← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

"سِبَابٌ أَوْ لِحَاءٌ" (١). قوله: "إِنَّ هذا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوةٌ" (٢)، وفي رواية: "مَقْرُومٌ" أي: مشتَهًى، وكذا رواه البخاري والعذري في كتاب مسلم (٣)، و"مَكْرُوةٌ" لعامة رواة مسلم، وكذلك في الترمذي (٤)، أي: يكره أن يذبح فيه (لحم لغير ضحية) (٥)، كما قال: "إِنَّهَا شَاةُ لَحْمٍ" (٦)، وقال بعضهم: إنما صوابه: اللحَم فيه مكروه، بفتح الحاء، أي: شهوة اللحم والشوق إليه، وترك العيال بلا لحم حتى يشتهوه مكروه. وقوله في تفسير الأنعام: "لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ (شُحُومَهَا) (٧) أَجْمَلُوهُ" (٨) كذا لهم، وللقابسي: "لُحُومَهَا" وهو وهم. (وقوله في حديث أبي مسعود: "لَلَحِقَتْكَ النَّارُ" كذا للعذري، [ولغيره] (٩): "لَلَفَحَتْكَ" (١٠) وهو أصوب) (١١).

стр. 1507

وفي حديث فاطمة ابنة (١) قيس في حديث إسحاق: "فَخَرَجَ فِي غَزْوَةِ بَنِي لَحْيَانَ". كذا عند بعض رواة مسلم، وعند كافتهم: "نَجْرَانَ" (٢) وهو الصواب؛ بدليل قولها في الحديث الآخر. وقوله في فضل عائشة ﵂ "حَتَّى أَلْحَيْتُ عَلَيْهَا" (٣) تقدم في حرف الثاء. (وفي تفسير الأنعام: "لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا" (٤)، وعند القابسي: "لُحُومَهَا" وهو وهم) (٥). ...

стр. 1508

اللام مع الخاء قوله (١): "يُلَخّصَ لَكَ نَسَبِي" (٢) أي يبين، وقد تقدم. وقوله (٣) في: "اللِّخَافُ: وَهِيَ الخَزَفُ" (٤) وقال أبو عبيد: هي حجارة بيض رقاق (٥)، الواحدة لخفة. وقال الأصمعي: فيها عرض ودقة، أعلم. ...

стр. 1509

اللام مع الدال " الأَلَدُّ" (١) الشديد الخصومة، من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما أخذ عليه جانب من الحجة أخذ في آخر. وقيل: لإعماله لديديه في الخصام وهما جانبا فمه. وقوله ﷺ : "لَا تَلُدُّونِي" (٢) اللدود بفتح اللام: الدواء الذي يصب في أحد جانبي (فم المريض) (٣) وهما لديداه، ولددته فعلت ذلك به. وقوله: "فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ" (٤) أي: تلكأ ولم ينبعث. وقوله ﷺ : "لَا يُلْدَغُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ" (٥) بضم الغين وكسرها على النهي، وعلى الخبر وهو مثل، أي: لا يستغفل ويخدع (٦) مرة بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة خاصة، ولدغته العقرب وغيرها من ذوات السموم: إذا أصابته بسمها، وذلك بأن تأبره بشوكتها. ...

стр. 1510

اللام مع الزاء في شروط الساعة ذكر: "اللِّزَامُ" (١)، وفسره بأنه يوم بدر وهو البطشة الكبرى أيضًا، واللزام في اللغة: الفصل في القضية، واللزام أيضًا الملازمة للشيء، أي: الثبوت عليه والدوام. قال أبو عبيدة (٢): وكأنه من الأضداد. وقوله في خبر إبليس: "يَلْتَزِمُهُ" (٣) أي (٤) يضمه إليه، وقد جاء: "فَيُدْنِيهِ" (٥). ...

стр. 1511

اللام مع الطاء قوله: "تَلُطُّ حَوْضَهَا" في "الموطأ" (١)، وفي مسلم: "يَلُوطُ حَوْضَهُ" كذا للخشني، وللصدفي: "يُلِيطُ" (٢)، ولغيرهما: "يَلِطُّ" (٣) بالياء، والمعنى متقارب، يقال: لطَّه إذا (٤) ألصقه بالطين حتى يسد خلله، واللطُّ: اللصوق والإلصاق، ولاطه: أصلحه بأن يلصق به الطين، ولاط الشيءُ بالشيء: لصق به، وألطته به: ألصقته، أليطه. قوله: "اللَّطْخُ" (٥) هو التهمة وإلصاق الشر إلى الملطوخ، كمن لطخ بلصوق (٦). وقول أبي طلحة: "تَرَكْتِنِي حَتَّى تَلَطَّخْتُ" (٧) أي: تنجست وتقذرت بالجماع، يقال: فلان (٨) لطخ. أي: قذر، ويحتمل أن يريد حتى تلبست بما تلبست به مما لا ينبغي أن يتلبس به من أصيب بمثل ما (أصبت به) (٩).

