← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قوله: "ويْلٌ لِلأعْقَابِ مِنَ النَّارِ" (١) الأعقاب: مآخر الأقدام (وقال الأصمعي: العقب ما أصاب الأرض من مؤخر الرجل إلى الشراك. وقال ثَابِتٌ: العقب ما فضل من مؤخر القدم) (٢) على الساق. ومعنى الحديث: ويل (لأصحاب الأعقاب) (٣) إذا لم يهتبلوا بغسلها في الوضوء، ويحتمل أن تُخص العقب نفسها بألم من العذاب يتعذب صاحبه، ويقال: عَقِب وعَقْب (٤) بكسر القاف وسكونها. قوله: "أَرْجُو عُقْبَى اللهِ" (٥) أي: ثوابه في الآخرة، والعقبى: ما يعقب بعد الشيء وعلى إثره، والعقبى: ما يكون كالعوض للشيء والبدل منه، ومنه العقاب على الذنب؛ لأنه بدل من فعله ومكافأة عليه، ومنه: "فَأَعْقَبَنِي اللهُ عُقْبَى حَسَنَةً" (٦). قوله: "ثُمَّ تكون لَهُمُ العَاقِبَةُ" (٧) عاقبة الشيء وعاقبه: آخره. قوله في الهجرة: "فَخَرَجَ مَعَهُمَا (٨) يُعْقِبَانِهِ" (٩) بإسكان العين. و"كَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ (١٠) مِنَّا الخَمْسَةُ" (١١) أي: يتبدلون ركوبه عقبة

стр. 2067

عقبة، وعند الفارسي (١): "يعقبه" وهو صحيح في هذا وغيره، وكل اثنين يجيء أحدهما ويذهب الآخر فهما يعتقبان ويتعاقبان، وقد عقب كل واحد منهما الآخر يعقبه، والعقبة: قدر فرسخين. قوله: "ثُمَّ عَقَّبَ بَعْدَ ذَلِكَ بِكِتَابٍ" (٢) ويروى: "أَعْقَبَ" معناه: اتبع كتابه الأول. قوله (٣): "وأَعْقَبَهَا خَلْفَهُ" (٤) أي: أردفها. قوله: "فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِي رِجْلَايَ" (٥) قال يعقوب وغيره: عقر الرجل فهو عقر إذا فجأه أمر فلم يقدر على أن يتقدم أو يتأخر. وقال الخليل: عقر الرجل إذا دهش (٦). وضبطه القابسي: "عَقُر" بضم القاف وهو وهم. وفي خبر أم زرع: "وعَقْرُ جَارَتهَا" (٧) بفتح العين وسكون القاف ضبطه القاضي ههنا، وقد تقدم. قوله: "يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ" (٨) أي: صوته، ولها أصل مشهور، وعُقر دَارِهِم

стр. 2068

بضم العين وفتحها: أصلها. وقال ثَابِتٌ: معظمها وبيضتها. وقال يعقوب: العقر: البناء المرتفع. وقال أبو زيد: عقر دار القوم: وطنهم، وعقر الحوض: أصله. وقيل: موضع وقوف الشاربة على الحوض وقيل: مؤخره؛ وأما العقار: فالأصل من المال. وقيل: المنزل والضياع، وأيضاً: متاع البيت. قوله: "ولَئِنْ أَدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ اللهُ" (١) أي: ليهلكنك الله ويقتلك، ومنه: "الْكَلْبُ العَقُورُ" (٢) أي: الذي يقتل الصيد، ويكون بمعنى الجارح أيضاً، والعقر: الجرح. قوله: "والكَلْبُ العَقُورُ" (٣) كل سبع وجارح يعقر ويفترس. قوله: "فَلَمْ أَزَلْ أَعْقِرُ بِهِمْ" (٤) أي: أقتل دوابهم، يقال: عقر فلان بفلان إذا قتل دابته تحته. قوله في النبل: "فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا لا يَعْقِرْ مُسْلِمًا" (٥) أي: لا (٦) يجرح. قوله: "الْعَسَلِ يُطْبَخُ حَتَّى يَعْقِدَ" (٧) بفتح الياء، يقال: أعقدت العسل إذا شددت طبخه فعقد فهو مُعْقَدٌ، وعقدت الحبل فهو معقود. "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ" (٨) هو مثل واستعارة

стр. 2069

من عقد بني آدم، وليس المراد بذلك العقد نفسها, ولكن لما كان بنو آدم يمنعون بعقدهم ذلك تصرف من يحاول فيما عقدوه كان هذا مثله من الشيطان للنائم الذي لا يقوم من نومه إلى ما يجب من ذكر الله والصلاة، والله أعلم. وقيل: بل هو على ظاهره (١) وأن الشيطان يفعل من ذلك نحو ما يفعله (٢) السواحر من عقدها ونفثها. قوله: "لآمُرَنَّ بِرَاحِلَتِي تُرْحَلُ، ثُمَّ لا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتَّى أَقْدَمَ المَدِينَةَ" (٣) أي: (لا أنزل) (٤) عنها فأعقلها وأحتاج إلى حلها، وقد يكون المراد بالعقد هاهنا العزيمة، أي: (لا أحل) (٥) عزمي حتى أقدم (٦) المدينة. قوله: "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيهَا الخَيْرُ" (٧) أي: ملازم لها حتى كأنه شيء عقد فيها, ولم يرد النواصي خاصة. قوله: "فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِهَا" (٨)، و"الْخَيْلُ مَعْقُوصٌ في نَواصِيهَا" (٩)، و"مَنْ عَقَصَ أَوْ لبَّدَ" (١٠) العقص (١١) لَيُّ خصلات الشعر بعضه على بعض

стр. 2070

وضفره ثم يرسل، وكل خصلة عقيصة، وزاد بعضهم: وتكون (١) رقاقًا من كل جانب أمثال الأصابع. وقيل: العقص: ليُّ الشعر على الرأس وتُدخل أطرافه في أصوله. قوله: "إن انفرقت عقيصته فرق" (٢) بالصاد، ومنه: "لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ" (٣): الملتوية القرنين. قوله: "وأَجَازَ الخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا" (٤). قوله: "كصَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ" (٥) أي: المشدودة بالعقل، وهو الحبل الذي تشد به ركبته. قوله: "كَأَنَّمَا أُنْشطَ مِنْ عِقَالٍ" (٦) أي: حُل منه. قوله: "واعْتَقَلَ شَاةً" (٧) أي: حبسها برجليها بين ساقه وفخذه للحلب كأنها في عقال. قوله: "لَوْ مَنَعُوني عِقَالًا لَجَاهَدْتُهُمْ، (٨) يعني: في الصدقة، قيل: هو الحبل الذي تشد به وتعقل يُدفع معها في الصدقة، قاله الليث. وقيل: العقال ما يؤخذ في صدقة عام، قاله مالك (٩). وقيل: العقال إذا أخذ

