← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

وفي باب الحياء، في اسم مولى أنس: "قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ: اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ (١) " (٢) كذا للنسفي والقَابِسِي وأبي ذر، وعند الأصِيلِي: "عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ"، والأول هو الصواب. وفي باب الوضوء مما مست النار "قَالَ (ابْنُ شِهَابٍ) (٣): أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ" (٤) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: " أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ" والصحيح الأول: "عَبْدُ المَلِكِ" ورواية ابن الحذاء وهم. وفي الباب نفسه: "أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ" كذا ذكره هاهنا مسلم عن الليث عن الزهري (٥)، وفي أبواب كثيرة بعدُ، وذكره أبو داود والنسائي (٦): "عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ" (٧) وكذا ذكره مسلم في باب الجمعة من رواية ابن جريج (٨)، وكذلك سماه ابن أبي حاتم (٩)، وذكره ابن أبي خيثمة: "عبد الله بن إبراهيم" (١٠) وحكى عن أبيه الوجهين.

стр. 2137

وفي الوصايا، في حديث سعد: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثنَا هِشَامٌ" (١) كذا لكافة شيوخنا، وعند بعضهم: "حَدَّثَنَا ابن عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ" وكلا الروايتين صواب؛ هو عبد الأعلي بن عبد الأعلى السَّامِي بسين مهملة أَبُو هَمَّامٍ، وكذا ذكره بنسبه واسمه وكنيته في تحريم بيع الخمر (٢). في باب تعليم النبي ﷺ لأمته: "حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ (٣) " (٤) كذا لهم، وهو الصواب، وفي أصل التَمِيمِي بخط ابن العسال: "حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يُونُسَ العَبْدِيُّ". وفي باب هل يخرج الميت من القبر: "قَالَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ (٥) - يعني: ابْنَ أُبَيٍّ -: يَا رَسُولَ اللهِ أَلْبِسْ (٥) أَبِي (٦) قَمِيصَكَ" (٧) كذا لجمهورهم، وفي بعض النسخ في البخاري: "فَقَالَ عَبْدُ اللهِ" وهو صحيح أيضًا؛ هو عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن (٥) سلول. وفي باب قتل ابن الأشرف: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ المِسْورِ" (٨) كذا لجميعهم، وسقط: "مُحَمَّدِ" في بعض الروايات، وعند العذري من رواية الصدفي عن العذري:

стр. 2138

"عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْنِ المِسْورِ" وهو وهم، والصواب الأول، وكذلك نسبه النسائي (١) وغيره، وسقط في نسبه اسمُ أبيه: "مُحَمَّدِ" عند ابن الحذاء. وفي باب من حُرِمَ الرفق: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ الواحِدِ ابْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ" (٣) كذا في سائر النسخ، وفي أصل ابن عيسى بخط ابن العسال من رواية ابن ماهان: "حَدَّثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ" والأول الصواب، وكذا ذكره البخاري (٤) والحاكم، وهو أبو بشر العبدي. وفي نقص العمر: "حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى" (٥) كذا للكافة وهو الصواب، وعند بعض الرواة: "ومُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ" وهو وهم. ...

стр. 2139

فصل " عَمْرو بْنُ العَاصِي"، و"كَانَ اسْمُهُ العَاصِي" (١)، هذا الاسم رويناه عن أكثرهم بالياء، وكذا قيده الأصيلي، وغيره يقول: العاص (٢) بغير ياء، وكذا يرويه غير (٣) واحد من الشيوخ. وفي كراء الأرض: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وحَدَّثنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وهُو ابن عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ، وحَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (٤) وكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، كلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بهذا الإِسْنَادِ، وزَادَ في حَدِيثِ ابن عُيَيْنَةَ: فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ" (٥) كذا لجماعتهم، وعند السمرقندي: "ابْنِ عُلَيَّةَ" باللام، قال بعضهم: وهو وهم، وقد جاء فيه: "سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ". وفي باب الفضيخ: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا ابن عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ" (٦) كذا للعذري، وعند ابن ماهان: "ابْنُ عُيَيْنَةَ" والصواب الأول، قال عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن (٧) صهيب شيء.

стр. 2140

وفي السلف في الثمار: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وإِسْمَاعِيلُ جَمِيعًا عَنِ ابن عُيَيْنَةَ" (١) كذا للجلودي، وعند (٢) ابن ماهان: "ابْنِ عُلَيَّةَ". في الذبح قبل الصلاة: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ والنَّاقِدُ وزُهَيْرٌ جَمِيعًا عَنِ ابن عُلَيَّةَ" (٣) كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء: "ابْنِ عُيَيْنَةَ". وفي منع لباس الحرير: "عَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وكَانَ خَالَ ولَدِ عَطَاءٍ" (٤) كذا عند ابن ماهان، وعند الجلودي: "وكَانَ خَالَ ولَدِ عُطَارِدٍ" وهو وهم أوقعه فيه ذكر حلة عطارد في متن الحديث. وفي التنفس في الإناء في حديث: "يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ... عَنْ أَبِي عِصَامٍ (٥)، عَنْ أَنَسٍ" (٦) كذا لهم، وعند الهوزني: "عَنْ [أبي] (٧) عَاصِمٍ" وهو خطأ، والصواب الأول، كما جاء بعده في حديث قتيبة بغير خلاف (٨). وفي باب (٩) لشعب الحبشة: "قَالَ عَطَاءٌ: فُرْسٌ أَوْ حَبَشٌ، وقَالَ ابن (١٠) عَتِيقٍ: بَلْ حَبَشٌ" (١١) كذا في أكثر نسخ مسلم، وفي نسخة: "ابْنُ أَبِي (١٢)

