← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

(الضاد مع الحاء قوله: "في) (١) ضَحْضَاحٍ" (٢) أي: شيء قليل كضحضاح الماء وهو ما لا يكاد يستر القدم. قوله ﷺ : "يَضْحَكُ اللهُ" (٣) هذا (وأمثاله من الأحاديث طريقها الإيمان بها من غير كيف ولا تأويل، وتسليمها إلى عالمها ) (٤) و"قَائِلَةَ الضَّحَاءِ" (٥): حين حرِّ الشمس إلا قريب من نصف النهار. وقيل: عند ارتفاع الشمس. وقيل: امتداد النهار، والضَّحَاءُ أيضًا الشمس، والضُّحَى أول ارتفاع الشمس. وقيل: عند طلوعها. وقيل: هما بمعنىً واحد. قوله في غزوة تبوك: "حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ" (٦) (وعن ابن عتاب: "يَضْحَى النَّهَارُ" وكلاهما صحيح، يقال: ضحِيَ الشيء وأضحى: أصابه حر الشمس، وضحى الشيء: ظهر، وأضحى: صار في ضحى النهار) (٧).

стр. 1892

و"لَيْلَةٍ قَمْرَاءَ إِضْحِيَانَ" (١): مضيئة، كما قال: "قَمْرَاءَ"، أي: ذات قمر. وقيل: هي التي لا يغيب فيها القمر ولا يستره غيم، ولم يأت في الصفات (إفعلان) إلَّا هذا، ويقال: ليلة ضحْيَاءُ وضَحْيَانَةٌ (وأضحيانة (٢). وقوله: "بِضَاحِيةٍ" (٣) ضاحية كل شيء: جانبه الظاهر للشمس. وقوله: "وَنَحْنُ نَتَضَحَّى" (٤) مثل: نتغدي, وأصله: الإبل (٥) وقد) (٦) جاء مفسرًا كذلك في الحديث، والضحاء للإبل كالغداء للناس، وكأنه من أكل وقت الضحي. وفي حديث البدن: "فَأَضْحَيْتُ" (٧) مثل قوله (في الرواية الأخرى: "فَأَصْبَحْتُ" (٨) من وقت الضحي ووقت الصباح. "أُضْحِيَّةٌ" (٩): مشددة الياء وكذلك: "الضَّحِيَّةُ" (١٠)، ويقال:

стр. 1893

أَضحاة (١)) (٢) أيضًا والجمع: أَضْحًى مثل أرطًى وأرطاة، ويجمع أيضاً منونًا وأضاحٍ مثل جوارٍ، وضَحِيَّة وضحايا مثل هديَّة وهدايا. الاختلاف قوله: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا" (٣) كذا الرواية, [والصواب] (٤) "ضَحِكًا". وفي باب ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٥): (٦) " ﴿وَضُحَاهَا﴾ [الشمس: ١]:ضَحْوُهَا" (٧) كذا للأصيلي، ولغيره: "ضَوْؤُهَا" (٨) وهما بمعنىً. * * *

стр. 1894

الضاد مع الخاء قوله: "إِنَّكَ (١) لَضَخْمٌ" (٢) كناية عن الغباوة. و"ضَرَبَهَا المَخَاضُ" (٣) أي: أصابها ونزل بها. * * *

стр. 1895

الضاد مع الراء وفي صفة (موسى ﵇ (١): "ضَرْبٌ مِنَ الرِّجَالِ" (٢) هو ذو الجسم بين الجسمين لا بالناحل ولا بالمطهم، وقال الخليل: الضرب: القليل اللحم (٣). ووقع عند الأصيلي بكسر الراء وسكونها معًا, ولا وجه للكسر، وفي رواية أخري: "مُضْطَرِبٌ" (٤) وهو الطويل غير الشديد. وفي صفته في كتاب مسلم عن ابن عمر: "جَسِيمٌ سَبْطٌ" (٥) ويحمل هذا على القول الموافق لرواية: "مُضْطَرِبٌ" لا علي كثرة اللحم، وإنما جاء "جَسِيمٌ" (٦) في صفة الدجال. قوله: "يَضْطَرِبُ في بِنَاءِ المَسْجِدِ" (٧) أي: يضربه ويقيمه علي أوتاد مضروبة، وأصله يفتعل أبدلت التاء طاءً.