стр. 2071

المصدق الصدقة من عين الشيء دون عوضه، فإذا أخذ الثمن قال: أخذ نقدًا. (وقيل: العقال ما وجبت فيه بنت مخاض) (١). وقيل: العقال إذا أخذ من الأصناف من (١) الأنعام والثمار والحب. قوله: "عَلَى العَاقِلَةِ الدِّيَةُ" يعني: القرابات من قبل الأب، وهم عصبته وقومه. قوله: "الْمَرْأَةُ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ" (٢) أي: توازيه وتماثله في العقل فيما جني عليها مما هو دون ثلث الدية، أعني: ديته، والعقل: الدية وأرش الجنايات، وبه سميت العاقلة؛ لإلزامهم إياه عن وليهم، فهم كانوا يعقلون إبل الدية على باب وليّ (٣) المقتول، وجمع العقل: عقول، ويسمى أيضًا: مُعقلة ومَعقلة، بضم الميم وفتحها. "الْعَقِيمُ" (٤) الذي لا يولد له، عَقُمت المرأة وأَعقَمت وعُقِمت وعَقِمت (٥)، وأفصحها: عُقِمت، على ما لم يسم فاعله. "الْعَقِيقَةُ" (٦) ذبيحة تذبح عن (٧) المولود يوم سابعه وهي سنة، واستقبح رسول الله ﷺ اسمها فسماها نسكًا على كراهية (٨) قبح الأسماء المستقبحة (٩)

стр. 2072

واستحسانه غيرها لما شابه اسمها اسم العقوق، وأصل العق الشق، وسمي العقوق للآباء؛ لأنه شق رحمهم وقطعها. قوله: "مَعَ الغُلَامِ عَقِيقَتُهُ" (١) يعني: الشعر الذي يولد به، وبه سمي الذبح عنه؛ لأنه يحلق عنه حينئذ، وهو معنى قوله: "فَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذى" (١) أي: أزيلوا عنه أذى الشعر. [الاختلاف والوهم] (٢) قوله: "انْحَلَّتْ (عُقْدَةٌ" (٣) اختلف في الآخرة منها فقط فوقع في: "الموطأ" لابْن وضَّاح: "عُقَدُهُ" على الجمع، وكذا ضبطناه في البخاري) (٤) وكلاهما صحيح، والجمع أوجه؛ لا سيما وقد جاء في رواية مسلم في الأولى: "عُقْدَةٌ" وفي الثانية: "عُقْدَتَانِ" وفي الثالثة (٥): "انْحَلَّتِ العُقَدُ" (٦)، وفي بدء الخلق: "انْحَلَّتْ (٧) عُقَدُهُ كلُّهَا" (٨). وفي حديث أبي ذر ﵁ في الكانزين (٩): "ثُمَّ هؤلاء يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا" (١٠) كذا لهم، وعند العذري والهوزني: "لَا يَفْعَلُوْنَ شَيْئًا (١١) " وهو خطأ.

стр. 2073

وفي باب العجماء جبار "قَالَ (١) شُرَيْحٌ: لَا تُضْمَنُ - يعني: الدابة - مَا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا تَضْرِبَ (٢) - سبب ذلك - بِرِجْلِهَا" (٣) [وعند ابن السكن: "إِلَّا أَنْ يَضْرِبَهَا"] (٤) وهو كلام صحيح على مذهب مالك وجماعة غيره، وليس مذهب شريح بل مذهبه أن لا يُضمن بوجه. ورواه بعضهم: "إِذا عَاقَبَتْ أَنْ يَضْرِبَهَا" أي (٥): إذا لم يضربها، نحو معنى رواية ابن السكن، وكله وهم؛ لما قد ذكرناه من مذهب شريح المعلوم. وفي باب تسوية الصفوف: "كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُسَوِّي صُفُوفَنَا حَتَّى رَأى أَنَّا قَدْ (٦) عَقَلْنَا عَنْهُ" (٧) كذا لهم، أي: فهمنا، وعند ابن الحذاء: "غَفَلْنَا" (٨) بالفاء، وهو وهم. وفي دية العبيد: "الْقِصَاصِ بَيْنَ العَبِيدِ في قَطْعِ اليَدِ والرِّجْلِ وأَشْبَاهِ ذَلِكَ بِمَنْزِلَتِهِ في العَقْلِ" كذا لابْن وضَّاح وبعض رواة يحيى وفي كتب كثير من شيوخنا، ورواه المهلب وابن فطيس وابن المشاط: "بِمَنْزِلَتِهِ في القَتْلِ" (٩) وهو صحيح رواية عبيد (١٠) الله. ...

стр. 2074

العين مع السين " عَسْبِ الفَحْلِ" (١) المنهي عنه هو كراء ضرابه، وقيل: العسب نفسه، قاله أبو عبيد (٢). وقال غيره: لا يكون العسب إلاَّ الضراب، والمراد: الكراء عليه، لكنه حذفه وأقام المضاف إليه مقامه. وقيل: العسب: ماء الفحل. وقوله: "مُتَّكِئًا عَلَى عَسِيبٍ" (٣) هو جريد النخل، وهو عود قضبان النخل كانوا يكشطون خوصها ويتخذونها عصيًّا، وكانوا يكتبون في طرفه العريض منه، ومنه: "وجَعَلْتُ أَتَتَبْعُهُ - يعني: القرآن (٤) - في العُسُبِ" (٥). "غَزْوةُ العُسْرَةِ: غَزْوةُ تَبُوكَ" (٦)، وأما: "غَزْوةُ العُشَيْرَةِ" (٧) فغزوة بني مدلج، وتقدم ذكرها في الدال، وسميت غزوة العسرة؛ لمشقة السفر فيه وعسره على الناس؛ لأنها كانت زمن الحر ووقت طيب الثمار ومفارقة الظلال، وكانت في مفاوز صعبة وشقة بعيدة وعدو كثير.

