стр. 2311
الفاء مع الياء
قوله: "حَتَّى يَفِيئَا" (١) أي: يرجعا إلى حالهما الأولى من الصحبة والأخوة. و"فَاءَ الفَيْءُ" (٢) و"فَيْءَ التُّلُولِ" (٣) والفيء مهموز: ما كان شمسًا فنسخها الظل، والظل ما لم تغشه الشمس، وأصل الفيء: الرجوع، أي (٤) ما رجع من الظل من جهة المغرب إِلَى المشرق، قالوا: والظل ما قبل الزوال ممتدًّا من المشرق إِلَى المغرب على ما لم تطلع عليه الشمس. قيل: والفيء ما بعد الزوال؛ لأنه يرجع من جهة المغرب إِلَى (٥) جهة المشرق؛ لأنه يرجع إِلَى ما كانت عليه قبل، ويدل عليه قوله في باب علامات النبوة في البخاري: "إِلَى ظِلٍّ لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ" (٦).
وَفِي البُخَارِي في بعض الروايات: "قَالَ ابن عَبَّاسٍ: ﴿تَتَفَيَّأُ﴾ [النحل: ٤٨]: تَتَمَيَّلُ (٧).
قولها (٨): "تُسْرعُ مِنَهَا الفَيْءَ" (٩) أي: الرجوع.