًا وذرْوًا، وأذريت أيضًا رباعي، وذرَّيتُ بالتشديد إذا بَدَّدته وفرَّقته. وقيل: إذا طرحته مقابل (٣) الريح كذلك، ومثله (٤): النسف. وفي حديث أسماء: "وَلَا تَذُرُّوا" (٥) بفتح التاء أي: لا تفرقوا، ومنه: ذروت الطعام، ومنه اشتقاق الذرية عند بعضهم. ...
следующие страницы →