← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

كما ينكت بالعود في الأرض فيؤثر فيها أثرًا لازمًا، ورواه بعض رواة مسلم: "تَبْعَكَنِي" بتقديم العين وهو تصحيف وقلب (١). وترجم البخاري: "بَابُ التَّبْكِيرِ لِلْعِيدِ" (٢)، وعند الأصيلي: "بَابُ التَّكْبِيرِ لِلْعِيدِ"، و"التَّبْكِيرِ" أظهر؛ لأنه الذي يدل عليه حديث الباب. وقوله: "رَأَيْتُنِي أَنْزعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ" (٣) على الإضافة، والباء مفتوحة والكاف ساكنة ومفتوحة أيضًا، وبالسكون ضبطها الأصيلي، ونونه بعضهم على (٤) البدل وبالإضافة (٥) قيده شيوخنا وهو أصوب. وقع في تفسير البحيرة: "النَّاقَةُ تُبَكِّرُ"، و"تُذَكِّرُ" (٦)، وقد تقدم، وكذلك: "التَّبْكِيرِ" و"التَّكْبِيرِ لِلْعِيدِ".

стр. 492

الْبَاءُ مَعَ اللَّامِ قوله: "فَلَمَّا بَلَّحُوا" (١) أي: عجزوا، يقال: بلح الفرس: وقف إعياءً، وتخفيف اللام لغة أيضًا، قال الأعشى: واشتَكَى الأوْصَالَ مِنه وبَلَحْ (٢) وبَلَّح النخل: صار بلحًا، وذلك قبل أن يحمر (٣) أو يصفر. قوله: "أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ؟ " (٤) (البلدة: البلد الحرام، والباء فيه زائدة) (٥) يريد مكة أي: بلدنا. وقيل: هو اسم لمكة. وقيل: هو من أسماء منىً، وفي بعض النسخ: "أَلَيْسَتِ الْبَلْدةَ الحَرَامَ؟ " (٦). قوله: "غَزَوْنَا بَلْمُصْطَلِقِ" (٧) يريد بني المصطلق، ثم حذف اختصارًا، وهي لغة في النسبة إلى ما فيه الألف واللام؛ كالحارث والقين، يقال: بلحارث وبلقين وبَلْعنبر. قوله: "سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا" (٨) بكسر الباء رويناه وبفتحها، من بَلَّه يَبُلُّه. وقال

стр. 493

الحربي: لا تبلّهُ عندي بَالةٌ وبَلَالٌ بالفتح، وما في السقاء بِلَةٌ وبِلَالٌ، والبِلَالُ: الماء. وما في البخاري: "سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا أو بِبَلَاهَا" قال البخاري: "وِبَلَالِهَا أَصَحُّ، وَبَلَاهَا لا أَعْرِفُ لَهُ وَجْهًا" وسقط كلام البخاري هذا من كتاب الأصيلي، وكذلك لفظ الشك، وليس عنده غير: "بَلَالِهَا" (١)، وما قاله البخاري صحيح، ومعنى الحديث: سأصلها، شبهت قطعتها بالحرارة تطفأ بالبرد والماء وتندى بالصلة. ومنه: "بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ" (٢) أي: صِلوها. وقوله: "حِلٌّ وبِلٌّ" (٣) أي: مباح بلغة حمير، وقيل: هو إتباع على قول من أجاز الإتباع بالواو، وقيل: بل شفاء، من قولهم: بَلَّ من مرضه، كما

стр. 494

قال: "فِيهَا شِفَاءُ سُقْمٍ" (١). قوله: "مَا أَبْلَى مِنَّا أَحَدٌ" (٢) أي: ما أغنى وكفى، ومنه قول كعب: "مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ في صِدْقِ الحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي" (٣) أي: أنعم (به علي) (٤). ومنه في حديث هرقل: "شُكْرًا لِمَا أَبْلَاهُ اللهُ" (٥) أي: أنعم به عليه، ومنه: ﴿وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: ٤٩] أي: نعمة، والبلاء للخير والشر؛ لأن أصله الاختبار وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدًا، وأما في الشر فقد يطلق، قال الله سبحانه: ﴿بَلَاءً حَسَنًا﴾ [الأنفال: ١٧] وقال ابن قتيبة: أبلاه الله بلاءً حسنًا وبلاه يبلوه: أصابه بسوء. وقال صاحب "الأفعال": بلاه الله بالخير والشر بلاءً (٦). وقوله: "بَلَوْتُ" (٧) أي: خبرت. وقوله: "بَعَثْتُكَ لأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ" (٨) أي: بما تلقاه من الأذى ويلقون من القتل والجلاء إذا كذبوك.

