← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

الهاء وسكون الشين، ووجهه من: هاش (١) بمعنى: هَشَّ، قال الهروي: ويجوز هاش بمعنى هش. قال شمر: هاش بمعنى طرب، ومنه قول الراعي: فَكَبَّرَ لِلرُّؤْبَا وَهَشَّ فُؤَادُهُ وَبَشَّرَ نَفْسًا كَانَ قَبْلُ يَلُومُهَا

стр. 2767

الْهَاءُ مَعَ الهَاءِ " فَقُلْتُ: هَهْ هَهْ" (١) حكايته صوت المبهور من تعب أو حمل ثقيل أو جري. ...

стр. 2768

الهاءُ مَعَ الوَاوِ قوله: "حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ" (١) أي: ذهب أكثره وانهدم كما ينهدم البناء، ومنه: ﴿فَانْهَارَ بِهِ﴾ [التوبة: ١٠٩] ويقال: تهور الليل وتوهر بمعنىً، وكذلك البناء. قوله: "فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ" (٢) أي: يعلمانه اليهودية ويحملانه عليها، وقيل: يكونان سبب الحكم له في الدنيا بحكمهما (٣) ما دام صغيرًا. و"الْهَوَادَةُ" (٤): المحاباة، وأصله من التهويد، وهو السكون، أي: لا يسكن ولا يقضي على ترك حق الله تعالى، وقد تقدم تفسير "الْهَوْدَجِ" (٥). و"الْهَوْلُ": الخوف، ومنه: "خِنْدَقًا مِنَ (٦) النَّارِ وَهَوْلًا" (٧) أي: أمر يهول ويخاف منه. قوله: "لَا هَامَ وَلَا صَفَرَ" (٨)، وقوله: "كَيْفَ حَيَاةُ أَصْدَاءٍ وَهَامِ" (٩)

стр. 2769

الهامُ: طائر يألف الموتى والقبور وهو الصدى، وهو طائر يطير بالليل، وهو غير اليوم لكنه يشبهه، وتزعم العرب أن الرجل إذا قُتِل فلم يُدْرَك بثأره خرج من هامته - وهو أعلى رأسه - طائر يصيح على قبره: اسقوني اسقوني، فإني عطشان. حتى يُقتَل قاتِلُه. وقال بعضهم: تخرج من رأسه دودة فتُسلَخ عن طائر يفعل ذلك، فنهى النبي ﷺ عن اعتقاد ذلك، وإليه ذهب غير واحد، منهم أبو عبيد والحربي. وقال مالك: أراها الطيرة التي يقال لها: الهامة، وقد يحتمل أنه أراد التطير بها أيضًا؛ (فإن العرب كانت تتطير بها) (١)، ومنهم من كان يتيمن بها، وحكي هذا عن ابن الأعرابي كانت العرب تزعم أن عظام الموتى تصير هامة، ويسمُّون الطائر الذي يخرج من هامة الميت إذا بلي: الصدى. قوله: "فَمَشَى عَلَى هِيْنَتِهِ" (٢) بكسر الهاء، أصله الواو من الهون بالفتح، وهوْ الرفق والتثبث في الأمور، ومنه: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] قيل: بسكينة ووقار. قال شمر: الهِينة بالكسر والْهَون بالفتح: الرفق والدعة، يقال: امض على هِينَتِك. وقال بعضهم: الهوينا تصغير الهونا، والهونا تأنيث (٣) الأهون، أي: الأرفق. قال ابن الأعرابي: العرب تمدح بالهين واللين؛ لأنه من الرفق والتثبت، قال: وتذم بالهين اللين المثقل؛ لأنه من الهُون بضم الهاء، وهو الهوان، وقد قيل أيضًا بالضم من الرفق، قالوا: ومنه الهوينا. وقال غيره: هما سواء مثقلًا ومخففًا، والأصل فيه التثقيل.

стр. 2770

(قوله: "هَوِّنِي عَلَيْكِ" (١)) (٢) أي: حقري هذا الأمر ولا تعظميه. قوله: "يَتَهَوَّعُ (٣) " (٤) قال في "البارع": تهوع وهاع يهوع إذا تكلف القيء، وهاع يهاع إذا غلبه القيء وجاءه من غير تكلف. وفي "الجمهرة": هاع يهوع ويهاع إذا قاء، والاسم الهُواع والهُوْع (٥). وقال أَبُو عُبَيْدٍ: هاع يهاع إذا تهوع. قوله: "إِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ" (٦) أصله الواو، وقد روي: "هَوْشَاتِ" (٧). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الهوشة الفتنة والاختلاط، هوش القوم إذا اختلطوا (٨) وقيدناه على أَبي بحر (٩)، وقيده التَّمِيمِي عن الجِيَانِي بفتحها. قوله: "فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَوْلَهُ (١٠) " (١١) أي: أحبه واستحسنه، والهوى: المحبة.