стр. 1512

قولها: "وَلَا أَرى مِنْهُ اللَّطَفَ الذِي كُنْتُ أَعْرِفُهُ" (١) كذا رويناه بفتح اللام والطاء، وهو البر والتحفي في رفق ولين، ويقال: لُطْف أيضًا. ومن أسمائه : "اللَّطِيفُ" (٢) وهو البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العالم بخفيات الأمور والمصالح. وقيل: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية، أو غمض وخفي. وفي شعر حسان: "تُلَطَّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ" (٣) أي: ينفضن ما عليها من الغبار ويضربنها بذلك، فاستعار لها اللطم. قلت: وقيل: يمسحن وجوهها فقط، من اللطيم من الخيل، وهو بياض في (أحد شقي وجهه) (٤)، ويروى: "تُطَلِّمُهنَّ" وهو النفض أيضًا. قال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض الرماد عنها، والطلمة: خبزة المَلَّة. قال ابن سراج: وكذا رواه الخليل وأنكر رواية: "تُلَطِّمُهُنَّ" (٥). ...

стр. 1513

اللام مع الظاء " بِذَاتِ لَظًى" (١) اسم من أسماء جهنم، مأخوذ من التلظي وهو التلهب بشدة وسرعة حركة. ...

стр. 1514

اللام مع الكاف قوله: "فَتَلَكَّأَتْ" (١) أي: ترددت وتحبست (٢) عن التقدم. وقوله: "فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً" (٣) لكز ووكز واحد (٤)، كذا في البخاري (٥). قوله: "اقْعُدِي لَكَاعِ" (٦) مثل حذام، أي: يا ساقطة أو يا دنيَّة، أو يا قليلة العقل، كل ذلك يقال. وقوله: "أَثَمَّ لُكَعُ؟ " (٧) يعني: الحسن ﵁ (٨)، وهو الصغير في لغة تميم. قال الهروي: وعندي أنه على بابه في الاستصغار والاستحقار، على طريق التحليل له والرحمة به، كما قال: "يَا حُمَيْرَاءُ" (٩)، وقال عمر ﵁: أخشى على هذِا الغرَيب. وهي كلمة تقال لمن يستحقر، وللعبد والأمة والوغد والخامل والقليل العقل، وهي مأخوذة مع الملاكع،

стр. 1515

وهي التي تخرج مع السلا على الولد، قاله الأصمعي، وهي معدول عن ألكع، ويقال: لكع الرجل يلكع لكعًا فهو ألكع ولكع، كل ذلك إذا خسَّ، أي: صار خسيسًا، ويقال: اللكع: الوغد، لكنه للذكر لكعُ وللأنثى لَكَاعِ مبنية. ووقع في "الموطأ" من كلام ابن عمر ﵁: "لُكَعُ" للأنثى في رواية يحيى (١)، وفي رواية عن ابن القاسم: "لَكَاعِ" وهو الصواب، وكذا أصلحه ابن وضَّاح. قوله: "لَا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ" (٢) يخاطب الأنصار، وفي رواية الجُرجاني: "لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ لَكُمْ" كأنه يخاطب هوازن. وقوله: "لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ" (٣) كذا لأكثرهم (٤)، ولبعضهم "لَكنْ" أي: لكن الجهاد في حقكن أفضل (٥). وفي حديث آخر: "جِهَادُكُنَّ الحَجُّ" (٦) ولم يقيده الأصيلي في كتابه.

стр. 1516

وفي مقدمة مسلم من (١) قول ابن عباس: "وَلَدٌ نَاصِحٌ" (٢) كذا هو الصحيح، وعند العذري "وَلَكَ نَاصِحٌ" قال: وهو تصحيف. ...

стр. 1517

اللام مع الميم " اللَّمْزُ" (١) هو الغض من الناس والعيب لهم، ومثله الهَمْزُ، ويقال اللمز في الوجه والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما (في الظهر) (٢) كالغيبة. وقيل: اللمز بإشارة العين أو الشفة دون نطق ولا تصريح، لمزه يَلْمُزه يَلْمِزه (٣). "يَتَلَمَّظُهُ" (٤) أي: يتبع بقية الطعام في فمه بلسانه. و"أَلْمَمْتُ بِالذَّنْبِ" (٥): قاربته ووقعت فيه. و"أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ" (٦) أي: حلت، و"أَلَمَّ بِهَا" (٧): قاربها. و"يُلِمُّ" (٨) أي (٩): يقارب أن يقتل. و"تَلُمَّ بِهَا شَعْثِي" (١٠). أي: تجمع بها ما تفرق من أمري، يقال: لممت الشيء لمًّا (١١) إذا جمعته. و"الْعَينُ اللَامَّةُ" (١٢) ذات لمم بإصابتها وضرها.