стр. 495

وفي حديث أقرع وأبرص: "أَرَادَ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ" (١) أي: يختبرهم، وعند السمرقندي: "أَنْ يُبْلِيَهُمْ" أي: يصيبهم ببلاء، أي: يختبرهم وينعم عليهم. قول أبي هريرة: "لَقَطَعْتُمْ هذا البُلْعُوم" (٢) بضم الباء، وهو مجرى الطعام في الحلق، وهو المريء. وقوله: "يُبَلَّغُهُ" (٣) أي: ما يتبلغ به ويكفي، والبلغة: الكفاية. وقوله: "بَلْهَ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ" (٤) وأطلعهم معناه: دع عنك، كأنه إضراب عما ذُكِرَ لاستحقاره في جنب ما لم يُذكر، وقيل: معنى ذلك: كيف ما أطلعتم عليه، وقيل: معناه: سوى ما أطلعتم عليه. وقع في هذا الحرف خلافٌ لم نذكره: وذلك أنه وقع في تفسير الم السجدة: "وَأَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ذُخْرًا مِنْ بَلْهِ مَا أُطْلِعْتُمْ عَلَيْهِ" (٥)، وفي رواية الأصيلي: "مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْهِ" (٦)، وعند المستملي: "ذُخْرًا بَلْهَ" بإسقاط: "مِنْ" وهو الصواب، وإن ثبتت: "مِنْ" (٧) فيكون تقديرها: من سوى، أو

стр. 496

من غير ما أطلعتم عليه؛ لأن (من) تدخل على (غير)، و"بَلْهَ" بمعنى غير وبمعنى سوى؛ لأنها استثناء أو تكون: "مِنْ" مغيرة مِن: مني، أي: ذخرًا مني سوى أو غير ما قد أطلعتم عليه. وأما من جعل: "بَلْهَ" بمعنى: دع، فلا معنى لدخول: "مِنْ" إلَّا أن تكون مُغَيَّرَةٌ كما قلنا (١). قوله ﷺ : "مَنْ بُلِيَ مِنْ هذِه البَنَاتِ بِشَئءٍ" كذا هو، وذكره البخاري في باب رحمة الولد: "مَنْ يَلِي" (٢) وصوابه: "مَنْ بُلِيَ"، وكذلك وقع في الزكاة: "مَنْ بُلِيَ" (٣)، ورواه مسلم: "مَنِ ابْتُلِيَ" (٤) وكذا في الترمذي (٥)، وهذا يرفع الاختلاف. وفي التفسير: "الصَّرْحُ كُلُّ بَلَاطٍ اتُّخِذَ مِنَ قَوَارِيرَ" كذا لابن

стр. 497

السكن والأصيلي، ولغيرهما: "مِلَاطٍ" (١) بميم مكسورة، والملاط: الطين، والبلاط: كل ما فرشت به الأرض من آجر، أو حجارة، أو غير ذلك. وفي باب إذا حاضت المرأة بعد الإفاضة، قوله ﷺ لعائشة: "أَمَا كُنْتِ تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ قُلْتُ: بَلَى. وَقَالَ مُسَدَّدٌ: قُلْتُ: لَا" (٢) كذا في كتاب الأصيلي، وخط على "بَلَى"، وقال: ليس في عرضة مكة، وسقطت عند غيره، ومكانها بياض. وقال بعده آخر الباب: "وَتَابَعَهُ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ فِي قَوْلِهِ: لَا" (١) يعني: في حديث عائشة، وهذا هو الصواب؛ لأنها كانت حائضًا وقت قدومها مكة، فلم تطف، فحرمت العمرة التي كانت بها محرمة، واستأنفت الحج، وطافت له، وكانت قد تركت العمرة، وكذلك جاء في غير هذا الحديث، ومعناه في "الموطأ" وغيره وهو المعروف، وهو مقتضى العربية في جواب الاستفهام بالنفي؛ لأنها لم تكن طافت إلَّا للحج الذي أنشأته من مكة، وفي آخر الحديث في جواب صفية: "قَالَتْ: بَلَى" (٣) بغير خلاف، وهو هاهنا الصواب؛ لأنها كانت حاضت بعد الإفاضة، وبقي عليها طواف الوداع. قول عائشة ﵂ في اللغو: "لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ" كذا في "الموطأ" عند ابن حمدين ليحيى (٤)، وكذا عند القعنبي، ورواه الكافة عن يحيى: "لَا وَاللهِ، لَا وَاللهِ" وهو الصحيح من رواية يحيى.