стр. 2771

قوله: "حَتَّى (١) هَويتُ إِلَى الأَرْضِ" (٢) (أي: سقطت بفتح الواو، وهوى أيضًا بمعنى هلك ومات، ومنه قوله: ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١] وزعم بعضهم أن صواب هذا الحرف أهوى إلى الأرض) (٣)، وكذا جاء في البخاري في الوفاة (٤). ولم يقل شيئًا، إنما يقال من السقوط: هوى، ومنه: "فَهُوَ يَهْوِي في النَّارِ" (٥) أي: ينزل ساقطًا. وقيل: أهوى من قريب، وهوى من بعيد. قوله: "فَجَعَلَ النِّسَاءُ يَهْوِينَ بِأَيْدِيهِنَّ" (٦) أي: يتناولن ويأخذن ويملن بها، كما قال في الحديث الآخر: "يُشِرْنَ" (٧)، يقال: أهوى بيده وأهوى يده للشيء: تناوله. وقال صاحب "الأفعال": هوى إليه بالسيف وأهوى: أماله إليه (٨). ومنه: "فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ" (٩) أي: ملت، ومنه: "فَأَهْوى بِيَدِهِ إِلَى الضَّبِّ" (١٠)، و"يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ

стр. 2772

لِرَأْسِهِ" (١)، ومنه في حديث الإفك: "وَهَوى حَتَّى أَنَاخَ" (٢) أي: أسرع، و"أَهْوَتْ بِيَدِهَا إلى حُجْزَتِهَا" (٣)، و"أَهْوى إِلَى الحَصبَاءِ" (٤) أي: مال، ويكون أيضًا: أسرع. قوله: "حَتَّى أَهْويتُ لأُنَاوِلَهُمُ مِنْهُ" (٥) أي: (أملت يدي) (٦) أسقيهم، والهُوِي والهَوِي: الإسراع، وأهوت (٧) الناقة والوحشية: أسرعت، ومنه: ﴿تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ﴾ [الحج: ٣١] أي: تمرُّ به في سرعة. وفي حديث البُراق: "ثُمَّ اْنْطَلَقَ يَهْوِي بِي (٨) " (٩) أي: يسرع، وهوت العقاب: انقضت على الصيد، (فإذا راوغته قيل: أهوت له) (١٠) ويقال في الصعود والهبوط: (هوى يهوي) (١١) هَويًّا بالفتح إذا هبط وهُويًّا إذا صعِد. وقال الخليل: هما لغتان بمعنًى. وقال ابن القوطية: هو الطائر يرفق في انقضاضه، والنجم أسرع في انكداره، والدواب في مشيها (١٢). والهَوِيُّ والهُوِيُّ: قطعة من الليل.

стр. 2773

الاختلاف في: "بَابُ مَنْ بَنَى بِامْرَأَةٍ وَهْيَ ابنةُ تِسْعِ سِنِينَ" (١) كذا لهم، وعند القابسي: "وَهُوَ ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ" وهو وهم. قوله: "فَمَكَثْنَا عَلَى هِينَتِنَا" كذا لأبي ذر، ولسائرهم: "هَيْئَتِنَا" (٢). وفي حديث ابن عباس: "فَمَا زَالَ يَسِيرُ عَلَى هِينَتِهِ"، و"هُنَيَّتِهِ" ولبعضهم: "عَلَى هَيْئَتِهِ" (٣) والصواب هاهنا الوجه الأول. وفي حديث الحدياة (٤): "وَهُوَ ذَا هُوَ" (٥) كذا الرواية, قال ابن الأنباري: وهو خطأ، إنما كلام العرب: ها هو ذا. قوله في باب مسح الحصباء: "رَأَيْتُ ابن عُمَرَ إِذَا أَهْوى لِيَسْجُدَ" (٦) كذا للكافة، وعند بعض الرواة: "إِذَا هَوى" وكذا رأيته في غير رواية يحيى - وهو الوجه - على ما تقدم، ومعناه: مال. وفي حديث المتعة في مسلم: "فَقَالَ ابن أَبِي عَمْرَةَ: مَهْلًا. قَالَ: مَا هِيَ؟ " (٧) كذا الرواية, وقال بعضهم: صوابه: ما مهل؟ وهذا لا يحتاج إليه، بل الرواية صحيحة، أي: ما هي المتعة؟ أو (٨) ما تنكر منها.

стр. 2774

قوله في الذي يصبح جنبًا: "كَذَا حَدَّثَنِي الفَضْلُ، وَهُوَ أَعْلَمُ" (١) كذا الرواية عند كافتهم، ولابن السَّكَن: "وَهُنَّ (٢) أَعْلَمُ" يعني: أمهات المؤمنين، وهو بين في غير هذا الحديث. قوله: "مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الحُبْلَةُ وهذا السَّمُرُ" (٣) كذا عند التَّمِيمِي وَالطَّبَرِي، (وعند عامة رواة مسلم: "وَهُوَ السَّمُرُ"، وعند البخاري: "وَوَرَقُ (٤) السَّمُرِ" والصواب: "وَهُوَ") (٥) لأن الحبلة هي ثمر السمر. قوله في باب قول الرجل اخسأ: "إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ (٦) يَكُنْ هُوَ" كذا في الأصول لكافتهم، وعند الأصيلي: "إِنْ يَكُنْهُ" (٧) فيهما. وفي باب إلقاء النوى: "قَالَ شُعْبَةُ: هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللهُ" (٨) كذا لهم، وعند السمرقندي: "وَهِمَ فِيهِ" وهو خطأ وتصحيف. ...

