← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

قوله: "كَلَابِسِ ثَوْبَي زُورٍ" (١) أي: ثوبي باطل، واختلف في معناه فقيل: هو الثوب الواحد يكون له (٢) كُمَّان لكل يد؛ ليري أن عليه ثوبين. وقيل: هو لباس أهل الزهد وليس بزاهد. وقيل: معناه: كلابس ثوبي زور، كناية عن ذي الزور، كنى بثوبيه (٣) عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن. وقال الخطابي: كان الرجل ذو الهيئة إذا احتيج إلى شهادته شهد فلا ترد شهادته لأجل هيئته وحسن ثوبيه فأضيفت الشهادة إلى الثوبين. قوله في الشعر: "هذا الزُّورُ" (٤) أي: الباطل والدلسة. قوله في زيارة القبور: "فَزُورُوهَا" (٥) زيارتها: قصدها للترحم عليهم والاعتبار بهم. في حديث الحج: "زُرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: لَا حَرَجَ" (٦) كذا لهم، أي: طفت (طواف الزيارة وهو) (٧) طواف الإفاضة، ومنه: "أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ" (٨)، و"كَانَ يَزُورُ البَيْتَ أَيَّامَ مِنًى" (٩).

стр. 1332

قوله: "يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ" (١) أي: يتحرك، وكل متحرك زائل، ومنه في حديث أبي جهل "يَزُولُ" (٢) أي: يذهب ويجيء ولا يستقر ومنه: "زَوَالُ الشَّمْسِ" (٣)، وهو ظهور حركتها بعد الوقوف. و"زُوِيَتْ لِيَ الأرْضُ" (٤) أي: جمعت وقبضت، وكذلك: "لَيَنْزَوي مِنَ النُّخَامَةِ" الحديث (٥)، أي: ينقبض أهله وعماره، يعني: الملائكة لاستقذار ذلك، ومنه: "اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الأَرْضَ" (٦) أي: ضمها واطوها وقرب بعيدها (٧). وفي جهنم: "فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إلى بَعْضٍ" (٨) أي: يضم، ويروى: "تَنْزَوِي" على من فيها من الجبارين (٩) أو الجماعة التي تقدمت لها فيما تقدم من القضاء السابق.

стр. 1333

قوله: "فِي زَوَايَا الْحَوْضِ" (١) جمع زاوية، أي: ناحية، كما جاء في الحديث الآخر: "مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ" (٢). ...

стр. 1334

الزَّاي مَعَ اليَاءِ " زَاحَ (١) عَنِّي البَاطِلُ" (٢): ذهب. قوله: "عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَأَزِيدُ" (٣) كذا ضبطناه بكسر الزاي، أي: أتفضل بالزيادة لمن شئت. و"زِيَادَةُ الكَبِدِ" (٤)، و"زَائِدَتُهُ" (٥) هي القطعة المنفردة المتعلقة من الكبد، وهي أطيبه. قوله: "بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ" (٦) قيل: المزادة ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدين ليتسع. وقيل: هي القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة؛ سميت من الزيادة فيها من (٧) غيرها، مفعلة من ذلك، وهو من معنى الأول، وهي الرواية بعينها. قوله: "حَمَلَ زَادَهُ وَمَزَادَهُ" (٨) الزاد: ما يتزود الرجل في سفره، والمزاد مما تقدم، وأكثر ما جاء: "مَزَادَةٌ" بالهاء، ويحتمل أن يكون مزاد جمع

стр. 1335

مزادة. قوله: "وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ " (١) أي: لا مزيد فيَّ. وقيل: معناه: زدني؛ فإني أحتمل الزيادة، وهذا أليق بالآية مع الحديث. قوله: "لَا أَزِيغُ" (٢) أي: لا أميل، ومنه: "أَخْشَى أَنْ أَزِيغَ" (٣). وقوله: "زَاغَتِ الشَّمْسُ" (٤) أي: مالت للزوال إلى جهة المغرب. و"الزِّيَقَةُ" (٥) من الثياب بفتح القاف وفتح الياء قبلها وكسر الزاي: ثياب حسان كالخُنُف وغيرها. الاختلاف قوله في الرخصة في بيع العرية، قول مسلم (٦): "غَيْرَ أَنَّ إِسْحَاقَ وَابْنَ مُثَنَّى جَعَلَا مَكَانَ: الرِّبَا: الزَّبْنَ" (٧) كذا لكافتهم، وعند بعضهم في كتاب الخشني: "مَكَانَ: الرِّبَا: الدَّيْنَ" بالدال وهو تصحيف، وعند ابن الحذاء: "مَكَانَ: الرِّبَا: زَبْنًا (٨) ".