стр. 1518

و"بِهِ لَمَمٌ" (١) أي: جنون، و"لَهُ لِمَّةٌ" (٢) أي: شعر دون الجمة، وجمعها لمم، وسميت لإلمامها بالمنكبين، والوفرة دونها، إلى: شحمة الأذنين. و"يَلْتَمِعَانِ البَصَرَ" (٣): يختطفانه، وقد جاء كذلك مفسرًا، وفي حديث آخر: "فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ البَصَرَ" (٤) أي: يطمسانه، من قولهم: إكاف ملموس الأحناء إذا أُمرَّت عليه اليد فإن وجد فيه تحدب نحت. وقوله: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا" (٥) أي: يطلبه. و"الْتَمَسْتُ عِقْدِي" (٦): طلبته. و"الْمُلَامَسَةُ" (٧): المسُّ باليد، ويعبر بها عن الجماع. و"الْمُلَامَسَةُ" (٨) أيضاً، و"اللِّمَاسُ" (٩) بيع من بيوع الجاهلية، وهو أن يشتري الثوب ولا يقلبه ولا ينشره، لكن يمسه بيده مطويًّا، أو في ليل، أو مدرجًا في ثوب آخر. وفي الحديث: "فَجَعَلَتْ تُلْمِعُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ" (١٠) أي: تشير، لمع الرجل وألمع إذا أشار بيده أو ثوبه.

стр. 1519

قوله: "كلَمْعِ الصُّبْحِ (١) " (٢) يعني: ضوءه. في الحديث: "إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ" (٣) أي: قاربتِهِ وأتيته وليس لك بعادة، والملم بالشيء هو الواقع فيه من غير اعتياد ولا إصرار، واختلف في اللمم المذكور في القرآن (٤) فقيل: أن يأتي الذنب ندرة ثم لا يعاود. وقيل: صغائر الآثام، وهي التي تكفرها الصلاة والصيام واجتناب الكبائر. وقيل: هو الهم بالشيء دون وقوع فيه. وقيل: الميل إليه دون الإصرار عليه. وقيل: هو ما دون الشرك. وقيل: هو كل ذنب لم يأت فيه حد ولا وعيد. وقيل: هو ما كان في الجاهلية. ودليل الأحاديث أنه ما دون الكبائر. (قوله في السبايا: "يُلِمَّ بِهَا" (٥) أي: يجامعها) (٦). الوهم والخلاف قوله: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الرَّجُلِ المُسْلِمِ" (٧) كذا لهم، وعند المروزي: "لَهَا بَرَكَةٌ كَبَرَكَةِ المُسْلِمِ"، وفي بعض الروايات عن ابن السكن: "إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً لَهَا بَرَكَةٌ" وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية.

стр. 1520

وقوله في باب قول الرجل: ويلك: "إِنْ أُخِّرَ هذا فَلَمْ يُدْرِكْهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" كذا للكافة، وعند ابن السكن: "فَلَنْ يُدْرِكَهُ" (١) بالنون، وهو الوجه، أو"لَمْ يُدْرِكْهُ" بحذف الفاء، وإلا فيختل الكلام بلا جواب، وقد جاء في الحديث الآخر: "لَمْ يُدْرِكْهُ الهَرَمُ، قَامَتْ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ" (٢)، (وقال بعض الناس: صواب الحديث: إن أخر هذا لم يدركه الهرم ثم قامت عليكم ساعتكم) (٣)، وهذا تكلف لا يسوغ، إذ لا (٤) يجوز أن يبقى بغير جواب، ثم لو ساغ هذا في هذا (٥) الحديث لم يسغ في غيره، كقوله: "إِنْ يَعِشْ هذا الغُلَامُ، فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الهَرَمُ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (٦) وإنما الصحيح في تفسيره ما جاء في الحديث الآخر: "كَانَ رِجَالٌ مِنَ جُفَاةِ الأعْرَابِ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ السَّاعَةِ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: إِنْ يَعِشْ هذا لَا يُدْرِكْهُ الهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ" (٧)، (يعني: موتهم، يدل على هذا التأويل قوله: "مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيامَتَهُ" (٨)) (٣).

стр. 1521

وقوله: "فَإنَّ اللهَ لَمْ يَتِركَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا" لأكثر الرواة، وعند الأصيلي "لَنْ" (١) بالنون، وهو الصواب. وفي حديث الاستئذان في حديث أبي موسى الأشعري (٢) ﵁:"إِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَلَمْ تَجِدُوهُ" (٣) بالفاء كذا لأكثرهم، وعند الجياني: "لَنْ تَجِدُوهُ" وعند غيره: "لَمْ تَجِدُوهُ" بغير فاء. وفي حديث (الثلاثة: "حَتَّى) (٤) أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ" (٥) أي: حلت وغشيت. والسنة: الشدة والقحط. وعند القابسي: "حَتَّى أَلْمَمْتُ بِهَا سَنَةً" والأول أشبه بمساق القصة واضطرار المرأة. وقول عمر بن عبد العزيز "فَقَالَ لنًا: مَا تَقُولُونَ في القَسَامَةِ؟ " كذا لابن الحذاء، وعند سائرهم: "فَقَالَ لِنَاسٍ: مَا تَقُولُونَ" (٦). وفي فضائل أبي هريرة ﵁: "فَإِنَّهُ لَمْ يَنْسَ شَيْئًا سَمِعَهُ" كذا (٧) في حديث حرملة عند شيوخنا في مسلم (٨)، وعند بعضهم "لَنْ" وهو الوجه، كما في غيره من الأحاديث (٩).

