← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ذكر مسلم أن اسم النجاشي: "أَصْحَمَةُ" (١) ومعناه: عطية، وهو قول ابن إسحاق (٢)، وقال ابن أبي شيبة: اسمه: "صَحْمَةُ" قال: وكذلك ذكره يزيد بن هارون (٣)، وإنما هو: "صَمْحَةُ" بتقديم الميم، والمعروف الأول. وقع في مسلم: "مَحْمِيَةَ بْنُ جَزْءٍ (٤) رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ" (٥)، كذا لهم، وهو وهم، وصوابه: "مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ". وفي البخاري في باب هدايا العمال: "ابْنُ اللُتَبِيَّةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ" (٦)، وهو خطأ، إنما هو: "مِنَ الأَسْدِ" (٧) أو: "الأزْدِ" (٨) وكذلك جاء في غير هذا الباب من الكتاب، ومن كتاب مسلم. في حديث ابن عباس: " فَآثَرَ التُّويتَاتِ وَالْحُمَيْدَاتِ وَالأُسَامَاتِ، أَبْطُنًا

стр. 387

مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَبَنِي تُوَيْتٍ"، ثم قال: "وَبَنِي أَسَدٍ" (١)، وهو وهم، إنما صوابه: "وَبَنِي حُمَيْدٍ"؛ لأنه قد ذكر: "بَنِي أَسَدٍ" أولاً، ثم: "بَنِي تُوَيْتٍ"، فلم يبق من الأبطن إلا: "الْحُمَيْدَاتِ"، وهم: بنو حميد. وفي باب نسبة اليمن إلى بني إسماعيل قوله: "مِنْهُمْ أَسْلَمُ بْنُ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ" (٢) كذا لأبي ذر والنَّسفي، وعند الجُرْجَانِي: "أَسْلَمُ بْنُ أَقْصَى" وهو تصحيف ووهم، وسقط للمروزي: "أَسْلَمُ " والصواب إثباته، والحديث بعده يدل عليه. وفي كتاب الحج: "وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دَمُ آدم بْنِ رَبِيعَةَ" كذا جاء في رواية حماد بن سلمة في كتاب مسلم (٣)، قال الدارقطني: هو تصحيف، وصححه الزبير بن بكار (٤)، وقال غيره: اسم ابن ربيعة هذا: إياس، (وقيل: بل اسمه حارثة) (٥)، وقيل: بل اسمه تمام (٦). وكان مسترضِعًا في هذيل، وكان يحبو

стр. 388

بين البيوت فأصابه حجر فرضخ رأسه، وذلك في حرب كانت بينهم وبين بني ليث. وفي الحديث الآخر عند مسلم: "دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ" (١) لم يسمه، وكذا للكافة، وعند بعضهم: "دَمُ رَبِيعَةَ" بإسقاط: "ابْنِ"، وهو خطأ؛ إنما هو: "ابْنِ رَبِيعَةَ".

стр. 389

فصل منه في فضل البقرة في حديث محمد بن كثير: "عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" (١) كذا لكافتهم، وعند عُبْدُوس: "عَنْ ابن مَسْعُودٍ"، وفي الحديث بعده: "عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" (٢) كذا عند الجُرْجَانِي والنَّسفي وأبي ذر، وعند المَرْوزِي: "عَنْ ابن مَسْعُودٍ" قال الأصيلي: وأبو مسعود، خطأ، وصوابه ما للمروزي: "عَنْ ابن مَسْعُودٍ". وفي النكاح: "إِذَا رَأى مُنْكَرًا في الدَّعْوَةِ، وَرَأى ابن مَسْعُودٍ صُورَةً فَرَجَعَ" (٣) كذا للأصيلي والقابسي وعُبْدُوس، وعند الباقين: "أَبُو مَسْعُودٍ" (٤). وفي اللعان: "عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" (٥) كذا للأصيلي وابن السكن والنَّسفي وأبي ذر، وعند القابسي: "عَنْ ابن مَسْعُودٍ" (٦) قال القابسي: الصحيح: "عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" وكذا هو في الصلاة (٧). وفي أذان بلال: "عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ ابن مَسْعُودٍ" (٨) كذا لكافتهم، وفي كتاب الخُشَنِيِّ: "عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" وهو وهم.

стр. 390

وفي إنظار المعسر: "شَقِيقٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ" (١) كذا لهم، وعند العُذْرِيِّ: "عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ" وهو وهم، وإنما هو: أبو مسعود البدري، جاء مبينًا في الحديث الآخر (٢)، وفيه اختلاف ووهم، قد ذكرناه في حرف الجيم والواو. وفي باب النداء للصلاة من "الموطأ": "عَنْ أَبِيهِ وَإِسْحَاقَ أَبِي عَبْدِ اللهِ" كذا ليحيى (٣) وجماعة، ولابن القاسم وابن بكير: "وَإِسْحَقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ" (٤) والأول الصواب، قال أبو عمر: هو أبو عبد الله وهو ابن عبد الله (٥). وفي باب تعرق العضد: "وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ أَسْلَمَ" كذا للمروزي (٦)، وهو وهم، وفي أصل الأصيلي: "وَقَالَ ابن جَعْفَرٍ" وكذا لِلْمُسْتَمْلي وكافتهم (٧)، وعند ابن السكن وبقية شيوخ أبي ذر: "مُحَمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ" (٨) مبينًا وهو الصواب، وكذلك في أول الباب: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ" وهو ابن أبي كثير، وليس يكنى بأبي جعفر.

стр. 391

وفي فضل صلاة الفجر: "وَقَالَ أَبُو رَجَاءٍ: أَنَا هَمَّامٌ" كذا للقابسي، ولغيره: "ثنَا ابْنُ رَجَاءٍ" (١). وفي أول الزكاة: "وُهَيْبٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ (بْنِ حَيَّانَ) (٢) عَنْ أَبِي زُرْعَةَ" كذا لكافة الرواة (٣)، وعند أبي أحمد: "عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ أَبِي حَيَّانَ" (٤) أو: "عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ" كذا لأبي أحمد، قال بعضهم: والصواب: "يَحْيَى عَنْ أَبِي حَيَّانَ" (٥)، كما ذكر البخاري بعد هذا عن مسدد، وكذا وقع لأبي زيد، وهو: يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان. وفي باب من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله: "حَدَّثنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ عن الوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ" (٦) كذا لكافتهم، وفي نسخة: "الْوَييدِ بن بِشْرٍ" وهو وهم، والأول الصواب، قال البخاري: الوليد بن مسلم، أبو بشر (٧).