стр. 498

وفي نسب عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ: "بْنِ خُزَاعَةَ"، كذا عند بعضهم، وهو خطأ، وصوابه: "مِنْ خُزَاعَةَ" (١) كما جاء للجماعة: "مِنْ" بدل من "بْنِ". وفي باب السمر في الفقه: "حَتَّى كَانَ شطْرُ اللَّيْلِ بِبُلْغَةٍ" كذا للأصيلي وابن السكن والنسفي، كأنه يعني: بقريب وقليل، كالشيء الذي يتبلغ به، وعند غيرهم: "يَبْلُغُهُ" (٢) وعند بعضهم: "نَبْلُغُهُ"، والأول أظهر. قال ابن قُرْقُولٍ: بل الآخر أظهر وأكثر. في حديث أبي طلحة: " فَأَكَلَ (أَهْلُ البَيْتِ) (٣)، وأَفْضَلُوا مَا بلَّغُوا جِيرَانَهُمْ" كذا لهم، وعند الطبري: "أَبْلَغُوا (٤) جِيرَانَهُمْ" (٥) والأول أوجه وأصح، ومعناه: أعطوهم منه بلغة، وهو ما يتبلغ به من الطعام وهو القليل، وعلى رواية: "أبْلَغُوا" من الإبلاغ، أي: أوصلوه إليهم، وقد يكون من البلغة أيضًا، وقد يكون "بلَّغُوا" أوصلوا من التبليغ. ...

стр. 499

الْبَاءُ مَعَ المِيمِ قول آدم ﵇: "بِمَ تَلُومُنِي؟ " للأصيلي، ولغيره: "ثُمَّ تَلُومُنِي" (١) كذا وقع هذا في باب وفاة موسى ﵇ (٢). قول ابن عباس في تفسير المائدة: "ذَهَبَ بِما هُنَالِكَ" كذا للأصيلي، وعند القابسي وأبي ذر: "ذَهَبَ بِها هُنَالِكَ" (٣) أي: بتأويل الآية، وهو أصح؛ لأن البرقاني (٤)، ومحمد بن أبي نصر الحميدي قالا في روايتهما: "كَانُوا بَشَرًا ضَعُفُوا وَيئِسُوا (٥) وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كُذِبُوا، ذَهَبَ بِهَا (٦) هُنَالِكَ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إلى السَّمَاءِ" (٧). قلت: وهذا لا يليق بالرسل كما قالت عائشة ﵂ (٨)، وتأوله بعضهم

стр. 500

على الأتباع الذين آمنوا بهم وأن الرسل ظنت بأتباعها أنهم كذَّبوهم ولم يصدقوهم فيما وعدوهم به من النصر، وقد يحتمل أن يكون الشك راجعاً إلى الأتباع لا إلى الرسل. وفي باب النحر في الحج أن رسول الله ﷺ "قال: بِمِنى هذا المَنْحَرُ" (١) بالباء لابن بكير ومطرف وابن وضَّاح، وفي رواية يحيى: "لِمِنى" (٢) باللام، وهي لام الإشارة. ...

стр. 501

الْبَاءُ مَعَ النُّونِ كثيراً ما تتكرر بنت وابنة، والتاء في بنت للإلحاق وليست للتأنيث، والتاء في ابنة للتأنيث، وأما ابن فمن ذوات الواو؛ لقولهم: البنوة، وأَبناوِيٌّ في النسب إلى الأبناء باليمن، ويقال (١): بل هو من ذوات الياء؛ لقولهم: تبَنَّيْتُ فلاناً. وقول عائشة ﵂: "كنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ" (٢) تعني: اللعبَ شِبْهَ الجواري، تلعب بها الصبايا. وقوله: "الْخَذْفُ والْبُنْدُقَةُ" (٣) هو رمي الصيد بالحجر الصغير وشبهه، إذا كان بين أصبعين فهو خذف، وإن كان بعصاً مجوفة ينفخ فيها فهو صيد البُنْدَقة، و"الْبُنْدُقَةُ" غالبًا تصنع من فخار مطبوخ، ومن طين أيضاً غير مطبوخ. قوله: "وَبَنَى بِهَا وَهْوَ مُحْرِمٌ" (٤) يقال: بني على أهله وبأهله، وأنكر يعقوب: "بَنَى بِهَا" ونسبه إلى العامة (٥)، وأصل: بني عليها، أنهم كانوا إذا أراد الدخول على أهله رفع قبة أو بناءً يحلان فيه، وهذا الحديث