стр. 1522

اللام مع الصاد قوله: "كُنْتُ امْرَأً (١) مُلْصَقًا في قُرَيْشٍ" (٢) أي: حليفًا لست من جملتهم ونسبهم. ...

стр. 1523

اللام مع العين قوله ﷺ لجابر ﵁: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟ " (١)، و"أَيْنَ أَنْتَ مِنَ العَذَارى وَلعَابِهَا" (٢) بالكسر (٣)، ورواه أبو الهيثم بالضم كأنه ذهب إلى اللُّعاب الذي هو الريق، يريد: رشفه وامتصاصه، وقد جاء عن عائشة: "يُقَبِّلُنِي وَيَمُصُّ لِسَانِي ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ" (٤)، وجاء: "هُنَّ أَعْذَبُ أْفَواهًا" (٥). وأما: "تُلَاعِبُهَا" فمن الملاعبة، هذا هو الأظهر فيه. قوله: "فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ" (٦) يعني: أبا عمير بالنغير، هذا هو الأظهر. وقيل: إن الضمير المستتر في الفعل هو للنبي ﷺ وأنه كان يمازح الصبي باللعب بنغره. وقيل: الهاء في "بِهِ" تعود (على الصبي، والضمير في:

стр. 1524

"يَلْعَبُ" يعود) (١) على النبي ﷺ ، أي: كان يمازحه ﵇، وعلى ما جاء في غير مسلم مفسرًا: "لِنُغَرٍ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ" (٢)، يكون اللاعب الصبي، والهاء ضمير النغر، واللعب بمعنى اللهو. وقوله: "وَمَعَهَا لُعَبُهَا" (٣) جمع لعبة، وهي صور الجواري وغيرها التي تلعب بها الصبايا، يريد: لصغرها. و"اللَّعْنُ" (٤) في أصله: البعد، واللعين عند العرب: المتمرد المطرود من بينهم، الذي قد تبرؤوا منه لتمرده وخوف جرائره، ثم الآن المبعد من رحمة الله . وقوله: "اتَّقُوا اللَّاعِنَيْنِ" (٥)، و"اللَّعَّانَيْنِ" (٦)، و"الْمَلَاعِنَ الثَّلاثَ" (٧) كل ذلك يريد مواضع الارتفاق من ظل وماء وطريق؛ لأن الجلوس فيها للحاجة سبب للعن الجالسين فيها. وقوله في حديث (٨) اللعان: "فَذَهَبَتْ لِتَلْتَعِنَ" (٩)، وعند الأسدي والطبري في حديث ابن أبي شيبة: "ليلَعِّنَ" بضم الياء وفتح اللام، وفيه:

стр. 1525

"ثُمَّ لَعَّنَ فِي الخَامِسَةِ" (١) بشد العين، وكلها صحيحات المعاني، أي: كرر به اللعنة كما جاءت به الشريعة. الاختلاف قول مسلم وذكر الأحاديث الضعيفة فقال (٢): "ولَعَلَّهَا أَوْ أكثَرَهَا أَكًاذِيبُ" (٣) كذا للفارسي من روايتنا عن الخشني عن الطبري عنه، وعن الأسدي عن الشاشي عنه في رواية العذري وغيره: "وَأَقَلَّهَا أَوْ أَكْثَرَهَا أَكًاذِيبُ" وهو تصحيف، والأول هو الصواب. قوله في تقصير الصلاة: "خَرَجْتُ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ" إلى قوله: "فَقُلْتُ لَهُ: [فَقَالَ]، (٤): لَعَلَّهُ رَأَيْتُ عُمَرَ" (كذا عند بعض الرواة، وكذا ضبطه الخشني، وعند بعضهم: "لِعِلَّةٍ، رَأَيْتُ عُمَرَ") (٥)، وسقطت اللفظة لبعضهم (٦)، ولا يظهر لثبوتها معنًى بين، ولعله مغير، وكأن الضبط الأول أشبه وأقرب معنًى؛ لأن ذكر عمر هاهنا مختلف فيه (٧) فقد روي: "ابْنَ عُمَرَ" مكان "عُمَرَ" وهو خطأ، فلعل بعض الرواة لذلك (٨) بان له الخطأ فيه فقال: لعله رأيت عمر.