стр. 392

وفي الجنائز من "الموطأ": "عَنْ أَبِي النَّضْرِ السَّلَمِيِّ (١) " كذا للقعنبي (٢)، وليحيى وسائر الرواة: "عَنْ ابن النَّضْرِ" (٣) وقد حكي عن يحيى (٤) مثل ما للقعنبي. وكذلك اختلف على ابن القاسم فيه، واختلف في نسبه فقيل: "السَّلَمِيِّ" وعليه الأكثر بفتح السين، وقيل: " السُّلَمِيِّ" بضمها، وهو رجل مجهول بكل حال، ويقال: هو محمد بن النضر. ولا يصح. وفي البخاري في باب من يدخل قبر المرأة: "قَالَ ابن المُبَارَكِ: قَالَ فُلَيْحٌ" (٥) كذا لكافتهم، وعند القابسي، وهو في رواية عن النَّسفي: "قَالَ أَبُو المُبَارَكِ" قال القابسي: وهو محمد بن سنان. ثم أصلحه في كتاب القابسي: "ابْنُ المُبَارَكِ" كما للكافة، وهو الصحيح. وفي باب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]: "حَدَّثنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ أَبِي شِهَابٍ" كذا وجدته في كتابي من "صحيح البخاري" كنية، مصلحًا، وهو وهم، والله أعلم ممن كان ذلك، والمعروف في سائر الأصول: "عَنِ ابن شِهَابٍ" (٦)، وحديث أبي شهاب في الباب قبله بغير خلاف (٧)،

стр. 393

واسم أبي شهاب: عبدُ ربه بن نافع الحفاظ، وهذا هو أبو شهاب الصغير (١)، وأبو شهاب الكبير هو موسى بن نافع (٢)، وكلاهما يعرف بالحناط، وفي رواية ابن السكن: "عَنِ الزُّهْرِيِّ" مبينًا. وفي باب من حلف بملةٍ سوى (٣) الإسلام، من كتاب مسلم (٤): "حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ثنَا مُعَاوِيةُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي سَلَّامٍ" (٥) كذا لهم، وعند العُذْرِيِّ في رواية عنه: "مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامِ أَبُو أَبِي سَلَّامٍ" والصواب هو الأول، أو: أبو سلام، وهي كنية معاوية. وفي حديث فاطمة بنت قيس: " فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ، وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زيدٍ" كذا للسمرقندي، وللكافة: "بِابْنِ زيدٍ" في الموضعين (٦)، وكلاهما صحيح، هو أسامة بن زيد، يكنى أبا زيد. في البخاري: "عَنْ بَيَانٍ أَبِي بِشْرٍ" (٧)، وعند الجُرْجَانِي: "عَنْ بَيَانِ بنِ بِشْرٍ" (٨) وهما سواء، وهو أبو بشر بيان بن بشر.

стр. 394

ومثله: "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ الأَسْوَدِ" (١) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "عن حُمَيْدٍ أَبِي الأَسْوَدِ" وكلاهما صحيح، هو أبو الأسود حميد بن الأسود، كذا قاله البخاري (٢). وفي باب تراحم المسلمين: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ أَبُو كُرَيْبٍ" (٣) وعند ابن ماهان: "ابْنِ كُرَيْبٍ" وهما صحيحان؛ هو ابن كريب أبو كريب، جده كريب، أبو العلاء. ومثله: "مُحَاضِرٌ أَبُو المُوَرِّعِ" (٤) فـ "أَبُو" للكافة، و"ابْنُ" للعذري خاصة، وكلاهما صحيح. وفي باب: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ [النساء: ١٦٣]: "حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو" في صيام الدهر، كذا للكافة (٥)، وعند ابن السكن: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" (بدلاً من: "ابْنِ عَمْرٍو") (٦) والصحيح: "عَنْ أَبِي العَبَّاسِ" وهو الشاعر، واسمه: السائب ابن فروخ المكي (٧)، كما جاء في كتاب الصيام من غير خلاف (٨).

стр. 395

وفي "الموطأ" في كتاب الحج: "عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الحَجَّاجِ" كذا أصلحه ابن وضَّاح، وعند يحيى: "عَنْ مُجَاهِدِ بنِ الحَجَّاجِ" (١) وهو وهم، ولم ينسبه مطرف ولا ابن بكير ولا القَعْنَبِي (٢)، وهو مجاهد بن جبر أبو الحجاج. وفي علامات النبوة: "فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ أَبِي صَفْوَانَ" (٣)، وللمروزي: "ابْنِ صَفْوَانَ" وكذا في كتاب القابسي وعُبْدُوس، والأول هو الصواب، وما عداه وهم، وابنه صفوان بن أمية أسلم عام الفتح، وقتل أميةُ يوم أحد (٤). وفي الرقائق في باب: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ [فاطر: ٥]: "أَخْبَرَنِي مُعَاذٌ أَنَّ أَبَانَ أَخْبَرَهُ" كذا لِلْجُرْجانِي، وهو وهم، والصواب ما لأبي زيد المَرْوزِي وأبي ذر والنَّسفي: "أَنَّ ابْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ" (٥) وقد بين ذلك في رواية ابن السكن: "أَنَّ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ" (٦) وهو مولى عثمان بن عفان وكاتبه. وفي "الموطأ": " عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الأزْرَقِ" كذا ليحيى (٧)،

стр. 396

وعند القَعْنَبِي: "مِنْ آلِ الأَزْرَقِ" (١)، وعند ابن القاسم: "مِنْ آلِ ابْنِ الأَزْرَقِ" وكذا لابن بُكَيْر وأبي مصعب (٢)، وكذا أصلحه ابن وضَّاح، والكل صحيح. وفيه: " أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ بْنَ الأسْوَدِ" كذا ليحيى (٣)، وأصلحه ابن وضاح: "أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ الأَسْوَدَ" (٤) جعله كنية للأسود، وكذا لسائر الرواة إلاَّ يحيى، فإنه وهم فيه. وفيه: "أَنَّ أَبَا البَدَّاحِ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ" وأصلحه ابن وضَّاح فقال: "أَنَّ أَبا البَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ" وهو الصواب، واسم أبي البداح عبد الله بن عاصم بن عدي بن العجلان، وعاصم أبوه هو صاحب قصة اللعان (٥)، يكنى أبا عمرو، وأبو البداح لقب له. وفي تفسير: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١]: "عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ" كذا للكافة (٦)، وعند القابسي: "عُثْمَانَ الأَسْوَدِ". و"شُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى العَبْسِيِّ" كذا للأصيلي، وعند القابسي: "ابْنِ أَبِي أَوْفَى" (٧) ويقالان معًا، وأما عبد الله فهو ابن أبي أوفى بلا خلاف، وزرارة بن أوفى بلا خلاف أيضًا.