стр. 2075

و"كانَ عَسِيفًا" (١) هو الأجير، ومنه: "النهي عن قتل العُسَفَاءِ" (٢) يعني: الأجراء في الحرب. "فَأُتِيَ بِعُسٍّ" (٣) هو القدح الضخم. "حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ" (٤) تصغير: عسل، وكنى به عن لذة الجماع، وكأنه أراد لعقة عسل (٥) فأنث، وإلا فهو مذكر، وقياسه عسيل. وقيل: بل أنث على معنى النطفة. وقيل: إن العسل يؤنث ويذكر. قوله: "هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا" (٦) أي: رجوت، و (عسى) بمعنى: (لعل) للترجي، وفيه لغتان: فتح السين وكسرها ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ [البقرة: ٢٢٦] بمعنى: لعلكم ورجاؤكم. الاختلاف قوله: "كُنْتُ أَقْبَلُ المَيْسُورَ وأَتَجَاوزُ عَنِ المَعْسُورِ" (٧) قال أبو عبيد: هما مصدران، ومثله: ما له معقول، أي: عقل، وحلفت محلوفًا، ومعناه: عن ذي العسر وذي اليسر، كما جاء: "الْمُعْسِرُ" و"الْمُوسِرُ" (٨).

стр. 2076

قوله في (١) المنحة: "تَغْدُو بِعُسٍّ وتَرُوحُ بِعُسٍّ" (٢) كذا للكافة، وعند السمرقندي: "بِعَشَاءٍ وتَرُوحُ بِعَشَاءٍ" وهو خطأ، وجاء من رواية الحميدي من غير الأم: "بِعَسَاءٍ" بسين مهملة، وفسره الحميدي بالعس الكبير وكان من أهل اللسان، ولم يعرف أهل العربية ذلك إلاَّ من قوله، وضبطناه على التَّمِيمِي عن أبي مروان بن سراج في هذا الحديث بكسر العين وفتحها، وأما أبو الحسين ابنه والْجَيَّانِي فلم يقيداه عنه إلاَّ بالكسر: "بِعِسَاءٍ" لا غير. قوله: "في عَسْكَرِ بَنِي غَنْمٍ مَوْكِبَ جِبْرِيلَ" كذا لِلجُرجَانِي وهو وهم، وصوابه: "سِكَّةِ بَنِي غَنْمٍ" (٣) كما للجماعة. وفي قراءة النبي ﷺ في حديث ابن سمرة: "كانَ يَقْرَأُ في الظُّهْرِ بِـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير: ١٧] كذا لِلطَّبَرِي، ولغيره: "بِـ ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ " [الليل: ١] (٤) وهو الصواب. وفي البيوع: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا" كذا للأصيلي، ولغيره: "مُوسِرًا" (٥) وهو الصواب؛ بدليل الترجمة الآخرى بعده في المعسر، وكذا لجمهورهم في الحديث داخل الباب: "أَنْ يُنْظِرُوا المُوسِرَ" (٦) (وعند الجرجاني: "الْمُعْسِرَ"، والصواب ما رواه ابن السكن: "أَنْ يُنْظِرُوا المُوسِرَ) (٧) ويَتَجَاوزُوا عَنِ المُعْسِرِ" وكذا جاء في الأحاديث بعده.

стр. 2077

العين مع الشين قوله: "كأصْواتِ العِشَارِ" (١) بكسر العين، هي النوق الحوامل، ومنه: "نَاقَةً عُشَرَاءَ" (٢) وهي واحد العشار. قال ابن دريد: وهي التي أتى (٣) لحملها عشرة أشهر (٤). وقيل: العشار: النوق التي وضع بعضها وبعضها بعد لم يضع. وقال الداودي: هي التي معها أولادها. والأول أشهر. قوله: "ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ" (٥) فسره في الحديث: الزوج، وكل معاشر عشير، وعشيرة الإنسان: أهله الأدنون وهم بنو أبيه. و"عُشُورُ أَهْلِ الذّمَّةِ" (٦) عشر أموالهم إذا سافروا من أفق إلى أفق غير أفقهم من بلاد الإِسلام، وأهل الحرب يؤخذ منهم ما صولحوا عليه إذا جاؤوا تجارًا. و"يَوْمُ عَاشُورَاءَ" (٧) اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية، قاله ابن دريد (٨). وليمس من كلامهم: فاعولاء، وحكي عن ابن الأعرابي أنه سمع: خابوراء، ولم يثبته ابن دريد (٩). وحكى أبو عمرو الشيباني القصر في عاشوراء.

стр. 2078

قوله: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ والأَنْهَارُ العشُورُ" كذا في مسلم من حديث أبي الطاهر (١)، (وفي رواية: "الْعُشْرُ" (٢) وهو اسم لما يؤخذ منهم "العَشُورُ" [كالسَّحُور - لما يتسحر به - وكذلك رويناه في "الموطأ" من رواية ابن وضاح في باب الجزية في قوله: "فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعَشُورُ"]، (٣) كذا صوابه بالفتح وإن لم يضبط عنه بفتح العين، وأكثر الشيوخ يقولون بالضم، وفي رواية غير ابن وضَّاح: "الْعُشْرُ" (٤)) (٥)، وفي الترجمة: "عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ" (٦) بالضم، كأنه جمع عُشر. قولها: "زَوْجِي العَشَنَّقُ" (٧) وهو الطويل، قاله أبو عبيد (٨). يريد أنه ليمس فيه خصلة غير طوله. وغلطه ابن حبيب وقال: هو المقدام الشرس بدليل بقية وصفها له. وقال النيسابوري قولًا يجمع التفسيرين (٩): هو الطويل النحيف (١٠). وقيل: هو الطويل العنق. كذا في "العين" (١١) وحكى ابن

стр. 2079

الأَنبَارِيِّ عن ابن أبي أويس أنه الطويل، وقد يكون القصير. كأنه من الأضداد، وهذا لا يعرف في اللغة؛ وإنما الذي قال ابن أبي أويس أنه الصقر المقدام الجريء، ثم قال: ويقال الطويل. فتصحف الصقر بالقصير، والله أعلم. قوله: "إِحْدى (١) صَلَاتَيِ العَشِيِّ" (٢) العشي من بعد زوال الشمس إلى الغروب، وصلاة العشاء هي العتمة، ويقال لهما جميعًا (٣): العشاءان بتغليب العشاء، كما قيل: الأبوان، هذا قول الأصمعي. وقال الخليل: العشاء عند العامة من غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل، وبعضهم يجعله إلى الفجر. وقال يعقوب: العشاء من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، والعشاء آخر النهار (٤)، والعشاء آخر الظلام. وقيل: إنما قيل صلاة العشاء والعشي لأجل إقبال الظلام، وأنه يغشي البصر عن الرؤية. قوله: "إِذَا حَضَرَتِ العِشَاءُ والْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ" (٥) وهي أكلة آخر النهار وأول الليل. وفي حديث ابن مسعود ﵁ في الجمع بعرفة: "صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وحْدَهَا بِأَذَان وإقَامَةٍ، والْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا" (٦) بفتح العين، معناه: أنه تعشى بين الصلاتين كما جاء في الحديث الآخر: "لَمَّا