стр. 2775

الْهَاءُ وَالْيَاءُ قوله: "تَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ الله ﷺ " (١) أي: توقرنني عن اللعب بحضرتي، والهيبة: التوقير والمكانة من النفس والتعظيم. قوله في خامة الزرع: "حَتَّى تَهِيجَ" (٢) أي: تجف وتيبس، و"هَاجَتِ السَّمَاءُ فَمُطِرْنَا (٣) " (٤). قوله: " (وَمَا يَهِيجُهُمْ) (٥) قَبْلَ ذَلِكَ شَيءٌ" (٦) أي: ما تحرك عليهم، هاج الشيء: تحرك. قوله: "فَصَارَ كثِيبًا أَهْيَلَ" (٧) أي: سيالًا ككثيب الرمل، يقال: تَهَيَّل الرمل وانهال إذا سال، وهِلْتُه أَهِيلُه إذا نَثَرْتُه وصَبَبْتُه، وهيَّلْتُه (٨) أي: أَرْسَلْتُه إرسالًا فجرى، (ومنه: "كِيلُوا وَلَا تَهِيلُوا" (٩)، وأهلته أيضًا لغة) (١٠).

стр. 2776

قوله: "إِبِلًا هِيمًا" (١) هي التي أصابها الهُيَام، وهو داء عطش، لا تروى من الماء، بضم الهاء، أو بالكسر اسم الفعل، ومنه قوله تعالى: ﴿شُرْبَ الْهِيمِ﴾ [الواقعة: ٥٥] وقيل في الآية غير هذا، قيل: هو داء يكون معه الجرب، ولهذا ترجم البخاري عليه: "شِرَاءُ (٢) الإِبِلِ الهِيمِ والأَجْرَبِ" ويدل عليه قول ابن عمر حين تبرأ إليه بائعها من عيبها قال: "رَضِيتُ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لَا عَدْوى". وفي غزوة الخندق: "فَعَادَ كَثِيبًا أَهْيَلَ أَوْ أَهْيَمَ" (٣) بالشك بمعنى هيل الرمل (٤) الذي ينهال ولا يتماسك، وكذلك هيامه. قال أبو زيد: "فَفَلَقَ (٥) بِهِ هَامَ المُشْرِكِينَ" (٦) أي: رؤوسهم، وهامة كل حيوان رأسه، مخفف الميم. قوله: "كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً طَارَ إِلَيْهَا" (٧) بفتح الهاء (٨). قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هي صيحة (٩) الفزع والخوف من العدو (١٠). وقال أَبُو عُبَيْدٍ: الهايعة الصوت الشديد (١١).

стр. 2777

قوله: "هَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ" (١) أي: اختلاطها، ويقال: "هَوْشَاتِ"، وقد قوله: "هِيه" (٢)، و"هِيْ يَا ابن الخَطَّابِ" (٣) قَالَ ثابِت: تقول للرجل إذا استزدته: هيه وإيه. وقد ذكرنا من هذا في الألف. وقول المرأة صاحبة المزادة: "هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ" (٤) بمعنى: البعد، وقد تقدم في الألف. الاِخْتِلَاف قوله: "فَمَكَثْنَا عَلَى هَيْئَتِنَا" (٥) كذا لهم، وعند أبي ذر: "هِينَتِنَا" (٦) وكلاهما صحيح. وفي الدفع من مزدلفة: "فَمَا زَالَ يَسِيرُ (٧) عَلَى هِينَتِهِ" كذا ضبطناه عن شيوخنا، وعند بعضهم: "عَلَى هَيْئَتِهِ" (٨) والهينة (٩): الرفق والتثبت، وهو أوجه.

стр. 2778

أَسمَاءُ المَوَاضِعِ " هَرْشَى" (١) جبل من بلاد تهامة على طريق الشام والمدينة قرب الجحفة. "هَجَرٌ" (٢) مدينة باليمن، وهي قاعدة البحرين بفتح الهاء والجيم، ويقال فيها: الهجر بالألف واللام، بينها وبين البحرين عشر مراحل. حديث "الْهَدْأَةِ" [بفتح الهاء وسكون الدال مهموز] (٣) كذا (٤) ذكر البخاري في قتل عاصم: قال: "وَهِيَ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ" (٥) وكذا ضبطه البكري (٦). قال أبو حاتم: يقال لموضع بين مكة والطائف: الهدةُ، وينسب إليها هَدَوِيٌّ. قَالَ القاضِي: وهذا غير الأول، ذكرناه دفعًا للتوهم (٧) ويقال في هذا أيضًا: الهُدة (بضم الهاء) (٨).

стр. 2779

أَسْمَاءُ الرُّوَاةِ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وهو هَدَّابٌ أيضًا، إلاَّ أن هَدَّابًا لقب له، وهُدْبَةُ اسمه، وهَزَّالٌ، وهَبَّارٌ، وهَمَّامٌ، والْهُدَيْرُ، وهُشَيْمٌ، وهُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، وهُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، وابْنُ هُبَيْرَةَ، وهُنَيٌّ، وهُزَيْلَةُ، وكِسْرى بْنُ هُرْمُزَ، والْهُرْمُزَانُ، وهُدَدُ بْنُ بُدَدٍ، وهَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وابْنُ الهَادِي بالياء، ووقع عند أكثر شيوخ "الموطأ" بغير ياء، والأول أصوب، وهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، وهِرَقَلُ، ومُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ (١). الاِخْتِلَاف " هُزَيْلُ بْنُ شُرَحْبِيلَ" (٢) كذا لهم بالزاي، وعند الطَّبَرِي والمهلب في كتاب الفرائض بذال معجمة، وهو خطأ، وليس فيها (٣) بالزاي غير هذا. وفي حديث خروج الخطايا مع الوضوء: "حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ (٤) المَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ" كذا لهم، وعند السِّجْزِي: "حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ (٥) " (٦) وكذا في كتاب ابن عيسى (٧)، قال البخاري: أبو هشام (٨)