стр. 397

وفي باب الرجل يكون له شرب أو ممر: "عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ" (١) كذا لهم، وصوابه: "مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ" (٢)، كما جاء في "الموطأ" (٣) وغيره (٤)، واسم أبي سفيان: قزمان، وابن أبي أحمد: عبد الله، وأبو أحمد: عبد بن جحش. وفي باب من غرس غرسًا (٥): "حَدَّثنَا رَوْحٌ ثنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسحَاقَ" (٦) كذا للكافة، وعند الطَّبَرِي: "ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ" وهو خطأ، هو زكرياء بن إسحاق المكي. قال الدمشقي: المشهور في هذا السند: عن زكرياء عن أبي الزبير، لا عن عمرو. وفي المغازي في حديث بني النضير: "وَجَعَلَهُ إِسْحَاقُ بَعْدَ بِئْرِ مَعُونَةَ" كذا للقابسي وعُبْدُوس، والصواب: "وَجَعَلَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ" (٧) يعني: محمد ابن إسحاق صاحب المغازي. وفي "الموطأ": "عَنْ الفُضَيْلِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ"، كذا لابن وضَّاح، وهو الصواب، وليحيى: "عَنْ الفُضَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ" (٨).

стр. 398

وفي الشهادات منه: "عَنْ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ زيدِ بْنِ خَالِدٍ" كذا للقعنبي ومعن وابن عفير وابن بُكَيْر وابن القاسم على خلاف عنه، وعند يحيى وابن وهب: "عَنْ أَبِي عَمْرَةَ الأَنْصَارِيِّ" (١)، وكذا في رواية الدباغ عن ابن القاسم، ولابن وهب في رواية أخرى: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ". وفي باب النهي عن الحنتم والنقير: "قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" كذا للكافة من رواة مسلم (٢)، وعند ابن الحَذَّاء: "عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ" وهو وهم، وهو أبو عمر يحيى بن محمَّد البهراني المذكور في السند الذي قبله: "شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى البَهْرَانِيَّ" (٣). وفي باب اسم الفرس والحمار: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثنَا فُضَيْلٌ" (٤) كذا لهم، وهو الصحيح، وعند المروزي: "ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ" وهو وهم، وإنما هو محمَّد بن أبي بكر بن علي بن مقدم. وفي باب الترغيب في السجود: "حَدَّثَنَا مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ" كذا عند شيوخنا، وعند بعض الرواة: "مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ" (٥)، وقد ذكره البخاري في "التاريخ" بالوجهين جميعًا (٦)، والأكثر: "ابْنُ أَبِي" كذا يقوله قتادة، وأهل الشام يقولون: "ابْنُ طَلْحَةَ" وهم أثبت فيه.

стр. 399

وفي باب الثريد: "حَدَّثنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ أَبِي طُوَالَةَ" كذا لأبي ذر، وعند النَّسفي والأصيلي والقابسي: "عَنْ أَبِي طُوَالَةَ" (١) قالا: وهو الصواب، وقاله أبو ذر. وفي باب: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]: " وَقَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: كُلُّ شَئءٍ في البَحْرِ" كذا في أصل الأصيلي، وفي سائر النسخ: "وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِي ﷺ " (٢) قال الفربري: كذا في أصل البخاري. قال الجيَّانِي: وهو الصواب (٣). وقد ذكره البخاري في "التاريخ" وذكر له هذا الحديث (٤)، وأبو شريح رجل آخر هو الخزاعي جد مالك بن عمرو. وفي باب الأمر بلزوم الجماعة من كتاب الفتن: "حَدَّثنَا مُعَاوِيَةُ - يَعْنِي: ابْنَ سَلَّامٍ - ثنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِيهِ سَلَّامٍ" كذا لابن ماهان، والذي عند الكافة وفي سائر الأصول: "ثَنَا زَيْدُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ" (٥) وهو الصحيح، وإنما يروي زيد بن سلام عن جده لا عن أبيه، ومعاوية هو الراوي عنه، قال البخاري: زيد بن سلام بن أبي سلام أخو معاوية دمشقي عن أبي سلام (٦)، وأبو سلام اسمه: ممطور الحبشي الأسود يروي عنه ابنا ابنه معًا (٧).

стр. 400

وفي باب الأكل في الإناء المفضض: "حَدَّثنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ" كذا لكافتهم (١)، وضرب في "كتاب الأصيلي على: "أَبِي" وكلاهما صحيح، يقال: سيف بن سليمان وابن أبي سليمان. وفي باب الغلول من "الموطأ": "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ" كذا للقعنبي وابن القاسم في رواية ومعن وأكثر الرواة، وقال ابن وهب ومصعب "عَنْ أَبِي عَمْرَةَ" (٢)، وكذا لابن القاسم أيضًا في رواية، وليحيى بن يحيى: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَنَّ زيدَ ابْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ" (٣) وسقط عنده ذكر: "أَبِي عَمْرَةَ"، أو: "ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ"، وهو وهم منه. وفي باب من خرج من الطاعة في حديث ابن عمر: "أَنَّهُ أَتَى ابْنَ أَبِي مُطِيعٍ" كذا لابن الحَذَّاء وهو وهم، وصوابه: "ابْنَ مُطِيعٍ" (٤) - واسمه عبد الله بن مطيع - كما لسائرهم، ومطيع هذا ممن غير النبي ﷺ اسمه، وكان اسمه العاصي (٥). وفي باب إكرام الضيف (٦): "عَنْ هِشَامٍ (٧) الدَّسْتَوَائِيَّ كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى ابْنُ

стр. 401

أَبِي كَثِيرٍ" (١) كذا لهم وهو الصواب، وعند أبي علي عن العُذْرِيِّ: "يَحْيَى ابْنُ كَثِيرٍ" وهو وهم، وإنما هو: "ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ". وفي باب ما يؤكل من الأضاحي: "فَخَرَجْتُ حَتَّى آتيَ أَخِي أَبَا قَتَادَةَ" (٢) كذا لجميعهم، والصواب: "أَخِي قتَادَةَ" وهو قتادة بن النعمان أخوه لأمه، وكذا جاء في المغازي (٣). وفي التصيد (٤) على الجبال: "عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَأَبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ" (٥) كذا لأبي ذر وأبي زيد وأبي أحمد جميعًا، وضرب الأصيلي في كتابه على "أَبِي"، وكان عبد الغني بن سعيد يقول: من قال: صالح. فقد أخطأ إنما هو أبو صالح، وذكر أبو علي الجيَّانِي أن البخاري خرج عن (٦) أبي صالح حديث صيد الحمار، وأبو صالح اسمه نبهان (٧). وابنه: صالح بن أبي صالح، والأظهر عندي أنه أبو صالح كما لأبي ذر والْمَرْوزِي والْجُرْجَانِي، والله أعلم، وعند النَّسفي: "وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ" وسنذكره بأشبع من هذا في حرف الصاد إن شاء الله تعالى. وفي المتعة (٨): "عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ" كذا حدثونا به عن العُذْرِيّ، وأما غيره فيقول: "الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ" (٩) وهو الصواب.

