← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.

стр. 1471

إنسان (١). قال الطبري: هو أن تضرب عجز إنسان بقدمك. وقيل: هو ضربك بالسيف على مؤخره. قوله في الرجل: "يُكْسِلُ وَلا يُنْزِلُ" (٢) ثلاثيًا ورباعيًّا ضبطناه عن القاضي التميمي، عن الجياني (٣)، وحكا صاحب "الأفعال": كسل: فتر، وأكسل في الجماع: ضعف عن الإنزال (٤). قوله: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ والْكَسَلِ" (٥) هو فترة تقع في النفس تثبط عن العمل. و"كَسَفَتِ الشَّمْسُ" (٦)، تقدم في الخاء. قوله: "نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ - يعني: من نعم الله - عارِياتٌ" (٧) من الشكر. وقيل: كاسيات بالثياب عاريات بانكشافهن وإبداء بعض أجسادهن. وقيل: كاسيات ثيابًا رقاقًا، عاريات لأنها لا تسترهن، فهن كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة، والكسوة: ما يُكسى به الشيء.

стр. 1472

قوله: "كِسْرَوَانِيَّةٌ" (١) (بكسر الكاف) (٢)، كذا لهم، وللهوزني: "خِسْرَوَانِيَّةٌ". قوله: "ثُمَّ كَسِرَ"، و"كُسِرَ" (٣)، قد تقدم. قوله: "وَكانَ رَجُلًا رامِيًا شَدِيدًا لَقَد تَكَسَّرَ (٤) يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً" كذا للأصيلي وأبي ذر، وعند النسفي وبعضهم: "لَقَد يَكْسِرُ" (٥) فعل مستقبل قبله: "لَقَدْ" حرف توقع، وقيده عبدوس: "لَقَد كَسَرَ" (٦)، وعند بعضهم: "شَدِيدَ الْقِدِّ" (٧) بسكون اللام وكسر القاف، ولعله يريد الوتر؛ لأنها كانت أوتارهم من جلد. قال القاضي أبو الفضل: أقرب الروايات إلى الصواب ما (٨) للنسفي، ويقرب أيضًا تقييد الأصيلي على حذف (٩) ما يتم به الكلام من رمية أو شدة ونحو هذا (١٠)، وفي باب آخر: "شدِيدَ النَّزْعِ، كسَرَ يَوْمَئِذٍ" (١١) وهو ظاهر المعنى، وإليه يرد ما أشكل مما تقدم.

стр. 1473

الْكَافُ مَعَ الشين قوله (١): "كَشَرَوا" (٢)، التكشير: هو انكشاف الأسنان عند الضحك أو التبسم، وقد يستعمل في غير الضحك، يقال: كشر الكلب عن نابه إذا أبداه ورفع شفتيه عند غضبه واكفهراره (٣). قوله: "فانْكَشَفُوا (٤) عَنْهُ" (٥) أي: انهزموا. الخلاف قوله في حديث أبي بكر ﵁: "ما رَأَيْتُ كالشَّرِّ كاللَّيْلَةِ" (٦) كذا للكافة، وعند الهوزني: "ما رَأَيْتُ في الشَّرِّ كاللَّيْلَةِ" وهو الوجه. ...

стр. 1474

الْكَافُ مَع الهاء قوله: "وَلا يُكْهَرُونَ" (١) كذا للعذري، وفي كتاب أبي عيسى بالقاف، ولغير العذري: "يُكْرَهُونَ" والمعاني متقاربة: كهرني: تجهمني (٢) وأغلظ علي في القول وانتهرني أيضًا، ومنه: "بِأَبِي هُوَ ما كهَرَنِي" (٣). قوله: " فَأَلْقاهُ عَلَما كاهِلِهِ" (٤) الكاهل من الإنسان: ما بين كتفيه، وقيل: موصل العنق في الصلب وهو الكتد، وقد ذكرناه. قال الخليل: هو مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ست فقارات (٥). ...

стр. 1475

الْكَافُ مَعَ الواو في حديث الخضر ﵇: "فَصَارَ مِثْلَ الْكَوَّةِ" (١) بفتح الكاف هو المشهور، وقد حكي بالضم، وقال لنا الصدفي عن بعض شيوخه عن المعري: إنها بالفتح: غير نافذة، وبالضم: نافذة. قلت: وهذا ضعيف، المعري (لعنه الله) (٢) ليس بأهل أن يقلَّد (٣). قوله: "الشَّمْسُ والْقَمَرُ مُكَوَّران" (٤) أي: مكفوفان كما يكف الثوب. وقيل: مرمي بهما. وقيل: قد ذهب نورهما.

стр. 1476

قوله: "كالْكُوزِ" (١)، و"كِيزانُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ" (٢) هي أوانٍ للشراب إذا كانت لها خراطيم وآذان، فإن لم يكن لها خراطيم ولا آذان فهي أكواب. قوله: "كَوَّمَ كَوْمَةً" (٣) بفتح الكاف عندهم، وقيده (٤) الجياني بالضم. قال أبو مروان: هو بالضم: اسم لما كوم، وبالفتح: اسم للفعلة الواحدة، والكَوم بالفتح؛ اسم للمكان المرتفع من الأرض كالرابية، والكومة: الصبرة من الطعام، والكوم: العظيم من كل شيء، وفي الحديث: "كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ" (٥)، و"نَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ" (٦) أي: طويلة السنام. قوله: "حَتَّى يَصِيرَ كَوْمًا" (٧) أي: صبرة، ورواه بعضهم بضم الميم، كأنه جعل "يَصِيرَ" بمعنى الوقوع والحدوث، مثل (كان) في أحد أقسامها. قوله "إنَّ الشَيْطانَ لا يَتَكَوَّنُنِي" (٨) أي: لا يتمثل بي بأن يكون كأنا، كما قال في الحديث الآخر: "لا يَتَصَوَّرُ عَلَى صُورَتِي وَلا يَتَمَثَّلُ بِي" (٩).