стр. 1336

وفي حديث أبي عبيدة (١): "فَجَمَعْنَا تَزْوَادَنَا" كذا لأكثر رواة مسلم بفتح التاء، وهو اسم للزاد (كالتسيار والتزوار) (٢) وعند الهوزني: "مَزَاوِدَنَا (٣) " (٤) جمع مِزود، ولابن الحذاء عن ابن ماهان: "أَزْوَادَنَا". وفي حديث عطب الهدي: "فَأَزْحَفَتْ عَلَيْهِ في الطَّرِيقِ" (٥) يقال: أزحف البعير وأزحفه السير. قال الخطابي: والأجود: فأزحفت به، غير مسمى الفاعل، يقال: زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر (٦). قال القاضي: هما لغتان: زحفت في المشي وأزحفت إذا مشيت مشية الزاحف على أليتيه، كما جاء: "يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ" (٧) ويكون أيضًا من المشي على مهل، ومثله: زحف البعير وأزحف إذا أعيا ووقف، وأزحفه (٨) السير كذلك (٩). قوله في حديث المسور: "أَقْبِيَة مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ" (١٠) من الأزرار، وعند أبي الهيثم: "مُزَرَّدَةٌ" بالدال.

стр. 1337

وفي "الموطأ": "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا (١) " وكذا رواه يحيى (٢) عن مالك (٣)، (وكذا عند ابن القاسم والقعنبي ويحيى بن يحيى التميمي، وكذا رواه ابن جريج (٤)، وعند ابن وضاح: "وَتَصَدَّقُوا" مكان: "تَزَوَّدُوا" وكذا رواه روح عن مالك (٥)، وقد أخرج أهل الصحيحين الروايتين عن مالك وغيره. قوله: "كَانَ عُمَرُ ﵁ يَأْخُذُ مِنْ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ العُشْرِ" (٦) كذا للجميع، وعند المهلب: "الزَّبِيبِ" مكان: "الزَّيْتِ". وفي السلم إلى من ليس عنده، في حديث موسى بن إسماعيل: "فِي الحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ" (٧) كذا للأصيلي، وعند القابسي: "الزَّبِيبِ" مكان: "الزَّيْتِ"، وقد ذكر البخاري اختلاف شيوخه في هذا الحرف، والمعنى فيه واحد في الفقه، وكذلك ذكره في باب السلف إلى أجل معلوم (٨)، فوقع عند الجرجاني: "الزَّبِيبِ" وعند غيره: "الزَّيْتِ".

стр. 1338

وفي "الموطأ": "مَا زَوَّجْنَا (١) إِلَّا عَائِشَةَ" (٢) بإسكان الجيم، ولابن المرابط بفتحها، "عَائِشَةُ" بالرفع. قوله في باب من قتل نفسه خطأ: "وَأَيُّ قَتِيْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟! " (٣) كذا للأصيلي، ولغيره: "يَزِيدُ عَلَيْهِ" بغير هاء، وهو الصواب، أي: يزيد في الأجر عليه. وفي حديث هرقل: "وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ" (٤) كذا لهم، وعند ابن السكن: "وَالزَّكَاةِ" مكان: "الصِّلَةِ" (٥). ...

стр. 1339

الأسماء والكنى زُيَيْدٌ: بيائين، ليس في "الموطأ" من يشتبه به، وفي الصحيحين: زُبَيْدٌ، وليس فيهما: زُيَيْدٌ، وقال فيه الطبري مرة: الزُّبَيْدُ بالألف واللام. وجاء في باب ليس منا من ضرب الخدود: "وَزُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ" كذا للقابسي، وهو وهم، وصوابه: "زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ" (١) وهو زبيد ابن الحارث اليامي، ليس ثمَّ غيره عن إبراهيم النخعي، ويام: بطن من همدان. والزُّبَيْرُ كثير، ويشتبه به الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ بْنِ بَاطَا، ويقال: بَاطيا، ولا خلاف في فتح الزاي من الزَّبير بن باطا، واختلف في حفيده الزُّبير بن عبد الرحمن: فأكثرهم يضمون زايه، منهم البخاري (٢) وعبد الغني (٣) والأمير (ابن ماكولاء) (٤) والدارقطني (٥)، ومطرف والأصيلي وابن بكير عن مالك، وكذا رواه جماعة عن يحيى، وبعضهم يفتحها؛ منهم: ابن وهب وابن القاسم والقعنبي ورواية عن يحيى، وعن ابن بكير، وكذلك لابن وضاح عن يحيى بن يحيى، قال ابن وضاح: ولم يضمه عن مالك سوى مطرف، [وبالفتح روي عن ابن القاسم وابن وهب

