← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

الصَّدَقَةُ بِوِلادَتِهَا" (١)، كذا عند (أبي إسحاق بن جعفر) (٢)، وعند غيره: "فَتَوَلَّدُ" بتشديد اللام، وعنده: "تَبْلُغُ بِوَالِدَتِهَا" والأول أوجه في الكلام، وكذلك بعده. قوله (٣): "وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادةَ الغَنَمِ مِنْهَا" (٤)، ولبعضهم: "وَالِدةَ الغَنَمِ" أي: مولودة، وقد تقدم أن الوالدة هي التي معها ولدها، فسمي الولد أيضاً بذلك، وأما من قال: "فَتَوَلَّدُ" من معنى قولهم: ولدت (٥) الماشية إذا حان ولادها. وفي باب تقديم النساء والصبيان " (أَنَّ مَوْلَاةً) (٦) لأَسْمَاءَ" (٧). كذا ليحيى، وصوابه: "مَوْلىً لأسْمَاءَ" (٨) كذا ذكره البخاري في الحديث، وسماه: عبد الله. وفي باب ما يجب فيه القطع: "وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ (٩) " (١٠)، ورواه الأصيلي: "مَوْلتَانِ" والصواب الأول، وكذلك قول البخاري: "بَابُ المَرَاضِعِ مِنَ المَوَالِيَاتِ" (١١) وهَمٌ.

стр. 2837

الوَاوُ مَعَ الميم " الْمِقَةِ مِنَ اللهِ" (١) يعني: المحبة، يقال (٢): ومقته أمقه مقة، (أصلها: ومقه) (٣) مثل: وزنه. قوله: "فَأَوْمَأَتْ (٤) بِرَأْسِهَا" (٥) أي: أشارت، يقال منه: ومأ وأومأ. قوله: "وُجُوهَ المَيَامِسِ"، و"الْمُومِسَاتِ" (٦): المجاهرات بالفجور، الواحدة: مومسة، وبالياء المفتوحة رويناه عن جميعهم، وكذلك ذكره أصحاب العربية في الواو والميم والسين. ورواه ابن الوليد عن ابن السماك: "الْمَأْمِيسِ" بالهمز، فإن صح الهمز فهو من: مأس (٧) الرجل (إذا لم يلتفت) (٨) إلى موعظة (٩)، ومأس (١٠) بين القوم: أفسد. وهذا بمعنى (المجاهرة والاستهتار) (١١)، ويكون وزنه على هذا: فعاليل. ...

стр. 2838

الْوَاوُ مَعَ الصَّاد " وَصَبٌ" (١): مرض، وصب يوصب فهو وصب، إذا لزمه وجع. "لُعِنَتِ الواصِلَةُ" (٢) هي: التي تصل شعرها بشعرٍ غيرِه، و"الْمُسْتَوْصِلَةَ" (٣) (هي: التي) (٤) تستدعي ذلك من غيرها، وهي أيضًا: الموصولة. وأما الموصِّلة فهي: الواصلة. و"صِلَةُ الرَّحِمِ" (٥): برُّها. وهو من الأسماء المنقوصة، أصله: وصلة. قال في "الأفعال": وصلت الإنسان: بررته، وأيضًا: أعطيته (٦). وكأنه من الاتصال بها بما يفعله من ذلك، كما سمي عكسه: قطعًا. ونهيه عن الوصال (٧) هو متابعة الصوم دون الإفطار بالليل، وذكر في خبر عمرو بن

стр. 2839

لحي: "الْوَصِيلَةُ" (١) هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن عناقين عناقين، ثم ولدت في السابع عناقًا وجديًا، قالوا: وصلت أخاها، فأحلوا لبنها للرجال خاصة، (فإذا ولدت في السابع ذكرًا ذبحوه فأكله الرجال خاصة) (٢) فإن ولدته ميتًا أكله الرجال والنساء، وإن كانت أنثى تركت في الغنم. قوله: في " ﴿الْأَسْبَابُ﴾ [البقرة: ١٦٦]: الْوُصُلَاتُ (٣) " (٤) أي: الوجوه التي يتوصل للشيء منها. قوله: "فِيهِ وَصْمَةٌ" (٥) أي: عيب. قال الخليل: الوصم: صدع أو كسر غير بائن (٦). قوله: "وَالْمِنْصَفُ: الوَصِيفُ" (٧) وهو الذي قارب البلوغ، والأنثى (وصيفة، وكذا جاء عند الأصيلي في فضائل عبد الله بن سلام، قال:

стр. 2840

"وقال) (١) وَصِيفَةٌ مَكَانَ: مِنْصَفٌ" يقال: أوصف الغلام والجارية إذا بلغا ذلك (٢). قوله: "إِلَّا يَشِفَّ فَإنَّهُ يِصِفُ" (٣) أي: أن الثوب الرقيق إن لم يكن خفيفًا يُرى ما وراءه فإنه يصفه بانضمامه إليه ويبديه (للناظرين، كما يصف الواصف ذلك بقوله) (٤). ...

