← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

وللجُرْجَانِي والجلودي: "وَالْمُوَشَّمَاتُ"، وللجُرجاني في موضع آخر: "وَالْمُؤْتَشِمَاتُ" وفي حديث (١) مفضل (٢): "الْمَوْشُومَاتِ" (٣) ويروى (٤): "الْمُوَشَّمَاتُ" (٥) وهما كالخِيلانِ تُجعل في الوجه، والرقوم في الأيدي والمعاصم وغيرها، كانت العرب تفعل ذلك فيُشَقُّ مكان ذلك (٦) بإبرة، ثم يُملأ كحلًا أو دخانًا، فيلتئم الجلد عليها؛ فيخضر منه مكانها، فيقال منه: وشمت تشم وشمًا (٧) فهي واشمة، والموتشمة: التي (تسأل أن يفعل بها ذلك) (٨). وقد جاء في كتاب مسلمٍ، في رواية الخُشَنِيِّ، عن أبيه، عن الهوزني، عن الباجي، عن ابن مَاهَان: "الْوَاشِيَةُ وَالْمُسْتَوْشِيَةُ" وهو قريب منه؛ لأنها (٩) بفعلها ذلك تُوشي يديها ومعصميها كما يُوشى الثوب، والمعروف الرواية الأولى، وفي الحديث من قول نافع: "الْوَشْمُ (١٠) في اللِّثَةِ" (١١).

стр. 2872

قوله: "وَشَائِقُ" (١) أي: شرائح ميبسة كالقديد (٢)، وقيل: بل الذي أُغلي إِغلاءة ثم رفع. قوله: "تَوَشْوَشَ القَوْمُ" (٣) معناه (٤): تحركوا وهمس بعضهم إلى بعض بكلام خفي، وقد تقدم. قوله: " وَهْوَ الذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ (٥) " (٦) أي: يستخرجه ويبحث عنه، يقال: وشى واستوشى إذا علموا (٧) به. قوله: "وَشَوْا بِهِ إلى عُمَرَ (٨) " (٩) أي: نَمُّوا به، ورفعوا عليه. ...

стр. 2873

الْوَاوُ مَعَ الهَاءِ قوله ﷺ : "لَقَدْ هَمَمْتُ أَلَّا أَتَّهِبَ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ" (١) أي: لا أقبل هبة وهدية إلاَّ منهم؛ إذ كانوا أهل حواضر وأداب حسنة، وذلك بخلاف أهل البوادي والأعراب بجفائهم وغلظ أخلاقهم وجهلهم، يقال: اتهب الرجل إذا قبض الهبة، ووهبت له الشيء: أعطيته، وأوهبته له: (أعددته له، ولا يقال وهبته كذا؛ إنما يقال: وهبت له) (٢) وهبًا وهبة. قوله في الهبات: "تَسْأَلُهُ بَعْضَ المَوْهِبَةِ" كذا عند أبي عيسى في كتاب مسلم (٣)، وهي رواية ابن الحذاء، وعند غيره: "الْمَوْهُوبَةِ"، والمعروف: "المَوْهِبَةِ" بكسر الهاء، وكذا ذكره البخاري (٤)، وتصح رواية: "الْمَوْهُوبَةِ" أي: بعض الأشياء الموهوبة. قوله: "فَوَهَلَ النَّاسُ في مَقَالَةِ رَسُولِ الله ﷺ " (٥) بفتح الهاء وكسرها. قيل: فزعوا. ويقال: وهِلت بالكسر، أوهل إذا فزعت. قيل: ويكون بالفتح هنا أيضًا (بمعنى: غلطوا، ومنه الحديث الآخر: "لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ وَهَلَ" (٦) بالفتح) (٧) أي (٨): ذهب وهمه إلى ذلك، كذا ضبطناه، وكذا

стр. 2874

قيدناه على (ابن سراج في "الغريبين"، وحكاه صاحب "المصنف" بكسر الهاء، وكذا قيدناه على) (١) أبي الحسين هناك، وذكر صاحب "الأفعال": وهَل إلى الشيء وَهْلاً: ذهب وهمه إليه، ووهِل وَهَلاً: جَبُن، وأيضًا: قَلِقَ، وأيضًا: نسي (٢). وفي الحديث: "فَذَهَبَ وَهَلِي إلى أَنَّهَا اليَمَامَةُ" (٣)، وهذا يصحح كسر الماضي؛ لأن مصدر فَعِل لا يأتي على فَعْل (٤). قوله: "إِنِّي أَهِمُ في صَلَاتِي" (٥) كذا للجمهور من الرواة، وعند القليعي (٦): "أُوْهِمُ" وهما صحيحان بمعنًى، يقال: وَهِم -بالكسر - يوهَم إذا غلط، ووهَم - بالفتح - يَهِم إلى كذا: ذهب وَهَمه إليه. وأوهمت الشيء: تركته، قاله ثعلب. وأوهم في صلاته: أسقط منها شيئًا، ومنه قوله: "حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ" (٧).