стр. 402

وفي باب فضائل ابن عباس: "ثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ" كذا لِلْعُذْرِيّ، ولغيره: "النَّضْرِ" وكلاهما صواب هو أبو [بكر بن] (١) النضر بن أبي النضر، هاشم ابن القاسم. وفي باب الانتباذ في الأوعية: "عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ" (٢) وقد تقدم الآن. وفي باب غزوة الفتح: "عَنْ مُجَاشِعٍ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَخِي بَعْدَ الفَتْحِ" وفيه: "فَلَقِيتُ مَعْبَدًا" كذا في رواية عمرو بن خالد عند كافتهم، وعند الأصيلي وأبي الهيثم: "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ" (٣)، ثم ذكر حديث محمَّد بن أبي بكر فقال فيه: "عَنْ مُجَاشِعٍ: انْطَلَقْتُ بِأَبِي مَعْبَدٍ" (٤): كذا للكافة هنا، وعند النَّسفي: "بِأَخي مَعْبَدٍ" وفي آخره لجميعهم: "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ"، وقال مسلم: "جِئْتُ بِأَخِي أَبِي مَعْبَدٍ" (٥) فبيَّن الأمر، ثم قال: "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ" (٥)، وقد ذكر البخاري قول من قال فيه: "فَانْطَلَقَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ" (٦) وجعل البَاجِي مجالدًا هو أبو معبد (٧)، ولم يكنه البخاري ولا غيره بأبي معبد، والصحيح أن معبدًا أو أبا معبد غير مجالد بدليل بقية الحديث وقوله: "انْطَلَقْتُ بِأَخي إِلَى النَّبِيَّ ﷺ " ولم يسمه، ثم قال في آخره: "فَلَقِيتُ مَعْبَدًا" أو: "أَبَا مَعْبَدٍ" على ما ذكرناه من اختلاف الرواية، وكان

стр. 403

أكبرهما فقال: "صَدَقَ أَخِي مُجَاشِعٌ" (١)، ثم ذكر في الرواية الأخرى: "جَاءَ بِأَخِيهِ مُجَالِدٍ" (٢)، فيكون قوله في الحديث: "فَلَقِيتُ أَبَا مَعْبَدٍ" وهمًا، والصواب: "مَعْبَد" اسم لا كنية، وكذا ذكر البخاري في باب معبد: أخي مجالد بن مسعود (٣). وكذا ذكره أبو عمر في باب معبد ثم قال: وفيه نظر (٤). ولم يذكر أبا معبد في الكنى، ولا في باب مجاشع، ولا في باب مجالد، والذي في كتاب مسلم يبين ذلك أيضًا. وفي باب من سنَّ سنة: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (٥) إِسْمَاعِيلَ، ثنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هِلَالٍ" كذا لرواة مسلم (٦)، وعند البَاجِي: "ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ"، ومحمد بن أبي إسماعيل انفرد به مسلم، وأما الاختلاف في أن عمر أو ابن عمر، سيأتي في حرف العين إن شاء الله تعالى. وفي باب الغيلة (٧): "عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُخْتِ عُكَّاشَةَ بْنِ

стр. 404

مِحْصَنٍ" (١) كذا في نسخ مسلم، قيل: لعله: بنت وهب أخي عكاشة، على قول من قال: إنه وهب بن محصن، إلاَّ أن تكون أخته من أمه، وقد قيل: إن عكاشة بن وهب غير عكاشة بن محصن، وكلاهما أسدي. وفي باب أكل الثوم: "حَدَّثنَا أَبُو النُّعْمَان، ثنَا ثَابِث - في رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ أَبُو زيدٍ الأَحْوَلُ - قَالَ: ثنَا عَاصِمٌ" (٢) كذا في أصل الكتاب في نسخ مسلم، إلاَّ أن في أصل القاضي أبي علي عن العُذْرِيّ: "وفي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ، أَخُو زَيْدٍ الأَحْوَلُ" وقال أبو علي: هو خطأ، وكتب عليه في كتابه أنه خطأ، وهو كما قال، "أَخُو" هنا خطأ، وإنما أراد مسلم أن حجاجًا قال في نسب ثابت الذي روى عنه أبو النعمان: ثابت بن يزيد أبو زيد الأحول، فنسبه وعرفه إذ لم ينسبه غيره في السند، وكذا ذكر البخاري وغيره، وحكى البخاري أيضًا قول من قال فيه: ثابت بن زيد، بدلاً من: يزيد، قال: والأول أصح (٣). وفي باب ذب الرجل عن ابنته: "إِنَّ بَنِي هِشَامٍ أسْتَأْذَنُوني أَنْ يُنْكِحُوا أُخْتَهُمْ عَلِيًّا" وهي رواية الجُرْجَانِي، ولغيره: "ابْنَتَهُمْ" (٤) وهو المعروف، وهي العوراء بنت أبي جهل. وفي كتاب الحدود في البخاري: "أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ جَرَحَتْ إِنْسَانًا" (٥) وهو وهم، وصوابه: "أَنَّ الرُّبَيِّعَ جَرَحَتْ" وكذا للأصيلي وخط على:

стр. 405

"أخت (١) " (٢)، وقد جاء على الصواب في غير هذا الموضع (٣). وفي حديث الشهداء من رواية عبد الحميد بن بيان: "أَشْهَدُ عَلَى أَبِيكَ أَنَّهُ زَادَ في الحَدِيثِ" (٤) كذا لِلْجُلُودِي، ولغيره: "أَشْهَدُ عَلَى أَخِيكَ" بدلاً من: "أَبِيكَ" وهو الصواب كما جاء في حديث زهير قبله (٥). في "الموطأ" في باب صيام أيام منًى: "مَوْلَن أُمِّ هَانِئٍ أمْرَأَةِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ" كذا عند يحيى (٦)، وهو غلط بين، وصوابه: "أُخْتِ عَقِيلِ" كما لغير يحيى، وكذلك أصلحه ابن وضَّاح. وفيه في باب الرخصة في القبلة للصائم: "أَنَّ عَاتِكَةَ أُخْتَ سَعِيْدِ بْنِ زَيْدٍ" كذا لكافة الرواة، وعند يحيى: "أَنَّ عَاتِكَةَ ابنةَ سَعِيْدِ" (٧) وهو غلط أيضًا، وعند ابن وضاح: "أَنَّ عَاتِكَةَ ابنةَ زَيْدٍ" وأراه أصلحه على يحيى. وفي كتاب الرضاع: "وَكانَ أَبُو القُعَيْسِ أَبَا عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ" (٨) كذا لجميعهم عند مسلم، لكن عند بعضهم: "أَخَا عَائِشَةَ" وهو وهم؛ إنما كان (أبو القعيس) (٩) زوج المرأة التي أرضعت عائشة.