стр. 2841

الْوَاوُ مَعَ الضَّادِ قوله: "فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ [قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا] (١) في وَضُوئِهِ" (٢) بالفتح إذا كان الماء "وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (٣) بالضم إذا أردت الفعل، وقال الخليل: الفتح (في الوجهين) (٤). ولم يعرف الضم وكذلك عندهم الطَّهور والطُّهور، والغَسْل والغُسْل. وحكى الأصمعي (٥) غَسْلًا وغُسْلًا بمعنىً. قال ابن الأنباري: والوجه الأول - وهو التفريق بينهما - هو المعروف الذي عليه أهل اللغة، ويقال: وضأ يَضأ (٦) وضوءًا ووضاءة إذا نظف، وهي الوضاءة والنظافة، وعليه تأول بعضهم: "الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" (٧)، و"الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ" (٨) والوضوء قبل النوم للجنب، والوضوء بين الجماعين وللأكل بعد الجماع، وأكثر العلماء على أن الوضوء مما مست النار هو الوضوء

стр. 2842

الشرعي، إلاَّ أنه عند أكثر هؤلاء منسوخ، وعند بعضهم: استحباب. قوله: "خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي بِهَا" (١)، ويروى: "فَتَطَهَّرِي بِهَا (٢) " (٣)، تفسيره في الحديث: "تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ" أي: تطيبي بها (٤) وتنظفي. قوله: "فَأُتِيَ بِمِيضَأَةٍ" (٥) وهي آلة للوضوء، مفعلة. قوله: "أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْضَأَ مِنْكِ" (٦) أي: أحسن منك، وكذلك قوله: "وَكَانَ الفَضْلُ رَجُلًا وَضِيئًا" (٧) وامرأة وضيئة: حسنة. قوله في حديث أسامة: " فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا دُونَ وُضُوءٍ" (٨) قيل: استنجى ولم يتوضأ للصلاة. وقيل: توضأ وضوءًا خفيفًا كما قد جاء (٩). وقيل: وضوءًا دون استنجاء، أي: اقتصر على الاستجمار، والذي قبل هذا أبين كما قال في الرواية الأخرى: "فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ (١٠) " (١١)، وفي قيام

стр. 2843

الليل: "فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ" (١)، (أي: توضأ ولم يكثر من الصب للماء ولم يقصر، وفي رِواية أخرى) (٢): "وُضُوءًا حَسَنًا بَيْنَ الوُضُوءَيْنِ" (٣). قوله: "ثُمَّ تَوَضَّأَ [وُضُوءًا] (٤) هُوَ الوُضُوءُ" (٥) أي: أسبغه وبالغ فيه بالتكرار وصب الماء. قوله: "عَلَى أَوْضَاحٍ" (٦) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يعني: حلي فضة، الواحدة وضح (٧). قيل: هي حلي من حجارة. وقال الحربي: الأوضاح: الخلاخيل. قوله: "حَتَّى يُرى وَضَحُ إِبْطَيْهِ" (٨) بالفتح (٩) أي (١٠): بياضهما، كما قال: "بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" (١١) ومنه: وضح الصبح إذا بان بياضه، ومنه قوله: "مِنْ وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ وَضَحَ لَنَا" (١٢) أي: ظهر وبان، ووضح

стр. 2844

الأمر مأخوذ من وضح الصبح. قوله: "وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ" (١) أي: على الطريق البينة، وعند القعنبي: "الْوَاضِحِ" أي: البين لسالكه. قوله: "رَأى بِهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ" (٢) أي: لطخًا من الطيب، ووضر (٣) الصحفة لطخ الدسم (٤) فيها والسمن، وأصله: الوسخ المتلطخ بالإناء، ثم استعمل فيما يشبهه من دسم وطيب وغيره. قوله: "لَيْسَ البِرُّ بِالإِيضَاعِ" (٥) هو (٦) الإسراع في السير، أوضع (٧) دابته: حملها على الإسراع في السير. قوله: "هُوَ وَضْعٌ عَلَى العَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي" (٨) كذا ضبطه القابسي وغيره بفتح الواو وإسكان الضاد، وعند أبي ذر: "وَضَعَ" (٩) بفتح الضاد والعين. قال الأصمعي: الوضائع: كتب تكتب فيها الحكمة.

стр. 2845

قوله: "فَقَدْ وَضَعْتُهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ" (١) أي: أبطلته وهدرته. قوله: "يَسْتَوْضِعُ الآخَرَ" (٢) أي (٣): (يطلب أن) (٤) يضع له من دينه، أي: ينقصه، (أي: بعضه) (٥). قوله: "وَضِيعَةٌ" (٦) في المال، يعني: نقصًا. قوله: "وَبَضَعُ العَلَمَ" (٧) أي يهدمه ويلصقه بالأرض، ومثله: "وَيضَعَ الجِزْيَةَ" (٨) أي: يسقط حكمها فلا يقبل إلاَّ الإسلام. وقيل: يضعها على كل كافر لغلبته وظهوره. وقيل: يقتل من كان يؤديها (٩) لنبذهم العهد وخروجهم مع الدجال. قوله: "أَنْ ضَعِ الشَّطْرَ" (١٠) أي: حط النصف. قوله: "إِنْ كنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ (٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ" (١١) أي: أسقطتها.

стр. 2846

قوله: "لَا يَضَعُ عَصَاهُ" (١) فسره بقوله ﷺ في الحديث الآخر: "ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ" (٢). وقيل: هو كناية عن كثرة الأسفار، والأول أولى بالقبول. قوله: ("ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأَرْضِ" (٣) أي: يُجعل وُينزل، ومثله: "وَوَضَعَ جُزْءًا بَيْنَ خَلْقِهِ" (٤)، و) (٥) "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَوْ (وَضَعَ عَنْهُ) (٦) " (٧). الاِختِلَاف قوله: "رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ تَوَضَّأَ وقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ " (٨) كذا للفربري، وعند النَّسَفِي: " يَوْمًا" مكان: "تَوَضَّأَ" (٩) وهو صحيح. ...