стр. 2141

عَتِيقٍ" وفي أخرجا عن الباجي: "وقَالَ ابن عُمَيْرٍ" وهو الصحيح، هو عبيد بن عمير شيخ عطاء الذي ذكره قبل سند هذا الحديث. وفي تفسير النور في اللعان: "أَنَّ عُمَيْرًا" وعند الأصيلي: "عُوْيمِرًا" (١) وهو المعروف في سائر الأبواب في هذه الأمهات وغيرها. وفي باب غزوة الرجيع حديث (٢): "عَضَلٍ والْقَارَةِ" (٣) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: "عُكْلٍ" وهو وهم، و"عَضَلٍ" قبيلة من خزيمة بن مدركة. وفي زكاة ما يستخرج من البحر: "وقَالَ ابن عُمَرَ: لَيْسَ في العَنْبَرِ زَكَاةٌ" كذا لبعضهم، وللكافة: "وقَالَ ابن عَبَّاسٍ" وهو الصحيح (٤). وفي باب الدجال: "عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَاِمرٍ وأَبِي مَسْعُودٍ" كذا لابن ماهان، والصواب ما لغيره: "عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو أَبِي مَسْعُودٍ" (٥). ومثله في إنظار المعسر، في حديث الأشج: "فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، وأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: هَكَذَا لسَمِعْنَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ " (٦) هكذا في سائر النسخ، ونبهوا على الوهم فيه، وصوابه: "عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ"، وذكر: "الْجُهَنِيُّ" فيه خطأ، وعلى الصواب جاء في سائر المصنفات، قال الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو

стр. 2142

وحده لا لعقبة بن عامر، والوهم فيه من أبي خالد الأحمر (١). وفي طلاق ابن عمر: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَيْمَنَ، مَوْلَى عَزَّة" (٢) كذا عندهم (وهو الصحيح، ورواه العذري: "مَوْلَى عُرْوةَ" في حديث هارون وحديث ابن رافع، ورواه السمرقندي فيهما: "مَوْلَى عَزَّةَ"، والصواب) (٣) من رواية مسلم في حديث هارون: "عزَّةَ"، وفي حديث ابن رافع: "عُرْوةَ" (٤)؛ فإن مسلما خطأ رواية ابن رافع وقال: "قَالَ: عُرْوةَ، وإِنَّمَا هُو: عَزَّةَ". وفي حديث فاطمة بنت قيس: "أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ (٥) أَبِي حَفْصِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ المُغِيرَةِ" اختلف فيه الرواة: فبعضهم يقول كذا، وبعضهم يقوله بالعكس: "أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ المُغِيرَةِ" (٦)، وهو قول الأكثر وقول مالك، وقد ذكر مسلم الوجهين، وصوابه عندهم: "أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصٍ"، واختلف في اسمه: فقيل: أحمد. وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. وفي حديثها أيضًا في كتاب مسلم، في اسم ابن أم مكتوم: "عَمْرو" (٧)، وسماه في حديثها في آخر الجساسة: "عَبْدُ اللهِ" (٨) وكلاهما قيل، وقد اختلف في ذلك: فقال أبو عمر: أكثر أهل الحديث يسميه

стр. 2143

عمرًا (١). وكذلك اختلف في (اسم أبيه) (٢) وجده: فقيل: زائدة بن الاصم. (وقيل: قيس بن زائدة بن الاصم) (٣). وقيل: قيس بن مالك بن الاصم. وفي القراءة في الصبح (٤) في حديث مسلم: "عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ... أَخْبَرَنِي (٥) أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ وعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العَاصِي وعَبْدُ اللهِ بْنُ المُسَيَّب العَابِدِيُّ" (٦) ذكر [مسلم الخلاف في إثبات قوله: "بْنِ الْعَاصِي". قال] (٧) الجيَانِي: ليس هو عبد الله بن عمرو (٨) بن العاصي، وإنما هو عبد الله (بن عمرو) (٣) رجل آخر حجازي، وذكره العاصي وهم، وإسقاطه صواب. وفي تحريق نخل بني النضير: "سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ" (٩) كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: "عُبَيْدُ بْنُ خَالِدٍ" والصحيح الأول. وفي باب ما لقي النبي ﷺ من المشركين: "اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ - وذكر فيمن سمى - الوليدِ بْنِ عُقْبَةَ" (١٠) كذا في أكثر الروايات عن مسلم في

стр. 2144

الحديثين معًا وهو وهم؛ لأن الوليد بن عقبة حينئذ كان صبيًّا؛ بدليل قوله: "لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدرٍ" (ولم يكن الوليد في سن من يحضر بدرًا) (١)، وإنما هو: "الْولِيدَ بْنَ عُتْبَةَ" (٢)، وكذا رواه بعضهم فيهما من طريق ابن ماهان، وكذا في البخاري في كتاب الصلاة، على الصواب (٣)، وقد نبه ابن سفيان في الأم على الغلط في قوله: "ابْنَ عُقْبَةَ" فدل على أن سماعه كذلك من مسلم، وأن من رواه على الصواب فإنما هو (٤) إصلاح. وفي باب يجعل لكل مسلم فداؤه من النار قوله: "وقَالَ: عَوْنُ بْنُ عُتْبَةَ" (٥) كذا لكافتهم، وعند العذري: "عَوْنُ بْنُ عُقْبَةَ" وهو خطأ؛ هو عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخو عبيد (٦) الله الفقيه الأعمى. وفي حديث المتظاهرتين: "يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ مَوْلَى العَبَّاسِ" كذا في الأمهات عن مسلم (٧). قال البخاري: هو مولى زيد بن الخطاب، قاله مالك، وقال ابن أبي كثير: هو مولى بني زريق. ولا يصح (٨)؛ وإنما قال: "مَوْلَى العَبَّاس" سفيان بن عيينة، ومرة قال: "مَوْلَى آلِ العَبَّاس" وقد وهموه، وقال في "الموطأ": "مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ

стр. 2145

الخَطَّابِ" كذا لكافة رواة "الموطأ" (١)، وفي كتاب ابن المرابط: "مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطَّابِ". وفي علامات النبوة: "حَدَّثنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ" (٢) كذا للكافة، وفي بعض النسخ: "عَاصِمُ" وهو وهم. وفي أسماء أهل بدر: "عُويْمُ بْنُ سَاعِدة" (٣) وعند بعض شيوخ أبي ذر: "عويمر (٤) "، وهو تصحيف. وفي الرقى بتربة الأرض: "عَبْدِ رَبِّهِ (٥) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ" كذا لكافة رواة مسلم (٦)، وهو الذي عند شيوخنا، وفي بعض النسخ: "عَنْ عَمْرو، عَنْ عَائِشَةَ" وهو وهم، والحديث محفوظ لعمرة عنها، وكذلك ذكره (٧) أبو داود (٨)، وغيره. وفي البخاري (في باب) (٩): ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦] في حديث محمَّد بن كثير قوله: "عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ" (١٠)، قال أبو ذر (١١): كذا