стр. 1340

والقعنبي، واختلف فيه عن ابن بكير] (١) وهو الذي صحح ابن عبد البر، وقال: إنها رواية يحيى (٢). أَبُو الزِّنَادِ بالنون، ومن عداه زِيَادٌ بالياء. وأَبُو زُمَيْلٍ، وأَبُو زُكيْرٍ، وأُمُّ زُفَرَ، وصِلَةُ بْنُ زُفَرَ، وزَهْدَمٌ الْجَرْمِيُّ، وزَمعَةُ بفتح الميم عن أبي بحر، وبإسكانها عن غيره، وزَبْرَاءُ، والزِّبْرِقَانُ، والْعَلَاءُ بْنُ زَبْرٍ، ومن عداه زَيْدٌ، وزَيْدُ بْنُ زَبَّانٍ، وقد تقدم، وابْنُ زُنَيْمٍ، وزَرِيرٌ ويقال: زُرَيْرٌ، زُرَيْقٌ، (ولا يقال: رُزَيْقٌ) (٣)، وقد تقدم في الراء. وزِرٌّ وحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، ومُحَمَّدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، وزَنْجُوْيَهْ، وزَاذَانُ بذال معجمة، وزَاهِرٌ والد مَجْزَأَةَ، (يهمز: مَجْزَأَةَ) (٤) ولا يهمز، وزَاهِر عن البراء بن عازب (٥).

стр. 1341

الأنساب الزُّرَقِيُّ والدَّوْرَقِيُّ والرَّقِّيُّ، والزِّمَّانِيُّ بالزاي، والزَّهْرَانِيُّ وهو العتكي أيضًا، وزهران والعتيك ابنا عم، جدهما عمران بن عمرو مزيقياء، ولا يجتمع زهراني وعتكي إلاَّ بحلف أو جوار. والزُّبَيْدِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، والزُّبَيْرِيُّ أَبُو أَحْمَدَ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ أيضًا، وإبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ كذلك، (وصاحب الزِّيَّادِيِّ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ وعَبْدُ الْحَمِيدِ الزّيَّادِيُّ) (١). الاختلاف في "الموطأ": "أَنَّهَا رَأَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ التِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ" (٢) هذا وهم يعد على مالك رحمة الله عليه، والتي كانت تحت عبد الرحمن هي أم حبيبة بنت جحش أخت زينب، وأسقط (٣) ابن عفير ذكر زينب فقال: ابنة جحش، وكذلك قال القاضي إسماعيل عن القعنبي. قال الحربي: صوابه أم حبيب واسمها حبيبة، قال الدارقطني: وهو الصواب (٤). قال أبو عمر (٥): وهو الأكثر، وبنات جحش ثلاث: زينب، وحبيبة هذه، وحَمْنة، فقيل: كن يستحضن كلهن. وقيل: بل حبيبة فقط. وقيل: بل حبيبة وحمنة، وهذا الأصح، وحكى لنا شيخنا أبو إسحاق

стр. 1342

اللواتي عن ابن سهل عن يونس بن عبد الله القاضي أنه حكى أن بنات جحش كن ثلاثًا، اسم كل واحدة منهن زينب وكن يستحضن كلهن. قال القاضي: وسألت عن ذلك حفيده يونس بن محمَّد بن مغيث فصححه (١). قلت: وهذا لا يُقبل ولا يُلتفت إليه؛ لأنه لم يُسمع إلاَّ من هذا الوجه، وأهل المعرفة بهذا الشأن لا (٢) يثبتونه، وإنما حمل عليه من قاله ألا ينسب إلى مالك، وهو وهم. وفي باب ما جاء في الحياء: "عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ" كذا ليحيى (٣)، وإنما هو: "يَزِيْدَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُكَانَةَ"، كما قال سائر الرواة. وفي باب لا طيرة ولا غول: "قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: الغُولُ التِي تَغَوَّلُ" (٤) كذا لهم، وعند الطبري: "قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" مكان: "أَبُو (٥) الزُّبَيْرِ". وفي عدد الغزوات: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ" (٦) كذا للكسائي وهو الصواب، ولغيره: "حَدَّثنَا وُهَيْبٌ" مكان: "زُهَيْرٌ". وفي باب المبيت بمنًى: "حَدَّثنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنَا زُهَيرٌ" كذا للجلودي وهو خطأ، وصوابه: "ثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ" (٧) كما للباقين.

стр. 1343

وفي باب فتل القلائد: "أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ كتَبَ إلى عَائِشَةَ ﵂ " كذا في جميع نسخ مسلم (١)، وهو وهم، وصوابه: "أَنَّ زِيَادًا كَتَبَ" وكذا هو في (٢) البخاري و"الموطأ" (٣). وفي حديث فاطمة بنت قيس: "فَشَرَّفَنِي بِابْنِ زيدٍ، وَكَرَّمَنِي بِابْنِ زَيْدٍ" (٤) وللسمرقندي وحده: "بِأَبِي زيدٍ" فيهما، وكلاهما صواب، هو أبو زيد أسامة بن زيد. وفي باب الأطعمة في حديث أبي طلحة: "ثنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنَا أَبِي سَمِعْتُ جَرِبرَ بْنَ زيدٍ" (٥) كذا قال الجلودي، وعند ابن ماهان: "جَرِيرَ بْنَ يَزِيْدَ" قال الجياني: "جَرِيرَ بْنَ زَيْدٍ" الصواب. في حديث أم زرع عند العذري: "أُمُّ زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ زَرْعٍ؟ " وهو وهم، والصواب ما لغيره وما في البخاري: "أُمُّ أَبِي زَرْعٍ" (٦). وفي تسليم (٧) الراكب على الماشي: "زِيَادٌ أَنَّهُ سَمِعَ ثَابِتًا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ" (٨) كذا للكافة، وعند الجرجاني "مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيْدَ" وهو وهم.

