← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وفي حديث المنحة: "تغْدُو بِرِفْدٍ وَتَرُوحُ بِرِفْدٍ (١) " (٢) وهو قدح يحتلب فيه. وفي قصة أبي جهل: "يَرْفُلُ في النَّاسِ" لابن ماهان، أي: يتبختر، ولابن سفيان: "يَزُولُ في النَّاسِ" (٣) أي: يكثر الحركة ولا يستقر، والزويل القلق، والزوال هاهنا أشبه، وروي: "يَجُولُ" (٤) وهو بمعناه، وقد تقدم في الجيم. قوله: "رَأى رَفْرَفًا" (٥) قسل (٦) هو بساط، ويقال: هو واحد، ويقال: جمع، الواحد: رفرفة. قال ثابت: الرفرف: فضل الحجلة عن السرير. وهذا بين. قوله: "لَوِ ارْفَضَّ" (٧) أي: انهار وتخرق (٨) وتفرق، وفي رواية: "انْقَضَّ" (٩). وفي حديث الحوض: "حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ" (١٠) أي: يسيل، ومنه: ارفضَّ الدمعُ: سال. قوله: "فَيَرْفِضُهُ" (١١) أي: يتركه، والرفض: طرح الشيء وتركه.

стр. 1262

قوله: "وَكَانَ مِنْ رُفَعَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ " (١) أي: من جلتهم وفضلائهم، من الرفعة. قوله: "فَرَفَعْتُ فَرَسِي" (٢) أي: زدت في السير بها، وهو دون الجري وفوق المشي. وقول أبي ذر ﵁: "فَارْتَفَعْتُ حِينَ (٣) ارْتَفَعْتُ كَأَنِّي نُصُبٌ" (٤) تحتمل معنا قمت. وقيل: ارتُفع عني، أي: تُركت (٥). قوله: "رَفَعَ الحَدِيثَ" (٦) أي: أسنده، ورفعت الخبر: أذعته، و"رَفَعَ مَطِيّتهُ" (٧) يعني في السير. و"الرَّفْغُ" و"الرُّفْغُ" (٨): أصل الفخذ ومجمعه من أسفل البطن، ومنه: "إِذَا التَقَى الرُّفغَاَنِ وَجَبَ الغُسْلُ" (٩) ويقال في غير هذا الحديث: إن الرفغين: الإبطان. وقيل: أصول المغابن، وأصله ما ينطوي من الجسد فكله أرفاغ.

стр. 1263

قولها: "وَمَا في رَفّي مَا يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ" (١) الرف خشب يرفع عن الأرض في البيت يرقى (٢) عليه ما يراد حفظه، وهو الرفرف أيضًا، والرفرف: المجلس والبساط والفسطاط والفراش. قوله: "إِنَّ الله رَفِيق يُحِبُّ الرّفْقَ" (٣) الرفق: ضد العنف، وهو اللطف وأخذ الأمر (٤) بأحسن وجوهه وأقربها. و"يَسْتَرْفِقُهُ" (٥): يطلب رفقه، والرفيق: اللطيف. قوله: "في الرَّفِيقِ الأعْلَى" (٦) أي: اجعلني وألحقني بهم، وهم الأنبياء والصديقون والشهداء المذكورون في قوله تعالى: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩] وهو يقع على الجمع والواحد. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وقيل: الأعلى؛ لأن الجنة فوق ذلك، وأهل اللغة لا يعرفون هذا, ولعله تصحيف من الرفيع. وقال الجوهري: الرفيق: أعلى الجنة. قوله: "فَقَطَعَهَا مِرْفَقَتَيْنِ" (٧) أي: وسادتين، ومَرفِق اليد بفتح الميم وقد تكسر وهو طرف العظم المحدد مما يلي العضد.

стр. 1264

قولها: "فَكَانَ يَرْتَفِقُ بِهِمَا (١) في البَيْتِ" (٢) إما من الرفق، أو من الاْتكاء عليها بالمرفق. قوله في صفته ﵇: "كَانَ رَفِيقًا رَحِيمًا" (٣) كذا للقابسي بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم بالقاف (٤)، وهو من رقة القلب ومن رفقه بأمته وشفقته، كما قال: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]. قوله: "رُفْقَةٌ" (٥) و"رِفَاقٌ" (٦) جمعها، وهو اسم لجماعة المسافرين، وأنكر ابن مكي أن يكون جمع رفقة، وقال: إنما هو جمع رفيق (٧). ولم يقل شيئًا؛ بل هو جمع رفيق وجمع رفقة، (سميت بذلك) (٨) من المرافقة، وقد يكون الرفاق مصدرًا كالمرافقة. و"الرَّفَاهِيَةُ": رغد العيش، ومنه: "فَلَمَّا أَصَابَتْهُمُ الرَّفَاهِيَةُ" (٩). قوله: "فَتَرَفَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ" لابن السكن، وللباقين: "فَتَنَزَّهَ" (١٠) وهما قريبان، والترفه: الترفع، والتنزه: التبعد، وكلاهما يرجع إلى معنى: تجنبوه.

стр. 1265

الاختلاف قوله في كتاب التوحيد: "وَقَالَ مُجَاهِدٌ: العَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الكَلِمَ الطَّيِّبَ" (١) كذا لهم، وللأصيلي: "يَرْفَعُهُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ" والقولتان مروبتان عن مجاهد وغيره، والهاء عائدة على: "الْكَلِمُ"، (وقيل: على "الْعَمَلُ") (٢). وقيل: على الله وهو يرفع العمل الصالح. قوله في باب شركة اليتيم في تفسير الآية: "رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ (٣) عَنْ يَتِيمَتِهِ" كذا لأبي الهيثم (٤)، وعند النسفي وعند (٥) بعضهم: "رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ (٦) يَتِيمَتَهُ" (٧)، (ومعنى ذلك في الروايتين: كراهيته، وعند الباقين: "رغبة أَحَدِكُمْ (٨) لِيَتِيمَتِهِ" (٩)) (١٠)، والأول أوجه. قوله: "فَإِذَا رَفَعْتُمْ نَعْشَهَا فَلَا تُزَعْزِعُوهَا وَارْفُقُوا" (١١)، وعند السمرقندي: "وَارْفَعُوا"، والأول أشبه.