стр. 2146

وجدته في سائر النسخ، فلا أدري أكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري؛ لأني رأيته في سائر الروايات عن محمَّد بن كثير وغيره: "عَنْ (١) مُجَاهِدٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ" وكذا ذكره البخاري في قصة إبراهيم في الحج عن ابن عباس (٢). وفي حديث عمار: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ عَبَّادٍ العَنْبَرِيُّ وهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى" (٣) كذا عند شيوخنا، وعند بعض الرواة: "حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيّ" وهو هاهنا وهم، وإن كانا جميعًا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله إنما هو ابن معاذ ابن معاذ، (٤)، وقد تقدم في الميم. وفي باب إشعار البدن: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ" (٥) كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: "ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ". وفي باب ما يجوز من الشروط: "فَكَرِهَ المُسْلِمُونَ ذَلِكَ، وامْتَعَضُوا قَالَ عَبْدُ اللهِ: يَعْنِي: كَرِهُوا" كذا في بعض الروايات عن البخاري، وسقط هذا التفسير من أكثر رواياتنا (٦)، قال بعضهم: وصوابه فيما أظن: "قَالَ (٧) أَبُو عَبْدِ اللهِ" يعني: البخاري، وقد تقدم في الميم.

стр. 2147

وفي حديث السوداء: "عَنْ عُمَرَ بْنِ الحَكَمِ" (١) كذا عند يحيى بن يحيى وسائر رواة "الموطأ" وهو عند أكثرهم وهم ومما نُقِم (٢) على مالك ﵀، قالوا: صوابه: "عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ الحَكَمِ" وقال ابن وضَّاح: ليس في الصحابة: "عُمَرَ ابْنِ الحَكَمِ"، (وأصلحه: "مُعَاوِيةَ بْنِ الحَكَمِ) (٣) "، وقال بعض الرواة: عَنْ مَالِكٍ: "عَنِ ابْنِ الْحَكَمِ" وإسقاط اسمه لأجل هذا، قال ابن عبد البر: والوهم فيه من شيخ مالك؛ لا من مالك (٤). وذكر الطَّبَرِي والواقدي أن عمر بن الحكم أخو معاوية، وكذا نقل ابن الحذاء في "التعريف" وهذا مما يصحح ما قاله مالك (٥) وشيخه، ويرفع عنهما الوهم، ولعل الحديث محفوظ عن معاوية وأخيه عمر. وفي باب لبس القميص: "حَدَّثنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ" (٦) كذا للمروزي، وللكافة: " (عَبْدُ اللهِ) (٧) بْنُ عُثْمَانَ" وقد تقدم. وفي باب إذا بعث الإِمام رسولاً: "حَدَّثنَا أَبُو عَوانَةَ، حَدَّثنَا عُثْمَانُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ" (٨) كذا لجميعهم، وعند الجُرجاني: "ثنَا أَبُو عَوانَةَ، ثنَا عَمْروٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ" قال الأصيلي: وهو خطأ. وفي صلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس: "يَزِيدُ بْنَ زُرَيْعٍ، عَنْ حُمَيْدٍ،

стр. 2148

عَنْ (١) بَكْرٍ المُزَنِيِّ، عَنْ عُرْوةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عن أَبِيهِ" (٢) كذا في الأمهات، قال الدمشقي وأبو الحسن الدارقطني: صوابه: "حَمْزَةَ بْنِ المُغِيرَةِ"، وجعل الدمشقي فيه الوهم من مسلم، وجعل ذلك الدارقطنيُّ من ابن زريع (٣). وفي باب فضل الفقر: "تَابَعَهُ أَيُّوبُ وعَوْفٌ" (٤) كذا للمروزي، وعند الجرجاني: "عَوْنٌ" مكان: "عَوْفٌ". وفي فضائل الأنصار: "سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ خَطِيبًا (عِنْدَ ابن) (٥) عُتْبَةَ" (٦) كذا رواية الجمهور، وعند بعضهم: "عِنْدَ ابن عُتَيْبَةَ" مصغرًا وهو وهم، وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة. وفي كفارة الوضوء وأن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان: "مَالِك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ الصُّنَابِحِيِّ" كذا قال يحيى بن يحيى والقعنبي وابن قتيبة وأكثر الرواة عن مالك (٧). قال البخاري: وهم فيه مالك، إنما (٤) هو أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي أسلم في حياة النبي ﷺ .قال القاضي (٨): قد رواه غير مالك عن زيد كما رواه مالك، وليس فيه الوهم من مالك، وقد رواه بعضهم: "عَنِ الصُّنَابِحِيِّ" غير مسمًّى ولا مكنًّى، قال ابن معين: عبد الله الصنابحي

стр. 2149

يروي عنه المدنيون، يشبه أن يكون له صحبة، وروي عنه أيضًا أن أحاديثه مرسلة. قال أبو عمر: ليس في الصحابة عبد الله الصنابحي (١). وفي (٢) باب الأمر (٢) [بالمعروف] (٣) "عَنْ سعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ سَأَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ" كذا في البخاري في التفسير أيضًا (٤) وغيره، وعند مسلم أيضًا كذلك (٥)، وقد ذكره البخاري أيضًا: "قَالَ ابْنُ أَبْزى" (٦)، غير مسمِّى، قال بعضهم: صوابه: "قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزى" أو لعله قد سقط: "ابْنُ" قبل: "عَبْدِ الرَّحْمَنِ" (من الرواية الآخرى أو تصحف من: "ابْنِ" نون كناية "أَمَرَنِي" (٧) فيكون: أَمَرَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) (٨)؛ لأن (عبد الرحمن) (٩) من صحابة النبي ﷺ . قال القاضي: لا ينكر سؤال عبد الرحمن بن أبزى واستفادته من ابن عباس، فقد سأله من كان أقدم منه (١٠) وأفقه (١١).