стр. 2080

صَلَّى المَغْرِبَ دَعَا بِعَشَائِهِ فَتَعَشَّى" (١) ثم ذكر صلاة العتمة بعد ذلك. قوله: "عُشَيْشِيَةٌ" (٢) تصغير عشية، قال سيبويه: صغرت على غير مكبرها (٣). وقال الأصمعي: ومن المحال قول العامة: العشاء الآخرة؛ إنما يقال: صلاة العشاء لا غير وصلاة المغرب، ولا يقال لهذِه العشاء. والحديث المتقدم يرد قول الأصمعي. الاختلاف حديث الإسراء: "وعُشْبَهَا أَلْوانٌ" كذا وقع للقابسي والنَّسَفي في أول كتاب الصلاة من "صحيح البخاري" بعين مهملة مضمومة وستين معجمة ساكنة ثم باء موحدة، وللجماعة: "وغَشِيَهَا" (٤) وهو الصحيح، من قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] والأول تصحيح. قولها: "ولَا تَمْلأ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا" (٥) بعين مهملة في كتاب مسلم عن جميعهم، ووقع فيه لبعض الرواة بالمعجمة، وكلاهما صحيح، ووقع في البخاري في حديث عيسى بن يونس بعين مهملة ثم قال: "وقَالَ: سَعِيدُ ابْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ: ولَا تُغَشِّشُ بَيْتَنَا تَغْشِيشًا" كله بغين معجمة، كذا للمستملي وهو الصواب هاهنا، وعند الحموي: "وعَششَ" هكذا، وعند القابسي: "وتَنْتَعِشُ تَعْشِيشًا" (٦) بعين مهملة في جميع ذلك، وهذا تغيير

стр. 2081

وغلط كبير، فمن رواه بعين مهملة كان معناه أنها مُصلِحة للبيت، مهتبلة لتنظيفه، وإلقاء كناسته، وإبعادها منه، ولا تتركها هنا وهنا كأعشاش الطير هنا وهنا. وقيل: إنها أرادت: لا تدع فيه العشب (والكناسة كأنه عش طائر لقذره؛ ومن رواه بالغين فهو من الغش. وقيل: من النميمة. وفي حديث النساء: "ويَكْفُرْنَ" (١) العَشِيرَ" (٢) هذا هو المعلوم، وفي كتاب ابن (٣) أبي جعفر فيما أخبرنا به عن الهوزني: "الْعَشِيْرَةَ" وهو وهم هاهنا وقد جاء مفسرًا بأنه الزوج. وفي تحزيب القرآن: "لأنْ أَقْرَأَهُ في شَهْرٍ أَوْ عَشْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ" كذا لبعض رواة "الموطأ" (٤)، وأصلحه ابن وضَّاح: "أَوْ عِشْرِيْنَ" وهو رواية الأكثر وهو الصواب؛ لأن عشرًا قريب من سبع. قوله في حديث القنوت: "بَيْنَا هُو يُصَلِّي العِشَاءَ" (٥) كذا لهم، وعند العذري: "الْعَشِيَّ" وهو وهم. وفي باب القراءة في الظهر: "أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاتَي العِشَاءِ" كذا للرواة، وللْأَصِيلِيِّ: "صَلَاتَيِ العَشِيِّ" (٦) وهو وفق (٣) الترجمة يريد: الظهر والعصر، وجاء في باب وجوب القراءة قبل هذا:

стр. 2082

"صَلَاةَ العِشَاءِ" (١) لجميعهم، وعند الجُرجاني: "الْعَشِيِّ". وفي باب تشبيك الأصابع: "صَلَّى بِنَا [رسول الله] (٢) ﷺ إحْدى صَلَاتَيِ العَشِي" (٣) وعند أبي ذر لغير أبي الهيثم: "الْعِشَاءِ" (٤) وهو وهم. وفي تفسير الزخرف: " ﴿يَعْشُ﴾ [الزخرف: ٣٦]: يَعْمَى" (٥) كذا للجميع. وفي باب السمر مع الضيف قوله: "ثُمَّ لَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ ﷺ " (٦) كذا ذكره البخاري، وصوابه: "نَعَسَ" كما ذكره مسلم (٧)، وقد بيناه في النون. ...

стр. 2083

العين مع الهاء قوله: "أَشَدَّ تَعَاهُدًا عَلَى رَكعَتَي الفَجْرِ" (١) التعاهد والتعهد: الاحتفاظ بالشيء والملازمة له، ومنه: "إِنًّ حُسْنَ العَهْدِ مِنَ الإِيمَان" (٢)، ومنه: "تَعَاهَدْ ولَدِي " (٣) وهذا يرد قول من قال: تعهدت ضيعتي ولا يقال: تعاهدت. قوله: "وكَانَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ (عَهْدٌ" (٤) العهد حيث وقع) (٥): عقد الميثاق، ومنه: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ﴾ [الإسراء: ٣٤] و ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٤] ومنه: "كَيْفَ يُنْبَذُ إِلى أَهْلِ العَهْدِ؟ " (٦) وهو هنا الأمان (٧). وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: ١٢٤]، والعهد أيضًا: الوصية، ومنه: "عَهِدَ إلى أَخِيهِ" (٨)، و ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾ [يس: ٦٠]، و"مَاذا عَهِدَ إِلَيْكَ رَبُّكَ" (٩). وقولها: "ولَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ" (١٠) أي: لا يستقصي عما علمه في البيت من قوت؛ وذلك لسخاوة نفسه وإغضائه.

стр. 2084

قوله: "عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ " (١) أي: على زمانه ومدته. قوله: "مُنْذُ عَهِدْتَ رَسُولَ الله ﷺ " (٢)، و"عُهْدة الرَّقِيقِ" (٣) المدة التي تكون من ضمان بائعه، وهي ثلاثة أيام بعد عقد بيعه، وقد تسمى وثيقة الشراء: عهدة. قوله: "كَانُوا يَنْهَوْنَنَا (٤) عَنِ العَهْدِ والشَّهَادَةِ" (٥)، وفي حديث آخر: "أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ" (٦). و"الْعَاهِرُ": الزاني، امرأة عاهر (٧) ورجل عاهر، وحكى ابن دريد: عاهرة (٨)، والمعنى أن العاهر لا حقاله في الولد، وإنما له الخيبة، يقال: تربت (٩) يمينه: افتقرت، ويروى: "وللعاهر الكِثْكِث" (١٠)، و"الأَثْلَبُ" (١١)، وقيل: بل المراد: الرجم يعني (١٢) إن كان محصنًا،

стр. 2085

ويقال: هو بمعنى السب، كما يقال: بفيك الحجر. "اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ" (١) هو الصوف مطلقًا، وقيل: الملون منه خاصة. (وقيل: الأحمر خاصة) (٢). قوله: "تَظَاهَرَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " كذا جاء في حديث ابن أبي شيبة عند مسلم (٣)، قيل: صوابه: "عَلَى رَسُولِ الله ﷺ " (٤) وزيادة: "عَهْدِ" هنا منكرة؛ بل هو كما قال تعالى: ﴿تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [المجادلة: ٤]. ...