стр. 406

وفي لحوم الأضاحي: "حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" ثم ساق حديثًا ثم أردف عليه: "وَثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنَا أَبُو مُسْهِرٍ" (١) كذا لكافتهم، وعند الطَّبَرِي: "وَثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ" مكان: "بْنُ مَنْصُورٍ" على ما تقدم في السند المتقدم، و"بْنُ مَنْصُورٍ" أصح، والله أعلم. وفي البخاري في باب الخمس: "ثنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفَرْوِيُّ" (٢) وعند عُبْدُوس بن محمَّد والقابسي: "ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الفَرْوِيُّ" وهو خطأ، وقد أصلحه القابسي في كتابه. وفي باب الاستلقاء في المسجد: "حَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ" (٣) كذا لإبراهيم بن سفيان (٤)، وعند ابن ماهان: "ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" قال الجيَّانِي: والأول أصوب (٥). وفي باب الاستسقاء: " أَخبرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ" (٦) وعند العُذْرِيّ وحده: "سَلَمَةُ" مكان: "أُسَامَةُ" وهو وهم، وإنما هو أسامة بن زيد مولى بني ليث.

стр. 407

وفي باب وفد حنيفة: "حَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، ثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" (١) وعند الأصيلي: "إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" قال الجيَّانِي: الأشبه قول من قال: "ابْنُ نَصْرٍ". ومثله في مناقب ابن عمر: "حَدَّثنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، ثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ" (٢) ونسبه ابن السكن: "إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ" ولم ينسبه غيرهما، والأشبه هنا أن يكون ابن منصور الكوسج؛ فعنه أخرجه مسلم (٣). وفي فضائل الأنصار: "عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ أَوْ حُمَيْدٍ" كذا للأصيلي، وعند غيره: "عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ" (٤) بغير شك، وكذا وقع في المغازي من البخاري. وفي باب السفر قطعة من العذاب: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيسٍ" (٥) وعند ابن ماهان: "ابْنُ أَبِي الوَزِيْرِ" بدلاً من: "إِسْمَاعِيلُ" والأول هو الصواب. وقال عبد الغني: لا أعلم لمسلم رواية عن ابن أبي الوزير ولا هو ممن أدركه، وقد روى البخاري عن رجل عنه، وإنما اسمه إبراهيم بن عمر، وعمر هو أبو الوزير، قاله البخاري (٦).

стр. 408

وفي باب العدة: "تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأُمِّ حَبِيبَةَ" (١) وعند ابن الحَذَّاء: "لأُمِّ سَلَمَةَ" والصواب: "لأُمِّ حَبِيبَةَ" كما جاء في الحديث المفسر، وهو أبوها أبو سفيان بن حرب "فَدَعَتْ بِطِيبٍ" (٢). وفي باب إذا رأت المرأة مثل ما يرى الرجل في حديث العباس بن الوليد النرسي: "فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: فَاسْتَحْيَيْتُ" (٣) كذا لابن ماهان والكسائي والْجُلُودِي، والصواب: "أُمُّ سَلَمَةَ" كما جاء في بعض النسخ، وهو المعروف من غير هذا الطريق، وأم سليم كانت السائلة، وأم سلمة هي المستحيية المنكرة لذلك (٤). وفي باب حديث الجساسة: "حَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" (٥) كذا لكافتهم، وعند العُذْرِيّ: "ثنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" وهو خطأ فاحش.

стр. 409

وفي كتاب الحج في باب: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ [الحج: ٢٧]: "حَدَّثنَا أَحْمَدُ ابْنُ عِيسَى، ثنَا ابن وَهْبٍ" (١) كذا للقابسي وأبي الهيثم والمستملي، وعند ابن السكن: "ثنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ" مكان "أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى" ولم ينسبه غيرهما. وقال أبو أحمد الحافظ (٢): "أَحْمَدُ" غير منسوب وابن أخي ابن وهب، وخطأه الحاكم (٣). وقال ابن منده (٤): إذا قال البخاري: حدثنا أحمد، غير منسوب فهو ابن صالح. وفي سورة: ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ [البينة: ١]: "حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ" (٥) قال الحاكم: كذا قال البخاري، وإنما اسمه محمَّد، كذلك سماه ابن أبي

стр. 410

حاتم (١) (٢). وقال ابن منده ﵀: المشهور عند أهل بغداد: محمَّد بن عبيد الله بن أبي داود، أبو جعفر المنادي (٣). وفي باب الملائكة: "عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأغَرَّ" (٤) كذا للكافة، ولأبي الهيثم وحده: "وَالأَعْرَجِ" (٥) مكان: "الأغَرَّ" والأول الصواب، قال الجيَّانِي: الحديث معروف عن الأغر أبي عبد الله (٦). وفي باب إسباغ الوضوء على المكاره: "حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ" (٧) كذا لهم، وفي نسخة عن ابن الحَذَّاء: "ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُثنَّى" وهو خطأ فاحش؛ ليس في الرواة من يقال له: إسحاق بن مثنى. وفي حديث أم زرع: "وَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ: تُعَشِّشُ (٨) " كذا للقابسي وعُبْدُوس، وهو وهم، وصوابه: "وَقَالَ: سَعِيدُ ابْنُ سَلَمَةَ) (٩) عَنْ هِشَامٍ" (١٠) وسقط قول سعيد كله من كتاب الأصيلي.