стр. 1896

قوله: "الضَّرْبُ الْمُتَقَدِّمُ" (١) يعني: النوع والصنف. قوله: "جَعَلَ عَلَيْهِ ضَرِيبَةً" أي: خرجًا يؤديه، ومنه (٢): "وَخَفَّفَ عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ" (٣) والجمع: ضرائب، كما قال: "مِنْ خَرَاجِهِ" (٤). والمضاربة: القراض، والضرب في الأرض: الذهاب فيها لطلب الرزق وقضاء الحوائج. قوله: "ضَرَبَتِ المَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا" (٥) أي (٦): خفقت وانتفضت خضوعًا لله عزوجل وفزعًا وذعرًا، وقد يكون بمعني: كفت عن الطيران. قال الأزهري: يقال: ضربت عن الأمر وأضربت عنه بمعنىً (٧). قوله: "اضْطَرَبَ خَاتَمًا" (٨) أي: سأل أن يضرب له خاتمًا (٩) الطاء مبدلة من تاء.

стр. 1897

و"نَهَى عَنْ ضِرَابِ الجَمَلِ" (١) كما نهي عن عَسْبِ الْفَحْلِ (٢)، وهو أخذ الأجرة علي نزوه، إما تنزيهًا منه وحضًّا علي كرم الأخلاق والمسامحة بذلك دون أجرة، كما نهي عن كراء المزارع (٣)، أو (٤) يكون نهي تحريم، واختلف الفقهاء في ذلك فكرهه قوم وحرمه آخرون، بين ما فيه غرر، فلم يجيزوه وحملوا النهي علي ذلك، وهو أن يشترط العلوق، وإذا كان علي نزوات معلومة جاز إذ لا غرر فيه. قوله: "إِذْ ضُرِبَ عَلَي أَصْمِخَتِهِمْ" (٥) أي: مُنِعوا السمعَ لمَّا نُوِّموا. و"مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ" (٦) أي: قطعها. قوله: "ضَرَبَ (٧) النَّاسُ بِعَطَنٍ" (٨) أي: رَوَّوْهُم، يقال: ضَرَبَتِ الإبل بعطن إذا بركتْ.

стр. 1898

قوله: "ثُمَّ ضَرَبْتُ في أَثَرِهِ" (١) أي: سرت وذهبت، ومنه: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [النساء: ١٠١]. و"الضَّرِيحُ" (٢): الشق للميت في وسط القبر، و"اللَّحْدُ": الحفر في أحد شقيه. قوله: "لَا تُضَارُّونَ في رُؤيَتِهِ" (٣) وأصله: تضارِرون أو تضارَرون من الضُّر، أي: لا يضركم أحد، ولا تضروا أحدًا بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة؛ لأن ذلك كله إنما يتصور في (مرئي مخلوق وقدر مقدور وذات مكيف، والله سبحانه منزه عن ذلك) (٤)، ومن خفف فهو من الضير، وهما بمعنًى، أي: لا يخالف بعضكم بعضًا (٥) فيكذِّبه وينازعه فيضره بذلك، يقال: ضرَّه وضاره يضيره. وقيل: معناه لا تضايَقون، والمضارة: المضايقة، وهو بمعني: تزاحَمون، كما جاء: "تُضَامُّونَ" (٦)، وقيل: لا يحجب بعضكم عن رؤيته فيُضر به. و"الضَرَائِرُ" (٧): الزوجات تحت رجل واحد، والاسم الضرة، وحكي

стр. 1899

بضم الضاد أيضًا. و"ضَرِيرُ الْبَصَرِ" (١): أعمي. وفي الحديث: "وَشَكَا ضَرَارَتَهُ" (٢) كذا للمروزي، وَلابن السَّكَن: "ضَرَرًا بِهِ" ولغيرهما: "ضُرًّا بِهِ" أي (٣): عمًى به، والضرر والضرارة: الزمانة، ومنه: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] نزلت في هذا الرجل، والضرر والصر والضَّر والضُّر والضرار، كل ذلك بمعنًى، ومنه في الحديث: "لَا ضَيْرَ أَوْ (٤) لَا يَضِيرُ" (٥) و"لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ" (٦) قيل: هما بمعنًى علي التأكيد. وقيل: الضرر: ما تضر به صاحبك مما تنتفع أنت به، والضرار: أن تضره من غير أن تنفع نفسك، ومتي قرن بالنفع لم يكن فيه إلا الضَّر والضُّر لا غير (٧). قوله: "ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ" (٨) أي: ظهرت عليهم أو وقعت عليهم. قوله: "تَكَادُ تَنْضَرِجُ مِنَ الْمَاءِ (٩) " (١٠) أي: تنشق، كذا في مسلم.