стр. 2847

الْوَاوُ مَعَ العَينِ قوله: "مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ" (١) أي: شدته ومشقته، والوعث: المكان الدهس الذي يشق المشي فيه، فجعل مثلًا لكل ما يشق. قوله: "الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَه" (٢) هو ما وُعِد به ﵇ (٣) من إظهار دينه، وتمام كلمته، كما قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٥]. قيل: في حياته. وقيل: بعد موته. وقيل (٤): ليظهره على الدين كله. قوله في المنافق: "وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" (٥) قيل: هو على وجهه، وأنه من خصال النفاق؛ لا أن ذلك حكم النفاق الذي هو كفر، وإن كان بمعنى النفاق من الخديعة. قوله: "والله المَوْعِدُ" (٦) أي: عند الله (٧) المجتمَع، أو إلى الله، أي: الموعد موعد الله، أي: هنالك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بقوله، (وينصف من صاحبه، ويحتمل أن يريد بقوله) (٨): "والله المَوْعِدُ" أي: جزاؤه أو لقاؤه.

стр. 2848

"وَاعَدْتُ صَوَّاغًا" (١) أي: وافقته على وعد. و"وَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ" (٢) مثله، أي: جعلا ميعاد (٣) اجتماعهم معه. قوله: "إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" (٤) يقال: وعدت في الخير وعدًا، والاسم العِدة والمَوعِدة، وأوعدته (٥) في الشر إيعادًا، والاسم منه الوعيد، وهذا إذا لم تذكر لا خيرًا ولا شرًّا بلسانك، لكن أردته بلفظك، فإن أنت لفظت بلفظك الخير والشر قلت: وعدته شرًّا ووعدته خيرًا، وكذلك بخير وشرٍّ، فإن قلت: أوعدته بالألف لم يكن إلاَّ للشر (٦) سواء لفظت به أو لم تلفظ، وتوعَّدته: تهدَّدته. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الوعد والميعاد والوعيد واحد، والعِدة كذلك إلاَّ أنها منقوصة، الأصل (٧): وعدة. و"الوَعْكُ" (٨) بفتح العين وسكونها، قال أبو حاتم (٩): الوعك: الحمى. قال غيره: هو ألم التعب. قال يعقوب: وعْكة الشيء: دفْعته وشدَّته. وقال غيره: هو إرعاد الحمى وتحريكه إياه. وقال الأصمعي: الوعك: شدة

стр. 2849

الحر، فكأنه حر الحمى وشدتها. قوله: "وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ في الحَيَاءِ" (١) أي: يذنبه (٢) ويزجره في كثرة ذلك، ومثله (٣): "وَوُعِظُوا (بِمَا وُعِظُوا) (٤) " (٥) أي: عُوتبوا ووُبِّخوا. قول إبراهيم بن سعد: "وَقَدْ نَزَلُوا مُوعِزِينَ" بعين مهملة وزاي، ورواه بعضهم بالراء ولا وجه له هاهنا، وصوابه ما في الروايات الآخر: "مُوغِرِينَ" (٦) بغين معجمة (٧) وراء، وفسره عبد الرزاق: "الْوَغْرُ: شِدَّةُ الحَرِّ" (٨) (أي: نزلوا) (٩) في الهاجرة. و"فِي الأَنْفِ إِذَا اسْتُوعِيَ جَدْعًا" (١٠) أي: استؤصل، وفي الرواية الأخرى: "اسْتُوعِبَ" (١١) وفي "الموطأ": "إِذَا أُوعِي" (١٢)، وعند بعضهم: "وُعِي".

стр. 2850

قوله: "فَلَعَلَّ بَعْضَهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ" (١) الوعي (للشيء: الحفظ) (٢)، ووعيت العلم وأوعيته: حفظته وجمعته. وقال في "الأفعال": وعيت العلم: حفظته، ووعت الأذن: سمعت، وأوعى المتاع (٣): جمعه في الوعاء (٤). قوله: "وَلَا تُوعِي" (٥) أي: لا تَشِحِّي وتَجْمَعي فتُمنعي، [وتحفظيه] (٦) ولا تنفقيه فيشحَّ عليك، أي: تجازي بالتقتير في رزقك، أو لا (٧) يخلف لك ولا يبارك، يقال (٨) من هذا: أوعيت الشيء: جعلته في الوعاء، وأوعيته أيضًا: جمعته، ولا يقال فيه: وعيت. قوله: "اعْرِفْ وِكَاءَهَا - أَوْ قَالَ: وِعَاءَهَا" (٩) الوعاء: الشيء الذي يوعى فيه غيره، أي: يجمع ويحفظ، ومثله العفاص. قوله: "وَالْجَوْفَ وَمَا وَعَى" (١٠) أي: جمع من طعام (١١) وشراب حتى

стр. 2851

يكون من وجهه وعلى وجهه. وقيل: أراد القلب والدماغ؛ لأنهما مَجْمَعَا العقل عند قائل هذا. وقول أبي هريرة: "حَفِظْتُ عنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وِعَاءَيْنِ" (١) يعني من العلم على طريق الاستعارة من الوعاء الذي يجمع فيه المتاع ويحمل. الْوَهْمُ وَالْخِلافُ " حَتَّى سَمِعْتُ الوَاعِيَةَ" (٢) أي: الصارخة، قاله الخليل (٣) وروي: "الرَّاعِيَةَ" وليس بشيء، والوعى مقصور: الصوت الشديد، قاله أبو عبيد، وكذلك الهائعة، وكذلك الوغى بغين معجمة. قال أبو علي: هما صوت الحرب وجلبتها، قال ابن دريد: الوغى: اختلاط الصوت فأكثر حتى سميت به الحرب (٤). وروي: "فَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ بَعْضكُمْ أَرْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ" (٥) وهو وهم، ومساق الحديث يدل على الرواية الأولى (٦).