стр. 1477

قوله ﷺ : "كُنْ أَبا خَيْثَمَةَ" (١) قيل: معناه: أنت، كما قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] هذا قول الهروي (٢)، وعندي أن هذا بخلاف الآية. قوله: "أكوَعُهُ بُكْرَةَ" (٣) ظاهره: أنت صاحبنا المسمى بابن الأكوع من أول يومنا؛ لأنه قال لهم: "خُذْهَا، وَأَنا ابنُ الأكْوَعِ" (٤)، ورأيت تعليقًا بخط بعض شيوخنا كأنه أشار إلا أن معناه من كاع يكوع إذا عقر، كأنه ذهب إلى أنه أراد أنت الذي تعقرنا من بكرة، والأول أظهر. الخلاف قوله: "الْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" (٥) كذا للعذري، و"الْكَونِ" للفارسي والسجزي وابن ماهان، وقول عاصم في تفسيره (٦): "حارَ بَعْدَمَا كانَ" وهي روايته (٧)، ويقال: إن عاصمًا أوهم فيه، وقد ذكرنا: "الْحَوْرِ" في الحاء. وفي باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر: "وَقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ والشَّعْبِيُّ: إِذا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ" (٨) كذا للكافة، وعند الحموي وأبي

стр. 1478

الهيثم: "وَكانَ ابْنُ المُسَيَّبِ والشَّعْبِيُّ" (١) بدلًا من: "قالَ" والأول هو الصواب. قوله في خبر ابن صياد: "إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ" (٢) كذا عند الأصيلي، ولغيره "إِنْ يَكُنْ هُوَ" قالوا: والأول هو الوجه. وفي حديث قزمان: "فَكَأَنَّ بَعْضَ النّاسِ أَرادَ أَنْ يَرْتَابَ" كذا عند أبي نعيم، ولكافة الرواة: "فَكادَ" (٣)، والأول أصح لسياق الكلام بعد، وقوله: "أَرادَ"، ولا تجتمع مع "كَادَ" في كلام صحيح. وفي حديث بنيان الكعبة: "حَتَّى إِذا كادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ" (٤) كذا للكافة وهو الوجه، وفي بعض النسخ: "كَانَ" وله وجه بمعنى المقاربة. في المزارعة: "فَذَكَرْتُهُ لِطاوُسٍ وَكانَ يُزْرعُ" كذا لابن السكن، ولغيره: "وَقالَ" (٥)، والأول الصواب. وفي التفسير: "لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَكُونَ خَيْرًا مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى" كذا للمروزي وغيره، وعند الجرجاني: "أَنْ يَقُولَ: أَنَا" (٦) مكان: "أن يَكُونَ" وهو الصواب، ووجه الأولى الإخبار بعدم جواز ذلك وبأنه لا فضل لأحدٍ من الأنبياء على يونس بن متى من حيث النبوة لتساويهم

стр. 1479

فيها؛ إذ لا يكون نبي خيرًا من نبي من جهة النبوة، ووجه هذا (١) أن يكون: "أَنا" ضمير النبي ﷺ ؛ يقول (٢): لا تفضلوني على يونس بن متى، كما قال: "لا تُفَضِّلُوا (٣) بَيْنَ الأنْبِيَاءِ" (٤) إما على طريق التواضع، أو على طريق الكف عن أن يفضل بعضهم على بعض تفضيلًا يوهم نقصًا أو يؤدي إليه، أو يكون ذلك قبل علمه بأنّه سيد ولد آدم، أو يكون المراد بقوله: "أَنا" كل قائل ذلك من الناس، ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على نبي من الأنبياء ويعتقد أن ما قص الله من قصته حطت من منزلته. "الْكُوبُ" فسره البخاري بـ" ما لا أُذُنَ لَهُ وَلا عُرْوَةَ" (٥)، ولا خرطوم له ولا أذن وهو بمعنى العروة، و"الْكُوزُ" (٦) يجمع ذلك كله. قال الأزهري: الأكواب ما لا خراطيم لها، وإن كانت لها خراطيم فأباريق. قال غيره: الكوب (٧): ما كان مستديرًا لا عروة له. وقيل: ما اتسع رأسه من الأباريق ولا خرطوم له. وقيل: هي دون الأباريق. قوله: "لَمّا ماتَ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ" (٨) أي: كان أمره أو قيامه بعده.

