← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

وضدها الخرقاء، ومن العرب من يقول: رجل (١) صِنْعُ اليد، أي: [مثل: طِفْل] (٢). وفي حديث صفية حيث دفعها إلى أم سليم: "تُصَنِّعُهَا لَهُ" (٣) أي: تزينها وتطيبها بما تُزيّن به العروس. قوله: "صَنِّفْ تَمْرَك" (٤) أي: اجعل كل صنف منه على حدة. وقوله: "فَلْيَنْفُضْهُ بَصَنِفَتِهِ" (٥) بفتح الصاد وكسر النون، قِيلَ: طرفه. وقيل: حاشيته. وقيل: جانبه وناحيته التي عليها الْهُدْبُ. وقيل: بِطُرَّتِهِ، والمراد هاهنا: الطرف. و"الأَصْنَامُ" (٦): كل مُصوَّر للعبادة، وما عُبِدَ مما ليس بمصور (٧) فهو وثن، قاله (٨) نفطويه.

стр. 1857

وقوله: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" (١) أي: مثله، وأصله النخلتان تخرجان من أصل واحد. الاختلاف قوله: "تُعِينُ صَانِعًا" (٢) بصاد مهملة هو صواب الحديث، وجاء في حديث عروة بضاد معجمة وهمزة بدلاً من النون، وكذا قُيِّد عن عروة في الصحيحين وغيرهما، وعند السمرقندي في حديث عروة: " (صَانِعًا" والصحيح في حديث عروة) (٣) بضاد معجمة، أعني من رواية ابنه هشام. قال الدارقطني: وهو الذي صحفه، وسائر رواته عن عروة يروونه بصاد مهملة. قال القاضي: وقوله: "أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ" يدل على أنه "تُعِينُ صَانِعًا" يعني: في صنعته أو تبتدئ الصنعة للأخرق، وهو الذي لا يصنع، وفي الحديث الآخر عن الزهري: "الضَّائِعَ" بالمعجمة - كذا للكافة من رواة مسلم، وَلِلسَّمَرْقَنْدِي: "الصَّانِعَ" (٤) بالمهملة وهو الصواب في رواية الزهري. وفي "الموطأ" رواية ابن وهب والتنيسي عن مالك عن الزهري: "وَتَصْنَعُ لِضَائِعٍ أَوْ تُعِينُ لِأَخْرَقَ" وهذا وهم لا شك فيه (٥) لأن الأخرق هو الذي لا صنعة له وإنما يعان الصانع.

стр. 1858

وفي تفسير قوله: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ [البقرة: ١٩٣]: "إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَنَعُوا" كذا للكافة (١)، ولأبي الهيثم: "ضُيِّعُوا" (٢) وهو أشبه. وَقول أنس ﵁:" (أَلَيْسَ قَدْ صَنَعْتُمْ فِيهَا مَا صَنَعْتُمْ" (٣) كذا للعذري، وعند النَّسَفي: "ضَيَّعْتُمْ" (٤) من التضييع، والأول أشبه، يريد ما) (٥) أحدثوا من تأخيرها، إلاَّ أنه قد جاء في الحديث نفسه عن أنس بعد هذا: "وهذِه الصَّلَاةُ قَدْ ضُيِّعَتْ" (٦). وفي التفسير ("وَالنُّصُبُ: أَصْنَامٌ يَذْبَحُونَ عَلَيْهَا" كذا للأصيلي، وعند غيره: "أَنْصَابٌ" (٧) بدلا من: "أَصْنَامٌ". ...

стр. 1859

الصاد مع العين) (١) قول كعب ﵁: "وَقَدْ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ، فَأَنَا إِلَيْهَا أَصْعَرُ" (٢) أي: أميل إلى البقاء فيها وأشتهيه. و"الصَّعْبُ" (٣) من الإبل: الذي لم يذلل للركوب. و"الصَّعِيدُ الأفْيَحُ" (٤): الأرض الواسعة. و"الصعيد": وجه الأرض. قال مالك: كل ما كان صعيدًا فهو يتيمم به (٥). و"الصعيد": (التراب أيضًا. و"الصُّعُدَاتُ" (٦)) (٧): الطرقات التي لا نبات فيها، وهو جمع صُعُد، مأخوذ من التراب، وهو وجه الأرض، وصُعُدٌ جمع: صَعِيد، والله أعلم.