стр. 2852

الْوَاوُ مَعَ الغَينِ قوله: "وَالْقَوْمُ مُوغِرُونَ (فِي الظَّهِيرَةِ) (١) " (٢) أي: نازلون في الهاجرة، والوغر: شدة الحر، وقد تقدم، ومنه: "وَغْرُ الصَّدْرِ" (٣): غيظه وشدة التهابه. وقول المقداد: "فَلَمَّا وَغَلَتْ في بَطْنِي" (٤) يعني: شربة اللبن، أي: حصلت ودخلت، وغل في الشيء دخل (٥) فيه، وقيد ابن أبي صفرة الحديث الأول: "مُوغِرِينَ" والأول أوجه، وذكر مسلم قول يعقوب بن سعد (٦): "مُوعِرِينَ" وليس بشيء، (وقد تقدم) (٧).

стр. 2853

الْوَاوُ مَعَ الفَاءِ " الْوَفْدُ" (١) جمع وافد، كزائر وزَوْر، وهم القوم يأتون الملوك ركبانًا، وقد وفدوا (٢) وَفْدًا ووِفادة، ثم سمي القوم بالفعل. قوله (٣): "وَفِّرُوا اللِّحَى" (٤) أي: لا تنقصوها بالقص لها، كما قد سن لكم في الشوارب، أي: حكمها مختلف، وقد قال: " أَعْفُوا اللِّحَى" (٥)، وقال تعالى: ﴿جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: ٦٣] أي: تامًّا غير ناقص. والوفر: المال الكثير، ومنه قوله: "وَرَأْسُ المَالِ وَافِرٌ" (٦). قوله (٣): "إِلَّا سَبَغَتْ عليه وَوَفَرَتْ" (٧) أي: كملت وطالت: "حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ" وضبطه الأصيلي: "تُخْفِي بُنَانَهُ" والأول أحسن. قوله في حديث طلحة: "فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ" (٨) أي: دعا له بالتوفيق، أو قال له: وفقت، أي: أصبت الحق. قوله: "فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ المَلَائِكَةِ" (٩) يعني: يوافقهم في قولهم:

стр. 2854

آمين. في زمن واحد. وقيل: الموافقة بالصفة من الإخلاص والخشوع. وقيل: موافقته إياهم دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم. وقيل: الموافقة: الإجابة، فمن استجيب له كما يستجاب لهم. وهذا التأويل يبطل معنى الحديث وفائدته. وقيل: هي إشارة إلى الحفظة، وإلى شهودها الصلاة مع المؤمنين فتؤمِّن إذا أمَّن الإمام، فمن فعل فعلهم وحضر حضورهم الصلاة وقال قولهم، غفر له، والأُولى أَولى. قوله: "قَدْ أَوْفَى اللهُ ذِمَّتَكَ" (١) أي: أتمها ولم ينقضها [ناقض] (٢)، وأصل الوفاء: التمام، يقال (٣): وفَى بعهده وأوفى، ووفَى الشيءُ ووفِي: تمَّ. قوله: "وَفَتْ ذِمَّتُكَ" (٤): تمت، واستوفيت حقي: أخذته تامًّا، واستوفيتُه (٥)، وأوفيته حقه: أتممته له، ومنه: "أَوْفَيْتَنِي (٦) أَوْفَاكَ اللهُ" (٧) ووفَّيته لا غير، وكذلك الكيل ولا يقال فيهما: وفَى، بالتخفيف. قولها: "وَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً" (٨) أي: طال وبلغ ذلك. (قوله: "فَأَوْفَى) (٩) عَلَى ثَنِيَّةٍ" (١٠) أي: علاها.

стр. 2855

الْوَهمُ وَالْخِلَافُ قوله: "وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ" (١) كذا لابن السَّكَن، وللكافة: "وَفْدٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ" (٢) وهو الصواب، ووقع هذا الخلاف في عمرة القضاء (٣). قوله: "وَلَا تَفِي عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" (٤) كذا عند القابسي والأَصِيلِيِّ في باب استقبال الناس الإمام، أي: تجزي عنه ويتم بها نسكه، وقد جاء بهذَا اللفظ (٥) وعند الباقين هنا: "وَلَا تَقْضِي" (٦) وهو بمعنى: "تَجْزِي". قوله في نكاح المتعة: "أَيُّمَا رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ (٧) تَوَافَقَا" (٨) بتقديم الفاء من الاتفاق، وعند الحمُّوي وَالْمُسْتَمْلِي: "تَوَاقَفَا" بتقديم القاف، وهو وهم، وقد يخرج له وجه (٩) بمعنى الأول، أي: وقف كلاهما على ما ذكراه واتفقا عليه. ...

стр. 2856

الْوَاوُ مَعَ القَافِ قوله: "فِي وَقْبِ عَيْنِهِ" (١) هي حفرة العين في عظم (٢) الوجه. قوله: "وَقَّتَ (٣) لأَهْلِ المَدِينَةِ ذَا الحُلَيْفَةِ" (٤) أي: حدَّ وجعله لهم ميقاتًا، وحدَّ الحدَّ الذي يحرمون منه، (ومنه: الوقت (٥) والمواقيت كلها حدود للعبادات، ويكون: "وَقَّتَ" بمعنى: أوجب، أي: أوجب عليهم الإحرام منه) (٦) ومنه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]. قوله: "فَصَلَّى العِشَاءَ قَبْلَ مِيقَاتِهَا" (٧). قوله: "لَيْسَ في ذَلِكَ أَمْرٌ مَوْقُوفٌ" (٨) أي: مقدر محدود. قوله في زكاة الحب: "وَبَيَّنَ في ذَلِكَ وَوَقَّتَ" (٩) أي: قدَّر وحدَّ. قوله: "فَإِنَّهُ وَقِيذٌ" (١٠) أي: ميتة، بمعنى مفعول، وهي المقتولة بعصًا أو حجر أو ما لا حد له، يقال: وقذته إذا أثخنته ضربًا. قال أبو سعيد