стр. 1480

الْكَافُ مَعَ الياء قوله: "يُكادانِ بِهِ" (١) الكيد: تدبير فعل السوء، وإعمال الحيلة فيه، وكاد الشيءُ بمعنى (٢): قرب. قوله: "وَهُوَ يكيدُ بِنَفْسِهِ" (٣) قال الخليل: أي: يسوق (٤). قال أبو مروان: كأنه من الكيد وهو القيء، أو من كيد الغراب وهو نعيبه، أو من كاد يكاد إذا قارب، كأنه قارب الموت، ولأن صفته في نفسه (٥) صفة من يتقيأ، أو الغراب إذا نعب ففتح فاه وحرك رأسه وردد صوته. قوله: "أكَيْلُكُمْ بِالسَّيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ" (٦) أي: أقتلكم قتلًا ذريعًا واسعًا، والسندرة: مكيال واسع، وقيل: السندرة: العجلة، أي: أقاتلكم مستعجلًا. قوله ﷺ : "الْكَيْسَ الكَيْسَ" (٧) يريد الولد وطلب النسل، يقال: كاس الرجل في عمله: حذق، وكاس: ولد كيسًا. وقال الكسائي: أكاس: وُلِد له كيس، والكيس: ضد العجز، ومنه قوله: "حَتَّى العَجْزُ والْكَيْسُ" (٨)

стр. 1481

بضم الزاي والسين عطفًا على "كُلُّ" ويصح بالخفض عطفًا على "شَيءٍ"، وهو عند اللغويين (١) من ذوات الواو، كقولهم: كوسى، وأبى النحويون ذلك، وهو عندهم من ذوات الياء، قلبت في: كوسي. قوله: "وَكانَ في كِيسٍ لِي" (٢) هو وعاء تحفظ فيه النفقة، وقوله: "مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ" (٣) بكسر الكاف (رواه الكافة) (٤)، أي: مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في الكيس، ورواه الأصيلي بفتح الكاف، أي من فقهه وفطنته لا من روايته. قوله: "أَلا تَسْأَلُوني كَيْفَهْ" (٥) قالوا: أي: كيف هو ما ذكرت؟ فقالوا له: كيف هو. قوله: "الْمُكايَسَةُ" (٦) هي المحاكرة والمضايقة في المساومة في البيع، وهي مفاعلة، من اثنين.

стр. 1482

أسماء الأمكنة " الْكَعْبَةُ" (١): هي البيت نفسه لا غير؛ سمي بذلك لتكعيبه، وهو تربيعه، وكل بناء مربع: كعبة. وقيل لارتفاع بنائه، وكل بناء مرتفع فهو كعبة، ومنه: كَعُب ثدي الجارية إذا علا في صدرها. "كُراعُ الغَمِيمِ" (٢): واد أمام عسفان بثمانية أميال، يضاف إليه هذا الكراع، وهو جبل أسود بطرف الحرة تمتد إليه، والكراع: ما سال من أنف الجبل أو الحرة، وكراع كل شيء: طرفه، ومنه: أكارع الدابة. و"كُراعُ هَرْشَى" (٣): موضع (٤)، وقد صغر بعض الشعراء: الْغُمِيم والأول أشهر. "كَداءُ" (٥)، و"كُدَيٌّ"، و"كُدًى": فـ"كَداءُ" غير مصروف بأعلى مكة، و"كُديٌّ": جبل قرب مكة، قاله الخليل (٦). وأما "كُدًى" مقصور منون مضموم الأول: الذي بأسفل مكة (والمشدد) (٧) هو لمن خرج إلى اليمن، وليس من طريق النبي ﷺ في شيء. قال ابن المواز: "كَداءُ" التي دخل منها النبي ﷺ هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة التي يهبط منها على الأبطح، والمقبرة منها عن يسارك، و"كُدًى" التي خرج منها هي (٨)

стр. 1483

العقبة الوسطى التي بأسفل مكة. وفي حديث الهيثم بن خارجة: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مِنْ كُدًى التِي بِأَعْلَى مَكَّةَ" (١)، بضم الكاف مقصور، وتابعه على ذلك وهيب وأسامة (٢). وقال عبيد بن إسماعيل: "دَخَلَ عامَ الفَتْحِ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ مِنْ كَداءٍ" (٣)، بالمد. وفي المغازي من حديث عبيد بن إسماعيل: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ خالِدَ بْنَ الوَليدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَداءٍ - ممدود مفتوح - وَدَخَلَ هُوَ مِنْ كُدًى" (٤) مضموم مقصور، وكذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند كافتهم وهو الصواب، إلَّا أن الأصيلي ذكره عن أبي زيد بالعكس: دخل النبي ﷺ "مِنْ كُدًى" وخالد "مِنْ كَداءٍ" وهو مقلوب. وفي حديث ابن عمر ﵄: "دَخَلَ فِي الحَجِّ مِنْ كَداءٍ - ممدود مصروف - مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا التِي بِالْبَطْحاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى" (٥). وفي حديث عائشة: "أَنَّهُ دَخَلَ مِنْ كَداءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ - ممدود، وعند الأصيلي مهملًا في هذا الموضع - قالَ: وَكانَ عُرْوَةُ يدخلُ عَلَى كِلْتَيْهِما مِنْ كَداءٍ وَكُدًى" (٦) كذا للقابسي غير أن الثاني عنده: "كُدْيٍ" غير مشدد، ولكن

стр. 1484

تحت الياء كسرتان أيضًا، وعند أبي ذر القصر في الأولى مع الضم، وفي الثاني الفتح مع المد. قوله: "وَأَكثَرُ ما كانَ يدخلُ مِنْ كُدًى" مضموم ومقصور للأصيلي والهروي، ولغيره مشدد الياء (١)، وذكر البخاري بعد عن عروة من حديث [عبد الله بن] (٢) عبد الوهاب: "أكْثَرَ ما كانَ يدخلُ مِنْ كُدًى" مضموم مقصور للأصيلي والحموي وأبي الهيثم، ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي (٣). ومن حديث موسى (٤): "دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ كُدًى" مقصور مضموم، وبعده: "وَأَكثَرُ ما كان يدخلُ مِنْ كُدًى" كذلك مثله للأصيلي، وعند القابسي وأبي ذر: "كَدًى" بالفتح والقصر، وعنه أيضًا هنا: "كُدَيٍّ" بالضم والتشديد (٥). وفي حديث محمود عكس ما تقدم: "دَخَلَ مِنْ كُدًى ... وَخَرَجَ مِنْ كَداءٍ" كذا لكافتهم، وعند المستملي عكس ذلك (٦)، وهو أشهر. وفي شعر حسان في مسلم: "مَوعِدُها كَدَاءُ" (٧).