стр. 411

مُشْكِل الأَنْسَابِ " الأيْلِيُّ" بالياء - باثنتين: هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ويُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأيْلِيُّ، وعُقَيْلُ بْنُ خالد الْأَيْلِيُّ، و (طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) (١) الأيْلِيُّ، وليس فيها: أُبْلِيٌّ، لكن فيها: الاَمُلِيُّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ حَمَّاد، منسوب إلى آمُل من مدن طبرستان. و"الأزْدِيُّ" بالزاي، كثير، ويقال: بالسين الساكنة لغة فيه، وأما: "الأسَدِي" بالسين المفتوحة، فإلى أسد قريش أو أسد خزيمة، وهم كثير، وقد يشتبه بـ "الْأَزْدِي": الْأَوْدِيُّ، والْأُرُزِّيُّ، وكلهم عرف بهم الجِيَّانِي ﵀ (٢). و"الألْهَانِيُّ" بفتح الهمزة. و"الأُسْوَارِيُّ" بضم الهمزة. وفي رواة كتاب البخاري: "الْأَصِيلِيُّ"، ويقال: "الأَزِيلِيُّ" بالزاي، وأصيلة: مدينة بالمغرب معروفة. وفي سند "الموطأ": "الْإبِّيَانِيُّ": بكسر الهمزة والباء مشددة ومخففة، وأكثر الشيوخ يقولونه: "الأُبَيَّانِيُّ" بضم الهمزة وياء مفتوحة مشددة، وصوابه الأول. وفي تقريبات الجُلُودِي "محمَّد بن المسيب اْلأرْغِيانِيُّ"، بفتح الهمزة وتسكين الراء وكسر الغين معجمة، منسوب إلى قرية من قرى

стр. 412

نيسابور (١)، وعن ابن الحَذَّاء فيه: "الأعْيَانِيُّ" بعين مهملة من غير راء قبلها وهو خطأ. و"الأَرْحَبِيُّ" أبو حذيفة سلمة بن صُهيبة، وأَرْحَبُ في همدان. وزبيد - بباء بواحدة - الْإِيَامِيُّ، وطَلْحَةُ الْإِيَامِيُّ بالكسر لكافة الرواة، وقد فتحها بعضهم (٢)، وهو كله وهم، وضبطه الأصيلي مرة والطَّبَرِي وأبو ذر والنَّسفي والعُذْرِي: الْيَامِيُّ، من غير همز وهو أصوب، وكذلك ضبطه خليفة بن خياط (٣) (٤) وغيره من أهل الضبط، ويام بطن من همدان. ووقع في "الموطأ": " هَبَّارُ (٥) بْنُ الأَسْوَدِ الأَنْصَارِي" (٦)، كذا لابن حمدين، وهو وهم؛ إنما هو قرشي.

стр. 413

و"ابْنُ الأُتَبِيَّةِ" بضم الهمزة وفتح التاء، وعند العُذْرِي: "اللُتَبِيَّةِ" بضم اللام وفتح التاء، وكذا وقع في البخاري في باب من لم يقبل الهدية (١)، وفي آخر الزكاة (٢)، وصوابه: "اللُتْبِيَّةِ" بإسكان التاء وضم اللام، وبنو لُتْب بطن من العرب، وكذا ضبطه الأصيلي مرة في باب محاسبة العمال، وكذا قيده ابن السكن (٣). وفي باب حرم المدينة: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأسَدِيُّ" (٤) بفتح السين، وعند العُذْرِيّ "الأَزْدِيُّ" وهو خطأ، وهو أبو أحمد الزبيري من بني أسد. وفي باب هدايا العمال: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي أَسَدٍ" (٥) بفتح السين، كذا وقع للأصيلي، وصوابه: "مِنَ الأسْدِ" أو: " الأَزْدِ" أو: "مِنْ بَنِي أَسْدٍ" بالإسكان كما تقدم، إلاَّ أن الضبط فيه بفتح السين، وهو وهم كما قلنا. وفي "الموطأ" في كتاب النكاح: "أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِية" كذا ليحيى (٦)، وهو وهم، إنما هي تيمية أخت طلحة الخير، وأسقط ابن وضَّاح نسبها جملة.

стр. 414

وفي شيوخ البخاري: هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ - وهو هداب أيضًا - " الْازْدِيُّ"، ونسبه ابن عدي (١) فقال: الْقَيْسِيُّ (٢)، وقال البخاري في نسب أخيه: أمية ابن خالد الأزدي من بني قيس (٣)، قال القاضي أبو الفضل: وليس قيس هذا وابن عيلان (٤)، إنما هو قيس بن ثوبان بن شِهمِيل بن الأَسْد بن عمران بن عمرو بن عامر (٥).

стр. 415

وفي كتاب مسلم: "النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ" (١) كذا في جميع النسخ، وهو وهم، إنما هو كلابي، كذا ذكر في غير هذا الموضع (٢). وفي حديث الجساسة: "اعْتَدِّي عِنْدَ أُمِّ شَرِيكٍ" وذكر أنها من الأنصار (٣). قال الْوَقَّشِي: وإنما هي قرشية عامرية من بني عامر بن لؤي، اسمها: غُزَية، كنيت بابنها شريك. قال أبو عمر: وقد قيل: إنها أنصارية، واسمها غُزَيلة، وأن النبي ﷺ تزوجها، ولم يصح (٤). قال غيره: الأشبه أنهما اثنتان. وفي كتاب مسلم في كتاب الإيمان منه، قال مسلم: "أبو زُرْعة كوفي مِنْ أَشْجَعَ"، وفي بعض النسخ: "مِنَ النَّخَعِ" وكلاهما وهم، ثم قال: واسمه عبيد الله، وهو وهم أيضًا، وصوابه ما قال البخاري أن اسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي (٥). وبجيلة لا تجتمع مع أشجع ولا مع النخع، وقال ابن معين (٦): اسمه: عمرو بن عمرو بن جرير.

стр. 416

حَرفُ البْاءِ جُلُّ معنى الباء: الإلصاق لما ذُكِر قبلها من اسم أو فعل بمن ضُمَّت إليه، تقول: مررت يزيد وألممت يزيد، أي: ألزقت مروري وإلمامي به، وكذلك في القَسَم: ألزقت قسمي بكذا، بدليل أنك تحذفها فتنصب المُقسَم به بالفعل المحذوف، وهو ألزقت، فتقول: الله لأفعلَنَّ، هذا كلام العرب، إلاَّ قولهم: آللهِ لآتينَّكَ. فإنه خفض أبدًا. قال أبو عبيد عن الكسائي: كل يمين ليس فيها حرف (١) فهي نصب أبدًا، إلاَّ قولهم: آللهِ، بالمد فإنه خفض، وقد روي في الحديث قوله: "إِنِّي مُعْسِرٌ"، وَ"إِنِّي أُحبُّكَ"، "فَقَالَ: آللهِ؟ قَالَ: آللهِ" (٢) بالكسر والفتح، وأكثر أهل العربية يُقبحون الفتح، أو يمنعونه، ولا يجيزون إلاَّ الكسر، سواء ذكر حرف القسم أو حذف، فالباء مع هذا تأتي زائدة لا معنى لها، وقد تسقط في اللفظ أيضًا، وتأتي بمعنى: من أجل، وبمعنى: في، وعن، وعلى، ومن، ومع، وبمعنى: لام السبب، وبمعنى: الحال،