стр. 2150

وفي باب من نحو البدن قائمة: "وقَالَ ابن عَبَّاسٍ ﴿صَوَافَّ﴾ [الحج: ٣٦]: قِيَامًا" كذا لجميعهم (١)، وعند الجُرجاني: "وقَالَ ابن عُمَرَ" والأول الصواب. وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإِمام: "حَدَّثنَا قتيْبَةُ، حَدَّثنَا دَاوُدُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينَارٍ" (٢)، في كتاب ابن السكن: "حَدَّثَنَا داوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ" نَسَبَهُ وهو صحيح، وهو غير منسوب عند سائر الرواة، وليس له ذكر في الصحيحين إلا هاهنا (٣)، وقد قاله بعض الرواة: "الْقَطَّانُ" بالقاف والنون وهو خطأ. وأما أبو معشر العطار بعين وراء فقد خرج مسلم عن يحيى بن يحيى عنه ونسبه (٤)، وهو البراء أيضًا، وخرج عنه البخاري أيضًا، واسمه يوسف بن يزيد (٥). وأبان بن يزيد العطار، وأما يحيى بن سعيد القطان فمشهور. وفي باب استخلاف الإِمام: "فَخَرَجَ - يعني: النبي ﷺ بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ

стр. 2151

عَبْدِ المُطَّلِبِ وبَيْنَ رَجُلٍ اَخَرَ" كذا ذكره مسلم في حديث عبد الملك بن الليث، لكافتهم من رواية عقيل عن الزهري (١)، ومن طريق ابن أبي عائشة (٢)، وعند ابن ماهان: "بَيْنَ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ" في (٣) حديث عقيل، وكذا ذكره البخاري من هذا الطريق (٤)، وكذا ذكره مسلم قبل هذا من رواية معمر (عن الزهري) (٥).

стр. 2152

مشكل الإنساب فيها الْعَبْسِيُّ بباء موحدة وسين مهملة منسوبون إلى عَبْس من غَطَفَان، وهم كثير، ويشتبه به: "الْعَنْسِيُّ" بالنون قبيلة من مَذْحِج، ويشتبه به: "الْعَيْشِيُّ" منسوب إلى بني عائش بن تيم الله بن (١) بكر بن وائل، وقال بعض النسابين: صواب هذه النسبة العائشي؛ وأما الأمير وعبد الغني وغيرهما فيقولون كما تقدم: "الْعَيْشِيُّ" (٢)، ويشتبه به أيضًا: "الْقَيْسِيُّ" لقيس عَيْلان وهم كثير منهم: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلى الْقَيْسِيُّ، كما قال مسلم في غير موضع (٣)، وقال في النذور: "التَّيْمِيُّ" (٤)، قيل: لعله من تيم بن قيس بن ثعلبة فيجتمع القولان، ومنهم: هَدَّاب وهو هُدْبَةُ بْنُ خَالِد الْقَيْسِيُّ، ويقال: الأزْدِيُّ، وقد تقدم. وقول البخاري في نسب أخيه أمية بن خالد الأزدي: من قيس (٥). ووجه الجمع بينهما أنه من قيس بن ثوبان من الأزد، لا من قيس عيلان. فصل وفيها: "الْعَنَزِيُّ" إلى: عَنَزَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، منهم: ابْنُ الْمُثَنَّى، ومَعْبَدُ بْنُ هِلَالٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، وضبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ، هؤلاء بفتح النون.

стр. 2153

ويشتبه به: "الْعَنْزِيُّ" بإسكان النون، ينسب إلى عَنْزِ بْنِ وَائِلٍ أخي بكر وتغلب؛ منهم: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وابْنُه، كذا قيده الحفاظ، وحكي عن علي بن المديني أنه كان يقول في هذا: "الْعَنَزِيُّ" بفتح النون، وكذا نسبه البخاري في أسماء البدريين عند ابن السكن وأبي ذر (١)، وعند غيرهما بالإسكان، وهو عدوي (٢) بالحلف، عنزي بالنسب. ويشتبه به: "الْغُبَرِيُّ" منسوب إلى غُبَرِ بْنِ غَنْمٍ، فخذ في (٣) بكر بن وائل، منهم: مُحْمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وقَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، وَيزِيدُ (٤) بْنُ عَبْدِ الْرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ أَبُو كَثِيرٍ، ومن عدا هؤلاء فهو: "العَبْدِيُّ" إلى عَبْدِ الْقَيْسِ في ربيعة، وهم كثير. وفيها أيضًا: "الْعَوَقِيُّ" ينسب إلى الْعَوَقَةِ؛ بطن في عبد القيس؛ منهم: مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، وأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ الْعَوَقِيُّ، ومنهم من يسكن الواو، وهما صحيحان، هو عَوَقَةُ بْنُ عَوْفٍ (٥). وفيها: "الْعَصَرِيُّ" بطن، منهم أيضاً: خُلَيْدٌ. وفيها: "الْعَقَدِيُّ"، والْعَقَدُ (بطن من بَجِيلَةَ، وصاحب "العين" يقوله بكسر العين وسكون القاف: والْعِقْدُ) (٦)، قال: وهي قبيلة باليمن من