стр. 1485

وفي حديث هاجر: "مُقْبِلِينَ مِنْ كَداءٍ" (١)، وفيه: "فَلَمّا بَلَغُوا كُدًى" (٢)، ورواه مسلم: "دَخَلَ عامَ الفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ" (٣) بالمد للرواة إلَّا السمرقندي فعنده: "كُدًى" بالضم والقصر، وفيه: "قالَ هِشَامٌ: وَكانَ أَبِي أَكْثَرَ ما يدخلُ مِنْ كُدًى" بالضم رويناه، ورواه غيري بالمد والفتح (٤). قال أبو علي: كداء ممدود غير مصروف جبل بمكة، قال ابن الأعرابي: كداء ممدود، وهو عرفة نفسها. وأما الذي في حديث عائشة ﵂ في الحج: "ثُمَّ الْقَيْنا عِنْدَ كَذَا وَكَذَا" (٥) فهو بذال معجمة كناية عن موضع وليس باسم. "الْكَدِيدُ" (٦) على اثنين وأربعين ميلًا من مكة. "كَرْمَانُ" (٧) بفتح الكاف وسكون الراء، وضبطه الأصيلي بكسر الكاف، وكذلك عبدوس، والصواب فتح الكاف وإسكان الراء في المدينة وفي النسب إليها.

стр. 1486

الأسماء والكنى عامِرُ بْنُ كُرَيْزٍ بضم الكاف، وبِنْتُ الْحارِثِ بْنِ كُريز، وطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ كَرِيزٍ بفتح الكاف، ورواه عبيد الله عن أبيه يحيي: ابْنُ كُرَيْزٍ، فيهما جميعًا، وهو وهم. وكان بعضهم يقول: كُرَيْزٌ في قُرَيْش على وزنه، وكَرِيزٌ في خزاعة، وكان بعضهم يقيده بأن يقول: التصغير في عبيد الله مع التكبير في كَريز، والتكبير في عبد الله مع التصغير في كُريز؛ لأنّ عبد الله بن عامر بن كُريز، وطلحة بن عبيد الله بن كَريز (١). كثِيرٌ (اسم وكنية) (٢) مكبر غير مصغر، وبالثاء المثلثة لا غير، وليس في هذه الكتب: كبير ولا أبو كبير. وكُرَيْبٌ، ومَعْدِي كَرِبٍ، وكُرْزُ بْنُ جابِرٍ، وكُهَيْلٌ، وأَبُو كبْشَةَ، وابْنُ أَبِي كَبْشَةَ: اسم رجل تأله قديمًا وفارق دين الجاهلية، وعَبَدَ الشعرى، فشبه النبي ﷺ به. وقيل: بل كانت للنبي- ﷺ أخت تسمى كبشة، فكان أبوه من الرضاعة يكنى بها (٣)، وقيل: بل كان في أجداده لأمه من يكنى بذلك، وقد ذكر محمَّد بن حبيب في "محبره" جماعة من آبائه من جهة أبيه وأمه يكنون بأبي كبشة (٤).

стр. 1487

وقيل: بل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه وهو جد جد أم النبي ﷺ . وذُو الكَلَاعِ، وعَبْدُ كُلَالٍ، وأَبُو ذاتِ الْكَرِشِ، ويَزِيدُ بْنُ كيْسانَ، وكُلْثُومٌ، وكِنَانَةُ، وكَرْكِرِةُ مولى النبي ﷺ بكسر الكافين، وفتحهما وهو الأكثر، ومحمد بن سلام البيكندي يقوله بالكسر، وبه كان عند الأصيلي وأبي نعيم. قال القابسي: لم يكن فيه عند المروزي ضبط إلا أني أعلم أن الأوّل خلاف الثاني. كِسْرَى بفتح الكاف وكسرها، والأصمعي ينكر الفتح.

стр. 1488

الأنساب [الْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ، وقد جاء فيه: الْبَهْرانِيُّ، وبَهْراء من قضاعة، لا تجتمع مع كندة إلَّا في سبأ بن يشجب على من جعل قضاعة من اليمن، أو في عابر بن شالخ على من جعلهم من مَعَدٍّ] (١). أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الكِرْمانِيُّ بكسر الكاف قيده الأصيلي، والْقاسِمُ بْنُ عاصِمٍ الْكَلْبِيُّ، كذا لابن السكن والقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي والنسفي: الكُلَيْبِيُّ، مصغر، و (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَحْرٍ الْكِنانِيُّ) (٢)، والْكَعْبِيُّ، وفي أسانيدنا عن البخاري: أَبُو عَلِيُّ الْكُشانِيُّ مضموم الكاف مخفف الشين، وكُشانة من أعمال بخارى، واسم أبي علي هذا: إسماعيل ابن محمَّد بن أحمد، وفي سند مسلم: الْكِسائِيُّ، واسمه محمَّد بن إبراهيم ابن يحيي، يكنى: أبا بكر، وفي سند البخاري أيضًا: الْكُشْمِيهَنِيُّ، وكذلك كريمة بنت أحمد المروزية تروي عن أبي الهيثم، واسمه: محمَّد بن زرَّاع، وهي أيضًا: كُشْمِيهَنِيَّةٌ (٣).