стр. 1526

قوله في قبض روح الكافر: "وَذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا وَذَكَرَ لَعْنًا" (١) كذا (في جميع النسخ) (٢)، وكان الوَقَّشِي يذهب إلى أن في اللفظ تغييرًا، يقول: ولعله: ذَكَرَ الخُرء (٣)؛ لقوله قبل في طيب روح المؤمن: "وَذَكَرَ المِسْكَ" (٤)، وهذا عندي من جسارته، كأنه ذهب إلى مقابلة المسك بما ذكر، كما (٥) قابل الطيب بالنتن، ولم يكن مثل هذا من ألفاظه، وقد كان يكني عند (٦) الضرورة، فكيف في مثل هذا؟! وليس المقابلة في هذا بأولى من مقابلة الصلاة على روح المؤمن المذكورة في الحديث قبل باللعن في روح الكافر، فأسقط الكاتب الألف والسلام فأتى بلفظ الفعل (٧) الماضي. وقوله: "ذَكرَ المُتَلَاعِنَينِ عِنْدَ النَّبِي ﷺ " (٨) (كذا لهم) (٩)، وعند ابن السكن: "التَّلَاعُنُ" (١٠) وهو الصواب، وعليه يدل سياق الحديث. (وقوله في قتلى بدر: "فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهْوَ يَلْعَنُهُمْ: هَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ " كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي وأبي ذر:

стр. 1527

"يُلَقِّبُهُمْ" (١) وليس بشيء، وعند النسفي وابن السكن: "يُلْقِيهِمْ" (٢) وهو الوجه، أي: يطرحهم في القليب) (٣). ...

стр. 1528

اللام مع الغين قوله: "فَلَغَبُوا" (١) أي: أعيوا بفتح الغين وكسرها، والفتح أشهر، وأنكر بعضهم الكسر. وقوله: "وَأَنْتُمْ تَلْغَثُونَهَا أَوْ تَرْغَثُونَهَا" (٢) أي: ترضعونها، والراء هاهنا هو المعروف، ولا يعرف اللام في هذا. قوله: "لَغَادِيدُهُ" (٣) هو ما تعلق من لحم اللحيين (٤)، واحدها: لَغد بفتح اللام، ولُغدود بضم اللام، ويقال أيضاً: لغن ويجمع: لغانين، ويقال: اللغد أصل (٥) اللحي. وقيل: لحمة في باطن الأذنين من داخل. وقوله: "فَلَغِطَ نِسَاءٌ" (٦) واللغط: اختلاط الأصوات والكلام حتى لايفهم. وقوله: "وَمَنْ مَسَّ الحَصَى فَقَدْ لَغَا" (٧) أي: كمن تكلم. وقيل: لغا عن الصواب، أي: مال. وقيل: صارت جمعته ظهرًا. وقيل: خاب من الأجر.

стр. 1529

وفي كتاب مسلم في حديث ابن [أبي] عمر (١): "فَقَدْ لَغِيتَ" وهي لغة دوس، ولغو الكلام ما لا محصول له، يقال: لغوت ألغو لغوًا، ولغوت ألغي لغوًا أيضاً وألغيت ألغي لغًى ولغيت أيضاً، وألغيت في يميني [وألغيت] (٢) الشيء: طرحته، وألغيت: أتيت بلغو، ولغو اليمين: ما لا كفارة فيه، إما لأنه لم يعتقد اليمين به، أو لأنه لم يقصد به الحنث، وحلف على يقين فظهر له خلافه، ويقال: ألغيت (٣) أيضاً إذا جعلت غيرك يلغو. ...

стр. 1530

اللام مع الفاء قوله: "وَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ" (١) أي: التفاتة ونظرة. و"لَفَظَهُ الْبَحْرُ" (٢)، أي: طرحه. و"تَلْفَحُهُ النَّارُ" (٣) أي: تضربه وتؤثر فيه. قال الأصمعي: كل ما كان من الرياح لَفَحَ فهو حر، وما كان نَفَحَ فهو برد. وقولها: "إِذَا أكلَ لَفَّ" (٤) أي: جمع وضم. قوله: "فَأَلْفَاهُ" (٥) أي: وجده، و"لَا أُلْفِيَنَّ" (٦)، أي: لا يفعل فعلًا يكون من سببه كذلك، وروي "لَا أَلْقَيَنَّ" بالقاف، رواهما جميعًا أبو ذر (٧)، والأول أحسن وأوجه. الاختلاف قوله في التفسير: "أَقْبَلَتْ عِيرٌ فَالْتَفَتُوا إِلَيْهَا" (٨) كذا لأكثر الرواة، وعند الأصيلي "انْقَلَبُوا إِلَيْهَا" وهو أصوب؛ لقوله: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١].