стр. 1900

قوله: "مَا عَلَى مَنْ يُدْعَى مِنْ هذِه الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ" (١) أي: مشقة. قوله: "وَلَا يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ مَعَهُ" (٢) هذِه صورة تجيء في كلام العرب، ظاهره الإباحة، ومعناها: الحض والحث والترغيب. قوله: "شَبَّ ضِرَامُهَا" (٣) أي: اشتعالها، قالوا: وهو ما يخمد سريعًا وما ليس له جمر فهو ضرام، وما له جمر فهو جزل، و"شَبَّ": علا وارتفع. قوله: "مَا لِي أَرَاهُمَا ضَارِعَيْنِ" (٤) أي: ضعيفين نحيفين، ومنه: الضراعة والتضرع، وهو شدة الفاقة والحاجة إلي من احتجت إليه. وقوله: "إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ" (٥) أي: ماشية، ومن العرب من يجعل الضرع لكل أنثي، ومنهم من يخص الضرع بالشاة والبقرة والخِلْف بالناقة والثدي بالمرأة. قوله: "يُضَارعُ الرِّبَا" (٦) أي: يشابهه، والمضارعة: المشابهة، و"الضَّوَارِي" (٧): المواشي الضارية لرعي زروع الناس، أي: المعتادة له.

стр. 1901

قوله في اللحم: "لَهُ (١) ضَرَاوَةٌ" (٢) أي: عادة (٣). و"الْكَلْبُ الضَّارِي" (٤): المعتاد للصيد، والإناء الضاري: المعتاد بالتخمير. الاختلاف قوله: "وَكَادَتْ تَنْضَرِجُ" (٥) بالنون في مسلم، وبعض رواته يقولون: "تتضرج" (٦) وعند الأصيلي: "تَنْضَرُّ" براء مشددة، وعند القابسي نحوه، [و] (٧) في تعليق عنه: ومعناه: تنشق من صير الباب. وهذا التعليق يدل علي أن عنده بصاد مهملة، وعند ابن السكن: "تَنَضَّرُ"، والأصوب: "تَنْضَرِجُ". وقوله: "إِلَّا كَلْبًا ضَارِيًا" (٤) كذا رواية الأكثر، والمعروف في حديث يحيى بن يحيى وغيره في مسلم: "إِلَّا كَلْبَ ضَارِيَةٍ" (٨) وفي الحديث الآخر: "إِلَّا كَلْبَ مَاشِيَةٍ أَوْ ضَارِيَةٍ" (٩) وعند بعضهم: "أَوْ ضَارٍ" وكذا

стр. 1902

للعذري، والأول المعروف، ويخرج الثاني علي إضافة الشيء إلي نفسه كـ (ماء البارد) أي (١): يرجح ضار وضارية إلي صاحب الصيد، أي: [كلب] (٢) صاحب كلاب ضارية. (قول مسلم) (٣): "وَأضْرَابِهمْ مِنْ حُمَّالِ الآثَارِ" (٤) كذا في النسخ، قيل: ووجه الكلام: وضربائهم، أي: أجناسهم وأمثالهم؛ لأن فَعْلًا (٥) لا يجمع علي (أفعال) إلَّا في حروف نادرة سمعت (٦). وقول مالك: "الْقَضَاءُ في الضَّوَارِي وَالْحَرِيسَةِ" (٧) [وفي بعض النسخ: "الضَّوَالِّ"] (٨) والأول الصواب، وعليه يدل ما في الباب. * * *

стр. 1903

الضاد مع اللام قوله ﵊: "لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي ضُلَّالًا" (١) من الضلال، أي: جائرين عن طريق الحق، يقال: ضل عن الطريق يَضِل ويَضَل، والضلال: النسيان. وقوله: "ضَلَّ (عَنْهُ" (٢) أي: جار) (٣) عن الحق. قوله: "أَضلَلْتُ (٤) بَعِيرًا" (٥) و"أَضَلَّ رَاحِلَتَهُ" (٦) أي: ذهب عنه ولم يجده. قال أبو زيد: أَضلَلْتُ الدابةَ والصبيَّ وكلَّ ما ذهب عَنَّا بوجهٍ من الوجوه، وإذا كان معك مقيمًا فأخطأته فهو بمنزلة ما لم يبرح كالدار والطريق تقول: قد ضلَلْتُهُ ضَلَالَةً. وقال الأصمعي: ضَلَلْتُ الدارَ والطريقَ، وكل ثابت لا يبرح بفتح اللام. وضَلَّني فلانٌ فلم أقدر عليه، وأَضْلَلْتُ الدراهم وكلَّ شيء ليس بثابت. وفي حديث أبي هريرة ﵁: "يَضِلَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ" (٧) الوجه: "فَأَضَلَّ" أو: "ضَلَّ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ".

стр. 1904

وقوله: "سَقَط عَلَى بَعِيرِهِ وَقَدْ أَضَلَّهُ" (١) أي: لم يجده بموضعه، رباعي، وضَلَلْتُ الشيءَ وضَلِلْتُهُ: نَسِيتُهُ، والفتح أشهر، وأَضْلَلْتُهُ: ضيعته، و"ضَالَّةُ الْإِبِلِ": هو (٢) ما ضل منها, ولم يُعرف مالكه، نهى عن التقاطه فقال رسول الله ﷺ : "مَا لَكَ وَلَهَا؟ " (٣). وقال: "ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ" (٤) و"لَا يُئْوِي الضَّالَّةَ (٥) إِلَّا ضَالٌّ" (٦) أي: خاطئ ذاهب عن طريق الحق.