стр. 2780

المغيرة بن سلمة سمع عبد الواحد (١). وكذا ذكره الحاكم في رجال مسلم، وكناه بأبي هشام (٢). وفي فضائل فاطمة: "إِنَّ بَنِي هَاشِمِ بْنِ المُغِيرَةِ" كذا لابن الحذاء وهو وهم، وصوابه: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ المُغِيرَةِ" (٣) كما للكافة. وفي باب بيعة الرضوان: "مُسْلِمٌ وحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الهَيْثَمِ قال (٤) ثنَا (٥) خَالِدٌ يَعْنِي: الطَّحَّانَ" (٦) كذا لهم، ورواه بعضهم: "رِفَاعَةُ بْنُ القَاسِمِ" وهو وهم، والأول هو الصواب. وفي باب تسمية برة: "حَدَّثَنَا عَمْرؤ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا هِاشِمُ (٧) بْنُ القَاسِمِ نَا اللَّيْثُ" (٨) هذا هو الصواب، وهي الرواية في أكثر الأصول، وعند بعض شيوخنا: ("حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ القَاسِمِ" وهو وهم. وفي باب صلاة القاعد) (٩): "حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ" كذا لابن الحذاء، ورواية الجماعة: "ابْنُ أَبِي هِشَامٍ" (١٠). قال الجِيَانِي: وهو الصحيح.

стр. 2781

وفي باب (١) يقل (٢) الرجال: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الحَوْضِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ" (٣) كذا عند القابسي والنسفي (١) والهروي، وعند الأصيلي: "حَدَّثَنَا هَمَّامٌ"، وقال الأصيلي: عند أصحابنا (٤) عن أبي زيد: "هِشَامٌ" وما أراه إلاَّ صحيحًا. وفي حديث الحديبية (عند مسلم) (٥): "حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الهَيْثَمِ" (٦) كذا لهم وهو الصواب، ورواه بعض رواة مسلم: "رِفَاعَةُ بْنُ القَاسِمِ" وهو وهم. وفي باب المطلَّقة ثلاثًا تتزوج: "حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ" كذا (٧) عند أَبِي بَحْر عن العُذْرِيِّ، وسقط: "ابْنِ سَعْدٍ" لغيره (٨)، وسقوطه الصواب، إنما هو هشام بن عروة. وفي باب نفقة المطلقة: "أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ" (٩) كذا عند يحيى بن يحيى وابن القاسم وهو وهم، وسائر الرواة لا ينسبونه ويقولون: "أَبُو جَهْمٍ" فقط، ولا يعرف في الصحابة أبو جهم بن هشام، وطرح ابن وضَّاح: "ابْنَ هِشَامٍ" وصوابه: ابن حذيفة.

стр. 2782

وفي باب (١) الصلاة قاعدًا: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ" (٢) كذا للرواة، وعند ابن الحذاء: "ابْنِ هِشَامٍ". قال الجَيَّانِي: كذا رده ووهم فيه، والصواب هو الأول، وهي رواية الجلودي وابن ماهان، وهو مولى عثمان، وهو مكي، والوليد بن مسلم شامي مُعَيْطِيٌّ من رواة مسلم. ...

стр. 2783

الأَنْسَابُ الْهَمْدَانِيُّ ليس في هذه الأصول سوى هذا النسب بفتح الهاء، وإسكان الميم، ودال مهملة، ينسب إلى همدان قبيلة من العرب، وليس فيها الهَمَذَانِي منسوب إلى همذان مدينة ببلاد الجبل، (لكن فيها من هو من هذه المدينة، إلا أنه غير منسوب في شيء من هذه الكتب) (١) إلاَّ أن في البخاري: "مُسْلِمُ بْنُ سَالمٍ الهَمْدَانِيُّ" (٢) كذا وقع في جميع النسخ، وضبطه الأصيلي بسكون الميم بخط يده وهو الصحيح، ووجدته في بعض نسخ النسفي بفتح الميم وذال معجمة، وهو وهم، وإنما نسبه نهدي (٣) ويعرف بالجهني، كذا قاله البخاري (٤)، وبالجهني يعرف؛ لأنه كان نازلًا فيهم. وأما أَبُو فَرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ اسمه عروة بن الحارث، وفي شيوخنا عن البخاري: "أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الهَمَذَانِيُّ" منسوب إلى البلد يروي عن الفَرَبْرِيِّ ويحيى بن يزيد الهنائي. وفي بعض شيوخ مسلم والبخاري: "أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الهَرَوِيُّ" (٥) (ومثله: أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ، ومن شيوخ شيوخنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الحَسَنِ الهَوْزَنِيُّ) (٦) الإِشْبِيلِيُّ، وهوزن قبيل.

стр. 2784

حَرْفُ الوَاو قوله: "ذَلِكَ الوَأْدُ الخَفِيُّ" (١)، و"نَهَى عَنْ وَأْدِ البَنَاتِ" (٢) وهو دفنهن حيات غيرة وأنفة، أو تخفيفًا للمؤنة، وشبه به العزل؛ لأنه إبطال للولد، كما قيل في الرياء: "الشِّرْكُ الأَصْغَرُ" (٣) فكذلك هو الموؤودة الصغرى.