стр. 2154

عبد شمس بن سعد. وقال الحربي: العقيد بطن من بَجِيلَةَ. وفيها: "العُمَرِيُّ" إلا عُمَرَ بْنِ الْخُظَابِ ﵁؛ منهم: عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، وعَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأخواه وَاقِدٌ وعُمَرُ، وليس فيها: "عَمْرِيٌّ" سوى: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ كذا ذكره البخاري (١). قال القابسي: ولا أعرفه إلا: "الْعَامِرِيُّ"، وذكر مسلم: "الْعَامِرِيُّ" (٢) كذا عند الأكثر، وفي بعضها: "الْعَمْرِيُّ" وكذا لابْن السَّكَن والأصيلي والهروي وعامة رواته، وكذا نسبه ابن إسحاق، قال أبو عمر: هو من بني عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنْصَارِي (٣)، وذكره أبو داود: "الْعَامِرِيُّ". وفيها: "الْعَنْبَرِيُّ" إلى بني الْعَنْبَرِ بْنِ تَمِيمٍ، منهم: عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ. وعند العذري في باب: أصبح الناس شاكر وكافر: "الْغُبَرِيُّ" (مكان: "الْعَنْبَرِيُّ" (٤)) (٥) وهو خطأ. وفيها: "الْعَنْقَرِيُّ" واسمه عَمْرُو بْنُ مُحْمَّدٍ أبو سعيد مولى قريش، منسوب إلى العنقز، نوع من الرياحين، يقال: هو المرزنجوش. وفيها: "الْعُرَنِيُّ" وعُرَيْنَةُ قبيلة من بَجِيلَةَ، ومنهم الْعُرَنِيُّون الْمُحَارِبُون. ومنهم: "الْقَرَنِيُّون" إلى قَرَن في مُرَادٍ، وشبهه: "الْقُرِّيُّ" وقُرَّةُ حيٌ من بني (٦) عبد القيس، منهم: مُسْلِمٌ القُريُّ، وقيل: بل نزل في قنطرة قرة فنسب إليها.

стр. 2155

ويشتبه به: "الْعَدَنِيُّ" إلى عدن مدينة اليمن، منهم: (محمد بن أبي عمر) (١) الْمُكِيُّ الْعَدَنِيُّ، كذا نسبه في بعض النسخ، وهو صحيح، ومثله: يَزِيدُ الْعَدَنِيُّ، وهو اْبُن أَبِي حَكِيمٍ عَنْ سُفْيَانَ، يروي عنه البخاري عَنِ ابْنِ مُنِيرٍ في آخر الزكاة (٢). وفيها: "الْعَمِّيُّ" ينسب إلى عَمِّ قَبِيلٍ من مُرَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ من تَمِيمٍ، وقيل: من الأزد. ويشبته به: "الْقُمِّيُّ" واسمه: يعقوب بن عبد الله. و"الْعَدَوِيُّ" كثير. وفي باب الأئمة من قريش في حديث محمد بن رافع: "أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ سَمُرَةَ العَدَوِي" (٣) كذا في أصل مسلم عند كثير من شيوخنا عن الجلودي، قالوا: وهو وهم؛ ليس بعَدَوِيٍّ، إنما هو عَامِرِيٌّ سُوَائِيٌ وسقط النسب في كتاب التَّمِيمِي. وأما: "الْعُذْرِيُّ" فأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الدَّلاَئِيُّ، وابن الحذاء القاضي عُذْرِيٌّ أيضًا. و"الْعَجْلَانِيُّ" بفتح العين، وضبطه أبو إسحاق القابسي بكسر العين. (وعَبْدُ اللهِ بْنُ) (٤) الْمُسَيَّبِ الْعَاِبِدِيُّ، وفي التقريبات: عبد الله بن عمران (٥) العَابِدِيُّ.

стр. 2156

والْعُطَارِدِيُّ. وأَبُوُ شْعَبَة الْعِرَاقِيُّ. وجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُفْيَانَ الْعَلَقِيُّ، وعَلَقَةُ بطن من بَجِيلَةَ، وقد جاء نسبه في موضع آخر: القَسْرِيُّ (١)، وإنما قَسْرٌ وعَلَقَةُ أخوان. وسُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ.

стр. 2157

حَرْفُ الغَيْنِ قوله: "مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا" (١) أي: ما بقي، ويحتمل ما مضى. "واجْعَلْهُ في عَقِبِهِ مِنْ الغَابِرِينَ" (٢) أي: الباقين. قوله: "في العَشْرِ الغَوابِرِ" (٣) أي: البواقي (٤). و"بَارَكَ اللهُ لَكُمَا في غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا" (٥) (أي: ماضيها. قوله: "فَغَبَرْتُ مَا غَبَرْتُ" (٦) أي: بقيت ما بقيت. "وغُبَّرَاتٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ" (٧)) (٨) أي: بقايا. و"الْغُبَيْرَاءُ: الأُسْكَرْكَةُ" (٩) ويقال: السكركة، وهو خمر الذرة.

стр. 2158

و"غَبْرَاءِ النَّاسِ" (١) فقراؤهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم. وقال أبو علي: هم الصعاليك، ويقال للفقراء: بنو غبراء، والغبراء: عامة الناس وجهلتهم (٢)، والغثرة والغبرة واحد، ورواه بعضهم: "فِي غُبَّرِ النَّاسِ"، وبعضهم: "في غَمْرِ النَّاسِ" والأُولى [الصواب] (٣)، إنما يقال بالميم (٤): غمار الناس، أي: كافتهم. قوله: "كَمَا تَرَاءَوْنَ (٥) الْكَوْكبَ الغَابِرَ" (٦) معناه: البعيد، وقيل: الذاهب الماضي، كما قال في الرواية الأخرى: "الْغَابِرَ: الغَارِبَ" (٧)، وفي كتاب ابن الحذاء: "الْغَاير" (٨)، وقد تقدم في العين. قوله: "حَتَّى يُغْبَطَ أَهْلُ القُبُورِ" (٩) أي: يحسدوا في (١٠) موتهم ويحمد ذلك لهم، ويتمنى الموت لفساد الزمان، ومنه قوله (١١): "يَغْبِطُهُمْ بِذَلِكَ" (١٢) أي: يحسد لهم فعلهم ويحضهم على مثله، ويقال: غبطته أغبطه، إذا

стр. 2159

اشتهيت أن يكون لك مثل ما له ويدوم له ما هو فيه. وحسدته، إذا اشتهيت ذلك وأن يزول عنه ما هو فيه. وذكر "الْغَبِيْطُ" (١) وهو من مراكب النساء كالهودج. (ذكر: "الْغَبْنُ" (٢) في البيوع، أصل الغبن: النقص) (٣). قوله: "وصَلَّى الصُّبْحَ بِغَبَسٍ (٤) " بسين مهملة. فرويناه في "الموطأ" عن أبي محمد بن عتاب بالمهملة، وكذا رواه ابن وضَّاح، وعن غيره من شيوخنا بالمعجمة (٥)، وكذا يقوله أكثر الرواة، وضبطه الأصيلي في البخاري في حديث يحيى بن موسى بالمهملة (٦)، وفسره مالك (٧) فقال: "يَعْنِي: الغَلَسَ" (٨). وله أيضًا في بعض الروايات عنه: "غَبَسٍ"، و"غَبَشٍ" و"غَلَسٍ" سواء. قال الأزهري: هما بمعنى (٩). وأنكر الأخفش السين المهملة. قال أبو عبيدة: غبس الليل وغبش: إذا أظلم. وقال الأزهري: هي بقية ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر، ومنه قيل للأدلم من الدواب أغبش، قال: والغبش قبل الغبس، والغلس - باللام - بعد الغبس، وهي