стр. 1860

والصُّعْلُوكُ (١): الذي لا مال له، و"صَعِدَ في الجَبَلِ" (٢): علاه وصعد فيه وأصعد بمعنىً واحد، ومنه: "فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَصْعَدَ المِنْبَرَ" (٣) أي: علاه، (وأصعد في) (٤) الأرض: ابتدأ الذهاب فيها، ويقال في الرجوع: انحدر، ولا يقال: أصعد. وفي الحديث: " أَرْخَى لَهَا الزمَامَ حَتَّى تَصْعَدَ" (٥) يقال: صعدت وأصعدت وتصعدت، واسم الطريق الصعود ضد الهبوط، و"صَعِقَ الإنْسَانُ" (٦): غشي عليه من الفزع وسماع هول كالرعد القاصف، وصَعُق أيضًا. وقيل: لا يقال بالضم، والصاعقة: الموت، وقيل: كل عذاب مهلك، وصَعَقْتُهُم وأَصعَقْتُهُم، وقيل: أصله (٧) صوت النار وصوت الرعد الشديد، والصاعقة مصدر جاء على فاعلة كراغية البكر. قوله ﵇: "وَيصْعَقُ النَّاسُ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ (٨) قَبْلِي

стр. 1861

أَمْ جُوزِيَ بِصعْقَةِ الطُّورِ" (١) يعني: يغشى على الناس؛ لأنه إنما يفاق من الغشي ويبعث من الموت، وأيضًا فإن موسى ﵇ قد مات قبل بلا شك، وصعقة الطور لم تكن موتًا بدليل قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] وبدليل قوله تعالى: ﴿فَفَزِعَ﴾ [النمل: ٨٧] ومرة ﴿فَصَعِقَ﴾ [الزمر: ٦٨] وهذه الصعقة - والله أعلم - في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق الأرض والسماء. الاختلاف قوله في الرؤيا: "فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا" (٢) كذا لهم، وعند الأصيلي: "صُعداء" والأول أبين، أي: سما وارتفع طالعًا، وأما: "الصعداء" فمن التنفيس. قوله في بيت حسان (٣): يُبَارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ (٤) أي: مقبلات متوجهات نحوكم، وهذه رواية الكافة، ولبعضهم: "مُصْغِيَات" أي: متحسسات لما تسمع، وقد يقال: أسمع من فرس. وفي

стр. 1862

شعر كثير (١): يُنَازِعْنَ الأَعِنَّةَ (٢) مُصْغِيَاتٍ إِذَا نَادى إِلَى الفَزَعِ المُنَادِي وفي تفسير سورة السجدة: "الْهُدى الذِي هُوَ الإرْشَادُ (٣) بِمَنْزِلَةِ أَصعَدْنَاهُ" (٤) كذا للكافة، وللأصيلي: "أَسْعَدْنَاهُ" (٥) وكذا لأبي ذر، والصواب هذا. ...

стр. 1863

الصاد مع الغين قوله في المحرم يقتل الحية: "بِصُغْرٍ لَهَا" (١) أي: بإذلال وتحقير لأمرها، ومنه: "مَا رُئِيَ (٢) الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ" (٣) أي: أذل، والصغار: الذل، وصاغية الرجل: خاصته المائلون إليه، يقال: صغوك مع فلان وصغاك مع فلان، وصغوك، أي: ميلك، و"يُصْغِي إِلَيَّ رَأْسَهُ" (٤) وهي مجاورة له، و"أَصْغَى لِيتًا" (٥) أماله، وصغيت له سمعي وأصغيت له، وصغي له، وصغَّيت، (وصغى له سمعي) (٦) إذا استمعت لحديثه، وأصغت إليه لغة في غير المعدى، حكاه الحربي. وفي حديث الفتح: "حَتَّى تُوَافُونِي بِالصَّغَارِ يَعْنِي: قُرَيْشًا" كذا لابن الحذاء، والصواب: "تُوَافُوني بِالصَّفَا" (٧) يخاطب الأنصار بدليل قوله: "مَوْعِدُكُمُ الصَّفَا". وفي مقامه بمكة: "قُلْتُ: فَإِنَّ (٨) ابْنَ عَبَّاسٍ [يَقُولُ] (٩): بِضْعَ عَشْرَةَ

стр. 1864

سَنَةً، قَالَ عُرْوَةُ: فَصَغَّرَهُ" كذا عند بعضهم، وعند السمرقندي والسجزي: "فَغَفَّرَهُ" (١) وللعذري: "فَغَفَّرُوهُ" فمعنى: "صَغَّرَهُ" أي (٢): استصغر سنه عن ضَبْطِ ذلك، كأنه قال: كان (٣) صغيرًا إذ ذاك ولم يشاهد الأمر، ألا تراه قال: "وإنما (٤) أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ صِرْمَةَ بْنِ أَنَسٍ: ثَوَى في قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً" (٥) ومعنى: "فَغَفَّرَهُ" دعا له بالمغفرة، كأنه وَهَّمَهُ فيما قال، و"فَغَفَّرُوهُ" يريد الحاضرين لسماع قوله. ...