стр. 2875

وفي صدر كتاب مسلم في ذكر المعنعن: "وَذَكَرَ أَسانِيدَ وَاهِنَةً" كذا عند الطَّبَرِي بالنون، ولغيره بالياء (١) ومعناهما متقارب، والوهن: الضعف. وفي الكتاب العزيز: ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] أي: ضَعُفَ ورقَّ، ومثله الوهي أيضًا، قال تعالى: ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] أي: ضعيفة، ومثله: "فِي تَوْهِينِ الحَدِيثِ" (٢) أي: تضعيفه. (قوله: "فَرَمَيْنَاهُ حَتَّى وَهَصْنَاهُ (٣) " (٤) أي: أثخناه، وأصله: السقوط، وقد روي عن ابن الحذاء بالضاد المعجمة، والهض (٥): الكسر. ورواه بعضهم في غير كتاب مسلم: "رَهَصْنَاهُ" (٦) بالراء ومعناه: حبسناه، وأصله في داءٍ يأخذ الدواب في حوافرها, لا تمشي به إلاَّ مع غمزٍ وعثار، والرهض نفسه: الغمز والعثار) (٧). ...

стр. 2876

الْوَاوُ مَعَ (١) اليَاءِ " وَيْلَكَ" (٢) و"وَيْحَكَ" (٣) ويح: كلمة تقال (٤) لمن وقع في مهلكة لا يستحقها، فيُترحم عليه، ويُرثى عليه. وويل: لمن يستحقها ولا يُترحم عليه. وقال ابن كيسان عن المازني: الويل (٥): قبوح، والويح: ترحم، و"وَيْسَ" (٦) تصغيرها، أي: هي دونها. وقال سيبويه: ويح: زجر لمن أشرف على هلكة، وويل: لمن وقع فيها. وعن علي: الويح باب رحمة، والويل باب عذاب (٧). وقيل: الويل: كلمة ردعٍ (٨)، وتكون بمعنى الإغراء بما امتنع من فعله. وقيل: الويل: الحزن. وقيل: المشقة من العذاب،

стр. 2877

والويلة مثله، ومنه: يا ويلتا (١) ويا ويلتي لغتان. وقالَ الفَرَّاءُ: الأصل: وَيْ: حزن، ووي لفلان، أي: حزن له، فوصلته العرب باللام وقدَّروها منه فأعربوها. وقال الخليل: وي: كلمة تعجب (٢). وقال الخُشَنِيُّ: "وَيْلُ أُمِّهِ" (٣) كلمة تتعجب بها العرب ولا يريدون بها الذم. قوله: ﴿وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [القصص: ٨٢] فقيل: معناه: ألم تر. وقال سيبويه: وي مفصولة من (كأن) وذهب إلى أنها تنبيه، ومعناه: أما يشبه (٤) أن يكون كذا (٥). وقيل: وي كلمة يقولها (٦) المتندم المستعظم للشيء المنكر (٧) له. ...

стр. 2878

الواو المُفْرَدة قوله: "سُبْحَانَكَ اللهُمَّ (١) وَبِحَمْدِكَ" (٢) معناه: وبحمدك سبحانك، قاله المازني (٣). (قال ثعلب) (٤): معناه: سبحتك بحمدك، جعل (٥) الواو صلةً. "رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ" (٦) (وفي رواية: "لَكَ الحَمْدُ" (٧)) (٨) وكذا رواه يحيى، وعند ابن وضَّاح بالواو، واختلف فيه الروايات في الصحيحين، وكلاهما صحيح، فعلى حذف الواو يكون اعترافًا بالحمد مجردًا ويوافق (٩) قول من قال: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" (١٠) خبرٌ. وبإثبات الواو يجمع معنيين: الدعاء والاعتراف، أي: ربنا استجب لنا (١١)، (ولك

стр. 2879

الحمد) (١) على هدايتك إيانا، وهذا يوافق من فسر: "سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" بمعنى: الدعاء. الاخِتلَافُ وَالوَهْمُ في الوَاوِ في حديث العضباء: "فَلَمْ تَرْغُ. قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ" (٢) كذا في مسلم، وصوابه بسقوط الواو والخفض؛ نعت. أو يكون: "وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ". كما جاء في الحديث الآخر (٣). قوله: "وَبَكْفُرْنَ العَشِيرَ" كذا رواه يحيى (٤)، وتابعه عليه بعض رواة "الموطأ"، وعند أكثرهم: "يَكْفُرْنَ" بغير واو (٥). وكذا لابن عتاب من طريق يحيى، ووجه إثباتها أنه أثبت (٦) للنساء كفرين (٧): كفرًا بالله كما يكفر به الرجال أيضًا، وكفرًا آخر ينفردن به؛ وهو كفر العشير والإحسان؛ (فلذلك أقر ﷺ ) (٨) سؤال السائل، ولذلك كُنَّ أكثر من الرجال في النار. وفي حديث قتل أبي عامر قال أبو موسى: "فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ في بَيْتٍ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ، وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ" (٩) كذا في جميع النسخ من مسلم