стр. 1489

وفي حديث فضائل أبي بكر ﵁: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الكُوفِيُّ، ثنا (١) الوَليدُ" كذا لابن السكن، ولغيره: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ" (٢) قال الجياني: أرى ما عند ابن السكن غلطًا، وإنما هو محمَّد بن يزيد الرفاعي، وقيل غيره (٣). و"مُحَمَّدُ بْنُ قُدامَةَ الكَلْبِيُّ" كذا لابن ماهان من بعض طرقه، وللكافة: "السُّلَمِيُّ" (٤)، وكذا نسبه الحاكم.

стр. 1490

حَرفُ اللَّامِ (١) اللام (٢) مع الهمزة قوله: "فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ اللُّوْلُؤُ" (٣) [قيل: هو كبار الدر] (٤)، وقيل: اسم جامع لجنسه، سمي بذلك لتلألئه، وهو إشراقه وضياؤه. قوله: "يَتَلَألَأُ" (٥) أي: يشرق، و"اللَّأمَةُ" (٦): السلاح، و"اللَّأُمَةُ": الدرع بنفسها (٧). قوله: "وَضَعَ لَأمَتَهُ واغْتَسَلَ" (٨) أي: سلاحه، واستلأم للقتال،

стр. 1491

أي (١): لبس سلاحه، قاله الأصمعي. وقال الخليل: لبس درعه (٢). قوله: "ولا يَلْتَئِمُ" (٣)، و"لأَمَ بَيْنَهُمَا" (٤)، ويروى: "لَاءَمَ بَيْنَهُمَا" ممدود، و"قال لَهُمَا: التَئِمَا فَالْتَأَما" (٥) كله بمعنى الاجتماع، يقال: التأم الشيء ولأَمتُه، أي: ضممت بعضه إلى بعض، وكذلك لاءمته، ومنه: "فَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي؛ أَنَّهُ شِعْرٌ" (٦) أي: لا يقوله. قوله: "لا يَصْبِرُ عَلَى لَأُوائِها" (٧) أي: شدتها وضيقها، واللأواء واللولاء سواء، والله أعلم. الاختلاف " لَا أَحْسَنَ مِنْ هذا وَمِمَّا تَقُولُ" (٨)، وعند القاضي أبي علي: "لَأحْسَنُ" برفع النون مع لام الابتداء، وكذلك اختلفت الرواية فيه عندنا في كتاب "المشاهد" لابن هشام، ولكلٍّ وجه، ومن الناس من يرجح النفي ويجعله الصواب على معنى أنه أظهر له التسليم لما جاء به إن كان حقًّا من عند الله ولم يكن شيئًا اخترعتَهُ، فيكون جواب (إن) متقدمًا عليها،

стр. 1492

ويحتمل أن (١) يتم الكلام في قوله: "لا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ" ثم قال: "إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ كَمَا تَزْعُمُ فاجْلِسْ في مَنْزِلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيْكَ مَنْ رَغِبَ فِيكَ وَفِيهِ" (٢). ورجح القاضي أبو الفضل رواية أبي علي وقال: إنه الأشبه بمقصد (٣) هذا المنافق، أي: لأحسن مما تقول إن كان حقًّا أن تجلس في بيتك ولا تؤذنا، ويكون قوله: "أَنْ تَجْلِسَ في مَنْزِلِكَ" (خبر المبتدأ) (٤)، قال: وعلى رواية النفي يأتي في الكلام تناقض؛ لأنه أثبت له الحسن أولًا ثم أدخل الشك (٥). قوله: "لَأَعْتَرِفَنَّ: مَا جاءَ الله رَجُلٌ بِبَقَرَةٍ" الحديث، وروي: "لأعْرِفَنَّ" (٦) كذا رواه القابسي، وهو الصواب. وقول علي ﵁: "ما كُنْتُ أُقِيمُ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فَأَجِدَ مِنْهُ في نَفْسِي إِلَّا صاحِبَ الخَمْرِ؛ لأنَّهُ (٧) إِنْ ماتَ ودَيْتُهُ" (٨)، (قال بعضهم: الوجه: "فَإِنَّهُ إِنْ مَاتَ ودَيْتُهُ) (٩) " (١٠).

стр. 1493

قوله في حديث الشجرتين: "فَلَأَمَ بَيْنَهُمَا" (١) كذا لهم، وعند ابن عيسى: "فَلَاءَمَ" بالمد، وعند أبي بحر عن العذري: "فَأَلَامَ" (٢) بغير همز بعد اللام، وهو بعيد، إلَّا أن يكون بتسهل من: ألأم (٣) ثم نقلت الحركة إلى اللام الساكنة، كما يقال: الارْضُ والامْرُ. ...