стр. 1344

وفي باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما: "ثنَا أَبُو كَامِلٍ، ثنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ" (١)، وعند ابن ماهان: "حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ". قال الجياني: والمحفوظ: "حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ" وكذا في البخاري والسنن (٢).

стр. 1345

أسماء المواضع " الزَّوْرَاءُ" (١): موضع عند سوق المدينة قرب المسجد. وقال الداودي: هو مرتفع كالمنارة. "الزَّاوِيَةُ" (٢): موضع بالمدينة، فيه كان قصر أنس بن مالك على فرسخين من المدينة. "عَيْنُ زُغَرَ" (٣): موضع بالشام عليه زرع وسواد. "زَمْزَمُ" (٤): بئر في المسجد الحرام، وتسمى بَرَّة، والمضنونة، وتكتم، وهزمة جبريل ﵇، وشفاء سقم، وطعام طعم، وشراب الأبرار، وطيبة، سميت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زُمازِم (٥) وزمزم. وقيل: اسم لها علم. وقيل: بل من ضم هاجر لمائها حين انفجرت وزمها إياه. وقيل: بل من زمزمة جبريل وكلامه عليها.

стр. 1346

حَرْفُ الطَّاءَ [الطاء مع الهمزة] (١) (قوله: "طَأْطَاَ بَصَرَهُ" (٢) أي: خفض) (٣). ...

стр. 1347

الطاء مع الباء قوله: "مَطْبُوبٌ" (١) أي: مسحور، والطِّب: السحر، والطِّب أيضًا: علاج الداء، وهو من الأضداد. وقيل: كنى بالطِّب عن السحر تفاؤلاً، كما سموا (٢) اللديغ سليمًا، والطَّب بفتح الطاء: الرجل الحاذق. قوله: "لَمْ يَبْقَ لِلنَّاسِ (٣) طَبَاخٌ" (٤) أي: عقل، وقيل: قوة. وقيل: المراد: بقية الخير في الدين (٥) والمذهب، وأصله القوة، ثم استعمل في العقل (٦) والخير. و"الطَّبَاقَاءُ" (٧): الأحمق الذي انطبقت عليه أموره، وقيل: الذي لا يأتي النساء، وقيل: الذي هو ليس بصاحب غزو ولا سفر، وقيل: هو العيي القدم، وقيل: الثقيل الصدر عند المباضعة. قوله: "وَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ" (٨) التطبيق هو أن يجعل بطن كل واحد من كفيه لبطن الآخرى، ويجعلها في الركوع بين فخذيه، وهو منسوخ.

стр. 1348

قوله: "وَعَادَ ظَهْرُهُ طَبَقًا" (١) أي: فقارة واحدة، والطبق: فقار الظهر (٢)، فلا يقدر على الانحناء ولا السجود. قوله: "كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (٣) أي: ملؤها، كأنها تعمها فتكون طباقًا لها. قوله: "عَلَى طَبقَاتٍ مِنَ النَّاسِ" (٤) أي: أصناف، والطبقة: الصنف المتشابه. قوله في الاستسقاء: "فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعًا" (٥) أي: عمهم مطرها، كما قال: طَبَق الأَرْضِ تَحَرَّى وتَدُرْ (٦) وقد يكون بمعنى: أظلمت عليهم وعمتهم. قوله: "إِنْ شئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ" (٧) أي: أجمعهما وأضمهما عليهم.

стр. 1349

قوله: "كأنها (١) طُبْيُ شَاةٍ" (٢) أي: ثديها. ...

стр. 1350

الطاء مع الراء " الطَّارِئُ": مهموز: [القادم] (١) على بلد من غيره. قوله: "أُطَارِدُ حَيَّةً" (٢) أي: أتصيدها وأراوغها، ومنه: طراد الصيد وهو اتباعه ومراوغته حيث مال. قوله: ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [النحل: ١٠٨] أي: منع قلوبهم الهدى وخلق فيها ضده. قوله: "وَاطَّرَدُوا النَّعَمَ" (٣) أي: ساقوها أمامهم، وهي الإبل هاهنا. قوله: "غَيْرُ مُطَرَّاةٍ" (٤) أي: غير مطيب، أي: ملطخ بطيب؛ بل هو باق على أصله عود صرف، وأصله من طررت (٥) الحائط أطره إذا غشيته بجصٍّ ونحوه، فالأصل مطررة، وقد تكون: مطراة، بمعنى: مطيبة محسنة من الإطراء وهو المبالغة في حسن الثناء. قوله (في الصراط) (٦): "الْمُؤْمِنُ عَلَيْهِ كَالطَّرْفِ" (٧) بفتح الطاء وسكون الراء، أي: كسرعة رجع العين، كما قال: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] وهو طرف الإنسان بعينه، وهو امتداد لحظه حيث أدرك. و"يَضَعُ حَافِرَهُ حَيْثُ