стр. 2086

العين مع الواو قوله في المرأة: "وفيهَا عِوجٌ" (١) قال أهل اللغة: العوج بفتح العين في كل شخص مرئيّ، وبالكسر فيما ليس بمرئيٍّ كالرأي والكلام، إلاَّ أبا عمرو الشيباني فإنه قال الكسر فيهما معًا، ومصدرهما بالفتح معًا، حكاه ثعلب عنه. قوله: "حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ" (٢) يعني: ملة إبراهيم ﵇ التي غيرتها العرب عن استقامتها وأمالتها بعد قوامها. قوله: "قَدْ عَادُوا حُمَمًا" (٣) أي: صاروا فحمًا، والعودة تكون (٤) بمعنى الصيرورة إلى حالة أخرى ان لم يكن على ملة الكفر فقط، ومنه قول النبي ﷺ لمعاذٍ: "أَعُدْتَ فَتَّانًا يَا مُعَاذُ" (٥) أي: صرت وقد يكون العود بمعنى الرجوع إلا حالة قد كان العائد عليها من قبل، كقولك: عدت إلى مكاني. ومعاد الآخرة، و ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ [الأعراف: ٢٩]. قوله: "مَنْ عَادَ مَرِيضًا" (٦) أي (٧): زاره وافتقده، سميت عيادة؛ لأن الناس يتكررون عليه، أي: يرجعون، ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة

стр. 2087

الياء منقلبة (عن واو) (١)، و"هذا يَوْمُ عِيدٍ" (٢)؛ لأنه يعود ويتكرر لأوقاته، وقيل: يعود بالفرح على الناس. وقيل: سمي عيدًا تفاؤلًا ليعود ثانية. و"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا ولَا تَعُدْ" (٣) أي: لا تَعُد إلى التأخير، وقيل: إلى التكبير دون الصف. وقيل: إلى الدب وأنت راكع. وقال الداودي: معناه: ولا تَعُد إلى هذه الصلاة فإنها مجزئة عنك، كأنه يقول: لا تعد إليها ثانية. فيعيدها تصويبًا لفعله. وقوله: "سَمِعْتُهُ بَدْءًا وعَوْدًا" (٤) أي: مرة وثانية عاود الحديث به بعد ابتدائه. قوله: "مَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ" (٥) العوذ (٦) جمع عائذ، وهي كل أنثى لها سبع ليال منذ وضعت، وقيل: النساء مع الأولاد. وقيل: النوق مع فُصلانها، وهذا هو أصلها كما قال الخليل، حتى يقوى ولدها، وهي كالنفساء من النساء. والمطافيل: ذوات الأطفال، وهم الصغار. قوله: "عَائِذًا باللهِ مِنْ ذَلِكَ" (٧) مصدر (٨) على فاعل، والعَوذ والعياذ والمعاذ كله بمعنى الملجأ واللَّجأ (٩) واللياذ.

стр. 2088

قوله: "يُعَوِّذُ نَفْسَهُ بِالْمُعَوّذَاتِ" (١) هي: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١] و ﴿بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: ١] أي: يَرقِي نفسه بقراءتها، ويجعلها لنفسه معاذًا ولَجأً (٢) من الآفات. قال الخطابي: "عَائِذًا باللهِ" (٣) يحتمل أنه به عائذ، أن يكون عائداً بمعنى: معوذ، فاعل بمعنى مفعول، كما قيل: سر كاتم، وماء دافق. قوله: "ولَا ذَاتُ عَوارٍ" (٤) بفتح العين، وهو العيب في بهيمة، أو ثوب، أو غيرهما، وأما العُوَّار ففي "العين" بضم العين وشد الواو، وهو كثرة قذاها (٥). وأما ذهاب إحداهما (٦) فهو العُوار بالضم وتخفيف الواو، والعَور (٧) أيضًا العيب، وكل معيب أعورُ، والأنثى عوراء، وكذلك الكلمة القبيحة. و"الْعَارِيَّةَ" (٨) مشددة الياء، وحكي فيها التخفيف، وهو ما يتداوله الناس بينهم (٩) من منافع الأعيان، مشتقة من التعاور الذي هو التداول بغير عوض، وهي من ذوات الواو، وزعم بعضهم أنها من العار، وهو فعل ما يعاب (١٠) به الإنسان.

стр. 2089

قوله: "فَأَعْوزَ أَهْلُ المَدِينَةِ مِنَ التَّمْر" (١) أي: فقدوه واحتاجوا إليه، يقال: أعوز إذا احتاج، والاسم العَوز، والمُعوِز: الفقير. قوله: "أَنَّ المُعْولَ عَلَيْهِ يُعَذَّب" كذا بالإسكان رويناه، ورواه بعضهم: "الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ" (٢) وهو المبكي عليه (٣)، يقال: أعولت المرأة تُعوِل إذا بكت بصوت، وفيه لغة عَوَّلت، وعلى هذه يقال: المُعَوَّل عليه. وفي مسلم: "فَعَوَّلَتْ حَفْصَةُ" و"عَوَّلَ صُهَيْبٌ" (٤) ولابن الحذاء: " أَعْوَلَتْ" و"أَعْوَلَ" (٥) والاسم العول؛ وأما عول الفرائض فهو ارتفاع حسابها، والمعول (٦): الزيادة، وقيل ضده، و"الْمِعْوَلُ" (٧) بكسر الميم وسكون العين المهملة (٨) التي (يحفر بها. قوله: "وبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا" (٩) قد يكون من العويل، وهو رفع الصوت، وقيل: من التعويل وهو الاحتمال، يقال) (١٠): عول عليه في أمره. أي: احتمل عليه في حمله إياه ووثِق به.