стр. 2880

والبخاري. (قال القابسي) (١): الذي أعرف: "عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ مَا عَلَيْهِ فِرَاشٍ". ألا ترى إلى قوله: "وَقَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ (٢) فِي ظَهْرِهِ"، وكذلك جاء في حديث طلاق أزواج النبي ﷺ من قول عمر (٣): "ما بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ (٣) " (٤). وقوله في باب المعتمر إذا طاف طوافًا واحدًا هل (٥) يجزئه من طواف الوداع؛ قوله: "فَارْتَحَلَ النَّاسُ وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ (٦) صَلَاةِ الصُّبْحِ (٧) ثُمَّ خَرَجْنَا مُتَوَجِّهِينَ إِلَى المَدِينَةِ" (٨) كذا لكافة الرواة، وعليه تدل الترجمة، وعند أبي أحمد: "ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ". قوله: "فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا وَرِقًا إِلَّا الأَمْوَالَ، المَتَاعَ وَالثِّيَابَ" (٩) كذا (١٠) عند يحيى ومن وافقه، وعن ابن القاسم والشافعي والقعنبي: "وَالْمَتَاعَ" (١١).

стр. 2881

قوله: "اعْلِفْهُ نُضَّاحَكَ (١) وَرَقِيقَكَ" (٢) وقد تقدم في الميم والنون. قوله: "أَمْسِكْ أَرْبَعِينَ، بُعِثَ لَهَا (رَسولُ اللهِ) (٣) ﷺ ، خَمْسَ عَشْرَةَ (٤) بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ، وَعَشْرًا مُهَاجَرَهُ إِلَى المَدِينَةِ" (٥) كذا عند الجماعة، وفي بعض النسخ: "وَخَمْسَ عَشْرَةَ" وهو الوجه، وتخرج الرواية الأولى على معنى القطع من الأول، لا على معنى تفصيل ذلك العدد. وفي باب فتح مكة: "وَبَادَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ" (٦) كذا في جميع النسخ، ولعله: "بَادَرَ أَبِي وَقَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ"، بدليل (٧) قوله (٨): "بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ (٩) ". وكذا ذكره أبو داود: "وَنَفَرَ أَبِي مَعَ (١٠) نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ" (١١). وفي الشروط: "وَمَعَهُمُ العُوذُ المَطَافِيلُ" (١٢)، وعند القابسي: "وَالْمَطَافِيلُ" والأول الوجه.

стр. 2882

وفي التوحيد: "فَمَا أَنْتُمْ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً في الحَقِّ - وَقَدْ تبَيَّنَ لَكُمْ (١) - مِنَ الْمُؤْمِنِ (٢) يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ، وَإِذَا رَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ نَجَوْا في إِخْوَانِهِمْ" (٣) كذا في أكثر النسخ في البخاري، وعند الهروي: "مِنَ المُؤْمِنْينَ يَوْمَئِذٍ لِلْجَبَّارِ إِذَا رَأَوْا" بغير واو. قوله: "فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ" (٤) كذا للكافة، وعند (أبي مسكين) (٥) في رواية ابن القاسم: "فَيَنْصَرِفُ وَالنِّسَاءُ" بواو. وفي حديث حنين: "فَاقْتَتَلُوا (٦) وَالْكُفَّارَ" (٧) كذا لِلسِّجْزِي، وسقطت الواو (٨) لغيره، والصواب إثباتها، و"الْكُفَّارَ" نُصِبَ على المفعول معه، و"الْكُفَّارُ" بالرفع عطف على الضمير، وقد تقدم في القاف. قوله: "تَوَلَّى اللهُ ذَلِكَ" (٩) ورواه النسفي (١٠): " تَوَلَّى والله" بالواو، وقد تقدم.

стр. 2883

وفي قتل ابن الأشرف: "إِنَّمَا هَوَ مُحَمَّدٌ وَرَضِيعُهُ وَأَبُو نَائِلَةَ" (١) كذا في نسخ مسلم، وصوابه: "وَرَضيعُهُ أَبُو نَائِلَةَ"، وفي البخاري: "رَضِيعِي أَبُو نَائِلَةَ" (٢)، وفي رواية: "وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ" (٣) وهو أبين. وفي باب الرد على أهل الكتاب: "فَقُولُوا: عَلَيْكُمْ" (٤) وفي بعضها: "وَعَلَيْكُمْ" (٥) وهو أكثر، قَالَ الخطابي: يرويه سفيان بغير واو وهو الصواب؛ لأن ذلك رد عليهم لما قالوا، ومع الواو يدخل الاشتراك (٦). قال القاضِي: أما على من فسر السام بالموت فلا تبعد الواو، ومن فسره بالسآمة وهي الملالة، أي: تسأمون دينكم، فإسقاط الواو، وهو الوجه (٧). قوله: "لَا يَغُرَّنَّكِ هذِه التِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا، وحُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا" (٨) كذا في غير موضع، وهي رواية الأَصِيلِيِّ. وفي باب حب الرجل بعض نسائه: "حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٩) بغير واو، ووجهه على البدل من حسنها، وهو بدل الاشتمال. وقوله: "وَالْحَنْتَمُ والْمَزَادَةُ المَجْبُوبَةُ" كذا لابن مَاهَان، ولرواة ابن