стр. 1905

قوله: "لَعَلِّي أَضِلُّ الله" (١) لعله: يعني (٢) يخفي موضعي (٣) عليه، (أي: عذابه) (٤) ويتأول فيه ما في اللفظ الآخر: ("لَئِنْ قَدَرَ اللهُ" (٥) أي أن هذا رجل آمن بالله وجهل صفتين من صفاته من القدرة والعلم، وقد اختلف أئمة الحق) (٦) في مثل هذا، هل يكفر به جاهله أم لا؟ بخلاف الجحد للصفة، وقد يكون معناه علي ما جاء في كلام العرب - من مثل هذِا - التشكك فيما لا يشك فيه، وهو المسمي عند أهل البلاغة بتجاهل العارف، وبه تأولوا قوله: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ﴾ [يونس: ٩٤]، وقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ الآية [سبأ: ٢٤]، ومثله: ﴿لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٤]، وقد علم الله سبحانه أنه لا يتذكر ولا يخشى، وفيه تأويلات كثيرة، وقد قيل: إن هذا الرجل أدركه من الخوف ما سلبه ضبط كلامه حتى أخرجه مخرجًا لم يحصله ولم يعتقد حقيقته. قوله: "فَأَرَدْتُ أَنْ أكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا" (٧) أي: أقوى وأشد، وكذا لأبي الهيثم وَالمستملي، وعند الباقين: "أَصْلَحَ" (٨). والأول أوجه.

стр. 1906

و"ضَلِيعَ الفَمِ" (١): عظيم الفم، كذا في الحديث نفسه. قال ثعلب: يريد: واسعه. قال شمر: معناه: عظيم الأسنان متواصلها، والعرب تحمد بكبر الفم وتذم بصغره، و"ضَلَعُ الدَّيْنِ" (٢) شدته وثقل حمله، وروي عن الأصيلي في موضع بالظاء، ووهمه بعضهم، والذي حكى الحربي بالضاد. قوله: "فَأَخَذْنَا ضِلَعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ" (٣) وهو عظم الجنب بكسر الضاد وفتح اللام وإسكانها، ووقع في موضع من البخاري بالظاء. قوله: "مَا قَضَى بهذا عَلِيٌّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَلَّ" (٤) أي: نسي وأخطأ، أو يكون علي طريق الإنكار والتكذيب لمن (٥) قال ذلك عنه، أي: لم يفعله بوجه (٦)، إنما يفعل ذلك من ضلَّ، (وليس عليٌّ منهم) (٧). * * *

стр. 1907

الضاد مع الميم " مُتَضَمِّخٌ بِطِيبٍ" (١) أي: متلطخ. و"ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ" (٢) أي: لطخهما. قوله: "الْجَوَادَ المُضَمَّرَ" (٣) يقال: ضمرت الفرس وأضمرته (٤)، وهو الذي يسمَّن أولاً ثم يُقْصر بعد ذلك علي قوته، ويحبس في بيت ويعرق ليصلب لحمه ويذهب رهله ورخاوته. قوله: "فَإِنَّهُ كَانَ ضِمَارًا" (٥) قال مالك: هو المحبوس عن صاحبه. وقال الخليل: الضمار: هو الذي لا يرجي رجوعه (٦). وقيل: الغائب. وفي: "الجمهرة": المال الضمار هو خلاف العيان (٧). قوله: "نَهَى عَنْ بَيْعِ المَضَامِينِ" (٨) هو بيع الأجنة في البطون، قاله مالك. وقال ابن حبيب: هو بيع ما في ظهور الفحول، وقيل: "الْمَضَامِين": ما يكون في بطون الأجنة مثل حبل الحبلة.

стр. 1908

قوله: "فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ" (١) أي: ذو ضمان، والضمان: الكفالة، كما جاء في الحديث الآخر: "تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ في سَبِيلِهِ" (٢) وفي آخر: "تَضَمَّنَ اللهُ" (٣) أي: أوجب ذلك له وقضاه، وأصل الضمان: الرعاية للشيء. وقوله: "هَلْ تُضَامُّونَ" (٤) بشد الميم من التضام (٥)، أي: لا تُزاحمون عند النظر إليه، ومن خفَّف الميم فمن الضيم، وهي الغلبة (على الحق) (٦)، والاستبداد (٧) به دون أربابه، وهو الظلم أيضًا، أي: لا يظلم بعضكم بعضًا. قوله: "ضِمَامَةٌ مِنْ كتُبٍ" (٨) أي: جماعة منها، ضُمَّ بعضها إلي بعض، وَقال بَعْضُهُمْ: صوابه: إضمامة، ولا يبعد أن تصح الرواية (٩) (كما قالوا:

стр. 1909

لفافة أي: ما لف لها. وضبارة) (١) الجماعة من (٢) الكتب أيضًا، وفي "العين": إضمامة الكتب: ما لُفَّ بعضها إلي بعض (٣). قوله: "وَهُوَ ضَامٌّ (٤) بَيْنَ وَرِكيْهِ" (٥) أي: شاد بينهما مخافة تفلت الريح أو الحدث. وقوله ﷺ :"مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ أَنَا وَهُوَ - وَضَمَّ أَصَابِعَهُ (٦) " (٧) أي: قرن (٨) بينهما؛ كما جاء في كافل اليتيم: "وَقَرَنَ بَيْنَ (٩) السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَي" (١٠)، والله أعلم. الاختلاف قوله في تفسير: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ﴾ الآية [الطلاق: ٤]: "قَالَ فَضَمَّرَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ" كذا للقابسي، وعند أبي الهيثم: "فَضَمَزَ لِي" (١١) بزاي، وعند

стр. 1910

الأصيلي: "فضمَّنَ لِي" بشد الميم ونون، وللباقين: "فَضِمِنَ" بالتخفيف والكسر، وهذا كله غير (١) مفهوم المعنى، وأشبهها رواية أبي الهيثم بالزاي، لكن مع تشديد الميم وزيادة نون وياء بعدها: "فَضَمَّزَنِي" أي: أسكتني، يقال: ضَمَزَ: سَكَتَ، وضَمَّزَ غيرَه، وفي رواية عن ابن السكن: "فَضَمِنَ" وفي رواية له أخرى: "فَغَمَّضَ" فإن صحت فمعناه من تغميض عينيه له على السكوت. * * *

стр. 1911

الضاد مع الطاء قوله في "الاضطباع" قد تقدم. قوله: "اضْطَرَّتْ أَيْدِيَهُمَا" (١) أي: ضمت، وأصله التاء أبدلت طاءً، من الضرورة، قال بَعْضُهُمْ: وجه الكلام: قد اضطرتا أو قد اضطُرت، وقد تخرج الرواية علي معني: قد اضطرت كل حلقة أو كل جهة (٢) إذا اضطرت حالتهما كذا ولبستهما. * * *

стр. 1912

الضاد مع النون قوله: في التفسير: " ﴿ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٤] الضَّنْكُ: الشَّقَاءُ" (١) وإنما هو الضيق والشدة، وقيل: هو عذاب القبر هنا. في حديث: "إِلَّا الضِّنَّ بِرَسُولِ ﷺ " (٢) أي: الشح به عن (٣) أن يرجع عنا إلي قومه (٤). قوله: "وَلَا تَضْنُنْ" وروي: "وَلَا تَضَنَّ" (٥) أي: لا تبخل، ضَنَّ يَضُنُّ ضَنًّا وضَنَانَةً ويَضَنُّ أيضًا ويَضْنَنُ (٦) وضَنِنْتُ. ويروى: "عَنِّي" مكان: "عَلَيَّ" وهي رواية عبيد الله، و"عَلَيَّ" لابْن وضَّاح. * * *

стр. 1913

الضاد مع العين قوله: "أَضْعَفْتَ أَرْبَيْتَ" (١) أي: أعطيته ضعف ما أعطاك، واختلف في مقتضى لفظة الضعف؛ فقال أبو عبيدة: الضعف: واحد وهو مثل الشيء، وضعفاه مثلاه. وَقال غيره: هو المثل أو ما زاد. وَقال غيره: الضعف: مثلا الشيء. قوله: "أَضْعَفُ قُلُوبًا" (٢) قد تقدم في الراء (٣). قوله: "مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الضُّعَفَاءُ" (٤) قال ابن خزيمة: معناه الذي يبرئ نفسه من الحول والقوة، وفي الحديث الآخر: "أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ" (٥) قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوة بدن (٦) وعن معاصي الله عزوجل، والتزام الخشوع لله والمسلمين، وقيل: الخاضع لله المذل نفسه له ضد المتكبر الأشر، وقد يكون الضعفاء والضعيف المتضعف كناية عن رقة القلوب كما قال في أهل اليمن: "أَرَقُّ قُلُوبًا وَأَضْعَفُ