стр. 2090

قوله: "مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ" (١) أي: مانهما وقام بنفقتهما، وأصله من العول وهو القوت، ومنه: "وابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ" (٢) أي: بمن تقوت. قوله: "وليَ عِيَالٌ" (٣) و"أَطْعِمْهُ عِيَالَكَ" (٤) هم (٥) من يقوته الإنسان من ولد و (٦) زوجة. قول أُمِّ هانئ ﵂: "وليَ عِيَالٌ" (٧) تعني: ولي بنون، يدل عليه قوله ﷺ لها: "أَحْنَاهُنَّ عَلَى ولَدٍ في صِغَرِهِ". و"بَيْعِ المُعَاومَةِ" (٨) يعني: بيع ثمر الشجر سنين، مشتق من العام، وهو من معنى بيعه قبل بدو صلاحه، وقيل: هو اكتراء الأرض سنين (٩)، يعني: أرض المطر، وما ليس بمأمون. قوله: "أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا" (١٠) أي: يعطا عوضًا. الاختلاف قوله: "تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ (عَرْضَ الحَصِيرِ) (١١) عُودًا عُودًا" (١٢)

стр. 2091

كذا قيدناه على (١) أَبِي بَحْر بضم العين ودال مهملة، وقد فسرناه في العين والراء، (وقيدناه على الصدفي: "عَوذًا عَوذًا" بفتح العين وذال معجمة (٢)) (٣) كأنه استعاذ من الفتن، وعند أبي علي الغساني: "عَودًا عَودًا" بفتح العين ودال مهملة، وهو اختيار أبي الحسين ابن سراج، أي: تعاد على القلب وتكرر، والعود: تكرار الشيء، ومنه: "والْعَوْدُ أَحْمَدُ" (٤). وقوله: "بِئْسَ مَا عَودَتْكُمْ أَقْرَانُكُم" كذا للمروزي والمستملي والحموي، وهو وهم، والصواب: "عَودْتُمْ أَقْرَانَكُم" (٥) كما لأبي الهيثم والجُرجاني، يريد من الجرأة عليكم والإقدام. قوله في وفاة أبي طالب: "ويُعِيْدُ لَكُمْ تِلْكَ المَقَالَةَ" (٦) كذا في جميع نسخ شيوخنا، وفي بعض النسخ: "وَيعُودَانِ لَهُ" وهو أوجه وأليق بما تقدم من (٧) الحديث. قوله: "أَعْفُوا اللِّحَى" (٨) أي: وفروها وكثروها، وفي حديث سهل بن

стр. 2092

عثمان عند مسلم: "أَوْفُوا اللِّحَى (١) " (٢) أي: دعوها وافية، وعنده في حديث أبي هريرة: "أَرْخُوا" (٣)، وفي رواية ابن ماهان: "أَرْجُوا" بالجيم، وهو بعيد. قوله في باب ادخار (٤) لحوم الأضاحي: "كَانَ النَّاسُ بِجَهْدٍ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا" كذا في البخاري (٥)، وذكره مسلم من رواية إسحاق بن منصور: "يَفْشُوَ (٦) فِيهِمْ" (٧) كذا في جميع النسخ، وكلا اللفظين صحيح، وما في البخاري أوجه في الكلام. قوله: "واغْزُهُمْ نُعِنْكَ" كذا للسمرقندي، ولغيره: "نُغْزِكَ" (٨) والأول أصوب. وفي باب إذا لم (يشترط في السنين المزارعة) (٩) قول (١٠) طاوس: "إِنِّي أُعْطِيهِمْ وأُغْنِيهِمْ" (١١) كذا لِلْحموي والمستملي بالغين المعجمة من الغنى، ولغيرهما: "أُعِيْنُهُمْ" (١٢) من العون، وهو الوجه. ...

стр. 2093

العين مع الياء قوله: "كَانُوا عَيْبَةَ رَسُولِ اللهِ" (١) عيبة الرجل: موضع سره وأمانته كعيبة الثياب التي يضع فيها حر متاعه، ومنه: "الأَنْصَارُ كَرِشِي وعَيْبَتِي" (٢). قوله: "مَا عَابَ رَسُولُ اللهِ ﷺ طَعَامًا (٣) " (٤) أي: ما ذمه كما جاء: "كان لا يذم ذواقًا" (٥)، ولا يقال (٦): أعاب. "سَهْمٌ عَائِرٌ" (٧): لا يدرى من رماه، عار الفرس: هرب، هذا تفسير البخاري (٨) مأخوذ من الْعَيْرِ. قلت: لا (٩) بل من عار يعير إذا تحير، فالفرس إذا أفلت ذهب متحيرًا مترددًا (١٠) يمينًا وشمالاً، ذاهبًا وراجعًا، قاله الحربي، ومنه في صفة المنافق: "كَالشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ الغَنَمَيْنِ" (١١) أي: مترددة تعير إلى هذه مرة وإلى هذِه أخرى، و"الْعِيرُ" (١٢): القافلة، وهي الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات، ولا تسمى عيرًا إلاَّ إذا كانت كذلك.

стр. 2094

"كَأَنَّهَا بَكْرَةٌ عَيْطَاءُ" (١) هي الطويلة العنق في اعتدال، وقيل: الحسنة القد القويمة. وقوله: "وعَاثَتْ في دِمَائِهَا" (٢) أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وعثا، ومنه: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [البقرة: ٦٠]. وفي حديث الدجال: "فَعَاثَ يَمِينًا وشِمَالًا" (٣) وروي: "فعاثٍ" على مثال (٤) قاضٍ اسم الفاعل من عثا، وبالوجهين قيده الجياني. قوله: "يَشْكُو العَيْلَةَ" (٥)، (وذكر: "الْعَالَةَ" (٦)، العيلة) (٧): الفقر، والعاله: الفقراء، والعائل (٨): الفقير. قوله: "فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ" (٩) قال الهروي: العين: ما عن يمين قبلة العراق من السحاب، (وهو أخلق ما يكون للمطر، والعرب تقول: مطرنا العين) (١٠). وقيل: العين: المطر المتوالي أيامًا، و"الْعِينَةُ" (١١) أن تبيع سلعة بثمن إلى أجل ثم تبتاعها نقدًا، أو تبيعها

стр. 2095

نقدًا و (١) تبتاعها إلى أجل، ولها تفاصيل وأمثلة منها الشديد الكراهة، والمحرم، وموضعها كتب الفقه، وسميت عِينة؛ لحصول العين، وهو النقد الذي أخذه صاحبها و"الْعَيْنُ" (٢) مسكوك الذهب والفضة، وما لم يطبع فهو تبر. قوله: "فَأَصَابَ (عَيْنَ رُكبَتِهِ" (٣) هو رأس الركبة. وقوله: "أَوَّهْ، عَيْنُ الرِّبَا" (٤) أي: حقيقته وذاته ونفسه. قوله ﷺ في الضب: "فَأَجِدُنِي) (٥) أَعَافُهُ" (٦) أي: أكرهه، عفته عيفًا وعيافًا، والعائف في غير هذا هو زاجر الطير المتخرص على الغيب، وهي العيافة، و"مَنْ أَتَى عَائِفًا" (٧) منه. و"الْعَاهَةُ" (٨): بلايا وآفات تصيب الزروع والثمرات، عيه الزرع: أصابته عاهة، وهي الآفة، كما يقال: أيف، وسماه الرجل وأعاه وعيه: أصاب ذلك ماله. "زَوْجِي عَيَايَاءُ" (٩) هو العنين العاجز والعيي عن مباضعة النساء.