стр. 2785

قوله: "مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأْيٌّ أَوْ عِدَةٌ" (١) الوأي: التعريض بالعدة من غير تصريح، والعدة تصريح بالعطية (٢). وقيل: الوأْيُ: هو العدة المضمونة. قوله: "وَاهًا لِرِيحِ الجَنَّةِ" (٣) هي كلمة تشوق واستطابة. قوله: "وَاهًا لَهُ" قيل: هو بمعنى الاستطابة، ويكون بمعنى التعجب، و"وَيْهًا" (٤) بمعنى الإغراء، وقد مرَّ في الهمز. الاِختِلَاف قول البخاري في تفسير الكهف: "وَأَلَ يَئِلُ، أَيْ: نَجَا يَنْجُو" (٥)، "قال بعضهم) (٦): صوابه: لجأ يلجأ) (٧). قال القاضي: كلاهما صواب، وما قاله البخاري صحيح (٨). قال في "الجمهرة": وَأَلَ يَئِلُ إذا نجا فهو وائل (٩). ومثله في "الغريبين" (١٠)، وبه سمي الرجل وائلاً، وكذلك صححنا هذا التفسير على أبي الحسين (علي بن سراج) (١١)، ويقول: لا وَأَلْتُ إِنْ وَأَلْتَ، أي:

стр. 2786

لا نَجَوتُ إِنْ نَجَوتَ. وقال في "الغريبين": "فَوَأَلْنَا إلى حِوَاءٍ" (١) أي: لجأنا (٢). وبهذا التفسير فسر الكلمة صاحب "العين" (٣)، وبه فسر الآية مكي لا غير. وقال صاحب "الأفعال": وَأَلْتُ إلى الشيء: لَجَأْتُ إليه، والموئل: الملجأ، (ولا وأل من كذا) (٤)، أي: لا نجا (٥). ...

стр. 2787

الْوَاوُ مَعَ البَاءِ " الْوَبَاءُ" (١): يقال منه: وبئت الأرض توبأ فهي موبوءة ووبيئة، على مثال: فريضة (٢) إذا كثر مرضها، والوباء: المرض العام في جهة، المفضي إلى الموت غالبًا، ويقال أيضًا: وبِئت تيبأ فهي وبئة (٣)، قصيرة الهمزة، وأوبأت أيضًا فهي مُوبئة. قوله: "وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ تَدَلَّى عَلَيْنَا" (٤) بسكون الباء لأكثر الرواة، وهي دويبة غبراء، ويقال: بيضاء على قدر السِّنَّور، حسنة العينين من دواب الجبال، وإنما قال ذلك احتقارًا له، (وضبطها بعضهم: "وَبَرٍ" بفتح الباء، وتأوله: جمع وبرة، وهو شعر صوف (٥) الإبل تحقيرًا له أيضًا، كشأن الوبرة التي لا خطب لها) (٦)، وتأول: "قَدُومِ ضَأْنٍ" (٧) على ضأن، وهذا تكلف بعيد، والأول أشهر رواية وأوجه معنىً. قوله: "فِي أَهْلِ الوَبَرِ" (٨) يعني: أصحاب الإبل، قيل: يريد ربيعة ومضر.

стр. 2788

قوله: "وَتَنَاوَلَ وَبَرَةً" (١) بفتح الباء، إحدى الوبر من الإبل. و"الْمَطَرُ الوَابِلُ" (٢): العظيم القطر، يقال: وبلت السماء وأوبلت إذا أمطرت (كذلك، وجمع الوابل) (٣) وبلٌ مثل ركْب وراكب. و"الْوَبَالُ" (٤): سوء العاقبة. قوله: "وَبِيصُ خَاتَمِهِ" (٥)، و"وَبِيصُ سَاقَيْهِ (٦) " (٧)، و"وَبِيصُ الطِّيبِ" (٨) وكل ذلك: البريق واللمعان مع أي لون كان، يقال: وبص الشيء وبيصًا وبصَّ بصيصًا بمعنى: برق. قوله: "الْمُوبِقَاتُ" (٩) هي المهلكات، و"مُوبِقُهَا" (١٠) مهلكها، و"مِنْهُمْ

стр. 2789

مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ" (١) أي: المهلك. وقيل: المحبوس المعاقب، ومنه (٢): ﴿أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا﴾ [الشورى: ٣٤]، ومنه يقال: وبق يبق إذا هلك. و"الأَوْبَاشُ (٣) " (٤): المجموع من قبائلَ شتَّى، وهم (٥) الأوشاب والأشواب أيضاً، ومنه: "إِنَّ قُرَيْشًا وَبَّشَتْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٦) أي: جَمَّعت بشد الباء. قوله: "هَلْ تَرَوْنَ أَوْبَاشَ قُرَيْشٍ" (٧)، قال ابن دريد: هم الأخلاط من الناس والسفلة (٨). وقد غلطوا ابن مكي في قوله: إنه يقع على الجماعات من قبائل شتى وإن كان فيهم رؤساء وسادة (٩). وقالوا: إنما (١٠) يستعمل في موضع الذم والاحتقار. الاِخْتِلَاف قوله: "نَزَلَ مَنْزِلًا وَبِهِ مَهْلَكَةٌ" (١١) كذا لجميعهم في البخاري هنا في باب التوبة، وصوابه: "مَنْزِلًا دَوِيَّةً مَهْلَكَةً" والأول تصحيف، وقد تقدم في الدال.