стр. 2160

كلها في آخر الليل، ويجوز الغبش بالمعجمة في أول الليل (١). وفي كتاب مسلم في حديث سلمة: "مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَبَسٍ" كذا للعذري، ولغيره: "غَلَسٍ" (٢) وهو مما تقدم. قوله: "لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا ولَا مَالًا" (٣) الغبوق: شراب العشي، يقال: غبقت الضيف إذا أسقيته الغبوق أغبقه، ثلاثي، وضبطه الأصيلي رباعيًّا بضم الهمزة، والصواب ثلاثي. قوله: "فَمَنْ غَبِيَ عَلَيْهِ طَرِيقُ الحَدِيْثِ" (٤) أي: خفي، والغباوة: الجهالة والغفلة. الاختلاف قوله: "فَصُومُوا فَإِنْ غَبِيَ (٥) عَلَيْكُمْ" بفتح الغين وتخفيف الباء كذا هاهنا لأبي ذر، وعند القابسي: "غُبِّيَ" (٦) بضم الغين وشد الباء المكسورة، وكذا قيده الأصيلي بخطه، والأول أبين، ومعناه: خفي عليكم، وقال ابن الأنباري: الغباء: شبه الغبرة في السماء، والغباوة: الغفلة، وتقدم قول مسلم: "ويَقْذِفُونَهُ إلَى قُلُوْبِ الأغْبِيَاءِ" (٧) أي: الجهلة، من الغباوة.

стр. 2161

وفي حديث الشفاعة: "وغُبَّرِ أَهْلِ الكِتَابِ" (١) بضم الغين، أي: بقاياهم، وعند السمرقندي: "وغَيْرَ أَهْلِ الكِتَابِ" بـ "غَيْرَ" التي للاستثناء، وهو وهم. وفي شدة عيش النبي ﷺ ، في الشعير: "فَكِلْتُهُ فَغَبرَ" كذا لابن ماهان، ولغيره: "فَفَنِيَ" (٢) والمعنى متقارب، و"بَقِيَ" أكثر النسخ. ...

стр. 2162

الغين مع التاء " يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ" (١) قد تقدم في الثاء، أي: يدفقان فيه الماء بقوة، وهو مثل "يَعُبُّ"، وكأنه من ضغط الماء؛ لكثرته عند خروجه، والغت: الضغط، ومنه: "وأَخَذَنِي فَغَتَّنِي" أي: ضغطني (٢)، وسيأتي تفسير: "غَطَّنِي" (٣). ...

стр. 2163

الغين مع الثاء " لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ" (١) أي: هزيل. الاختلاف في حديث ابن أبي شيبة: "كمَا تَنْبُتُ الغُثَاءَةُ" كذا لأكثر رواة مسلم (٢)، يريد: ما احتمله من الزراريع (٣)، كما قال في الحديث الآخر: "كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ" (٤)، وأصل الغثاء كل ما جاء به السيل، وفي رواية السمرقندي: "الْقِثَّاءَةُ" بالقاف، وهو وهم. ...

стр. 2164

الغين مع الدال " كَغُدَّةِ البَكرِ (١) " (٢) الغدة شبه الذبحة تخرج (٣) في الحلق، والغدة: لحمة تنبت بين الجلد واللحم في البعير. قوله: "أَيْ غُدَرُ" (٤) أي: يا غادر، ولا يقال: غدر إلَّا في النداء، وللمرأة: يا غدار، والغادِر: ناقض العهد. وأما: غادَرَ فمعناه: ترك، وكذلك أغدر. قوله: "عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ" (٥) بضم الغين على التصغير الذي يراد به التكثير، وقد رواه بعضهم: "غَدِيْقَةٌ" كذا ضبطناه على ابن سراج، قال ابن الأنباري: الْغَدَقُ: المطر الكبير القطر. قوله: "غَدْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ" (٦) هي من أول النهار إلى الزوال، كما أن الروحة بعدها، وفي هذا الحديث حجة لمالك في تأويله: "مَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الأُولَى" (٧) والغدوة هاهنا: السير في الغداة، وقيل: "الغُدوة" بالضم من الصبح إلى طلوع الشمس، وقد استعمل الغدو (٨) والرواح في جميع النهار، وفي الأحاديث من هذا "غَدَا" (٩) بمعنى: سار بالغدو.

стр. 2165

قوله: "فَفَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي الغَدَاءُ" (١) هو اسم ما يتغدى به، ممدود، وقال ابن وضَّاح: إنما أراد صلاة الغداة، وهذا عندهم خطأ من التفسير؛ إذ لا يعلم (٢) هذا في لسان العرب، وقد علم من عادة أبي هريرة لزومه لرسول الله ﷺ على شبع بطنه. قوله: "والْغَادِيَاتُ الرَّائِحَاتُ" (٣) قد تقدم في الراء. الاختلاف قوله: "اغْدُوا بِاسْمِ اللهِ" كذا عند أكثر شيوخنا بدال مهملة، أي: سيروا غدوة، ورواه (أبو عمر) (٤): "اغْزُوا" (٥) والأول أكثر. وفي حديث يحيى بن يحيى: "الْغَدْوةَ يَغْدُوهَا العَبْدُ في سَبِيلِ اللهِ" (٦)، وعند الهوزني: "الْغَزْوةَ يَغْزُوهَا" بالزاي، والأول أعرف. وفي الاستخلاف في قصة عمر (قول عبد الله: "فَسَكَتُّ، حَتَّى غَدَوْتُ" (٧) كذا للكافة، ورواه بعضهم) (٨): "غَزَوْتُ" وهو تصحيف. وفي حديث الثلاثة: "فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَادِيًا" (٩) كذا لأكثرهم، ولبعض الرواة عن مسلم: "غَازِيًا" والوجه الأول.