стр. 1351

اْنْتَهَى طَرْفُهُ" (١) كذلك. وكذلك قوله في الزرع: "يَسْبِقُ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ" (٢). وقيل: طرف العين حركتها، ومنه: "وَهِيَ تَطْرِفُ" (٣) أي: تحرك أجفانها، و"الأَطْرَافُ" (٤) مِنَ الْعَصَبَةِ: الأبعد، من: طرف الشيء الذي هو آخره، كأنه آخر العصبة. و"طَرْفَاءُ الغَابَةِ" (٥): شجر من شجر البادية وشطوط الأنهار، واحدتها: طرَفة، بفتح الراء، مثل: قصبة وقصباء. قوله: "طَرُوقَةُ الفَحْلِ" (٦) أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها، وفيه: "نَهَى عَنْ طَرْقِ الفَحْلِ" (٧): هي إجارته للنزو، كنهيه عن عسبه (٨)، وتقديره: نها عن أجر طرق الفحل الناقة، يطرقها طرقًا، وأطرقته أنا: أعرته لذلك، إطراقًا. قوله: "نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَه" (٩) أي (١٠): يأتيهم طروقًا، وهو القدوم عليهم من سفره ليلاً بغتة ليستغفلهم ويطلب عثراتهم والاطلاع

стр. 1352

على خلواتهم، كما قد فسر ذلك في قوله: "يَتَخَوَّنُهُمْ بِذَلِكَ" (١)، والطروق بالليل حقيقة وبالنهار مجاز، ومنه: "وَمِنْ طَارِقٍ يَطْرُقُ" (٢) أي: يأتي ليلاً، ومنه: "طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ ليلاً (٣) " (٤). و"الْمَجَانُّ المُطْرَقَةُ" (٥) بسكون الطاء وفتح الراء، أي: الترسة التي ألبست بالعقب طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه: المطرَّقة وهو كل ما ركب بعضه فوق بعض. وقيل: هو أن يقوَّر جلده بمقداره ويلصق به كأنه ترس على (٦) ترس. قوله: "يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ" (٧) أي: فِرَق، قال الله تعالى: ﴿طَرَائِقَ قِدَدًا﴾ [الجن: ١١] أي: فرقًا مختلفة الأهواء. قوله ﷺ : "لَا (٨) تُطْرُونِي كمَا أَطْرَتِ النَّصَارى" (٩) الإطراء: مجاوزة الحد في المدح بالكذب فيه.

стр. 1353

الطاء مع اللام " إِنَّ لَنَا طَلِبَةً" (١) أي: شيئًا نطلبه، فعلة بمعنى مفعولة. "الطَّلُّ" (٢): المطر الرقيق، ومنه: "وَيُنْزِلُ المَطرَ كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ" (٣) كذا الرواية في الأولى بالمهملة المفتوحة والثاني بالمعجمة المكسورة، والأصح هنا اللفظة الأولى، لقوله في الحديث الآخر: "كمَنِيِّ الرِّجَالِ" (٤). قوله: "وَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ " (٥) أي: يهدر ويبطل ولا يطلب، ولا يقال: طَل بفتح الطاء، وحكاه صاحب "الأفعال"، وطله الحاكم وأطله: أهدره (٦). قوله: "مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ" (٧) يريد: ما يطلع عليه من أهوال الآخرة وشدائدها، و"الْمُطَّلَعِ" موضع الاطلاع من إشراف إلى اْنحدار، شبه ذلك

стр. 1354

به، و"الْمُطَّلَعِ": موضع الطلوع بفتح اللام، وبالكسر: وقته، وقد قيل بالوجهين جميعًا فيهما. قوله: "إِذَا طَلَعَ الغُلَامُ" (١) أي: ظهر. قوله: "طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا" (٢) أي: ملؤها، وهو ما طلعت عليه الشمس. وأطلعت الشمس و"طلَعَتْ" (٣) واطَّلعت بمعنًى. و"الطَّلِيعَةُ" (٤): المتقدمة لتطلع على أمر العدو وتشرف على أخباره، ومنه: "وَلَوْ أَنَّ أمْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَتْ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ" (٥) أي: أشرفت، ويقال: اطْلع الرجل إطْلاعة بسكون الطاء فيهما أي: أشرف، وأطلعت من فوق الجبل، وطلعت على القوم: أتيتهم. قوله: "تَطَلَّقَ في وَجْهِهِ (٦) " (٧) أي: انبسط وأظهر البشر فيه، و"وَجْةٌ طَلْقٌ" (٨): منبسط غير متكره ولا منقبض، يقال منه: رجل طلق الوجه وطليقه، وقد طلُق وجهه بالضم، ومنه: طلق اليدين إذا كان سخيًّا، ومصدره طلاقة، و"الطُّلَقَاءُ" (٩) جمع طليق، وهو ممن أطلق من اعتقال