стр. 417

وللعوض، وللبدل، ولتحسين الكلام. فمن ذلك: "صَلَّى الصُّبْحَ بِغَبَشٍ" (١) أي (٢): في غبش، ومثل هذا: "وهْو بِمَكَّةَ" (٣)، و"بِالْمَدِينَةِ" (٤)، و"بِخَيْبَرَ" (٥)، و"بِالْجِعْرَانَةِ" (٦)، أي: فيها على رأي بعضهم. وكقولهِ ﷺ : "أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ بِالسِّواكِ" (٧) أي: في السواك. و"كنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ الودَاعِ ولَا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الودَاعِ" (٨) أي: في حجة الوداع، وكذلك هو عند الأصيلي. ومثله: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] أي: في، وقيل: من أجل دعائك. وقوله: "فَلمْ أَزَلْ أَسْجُدُ بِهَا" (٩) أي: فيها، يعني في: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ [الانشقاق: ١]. وقوله: "تُرِيدُ أَنْ تَجْعَلها بِي" (١٠) أي: تلزمني هذِه المسألة وتوليني درك فتياها، والهاء راجعة على الفتيا أو على القصة أو الكفارة فتكون بمعنى:

стр. 418

على، وقد تكون هذِه من أجل (فتياي ورأيي، ومنه: "كُنْتُ أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِشِبَعِ بَطْني" (١) أي) (٢) من أجل ذلك، ويروى: "لِشِبَعِ بَطْني" (٣) باللام، أي: من أجل ذلك. وقوله: "تَفَصِّيًا مِنَ النَّعَمِ بِعُقُلِهَا" (٤) كذا لِلْجُلُودِي في حديث زهير، ولابن ماهان: "مِنْ عُقُلِهَا" وكلاهما صواب، وقد روي: "في عُقُلِهَا" (٥). وقوله تعالى: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] (أي: في، وقيل) (٦): أي: يروى بها (عباد الله) (٦)، فهي على بابها. وقيل: منها. وقول حذيفة: "مَا بِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا" (٧) معناها تأكيد النفي؛ كقولك: ما زيد بقائم، قالوا: و"إَلَّا" هاهنا زائدة. وقولها: "حُمَّى بِنَافِضٍ" (٨) أي: مع نافض، وقيل: الباء زائدة، تقديره: حمى نافض، كما هي في قولهم: أخذت بزمام الناقة، وأخذت زمامها، وقد تكون للإلزاق أي (٩) لإلزاق الحمى بالنافض، قالوا: ومنه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ

стр. 419

رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]، أي: اسم ربك، و"أَقَرَأَ بِأُمِّ القُرْآن؟! " (١)، و"اقْرَأْ بِمَا تيَسَّرَ مَعَكَ" (٢). ومنه قول سُراقة: "فَخَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأرْضَ" (٣) وقد تكون من المقلوب: خططت الأرض بزجه، الباء زائدة، يعني: سراقة. ومنه قوله ﷺ : "مَا أَنَا بِقَارِئٍ" (٤)، وكذلك قول أزواج النبي ﷺ : "مَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أحد بهذِه الرَّضَاعَةِ" (٥) أو تكون لتأكيد النفي، وقد قيل: الباء هاهنا لتحسين الكلام. ومثله: "مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا" (٦) وفي رواية ابن أبي أويس "فَمَسَّتْ بِهِ" (٧) تعني: عارضيها، أي: منه، و (٨) حذف عارضيها وهو المفعول الثاني. وقول بلال: "أَخَذَ بِنَفْسِي الذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ" (٩) أي: أخذ نفسي (١٠). وفي إسلام أبي ذر: "فَقُلْتُ بِمِثْلِ مَا قُلْتُ بِالأمْسِ" (١١).

стр. 420

وقوله في الدعاء: "وَلَكَ بِمِثْلٍ" (١) أي (٢) بمثله. ومثله في حديث الأنصار: "أنْ يُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ" (٣) كذا لِلْأَصِيلِيّ، ولغيره: "الْبَحْرَيْنِ" ويكون المعنى قطائع بالبحرين، أي: في البحرين، وقد تكون هاهنا للتبعيض، أي: قطيعًا هناك من البحرين. وقوله: "فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتهَا (لَيْلًا" كذا في رواية ابن حمدين وابن عتاب، وعند غيرهم: "فَخُرِجَ بِجَنَازَتهَا" (٤)) (٥) وهو أصوب. وكذلك في حديث خُبَيْب: "فَخَرَجُوا بِهِ" (٦)، وعند الأصيلي: "أُخْرِجُوا بِهِ" وقيل: هما لغتان. و"خُرِجَ بِجَنَازَتهَا" أصوب. وقوله ﷺ : "اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ" (٧) أي: ألحق الهلاك بهم أو نقمتك بهم. وفي باب الدعاء على المشركين: "عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، لأَبِي جَهْلِ بن هِشَامٍ" (٨) باللام كذا لهم إلاَّ الأصيلي فعنده: "بِأَبِي جَهْلٍ" كما في سائر الأبواب (٩)، ومعناه البدل من قريش وتخرج اللام على أن تكون للإشارة، أي: قال ذلك مشيرًا لهؤلاء المسمين من جملة قريش.

стр. 421

وقوله ﷺ : "قَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآن" (١) بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك منه، أو تكون للسبب، وهذا على مذهب من منع النكاح بالإجارة، وقيل: الباء للعوض والثمن، وهذا على قول من أجازه بالإجارة. قوله: "بِأَبِيكَ" (٢) و"بِأَبِي" (٣) أي: أفدي به المذكور، وهي كلمة تستعمل عند التعظيم والتعجب، وعند التوقية والتفدية. وفي حديث بيعة علي لأبي بكر ﵄: "حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ بِالْمَعْرُوفِ" كذا لابن ماهان في حديث إسحاق، وهي زائدة، وبإسقاطها قيده ابن عيسى عن الجياني كما جاء في غير هذِه الرواية: "حِينَ رَاجَعَ الأمْرَ المَعْرُوفَ" (٤) ولبعض الرواة ها هنا: "الأَمْرَ وَالْمَعْرُوفَ". قال ابن قُرْقُولٍ: وللباء معنى يخرج على أن تكون متعلقة بـ "رَاجَعَ" أي: راجع الحق والسنة، أو بالمعروف من التسليم والرضا والمعهود من ذلك. وقوله: "أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرّ والزَّكاةِ" (٥) أي: مع البر والزكاة، قاله أبو الحسين بن سراج، وألزمت حكمهما وسويت معهما فصارت معهما مستوية، وقيل غير هذا، وسيأتي في القاف إن شاء الله، وقيل: "أُقِرَّتِ" بمعنى: قرنت وجعلت، ولعله تصحيف منه.