стр. 2790

الْوَاوُ التَّاءُ قوله: "إِنَّ الله وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ" (١) الوتر الفرد، والباري سبحانه واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة، وواحد في صفاته لا شبه له ولا مثل، وواحد في أفعاله لا شريك له في ملكه، ولا معين له، ولا فاعل معه، و" يُحِبُّ الوِتْرَ" أي: يثيب عليه، ويقبله من عامله؛ ولذلك شرعه وحده فيما شرعه من عباداته، وأهل الحجاز يفتحون واوه في العدد ويكسرونها (في الرجل، وتميم وقيس وبكر يكسرونها) (٢). قوله: "إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأْوْتَرْ" (٣) أي: اجعل عدد ذلك وترًا، ومنه: "صَلَاةُ الوِتْرِ" (٤) إما واحدة مفردة (٥) على مذهب أهل الحجاز، أو ثلاث على مذهب أهل العراق، وكل ذلك فرد في العدد. قوله: "كأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ" (٦) أي: نقص، يقال: وَتَرْتُه أَتِرُه إذا نَقَصْتُه. وقيل: أصابه ما يصيب المَوْتُور. وقال مالك: معناه: ذهب بهم (٧)

стр. 2791

وقيل: أصيب بهم إصابة يطلب بها وترًا فيجتمع عليه غمَّان: غم المصيبة وغم الطلب ومقاساته، ونصب "مَالَهُ" و"أَهْلَهُ" على المفعول الثاني، وعلى قول من فسره بذَهَبَ بهم (١) يصح رفعه على ما لم يسم فاعله. وفسره مالك من رواية ابن حبيب بأن نُزعَ منه أهلُه ومالُه فذُهب بهم، وهو أبين في الرفع؛ وإلا فـ (ذهب) يتعدى بحرف فإذا سقط انتصب المفعول. قوله: "فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ (٢) مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا" (٣) أي: لن (٤) ينقصك. وقيل: لن (٥) يظلمك، وَتَرَهُ: ظلمه، ومنه: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٥]. قوله: "قَلِّدُوا الخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالأوْتَارِ" (٦) يعني؛ الذحول، أي: لا تطلبوا عليها كما كانت الجاهلية تفعله. وقيل: لا تقلدوها أوتار القسي فتختنق بها، مهما رَعَتْ فعلقت ببعض الشجر. وهذا تأويل محمد بن الحسن. وقيل: معناه: دفعًا للعين. وهو تأويل مالك في قوله: "لَا يَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيرٍ قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَّا قُطِعَتْ" (٧)، (وقول مالك) (٨): "وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ

стр. 2792

يُوَاتَرَ" (١) يعني: قضاء رمضان، يعني: يوالى (٢) ويتابع. قال الأصمعي: لا تكون المواترة مواصلة حتى يكون بينهما شيء؛ ولهذا ذهب بعضهم إلى أن معناه: قول ابن مسعود: يُواتر قضاء رمضان (٣)، أي: يصوم يومًا ويفطر يومًا أو يومين، واحتج أيضًا بقوله في حديث آخر: لا بأس أن يواتر قضاء رمضان (٤). قال القاضي: أما ما قاله الأصمعي في المواترة أنها لا تكون مواصلة حتى يكون بينهما تفريق، فصحيح، لكن هذا موجود في متابعة الصيام ومواترته على ما قاله مالك وغيره؛ لأن فطر الليل فرق بين صوم اليومين، ولا يقال لمن واصل ولم يفطر: واتر. ومنه قولهم: جاءت الخيل تترى، أي (٥): جاءت متقطعة، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ [المؤمنون: ٤٤] أي: شيئًا بعد شيء، متقاربة الأوقات (٦). قوله (٢) في المساقاة: "بِعَيْنٍ وَاتِنَةٍ" (٧) أي (٢): غزيرة، وفي "الموطأ" بعد ذلك قال مالك: "الْوَاتنَةُ: الثَّابِتُ مَاؤُهَا التِي لَا تَغُورُ وَلَا تَنْقَطِعُ" (٨) كذا عند الأصيلي وابن عتاب والطلمنكي، ولغير هؤلاء بثاء مثلثة، وبالوجهين قرأها

стр. 2793

ابن بكير. يقال في اللغة: وتن يتن: دام. قال (١) ابن دريد: وقال قوم: وثن بثاء مثلثة، (مثل: وتن) (٢) وليس بثَبْت (٣). قوله: "قِلَادَةٌ مِنْ وَتَرٍ إِلَّا قُطِعَتْ" (٤) كذا عند يحيى وكذا لابن القاسم والقعنبي أيضًا، وعند مطرف: "مِنْ وَبَرٍ" جمع وبرة، وحكى بعضهم أنه رواية يحيى، وعند ابن بكير: "مِنْ وَبَرٍ أَوْ وَتَرٍ" على الشك من ابن بكير، وفي نسخة عنه: "قِلَادَةٌ إِلَّا قُطِعَتْ" ولم يذكر وَبَرًا ولا وَتَرًا. ...

стр. 2794

الْوَاو مَعَ الثَّاءِ قوله: "وُثِئَتْ رِجْلُهُ" (١) بضم الواو، والوثاء: وصم يصيب العظم لا يبلغ الكسر كأنه فل. قوله: "أَتَخْشَى أَنْ أَثِبَ عَلَيْكَ؟ " (٢) (أي: ألقي بنفسي عليك. قوله: "فَوَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا" (٣) أي: نهض بسرعة) (٤). قوله: "وَهَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا" (٥) أي: يتناهضوا للقتال. قوله: "وَثَبَ قَائِمًا" (٦) أي: نهض، و"ثَبَتَ قَائِمًا" (٧): دام (٨) و"الْمَيَاثِرُ" (٩) جمع ميثرة: الأرجوان، قال الحربي عن ابن الأعرابي:

стр. 2795

هي كالمرفقة تتخذ كصفة السرج، قال الحربي: إنما نهي عنها إذا كانت حمراء. وقيل: هي سروج تتخذ من الديباج، (وذكر البخاري عن) (١) علي أنها كمثل القطائف يضعونها على الرحال (٢)، وذكر عن بريدة أنها جلود السباع (٣). وهذا عندي وهم، إنما يجب (أن يرجع) (٤) هذا على تفسير النمور. وقال غيره: هي أغشية السروج من الحرير. وقال النضر: هي مرفقة محشوة ريشًا أو قطنًا، تجعل في وسط الرحل، والميثرة أيضًا: الخشبة، وهي الفراش المحشو، ياؤها منقلبة عن واو، وأصلها من الوثارة، وهي اللِّين والوطاءة. وقد قيل في جمعها: مواثر على الأصل. و"الأوْثَانُ" (٥): الأصنام، قال نفطويه: ما كان صورة فهو وثن من حجارة أو جص أو غيره. وقال الأَزْهَرِيُّ: ما كان له جثة تنصب فهو وثن، وما كان صورة (٦) بغير جثة فهو صنم. و"الْمِيثَاقُ" (٧): العهد، أصله: موثاق، وهو من الربط والشد، ويسمى

стр. 2796

الحلف ميثاقًا، والشهادة ميثاق، ومنه: "فَمَرَّ بِهِ وَهُوَ في وِثَاقٍ" (١) أي: في ثقاف، ومنه: ﴿فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾ [محمد: ٤]. الاِخْتِلَاف قوله في حديث كعب: "حَتَّى تَوَاثَقْنَا عَلَى الإِسْلَامِ" (٢) كذا الرواية في الصحيحين إلاَّ الجرجاني فعنده: "تَوَافَقْنَا" (٣) والأول أصوب. ...

стр. 2797

الْوَاوُ مَعَ الجِيمِ " الْوِجَاءُ" (١) هو نوع من الخصاء، وهو رضُّ الأنثيين. وقيل: غمز عروقهما. و"الْخِصَاءُ" (٢): شق الخصيتين واستخراجهما، والجب: قطع ذلك من أصله، شبه الصوم في قطعه غلمة النكاح وكسره لشهوته بالوجاء الذي يقطع مثل ذلك (٣) من الموجوء. قوله (٣): "فَوَجَأْتُ في عُنُقِهَا" (٤) (أي: دفعت) (٥). "وَحَدِيدَتُهُ في يَده، يَجَأُ بِهَا" (٦) أي: يطعن ويشق، وقال الخليل: وجأه: ضرب عنقه. قوله في التمر: "فَلْيَجَأْهُنَّ بِنَوَاهُنَّ" (٧) أي: يدقهن. قوله: "فَإذَا وَجَبَ فَلا تَبْكِيَنَّ بَاكيَةٌ" (٨)، فسره في الحديث: "إِذَا مَاتَ". قوله: "فَقَدْ أَوْجَبَ" (٩) أي: وجبت له الجنة أو النار. (وكذلك:

стр. 2798

"مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ" (١) أي: ما أوجب الله عليه الجنة) (٢) وكذلك موجبات نقمتك. قوله: "إِنَّ (٣) صَاحِبَنَا أَوْجَبَ" (٤) أي: كسب خطيئة يستوجب بها عقوبة النار. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هذا من أعجب ما يجيء من الكلام، يقال للرجل: قد أوجب، وللحسنة والسيئة: قد أوجبت (٥). قوله في الذي قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] "وَجَبَتْ" (٦) يعني: الجنة، وكذلك في الميت الذي (٧) أثني عليه: "وَجَبَتْ" (٨) أي: الجنة. وقيل: الشهادة، أي: حقت وثبتت. قوله: "إِذَا سَمِعَ وَجْبَةً" (٩) هي الوقعة والهدة. وقيل: سقوطها، من قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦].

стр. 2799

و"وُجُوبُ الشَّمْسِ" (١): سقوطها في المغرب، ووجب الشيء وجوبًا: لزم، والواجب من أوامر الله ورسوله ما تُوُعِّد على تركه بالعقاب. و"غُسْلُ الْجُمُعَةِ (٢) وَاجِبٌ كَغُسْلِ الجَنَابَةِ" (٣) أي: كصفة غسل الجنابة لا كوجوبه في الإلزام. و"الْوِتْرُ وَاجِبٌ" (٤) أي: مؤكد الأمر عند مالك، وعلى ظاهره عند أهل العراق، والدليل عند مالك مقارنته (٥) للسواك والطيب وعطفهما عليه، ووجوب البيع والنكاح انعقادهما ولزومهما، يقال: وجب البيع والحق جبة ووجوبًا: لزومًا (٦)، (والشيء وجب: سقط) (٧). قوله: "وَكنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ" (٨) يقال: وجدتُ (٩) عليه وجدًا وموجدة (في نفسي) (١٠) إذا غضبتُ عليه، ووجدتُ عليه وجدًا: حزنت، ووجدت من الحب وجدًا، كله بالفتح، ووجد من الغنى جِدَة، ووُجْدًا بالضم،

стр. 2800

ووُجْدانًا لغة، وقد (١) قرئ: (حيث سكنتم من وِجْدِكُم) [الطلاق: ٦] بالكسر (٢)، ومنه: "لَيُّ الوَاجِدِ" (٣) يعني (٤): الغني. ووجدت ما طلبت وجدانًا ووجودًا، ومنه: "أَيُّهَا النَّاشِدُ غَيْرُكَ الوَاجِدُ" (٥). ومعنى "كنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ": أكثر موجدة. قوله في الأنصار: "وَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ" (٦) (أي: غضبوا) (١)، كذا (عند كافتهم) (٧): وكرر الكلام مرتين، وعند أبي ذر (في الأولى) (٨): "كَأَنَّهُمْ وُجُدٌ" (٩) أي: غضاب، وبه (١٠) تظهر فائدة التكرار. قوله (١١): "فَمَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ شَيْئًا بِمَالِهِ فَلْيَبِعْهُ" (١٢) معناه: اغتبط به وأحبه.