стр. 1355

أسر أو ثقاف (١)، وسموا: "الطُّلَقَاءُ"؛ لمنِّ النبي ﷺ عليهم. قوله: "وَامْرَأَةٌ تَطْلُقُ" (٢) بفتح التاء وضم اللام، وبضم التاء أيضا والطاء ساكنة في كلها، يقال: طلقت المرأة بضم الطاء وكسر اللام مخففة من الولادة طلقًا، ومنه: "ضَرَبَهَا الطَّلْقُ" (٣)، وطَلَقت وطَلُقت من الطلاق. قوله: "إِنَّ أَخِي استَطْلَقَ بَطْنُهُ" (٤) أي: أصابه انطلاق البطن. قوله: "فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ" (٥) بفتح اللام، وهو قيد من أديم أحمر. والطلق أيضًا حبل شديد. و"الطِّلَاءُ" (٦): قطران تطلى به الإبل الجربة، ومنه العصير إذا طبخ حتى يثخن أو يخثر. الاختلاف في باب ما يحذر من زهرة الدنيا، قوله: "فَلَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذَلِكَ" (٧) كذا (٨) للكافة، وعند ابن السكن: "صَنَعَ ذَلِكَ"، وعند النسفي: "أَطْلَعَ ذَلِكَ" أي: أظهره وأبانه وكشفه، وكان سبب ذلك - يعني: السائل - وعليه يعود الضمير على كل حال، ولا وجه لقول من قال: "أَطْلَعَ ذَلِكَ" هنا.

стр. 1356

الطاء مع الميم " الطُّمَاْنِيْنَةُ" (١): السكون، وهو الاسم، وأصله الهمز: اطمأن اطمئنانًا. وقوله: "فَطَمِثْتُ" (٢) أي: حِضتُ، بكسر الميم وفتحها. قوله: "فَطَمَحَتْ عَيْنَاهُ إِلَي السَّمَاءِ" (٣) أي: ارتفعت وشخصت. قوله: "وَلَا تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ" (٤) أي: محوته وغيرته. ...

стр. 1357

الطاء مع النون قوله: "وَأَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ " (١) أي: مشدود طنبه بطنبه، وهو الحبل الذي يشد إلى الوتد، وجمعه: أطناب، ثم استعمل فيما قارب من المنازل، استعارة. قوله: "مَا يُكْرَهُ مِنَ الإِطْنَابِ في المَدْحِ" (٢) وهو المبالغة في القول وتطويل الكلام فيه كمد أطناب الخباء. قوله: "مَا بَيْنَ طُنُبَيِ المَدِينَةِ" (٣) أي: طرفيها. و"الطُنْفُسَةُ" (٤) بضم الطاء والفاء، وكسرهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء وهو الأفصح، وحكى أبو حاتم فتح الطاء مع كسر الفاء. وقال أبو علي القالي: بفتح الفاء لا غير، وهي بساط صغير. وقيل: حصير من سعف أو دَوْم عرضه ذراع. وقيل: قدر عظم الذراع. ...

стр. 1358

الطاء مع العين " إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ (١) " (٢) بضم الطاء وكسرها، فبالضم: الأكلة، وبالكسر: وجه الكسب وهيئته، فلان طيب الطعمة أو خبيثها، ومنه: "فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طِعْمَتِي" (٣) أي: صفة أكلي. و"هَلْ أَطْعَمَ نَخْلُ بَيْسَانَ" (٤) أي: أثمر ثمرًا يؤكل. قوله: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ" (٥) يعني: الْبُرَّ. وكذلك قوله: "بِعْ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِكَ طَعَامًا" (٦)، و"نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ، حَتَّى يُسْتَوْفَى" (٧) هو هاهنا كل مطعوم، وكذلك نهيت عن بيع الطعام بالطعام نسيئًا، أو متفاضلًا جنسًا. وفي حديث المصراة: "صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، لَا سَمْرَاء" (٨) أي: من تمر لا من حنطة، قاله الأزهري، والتمر طعام، ويفسره في الحديث الآخر: "صَاعًا مِنْ تَمْرٍ" (٩).

стр. 1359

قوله: "نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ" (١) أي: اللبن، لا تأخذوا ذوات اللبن، كذا قال مالك ﵁. قوله ﷺ : "طَعَامُ الاْثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلاثَةَ" (٢) أي: ما يشبعهما يقوتهم. "فَاسْتَطْعَمْتُ الحَدِيثَ" (٣): طلب منه أن يحدثه. و"أَتَى يَسْتَطْعِمُهُ" (٤) أي: يسأله أن يطعمه. و"طَعَامُ طُعْمٍ" (٥) أي: يصلح للأكل، والطُّعم بالضم مصدر، أي: تغني شاربها عن الطعام. وقيل: لعله: طَعم بالفتح، والرواية بالضم، أي: طعام يشتهى، والطَّعم: شهوة الطعام. وقيل: لعله "طَعَامُ طُعُمٍ" بضم الطاء والعين، أي: طعام طاعمين كثيري (٦) الأكل؛ لأن طُعُم جمع طعوم، وهو الكثير الأكل. وقيل: معناه طعام سمن. و"الطَّاعُونُ" (٧) قروح تخرج في المغابن وغيرها لا تلبث صاحبها، وتعم غالبًا إذا ظهرت، و"رِجْزٌ": عذاب (٨).