стр. 2857

الضرير (١): أصل الوقذ: الضرب على فأس القفا فتصل هدتها إلى الدماغ فيذهب العقل. قوله: "كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا" (٢) أي: أوقد. وقيل: استوقدها من غيره. قوله: "وَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الأُلُوَّةُ" (٣) أي: ما يوقد فيها (١) وهو حطبها، وإذا كانت الواو مضمومة فهو الفعل. قوله: "وقَرَ الإِيمَانُ في قَلْبِي" (٤) أي: تمكن وثبت. وقول إبراهيم ﵇: "رَبِّ زِدْنِي وَقَارًا" (٥) أصله: الثقل والاستقرار، ومنه: وقر في المكان يقر، والوقار أيضًا: العظمة. وفي حديث المحرم: "فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ" (٦) الوقص (٧): كسر العنق، وقصه وأوقصه، ومنه: الأوقص: القصير العنق، والاسم منه: الوقص، كأنه وُقص فدخل عنقه في جوفه (٨)، ولم يذكر صاحب "الأفعال" فيه إلاَّ: وَقَصَه، لا غير (٩).

стр. 2858

قوله (١): "فَتَوَاقَصْتُ" (٢) - يعني: البردة - أمسكتها بعنقي، وقد تقدم في القاف. (قوله: "فَوَقَصَتْ بِهَا دَابَّتُهَا" (٣) وقد تقدم في الراء) (٤). قوله: "أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ" (٥) أي: كان حقًّا. وقول عَائِشَةَ ﵂: "ثمَّ وَقَعْتُ بِهَا" (٦) أي: أنحيت عليها بالكلام (ولزمتها به، ومنه: وقع الجيش بالقوم وأوقع, إذا أثر فيهم، وقوله) (٧): "عِنْدَ الوِقَاعِ" (٨) [كناية عن الجماع] (٩). قوله: "إِنَّ (١٠) ابْنَ أُخْتِي (١١) وَقِعٌ" (١٢) أي: مريض، وقد مر في باب: "وَجِعٌ" (١٣) وهما بمعنىً، والوقع: المشتكي المريض، وأصله: وهن الرِّجْل ومرضها (١٤) من حفًى يصيبها، وقد روى بعضهم عن أبي ذر (١٥) هذا الحرف

стр. 2859

في باب خاتم النبوة: "وَقَعَ" (١) على الفعل الماضي، والوجه ما تقدم. قوله: "فَوَقَعَ النَّاسُ في شَجَرِ البَوَادِي" (٢) أي: ذهب فكرهم إلى ذلك ولزموا ذكرها كما يقع الطائر على الغصن. قوله: "فَوَقَعَ في نَفْسِي" (٣) أي: ألقي في قلبي وقام به، و"وَقَعَ الشَّفَقُ" (٤): غاب، كأنه سقط أسفل الأفق. قوله: "فَلَمَّا وَقَعْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا" (٥) أي: نزلت كوقوع الطائر على الغصن. قوله: "وَهَلْ يَنْتَفِعُ الوَاقِفُ بِوَقْفِهِ؟ " (٦) هو المال يوقف أصله عن (٧) الانتقال بالاستهلاك، وتسوغ غلته للموقوف عليهم، والوقف والحبس واحد عند المالكية. وفي ترجمة البخاري: "إِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ" (٨) كذا، والصواب: "وَقَفَ" وتلك لغة قليلة لبني تميم، وللأَصِيلِيِّ في بعض الروايات:

стр. 2860

"وَقَفَ" (١) وكذلك عنده: "وَقَفَ عُمَرُ" (٢). قول حسان: "لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ" (٣) هو ما يوقى به الشيء، وقد قالوا: الوَقاء، بالفتح، والأول أفصح. قال اللحيانِي (٤): يقال: وقيته الشيء وقيًا ووِقاية وَوَقاية (٥) ووِقاءً. قوله: "يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ" (٦) أي: يستتر عنه، ويجعلها وقاية بينه وبينه. الاِخْتِلاف قوله في التفسير: "وقال مُجَاهِدٌ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [التحريم: ٦] أَيْ (٧): قِفُوا أَهْلِيكُمْ بِتَقْوى اللهِ" (٨) كذا لابن السكن والْقَابِسِي، وعند الأصيلي:

стр. 2861

"أَوْقِفُوا (١) أَنْفَسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ" قال القابسي: وصوابه: "قُوا أَنْفُسَكُمْ وَقُوا أَهْلِيكُمْ" (٢). قوله: " ﴿الْمَسْجُورِ﴾ [الطور: ٦]: المُوقَدِ" (٣) كذا لجميعهم، ولأبي زيد عند الأصيلي: "الْمُوقَرُ" (٤) بالراء، وفسره بعضهم: المملوء، والقولان معروفان في تفسير: (المسجور)، مجاهد يقول: الموقر بالراء (٥). وقيل: المملوء (٦). ...