стр. 1266

قوله في حديث عكاشة: "فَرُفِعَ لِي سَوَادٌ" (١) كذا عند مسلم وابن السكن، ومعناه: أظهر لي، وقد يحتمل أن يكون: ظهر لي في مكان مرتفع، ويعضده الحديث الآخر: "يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى تَلٍّ" (٢)، أو "عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ" (٣)، ولبقية رواة البخاري في باب الكي: "فَوَقَعَ فِي" (٤) هذا بالواو (٥) ثم القاف ثم العين، وبعد الكلمة "في" أي: "فَوَقَعَ في سَوَادٍ عَظِيمٍ" أي: وقع نظره بغتة على غير انتظار ولا مقدمة. قوله في تفسير ريع: "الرِّيعُ: الارْتِفَاعُ مِنَ الأَرْضِ" كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي: "الأَيْفَاعُ" (٦) جمع: يفاع، وهو المرتفع من الأرض أيضًا، وعند النسفي: "الأَرْيَاعُ" جمع: ريع، وقد ذكره (٧) البخاري بعد ذلك (٨)، وكله صواب وبمعنًى، لكن قول البخاري بعد

стр. 1267

ذلك: "وَجَمْعُهُ رِيَعٌ وَأَرْيَاعٌ، وَاحِدُهُ: رِيعَةٌ" (١). قوله: "لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يُرْفَعُ لَهُ" كذا للعذري في حديث زهير (٢)، ولغيره: "يُعْرَفُ بِهِ" وهو المعروف (٣). قوله: "ثُمَّ رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى" كذا للأصيلي وأبي ذر (٤)، ولغيرهما: "ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ المُنْتَهَى". وفي حديث صيد الحرم: "فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَفَّقَ مَنْ أَكلَهُ" (٥) كذا لكافة شيوخنا، أي: دعا له بالتوفيق، أو قال له: وفقت. تصويبًا لفعله، ورواه بعضهم: "رَفَقَ" بالراء، والصواب بالواو. وفي حديث ابن مسعود: "إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ" كذا قُيد (٦) عن الجياني، ولغيره: "يُرْفَعَ (٧) الحِجَابُ" (٨)، وهو الصواب.

стр. 1268

الراء مع القاف قوله: "فَمَا رَقَأَ الدَّمُ" (١) أي: ارتفع جريه وانقطع، وكذلك: "لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ" (٢). قوله: "كُنْتُ رَقَّاءً عَلَى الجِبَالِ" (٣) أي: صعَّادًا عليها. قوله: "مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ -[بفتح الراء - قُلْنَا: الذِي لَا يُولَدُ لَهُ. فَقَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شيْئًا" (٤)] (٥) أجابوه بمقتضى اللفظ في اللغة، وأراد هو ﷺ مقتضاه في المعنى، أي: مصيبةُ مَنْ فَقَدَ أجر الولد في الآخرة أعظم ممن فقد نفعه والتمتع بزينته في الدنيا، وهذا من التحويل للكلام، كقوله: "الْمُفْلِسُ مَنْ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ ... " الحديث (٦)، و"الْمَحْرُوبُ مَنْ حُرِبَ دِينَهُ" (٧). قوله: "ارْقُبُوا مُحَمَّدًا ﷺ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" (٨) أي: احفظوه، والرقيبُ من أسمائه سبحانه: الحافظ. وقيل: العالم، ومعناهما في حق الله تعالى واحد،

стр. 1269

وإنما يختلف في حق البشر؛ فإن الرقيب: الحافظ للشيء ممن يغتفله، ولا يصح هذا في حق الله تعالى. قوله: "وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِهَا" (١) هو حسن ملكتها وتعهدها، وألا يحملها ما لا تطيق ويجهدها. وقيل: الحمل عليها في (سبيل الله) (٢). و"الرُّقْبَى" (٣) عندنا هي هبة كل واحد من الرجلين للآخر (٤) أشياء بينهما إذا مات، على أن يكون (٤) لآخرهما موتًا. وقيل: هي هبة الرجل شيئه، فإذا مات وهو حي رجع إليه شيئه، سمي بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. قوله: "مَا رَأى رَغِيفًا مُرَقَّقًا" (٥) أي: ملينًا محسنًا، وذلك كخبز الحُوَّارى وشبهه. الترقيق: التليين، يقال: جارية رقراقة أي: رقيقة البشرة براقة البياض، وقد يكون المرقق الموسع، والرقاق: ما لان من الأرض واتسع. و"رَقِيقُ الإِمَارَةِ" (٦): إماؤه المتخذة لخدمة المسلمين بمعنى: مرقوق. و"الرِّقُّ" (٧): العبودية. و"مَرَاقُّ البَطْنِ" (٨): ما سفل منه ورق من جلده، واحدها مرق.