стр. 502

حجة على يعقوب بن السكيت. (قال الباجي: ويروى: "بَنِّية" قال يعقوب: وهذا اسم للكعبة (١)، في "الموطأ": "أَسْأَلُكَ بِرَبِّ هذِه البَنِيَّةِ" (٢) يريد: الكعبة، فعيلة، بمعنى: مفعولة) (٣). قوله في المعتكف: "لا يَضْطَرِبُ بِنَاءً" (٤) أي: لا يضرب قبة، وأصله من ضرب أوتاد الأبنية، وهي الأخبية عند إقامتها. في وصف البخيل: "حَتَّى تُجِنَّ بَنَانَهُ" (٥) كذا للكافة، ورواه بعضهم عن ابن الحذاء: "ثِيَابَهُ" وكذا في أصل محمَّد بن عيسى ﵀، وهو غلط، وبالأول يستقل التشبيه، ويستقيم الكلام كما في الحديث الآخر: "تَعْفُوَ أَنَامِلَهُ" (٦). وفي الجهاد: "وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ" (٧) كذا لهم، وهو المعروف، ولابن السكن: "مِنْ بَيْتِهِ" وكذا للقابسي في المغازي،

стр. 503

وهو وهم في الرواية, وله وجه على حذف مضاف، أي: من أهل بيته. وفي تفسير سورة الأنفال قوله (١): "وَأَمَّا عَلِيٌّ، فهذِه ابنتُهُ أَوْ بَيْتُهُ حَيْثُ (٢) تَرَوْنَ" (٣) كذا للكافة، وعند أبي الهيثم: "وهذِه أَبْنِيَتُهُ أَوْ بَيْتُهُ" (٤). وفي باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض: "يا بِنْتِي لاَ يَغُرَّنَّكِ هذِه" كذا عند القابسي، وعند الأصيلي: "يَا بُنَيَّةُ" (٥) ورواه بعضهم: "يَا بُنَيَّ" على الترخيم من "بُنَيَّةُ". وفي كتاب المرضى: "أَنَّ ابنة النَّبِي ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ - وفيه -: أَنَّ ابنتِي قَدْ حُضِرَتْ" (٦) كذا لهم، والصواب: "أَنَّ ابْنِي" على التذكير، وكذا تكرر في غير هذا الموضع (٧)؛ لقوله: "فَوُضِعَ الصَّبِيُّ" (٨)، وفي الحديث الآخر: "كَانَ ابْن لِبَعْضِ بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ يَقْضِي" (٩). وفي حديث هاجر: "حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ البَيْتِ حَيْثُ لا يَرَوْنَهُ" كذا عند الأصيلي، كأنه ظن أنه يريد الكعبة، ولغيره: "عِنْدَ الثَّنِيَّةِ" (١٠) وهو الصواب الذي يقتضيه سياق القصة (١١)، ولم يكن هنالك بيت، إلا أن

стр. 504

يريد موضع البيت قبل بنائه. وفي غزوة أحد: "فعَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِشَامَةٍ أَوْ بِبَنَانِهِ" (١) كذا ذكره البخاري هنالك بالشك، والصواب: "بِبَنَانِهِ" كما جاء في غير هذا الموضع (٢). وقوله: " ارْمُوا وأَنَا مَعَ بَنِي فُلانٍ" (٣) كذا في أكثر الروايات والأحاديث، وجاء في باب: ﴿وَاذْكُرْ في الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ﴾ [مريم: ٥٤] "وَأَنَا مَعَ ابْنِ فُلانٍ" كذا للقابسي وأبي ذر، ولغيره (٤) كما تقدم (٥)، قيل: والصواب رواية القابسي وأبي ذر؛ لأنه جاء في الحديث الآخر: "وَأَنَا مَعَ ابْنِ الأَدْرَعِ" (٦) قال عياض ﵀: بل الصواب رواية الكافة وهو المروي بغير خلاف في غير

стр. 505

هذا الباب، ولقولهم: "كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ " (١). وفي باب من اشترى الهدي من الطريق: "قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لأبِيهِ" (٢) كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: "قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لأبيه" وقال: كذا في عرضة مكة، وفي أصله: "قَالَ ابن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ لأبِيهِ" ولعله في قوله: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ" نسبه إلى جده وإلا كان الصواب: "عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ"، أو "ابْنُ عَبْدِ اللهِ"، كما تقدم. وفي غزوة الفتح: "ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ" (٣) كذا لجميعهم، وقيل: صوابه: "سَعْدُ هُذَيْمٍ" بسقوط: "ابْنُ" الاختلاف في "ابْن " في "الموطأ": "مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ" كذا ليحيى (٤)، وهو خطأ، وصوابه: "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بن حزم" (٥) كذا لكافتهم، وكذلك أصلحه ابن وضَّاح. وفي باب سكنى المدينة: "عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرٍ" كذا ليحيى وجميع رواته (٦)، وعند ابن وضَّاح: "عَنْ عُوَيْمِرٍ" وهو وهم.