стр. 1865

الصاد مع الفاء قوله: "تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الغِلُّ" (١) المصافحة: ضرب الكف على الكف عند اللقاء، وصفح الكف: ما انبسط منه، وكأنه لما (٢) التقى الصفحان قيل: مصافحة، ومن الناس من أجاز ذلك، ومنهم من كرهه، والصحيح جوازه. وقيل: معنى "تَصَافَحُوا" هاهنا: تعافوا، من صَفَحْتَ عَنْهُ إذا لم تؤاخذه، وضده: المشاحة والمناقشة التي تُوَلِّدُ الأضغان. وقوله: "بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفِحٍ" (٣) بكسر الفاء وفتحها، أي: بعده لا بعرضه، تأكيدًا لبيان ضربه ليقتله، فمَنْ فَتَحَهُ كان وصفًا للسيف حالاً منه، ومَنْ كَسَرَهُ جعله حالاً من الضارب، وصفحا السيف: وجهاه العريضان، وغراراه: حداه. وقوله: "صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ" (٤) هي السيف العريض، و"صَفْحَةِ عَاتِقِهِ " (٥) جانبه، والعاتق: ما بين المنكب إلى أصل العنق. صفحة العنق وصفحه (٦): جانبه. وقوله: "اصْبُغْ نَعْلَيْهَا في دمِهَا، ثُمَّ اجْعَلْهُ عَلَى صَفْحَتِهَا" (٧) أي:

стр. 1866

جانبها، وصفحة الجبل مثله، ومثله: "مَنْ يُبْدِ لنَا صَفْحَتَهُ" (١) من انكشف ولم (يستتر وأصله) (٢) من صفحة الوجه. وقوله: "فَصَفَّحَ القَوْمُ" (٣) التصفيح: ضرب اليد على اليد مثل التصفيق. وقيل: بالأصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى للتنبيه. و"صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ (٤) " (٥) غلت وأوثقت بالأصفاد، وهي الأغلال، يقال: صفدته وأصفدته (٦) مخفف ومثقل، ويقال الأصفاد: القيود، الواحد: صفد. و"الصُّفَّةُ" و"أَصْحَابُ الصُّفَّةِ" (٧): هي مثل (٥) الظلة والسقيفة يؤوى إليها. قال الحربي: هي موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين، وقيل: سمّوا أصحاب الصفة؛ لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد؛ لأنهم غرباء لا مأوى لهم. و"صَفِيفَ الظِّبَاءِ" (٨): قديدها. وقال الكسائي: هو الوشيق يُغلي اللحم ثم يُرفع.

стр. 1867

و"الطَّيرُ الصَّوَافُّ" (١): المصطفة. وقيل: هي التي نسقت أجنحتها للطيران. قوله: "لَا صَفَرَ" (٢) يعني: النسيء فهو (٣) الشهر الذي كانوا يحرمونه بعد المحرم مكانه، هذا قول مالك. وقيل: بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهرًا يسمونه صفر الثاني، فتكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرًا؛ لتستقيم لهم الأزمان على موافقة أسمائها مع المشهور وأسمائها، فلذلك قال ﷺ : "السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا (٤) " (٥) وقيل: الصفر: دواب في البطن كالحيات تصيب الإنسان إذا اشتد جوعه وتعدي بزعمهم فأبطل الإسلام ذلك. و"بَنُو الأصْفَرِ" (٦): الروم، وجدهم: الأصفر بن روم بن يعصو (٧) بن إسحاق، قاله الحربي. قال غيره: بل لأن جيشًا (٨) من الحبش غلب عليهم في الزمان الأول فوطئ نساءهم فَوُلِدَ لهم أولادٌ صفر نسبوا إليهم، قاله ابن الأَنْبَارِيِّ.

стр. 1868

وقوله: "فَسَمِعْتُ تَصْفِيقَهَا مِنْ (١) وَرَاءِ الحِجَابِ" (٢) أي: ضرب يدها على الأخرى. وقوله: "صِفْرُ رِدَائِهَا" (٣) أي خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ، يعني: أنها خميصة البطن ضامرته؛ لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، والأولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها وردفيها ونهديها يدفعان رداءها عن مس بطنها، وأنها ليست بمفاضةٍ. وقوله: "صَالَحَهُمْ عَلَى الصَّفْرَاءِ وَالبَيْضَاءِ" (٤) يعني: أهل خيبر، على الذهب والفضة. وَقول عمر ﵁: "أَلْهَانِي الصَّفْق بِالأَسْوَاقِ" (٥) أي: التصرف في التجارة، والصفق أيضًا: عقد البيع. قوله: "أَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِه" (٦) أي: عهده، وهي ضرب (٧) اليد على

стр. 1869

اليد عند ذلك، ومنه: صَفْقَةُ البَيْعِ؛ لعملهم ذلك عند تمامه، ومنه: "إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاء" (١). قوله: "الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَصَفَّقَ بِيَد مَرَّتَيْنِ" (٢)، أي: ضرب بباطن إحداهما على الآخرى (كما قال في الرواية الآخرى) (٣): "وَطَبَّقَ" (٤) ويقال: بالسين. وقوله: "إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ" (٥) أي: حبيبه ومن يصافيه الود، وصفوة كل شيء: خالصه، و"اللِّقْحَةُ الصَّفِيَّةُ" (٦): الكريمة الغزيرة اللبن، وهم صفوة الله، وصِفْوَتُهُ (٧) فإذا طرحوا الهاء قالوا: صَفْوٌ، لا غير. قوله: "سِلْسِلَةٌ عَلَى صَفْوَانٍ" (٨) الصفوان الصخرة (٩) التي لا تراب عليها ساكنة الفاء. وفي التوحيد: "وَقَالَ غَير: عَلَى صَفَوَنٍ - يَنْفَذُهُمْ" (١٠) بفتح الفاء، قد [رأى]، (١١) أن ذلك هو موضع الاختلاف، ولا يعلم فيه الفتح،