стр. 2884

سفيان: "وَالْحَنْتَمُ المَزَادَةُ" (١) وهو وهم، وتقدم في الجيم. وفي: "الصَّلَاةِ الوُسْطَى وَصَلَاةِ العَصْرِ" (٢) لا خلاف عن مالك في إثبات هذِه الواو، وذكر أن الواو كانت (٣) ممحوة في كتاب ابن حبيب، وهو مما انتقد عليه، وروي إسقاطها من غير حديث مالك (٤)، وروي في بعض طرق هذا الحديث: "أَلَا وَهِيَ صَلَاةُ العَصْرِ" (٥) وهذا مما يحتج به من يقول: إنها صلاة العصر، ومن يُسقط، الواو [و] (٦) قد احتج بجميع الروايات من يقول: هي صلاة الصبح، وقد تقدم في العين والصاد، وكان ابن وضَّاح يقول لأصحابه: اضبطوا الواو؛ فإنها سيطرحها عليكم أهل الزيغ. قوله: "دَعَا لأَحْمَسَ وَخَيْلِهَا" (٧) ذكره البخاري في باب ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]: "لأَحْمَسَ خَيْلِهَا"، وفي رِواية الأصيلي وأبي ذر، وبعض رواة القابسي، (ورواة النسفي) (٨) بإثبات الواو على المعروف، والظاهر أن سقوطها وهم. وفي المغازي في يوم حنين: "قَالَ: قَبْلَ ذَلِكَ" (٩) كذا للكافة، وعند

стр. 2885

الأصيلي (١): "وَقَبْلَ" بزيادة واو، والمعنى واحد، أي: شهدها وما قبل ذلك، والواو أبين. قوله: "وَهْيَ غزْوَةُ مُحَارِبِ خَصَفَةَ (٢) بَنِي ثَعْلَبَةَ" كذا للقَابِسِي وعبدوس، وعند الأصيلي: "مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ" (٣)، (وهو وهم، وصوابه: "وَبَنِي ثَعْلَبَةَ"، وكذا ذكره ابن إسحاق، وعند بعض رواة أبي ذر: "وَمِنْ (٤) بَنِي ثَعْلَبَةَ") (٥) وسيأتي في الأوهام. ومما وقع (من ذلك) (٦) في الإسناد في حديث ترجيل النبي ﷺ ، ذكر مسلم حديث: "مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ" (٧) ثم ذكر حديث: "اللَّيْثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ" (٨) قال أبو داود: لم يُتَابَعْ مَالكٌ على قوله: "عنْ عَمْرَةَ" (٩). وفي ثمن الكلب: "ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (١٠) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" كذا ليحيى وحده، ورده ابن وضَّاح فأسقط الواو، وكذا لسائر رواة "الموطأ"، وهو الصواب (١١).

стр. 2886

وفي باب الطاعون: "مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، وَعَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ" (١) صحت الواو لجميع رواة يحيى وغيرهم، وسقطت عند بعض، وثبوتها أصوب (٢). وفي القسامة: "عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ (مِنْ كبَرَاءِ) (٣) قَوْمِهِ" (٤) كذا ليحيى وبعضهم، وزاد آخرون الواو فقال: "وَرِجَالٌ" (٥) ورواه آخرون: "عَنْ رِجَالٍ" (٦) وقد تقدم في العين. وفي باب هل يواجه امرأته بالطلاق: "عَنْ حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ" (٧) كذا لهم، وسقطت الواو عند القابسي، وهو وهم. وفي حديث الإسراء: "حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي (٨) سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنْ (٩) أَبِي سَلَمَةَ (١٠)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١١) " (١٢) كذا لهم، وعند السمرقندي: "وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ" بزيادة الواو.

стр. 2887

وفي باب ما سقت السماء ففيه العشر: "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ ابْنِ سَعِيدٍ" (١) كذا ليحيى وبعض الرواة، وأسقط ابن وضَّاح الواو. وفي صدقة الرقيق والخيل: "عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ" كذا عند رواة يحيى. وفِي كتاب ابن فطيس (٢): "عَنْ عِرَاكٍ" (٣)، وكذا رواه ابن وضاح، وهي رواية جميع أصحاب مالك عنه غير (٤) يحيى، قال أبو عمر: وهو مما لم (٥) يختلف فيه من غلط يحيى (٦). وفي رفع الصوت بالإهلال: "عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْر بْنِ الحَارِثِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ" (٧) كذا عند جميعهم، وفي أصل ابن سهل: "وَعَنْ خَلَّادٍ (٨) " بزيادة واو، وعلَّم عليه بعلامة أبي عيسى، ولم يكن عند أحد

стр. 2888

من شيوخنا إلاَّ عند (ابن) (١) جعفر عنه، يعني: الفاسي (٢). وفي جامع الرضاعة: "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ" كذا لهم، وكذا رده ابن وضَّاح، وعند يحيى: "وَعَنْ عُرْوَةَ" (٣) بزيادة واوٍ. قال أبو عمر: ولم يتابعه أحد عليه إلاَّ مطرف، وهو غلط (٤). وفي أخبار بني إسرائيل: "مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ (٥) أَبِي النَّضْرِ" كذا لِلقَابِسِي، وعند الأصيلي: "وَعَنْ أَبِي النَّضْرِ" (٦) بزيادة واو. وفي باب الاستئذان: "عْن رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ" كذا لابن وضَّاح، ولعبيد الله: "عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ" (٧) بغير واو، كذا لابن بكير وغيره. وفي حديث استفتاح الصلاة: "حَدَّثَنَا زُهَيْرُ، حَدَّثَنَا ابن مَهْدِيٍّ وَحَدَّثنَا إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبْو النَّضْرِ وحَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ" كذا لهم، وعند العُذْرِيّ: "حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ" (٨) والصواب إسقاط الواو. وفي صيد المعراض: "حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، وَعَنْ نَاسٍ ذَكرَ شُعْبَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ" (٩) كذا للجمهور، وعند ابن (١٠) أبي جعفر: "عَنْ نَاسٍ" بغير واو، وهو وهم.