стр. 1270

قوله: "أَلْيَنُ (١) قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً" (٢)، ويروى: "أَضْعَفُ قُلُوبًا" (٣)، الرقة: اللين، والضعف مثله، وهو هاهنا ضد القسوة والشدة التي وصف بها غيرهم في الحديث والإشارة به إلى سرعة إجابتهم للإيمان وقبولهم الهدى كما فعلت الأنصار، وفرق بعض أرباب المعاني بين اللين في هذا والرقة، وجعل اللين ما تقدم ذكره، والرقة عبارة عن صفاء القلب وإدراكه من المعرفة ما لا يدركه من ليس قلبه كذلك، وأن ذلك موجب لقبولهم وسرعة إجابتهم. وقيل: يجوز أن تكون الإشارة بلين القلب وضعفه إلى خفض الجناح وحسن العشرة، وبرقة القلب إلى الشفقة على الخلق والعطف والرحمة. وفي وصف أبي بكر ﵁: "كَانَ رَقِيقًا" (٤) إشارة إلى كثرة البكاء؛ لسرعة نفوذ الموعظة قلبه. قوله: "في الرِّقَةِ رُبْعُ العُشْرِ" (٥) هي الفضة مسكوكة وغير مسكوكة، وجمعها: رقاق ورقات، وأصله: ورِقة، كعِدة وزِنة. قوله: "كَالرَّقْمَةِ في ذِرَاعِ الحِمَارِ" (٦) هي كالدائرة فيه، وقيل: هي شبه الظفر يكون في ذراع الدابة. و"الرَّقِيمُ" (٧): الكتاب. ومنه: رقيم أصحاب

стр. 1271

الكهف، لوح كان فيه أسماؤهم. ومنه في تسوية الصفوف: "حَتَّى يَدَعَهَا كَالْقَدَحِ وَالرَّقِيمِ" (١)، فالقدح: السهم المقوم، والرقيم: السطر المكتوب. وقيل: "الرَّقِيمُ": اسم قريتهم. وقيل: اسم كلبهم. قوله: "كَانَ يَزِيدُ في الرَّقْمِ" (٢) أصله ما يرقم على الثياب، أي: ما يكتب من أشريتها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به السائم لها، ثم استعمله المحدثون فيمن يكذب ويزيد في حديثه، تشبيها بالتاجر الذي يكذب في رقومه. و"الرُّقَى" (٣): جمع رقية، والفعل منه: رقى يرقي، وهو التعويذ. قوله: "فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا" (٤) بكسر القاف، وفتحها (في المستقبل) (٥)، ومنه: "فَرَقِيَ فَوَجَدَ كَلْبًا" (٦) وضبطناه عن ابن عتاب وابن حمدين: "فَرَقَى" وكلاهما مقولان، والأول أفصح، والهمزة مع فتح القاف لغة طيئ، قليلة.

стр. 1272

الاختلاف في حديث الكهان من حديث يونس: "وَلَكِنَّهُمْ يُرَقُّونَ فِيهِ وَيزِيدُونَ" كذا رواية السمرقندي والسجزي بضم الياء وفتح (الراء) (١)، وعند الجياني: "يَرْقَونَ" (٢) بفتح الياء والقاف، كذا ذكره الخطابي (٣). قال بعضهم: وهو الصواب، يقال: رقي فلان على الباطل، بكسر القاف، أي: رفعه، وأصله من الصعود، أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية الأخرى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. قال بعضهم: لعله: يَزَرفون أو يُزرِّفون، والزرف والتزريف: الزيادة. وفي التفسير: " ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩]: مُسْتَكْبِرٌ في نَفْسِهِ، عِطْفُهُ: رَقَبَتُهُ" كذا قاله البخاري (٤). وفي باب غزو المرأة في البحر: "فَرَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا فَسَقَطَتْ" كذا في كتاب الطرابلسي، أي: قمصت، ولسائر رواة البخاري: " فَوَقَصَتْ بِهَا" (٥) بالواو، ولا يصح، إلاَّ أن تجعل الباء زائدة، أي: كسرتها. ...

стр. 1273

الراء مع السين " فَيَبِيتُونَ في رِسْلِهَا" (١) بكسر الراء لا غير، وهو اللبن، وكذا قوله: "ابْغِنَا رِسْلًا" (٢) أي: هيئه لنا واطلبه. قال ابن دريد: الرَّسَل بفتح الراء والسين: المال من الإبل والغنم. قال غيره: الإبل (٣) ترسل إلى الماء. قوله: "إِلَّا مَنْ أُعْطِي مِنْ رِسْلِهَا وَنَجْدَتِهَا" (٤) روي بالكسر والفتح. قال ابن دريد: وهو أعلى، أي: في الشدة والرخاء (٥). وبالكسر من لبنها. وقيل: في سمنها وهزالها. وقيل: إلاَّ من أعطى ما في رسلها، أي: بطيب نفس. قوله: "عَلَى رَسْلِكَ" (٦) بفتح الراء وكسرها، فمعنى الكسر: التؤدة، وبالفتح: اللين والرفق، وأصله: السير اللين. قوله: "ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ فَأَرْسَلَنِي" (٧) أي: خلاني وأطلقني، ومنه: ﴿فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [طه: ٢٧]. وسمي الرسول رسولاً؛ لتتابع الوحي إليه ورسالة الله إليه، والرسول يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع.

стр. 1274

و"الرُّسْغُ" (١): بالسين والصاد: مفصل ما بين الكف والساعد، ومجتمع الساق مع القدم رستم أيضًا. و"يَرْسُفُ في قُيُودِهِ" (٢) بضم السين وكسرها، أي: يمشي مشية المقيد، وهو الرسْف والرسيف والرسفان. الاختلاف في حديث ابن الأكوع: "رَاسُّونَا بِالصُّلْحِ" بضم السين وشدها للطبري، ولغيره بفتحها وتخفيفها، وعند العذري: "رَاسَلُونَا" (٣) بلام زائدة، ولبعضهم عن ابن ماهان: "وَاسَوْنَا" بالواو ولا وجه له هاهنا، ويقال: رسَّ الحديث يرسه إذا ابتدأه، ورسست بين القوم، يعني: أصلحت، ورسا الحديث رسوًا: ذكر منه طرفًا. ...