стр. 1914

أَفْئِدَةً" (١) كناية عن سرعة قبولهم (٢) ولين جوانبهم، عكس القسوة والجفاء والغلظة. الاختلاف (٣) قوله في حديث ابن الأكوع: "وَفينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ" (٤) كذا ضبطناة علي أَبِي بَحْر بسكون العين، أي: حالة ضعفهم، وفي رواية بعضهم: "ضَعَفَةٌ" بالفتح، والأول أوجه ولا سيما مع ما قرن به من الرقة. وفي إسلام أبي ذر ﵁: "فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ" (٥) أي: استضعفته ولم أخْشَهُ. وقال ابن قتيبة: تخيرت ضعيفًا منهم (٦). وعند ابن ماهان: "فَتَضَيَّفْتُ" وهو تصحيف، وفي كتاب البزار: "فَتَصَفَّحْتُ" (٧). (قوله: "سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَعِيفًا" (٨) يتبين فيه الضعف الذي يكون عن عدم الغذاء، والضعف ضد القوة، ومنه سمي المريض ضعيفًا، وهو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر. وقيل: هما لغتان. وقيل: بالضم في

стр. 1915

العقل والرأي، وبالفتح في (الجسم. وَقال بَعْضُهُمْ: إذا جاء منصوبًا فهو بالفتح أحسن، كقولك: رأيت به ضَعفًا. وإذا جاء مرفوعًا أو مخفوضًا كان) (١) الضم أحسنَ، كقولك: أصابه ضُعْفٌ، وما به من ضُعْفٍ. والقرآن يرد هذا؛ لأنه قرئ فيه بالوجهين في الخفض (٢) وذُكِر أن لغة النبي ﷺ الضم وأنه رَدَّ علي (ابن عباس) (٣) حين قرأها بالفتح (٤)) (٥). * * *

стр. 1916

الضاد مع الغين ذكر "الضَّغَابِيسُ" (١) في الحديث، وقد تقدم في الثاء. قوله: "وَلْتَضْغَثْ رَأْسَهَا بِيَدَيْهَا" (٢) أي: لتجمع شعره عند الغسل لمداخلة الماء. قوله: "فَجَعَلْتُهَا ضِغْثًا" (٣) يعني: السلاح، أي: قبضة في يده وحزمة مجموعة، ومنه: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [ص: ٤٤] قيل: قبضة فيها مائة قضيب. قوله: "أَنَّا أُخِذْنَا ضُغْطَةً" (٤) بفتح الضاد وضمها للأصيلي، أي: قهرًا واضطرارًا. قوله: "فَضَاغَطْتُ (٥) عَلَيْهِ النَّاسَ" (٦) أي: زاحمتهم وضايقتهم. قوله: "يَتَضَاغَوْنَ مِنَ الجُوعِ" (٧) أي: يصيحون باكين مستنجدين (٨) والضُّغَاء (٩): صوت الذلة والاستخذاء.

стр. 1917

(قوله: "إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ ضَغَائِنُ" (١) أي: عداوات وأحقاد) (٢). * * *

стр. 1918

الضاد مع الفاء " وَلَوْ بِضَفِيرٍ" (١) قال مالك: الحبل (٢)، أراد بها (٣) التقليل للثمن، وقد جاء مفسرًا: "بِيعُوهَا (٤) وَلَوْ بِحَبْلٍ" (٥). و"ضَفَرْنَا رَأْسَهَا" (٦): هو أن تُدْخَلَ خصله بعضها في بعض كما يُعمل الحبل. قوله: "وَأَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي" (٧) أي: أبرم وأضمه ضمًّا شديدًا (٨). قوله: "أَوْ ضَفِيرَةٍ يَبْنِيهَا" (٩) هي كالسد يجعل للماء بالخشب والقضبان

стр. 1919

ليمنع الماء عن الانحراف من الساقية. وقال ابن قتيبة: الضفيرة: المُسنّاة، وسألت عنه الحجازيين فأخبروني أنها جدار يبنى في وجه السيل من حجارة كالسد (١). الخلاف (٢) قوله: "فَنَزَعْنَا في الحَوْضِ حَتَّى أَضَفْنَاهُ (٣) " (٤) كذا للسمرقندي، أي: ملأناه حتي فاض من الامتلاء. * * *

стр. 1920

الضاد مع الهاء قوله: "الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللهِ" (١) أي يعارضونه ويشبهون أنفسهم بالله في صنعها، أو صنعتهم لها، ويحتمل أن يكون المراد بـ "خَلْقَ اللهِ" مخلوقات الله، ومنهم من يهمزه، ومنهم من لا يهمزه، وقرئ بهما (٢)، وفي بعض (روايات البخاري) (٣): "لَا تُضَاهُونَ في رُؤْيتِهِ" في كتاب الصلاة في باب صلاة الفجر: "لَا تُضَامُّونَ - أَوْ لَا تُضَاهُونَ" (٤) أي: لا يعارض بعضكم (٥) بعضًا في الشك في رؤيته ونفيها. وقيل: لا تشبهون ربكم بغيره في رؤيته سبحانه [معنى] (٦) قوله: "كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ" (٧) في وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس. * * *