стр. 2889

وفي باب الدجال: "عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ" كذا لابن ماهان، ولغيره: "عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرو: أَبِي مَسْعُودٍ" (١) وهو الصواب. وفي باب إنظار المعسر: "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ ... فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصارِيُّ" (٢) كذا جاء في أصول مسلم، وصوابه: "فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ"، وذكر: "الْجُهَنِيُّ" خطأ، وكذلك: "عَامِرٍ" إنما هو "عَمْرٍو"، وهو أبو مسعود نفسه، وقد تقدم في العين. قال الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود وحده لا لعقبة بن عامر، والوهم فيه من أبي خالد (٣). وفي باب التلقي: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابن أَبِي (٤) زَائِد، وَحَدَّثَنَا ابنُ المُثَنى" (٥) كذا للكافة، وسقطت الواو عند بعض شيوخنا عن العُذْرِيِّ، وهو وهم؛ سقوطها خطأ إلاَّ على استئناف ابتداء الحديث لكن إثباتها أرفع للإشكال. وفي باب من أعتق رقيقًا لا يملك غيرهم: "عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ البَصْرِيّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ" (٦) كذا لابن وضاح: "وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ"، وكذا في كتاب المهلب وابن فطيس

стр. 2890

وابن المشاط وجماعة غيرهم، ولعبيد (١) الله: "عَنْ مُحَمَّدٍ" بغير واو، وهو خطأ، وكذلك في قوله: "عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ" بغير واو، قال ابن وضَّاح: وسقطت الواو ليحيى وهو خطأ. (قال أبو عمر خلاف ما قاله ابن وضاح) (٢) قال أبو عمر: الواو ثابتة في رواية يحيى، قال: وتابعه على ذلك طائفة من الرواة، قال: ورواه غير واحد عن مالك بغير واو (٣). وأسقط ابن بكير ذكر يحيى بن سعيد من (٤) هذا السند فقال: "مَالِكٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ". وفي باب البخيل والمتصدق من مسلم: "عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ، قَالَ عَمْروٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ جُرَيْجٍ" كذا عند العُذْرِيِّ، وعند غيره: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ" (٥) وهو الصواب.

стр. 2891

أَسْمَاءُ المَوَاضِع " وَدَّانُ" (١): قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين هرشى نحو من ستة أميال، وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال، قريب من الجحفة. "ثَنِيَّةُ الوَدَاعِ" (٢) بالمدينة، وقد تقدمت في الثاء. "وَاسِطٌ" (٣) مدينة بناها الحجاج. "وَادِي القُرى" (٤) من أعمال المدينة.

стр. 2892

أَسمَاءُ الرُّوَاةِ وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ووَاقِدُ (بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، كذا هو عمود نسبه، وقال فيه يحيى: وَاقِدُ) (١) بْنُ سَعْدٍ فنسبه إلى جده، وخالفه غيره من رواة مالك، وأصلحه ابن وضَّاح (٢)، وكذا رويناه عن (٣) ابن حمدين، وكذا ترجم عليه البخاري (٤)، وكذا قاله الليث، وحكى البخاري عَنْ ابن أبي أويس، عن مالك مثل رواية يحيى بن يحيى (٥). ووَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. وأَبُو يَعْفُورٍ (٦) واسمه: وَاقِدٌ، كذا ذكره، (ولقبه: وَقْدَانُ، وقيل) (٧): إن هذا نص ما ذكره فيه مسلم (٨)، وكذلك وَاقِدٌ حيث وقع فيها، وليس فيها وَافِدٌ بالفاء. وابْنُ وَعْلَةَ، ووَبْرَةُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كذا قيدناه عن شيوخنا في مسلم، وقيَّده الجِيَانِي بفتح الباء، وكذا قيدناه في البخاري،

стр. 2893

وهو: وَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُسْلِيُّ، إلى بني مسلمة (١). وبَيَانُ بْنُ (٢) وَبْرَةَ (٣) ووَرَقَةُ بْنُ نَوفَلٍ، ووَرْقَاءُ بْنُ (٤) عُمَرَ اليَشْكُرِيُّ، سماه ابن السكن في روايته، وحَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ ووَرَّادٌ كاتب المغيرة، وابْنُ وَدِيعَةَ، وابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ بفتح الواو، ووَائِلٌ حيث وقع، وعُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ، وأَبُو الوَدَّاكِ، واسمه جبر بن نوف، ووَحْشِيٌّ، وعَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ، ووَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ، وأَبُو الوَازعِ. * * *