стр. 422

وفي مسلم (من حديث) (١) محمَّد بن رافع: "كنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بِالصَّفَا والْمَرْوةِ" (٢) كذا في جميع نسخه على لفظ الكتاب: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: ١٥٨] قيل: ومعناه: بين الصفا والمروة، وقد تكون بمعنى في، أي: في فنائهما وأرضِهما، و"نَطُوفَ" هاهنا بمعنى: نسعى. وقول عبادةَ في حديث البيعة: "بِالْجَنَّةِ إِنْ فَعَلْنَا" (٣) كذا لِلسّجْزِي وابن الحذاء، وللْجُلُودِي: "فَالْجَنَّةِ" وكلاهما صحيح، والباء هنا بمعنى البدل والمعاوضة؛ لأنه كعقد بيع بعوض. وقوله ﷺ : "فَبِهَا وَيعْمَتْ" (٤) أي: فبالرخصة أخذ ونعمت السنة ترك، وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، والأول أظهر؛ لأن الذي تُرِكَ هو السنة وهو الغسل. وقول عائشة: "فَبِي المَوْتُ" (٥) أي: حل بي وأصابني مثل الموت. قوله ﷺ : "لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ هَوانٌ" (٦) أي: لا يعلق بك ولا يصيبك ومعنى: "عَلَى أَهْلِكِ": عليَّ، وهو ﷺ هاهنا الأهل، وقد تقدم. وقوله في الجاريةِ: "مَنْ بِكِ؟ " (٧) أي: من فعل هذا بك أو من يؤخذ

стр. 423

بك، كما يقال: فلان بدمي، فحذف اختصارًا. وقوله: "أَصَبْتَ أَصَابَ اللهُ بِكَ" (١) أي: هداك للصواب والحق ونبهك عليه، أو هداك إلى الجنة وبلغك إياها، أو أراد الله بك طريق الخير، ومنه قوله تعالى: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦] أي: حيث قصد وأراد. قوله: "إِنَّا لنَبْتَاعُ الصَّاعَ مِنْ هذا بِالصَّاعَيْنِ" (٢) هذِه باء البدل والعوض. وفي حديث دحية: "ادْعُوهُ بِهَا" (٣) أي: يأتيني بها، يعني: صفية. وقوله: "فَوَقَصَتْ بِهِ" (٤) في حديث المحرم، و"بها" (٥) في قصة أم حرام، الباء هنا زائدة أي: وقصتها أو وقصته يعني: المحرم، وأم حرام. وقولها: "أَرْغَمَ اللهُ بِأَنْفكَ" كذا للقابسي والأصيلي في الجنائز في حديث ابن حوشب، ولغيرهما: "أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ" (٦) وللباء معنىً، أي: أرغم الله التراب والأرض بأنفك، أي: ألصقه به، وقيل: هي زائدة. وقوله: "قَلَّ عَرَبِيٌّ نَشَأَ بِهَا مِثْلَهُ" (٧) على هذِه الرواية" أي: نشأ بالحرب، وقيل: ببلاد العرب.

стр. 424

قوله: "وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِعَمْرِو بن الجَمُوحِ" (١) كذا للكافة، وعند الصدفي في مسلم: "وَقَضَى سَلَبَهُ" بغير باء، أي: أمضى سلبه، يقال: قضيت الأمر: أي: أمضيته وأنفذته. وفي وفاة ابن مظعون: "لَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي" (٢) كذا للكافة، وفي البخاري: "بِهِ" (٣) وذكر فيه الاختلاف، فإن كان الصحيح "بِي" فهذا قبل أن يعرف بمنزلته، وإن كان "بِهِ" فلا يعلم أحد من غيب الله شيئًا إلاَّ ما علمه الله. وقوله: "الظَّاهِرُ عَلَى كل شَئءٍ عِلْمًا، وَالْبَاطِنُ بِكُلَّ شَئءٍ عِلْمًا" كذا للنسفي، وهو في كتاب التوحيد، ولأبي ذر: "وَالْبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَئءٍ عِلْمًا" (٤)، ولغيرهما: "وَالْبَاطِنُ كلَّ شَئءٍ" وكل له وجه صحيح، والأول أوجه. وقوله في تفسير الفرقان: "أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ " (٥) أي: تزني بها؛ إذ لا يكون زنًا إلاَّ بمزنية بها، فيكون فاعل بمعنى فعل، وفي غير هذا الموضع: "أَنْ تُزَانِي حَلِيلَةَ جَارِكَ" (٦) أي: توافقها في ذلك وتجيبها إليه (٧)، واختلف رواة البخاري فيه في مواضع، وقال القاضي: إن الباء

стр. 425

هاهنا زائدة (١). وفي باب عيش النبي ﷺ قول المقداد: "كنْتُ أَحَقَّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هذا اللَّبَنِ بِشَرْبَةٍ" كذا لِلْأَصِيلِيّ، ولغيره "شَرْبَةً" (٢) وهو الوجه. قال ابن قُرْقُولٍ: وتخرج الباء على معنى: أصيب نفسي منه بشربة. وفي خبر الراعيين الذين يحشران آخرًا: " فَيَجِدَان بِهَا وُحُوشًا" أي: فيها، يعني: في المدينة، كذا عند بعض رواة البخاري، وهو صحيح المعنى، والذي عندنا فيه وعند رواة مسلم: "فَيَجِدَانِهَا" (٣) بالنون، وهو وجه الكلام، والهاء عائدة على غنمهما، وفي الرواية الأولى تعود على المدينة. وفي باب مناهضة الحصون: "إِنْ كَانَ بِهَا الفَتْحُ" كذا عند القابسي، وعند الباقين: "إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ الفَتْحُ" (٤) أي: اتفق وتمكن، وهو بيِّن. وفي محاجة موسى في باب وفاته: "بِمَ تَلُومُنِي؟ " كذا لِلْأَصِيلِيّ (٥)، وهو بمعنى اللام، أي: لأي سبب بعد علمك بأن الله كتبه عليه، وسيأتي في الحاء، وفي رواية غيره: "ثُمَّ تَلُومُنِي" (٦) وهو أوجه وأليق، وكذا في غير هذا الباب من غير خلاف (٧)، وكل له وجه، والباء على أصلها باء السبب.
следующие страницы →