стр. 2096

الاختلاف قولها: "عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ" (١) معناه: خاصتك، تريد ابنته، وقيل: العيبة: الابنة، وعند ابن الحذاء: "عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ" وعند السجزي: "بِغَيْبَتِكَ" وهو تصحيف، والأول الصواب. قوله: "فَجَاءَ رَجُلٌ - يعني - فَدَخَلَ بَيْتَهُ مِنْ قِبَلِ بَابِهِ، فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ، فَنَزَلَتْ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ﴾ [البقرة: ١٨٩] " (٢) كذا لجميعهم: " عُيِّرَ" أي: عُيِّب، وعند بعض الرواة: "غُمِزَ" بالزاي، أي: طُعن فيه، وكلاهما متقارب. قوله في البدنة: "فَعَيِيَ بِشَأْنِهَا، إِنْ هِيَ أُبْدِعَت" (٣) كذا عند شيوخنا من العِيِّ والعجز عن تبليغها محلها، وفي رواية بعضهم: "فعيَّ" بتشديد الياء وهي لغة، وفي بعض (٤) الروايات: "فَعُنِيَ" بكسر النون من العناية بالأمر، والأولى أصوب. وفي حديث بريرة (من رواية أبي الطاهر: "جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَيَّ) (٥) فَقَالَتْ: يَا (٦) عَائِشَةُ إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي" (٧) كذا لجميع الرواة، وعند الصدفي: "فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وهو وهم إلاَّ أن يكون على حذف حرف النداء؛ فيرجع (٨) إلى معنى الأول.

стр. 2097

أسماء البلاد " عَرَفَةُ". "عُمَانُ" (١) بضم العين وتخفيف الميم، و"عَمَّانُ" بفتح العين وشد الميم، فالتي في حديث الحوض، رويناه بفتح العين وشد الميم (٢)، وهي قرية بالشام، من عمل دمشق، وكذا قاله الخَطَّابِيُّ، وحكىِ فيه أيضًا (٣) تخفيف الميم، وفي الترمذي: "مِنْ عَدَنٍ إلى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ" (٤) والبلقاء بالشام. قال البكري (٥): ويقال فيها أيضاً: "عُمَان" بضم العين والتخفيف (٦)، وزعموا أنه المراد بالحديث لذكره مع أَيْلَةَ (٧) وجَرْبَاءَ وأَفْرُحَ (٨) والكل من قرى الشام، وأما عُمَان التي هي (٩) ببلاد اليمن فبالضم والتخفيف لا غير، ووقع في كتاب ابن أبي شيبة ما يدل على (١٠) أنها المراد في حديث الحوض لقوله: "مَا بَيْنَ بُصْرَى وصَنْعَاءَ، ومَا بَيْنَ مَكَّةَ وأَيْلَةَ، ومِنْ مَقَامِي هذا إلى عُمَانَ" (١١)، وفي مسلم:

стр. 2098

" (مَا بَيْنَ) (١) المَدِينَةِ إلى عَمَّانَ" (٢)، وفيه: "مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وصَنْعَاءَ اليَمَنِ" (٣) ومثله في البخاري (٤)، وفي مسلم: "وعَرْضُهُ مِنْ مَقَامِي إلى عَمَّانَ" (٥)، وفي مسلم: "لَوْ أَنَّ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ (٦) " (٧)، بالفتح والتشديد عند الصدفي، وعند غيره بالضم والتخفيف. "عُسْفَانُ" (٨) قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين [ميلاً] (٩) من مكة. "عُكَاظٌ" (١٠) سوق معروفة بقرب مكة. "عَيْنَيْنُ" جبل بحيال أحد بينهما وادٍ، يسمى عام أحد عام عينين، وكذا ذكره البخاري ومسلم في أول (١١) حديث وحشي (١٢). "الْعَرْجُ" (١٣) قرية جامعة من عمل الفُرْع، على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة، وهو أول تهامة.

стр. 2099

"الْعَرِيشُ (١) " (٢) موضع العَرْش، قيل: اسم لمكة (٣). وقيل: بل اسمها العُرُش، (وقيل: العُرُش) (٤) جمع عريش، وهي بيوت مكة، وهو المعني بقوله: "وفُلَانٌ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ" (٥)، يعني: معاوية، وقد بيناه. "الْعَقِيقُ" (٦) واد عليه أموال أهل المدينة، وهي (٤) على ثلاثة أميال، وقيل: ميلين. وقيل: ستة. وقيل: سبعة. قاله ابن وضَّاح. وهما عقيقان: أحدهما: عقيق المدينة، عُقَّ عن حرتها، أي قطع، وهو: العقيق الأصغر وفيه بئر رومة، والعقيق الآخر أكبر من هذا، وفيه بئر عروة الذي ذكره الشعراء. والعقيق الآخر: أكبر منه (٧) على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه النبيُّ ﷺ بلالَ بن الحارث، ثم أقطعه عمر الناس، فعلى هذا تحمل المسافتان لا على الخلاف، والعقيق الذي جاء فيه: "إِنَّكَ بِوادٍ مُبَارَكٍ" (٨) وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منها، والعقيق الذي جاء (٩) فيه أنه مُهلُّ أهل (١٠) العراق هو من ذات عرق.

стр. 2100

"ذُوْ العُشَيْرَةِ" و"غَزْوَةُ (١) العُشَيْرَةِ" (٢)، ويقال: الْعُشَيْرُ، (ويقال: ذَاتُ الْعَشِيرِ، وذَاتُ الْعُشَيْرَةِ) (٣)، وقد تقدم في الذال. "عَيْنُ زُغَرَ" (٤). "بَطْنُ عُرَنَةَ" (٥). "عَيْرٌ" (٦) و"عَائِرٌ"، في حديث علي: "عَائِرٌ" (٧) قال الزبير: هو جبل بالمدينة. وقال عمه (٨) مصعب: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له: عَيْرٌ ولا عَائِرٌ ولا ثَوْرٌ. "عَدَنٌ" (٩) مدينة مشهورة باليمن، وهي فرضة اليمن (١٠) من الحجاز. "الْعَالِيَةُ" (١١) كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها فهي العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، والعوالي من المدينة على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة. وذلك أدناها، وأبعدها ثمانية.