стр. 1275

الراء مع الشين الرَّشْحُ: العرق. وفي صفة أهل الجنة: "كَرَشْحِ المِسْكِ" (١) يريد في الرائحة. قوله: "قَدْ رَشِدْتَ" (٢) أي: وفقت للصواب وهديت، ومنه: إرشاد الضالة، يقال: رشِد يرشَد، ورشَد يرشُد، (ورشُد أيضًا) (٣)، وهو الرَّشَد والرُّشْد والرشاد. قوله: "رَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ رَشْقًا" (٤) بفتح الراء وهو المصدر، وبكسرها للأصيلي وهو الاسم، والفتح هنا أوجه، ومنه: "لَهي أَشَدُّ عَلَيهِم مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ" (٥) بفتح الراء. قوله: "وَرَمَوْهُمْ بِرِشْقٍ مِنْ نَبْلٍ" (٦) بكسر الراء، وهي السهام إذا رميت على يد واحدة لا يتقدم منها شيء على الآخر. قوله: "الرِّشْوَةُ (٧) " (٨) هي: العطية بعوض، بضم الراء وكسرها وفتحها.

стр. 1276

قوله: "فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ حَتَّى غَسَلَهَا" (١) وهو صب الماء مفرقًا، ومنه: "رشت السماء" (٢): أمطرت. قوله: "فَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِك" (٣) أي: ينضحونه، كذا الرواية عند الجميع، ورواه الداودي: "يَرْتَقِبُونَ" وفسره: يخشون منه ويخافونه، وهو تصحيف. قوله: "رَشْحُهُمُ المِسْكُ" (٤) كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: "رِيحُهُمُ المِسْكُ"، وهو خطأ. ...

стр. 1277

الراء مع الهاء قوله: "رَهِبْتُ" أي: خشيت وخفت "أَنْ تَبْكَعَنِي بِهَا" (١) والرَّهَب والرُّهْب والراهب الخائف (٢) لله تعالى. و"لَا رَهْبَانِيَّةَ" (٣): لا تبتل ولا اختصاء. و"الرَّهْطُ" (٤): ما دون العشرة من الناس وكذلك النفر. وقيل: من الثلاثة (٥) إلى العشرة. "أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ" (٦) لأبي ذر، ولغيره: "أَرْهَقْنَا الصَّلَاةَ" (٧) أي: أخرناها حتى كادت تدنو من الأخرى، وهذا أظهر وأوجه. قال الخليل: أرهقنا الصلاة: استأخرنا عنها (٨). وقال أبو زيد: أرهقنا نحن الصلاة: أخرناها، ورهقتنا (٩) الصلاة إذا حانت. وقال النضر: أرهقنا الصلاة وأرهقتنا الصلاة، يقال: رهقت الشيء: غشيته، وأرهقني: دنا مني. وقال

стр. 1278

أبو عبيد: رهقت القوم: غشيتهم ودنوت منهم (١). وقال ابن الأعرابي: رهقته وأرهقته بمعنا: دنوت منه، و"رَاهَقَ الْحُلُمَ" (٢): دنا منه، ويكون: "أَرْهَقَتْنَا الْصَّلَاةُ": أعجلتنا لضيق وقتها، يقال: أرهقته: أعجلته، ومنه: "المَرَاهِقُ" (٣)، بالفتح في الحج، ويقال بالكسر: الذي أعجله ضيق الوقت أن (٤) يطوف للورود قبل الوقوف بعرفة. قوله: "فَإِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ" (٥) أي: لزمه أداؤه وضيق عليه، ومنه: "فَلَمَّا رَهِقُوهُ" (٦) أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلاَّ في المكروه. وقال ثابت: كل شيء يقرب منك فقد رهقته. وفي "الأفعال": رهقته وأرهقته بمعنا: أدركته (٧)، ومنه: ﴿فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا﴾ [الكهف: ٨٠]، أي: يُلحق بهما ذلك (٨)، وقيل: يحملهما عليه. و"رِهَانُ الخَيْلِ" (٩): هو المخاطرة على سباقها، على اختلاف في الصفة الجائزة من ذلك، شرحه في موضعه.

стр. 1279

و"الرَّهِينَةُ" (١): الرهن، والهاء للمبالغة، كما يقال: كريمة القوم، والفعل منه: رهن وأرهن، والراهن: "دافع الرهن، والمرتهن: آخذه. قوله: "آتِيكَ بِهِ غَدًا رَهْوًا" (٢) أي: سهلًا عفوًا من غير مطل، وأما: ﴿وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤] فقيل: ساكنًا وسهلًا وواسعًا ومنفرجًا وطريقًا يبسًا. الاختلاف في حديث رضاع الكبير: "فَبَقِيتُ سَنَةً لَا أُحَدِّثُ بِهَا، رَهِبْتُهُ" كذا لأبي علي، ولأبي بحر: "رَهْبَتَهُ" مصدرًا، أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم: "وَهِبْتُهُ" (٣) من الهيبة. ...

стр. 1280

الراء مع الواو و"رَوْثَةُ الأنْفِ" (١): مقدمة الطرف المحدد منه، وهي الأرنبة. و"الرَّوْحَةُ" (٢): من زوال الشمس إلى الليل، و"الْغَدْوَةُ" (٣): ما قبلها، ومنه: راح وغدا، حيث وقع (٤)، وتأول مالك ﵀ قوله: "فَرَاحَ في السَّاعَةِ الأُولَى" (٥) إلى آخر ما ذكر، أجزاء من الساعة السادسة؛ إذ لا يستعمل الرواح إلاَّ من وقتها، وذهب غيره إلى أنها من أول النهار وأن "رَاحَ" يستعمل في معنى: سار، أي وقت كان، ومنه: "رُحْتُ إِلَيْهِ" (٦)، و"رَاحَ إِلَى المَسْجِدِ" (٧)، و"الرَّوَاحَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ" (٨)، و"رُحْتُ أَحْضُرُ" (٩) كله بمعنى الذهاب والسير. قوله: "عَلَى رَوْحَةٍ مِنْ المَدِينَةِ" (١٠) أي: مقدار روحة، و"مُرَاحُ