стр. 1494

اللام مع الباء قوله: "لَبَّيْكَ" (١) هو تثنية، ومعناه: إجابة لك بعد إجابة، تأكيدًا، كما قالوا: حنانيك، ونصب على المصدر، هذا مذهب سيبويه (٢)، ومذهب يونس أنه اسم غير مثنى (٣)، وأن ألفه انقلبت ياءً لاتصالها بالضمير مثل لَدَيَّ وعَلَيَّ، وأصله: لبب من لبَّ بالمكان وألب به إذا أقام. وقيل: معناه: قربًا منك وطاعة لك (٤)، فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا الثالثة ياءً، كما قالوا: تظنيت من تظننت، ومعناه: إجابتي لك يا رب لازمة. وقال الحربي: الإلباب: القرب. وقيل: الطاعة والخضوع، من قولهم: أنا ملب بين يديك، أي: خاضع. وقيل: اتجاهي لك وقصدي، من قولهم: داري تَلُبُّ دارك، أي: تواجهها. وقيل: محبتي لك يا رب، من قولهم: امرأة لبة إذا اشتد حبها لولدها. وقيل: إخلاصي لك يا رب، من قولهم: حسب لباب، أي: محض. وفي الحديث: "لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ (٥) " (٦) أي: جمعت عليه ثوبه عند لبته، وهو صدره، بتشديد الباء وتخفيفها، والتخفيف أعرف، و"اللَّبَّةُ": المنحر، ومنه: " الذَّكَاةُ فِي اللَّبَّةِ والْحَلْقِ" (٧)، و"طَعَنَ في لَبَّاتِهَا" (٨)،

стр. 1495

و ﴿أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ٣]: أولو العقول، و"لُبُّ الرَّجُلِ الحَازِمِ" (١). قوله: "فَأَطَالَ اللَّبَثَ" (٢) بفتح اللام والباء وإسكان الباء أيضًا، (وهو اسم الفعل، و: "اللُّبْثَ" بالضم وسكون (٣) الباء) (٤) المصدر، يقال: لبث لبثًا، ومنه (٥): "ولَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ لبْثَ يُوسُفَ" (٦)، و"اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ" (٧) كله بمعنى: الإبطاء والتأخر، أي: تأخر وأبطأ نزوله. قوله: "مَنْ لَبَّدَ شَعْرَهُ" (٨) أي: جمعه بما يلزق بعضه إلى بعض من خطمي أو صمغ (٩) أو شبهه؛ ليتصل بعضه ببعض فلا يشعث ولا (١٠) يقمل في الإحرام.

стр. 1496

و"الَكِسَاءُ المُلَبَّدُ" (١): الذي كثف ومشط وصفق حتى صار شبه اللبد. وقيل: معناه (٢): مرقعًا، يقال: لبدت الثوب ولَبَّدته وألبدته، أي: رَقَّعته، وإلى هذا ذهب الهروي (٣)، والأول أصح؛ لقوله فِي الرواية الأخرى: "مِنْ هذِهِ المُلَبَّدَةِ" (٤) فدل على أنه جنس. وقوله: "لبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ" (٥) أي (٦): رقع. قوله: "فَلُبِطَ بِهِ" (٧) أي: صرع وسقط لحينه، واللبْط بسكون الباء: اللصوق بالأرض، (وقال مالك: وعك لحينه. وفي حديث إسماعيل: "يَتَلَوى وَيَتَلَبَّطُ" (٨) أي) (٩) يتقلب عطشًا. قوله: "عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينَةِ" (١٠) هي (١١) حساء من دقيق أو نخالة، سميت من اللبن لبياضها، وقد يجعل فيها اللبن أو العسل.

стр. 1497

قوله: "وَعِنْدِي عَنَاقُ لَبَنٍ" (١) أي: ملبونة تطعم اللبن وترضعه. وقال بعضهم: أنثى. وليس بشيء. قوله: "إِنِّي مَصِصْتُ عَنْ امْرَأَتِي لَبَنًا" (٢) وقال أبو عبيد: والمعروف فِي الكلام: لبانًا. قال غيره: اللبان فِي بنات آدم، واللبن لغيرهن. قوله: "وَأَنَا مَوْضِعُ تِلْكَ اللَّبِنَةَ" (٣) ويقال: اللِّبْنة، وتجمع لَبِن (٤)، ولبْن، وهو هذا الطوب (٥). قوله: "وَلبْنَتُهَا دِيبَاجٌ" (٦) أي: لِبنة الثوب، رقعة من جيبه (٧) بكسر اللام وسكون الباء. قوله: "فَلَبَسَ عَلَيْهِ" (٨) مخفف الباء، ومنهم من ثقَّلها، والتخفيف أفصح، من قوله : ﴿وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ﴾ [الأنعام: ٩] أي: خلط عليه أمر صلاته وشبهها عليه. قوله: "مَنْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا جَعَلْنَا لَبْسَهُ بِهِ" (٩)، و"لَا تَلْبِسُوا" (١٠)

стр. 1498

كل ذلك بالتخفيف لشيوخنا في "الموطأ"، وفي رواية الأصيلي في الآخر بالتشديد. وقوله: "ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ" (١) يعني: من الدنيا. وقوله: "نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ" (٢) كُسِرت اللام؛ لأنها هيئة وحالة فِي اللباس، وقد روي بضم اللام على اسم الفعل (٣)، والأول هنا أوجه. قوله فِي الترك: "يَلْبَسُونَ الشَّعَرَ" (٤)، وفي الحديث الآخر: "يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ" (٥)، يحتمل أن يكون على ظاهره من أن لباسهم من الشعر، ويحتمل أنه تفسير لقوله: "يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ" (٦) أي: أن (٧) نعالهم من حبال، من (٨) شعر وضفائر من شعر، ويحتمل أن يريد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم. قوله: "لَبَسَ عَلَيْهِ" (٩) أي: خلط وعمي أمره عليه (١٠)، ومنه فِي خبر