стр. 1921

الضاد مع الواو قوله: "ضَوْضَؤوْا" (١) الضَّوْضَأة والضَّوْضَوْ والضوَّة كله ارتفاعُ الأصوات واختلاطها، وقد ضوضي (٢) الناس، وضبطه بعض الشيوخ: "ضَوْضَئُوا" والأول أصوب. قوله: "تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ" (٣) أي: تظهرها بشدة نورها، يقال: ضاءت النار وضاء (٤) النهار يضوء، وأضاء (٥) يضيء لازم أيضًا، ومثله: أضاءت النار غيرها، وأضأتُ السراج فضاء هو وأضاء (٦) والاسم: الضَّوء والضُّوء. وقوله: "يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيرى الضَّوْءَ" (٧) هو ما كان يسمع من هتف الملك به وإنذاره إياه، وما كان (٨) يراه من نوره وأنوار آيات ربه إلى أن تجلي له الملك فرآه وشافهه بالوحي. * * *

стр. 1922

الضاد مع الياء " ضَافَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَيفٌ" (١) نزل به وطلب ضيافته. و"تَضَيَّفَ أبو بَكْرٍ ﵁ رَهْطًا" (٢) أي: اتخذهم أضيافًا، يقال: ضفت الرجل: طلبت ضيافته ونزلت به، وأضفته: أنزلته للضيافة وضيفته أيضًا بمعنًى. وقيل: ضيَّفته: أنزلته منزلة (٣) الأضياف، وقوله (٤): هؤلاء ضيفي، يقع للواحد فما زاد وللذكر والأنثي، وقد يثني ويجمع فيقال: ضيوف وأضياف وضيفان. قوله: "مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إلى الْقُبَّة (٥) " (٦) أي: مسنده. قوله: "حَتَّى تَضَيَّفَ الشَّمْسُ" (٧) حَتى تميل. قوله: " فَهُوَ لِمَا سِوَاهَا أَضْيَع" (٨) يفسره حديث: "أَوَّلُ مَا يَنْظُرُهُ مِنْ عَمَلِ العَبْدِ الصَّلَاةُ، فَمَنْ ضَيَّعَ الصَّلَاةَ فَقَدْ ضاع جَمِيعُ عَمَلِه" (٩) وقيل: إنه إذا

стр. 1923

ضيعها مع عظمها في الدين ومكانها في الشرع كان لما دونها من الأعمال أشد تضييعًا. وقيل: من ضيعها مع شهرتها دل علي أنه لما يخفي من عمله أشد تضييعًا. واللغة المشهورة أن يُفَاضَل - في مثل هذا - بـ (أشد) أو (أكثر) ونحوه، لكن حكى السيرافي وغيره عن سيبويه إجازة ذلك، وهذا الحديث حجة في ذلك حتي لا شيء أصح منه نقلاً، ولا حجة أفلح في اللغة من قول عمر ﵁، وقد قال ذو الرمة: بأضيع من عينيك للدمع (١) قوله: "وإِضَاعَةَ المَالِ" (٢) قيل: هو إنفاقه فيما حرم الله وفي الباطل والسرف. وقيل: ترك القيام عليه وإهماله. وقيل: المراد بالمال هاهنا الحيوان كله، لا يضيعون فيهلكون. وقيل: هو دفع مال السفيه إليه. قوله ﷺ : " (وَمَنْ تَرَكَ) (٣) ضَيَاعًا" (٤) بفتح الضاد هم العيال، سموا باسم الفعل، ضاع الشيء ضياعًا، أي: من ترك عيالًا عالة وأطفالًا يضيعون بعده، وأما بكسر الضاد فجمع ضائع، والرواية عندنا بالفتح، وقد روي: "مَنْ تَرَكَ ضَيْعَةً" (٥) أي: ذوي ضيعة، أي: قد تُركوا وضُيعوا، وهو أيضًا مصدر ضاع العيال ضيعة وضياعًا، وأضعتهم: تركتهم.

стр. 1924

قوله: "بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ" (١) أي: حالة ضياع لك وترك، يقال: مَضْيَعة ومَضِيْعة. قوله: "وَعَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ" (٢) أي: حاولنا ذلك ومارسناه واشتغلنا به، والضيعة: كل ما يكون منه معاش الرجل من مال وصَنْعَةٍ. قوله: "لَا يَنْبَغِي لِمَنْ عِنْدَهُ عِلْمٌ أَنْ يُضَيِّعَ نَفْسَهُ" (٣) أي: يهينها، أي: لا يأتي بعلمه أهل الدنيا ويتواضع لهم، ويحتمل أن يريد إهمال نفسه وترك توقيرها وتضييع ما عنده من علم حتي لا ينتفع به.