стр. 1531

وقوله: "مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ" كذا رواه طائفة من رواة "الموطأ" منهم يحيى بن يحيى (١)، ورواه جماعة منهم ابن بكير وابن القاسم ومطرف بالعين، وكذلك أصلحه ابن وضَّاح. والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، والتلفف يكون مع تغطية الرأس وكشفه. وفي حديث أم زرع: "إِذّا اضْطَجَعَ (٢) التَفَّ" (٣). ...

стр. 1532

اللام مع القاف " اللِّقْحَةُ" (١) بكسر اللام، وقد يقال بفتحها، وجمعها لقاح بالكسر لا غير، وهي ذوات الدر من الإبل، يقال لها ذلك بعد الولادة بشهر وشهرين وثلاثة، ثم هي لبون، واللقحة اسم لها في تلك (٢) الحال لا صفة، فلا يقال: ناقة لقحة، ولكن يقال: هذه لقحة، فإن أرادوا الوصف قالوا: ناقة لقوح ولاقح، وقد يقال لهن ذلك وهن حوامل لم يضعن بعد، وقد جاء في الحديث اللقحة في البقر والغنم كما جاءت في الإبل. وفي الرضاع: "اللَّقَاحُ وَاحِدٌ" (٣) بفتح اللام، ومنهم من يكسرها، وأنكر الحربي الكسر، ومعناه: أن ماء الفحل الذي حملت به المرضعة التي أرضعتها (٤) واحد. قال الهروي: ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الفحل الناقة إلقاحًا ولقاحًا، فاستعير لبني آدم (٥). وقوله: "نُهِيَ عَنِ المَلَاقِيحِ" (٦) يعني: بيع الأجنة في البطون، وهذا (٧) قول ابن حبيب، واحدها: ملقوحة. وقيل: هو ماء في ظهور الفحول، وهو قول مالك، وهو كله غرر وبيع ما لم يوجد.

стр. 1533

وقوله في النخل: "يُلَقّحُونَهُ" (١) أي: يجعلون الذكر في الأنثى وهو الإبار، وقد تقدم. وقول البخاري في تفسير: ﴿لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]: "مَلَاقِحَ" (٢) هو أحد الأقوال بمعنى ملقحة أو ذات لقح، أي: تلقح الشجر والنبات وتأتي بالسحاب. وقيل: لواقح حاملات للسحاب كحمل الناقة. وقوله في اللقطة: "وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا" (٣) بفتح القاف، ولا يجوز الإسكان، وهذا هو المعروف. وقوله: "الْتَقَطْتُ بُرْدَةً" (٤) أي: وجدتها لقطة، والالتقاط: وجود الشيء من غير طلب له. قوله: "وَيُلْقِمُ كَفَّهُ رُكْبَتَهُ" (٥) أي: يدخلها فيه ويقبض عليها بها. وقوله: "مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ أَوْ لَقْلَقَةٌ" (٦) اللقلقة: حكايته الأصوات إذا كثرت، واللقلق: اللسان، كأنه يريد تردد (٧) اللسان بالصوت عند البكاء وندبة الميت. قوله: "ثَقِفٌ لَقِنٌ" (٨) أي: فهم حافظ، لقنت الحديث: حفظته، ويقال: ثَقْف لَقْف، بسكون القاف.

стр. 1534

وقوله: "تَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ " (١) كذا لهم، وعند السجزي: "تَلَقَّيْتُ" بالياء، أي: حفظتها بسرعة، ومنه: ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾ [الأعراف: ١١٧] و"تَلَقَّيْتُ": أخذت وقبلت، ومنه: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ﴾ [البقرة: ٣٧]. وقوله: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: لَقِسَتْ نَفْسِي" (٢) أي: غثت. وقيل: ساءت خلقها. وقيل: خبثت. وقيل: نازعته: مالت به إلى الدعة والكسل. وقوله: "اكْتَوى مِنَ اللَّقْوَةِ" (٣) بفتح اللام، وهي الريح التي تميل أحد جانبي الفم. قوله: " ثُمَّ لَقِيتُهُ لُقْيَةً أُخْرى" (٤) كذا رويناه بالضم، وثعلب يقوله: "لَقْيَةً"، بالفتح، ولَقَاءة أيضًا. "وَكَلِمَتُهُ، أَلْقَاهَا إلى مَرْيَمَ" (٥) أي: أعلمها. وقوله: "فضَحِكْتُ (٦) حَتَّى أُلْقِيتُ إِلَى الأَرْضِ" (٧) أي: سقطت، واللقي: الشيء المطروح بالأرض.

стр. 1535

قوله: "فَأُنْزِلَ اللهُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَلُقِيَ" (١) على ما لم يسم فاعله، يعني: متل ما تقدم ذكره من الكرب بنزول الوحي، كما جاء: "إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَكُرِبَ" (٢). وقوله: "وَيُلْقَى الشُّحُّ" (٣) أي: يجعل في القلوب ويطبع عليه، وضبطناه على (٤) أبي بحر "وَيُلَقَّى" مشدد القاف، بمعنى: يعطى ويستعمل به الناس ويحملوا عليه، كما قيل في قوله: ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠] أي: يعطاها. وقيل: يوفق لها. الاختلاف " تُلَاقِي كُلَّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدِّ" كذا للقاضي أبي علي، ولأبي بحر: "تُلَاقَى" على ما لم يسمَّ فاعله، وفي بعض الروايات: "لَنَا في كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدِّ" (٥). ...