стр. 1870

والخلاف إنما هو في زيادة قوله: "يَنْفُذُهُمْ" (١) بدليل أن النَّسَفي لم يذكر في قول غيره لفظة (٢) "صَفَوَانٍ" جملة، وإنما قال (٣): "وَقَالَ غَير: يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ". قوله: "فَصَفَّحَ القَوْمُ" (٤) و"إِنَّمَا التَّصْفِيحُ لِلنّسَاءِ" (٥) روي في الأمهات كذا بالحاء، وروي "التَّصْفِيقُ" (٦) أيضًا، والمعنى متقارب. وقيل: هما سواء صفق بيده وصفح. وقيل: التصفيح (٧) بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن الآخرى. وقيل: بل التصفيح (٨) بأصبعين من إحداهما على صفحة الآخرى، وهذا للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، وهما للهو واللعب، وقال الداودي: يحتمل (١) أنهم (٩) ضربوا بأكفهم على أفخاذهم. واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة (١٠) الإنكار وذم التصفيق، وأنه من شأن النساء في لهوهن، وأن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح. وقيل: بل هو لإنكار فعل الرجال، وإنما هو من شأن النساء لكون أصواتهن عورة، ثم نسخ ذلك بقوله: "مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ في صَلَاتِهِ

стр. 1871

فَلْيُسَبِّحْ" (١). قوله: "لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ عَلَيْكُمْ مِنْ صَفْحِ هذا الجَبَلِ" (٢) بالصاد وقع في تفسير: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، ويشبه أن يكون بالسين. وصَفْحُ الْجَبَلِ: جانبه، وسَفْحُهُ: عَرْضُهُ (٣)، وقال ابن دريد: هو حيث انفسح ماء السيل عنه (٤)، وهو أسفل الجبل، وهو الذي يشبه أن تخرج الخيل منه، وأما صفْحُهُ فلا مجال للخيل فيه. وقوله: "وَنَضْرِبُ عَنْ ذِكْرِهِ صَفْحًا" (٥) أي: إعراضًا. قوله في باب لبس القسي في تفسير الميثرة: "مِثْلَ القَطَائِفِ يَصُفُّونَهَا" (٦) كذا لهم، وعند الجُرجاني: " يَصْبُغُونَهَا" وفي رواية: "يُصَفِّرُونَهَا" (٧) والأول أشبه. قال الحربي: في الحديث "نَهَى عَنْ صُفَفِ النُّمُورِ" (٨)، جمع صفة، وهو من السرج كالميثرة من الرحل. ...

стр. 1872

الصاد مع القاف الصقب: القرب، و"الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ" (١) أي: بجواره وما يلاصقه ويقرب منه، والجار هاهنا: الشريك، ويقال: السَّقَب (٢) بالسين. والصَّقْرُ (٣) طائر شهم يصيد معروف. قال ابن دريد: كل طائر يصيد فهو صقر بالصاد والسين (٤). ...

стр. 1873

الصاد مع الهاء والصَّهِيلُ: أصوات الخيل، ومنه: "فِي أَهْلِ صَهِيلٍ" (١). قوله: "صَهٍ" (٢) زجر بمعنى: اسكت، ساكنة ومنونة. قوله: "صِهْرًا لَهُ" (٣) الأصهار من جهة النساء، والأحماء من جهة الرجال، والأختان تجمعهما، وأصل المصاهرة: المقاربة (٤)، صهره وأصهره: قربه. ...

стр. 1874

الصاد مع الياء " صَيِّبًا نَافِعًا (١) " (٢) أي: مطرًا يصوب، أصله: (صيوب) في مذهب البصريين، وعند غيرهم: (صويب)، وضبطه القابسي: "صَيْبًا نَافِعًا" بتخفيف الياء، يقال: صاب السحاب وأصاب إذا أمطر. وفي رواية النَّسَفي: "صَابَ وَأَصَابَ" (٣) وفي حاشية الأصيلي [صاب أصاب] (٤) وأظن الواو تصحفت بألف. (قوله في الجيران: "إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا" (٥) أي: ناولهم واجعلهم يأخذون منها) (٦) وأصل الإصابة: الأخذ، يقال: أصاب من الطعام إذا أكل منه. قوله في غزوة حنين: "يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ" (٧) أي: ينالهم من (٦) عطايا النبي ﷺ ذلك، وقال في الحديث الآخر: "يُصِيبُونَ مَا أَصَابَ النَّاسُ" (٨).