стр. 1281

الغَنَمِ" (١): موضع مبيتها، وقيل: مسيرها إلى المبيت. قوله: "وَلَمْ أُرحْ عَلَيْهِمَا (٢) " (٣) بضم الهمزة للأصيلي، والإراحة: رد الماشية بالعشي، ولغيره: "وَلَمْ أَرُحْ" أي: أرجع بالماشية. قال القاضي: هما سواء؛ يقال: راح إبله وأراحها (٤). قلت: وليس كما قال؛ لأنه ضم الراء فلو كسرها لكان كما قال. قوله: "فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ" (٥) أرحتها ورددتها من مرعاها بعشي، ومنه: "وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا" (٦). قوله (٧): "اسْتَأْذَنَتْ عَلَيهِ أُخْتُ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ" (٨) أي: هش ونشطت نفسه. وقيل: خف إليها (٩). وقيل: سُرَّ بها، ومنه: يراح للندى ويرتاح، أي: يسر فيهش. قوله ﷺ : "هُمَا ريحَانتَايَ (١٠) مِنَ الدُّنْيَا" (١١) أي: في الدنيا. وقيل: من الجنة في الدنيا، كما قال: "الْوَلَدُ الصَّالِحُ رَيْحَانَةٌ مِنْ رَيَاحِينِ الجَنَّةِ" (١٢)

стр. 1282

و"الرَّيْحَانُ" (١): ما يستراح إليه. وقيل: يوجد منهما (٢) ريح الجنة. وقيل: لأنهما يشمان كما تُشم الرياحين. وقولها (٣): "وَأَعْطَانِي (٤) مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا" (٥) أي: ماشية تروح عليها، أي: ترجع بعشي. قوله: "فلَمْ يَرَحْ" (٦)، و"لَمْ يَرِحْ"، و"لَمْ يُرِحْ" كل ذلك جائز، وبفتح الراء والياء أفصحها، يقال: رِحت وأريح وأراح، وأرحته أريحه واستراح رَيحة، وكل ذلك إذا شمه فوجد ريحه، ويوم راح وليلة راحة، أي: ذو ربح، (وذات ريح) (٧)، ويوم ريح وروح، أي: طيب. و"عِيسَى رُوحَ اللهِ" (٨) أي: رحمته. وقيل: لقوله: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ [التحريم: ١٢]. وقيل: لأنه ليس من أب. و"رُوْحُ القُدُسِ نَفثَ في رُوْعِي" (٩)، و"أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ" (١٠) قيل: هو جبريل ﵇. وقيل (١١): هو المراد بقوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ﴾

стр. 1283

[النبأ: ٣٨]، و ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ﴾ [القدر: ٤] وقيل: المراد بهذين: ملك من الملائكة يقوم وحده صفًّا. وقيل: عالم سمائي هم حفظة على ملائكة السموات، كما أن الملائكة حفظة على الناس، على صفة بني آدم لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، و ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ [ص: ٧٢] إضافة ملك، كبيت الله و ﴿نَاقَةَ اللهِ﴾. قوله: "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الخَلَصَةِ؟ " (١) من الراحة، أي: تزيل همي بها. "وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَاتُ" (٢) ويروى بغير واو، أي: التحيات التي تغدو عليك وتروح برحمة الله. و"هَبَّتِ الأرْوَاحُ" (٣) يعني: الرياح، ولا يقال: الأرياح. قوله: "فَأَخَذَ الدَّلْوَ (٤) لِيُرِيحَنِي" (٥)، و"يُرَوِّحَنِي" (٦) من الراحة من تعب الاستسقاء. قوله: "رُوَيْدَكَ" (٧)، و"رُوَيْدًا" (٨) تصغير رود، وهو الرفق وانتصب على الصفة لمصدر محذوف، أي: سوقا رويدا (٩)، أو احْدُ حُدَاء رويدًا

стр. 1284

على اختلاف الناس فيما أمره (١) به، و"رُوَيْدَكَ" على الإغراء، أي: الزم رفقك، أو على المصدر، أي (٢): رُدْ رويدك، مثل ارفق رفقك. قوله: "يَرْتَادُ لِبَوْلهِ" (٣) أي: يطلب له موضعًا، والارتياد: الطلب والاختيار. "رَوْضَة مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ" (٤) هي كل (٥) مكان فيه نبات مجتمع. قال أبو عبيد: ولا يكون إلاَّ في ارتفاع. قال غيره: ولا بد فيها من ماء. و"الْمُرَاوَضَةُ" (٦): التساوم، من: راضه يروضه، أي: كل واحد منهما يروض صاحبه ليسلس له وينقاد على ما يريد منه. و"الرَّوْعُ" (٧): النفس. وقيل: الرُّوع بالضم موضع الرَّوع بالفتح، وهو الفزع. قوله: "فَلَمْ يَرُعْهُمْ إِلَّا الدَّمُ" (٨) أي: لم يفزعهم، و"لَمْ تُرَعْ" (٩)،

стр. 1285

و"أُرَوَّعُ" (١)، و"لَنْ تُرَاعَ" (٢) كله من الفزع، أي: لا فزع عليكم، ولا فزع عليك، يعني: ابن عمر، أي: يقصد بذلك. وقد تقدم: "لَنْ تُرَعْ" بالجزم بـ (لن) للقابسي. و"لَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَجُلٌ آخِذٌ بِكَتِفِي" (٣) أي: لم ينبهني. و"رَوْعَةُ الخَيلِ" (٤): خوف صدمتها، و"لَمْ يَرُعْهُمْ" (٥) أي: لم (٦) يفزعهم ولم يصبهم فزع. و"بَابُ الرَّيَّانِ" (٧) من الري، وهو: استيفاء الشرب حتى يمتلئ محله من الجسم امتلاءً لا يحتمل، زيادة خُصَّ به الصائمون جزاء على عطشهم في الدنيا، ومنه: "حَتَّى بَلَغَ مِنِّي (٨) الرِّيُّ"، و"حَتَّى إِنِّي لأرى الرِّيَّ" (٩)، و"يَوْمُ التَّرْوِيَةِ" (١٠): اليوم الثامن من ذي الحجة، مخفف الياء، سمي