стр. 1536

اللام مع الشين (قوله: "وَلَا) (١) لِشَيْءٍ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؟ " (٢) وزاد أبو الربيع (٣): "لِشَيءٍ مِمَّا يَصْنَعُهُ الخَادِمُ"، [كذا للسجزي]، (٤)، ولغيره: "وَلَيْسَ مِمَّا يَصْنَعُهُ الخَادِمُ" (٥) والمعنى متقارب. ...

стр. 1537

اللام مع الهاء قوله: "يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرى مِنْ العَطَشِ" (١) لهَث الكلب، بفتح الهاء (٢) وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللَّهاث واللُّهاث بضم اللام: العطش. قوله: "فَلَهَدَنِي لَهْدَةً (٣) " (٤) أي: دفع في صدري. وقوله: "فَيَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ" (٥) بكسر اللام، يعني: شدقيه. وقال الخليل: هما مضغتان في أصل الحنك (٦). وقيل: عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: بين الماضغ والأذن. وكله متقارب. قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ" (٧) معناه: يا الله أمنا برحمتك، أي: اقصدنا واعتمدنا (٨)، فحذف الهمزة ووصله بالميم؛ لكثرة الاستعمال.

стр. 1538

قوله: "الْمَلْهُوفَ" (١) يعني: المظلوم، لهف الرجل إذا ظلم، وأيضًا كرب، وكذلك لهف، فهو لهفان ولهيف وملهوف. أي: مكروب. قوله: "وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلَاءَ" (٢) أي: عليهم، كقوله: ﴿وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ﴾ [الرعد: ٢٥]، أي: عليهم. (وقيل: بل هو) (٣) على (٤) ظاهره أي: اشترطيه لهم؛ حتى أبين سنته، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون قيامه بفسخ حكمه أثبت، وليقوم به كما فعل بمجمع من الناس. وقوله: "فَكُنْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٥) (جمع: لهاة) (٦)، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم. وقوله في خبر الصبي: "فَلَهَيَ النَّبِيُّ ﷺ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ" (٧) بفتح الهاء، أي: غفل عنه به ونسيه، كما قال عمر: "أَلْهَانِي الصَّفْقُ" (٨) أي: شغلني

стр. 1539

وأنساني. وقيل: لَهى عنه. أي (١): انصرف عما كان فيه، كما يقولون: رَقَى بمعنى صعد، بفتح الهاء وبفتح القاف، هذِه لغة طيئ، وغيرهم يقول: لَهِيَ ورَقِيَ، وهو أشهر؛ وأما من اللهو: فَلَهَا يلهو. الاختلاف " فَلَهَدَنِي" (٢) (بدال مهملة) (٣) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء "فَلَهَزَنِي" بزاي، والمعنى واحد. قوله: "لَاهَا اللهِ إِذًا" (٤) كذا ضبطناه عن أكثرهم، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل: وصوابه: "هَا اللهِ ذَا" بقصرها، و"ذَا" اسم المشار إليه. وقال جماعة غيره وخطؤوا سواه، قالوا (٥): ومعناه ذا يميني وقسمي. وهو كقول زهير: ...... لَعَمْرُ اللهِ ذَا قَسَمًا (٦) وفي "البارع": العرب تقول: لاها الله ذا. بالمد، والقياس ترك الهمزة، والمعنى: لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله بين ها وذا.

стр. 1540

وفي حديث موارثة الأنصار والمهاجرين: "لِلأُخُوَّةِ التِي آخَى اللهُ بَيْنهُم"، كذا للأصيلي، ولغيره:"آخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُم" (١) وهو الصواب. وفي باب ما كان يعطي المؤلفة: "وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ" كذا لابن السكن، وعند الأصيلي وأبي ذر: "لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ" (٢). قال القابسي: ("لله" هو) (٣) المستقيم، ولا أعرف: "لِلْيَهُودِ". وفي حديث الإفك: "حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ" (٤) كذا ضبطناه عن شيوخنا، ومعناه: أتوا بسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في "بِهِ" عائدة على الانتهار وتهديدها، وإلى هذا التأويل كان يذهب ابن سراج أبو مروان. وقيل: معناه بينوا لها وصرحوا. وإلى هذا كان يذهب ابن بطال (٥) والوَقَّشِي، من قولهم: سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته، ويقال منه: سقط فلان في كلامه يَسْقُط، وأسقط يسقط: إذا أتى بسقط منه (٦) أو خطأ. وصحف بعضهم هذا الحديث فقال: "حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَاتَهَا" وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب ولا وجه لهذا. وقال ابن سراج: أسكتوها.