стр. 2101

"الْعُصْبَةُ" (١) موضع بقباء، ويروى: "الْمُعَصَّبُ" (٢).

стр. 2102

مشكل الأسماء أَيُّوبُ بْنُ عَائِذٍ الطَّائِيُّ، وعَائِذُ بْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ، وعَائِذُ اللهِ الْخَوْلَانِيُّ. وفي "الموطأ": "فَقَتَلَ [ابْنَ] (١) رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَابِدٍ" (٢) كذا للطرابلسي والقليعي، وبذال وهمزة قبلها لابن عتاب وكافة الرواة (٣). وكذا (٤) اختلفوا في قوله: "فَجَاءَ العَائِذِيُّ" (٣) و"الْعَابِدِيُّ" حسب ذلك. وعَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وعَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، وعَامِرُ بْنُ عَبِيدَةَ الْبَاهِلِيُّ (٥)، ومن عدا هؤلاء فعُبَيْدَةُ، إلاَّ أن المهلب ضُبِطَ عنه: عَامِرُ بْنُ عُبَيدَةَ، وهو وهم، واختلف في عُبَيْدَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي فذكره البخاري بالضم، وحكى فيه الحميدي الفتح والضم (٦). وكذلك قوله في باب قوله ﷺ لأبي بردة: "ضَحِّ بِالْجَذَعِ .. تَابَعَهُ عُبَيْدَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ" (٧) بالضم قيده الأصيلي، وكذلك ذكره أصحاب المؤتلف والمختلف، وهو عُبَيْدَةُ بْنُ مُعْتّبٍ (أَبُو عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّبِّيُّ) (٨)، وضبطه بعض رواة البخاري بالوجهين. وعُبَيْدٌ بالضم بغير هاء حيث وقع.

стр. 2103

ومُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ من شيوخ البخاري، ومن عداه عُبَادَةُ، و"عَبَّادُ بْنُ نُسَيٍّ" (هذِه رواية يحيى، ويقال: "عُبَادَةُ بْنِ نُسَيٍّ") (١) وهذه رواية رواة "الموطأ"، وعليها أصلحه ابن وضَّاح (٢)، وكذا قاله البخاري (٣). وعَبَايَةُ، وعَبَدَةُ والدُ عَامِرٍ بفتح العين وفتح الباء ذكره مسلم في الخطبة (٤)، هذا وحده، والكل: عَبْدَةُ، إلاَّ أن الدارقطني وابن ماكولا ذكرا فيه: عَبْدة (٥)، وبفتح الباء قاله ابن المديني وابن معين، وكذا قيده الجَيَّانِي والتَّمِيمِي والصدفي وابن الحذاء، وقد روي لنا عن بعض شيوخنا: (عَبْد، بغير هاء، وهو وهم، ولم نسمعه نحن من أحد من شيوخنا) (١). وبَجَالَةُ بْنُ عَبَدَةَ، بالفتح، ذكره البخاري في "التاريخ" (٦) وأصحاب الضبط، وقال فيه الباجي: عَبْدَةُ (٧)، وقال البخاري فيه أيضًا: عَبْدة بالإسكان، ويقال فيه أيضًا: عَبْد. وفي كتاب المهلب عن القابسي في باب حمل الزاد على الرقاب: "حَدَّثنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثنَا عَبَدَةُ" بالفتح، وضبطه الأصيلي: "عَبْدَةُ" (٨) وهو وهم.

стр. 2104

وقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، بضم العين وتخفيف الباء، ومن عداه: عَبَّاد. وعُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ (بْنِ عُبَادَةَ) (١) كذا للكل، وعند ابن المرابط: عَبَّاد، وهو خطأ. وعَبْدَانُ: لقب عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ، شيخ البخاري. و"رَبِيعَةُ بْنُ عَيْدَانَ" كذا قال مسلم عن إسحاق (٢)، وكذا ذكره الدارقطني (٣)، وحكى مسلم عن زهير: "عِبْدَانَ" (٤) وكذا للعذري وغيره، وكذا قيده عبد الغني (٥)، وفي رواية ابن الحذاء عكس هذا عن إسحاق وزهير، وقد قال فيه بعضهم: "عيذان" والصحيح بالمهملة. و (عَنَزَةُ): قبيل، جاء ذكره في حديث: "أَبِي عَبْدِ اللهِ الجَسْرِيِّ، مِنْ عَنَزَةَ" (٦)، وجسر فخذ منها. وعُلَيُّ بْنُ رَبَاحٍ، - والد موسى - مصغر، ويقال مكبرًا، وهو الصحيح، وبالتصغير رويناه في كتاب مسلم (٧)، وكان ابنه يُحَرِّجُ على مَنْ يُصَغِّره. وعَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، وعَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي، وعَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، وأَبُو العُمَيْس، وأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وأَبُو عُمَيْسٍ عَنْ قَيْسٍ. كلها مصغرة.

стр. 2105

وعَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، وقول أبي بكر ﵁: "يَا غُنْثَرُ" (١) سبًّا له وتحقيرًا ويروى: "يَا عَنْتَرُ". وابْنُ أَبِي عَتَّابٍ - وهو زَيْدٌ مولا أم حبيبة - عَنْ أَبِي (٢) سَلَمَةَ (٣)، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتَّابٍ، شيخ من شيوخ مسلم (٤)، ومن عدا هذين: غِيَاثٌ (وابْنُ غِيَاثٍ) (٥). وعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، ويَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، وبَنُو عُقَيْلٍ: قبيلة. ومن عدا هؤلاء: عَقِيلٌ، منهم أَبُو عَقِيلٍ صاحب الصاع (٦). وعُتْبة، وكذا كل ما كان على هذا الشكل. والْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي غَنِيَّة، والزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ، يروي عنه الثوري، ذكره البخاري في الفتن (٧)، وكذا ذكره مسلم (٨)، ويشتبه بالزُّبَيْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، بالراء عن ابن عمر (٩)، يروي عنه حماد بن سلمة، خرج عنه البخاري. وقال الجُرجاني في روايته: هذا الزبير بن عزي (١٠). وهو خطأ؛
следующие страницы →