стр. 1286

بذلك لأن الناس يتزودون فيه الري من الماء بمكة. وقيل: لأنهم يرون (١) فيه عمل حجهم ويتعرفونه قولًا وعملاً، وروي يروى من الماء، وروى يروي الخبر إذا حفظه وحدث به غيره رواية. والرَّواء بالفتح والمد، والرِّوى مقصور مكسور الأول وهو ما يروي من الماء وغيره، وهو أيضًا مصدر روي. قوله: "حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ رِيًّا" (٢) بالكسر في الاسم والمصدر. وقال الداودي: ريا في المصدر بالفتح، والراوية: القربة الكبيرة التي تروي وهي المزادة. وقال يعقوب: الراوية: البعير (٣). ووعاء الماء مزادة، سميت بذلك لزيادة جلد ثالث فيها على جلدين. قوله: "فَأَمَرَ بِرَاوِيَتِهَا فَأُنِيخَتْ" (٤) الظاهر أنه البعير، ويحتمل أن يريد المزادتين سماهما بالبعير الذي هو الراوية؛ لحمله إياها، ويحتمل أن يسمى البعير: راوية؛ لأنه تسقي عليه الراوية، كما يسما ناضحًا بنضحه الماء، ورواه السمرقندي: "رَاوِيَتَيْهَا" وهو بيِّن في تسميتها بذلك. قوله: "فَبَعَثَ بِرَاوِيَتِهَا فَشَرِبْنَا" (٣) يعني: الوعاء، ويحتمل البعير. قوله في حديث الدجال: "فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ مُنَافِق" (٥) روق الإنسان: همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصًا عليه. ويقال: الروق: الثقل، يعني: جموعه، والرواق أيضًا كالفسطاط والمظلة، وأصله ما يكون بين يدي البيت. وقيل: رواق البيت: سماواته، وهو الشقة التي تكون تحت العليا.

стр. 1287

الاختلاف " مَعِي إِدَاوَةٌ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ قَدْ رَوَّأْتُهَا" كذا في البخاري للجميع (١)، وصوابه: رويتها بغير همز، ويحتمل معناه: شددتها وربطتها عليها، يقال: رويت البعير مخفف الواو إذا شددت عليه بالرواء، وهو الحبل، ويحتمل أن يريد أعددتها لري النبي ﷺ ؛ ليتطهر ويشرب. وفي مقدمة مسلم قوله: "وَالإِخْبَارِ عَنْ سُوءِ رَوِيَّتِهِ" (٢) كذا للكافة، وعن الهوزني: "رِوَايَتِهِ" والأول الصواب. وفي حديث رؤيا ابن عمر ﵄: "فَلَقِيَهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ" (٣) كذا للكافة أي: لا روع عليك، ولم تقصد به، ورواه بقي بن مخلد ﵀: "فَلَقِيَهُ ملكٌ (٤) وَهُوَ يَزَعُهُ فَقَالَ: لَمْ تُزَعْ" (٥). وفي تزويج خديجة واستئذان أختها: "فَارْتَاحَ لِذَلِكَ" كذا للنسفي وفي مسلم (٦)، وعند سائر رواة البخاري: "فَارْتَاعَ" (٧) أي: عظم في نفسه سماع صوتها واجتمع له واستعد للقائها وتنبه (له، أو للأمر) (٨) الذي استأذنت فيه، أو لما أصابه من تجدد ذكر خديجة.

стр. 1288

وفي المقدمة: "أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ عَرْضًا" (١) تصحيف من عبد القدوس، وكذلك تفسيره إياه وهو خطأ، وإنما هو: "أَنَّ يُتَّخَذَ الرَّوْحُ غَرَضًا" أي: ينصب ما فيه الروح للرمي، وهو المصبورة والمجثمة. وفي الحديث: "شَرُّ الرِّوايَا رِوَايَا (٢) الكَذِبِ" في رواية الدمشقي عن مسلم (٣)، جمع روية وهو ما يدبره ويعده أمام عمله (٤) وقوله، وقيل: هو جمع راوية أي: ناقل؛ استعارة من راوية الماء؛ لحمله إياها، كما يقال: كنيف علم، ووعاء علم. قوله: "حَتَّى أَرْوى بَشَرَتَهُ" (٥) أي: أبلغ إليها الماء فاستوفت الري منه. ...

стр. 1289

الراء مع الياء قوله: "يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا" (١) قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه. قوله: "وَأَمَّا المُرْتَابُ" (٢)، و"كَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ" (٣) هذا من الشك. وقولها: "يَرِيبُنِي في مَرَضي" (٤)، و"دَعْ مَا يَرِيبُكَ" (٥) يقال: رابني الأمر وأرابني إذا اتهمته وأنكرته، وفرق أبو زيد بينهما فقال: رابني إذا تحققت ريبته، وأرابني إذا ظننت ذلك وشككت فيه، وقد حكي عن أبي زيد أنهما سواء، وهو قول الفراء، والريب أيضًا: صرف الدهر وحوادثه المكروهة. قوله: "رَاثَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ" (٦)، و"رَاثَ عَلَيْنَا" (٧) أي: أبطأ، والريث: الإبطاء. قوله: "مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ فَلَا يَرُدُّهُ" (٨)، والريحان: كل بقلة طيبة الريح، وقد يحتمل أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر:

стр. 1290

"مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدُّهُ" (١)، وأصله الواو، و"هُمَا ريحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا" (٢). و"الرَّيْطَةُ" (٣)، و"الرَّائِطَةُ": كل ثوب يكون (٤) لفقين، وكل ثوب رقيق لين (٥)، وأكثر كلام العرب: ريطة ولم يجز البصريون: رائطة، وأجازها أهل الكوفة واختلف فيها رواة "الموطأ". قوله: "يَخْرُجُ مِنْهُمْ أَرْوَاحٌ" (٦) جمع ريح. وقول ضماد: "أَرْقِي مِنْ هذِه الرّيحِ" (٧) يعني: ريح الجان. قوله: " ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] " (٨) أي: تهيأ للسقوط. وقال الكسائي: معناه: مال. قوله: "فَمَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَانَهُ (٩) " (١٠)، و"لَمْ يَرِمْ