стр. 1360

قوله: "فَطُعِنَ عَامِرٌ" (١) أي: أصابه الطاعون، و"الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ" (٢) يعني: الذي يموت في الطاعون. ...

стр. 1361

الطاء مع الغين " وَلَا بِالطَّوَاغِي" (١) هي: الطواغيت، الواحد: طاغية، وطاغوت. يعني: الأصنام، ومنه: "مَنَاةُ الظَاغِيَةُ" (٢) ويقال: الطواغيت بيوت الأصنام، ويكون الطاغوت واحدًا وجمعًا كالفلك. ...

стр. 1362

الطاء مع الفاء " فِي العَيْنِ القَائِمَةِ إِذَا طُفِئَتْ" (١) كذا للطرابلسي، ولغيره: "أُطْفِئَتْ" أي: ذهب بصرها وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها، وعند مالك فيها الاجتهاد (٢). "عِنبَةٌ طَافِيَةٌ" (٣) يهمز ولا يهمز، وسيأتي. قوله: "فَطَفَرْتُ" (٤) أي: وثبت، والطفرة: الوثبة. و"الْمَطَافِيلُ" (٥): النوق التي معها أولادها، وهي أطفالها، والطفل: الصغير من كل حيوان، والمطفل: أمه، وجمعها: مطافيل. و"التَّطْفِيْفُ" (٦): النقص. وقوله: ["طَفَّفْتَ" (٧) بتشديد الفاء الأولى، أي] (٨): نقصت من الأجر. و"طَفَّفَ بِي الفَرَسُ" (٩): وثب وزاد على الشأو، وعلا عليه، يقال: طف عليه: ارتفع، وطف الكيل: قارب الامتلاء.

стр. 1363

و"طَافِي البَحْرِ" (١): ما مات فيه فطفا على الماء، يؤكل عند أهل الحجاز، ومنعه الكوفيون. و"طَفِقَ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ" (٢) أي: جعل يضرب ضربًا وصار ملتزمًا لذلك، بكسر الفاء وفتحها, ولا يكاد يقولونها بالنفي لكن في الإيجاب، لا يقال: ما طلق يفعل. و"ذُو الطُّفْيَتَيْنِ" (٣): الحية ذو الخطين على ظهرها، والطفية: خوص المقل، شبهها بذلك. وقيل: نقطتان. ...

стр. 1364

الطاء مع السين قوله: "طَسٌّ"، و"طِسٌّ"، و"طَسْتٌ" (١)، و"طَسَّةٌ"، كل ذلك لغات، والفتح أفصح. ...

стр. 1365

الطاء مع الهاء قوله: " ﴿طه﴾ [طه: ١]: يَا رَجُلُ بِالنَّبَطِيَّةِ" ذكره البخاري في التفسير (١)، وصححه بعضهم وقال: هي لغة عك. وقال الخليل: من قرأ: طَهَ (٢) فهو يا رجل، ومن قرأ: ﴿طه﴾ فحرفان من الهجاء، فمعناه: اطمئن (٣). وقيل: طَأِ الأرض، والهاء كناية عنها. "الطَّهُورُ لِلْوُضُوءِ" كذا وقع في "الموطأ" لأكثرهم (٤)، وعند بعض الرواة: "الطُّهْرُ (٥) لِلْوُضُوءِ" والأول الصواب؛ لأنه إنما قصد ذكر الماء وعليه أدخل تالي الباب، وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء عنده برفع الواو، ومثله: "فَجِئْتُهُ بِطَهُورٍ" (٦)، و"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ" (٧) وكذلك الوَضوء؛ وأما بضم أولهما فهو الفعل، وحكى الخليل الفتح في الماء والفعل، ولم يعرف الضم (٨)، وحُكي الضم (٩) فيهما جميعًا (١٠). وكذلك الغَسل والغُسل فرقوا بينهما على ما تقدم

стр. 1366

في الفعل والماء، وحكى الأصمعي الفتح والضم، وأما الطهر والطهارة فالفعل. قوله: "الطُّهُورُ شطْرُ الإِيمَانِ" (١) فهو هاهنا الفعل، وكذلك قوله: "يَكْفِيهِ لِطُهُورِهِ (٢) " (٣). وقوله في المعتكفة: "إذَا طَهَرَتْ رَجَعَتْ" (٤) بفتح الهاء للأكثر، وقيدها الجياني بالضم، وكذا في "الجمهرة" (٥)، والوجهان معروفان، إذا ذهبت عنها (٦) حيضتها, ولم يأت من فَعُل فاعل إلاَّ قليل: طهُرت فهي طاهر، وفرُه فهو فاره، وحمُض فهو حامض، ومثُل فهو ماثل، هذِه الأربعة. وقد قيل: مثَل. ومثله: "فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ" (٧) أي: صرت في حكم الطاهر وإن لم ينقطع دمك، قاله في المستحاضة. قوله: "امْرَأَتِي طَاهِرٌ (٨) " قال ابن السكيت: بغير هاء في الحيض خاصة، وبالهاء من العيب (٩).