стр. 1925

أسماء المواضع ضَجْنَان (١): جبيل علي بريد من (٢) مكة. "قَدُومِ ضَأْنٍ" (٣): ويروي: "ضال" غير مهموز (٤)، مفتوح القاف من "قَدُومِ" مخفف الدال، كذا للجميع إلَّا أن المَرْوَزِي ضم القاف، وفي كتاب المغازي: "مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ" (٥) قال الحربي: وهو جبل ببلاد دَوْس، وقَدُومُهُ ثَنِيَّتُهُ، بفتح القاف، وهو عند المَرْوَزِي بضم القاف. قال الأصيلي: ومعناه علي هذا: مِنْ قُدُومٍ، أي: قدم علينا من هذا الموضع، ويرد هذا رواية من روي: "مِنْ رَأْسِ ضَأْنٍ" وكذلك يرده قول الحربي (أنه ثنية الجبل، ووقع في موضع آخر: "رَأْسِ ضَالٍ" (٦) باللام، وهي رواية ابن السكن) (٢) والقابسي والْهَمْدَانِي، وزاد في رواية المستملي: "وَالضَّالُ السِّدْرُ" (٥) وهو وهم، وما تقدم من تفسير الحربي أولى أنه ثنية جبل، وأن "ضَأْنٍ" جبل، وَقال بَعْضُهُمْ: يقال في الجبل: ضان وضال. وتأوله بعضهم علي أنه الضأن من الغنم، وجعل قدومها، أي (٧): رؤوسها المتقدم منها وروي الحرف الذي قبله: "وَاعَجَبًا مِنْ وَبَرٍ" (٨) بفتح الباء،

стр. 1926

وقال: شعر رؤوسها، وهذا تكلف وتحريف (١) والله أعلم.

стр. 1927

الأسماء والكنى ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وأَبُو ضَمْرَةَ، وضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، وضُبَاعَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وضِمَادٌ الراقي من الزنج بكسر الضاد، وضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ مثله في الوزن، وبَنُو الضُّبَيْبِ، وبَنُو الضِّبَاب بالكسر، وأَوْسُ بْنُ ضَمْعَجٍ، وضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ، ويَحْيَي بْنُ الضُّرَيْسِ، وأَبُو الضُّحَي، وضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرٍ بالقاف، وقيل بالفاء.

стр. 1928

الأنساب في "الموطأ": "عَنِ ابْنِ (١) النَّضْرِ السَّلَمِيِّ" ليحيي (٢) وكافة الرواة، وللقعنبي: "عَنْ أَبِي النَّضْرِ" وكذا في رواية الدباغ عن ابن القاسم وعند بعض رواة يحيي، وهذا رجل مجهول، ويقال: هو محمَّد بن النضر، ولا يصح. قلت: ولا مدخل له في هذا (٣) الباب، وإنما هو من باب النون. وقع (٤) في البخاري في حديث مدعم: "أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِي الضّبَابِ" (٥) كذا في غزوة خيبر وصوابه: "أَحَدُ بَنِي الضُّبَيْبِ" (٦). وأَشْيَمُ الضِّبَابِيُّ، والضُّبَعِيُّ حيث وقع بضم الضاد وفتح الباء إلى ضُبَيعة. والضَّبِّي بفتح الضاد منهم سَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وعند القابسي فيه تغيير فأصلحه على الصواب. والضَّمْرِيُّ. وقع في مسلم: "حَدَّثنَا سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ" (٧) وكذا وقع أيضًا في "تاريخ البخاري" (٨)، ولا يجتمع ضبة مع تميم

стр. 1929

إلَّا في إلياس بن مضر فإن ضبة (١) بن أد بن طابخة بن إلياس، وفي قريش أيضًا ضَبَّةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ (٢) اللهم إلَّا أن يكون جارًا لضبة أو حليفًا لهم.

стр. 1930

حَرفُ العَينِ (العين والباء) (١) " لَا يَعْبَأُ بِهِمْ" (٢) أي: لا يبالي. وقيل: هو من الْعِبْء وهو: الثقل، أي: لا يزنون عنده وزنًا. وفي تفسير البخاري: " ﴿مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي﴾ [الفرقان: ٧٧] يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ، أَيْ: لَمْ أَعْتَدَّ بِهِ" (٣). و"الْعَبَاءَةُ": كساء معروف. قال الخليل: فيه خطوط سود (٤). وأدخله الزبيدي في حرف الياء غير مهموز (٥). قال غيره: العباءة لغة في العباية. وقال ابن دريد: العباء ممدود، والجمع: أعبية. ويقال: كل كساء فيه خطوط فهو عباية، وبها سمي الرجل (٦).
следующие страницы →