стр. 2862

الْوَاوُ مَعَ السِّينِ (قوله: "عَلَيْهَا وِشَاحٌ أَحْمَرُ مِنْ سُيُورٍ" (١) والوشاح خيطان كالعقد ونحوه، من خرز أو لؤلؤ، وهو (٢) هاهنا من سيور، أي: شراك جلد أحمر، سمي وشاحًا؛ لأنه يتوشح به، أي: يلبس على العاتق، ويدخل فيه العضد حتى يكون تحت الإبط، كما يتوشح بالثوب) (٣). قوله: "وَإِذَا (٤) وُسِّدَ الأَمْرُ إلى غَيْرِ أَهْلِهِ" (٥) كذا لكافة الرواة، أي: أسند وجعل إليهم وقلدوه، يعني: الإمارة، وعند القابسي: "أُسِّدَ". وقال: الذي أحفظ (٦): "وُسِّدَ". قال: وفيه عنده إشكال بين: "وُسِّدَ (٧) " و"أُسِّد" قال: وهما بمعنىً. قال القاضي: هو كما قال، وقد قالوا: وساد وإساد، واشتقاقهما واحد، والواو هنا بعد الألف، ولعلها صورة للهمزة (٨). والوساد: ما يتوسد إليه للنوم، يقال: إساد وإسادة ووسادة. قوله: "إِنَّ وِسَادَكَ لَعَرِيضٌ" (٩) أي: إن (١٠) كنت توسدت الخيط الأبيض والخيط الأسود، فإن وسادًا يكون هذان تحته -وهما الليل والنهار - لعريض،

стр. 2863

قاله له (١) على طريق التبكيت لمَّا تأولهما عقالين. وقيل: بل أراد أن يعرض، وكنى بالوساد عن القفا كما قال في حديث آخر: "إِنَّكَ لَعَرِيضُ القَفَا" (٢) أي: لسوء تأويله، وبعده عن الإصابة للمعنى. وقيل: بل معناه إنك لغليظ الرقبة؛ لكثرة أكلك (إلى بياض النهار) (٣). والأول أولى، وإليه يرجع: "إِنَّكَ لَغَلِيظُ القَفَا"؛ لأن وساد المرء على قدر قفاه، فمن يتوسد الليل والنهار يحتاج إلى قفا من جنس ذلك، وقد ذكرناه في حرف العين. وقيل: الوسادة هاهنا: النوم، أي: إن نومك كثير. وقيل: الليل. كأنه يقول: إن من لا يعد النهار حتى يتبين له العقالان نام كثيرًا وطال نومه، وهما بعيدان في التأويل. قوله: "صَاحِبُ الوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ" يعني: عبد الله بن مسعود، كذا في البخاري من غير خلاف في كتاب الطهارة (٤)، وفي رِواية مالك بن إسماعيل (٥). ويروى: "الْوِسَادَةُ" (٦). [وفي حديث سليمان بن حرب: "صَاحِبُ السِّوَاكِ] (٧) أَوِ السِّوَادِ" (٨) بكسر السين؛ وكان ابن مسعود يمشي مع النبي ﷺ حيث ينصرف، ويخدمه، ويحمل مطهرته، وسواكه، ونعليه، وما يحتاج إليه، فلعله أيضًا كان يحمل وساده إذا احتاج إليه، وأما أبو عمر

стр. 2864

فإنه فيقول: كان يعرف بصاحب السواد، أي: صاحب السرِّ؛ لقوله له: "إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الحِجَابُ، وَتَسْمَعَ سِوَادِي" (١). قوله (٢): "فَاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسَادَةِ" (٣) هي هاهنا الفراش (٤). وقوله: "فَقَامَ وَسطَهَا" (٥) وفي الحديث الآخر: "فَوَجَدْتُهُ (٦) وَسْطَ النَّاسِ" بإسكان السين عن أَبِي بَحْر وغيره، وعن بعضهم بفتحها (٧). قال الجياني: وكذا رَدَّهُ (٨) عليَّ ابْنُ صاحبِ الأحباس (٩). وقال ابن دريد:

стр. 2865

وسْط الدار ووسَطها سواء (١). وقال ثعلب: جلس (٢) وسْط القوم والدار، وكذلك: "احتجم وسَط قفاه" (٣). قوله: "مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ" (٤) وقد تقدم في السين، وسطة كل شيء: خياره وأعدله، ومنه: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، و"الْفِرْدَوْسُ وَسَطُ الجَنَّةِ" (٥) أي: أفضلها وقد (٦) يكون أنه أوسطها في المساحة، ثم هو (٧) مع ذلك أرفعها منازل، وأفضلها مراتب. و"الصَّلَاةُ الوُسْطَى" (٨)؛ لأنها أفضل الصلوات (٩) وأعظمها أجرًا، وكذلك خصت المحافظة بعد إجمالها (١٠). أو لأنها وسط بين صلاتي ليل

стр. 2866

وصلاتي نهار؛ على من جعلها الصبح أو العصر. أو (١) لأنها في وسط النهار؛ لمن جعلها الظهر. أو لأنها وسط ما بين الليل والنهار؛ على أنها الصبح. أو لأنها خمس صلوات وكل واحد منها وسطى، وجاء في بعض الروايات: "صَلَاةُ الوُسْطَى" (٢) على إضافة الشيء إلى نفسه. قوله: "الْعَشْرُ الوُسُطُ" (٣) بضم الواو والسين، كذا رواه الباجي، جمع واسط كنازل ونُزُل، ورواه غيره بفتح السين وضم الواو، جمع وُسْطَى ككُبَر وكُبْرى، ويصح إسكان السين وضم الواو ككَبِير وكُبْر، ويجوز فتحهما معًا فيكون واحداً، ويكون جمعًا أيضًا لوسيط، وفي أكثر الأحاديث: "الأَوْسَطُ" (٤). و"الْوَسِيلَةُ" (٥) القرب من الله والمنزلة عنده، وجاء في الحديث: "إِنَّهَا دَرَجَةٌ في الجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ، قَالَ (٦): وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ" (٧) و"الْمَيْسَمُ" (٨) حديدة توسم بها الإبل، والسمة: العلامة، والوسم الفعل، ونحو منه الوشم.