стр. 2894

الأَنْسَاب الْوُحَاظِيُّ بضم (١) الواو وحاء مهملة وظاء معجمة، ووُحَاظَةُ بطن من حِمْيَر في ذي رُعَيْن، كذا قيده الجيَّانِي، وكذا أخذناه عن القاضي الصدفي وجميع شيوخنا، وحُكي عن الباجي أنه كان يفتح الواو، وكذا وقفت عليه بخط ولده أبي القاسم، وهما رجلان: يحيى بن صالح وأبو سعيد. والْوَالِبِيُّ بالباء (٢) قبل ياء النسب، ينسب إليه علي بن ربيعة الأسدي، نسبه الطَّبَرِي. وفي رواية عن مسلم: " وَمُطَرِّفُ بْنُ طَهْمَانِ الوَرَّاقُ" بالقاف نسبه أبو ذر في روايته، واختلف في اسمه، وقد تقدم في الميم. ومُسَاوِرٌ الوَرَّاقُ، ومَطَرٌ الوَرَّاقُ، وإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الوَرَّاقُ، ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الوَرَّاقُ. وهِلَالٌ الوَزَّانُ، هذا بالزاي والنون، وأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ (٣)، وعَبْدُ السَّلَامِ الوَابِصِيُّ، وهَلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، ووَاقِفٌ بطن من الأوس. * * *

стр. 2895

حَرفُ اليَاءِ [الياء مع التاء] (١) قول المرأة: " أَنَّهَا مُوتِمَةٌ" (٢) أي: ذات أيتام لا أب لهم، ويقال: يتامى، وهذا في بني آدم، وأما في سائر الحيوان فاليتم من قبل الأم، يقال: يَتِمَ يَيْتَم يُتْمًا وَيتْمًا فهو يتيم، ثم يجمع على أيتام، وهو قليل في جمع فعيل، وكذلك يتامى، ثم هذا الاسم يلزمه إلى البلوغ، ثم لا يتم بعد احتلام، وأما قوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٣] فإنما ذلك للزوم الاسم إياهم (٣) قبل ذلك، أي: الذين كانوا يتامى. * * *

стр. 2896

الياء مع الدال قوله: " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا" (١) أي: أسمحكن بالعطية، فلان طويل اليد والباع، وضده قصير اليد وجعد الكف والبنان. قوله: "يَبْسُطُ يَدَهُ لِمُسِيءِ النَّهَارِ" (٢) من هذا (٣)، ومنه: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ [المائدة:٦٤]. قوله: "كَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ" (٤) أثبت أهل السنة كل ما جاء من هذا وآمنوا به، ومنهم من توقف عن (٥) تأويله وسَلَّم عِلْم ذلك إلى الله سبحانه وتعالي، والمتكلمون أثبتوها صفات زائدة على الذات جاءت من قبل الشرع، لولا الشرع لم يجب في العقل إثباتها، فهي زائدة على ما أثبته العقل من الصفات التي هي الحياة والعلم القدرة والإرادة، (ومنهم أيضًا من توقف على تأويلها، وتأولها منهم طائفة على مقتضى اللغة التي بها خوطبوا من جهة الشرع فتأولوا اليد على القدرة وعلى النعمة وعلى القوة (وعلى المنة) (٦) وعلى الملك وعلى السلطان وعلى الحفظ والوقاية والطاعة والجماعة بحسب ما يليق تأويلها بالمواضع التي أثبتت فيه) (٧)، ثم لا خلاف بينهم في نفي الجارحة

стр. 2897

واستحالة إثباتها، أعني: بين أهل السنة. قوله: " بِيَدِكَ الخَيْرُ" (١) أي: ملكك (٢). قوله: " وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ" (٣) أي: جماعة، أي: هم يتعاونون علئ أعدائهم من أهل الملل لا يخذل بعضهم بعضًا، وقيل: قوة على من سواهم. وهو راجع إلى الأول.

стр. 2898

قوله (١): ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة: ٢٩] قيل: عن (٢) قهر وذلِّ. وقيل: نقد. وقيل: عن إنعام عليهم (٣) بأخذها منهم. وقيل: بأيديهم من غير واسطة، (وقد تأول هذا: " وَخَلَقَ آَدَمَ بِيَدِهِ" (٤) (و" وكتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ" (٥) و" وغَرَسَ شَجَرَةَ طُوبَى بِيَدِهِ (٦) ") (٧) أي: خلق ذلك ابتداءً من غير مناقل أحوال وتدرج في أطوارٍ، كسائر المخلوقات والمكتوبات، بل أنشأ ذلك من غير واسطة، وهو أولى ما يقال في ذلك) (٨). وقول أنس: "وَدَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي" (٩) أي: غيبتْه تحت إبطي وأخفتْه هناك. قوله: " لَا يَدَانِ لأحَدٍ بِقِتَالِهِمْ " (١٠) أي: لا طاقة ولا قدرة. قوله: " وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ في ذَاتِ يَدِهِ" (١١) أي: فيما يملكه. * * *