стр. 1541

وقوله في المواقيت: "فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِن" (١) قد تقدم. وفي غزوة ذات الرقاع في صلاة الخوف: "فَلَهُ ثِنْتَانِ - يعني الإمام - ثُمَّ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ" (٢) كذا للكافة، ولأبي الهيثم والقابسي: "فَلَهُمْ ثِنْتَانِ" وهو وهم. في البيوع: "إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ (٣) أَمْرِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ" (٤). كذا للجرجاني، ولأبي الهيثم "فَلَهَا" (٥) والأول هو المعروف، ولكل وجه، والله أعلم. ...

стр. 1542

اللام مع الواو " لَابَتَيِ المَدِينَةِ" (١) جاء مفسرًا في الحديث يعني: طرفي المدينة، و"لَابَتَا الحَوْضِ" (٢): جانباه. استعاره للجانب، وأصله من: "لَابَتَيِ المَدِينَةِ": واد عليها يلوب العطاش من الشرب. و"اللُّوبِيَاءُ" (٣): حب معروف يمد ويقصر، يقال: اللوبياج بجيم (٤)، ويقال: اللياء (بالياء المثناة) (٥). وقوله: "وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ" (٦) أي: لَفَّتْ عليَّ بعضَه، وأدارته عليه، يعني: خمارها، و"تَلُوثُ خِمَارَهَا" (٧) منه، و"لَاثَ بِهِ النَّاسُ" (٨) أي (٩): استداروا حوله، واللوث: الشبهة في دعوى الدم. و"اللَّوْحُ" جاء في حديث الخضر ﵇ (١٠) والجساسة (١١): واحد الألواح، وإذا ضمت اللام فهو الجو.

стр. 1543

و"يَلُوذُ بِهِ " (١): يستتر به ويختفي، و"يَلُذْنَ بِهِ" (٢): يستندن إليه ويطفن به. و" يُلِيطُ أَوْلَادَ الجَاهِلِيَّةِ" (٣) أي: يلصق ويلحق، والتاطه: التحقه، و"اللِّيطُ" (٤): قشر القصب، وأصله الواو، سمي ليطًا للصوقه، من لاط يلوط إذا لصق، والمراد به ها هنا: شظاياه لا القشر الأعلى. وقوله: " فَلَاكَلهُ" (٥) اللوك: مضغ الشيء المعتلك وإدارته في الفم. وقوله: " لَوْ مَا أستَأْذَنْتَ؟ " (٦) أي: هلا. وقوله: " لَوْمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَانَا (٧) أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ، لَدَعَوْتُ بِهِ" (٨). * * *

стр. 1544

فصل في: (لَوْ)، و (لَوْلَا)، و (لَوْمَا) (لَوْ) في الغالب لامتناع غيره، كقوله: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدبَرْتُ" (١)، و" لَوْ كنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ" (٢)، و" لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ " (٣). وقد تأتي بمعنى (إن) كقوله: " ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢١] " (٤) يعني: الأَمَة المشركة، وقول سالم: " لَوْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ اليَوْمَ فَاقْصُرِ الخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ " (٥). وتأتي للتقليل كقوله: " وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ " (٦). وتأتي بمعنى (هلا) كقوله: " ﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [الكهف:٧٧] "، قال الداودي: معناه: هلا اتخذت. وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ. وفي الحديث: " إِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ " (٧)، ويروى: " إِنَّ لَوًا فَتَحُ عَمَلِ الشَّيْطَانِ"، والأول أصوب وهي رواية الجمهور، ومعناه: إن قولها واعتبار معناها يفضي بالعبد إلى التكذيب بالقدر أو عدم الرضا بصنع الله؛

стр. 1545

لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مر في علم الله أنه لا يفعل إلاَّ الذي فعل، ولا يكون إلاَّ الذي كان. وترجم البخاري: " مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ " (١) فأدخل الألف والسلام على " لَوْ " وهي حرف، وهو غير جائز في العربية. قلت: أقامها مقام اسم لمعنًى (٢) قد علم، كالندم والتمني، وقد جاءت " لَوْ " في الشعر مثقلة: ......... إِنَّ لَوًّا عَنَاءُ (٣) وأما (لَوْلَا) فإنها لامتناع الشيء لوجود غيره كقوله: " لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ " (٤) وبمعنى: هلا، كقوله: " ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ﴾ [التوبة: ١٢٢] "، وقوله لمعاذ: " فَلَوْلَا صَلَّيْتَ بِسَبِّحْ" (٥)، و" لَوْلَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ " (٦)، وقد تكون " لَا " (٧) هنا زائدة، وذلك إذا لم تحتج إلى جواب. وقد تأتي لوجوب الشيء لوجوب (٨) غيره كقوله (٩): " لَوْلَا أَنْ أَشُقّ عَلَى
следующие страницы →