стр. 1291

حِمْصَ" (١) أي: لم يبرح ولا فارق، يقال: رام يريم ريمًا، وأما من طلب شيئًا فيقال: رام الأمر يروم، وغلط الداودي في: "لَمْ يَرِمْ" فقال: معناه: لم يصل حمص. وهو عكس ما قال. قوله: "وَقَدْ رِينَ بِهِ" (٢) أي: انقطع به. وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله الرين، ورين أيضًا: هلك، يقال: رين به (٣) إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. قوله: "أَكْثَرُ رَيْعًا" (٤) أي: زيادة، والريع: ما ارتفع من الأرض. وقع في تفسير الشعراء: "وَالرِّيعُ: الارْتفَاعُ" كذا للأصيلي وابن السكن عن المروزي، ولغيرهما: "الرِّيعُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ" ثم قال البخاري: "وَجَمْعُهُ: رِيعَةٌ" وغيره يقول: إن الريع جمع ريعة، ثم قال البخاري: "وَجَمْعُ ريعَةٍ وَريعَةٍ أَرْيَاعٌ، وَاحِدُهُ: رِيَعَةٌ" (٥) فجاء من كلامه أن الريع جمع ريعة، وأن ريعة وأرياعًا جمع جمع. قوله: "وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ" (٦) هو الخصب والسعة في المأكل، والريف: ما قارب الماء من الأرض.

стр. 1292

قوله: "بِرِيقَةِ بَعْضِنَا" (١) أي: بصاقه، يريد بصاق بني آدم، وفيه شفاء من الجراحات والقوباء وغيرها. و"رَاشَهُ اللهُ مَالًا" (٢) أي: وسع عليه. و"رَايَةُ الْحَرْبِ" (٣): لواؤه، وأصلها العلامة، وكذلك سمي أيضًا علمًا, لأن به يعرف مقدم الجيش، وحوانيت صاحب الرايات منه وراية الشيطان التي ينصبها في الأسواق (٤)، أي (٥): بها مجتمعه لعلامته. قوله: "مَنْ رَاءَى رَاءَى اللهُ بِهِ" (٦) أي: من تزين للناس بما ليس فيه من عمل صالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلائق. قوله: "أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا" (٧) أي: أنحتها وأقومها، وأجعل فيها ريشها التي يرمى بها.

стр. 1293

الوهم والخلاف قوله لليهودي: "مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟ " (١) قيده الأصيلي بباء، وعن القابسي بياء من الرأي. قال الوقشي: صوابه "مَا إِرَبُكُمْ" أي: حاجتكم. قال القاضي (٢): ويحتمل أن يكون معنى "مَا رَابَكُمْ": ما شككم في أمره - يعني: الروح - الذي سألوا عنه، أو ما الريب الذي رابكم منه حتى احتجتم إلى معرفته والسؤال عنه، أو ما دعاكم إلى تعرف شيء قد يسوؤكم (٣) عقباه، ألا ترى إلى قولهم: "لَا يَسْتَقْبِلنَّكُمْ بِشَيءٍ تَكْرَهُونَهُ" (٤). وفي حديث ابن عمر ﵄ مع الحجاج: "إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ اليَومَ" (٥) كذا للقابسي، والأصيلي عن المروزي في عرضة مكة وعند أبي ذر والجرجاني: "لَوْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ" والأول أصوب والمعروف، وقد أتت "لَوْ" بمعنى: "إِنْ" في قوله: ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] قيل: معناه: وإن أعجبتكم. وفي باب من قتل نفسه خطأ: "أَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟ " (٦) كذا للرواة عن البخاري، وعند الأصيلي "نَزِيدُة" بالنون، وكلاهما بزاي، ومعناه: أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات: "أَيُّ قَتِيلٍ" وكذا عند القابسي وعبدوس.

стр. 1294

في باب خلق آدم وذريته: " ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] في (١) شِدَّةٍ ﴿وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦] المَالُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرّيشُ وَاحِدٌ، وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ" (٢) كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي: " ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤] في (٣) شِدَّةٍ وَاقْتِنَاءِ المَالِ، وَغَيْرُهُ: الرِّيَاشُ" والأشبه الأول، ولعل: "وَاقْتِنَاءِ" مصحف من: ﴿وَرِيشًا﴾ [الأعراف: ٢٦]؛ لا سيما وذكر الرياش بعده، وتخرج رواية الأصيلي؛ لأن اقتناء المال والسعي في (٤) المعيشة من جملة المشقات التي الإنسان فيها، وجاء في التفسير: ﴿فِي كَبَدٍ﴾ [البلد: ٤]: في تعب ومشقة في أمور الدنيا والآخرة.

стр. 1295

أسماء المواضع " رِيمٌ" (١): على أربعة برد، كذا قال مالك (٢)، وفي "مصنف عبد الرزاق" (٣): "ثلاثين ميلًا" (٤). "الرَّوْحَاءُ" (٥): من عمل الفرع على نحو من أربعين ميلًا من المدينة، وفي مسلم: "عَلَى (٦) سِتَّةٍ وَثَلَاثِيْنَ مِيلًا (٧) " (٨)، وفي كتاب ابن أبي شيبة: "عَلَى ثَلَاثِيْنَ" (٩). "الرَّبَذَةُ" (١٠): بفتح الباء، على ثلاث مراحل من المدينة قريب من ذات عرق. "رُكْبَةُ" (١١): قال ابن بكير: هي بين مكة والطائف. قال القعنبي: هو واد من أودية الطائف. وقيل: هي من أرض بني عامر بين مكة والعراق.