стр. 2166

الغين مع الذال قوله: "بَيْنَ غِذَاءِ الغَنَمِ وخِيَارِهِ" (١) غذاء المال: ردئيه وصغاره، واحده: غَذِي. قوله: "يُغَذِّي عَلَى بَعْضِ سَوارِي المَسْجِد" (٢) أي يبول دفعة دفعة، والْعِرْقُ يُغَذِّي إذا لم ينقطع سيلانه، ويقال في: يَغِذُّ بالكسر ويغذو، والغذاء من الطعام ممدود أيضًا، وغذوت الصبي أغذوه غذوًا. الاختلاف قوله: "فَإِذَا سَعدٌ يَغِذُّ جُرْحُهُ" أي: يسيل (٣) لا يرقأ، كذا للقابسي (٤) ولأَبِي بَحْر من شيوخنا عن مسلم: مثل: يغزو (٥)، وعند أكثرهم عن البخاري: "يَغْذُو" (٦)، وهما بمعنًى. وقال ابن دريد: غَذَّى الجرح والعرق يُغَذِّي إذا لم يرقأ (٧). وعند ابن ماهان: "يَصُبُّ"، وقال صاحب "العين": غذي الجرح (٨): ورم، وأيضًا برئ (٩).

стр. 2167

وفي كتاب التوحيد: " ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩]: تُغَذَّى" (١) ثبتت هذه اللفظة عند الأصيلي والمستملي، وسقطت لغيرهما. ...

стр. 2168

الغين مع الراء " فَاستَحَالَتْ غَرْبًا" (١) أي: صارت وانقلبت (٢) دلوًا عظيمة. قوله: "مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ" (٣) يعني: بالدلو. قوله ﷺ : "لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتي ظَاهِرِينَ وهُمْ أَهْلُ الغَرْبِ" و"لا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ" (٤). قال يعقوب بن شيبة: عن علي بن المديني: "الْغَرْبُ" هاهنا الدلو، وأراد العرب؛ لأنهم أصحابها والمستقون بها, ليست لأحد إلَّا لهم ولأتباعهم. وقال معاذ: هم أهل الشام، فحمله على غرب الأرض، والشام غريب الحجاز. وقال غيره (٥): هم أهل الشام، وما وراءه. وقيل: المراد فيه: أهل الحدة والاستنصار في الجهاد ونصر دين الله عزوجل، و"الْغَرْبُ": الحدة. قولها: "وأَخْرِزُ غَرْبَهُ" (٦) أي: دلوه، وأما "الْغَرَبُ" فهو الماء البخاري بين البئر (٧) والحوض.

стр. 2169

قوله: "هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ " (١) أي: هل عندكم خبر عن حادث يستغرب؟ وقيل: معناه: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد، يقال: غرب الرجل إذا بعد، وقاله صاحب الأفعال بالتخفيف (٢). وأغرب الرجل أي (٣): أتى بغريب من قول أو فعل، وأما ضبطه فقال أبو عُبَيْد (٤): يقال (٥) بكسر الراء وفتحها (٦). وبالكسر رواه شيوخ "الموطأ" وكذلك رواية (٧) الكافة بفتح الغين، ورويناه من طريق المهلب بإسكانها، وحكاه البوني (٨) عن بعض الرواة، (وهو من الغرب الذي هو البعد كما تقدم؛ وأما الإعراب فعلى) (٩) الإضافة، رويناه عن شيوخنا في "الموطأ" وأنكر بعضهم (نصب: "خَبَرٍ" وأجازه بعضهم) (٨) على المفعول من معنى الفعل في "مُغَرِّبَةِ (١٠) ". قوله: "وتَغْرِيبُ عَامٍ" (١١) أي: نفيه عن بلده (١٢)، غربته وأغربته: أبعدته، والإبل الغريبة هي التي تدخل مع إبل الرجل عند السقي وليست منها، فيردها عنها حتى يسقي إبله.

стр. 2170

و"الْكَوْكَبَ الغَارِبَ" (١) أي: البعيد من رأي العين والداني للغروب، ومثله في الرواية الأخرى: "الْعَازِبَ (٢) "، وروي: "الْغَابِرَ" (٣) وقد ذكرناه من قبل. قوله: "أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ" (٤) على النعت، وبفتح الراء وسكونها؛ قال أبو زيد: فبالفتح إذا رما شيئًا فأصاب غيره، وسكونها إذا أتى السهم من حيث لا يدري. وقال الكسائي والأصمعي: إنما هو: سَهْمُ غَرَبٍ بفتح الراء مضاف: الذي لا يُعرف راميه، فإذا عرف فليس بغرب. قال أبو عبيد: والمحدثون يسكنون الراء، والفتح أجود. قال ابن سراج: وبالإضافة مع فتح الراء ولا يضاف مع سكونها. ومنه: سهم غرض، بالضاد، وحجر غرض. قوله: "وتُصْبحُ (٥) غَرْثَى" (٦) الْغَرَثُ: الجوع، استعاره هاهنا لكفها عن الغيبة. وقول الجنة: "مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وغَرَثُهُمْ؟ " كذا جاء في حديث عبد الرزاق عند كافة الرواة (٧)، هو بمعنى ما تقدمه من ضعفائهم ومحاويجهم.