стр. 2899

الياء مع الطاء قوله: "عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإنَّهُ أَيْطَبُهُ" (١) هي لغة فصيحة صحيحة في أطيب. * * *

стр. 2900

الياء مع الميم قوله: "فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ" (١) أي: قصدت، وكذلك كل ما جاء في هذا اللفظ وقد جاء مهموزًا. قوله: "في حُلَّةٍ يَمَنِيَّةٍ" (٢) منسوبة إلى اليمن، وكذلك رواه العُذْرِيِّ عند أبي بحر وعند الصدفي عنه: "يَمَانِيَةٍ"، ولغيره: "في حُلَّةٍ يُمْنَةٍ" مثل غُرْفة، وهو ضرب من ثياب اليمن، قال بعضهم: ولا يقال إلاَّ على الإضافة، ومن قال: "يَمَانِيَةٍ" خفف الياء؛ لأن الألف عوض من ياء النسب، فلا يجمع بينهما عند أكثر النحاة، وحكى سيبويه جواز ذلك (٣)، ومثله: "الإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ" (٤) يريد الأنصار, لأنهم من عرب اليمن، وقيل: بل قالها وهو بتبوك، ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين بلاد اليمن فأراد مكة والمدينة؛ لأن الابتداء بالإيمان من مكة لمبعثه منها ثم ظهر وانتشر من المدينة، وقيل: أراد مكة والمدينة؛ لأن مكة من (٥) أرض تهامة، وتهامة من اليمن، وكذلك: "الرُّكْنَ اليَمَانِيَ" (٦)، و"مِنْ أَدَمٍ يَمَانٍ" (٧)، وقد

стр. 2901

روي: "يَمَانِيٍّ" (١) بشد الياء. قوله: "يَأْخُذُ السَّمَاوَاتِ بِيمِينَهِ" (٢)، (من تأوله جعله من معنى القدرة والقوة وسرعة الفعل) (٣). وقوله: "يَمِينُ (اللهِ مَلْأى) (٤) كذلك، ومن تأوله جعله كناية عن سعة العطاء واتصاله، وجُودِ ما يعطي وكثرته حتى لا ينفد ولا ينقصه، وفي رواية) (٥): "مَلآنُ" (٦). وقوله: " يَتَقَبَّلُهَا بِيَمِينِه " (٧) (يعني: الصدقة، كناية عن القبول والثواب، والرضى بذلك العمل، والشكر عليه بالجزاء، كما قال: تَلَقَّاهَا عرَابَةُ بِالْيَمِينِ (٨) استعار لخصال المجد راية وللمبادرة إلى فعلها والرعية فيها يمينًا،

стр. 2902

وكذلك لما كان أكثر الأخذ والإعطاء باليمين استعير لكثرة العطاء وسعته ولسرعة القبول أيضًا. وقيل: هو إشارة إلى أفضل جهات الإعطاء والبذل والقبول والفيض. وقيل: بفضله ونعمته كما تسمى النعمة: يدًا) (١). قوله: "الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ" (٢) (مخرج على ما تقدم من أهل اليمين أو الجنة هو المنازل الرفيعة وكثرة سعة الرحمة) (٣). وكذلك (٤) قوله: "وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ" (٥) (طريقها التصديق والتسليم) (٦). قوله: "فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ" (٧)، و"أَدْخِلْهُمْ مِنَ الباب الأيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ" (٨)، هو مثل قوله: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ [الواقعة:

стр. 2903

٢٧]، ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] قيل في (١) هذا: إنها المنازل (٢) الرفيعة كأنها من اليُمن، وأضدادها المنازل الخسيسة كأنها من الشؤم، والعرب تسمي الشمال شؤمى، وقيل: أهل اليمين هنا وأصحاب الميمنة: هم أهل المتقدم (٣)، وبضده الآخرون. قال أبو عبيد: يقال: هو مجتبًى باليمين، أي: بالمنزلة الحسنة، وقيل: هي طرق (اليمين إلى) (٤) الجنة. وقيل: أصحاب اليمين الذين أخذوا كتبهم بأيمانهم. وقيل: اليمين هنا: الجنة؛ لأنها عن أيمان الناس، والنار (٥) بضدها. وقيل: أصحاب اليمين الذين خلقهم الله في الجانب الأيمن من صلب آدم ﵇ وهم الطيبون من ذريته، وأصحاب الشمال ضدهم. قوله (٦): "الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ" (٧) هذا في الشرب، وكذا ينبغي أن يكون في غيره، ويدل عليه قوله: "يَمِّنُوا" (٨) أي: ابدءوا في أموركم باليمين؛ لما في لفظه من اليُمن، وكان هو يبدأ (٩) بميامينه، والشرع قد جاء بإكرام جهة اليمين وتنزيهها والبداية (١٠) بها في الخيرات.