стр. 1875

قوله: "فَيُنَادِي بِصَوْتٍ" (١) (يعني: الرب سبحانه. وقوله في الحديث الآخر: "فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ" (٢) أي: صوت رب العزة أيضًا ﷻ ، وكلام الله بحرف وصوت لا محالة، إلاَّ أنه لا يشبه كلام المخلوقين كما نقول في سائر صفاته - تعالى وتقدس - من السمع والبصر والكلام والعلم والإرادة والإتيان والمجيء، لا يؤول ولا يكيف ولا يشبّه، ظاهره قبول، وباطنه مسلم لله (٣) ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠] والذي يؤيد هذا قوله في الحديث الآخر: "فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَكَنَ الصَّوْتُ عَرَفُوا أَنَّهُ الحَقُّ" (٤)) (٥). قوله: "وَكَانَ رَجُلًا صَيِّتًا" (٦) يعني: العباس ﵁، أي: جهير الصوت بمعنى صائت.

стр. 1876

وقوله في التفسير: " ﴿الصُّورِ﴾ جَمْعُ: صُورَةٍ وصُور، كَقَوْلكِ: صُورَةٌ وصُوَرٌ" (١)، كذا (لأبي أحمد) (٢) جمع على صُورٍ وصُوَرٍ بسكون الواو وفتحها، (وروى غيره) (٣): "كقَوْلِكَ سُورَةٌ وَسُورٌ" (٤) بالسين إذ ليس مقصود الباب ذلك، وهو (٥) أحد تفاسير الآية. قوله: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ" (٦) يعني: الوجه. قوله: "نَهَى أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ" (٧) أي: يوسم الوجه. (قوله: "فَأَتَاهُمُ اللهُ بِصُورَةٍ" (٨)) (٩). قوله: "فَلْيَقُلْ (١٠) إِنِّي صَائِمٌ" (١١) يعني: يحدث نفسه ويذكرها صومه

стр. 1877

لئلا يفسده بالقول السيئ، وقيل: معنى: "فَلْيَقُلْ: إنَّي صَائمٌ" ليكف ويُعلِم أنه صائم، والصوم: الإمساك. و"الصَّاعُ": مكيال يسع أربعة أمداد، يقال: صوع وصواع، ويجمع على أَصْوُع وصيعان، وفيه خمسة أرطال وثلث، هذا قول أهل الحجاز وهو الصحيح، وجاء في كثير من الروايات: "آصُعٌ" (١) والصواب: "أَصْوُعٌ" (٢). وقوله: "أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ" (٣) يقال: جازاه على فعله قيل الصالح بالصاع، أي: مثلًا بمثل. الاختلاف قوله: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا" (٤) كذا في رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، وفي سائر الروايات في الصحيحين و"الموطأ": "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ" (٥) ولِلطَّبَرِي في حديث (أبي سلمة: "مَنْ قَامَ") (٦).

стр. 1878

قوله: "مَا رَأَيْتُهُ كثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" (١) كذا للكافة، وفي رواية عن أبي عيسى: "صِيَامٍ" بالخفض، والأول هو الوجه. قوله في غزوة خيبر: "هذِه ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِيهَا يَوْمَ خَيْبَرَ" (٢) كذا لأكثرهم أي: أصابتني في ساقي، كما قال بعض رواة أبي ذر: "أَصَابَتْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ" الهاء في هذا كله تعود على ساقه، وعند بعض الرواة: "أَصَابَنِيهَا يَوْمَ خَيْبَرَ" ووجهه أن ترجع إلى ما تقدم، وَذَكَّرَهُ على لفظ الجرح، وقد يكون هنا "يَوْمُ خَيْبَرَ" مرفوعًا كأنه هو المصيب؛ إذ فيه كانت الإصابة. وقوله ﷺ في حديث الإسراء: "فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقِيلَ: أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ" (٣) أي: قصدت طريق الهدى ووجهه: وَفَعَلْتَ الصَّوَابَ، أو أَصَبْتَ الفِطْرَةَ كما جاء (٤) في الحديث الآخر (٥). وقوله في الرواية الأخرى (٦): "أَصَبْتَهَا" يعني: الفطرة أو الملة. قال ثعلب: الإصابة: الموافقة، وأصل ذلك من: صَابَ السَّهْم إذا قصد الرمية، [وقد يكون] (٧) قوله: "أَصَابَ اللهُ بِكَ" أي: أراد الله بك، كما قيل في قوله: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾

стр. 1879

[ص: ٣٦] أي: حيث أراد، ومنه قول ابن عباس ﵄ في كتاب التفسير: "فَإنَّ الله لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الذِي أَرَادَ" (١) وقد يحتمل أَصَابَ هنا (٢) من الصواب (يقال: أصاب الله الذي أصاب، أي: أراد ما أراد وقد يكون معناه: أصبت الذي أراد الله، أو أصبت إرادة الله بك ما أراد من الخير) (٣). قوله في باب الخوف من الله: "فَذَرُّؤيي في يَوْمٍ صَائِفٍ" كذا للكافة هاهنا في حديث ابن أبي شيبة (٤)، ورواه بعضهم: "في يَوْمٍ عَاصِفٍ" (٥) وهو المعروف. قوله: "مَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ صَادِقًا (٦) أُعْطِيَهَا وإن لَمْ تُصِبْهُ" (٧) أي: تقدر له وتناله، أي: أعطي أجرها. قوله: "أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ" (٨) أي: قتل، ومنه قوله (٩): "مَا مِنْ غَازِيَةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ" (١٠) أي: تقتل وتهلك.