стр. 1499

ابن صياد: "فَلَبَسَنِي" (١) بتخفيف الباء، أي: جعلني ألتبس في أمره. و"اللُّوبِيَاءُ" (٢): حب معروف، وهو ممدود. قوله: "يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا" (٣)، وجاء في البخاري في حديث أبي (٤) النعمان فِي كتاب الجنائز، وفي كتاب مسلم من رواية ابن الصباح عن هشيم، ورواية يحيى بن يحيى وغيره عن أبي بشر عن ابن جبير (٥): "مُلَبِّدًا" (٦) بالدال، ليبقى على سنة الإحرام، وليس للتلبيد هاهنا معنًى. قوله: "فَيَحْرُمُ بِلَبَنِهَا" (٧) كذا الرواية، وقال ابن مكي: ذكر اللبن في بنات آدم خطأ، وإنما اللبن للبهائم، ولبنات آدم اللبان (٨). وهذا الحديث حجة عليه. قوله فِي جرح سعد: "فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ" (٩) كذا لأبي بحر، وعند الصدفي: "مِنْ لِيَتِهِ" أي: من صفحة عنقه، وعند غيرهما: "مِنْ لَيْلَتِهِ"، وكذا هو للباجي. وفي فضائل أبي بكر ﵁: "هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَبَنًا؟ " (١٠) كذا للمروزي

стр. 1500

وأبي ذر، وعند الجرجاني والنسفي: "هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لَنَا؟ " وعند ابن السكن: " حَالِبٌ لَنَا شَاةً"، وهذا يعضد الذي قبله (١) وهو أوجه من رواية المروزي، وكذا لجميعهم فِي غير هذا الموضع: "حَالِبٌ لَنَا"، وفي رواية: "لِي" (٢). وفي حديث الهجرة: "أَفِي غَنَمِكَ لَبَنٌ؟ " (٣)، و"لُبْنٌ" بالوجهين ضبطناه، يقال: شاة لَبِنَة وشياه لُبُن، مثل: ضامر وضُمُر، أو جمع لبون مثل عجوز وعجز، ثم يسكن أوسط الكلمة للتخفيف (٤). (قوله: "ائْتُونِي بِخَمِيصٍ أَوْ لَبِيسٍ" (٥) يعني: ما قد لبس، وتقدم الخميص) (٦). ...

стр. 1501

اللام مع الثاء قوله: "الْوَشْمُ فِي اللِّثَةِ" (١) بتخفيف الثاء وكسر اللام، وهي لحم الأسنان. ...

стр. 1502

اللام مع الجيم قوله: "لَجَئُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَهُمْ" (١) أي: استعاذوا به، كذا للجرجاني. قوله: "لَجَبَةَ خَصْمٍ" (٢) بفتح اللام والجيم، أي: اختلاط أصواتهم (٣)، مثل الجلبة فِي الحديث الآخر (٤). وقوله: "لأنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ فِي يَمِينِهِ" (٥) أي: يتمادى، والاسم اللجاج، والمراد التمادي عليها ولا يكفرها ويحنث. وقوله: "حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً" (٦) هي اختلاط الأصوات، مثل اللجبة. قوله: "فَيُلْجِمُهُمْ العَرَقُ" (٧) أي: يبلغ أفواههم ويعلو عليها حتى يكون كاللجام على فم الدابة. ...

стр. 1503

اللام مع الحاء قوله: "فَأَلَحَّتْ" (١) أي: تمادت على فعلها. قوله: "أَحَدُهُمَا يَلْحَدُ" (٢) أي: يحفر اللحد، وهو الحفر (٣) في جانب القبر، والضريح الشق للميت في وسط القبر، يقال: لحد وألحد وأصله من الميل، والملحد: المائل عن الحق، يقال: لحَد (٤) وأَلْحَدَ، ومَلحَدٌ ومُلحِدٌ (٥)، ومنه: "الْمُلْحِدُ فِي الحَرَمِ" (٦). و"نَبِيُّ المَلْحَمَةِ" (٧)، الْمَلْحَمَةُ: معركة القتال وهي موضعه. و"رَجُل لَحَّامٌ" (٨): يبيع اللحم. و"كَانَ القَاسِمُ رَجُلًا لَحْنَةً" كذا لابن أبي جعفر بإسكان الحاء، أي: كثير اللحن، وعند السمرقندي: "لَحَّانَةً" (٩)، (ولغيرهما: "لَحَّانًا") (٥)

стр. 1504

وأما اللحنة بفتح الحاء وهو الذي يلحن الناس، أي: يخطئهم. وقوله: "بِلَحْنِ حِمْيَرَ" (١) أي بلغتهم وطريقة كلامهم، و"أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ" (٢) (أي: أفطن) (٣)، واللحَنُ: الفطنة، واللحْنُ: الخطأ، ويقال أيضًا بالسكون في الفطنة، ومنه: ... وَخَيرُ الحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنًا (٤) وقيل في الخطأ أيضًا بالفتح. وقوله: "قَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا" (٥)، والإلحاف: لزوم الشيء، وهو الإلحاح. قلت (٦): وعندي أن الإلحاف هو الاستكثار بالسؤال، والإلحاح: ملازمته (٧)، من لححت عينه. و"اللُّحَيْفُ" (٨) اسم فرس النبي ﷺ على لفظ التصغير، وضبطناه عن (٩) عامة شيوخنا وعند (١٠) ابن سراج بفتح اللام وكسر الحاء على وزن رَغِيف،