стр. 1296

"أُمُّ رُحْمٍ" (١): من أسماء مكة. "رُومَةُ" (٢): اسم بئر عثمان بالمدينة (٣)، وفي الحديث: "وَأَرْضُ جَابِرٍ بِطَرِيقِ رُومَةَ" (٤) ولعلها تلك. "رُومِيَةُ" (٥): مخفف الياء، مدينة رئاسة الروم وعلمهم، كذا قيدناه عن جميع شيوخنا. قال الأصمعي: ومثله أنطاكية مخفف أيضًا. "رُودِسُ" (٦): بضم الراء ضبطناه عن الصدفي والأسدي وغيرهما، إلاَّ الخشني والتميمي فإنه عندهما بفتح الراء، ولم يختلفوا في الدال أنها مكسورة، وقيدناه عن بعضهم في غير الصحيحين بفتح الدال، وكلهم قالوه بسين مهملة إلاَّ الصدفي عن العذري فإنه عنده بشين معجمة، وقيدناه في كتاب أبي داود من طريق الرملي بذال معجمة وسين مهملة، وقال (٧): هي جزيرة بأرض الروم (٨). "رَامَهُرْمُز": مدينة مشهورة. "رَوْضَةُ خَاخٍ" (٩): تقدم ذكرها.

стр. 1297

"الرَّجِيعُ" (١): ماء لهذيل بين عسفان ومكة، وبها بئر معونة. "الرُّوَيْثَةُ" (٢): بطريق مكة من المدينة.

стр. 1298

الأسماء كل ما في هذه الكتب من رباح فهو بباء منقوطة بواحدة، إِلَّا: "زِيَادُ بْنُ رِيَاحٍ أَبُو قَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁" في أشراط الساعة (١)، ومفارقة الجماعة (٢)، فهو بالياء كأنه جمع ريح، كذا قيدناه عن جميعهم، وحكى البخاري فيه الوجهين الباء والياء (٣). ورُشَيْدٌ: بضم الراء والد داود. ورَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ (٤)، ورُقَيَّةُ بنت النبي ﷺ ، ووقع للقابسي في كتاب البدء: "وَرَوَاهُ عِيسَى، عَنْ رُقَيَّةَ" وهو تصحيف من: "رَقَبَةَ" (٥)، قاله الدارقطني. ورِبْعِيٌّ: بكسر الراء حيث وقع. والرَّيَّانُ والد بَكَّار، وزَبَّانُ بالزاي والد زيد يشتبه به، ورَزِينٌ جد عمر بن عبد الله، وأبو رَزِينٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ويشتبه به زَرِيرٌ والد سلم، وقيده الأصيلي: زُرَيرٌ بضم الزاي على التصغير، وقال: كذا عند أبي زيد، وكذا قرأه، والصواب: الفتح، وبه قيده الأصيلي، وهو الذي صحف اسمه ابن

стр. 1299

مهدي فقال: ابن رزين (١). ورُزَيقُ بْنُ حُكَيْمٍ بتصغيرهما معًا وتقديم الراء، ومثله: عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، وعند العذري في باب: ما منكم من أحد إلاَّ وكل به قرينه (٢): "زُرَيْقٌ" بتقديم الزاي (٣)، وهو خطأ. وزُريقُ بْنُ حَيَّانَ: بتقديم الزاي يقوله أهل مصر والشام. قال أبو عبيد: وهم أعلم به، وكذلك ذكره أبو مسعود الدمشقي، وكذلك للجياني في "الموطأ" وعند ابن عتاب بتقديم الراء، وكذلك لابن حمدين، وهو قول أهل العراق، وهو الذي حكاه الحفاظ وأصحاب المؤتلف في البخاري ممن (٤) بعده. الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذٍ وبِنْتُ النَّضْرِ، ورُفَيْعٌ والد عبد العزيز، ورِئَابٌ والد هارون، والرَّبَابُ وهي بنت صُلَيْع عن سلمان، ويشتبه به حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وأَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ. ورُؤبَةُ، وعُمَارَةُ (٥) بْنُ رُوَيْبَةَ، وأَبُو رِشْدِينٍ، وابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، ورُكَانَةُ، ورُقَيْقَةُ، وأَبُو رُهْمٍ، وأُمُّ رُومَانَ، وَيزِيدُ بْنُ رُومَانَ، ورِعْلٌ: قبيلة من سليم. وأَبُو الرِّجَالِ، ورَحْضَةُ جد خِفَافٍ، وأَبُو رَوَّادٍ والد جبلة - وجد عثمان -

стр. 1300

وعبد العزيز، وعاصم عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ (١). ورَدَّادٌ والد هلال، وفي بعض النسخ عن القابسي: "هِلَالُ بْنُ دَاوُدَ"، وهو خطأ. و"وَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ"، والرُّكيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ويَزِيدُ الرِّشْكُ، ومعناه بالفارسية: القاسم. وقيل: الغيور. وقيل: العقرب، وهو اسمها بالفارسية؛ ولأنها اختفت في لحيته ثلاثة أيام. وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته، ورَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، ورُقَيشٌ جد سعيد، والرُّمَيْصَاءُ: أم سليم، كذا ذكر البخاري (٢)، وذكرها مسلم: الغُمَيْصَاءُ (بالغين (٣)، وذكرها أبو عمر في الصحابة فقال: هِيَ الْغُمَيْصَاءُ) (٤) والرُّمَيْصَاءُ (٥). وقال أبو داود: (والرُّمَيْصَاءُ أخت أم سليم من الرضاعة (٦). وهو وهم، وذكر أبو داود) (٧) في حديث معمر في غزو البحر أن أخت أم سليم الرُّمَيْصَاءُ (٨). ورَبِيعَةُ الرَّأْيِ على الإضافة وقد ضبطناه بالرفع على الصفة.
следующие страницы →