стр. 1880

قوله: "إِلَّا وَهِيَ مُصِيخَةٌ (١) " (٢) أي: مستمعة مقبلة على ذلك، وقال مالك: مستمعة مشفقة. وقوله: "إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَبَيْنَا وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا" (٣) أي: إذا فزعنا، يقال: صيح بفلان إذا فزع، والصياح أيضًا: الهلاك، ومنه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر: ٧٣]، أي: الهلاك (٤). قوله: "إِنَّا اصَّدْنَا حِمَارَ وَحْشٍ" (٥) بشد الصاد، ذكره البخاري وكذا السجزي والفارسي في حديث صالح بن مسمار، وهو على لغة من يقول: (مصّبر) في مصطبر، وقرأ القراء: (أن يصَّالحا) [النساء: ١٢٨] (٦) وقيل: معنى أَصَدْتُ بتخفيف الصاد: أثرت الصيد، ومثله: "هَلْ أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَصَدْتُمْ؟ " (٧) بتخفيف الصاد كذا قيدناه على أبي بحر، وعند غيره بالتشديد، والأول أحسن، من الإثارة بدليل الإشارة والعون. وقوله: "تَكْفِيكَ الآيَةُ التِي نَزَلَتْ في الصَّيفِ" (٨) يعني: في زمن الصيف.

стр. 1881

الاختلاف في حديث شعبة: "هَلْ أَعَنْتُمْ أَوْ أصَدْتُمْ (١) " أَي (٢): أَمَرْتُمْ مَنْ يَصِيدُ لَكُمْ ورواه غير الأسدي من شيوخنا: "أَوْ صِدْتُمْ" وبعضهم: "أَوِ اصَّدْتُمْ" بشد الصاد، وليس هو وجه الحديث؛ لأن المحرمين سألوه عما صيد لهم لا عما صادوه.

стр. 1882

أسماء الرواة صُبَيْحٌ: بضم الصاد والد مسلم أبي الضحى، ووقع للعذري وَالسجزي في باب ما يقطع الصلاة: "مُسْلِم بْن صَبِيحٍ" بفتح الصاد وهو وهم. وصَبَّاح: والد عبد الله، ويقال: الصَّبَّاح أيضًا. وأَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي، والصِّدِّيقُ ﵁. وصَمْعَةُ: والد أَبَانَ بْنِ صَمْعَةَ. وصُهَيبٌ حيث وقع، وسَلَمَةُ بْنُ صُهَيْبَةَ أَبُو حُذَيْفَةَ الْأَرْحَبِيُّ وأَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَهْمِ، ويقال: ابْنُ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صَخْرٍ للعذري، وللفارسي وللسجزي: "صُخَيْرٍ" ولبعضهم: "حُجَيْرٍ" والأول هو الصواب. وابْنُ صَيَّادٍ واسمه صَافِي مثل قاضي، ويقال: ابْنُ الصَّيَّاد، ووقع للقابسي في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي: "فَقَالَتْ أُمُّ صَيَّادٍ" وهو وهم، وصوابه كما للكافة (١). وصَبِيغٌ الذِي ضَرَبَهُ عُمَرُ ﵁ (٢) بفتح الصاد. وصَيْفِيٌّ، والصَّلْتُ، والصَّعْبُ، وصُرَد، وأَبُو مُصْعَبٍ، وقَيْسُ بْنُ صِرْمَةَ، وأَبُو الصِّرْمَةِ، وصُعَيْرٌ، وحَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وزيدُ بْنُ صُوحَان، وعُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ، والصَّعقُ، وصَخْرٌ، حيث وقع.

стр. 1883

وقوله: "إِنَّ التِي كَانَ لَا يَقْسِمُ لَهَا هِيَ صَفِيَّةُ ابنةُ حُيَيٍّ" (١) كذا في جميع النسخ وهو وهم، إنما هي سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ. والصُّنَابِحِيُّ: (أبو عبد الله) (٢) ومن قال فيه: عبد الله فقد وهم، وهي رواية في "الموطأ" (٣). والصَّنْعَانِيُّ: أَبُو الْأَشْعَثِ، نسب إلى صنعاء الشام، وهي صنعاء دمشق. وفي كتاب الاعتصام: "حَدَّثنَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ - مِنَ اليَمَنِ - عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ" (٤) كذا في أصل البخاري (و"مِنَ اليَمَنِ" ملحق في كتاب الأصيلي، وفي: "تاريخ البخاري") (٥) أنه من صنعاء الشام (٦). وحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيُّ، قال بَعْضهُمْ: صوابه: العَائِذِيُّ بذال معجمة، ونسبه الحاكم إلى الأزد وعائذ في الأزد، وقيده الجياني: الصَّائِدِيُّ (٧) وكذا ذكره البخاري، وصَائِد في هَمْدَان. "حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كيْسَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ" ثم قال في آخر الحديث: "قَالَ أَبُو بَكْرٍ في رِوَايَته:

стр. 1884

صَالِحٌ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ" كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: " قَالَ أَبُو بَكْرٍ في رِوَايَةِ صَالِحٍ" (١) على الإضافة، وهو وهم والصواب الأول؛ لأنه أراد أن أبا بكر بيَّن في روايته السماع بقوله: "سَمِعْتُ" وفي غيره عنعنه. وفي التصيد على الجبال: "عَنْ نَافِعٍ - مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ - وَأَبِي صَالِحٍ - مَوْلَى التَّوْأَمَةِ - سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ" (٢) كذا لهم، وعند النَّسَفي: "وَصَالِحٍ" ولم يقل: "أَبُو صَالِحٍ"، قال الأصيلي: أبو صالح لهما جميعًا - يعني: شيخيه المَرْوَزِيَّ والجُرجانيَّ - وهو خطأ، وضرب على: "أَبِي" في كتابه. وقال ابن الحذاء: سألت عبد الغني عن سند هذا الحديث فقال: إنما هو "عن أبي صالح"، ومن قال: "عَنْ صَالِحٍ". فقد أخطأ (٣). قال القاضي أبو الفضل: أبو صالح مولى التوأمة هو والد صالح، وقد خرج البخاري عن أبي صالح عن قتادة، وذكر الباجي أنه (٤) خرج عن ولده صالح، وذكر هذا الحديث، والعجب أن رواية الباجي في البخاري (هي رواية أبي ذر، ورواية) (٥) أبي ذر: "عَنْ أَبِي صَالِحٍ"، وأما أبو عبد الله الحاكم فلم يذكر صالحًا مولى التوأمة فيمن أخرج عنه أحدهما، وأما أبو علي الجياني فذكر أبا صالح نبهان، وذكر أن البخاري خرج له حديث صيد الحمار

стр. 1885

لا غير (١)، فدل أن اعتماده على ما قاله الأصيلي (٢).

стр. 1886

أسماء المواضع " الصَّهْبَاءُ" (١): من خيبر على روحة. "صِفِّينُ": موضع الوقيعة بين أهل الشام والعراق، ومنهم من يقول: صِفُّونَ في حال الرفع، شبهها بالجموع المعربة، وفي الحديث: "وَبِئْسَتِ الصِّفُّونَ" (٢). "صَنْعَاءُ": قاعدة اليمن، وصَنْعَاءُ دِمَشْقَ بالشام، وينسب إليها صَنْعَانِي بالنون، والله أعلم. "الصَّفْرَاوَاتُ": بين مكة والمدينة قريب من ظهران (٣). "صِرَارٌ" (٤): موضع قرب المدينة بصاد مهملة، كذا قيده الدارقطني وغيره من المتقنين، وعند الحموي والمستملي وابن الحذاء: ضرار بضاد معجمة، وهو وهم، وهي على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق قاله الخطابي، وفيها يقول الشاعر: لَعَلَّ صِرَارًا أَنْ تَجِيشَ بِئَارُهَا (٥)

стр. 1887

وإليها ينسب محمد بن عبد الله الصراري، قاله الدارقطني (١) "الصُّفَّةُ": ظلة في المسجد في مؤخره.

стр. 1888

حَرفُ الضَّاءِ [الضاد مع الهمزة] (١) قوله: "يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذا" (٢) أي: من نسله وأصله، وقد تقدم في الصاد، ويقال (٣): ضؤضؤ أيضًا. و"الضَّأنُ" جمع ضائن، مثل تاجر وتجر، وجمع الضأن: (أضآن مثل أطوار، وضِئِين مثل مِئِين، والواحدة: ضائنة، وجمعها: أضؤن مثل أنجم. ...

стр. 1889

(الضاد مع الباء) (١) قوله: "وَأَضَبَّ عَلَيْهَا" (٢) مثل: أكَبَّ، أي: حقد، والضَّبُّ: الحقد. قوله: "وَضَعْتُ ضَبَيْبَ السَّيْفِ" (٣) قد تقدم في الصاد. قوله: "إِنَّا بِأَرْضٍ مَضَبَّةٍ" (٤) بفتح الميم والضاد أي: ذات ضباب، والضَّبُّ: دويبة معروفة (٥) ويقال: أرض (٦) مُضِبَّةٌ أيضًا بضم الميم وكسر الضاد، قاله ابن دريد (٧). والأول أكثر. قال سيبويه: الهاء أبدًا لازمة لمفعلة والفتحة إذا أردت تكثير الشيء بالمكان كقولك: مَسْبَعة ومَأْسَدة ومَضَبَّة (٨). قوله: "فَيَخْرُجُونَ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ" (٩) جمع ضَبارة بفتح الضاد وكسرها، وهي الجماعات في تفرقة، ورأيت لبعض المتعسفين أن صواب هذِه الكلمة: أضابر جمع إضبارة، وكذا قال ثَابِتٌ، يقال: أضابرة (١٠) من كتب،