стр. 1505

وكذا ذكره الهروي (١)؛ سمي بذلك لطول ذَنَبه فهو بمعنى فاعل، كأنه يلحف الأرض به، قال البخاري: وقالهُ بعضهم بالخاء (٢). والأول هو المعروف. وقوله: "بِالكَافِرِينَ مُلْحِقٌ" (٣) بكسر الحاء، يقال: لحقته وألحقته بمعنًى، فأنا لاحق وملحق، ويجوز أن يكون معناه من نزل به وقدر عليه ألحقه بالكافرين في النار، ورواه بعضهم بفتح الحاء، أي: يلحقه الله تعالى بالكافرين. وقوله: "لَوْ فَعَلْتَ لَلَحِقَتْكَ النَّارُ (٤) " كذا للعذري، ولغيره: "لَلَفَحَتْكَ" (٥) أي: ضربتك بلهبها وأحرقتك، وهو أصوب. وقوله: "مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ" (٦) قيل: لسانه. وقيل: بطنه، واللحي واللحى: عظم الأسنان الذي تنبت عليه اللحية (٤). وقوله: "وَأَعْفُوا اللِّحَى" (٧) مقصور، جمع لحية. وقوله: "فَتَلَاحَى رَجُلَانِ" (٨) أي: تسابَّا، والاسم اللحاء، وفي مسلم:

стр. 1506

"سِبَابٌ أَوْ لِحَاءٌ" (١). قوله: "إِنَّ هذا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوةٌ" (٢)، وفي رواية: "مَقْرُومٌ" أي: مشتَهًى، وكذا رواه البخاري والعذري في كتاب مسلم (٣)، و"مَكْرُوةٌ" لعامة رواة مسلم، وكذلك في الترمذي (٤)، أي: يكره أن يذبح فيه (لحم لغير ضحية) (٥)، كما قال: "إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ" (٦)، وقال بعضهم: إنما صوابه: اللحَم فيه مكروه، بفتح الحاء، أي: شهوة اللحم والشوق إليه، وترك العيال بلا لحم حتى يشتهوه مكروه. وقوله في تفسير الأنعام: "لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ (شُحُومَهَا) (٧) أَجْمَلُوهُ" (٨) كذا لهم، وللقابسي: "لُحُومَهَا" وهو وهم. (وقوله في حديث أبي مسعود: "لَلَحِقَتْكَ النَّارُ" كذا للعذري، [ولغيره] (٩): "لَلَفَحَتْكَ" (١٠) وهو أصوب) (١١).

стр. 1507

وفي حديث فاطمة ابنة (١) قيس في حديث إسحاق: "فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ بَنِي لَحْيَانَ". كذا عند بعض رواة مسلم، وعند كافتهم: "نَجْرَانَ" (٢) وهو الصواب؛ بدليل قولها في الحديث الآخر. وقوله في فضل عائشة ﵂ "حَتَّى أَلْحَيْتُ عَلَيْهَا" (٣) تقدم في حرف الثاء. (وفي تفسير الأنعام: "لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا" (٤)، وعند القابسي: "لُحُومَهَا" وهو وهم) (٥). ...

стр. 1508

اللام مع الخاء قوله (١): "يُلَخّصَ لَكَ نَسَبِي" (٢) أي يبين، وقد تقدم. وقوله (٣) في: "اللِّخَافُ: وَهِيَ الخَزَفُ" (٤) وقال أبو عبيد: هي حجارة بيض رقاق (٥)، الواحدة لخفة. وقال الأصمعي: فيها عرض ودقة، أعلم. ...

стр. 1509

اللام مع الدال " الأَلَدُّ" (١) الشديد الخصومة، من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما أخذ عليه جانب من الحجة أخذ في آخر. وقيل: لإعماله لديديه في الخصام وهما جانبا فمه. وقوله ﷺ : "لَا تَلُدُّونِي" (٢) اللدود بفتح اللام: الدواء الذي يصب في أحد جانبي (فم المريض) (٣) وهما لديداه، ولددته فعلت ذلك به. وقوله: "فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ" (٤) أي: تلكأ ولم ينبعث. وقوله ﷺ : "لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ" (٥) بضم الغين وكسرها على النهي، وعلى الخبر وهو مثل، أي: لا يستغفل ويخدع (٦) مرة بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة خاصة، ولدغته العقرب وغيرها من ذوات السموم: إذا أصابته بسمها، وذلك بأن تأبره بشوكتها. ...

стр. 1510

اللام مع الزاء في شروط الساعة ذكر: "اللِّزَامُ" (١)، وفسره بأنه يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضًا، واللزام في اللغة: الفصل في القضية، واللزام أيضًا الملازمة للشيء، أي: الثبوت عليه والدوام. قال أبو عبيدة (٢): وكأنه من الأضداد. وقوله في خبر إبليس: "يَلْتَزِمُهُ" (٣) أي (٤) يضمه إليه، وقد جاء: "فَيُدْنِيهِ" (٥). ...
следующие страницы →