стр. 2904

الياء معى النون قوله: "فَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ" (١) وأينعت أي: أدركت وطابت (٢)، والينع: إدراك الثمار ونضجها، واليُنَّع جمع يانع، وهو المدرك البالغ، قاله ابن الأَنْبَارِيِّ. * * *

стр. 2905

الياء مع العين قوله: "أَوْ شَاةً تَيْعَرُ" (١) اليعار: صوت المعز، وفي حديث آخر: "شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ" (٢)، "أَوْ يَعَارٌ" (٣) وقد تقدم في الثاء. قوله: "كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ" (٤) أي: جماعاتها، وأصله: يعسوبهم (٥) وهو أميرهم (٦)، ثم سمي السيد به من بني آدم، فإذا سار أمير النحل اتّبعه جماعتهم. * * *

стр. 2906

الياء مع الفاء " غَلَامٌ يَفَاعٌ" (١) هو الذي شارف الاحتلام، يقال: أيفع فهو يافع، ولا يقال: موفع، ويقال: الغلام الأيفع، ويجمع على: أيفاع، الواحد: يفعة ويافع جمع على غير قياس، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال: يفعة كان الواحد والاثنان والجماعة سواء، كذا قال القاضي (٢)، وفيه نظر، واليفاع أيضًا: ما أشرف من الأرض، وكأن الغلام اليفاع أشرف على الاحتلام. * * *

стр. 2907

الياء مع القاف قوله: "الدُّبَّاءُ هُوَ اليَقْطِينُ" (١) يعني: القرع المأكول. وقيل: اليقطين كل شجرة منفرشة على الأرض ليست بذات ساق. قوله: "فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي اليَقَظَةِ" (٢) بفتح القاف، أي: في حال الانتباه، وغلط قوم التِّهامي في قوله: والمنية يقْظة (٣). فأما في (٤) الاسم فهو مخزوم بن يقظة، فبالفتح ضبطناه عن جماعة شيوخنا، وكذا قيده أهل العربية وغيرهم، إلاَّ أني رأيت (ابن مكي) (٥) في كتاب "تقويم اللسان" خطَّأ ذلك وقال: صوابه الإسكان (٦). وما قاله غير معروف، ويقال: رجل يَقِظ وَيقْظ ويَقْظان، والجمع: أيقاظ ويقاظى. * * *

стр. 2908

الياء مع السين قوله: " أَتَيَسَّرُ (١) عَلَى المُوسِرِ" (٢) أي: أسامحه وأعامله بالمياسرة والمساهلة، كما قال: "أَتَجَاوَزُ" (٣). قوله: "وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ" (٤) هي مساهلته وترك مشاحته. * * *

стр. 2909

الياء مع الواو قوله: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: ٥] فسره في الحديث قال: "وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤهُ وَبَلَاؤُهُ" (١)، قال الأَزْهَرِيُّ: أيام الله: نقمه (٢). وقال مجاهد: نعمه (٣). ومعنى ذلك أنها الأيام التي أنعم الله فيها على قوم (٤) وانتقم فيها من آخرين. الاِخْتِلَاف قوله في باب من أفطر في السفر: "ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَرَفَعَهُ إِلى يَدِهِ " (٥) كذا للأصيلي واِلقَابِسِي وأبي ذر وأكثر الرواة، وصوابه: "إِلَى فِيهِ" (٦) وكذا رواه ابن السكن. وفي الأطعمة في خبر الأعرابي وخبر الجارية: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ يَدَهُ - يَعْنِي الشَّيْطَانَ - لَمَعَ يَدِهَا" (٧) كذا في جميع نسخ مسلم، وصوابه: "مَعَ أَيْدِيهِمَا".

стр. 2910

قوله: " فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَفْرَغَهُ عَلَى يَدِهِ" (١) كذا لأكثر شيوخنا في "الموطأ"، وعند بعضهم: "يَدَيْهِ" وكذلك اختلف أصحاب "الموطأ" في اللفظين، وبالتثنية عند أبي القاسم، وبالإفراد عند ابن بكير، واختلاف الفقهاء في ذلك مبني على اختلاف الروايتين في استحباب صب الماء على اليدين وغسلهما معًا (٢) أو على الواحدة ثم يفرغ بها على الأخرى. قوله: "إِذَا كَانَ فِي الأَيْمَانِ كُسُورٌ إِذَا قُسِمَتْ عَلَيْهِمْ نُظِرَ إِلَى الذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الأيْمَانِ فَتُجْبَرُ عَلَيْهِ تِلْكَ اليَمِينُ" (٣) كذا للرواة، وعند ابن وضَّاح: "أَكْثَرُ تِلْكَ اليَمِينِ" والأول هو الصواب على مذهب مالك، وأما رواية ابن وضَّاح فعلى قول عبد الملك، أن عبد الملك يقول: لا ينظر إلى كثرة الأيمان إنما ينظر إلى من عليه أكثر تلك اليمين المنكسرة، إذا وزعت عليهم فيتم عليهم. وفي حديث ابن الزبير في الصلاة في جلوس النبي ﷺ : "وَفَرَشَ قَدَمَهُ الْيُمْنَى (٤) " (٥) كذا لجمعيهم، وصوابه: "قَدَمَهُ اليُسْرى" وقد تخرج اليمنى على أنه أخبر أيضًا عن فرشه اليمنى ولم يقمها، لكن المعروف: "الْيُسْرى". وفي كتاب الأطعمة: "قَدِمَتْ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ مِنْ نَجْدٍ" (٦) ووقع عند
следующие страницы →