стр. 1367

قوله: "وَتُرْبَتُهَا لَي طَهُورًا" (١) أي: مطهرة. قوله: "هذا أَبَرُّ رَبَّنا (٢) وَأَطْهَرْ" (٣) كذا لأكثر الرواة، أي: أزكى عملاً، وعند بعضهم: "وَأَظْهَرْ" والأول أوجه. قوله: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطَهَّرِي بِهَا" (٤)، فسره في الحديث: "تتبَعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ (٥) " يريد: تطيبي بها وتنظفي من رائحة دم الحيض. و"الْمِطْهَرَةُ" (٦): الإناء الذي يتطهر به. وقيل: بالكسر: الإناء، وبالفتح: المكان. قوله: "لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ" (٧) قال الخليل: هو التام الخَلْق (٨). قال أبو عبيد: هو التام منه كل شيء على حدته (٩). وقيل: هو الفاحش السمين، وهذا هو الأصل في صفته ﷺ : "لَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ"، وقيل: هو النحيف الجسم، من الأضداد. ...

стр. 1368

الطاء مع الواو " الأَطْوَارُ" (١): الأصناف المختلفة في الصفات، وقيل: طورًا بعد آخر، نطفة، ثم علقة، هكذا. قوله: "أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" (٢) أي: أكثركن عطاءً، فلان طويل اليد والباع إذا كان كريمًا. فكن يتطاولن أي: يتقايسن أيتهن أطول يدًا. قوله: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ بَيَاضُ الأُفُقِ المُسْتَطِيلُ" (٣) بضم اللام، نعت للبياض. و"طُولَى الطُّولَيَيْنِ" (٤) فسرها ابن أبي مليكة بالأعراف والمائدة (٥). ووقع عند الأصيلي: "بِطُولَي الطُّولَيَيْنِ" (٦) وهو وهم في الخط، واللام مفتوحة. قوله في الكعبة: "فَزَادَ في طُولهَا كَذَا، وَكَانَ طُولُهَا كَذَا" (٧) يريد في ارتفاعها.

стр. 1369

قوله: "غَيْرِ طَائِلٍ" (١) أي: غير ذي قدر وقيمة. قوله: "فَأَطَالَ لَهَا في مَرْجٍ" (٢) مدَّ لها في طيل أو طول (٣)، وهو الأكثر، وهو الحبل. وقيل: هو الرسن، وهو الطوال (٤) أيضاً. قوله: "مِنَ الطَّوَّافِينَ" (٥) أي: المتكررين وما لا ينفك منه ولا يقدر على التحفظ منه، والطائف: المتكرر بالخدمة والملاطف فيها. وقوله: "أَوِ الطَّوَّافَاتِ" (٥) يحتمل الشك، ويحتمل ذكر الصنفين من الذكور والإناث. قوله: "فَطَافَ بِأَعْظَمِهَا بَيْدَرًا" (٦) أي: استدار به من جميع جوانبه، يقال منه: طاف به وأطاف به، وفي "الجمهرة": طاف به: دار حوله، وأطاف به: ألم به (٧). وقال الخطابي: طاف يطوف من الطواف حول الشيء، وطاف يطيف من الطيف وهو الخيال، وأطاف يُطيف من الإحاطة بالشيء (٨).

стр. 1370

وفي حديث سليمان ﵇: "لأَطُوفَنَّ" (١)، وروي: "لأُطِيفَنَّ" (٢) كناية عن الجماع، ومنه: "يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُوْمِنُ" (٣) ويحتمل أن يكون في الحديثين بمعنى: يلم (٤) وتكون رواية: "أُطِيفَنَّ" أصح، وكناية عن الجماع. وقيل: اللغتان كناية عن الجماع بذلك صحيحتان (٥)، يقال: طاف بالمرأة وأطاف، قاله ابن القوطية (٦). قوله: "مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا؟ " (٧) بكسر التاء، أي: ثوبًا أطوف به حول البيت. قوله: "طُوِّقَهَا مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ" (٨) أي: جعله طوقًا في عنقه. وقيل: خسف به فصارت الأرض كالطوق في عنقه. وقد جاء في رواية أخرى: "خُسِفَ بِهِ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ" (٩). وقيل: "طُوِّقَهَا": حملها وكلف طاقته من ذلك. قوله في مانع الزكاة: "يُطَوَّقُهُ" (١٠) أي: يجعل في عنقه كالطوق.
следующие страницы →