стр. 2171

قوله: "غُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ وليدَةٍ (١) " (٢) الْغُرَّةُ: النسمة كيف كانت، وأصله من غُرَّةِ الوجه. وقال أبو عبيد: الغرة: عبد أو أمة (٣). وقال غيره: الغرة عند العرب أنفس شيء يُملَك عند العرب، وكأنه قد يكون هنا؛ لأن الإنسان من أحسن الصور. وقال أبو عمرو: معناه (٤) الأبيض، ولذلك سميت غرة فلا يؤخذ فيها أسود، قال: ولولا أن رسول الله ﷺ أراد بالغرة معنًى زائدًا على شخص العبد والأمة لما ذكرها ولقال: عبد أو أمة. وقيل: أراد بالغرة الخيار منهم، وضبطناه عن غير واحد: "غُرَّةٍ" بالتنوين على بدل ما بعدها منها, ولكن المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب؛ لأنه يبيِّن الغرة ما هي. قوله: "أَنْتُمُ الغُرُّ المُحَجَّلُونَ" (٥)، و"مَنِ استَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ" (٦) الغرة: بياض في وجه الفرس، والحجلة في قوائمه، يريد أن سيما أمته في القيامة في وجوهها ومواضع وضوئها، إما نور يشرق أو بياض يتبيَّن به جماعتهم من بين سائر الأمم، أو ما الله أعلم به. قوله: "تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا" (٧) أي: حذارًا أوتغريرًا، أي: مخاطرة؛ لئلا يقتلا، وهي مصدر منصوبة على المفعول من أجله أَوْ له، قاله

стр. 2172

الأزهري (١). وقال الخليل: غرر فلان بنفسه: عرضها للمكروه وهو لا يدري، تغريرًا أو تغرة. وقال بعضهم معنى قوله: "تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلا" أي: عقوبتهما، وهذا بعيد من جهة اللغة والمعنى. قوله: "أَغَارَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ غَارُّونَ" (٢) أي: غافلون، والغِرُّ بالكسر والغرير: الغافل الذي لا علم عنده بالأمور، بيِّن الغرارة، والاسم الغرة، والغرير أيضًا: الكفيل، وأنا غريرك من فلان، أي: كفيلك، وغريرك منه، أي: أحذرك. قوله: "لأنْ أَغْتَرَّ بهذِه الآيَةِ وَلا أُقَاتِلُ - يعني: قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي﴾ الآية [الحجرات: ٩]- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بهذِه الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: ٩٣] " (٣) أي (٤): أخاطر بتركي مقتضى الأمر بها أحب إلى من أن أخاطر بالدخول تحت خطر وعيد الآية الأخرى، والغرر: المخاطرة، ومنه: عش ولا تغتر. و"بَيْعُ الغَرَرِ" (٥) بيع المخاطرة، وهو الجهل بالثمن أو المثمون أو سلامته أو أجَله. قوله: "وَلا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ" (٦) أي: لا تغتري بها وبحالها عنده (٧) وادلالها عليه لحبه لها، فتفعلي مثل ما تفعل فتقعي في الغرر

стр. 2173

والمخاطرة، أي: لا تعرضي نفسك للمكروه ويوقعك فيه اقتداؤك (١) بما تفعله هي لإدلالها بمكانتها، وإن كانت في موضع الفاعل. قوله (٢): "بِإِبِلٍ غُرِّ الذُّرى" (٣) أي: بيض الأعالى (٤) وأراد أنها بيض، فعبر ببياض أعاليها عن جملتها، ومثله قوله: "وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ،" (٥) أي: البيضاء من الشحم، أو بياض البر كما قال: الثريد الأعفر، أي: الأبيض. قوله: "غَرَزُ النَّقِيْعِ" (٦) بفتح الغين والراء ضبطناه على ابن سراج، وحكى صاحب "العين" سكون الراء، وبالوجهين وجدته في أصل الجياني من كتاب الخطابي. قال الخليل: وواحدته غرزة مثل تمرة. قال أبو حنيفة: هو نبات ذو أغصان رقاق، حديد (٧) الأطراف، ويسمى الأسل، وتسمى به الرماح، وتشبه به (٨)، وهو الدبس. وقال صاحب "العين": هو نوع من الثمام (٩). وتقدم تفسير النقيع.

стр. 2174

قوله: "غَرَائِزُ يَضَعُهَا اللهُ" (١) الغريزة: الجبلَّة والطبيعة التي يخلق الله عليها العبد من غير اكتساب. قوله: "أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً" (٢) أي: يدخل طرفها فيه. قوله: "غُرْلا" (٣) أي: غير مختونين، الواحد: أغرل (٤). قوله: "أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَغْرَمِ" (٥) وهو الدَّين، وهو الغرم، وأصله اللزوم، والغريم: من له الدَّين، (ومن عليه الدين) (٦) والذي استعاذ منه النبي ﷺ هو ما استدين فيما يكرهه الله تعالى، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه، أو مغرم لربه عجز عن القيام به؛ وأما دين احتاج إليه وهو قادر على أدائه فلا يكرهه؛ بل قد تداين هو ﷺ وأصحابه. قوله: "فَتَكُونُ أُصُولُ السِّلْقِ غَرْفَهُ" (٧) وفي رواية: "فَصَارَتْ عَرْقَةً" أي: مرقًا يعرف، وقد تقدم. قوله: "مِنْ غرْفَةٍ وَاحِدَةٍ" (٨) بضم الغين اسم ما أغترف، وبالفتح الفعل. وقيل: هما بمعنًى. قال يعقوب: الغرف مصدر، غرفت الماء والمرق (٩). وقيل: الغُرْفَةُ: مِلْءُ اليد، والغَرْفَة: المرة الواحدة.

стр. 2175

قوله: "الْغَرِقُ شَهِيْدٌ" (١)، وقع في البخاري: "الْغَرِيقُ" (٢) بالياء، وكلاهما صحيح؛ يقال لمن غَرِق: غرِقٌ، فإذا مات غرقا فهو غريق. وقال أبو عدنان (٣): يقال لمن غلبه الماء ولما يغرق بعد: غرق، فإذا غرق فهو غريق، ومنه: أدعوك دعاء الغرق (٤)، أي: الذي يخشى الغرق ويتوقعه. قوله: "اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوْعِ" (٥) أي: أمتلأت عيناه بالدموع ولم تفض. قوله: "إِلا الغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِهِمْ" (٦) قال الهروي: هي من العضاه. وقال غيره: هو العوسج. (وقال أبو حنيفة: واحد الغرقد: غرقدة، وهو العوسجة، إذا عظمت صارت غرقدة. وقيل: هو غير العوسج) (٧) وله ثمر أحمر (٨) حلو يؤكل كأنه حب الدعقيق، ورأيت في بعض حواشي كتاب البخاري عن بعض رواته أنه الدفلى (٩)، وليس بشيء، وسمي:
следующие страницы →