стр. 2801

قوله: "مِنْ شِدَّةِ (١) مَوْجِدَةِ أُمِّهِ" أي: من حبها إياه وحزنها لبكائه، وروي: "مِنْ وَجْدِ أُمِّهِ" (٢). قوله: "فَأَوْجَرُوهَا" (٣) الوجور: ما صب في فم (٤) المريض، كما أن اللدود: ما صب في أحد جانبي فمه، يقال منه: وجرت وأوجرت. و"الْوَاجِمُ" (٥): المهتم، وجم يجم وجومًا: هو ظهور الحزن، وتقطيب الوجه مع ترك الكلام. و"مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ" (٦) أي: عالي عظام الخدين، يقال: وَجْنة ووُجْنة ووِجْنة ووَجِنة ووَجَنة، وأُجْنة بهمزة مضمومة. قولها: "يَرِيبُنِي في وَجَعِي" (٧) العرب تسمي كل مرض وجعًا، ومنه قولها: "إِنَّ ابن أُخْتِي وَجِعٌ" (٨) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن في باب استعمال فضل وضوء الناس: "وَقِعٌ" (٩)، وهو بمعنى: "وَجِعٌ" أي: مشتك مريض.

стр. 2802

قوله: "مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ" (١) أي: لم يؤخذ بغلبة جيش، وأصله من الإيجاف في السير وهو الإسراع. قوله: "وَالطَّائِفَة الأُخرى وُجَاهَ الْعَدُوِّ (٢) " (٣) بالضم والكسر، وهي المقابلة. قوله: "وَعُمَرُ ثُجَاهَهُ" (٤) أي: مقابلته وتلقاء وجهه، والجهة: النحو والمقصد الذي يستقبله. قوله: "وُجِّهَتْ لِي أَرْضٌ" (٥) أي: أريت وجهها وأمرت باستقبالها وقصدها، ووجهت إلى الشيء: استقبلته، ومنه: وجَّه نحو الكعبة. قوله: "وَجَّهَ هَاهُنَا" (٦) أي: توجه، وقيده بعض شيوخنا: "وَجْهَ" بسكون الجيم، أي: هذِه الجهة، ورجحه بعضهم. قوله: "أَيْنَ تَوَجَّهُ؟ " (٧) أي: تصلي وتوجه وجهك. قوله: "هذا وَجْهِي إِلَيْهِ" (٨) أي: قصدي.

стр. 2803

قوله: "ذُو الوَجْهِينِ لَا يَكُونُ وَجِيهًا عِنْدَ اللهِ" (١) هو الذي يُظهِر لكل طائفة وجهًا؛ يرضيها به، ويوهمها أنه عدو للأخرى، ويبدي لهم مساوئها، والوجيه: ذو القدر والمنزلة، يقال منه: وجُه الرجل - بالضم - وجَاهة، بالفتح. قوله: "وَكانَ لِعَلِيِّ وَجْهٌ في النَّاسِ" (٢) أي: جاء زائد على قدره لأجلها، ومنه: "نَرَى لَكَ وَجْهًا عِنْدَ هذا الأمِيرِ" (٣). قوله: "مَا يَشَاءُ أحدٌ مِنَّا أَنْ (٤) يَقْتُلَ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ، ما أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا (٥) " (٦) أي: يأتينا به، ويقصدنا من مراجعة أو قتال.

стр. 2804

"حيث توجهت" (١): حيث قصدت واستقبلت بوجهها، ومنه في إشعار البدن: "وَهُوَ مُوَجِّهٌ إلى الْقِبْلَةِ" كذا لأبي عيسى، وعند غيره من شيوخنا: "وَهُوَ مُوَجَّهٌ" بالفتح (٢). قوله: "وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الذِي يُرِيدُ" (٣) أي: بقصده (٤)، ويروى: "بِوِجْهَتِهِمْ" وهما سواء. الاِخْتِلَاف قوله (٥): "مَا أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٦) ثم قال: "في رواية عُثْمَانَ، مَكَانَ الوَجَعِ: وَجَعًا" (٧) كذا جاء وفيه إشكال، وصوابه: "مَكَانَ [عَلَيْهِ] (٨) الوَجَعُ: وَجَعًا" وبه يستقل الكلام وينفهم، فيكون: "مَا أَحَدٌ (٩) أَشَدُّ وَجَعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ". قوله: "إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ" (١٠) أي: ضرب كل واحد منهما (١١) وجه

стр. 2805

صاحبه، (كذا الرواية المعروفة، وعند العُذرِيِّ: "إِذَا تَوَجَّهَ" أي: قصد وجه صاحبه) (١) واستقبله بوجهه. قوله (٢): "فَقَالُوا خَرَجَ وَجَّهَ هُنَا" (٣) كذا لأكثرهم، أي: توجَّه، وقيدناه عن الأسدي: "وَجْهَ" بالسكون، وقد تقدم تفسيره. ...
следующие страницы →