стр. 2867

و"مَوْسِمُ الحَجِّ (١) " معلم يجتمع إليه، وقد يقال: لأن له سمة وعلامة، وهي رؤية الهلال يهتدى (٢) به له، و"الْوَسْمَةُ" (٣): شجر يخضب به. قال أبو حنيفة: هو العِظْلِمُ والنِّيْلَجُ أيضًا، والتَّنُّومَةُ. وقيل: هو الخِطْرُ أيضًا، وكله يخضب به السواد. وقال البكري: (هي التي نسميها ببلادنا: الحناء المحنون، وضبطها بعضهم بكسر السين. و"الْوَسْقُ" (٤) ستون صاعًا، والجمع: "أَوْساق" (٥)) (٦) و"أَوْسُقٌ" (٧). وقال شمر: كل شيء حملته فقد وسقته. قال غيره: الوسق: الضم والجمع، والموسوقة: المضمومة المجموعة أو المحمولة. قال ابن دريد: وسقت البعير: حملت عليه وسقًا، وقال بعضهم: أوسقت، والأولى أعلى (٨). وفي باب المزارعة بالشطر: "فَمِنْهُنَّ مَنِ اخْتَارَ الوَسْقَ" (٩) يعني: أزواج النبي ﷺ ، وضبطه بعضهم: "الْوِسْقَ" (١٠).

стр. 2868

قوله: ﴿وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] أي: طاقتها وما تسعه قدرتها وتحتمله. "سَعَةُ رَحْمَةِ اللهِ" (١) فيضها وكثرتها، ومن أسمائه تعالى: الواسع، ومعناه: الجواد، وقيل: العالم، وقيل: الغني. قوله: "مَا وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا" (٢) وذكر الوسواس، والوسوسة هنا: ما يلقيه الشيطان في القلب، وهو الوسواس أيضًا، والشيطان: وسواس، وأصله: الحركة الخفية، ووسواس الحلي: صوت (٣) حركته، و"مَا وَسْوَسَتْ بهِ أَنْفُسُهَا" أي: حدثتها به، وألقته خواطرها إليها، بالرفع، وعند الأصيلي بالنصب وله وجه، يكون وسوست بمعنى: حَدَّثَتْ (٤)، ورجل موسوِس: إذا غلب ذلك عليه، بكسر الواو، ولا يقال بفتحها. الاختلاف في السهو في الصلاة: "فَتَوَسْوَسَ القَوْمُ" كذا رواه ابن مَاهَان، وكذا لكثير من شيوخنا، ورواه بعضهم: "تَوَشْوَشَ" (٥) بالمعجمة - وكذا قيدناه بالمعجمة: همس القوم بعضهم لبعض بكلام خفي (مع حركة واضطراب، والوسوسة بالمهملة: الكلام الخفي) (٦) أيضًا، والحركة الخفية أيضًا. قال الخليل: الوسوسة: كلام في اختلاط (٧).

стр. 2869

الواو والشين قوله: "وِشَاحٌ" (١) هو كالنظام وغيره من خرز. وقال الخليل: هما خيطان من لؤلؤ مخالف بينهما تتوشح به (٢) المرأة (٣) وقال: ابن دريد: الوشاح: خرز تتوشح به المرأة، والجمع: وُشُح، وهذيل تقول: إشاح (٤). وقوله هنا: "مِنْ سُيُورٍ" (٥) أي: من شراك أحمر. و" يَوْمَ الوِشَاحِ" (٦): اليوم الذي جرت فيه قصته، والتوشح بالثوب (٧)، فسره الزهري في البخاري قال: "هْوَ المُخَالِفُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَهْوَ الاْشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ" (٨) وهو أن يُؤخذ طرفُ الثوب الأيسر من تحت اليد اليسرمما فيُلقى على المَنْكِب الأيمن، وُيؤخذ الطرف الأيمن من تحت اليد اليمنى فيُلقى على المَنْكِب الأيسر. "الْوَاشِرَةُ وَالْمُؤْتَشِرَةُ" (٩) تقدم في الهمزة.

стр. 2870

قوله: "يُوشِكُ (١) أَنْ يَقَعَ فِيهِ" (٢) هو في الماضي بفتح الهمزة والشين، ومعناه عند الخليل: أسرع أن يكون كذا وقرُب (٣) وقال أبو علي: جعلوا له الفعل كأنهم قالوا: يوشك الفعل. وقال أبو علي: مثل عسى الفعل (٤). قال: ولا يقال: يوشَك بفتح الشين في المستقبل، ولا أَوشَك في الماضي، وأنكر الأصمعي أوشك أيضًا، وإنما يأتي عنده مستقبلًا. والوَشْكُ: السرعة. "لُعِنَتِ الوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ (٥) " (٦) و"الْوَاشِمَاتُ وَالْمُسْتَوْشِمَاتُ" (٧)