стр. 1890

ولا يقال: ضبارة، وغيره يصححها، منهم الخطابي، قال: ضبائر جمع ضبارة، يقال: جاء القوم ضبائر ضبائر (١)، أي: جماعات في تفرقة. قوله: "أَخْشَى أَنْ تَأْكلَهُمُ (٢) الضَّبُعُ" (٣) هي السنة الشديدة. قوله: "وبُبْدِي ضَبْعَيْهِ" (٤) يعني: عضديه. وقيل: الضَّبْع: ما بين الإبط إلى نصف العضد. وقيل: هو وسط العضد، والله أعلم. و"الاضْطِبَاعُ" بالثوب: هو إدخاله من تحت يده اليمنى وإلقاؤه على مَنكِبه اليسرى، وهو التأبُّط أيضًا، ويَبْقَي مَنكِبه الأيمن منه (٥) منكشفًا. و"ضِجَاعُ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٦) ما يضطجع عليه إذا نام. ...

стр. 1891

(الضاد مع الحاء قوله: "في) (١) ضَحْضَاحٍ" (٢) أي: شيء قليل كضحضاح الماء وهو ما لا يكاد يستر القدم. قوله ﷺ : "يَضْحَكُ اللهُ" (٣) هذا (وأمثاله من الأحاديث طريقها الإيمان بها من غير كيف ولا تأويل، وتسليمها إلى عالمها ) (٤) و"قَائِلَةَ الضَّحَاءِ" (٥): حين حرِّ الشمس إلا قريب من نصف النهار. وقيل: عند ارتفاع الشمس. وقيل: امتداد النهار، والضَّحَاءُ أيضًا الشمس، والضُّحَى أول ارتفاع الشمس. وقيل: عند طلوعها. وقيل: هما بمعنىً واحد. قوله في غزوة تبوك: "حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ" (٦) (وعن ابن عتاب: "يَضْحَى النَّهَارُ" وكلاهما صحيح، يقال: ضحِيَ الشيء وأضحى: أصابه حر الشمس، وضحى الشيء: ظهر، وأضحى: صار في ضحى النهار) (٧).

стр. 1892

و"لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ" (١): مضيئة، كما قال: "قَمْرَاءَ"، أي: ذات قمر. وقيل: هي التي لا يغيب فيها القمر ولا يستره غيم، ولم يأت في الصفات (إفعلان) إلَّا هذا، ويقال: ليلة ضحْيَاءُ وضَحْيَانَةٌ (وأضحيانة (٢). وقوله: "بِضَاحِيةٍ" (٣) ضاحية كل شيء: جانبه الظاهر للشمس. وقوله: "وَنَحْنُ نَتَضَحَّى" (٤) مثل: نتغدي, وأصله: الإبل (٥) وقد) (٦) جاء مفسرًا كذلك في الحديث، والضحاء للإبل كالغداء للناس، وكأنه من أكل وقت الضحي. وفي حديث البدن: "فَأَضْحَيْتُ" (٧) مثل قوله (في الرواية الأخرى: "فَأَصْبَحْتُ" (٨) من وقت الضحي ووقت الصباح. "أُضْحِيَّةٌ" (٩): مشددة الياء وكذلك: "الضَّحِيَّةُ" (١٠)، ويقال:

стр. 1893

أَضحاة (١)) (٢) أيضًا والجمع: أَضْحًى مثل أرطًى وأرطاة، ويجمع أيضاً منونًا وأضاحٍ مثل جوارٍ، وضَحِيَّة وضحايا مثل هديَّة وهدايا. الاختلاف قوله: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا" (٣) كذا الرواية, [والصواب] (٤) "ضَحِكًا". وفي باب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٥): (٦) " ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]:ضَحْوُهَا" (٧) كذا للأصيلي، ولغيره: "ضَوْؤُهَا" (٨) وهما بمعنىً. * * *

стр. 1894

الضاد مع الخاء قوله: "إِنَّكَ (١) لَضَخْمٌ" (٢) كناية عن الغباوة. و"ضَرَبَهَا المَخَاضُ" (٣) أي: أصابها ونزل بها. * * *

стр. 1895

الضاد مع الراء وفي صفة (موسى ﵇ (١): "ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ" (٢) هو ذو الجسم بين الجسمين لا بالناحل ولا بالمطهم، وقال الخليل: الضرب: القليل اللحم (٣). ووقع عند الأصيلي بكسر الراء وسكونها معًا, ولا وجه للكسر، وفي رواية أخري: "مُضْطَرِبٌ" (٤) وهو الطويل غير الشديد. وفي صفته في كتاب مسلم عن ابن عمر: "جَسِيمٌ سَبْطٌ" (٥) ويحمل هذا على القول الموافق لرواية: "مُضْطَرِبٌ" لا علي كثرة اللحم، وإنما جاء "جَسِيمٌ" (٦) في صفة الدجال. قوله: "يَضْطَرِبُ في بِنَاءِ المَسْجِدِ" (٧) أي: يضربه ويقيمه علي أوتاد مضروبة، وأصله يفتعل أبدلت التاء طاءً.
следующие страницы →