стр. 2871

وللجُرْجَانِي والجلودي: "وَالْمُوَشَّمَاتُ"، وللجُرجاني في موضع آخر: "وَالْمُؤْتَشِمَاتُ" وفي حديث (١) مفضل (٢): "الْمَوْشُومَاتِ" (٣) ويروى (٤): "الْمُوَشَّمَاتُ" (٥) وهما كالخِيلانِ تُجعل في الوجه، والرقوم في الأيدي والمعاصم وغيرها، كانت العرب تفعل ذلك فيُشَقُّ مكان ذلك (٦) بإبرة، ثم يُملأ كحلًا أو دخانًا، فيلتئم الجلد عليها؛ فيخضر منه مكانها، فيقال منه: وشمت تشم وشمًا (٧) فهي واشمة، والموتشمة: التي (تسأل أن يفعل بها ذلك) (٨). وقد جاء في كتاب مسلمٍ، في رواية الخُشَنِيِّ، عن أبيه، عن الهوزني، عن الباجي، عن ابن مَاهَان: "الْوَاشِيَةُ وَالْمُسْتَوْشِيَةُ" وهو قريب منه؛ لأنها (٩) بفعلها ذلك تُوشي يديها ومعصميها كما يُوشى الثوب، والمعروف الرواية الأولى، وفي الحديث من قول نافع: "الْوَشْمُ (١٠) في اللِّثَةِ" (١١).

стр. 2872

قوله: "وَشَائِقُ" (١) أي: شرائح ميبسة كالقديد (٢)، وقيل: بل الذي أُغلي إِغلاءة ثم رفع. قوله: "تَوَشْوَشَ القَوْمُ" (٣) معناه (٤): تحركوا وهمس بعضهم إلى بعض بكلام خفي، وقد تقدم. قوله: " وَهْوَ الذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (٥) " (٦) أي: يستخرجه ويبحث عنه، يقال: وشى واستوشى إذا علموا (٧) به. قوله: "وَشَوْا بِهِ إلى عُمَرَ (٨) " (٩) أي: نَمُّوا به، ورفعوا عليه. ...

стр. 2873

الْوَاوُ مَعَ الهَاءِ قوله ﷺ : "لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ" (١) أي: لا أقبل هبة وهدية إلاَّ منهم؛ إذ كانوا أهل حواضر وأداب حسنة، وذلك بخلاف أهل البوادي والأعراب بجفائهم وغلظ أخلاقهم وجهلهم، يقال: اتهب الرجل إذا قبض الهبة، ووهبت له الشيء: أعطيته، وأوهبته له: (أعددته له، ولا يقال وهبته كذا؛ إنما يقال: وهبت له) (٢) وهبًا وهبة. قوله في الهبات: "تَسْأَلُهُ بَعْضَ المَوْهِبَةِ" كذا عند أبي عيسى في كتاب مسلم (٣)، وهي رواية ابن الحذاء، وعند غيره: "الْمَوْهُوبَةِ"، والمعروف: "المَوْهِبَةِ" بكسر الهاء، وكذا ذكره البخاري (٤)، وتصح رواية: "الْمَوْهُوبَةِ" أي: بعض الأشياء الموهوبة. قوله: "فَوَهَلَ النَّاسُ في مَقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ " (٥) بفتح الهاء وكسرها. قيل: فزعوا. ويقال: وهِلت بالكسر، أوهل إذا فزعت. قيل: ويكون بالفتح هنا أيضًا (بمعنى: غلطوا، ومنه الحديث الآخر: "لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ وَهَلَ" (٦) بالفتح) (٧) أي (٨): ذهب وهمه إلى ذلك، كذا ضبطناه، وكذا

стр. 2874

قيدناه على (ابن سراج في "الغريبين"، وحكاه صاحب "المصنف" بكسر الهاء، وكذا قيدناه على) (١) أبي الحسين هناك، وذكر صاحب "الأفعال": وهَل إلى الشيء وَهْلاً: ذهب وهمه إليه، ووهِل وَهَلاً: جَبُن، وأيضًا: قَلِقَ، وأيضًا: نسي (٢). وفي الحديث: "فَذَهَبَ وَهَلِي إلى أَنَّهَا اليَمَامَةُ" (٣)، وهذا يصحح كسر الماضي؛ لأن مصدر فَعِل لا يأتي على فَعْل (٤). قوله: "إِنِّي أَهِمُ في صَلَاتِي" (٥) كذا للجمهور من الرواة، وعند القليعي (٦): "أُوْهِمُ" وهما صحيحان بمعنًى، يقال: وَهِم -بالكسر - يوهَم إذا غلط، ووهَم - بالفتح - يَهِم إلى كذا: ذهب وَهَمه إليه. وأوهمت الشيء: تركته، قاله ثعلب. وأوهم في صلاته: أسقط منها شيئًا، ومنه قوله: "حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ" (٧).

стр. 2875

وفي صدر كتاب مسلم في ذكر المعنعن: "وَذَكَرَ أَسانِيدَ وَاهِنَةً" كذا عند الطَّبَرِي بالنون، ولغيره بالياء (١) ومعناهما متقارب، والوهن: الضعف. وفي الكتاب العزيز: ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] أي: ضَعُفَ ورقَّ، ومثله الوهي أيضًا، قال تعالى: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] أي: ضعيفة، ومثله: "فِي تَوْهِينِ الحَدِيثِ" (٢) أي: تضعيفه. (قوله: "فَرَمَيْنَاهُ حَتَّى وَهَصْنَاهُ (٣) " (٤) أي: أثخناه، وأصله: السقوط، وقد روي عن ابن الحذاء بالضاد المعجمة، والهض (٥): الكسر. ورواه بعضهم في غير كتاب مسلم: "رَهَصْنَاهُ" (٦) بالراء ومعناه: حبسناه، وأصله في داءٍ يأخذ الدواب في حوافرها, لا تمشي به إلاَّ مع غمزٍ وعثار، والرهض نفسه: الغمز والعثار) (٧). ...
следующие страницы →