стр. 506

وفي باب البداية بالصفا: "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ" كذا لعبيد الله عن أبيه (١) ولسائر رواة "الموطأ" (٢)، وعند ابن وضَّاح: "عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيُّّ، عَنْ أَبِيهِ" وهو وهم. وفي باب الرجم: "عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بن طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بن طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ" كذا قال يحيى (٣)، وقال ابن القاسم وابن بكير وابن وهب وابن قعنب: "عَنْ يَعْقُوبَ بن زيدِ بن طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بن طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ"، قال أبو عمر: وهو الصواب (٤). وفي باب صدقة الحي عن الميت: "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ" (٥) كذا قال ابن وضَّاح عن يحيى، ولابن المشاط (٦) عن عبيد الله، وعند أبي عيسى عن عبيد الله: "عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ"

стр. 507

وكذا قال الدراوردي (١) في حديثه (٢)، وهو وهم، والحديث معروف كما تقدم، وقد قيل في سعيد بن عمرو هذا: سعد. وفي باب بعث علي: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُويْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ" (٣) كذا لكافتهم، وفي نسخة عن (٤) القابسي: "ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ مَنْجُوفٍ" وهو خطأ، ثم أصلحه: "ابْنِ مَنْجُوفٍ". وفي باب الذبح قبل الحلق: "وَقَالَ حَمَّادٌ: عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (٥) وَعَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عَطَاءٍ" (٦) كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: "وَقَالَ حَمَّادٌ: عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَبَّادِ" وهو وهم. وفي باب الأكسية والخمائص: "ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ" (٧) كذا للكافة، وعند الجُرْجَانِي: "أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ" (وخرج الأصيلي في حاشيته: "أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، أَنَّ عَائِشَةَ" (٨) لأبي زيد. وفي البخاري في باب كم التعزير والأدب: "عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ" (٩) كذا للكافة عن الفربري والنَّسَفي، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ"

стр. 508

وخط على: "عَنْ جَابِرٍ" وكتب عليه: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ" للمروزي، وهذا هو الصواب وهو نحو ما للجماعة. وفي باب ما نهي عنه من دعوى الجاهلية: "عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ" (١) هو النخعي، وعند القابسي: "زُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيم" وهو خطأ وأراه أصلحه في كتابه (٢) على الصواب، وهو زبيد بن الحارث اليامي كما جاء في كتاب الجنائز بغير خلاف (٣). وفي كتاب مسلم في باب العزل: "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ" (٤) كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ" وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر، كما جاء مبيناً في غيره من الأحاديث، وكذلك ذكره البخاري على الصواب. وفي باب شغلونا عن الصلاة الوسطي: "هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدة، عَنْ عَليٍّ" (٥) كذا للجماعة، وعند الخشني: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبيدة" وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين، وعَبيدة هو السلماني. وفي باب اليمين على المدعي: "عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ" (٦) كذا لهم، وفي نسخٍ: "عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ" وكذا عند ابن أبي جعفر، وهو خطأ، هو نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل المكي،

стр. 509

يروي عن ابن أبي مليكة، قاله البخاري (١). وفي الفضائل، في قتل أبي عامر: "عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِي ﷺ مِنْ حُنَيْنٍ (٢) " كذا للكافة في كتاب مسلم (٣)، وعند العذري: "عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ" قال: والأول أصح، وكذا ذكره البخاري (٤)، ولكن لهذِه الرواية وجه وهو أن يكون قوله: "عَنْ أَبِيهِ" يعني: جده أبا بردة؛ لأن بُريدًا هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، وهو المراد في الأولى بقوله: "عَنْ أَبِي بُرْدَةَ" وهو أبو أبي بردة، وإن لم يقل في الثانية: "عَنْ أَبِي مُوسَى" فللقاء أبي بردة لأبي موسى، وروايته عنه مشهورة، فذكره لخبره بعد محمول على سماعه منه. وفي باب ما جاء في سبع أرضين: "حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن أَبِي بَكْرَةَ " (٥) كذا لهم، وهو الصواب، ومحمد هذا هو ابن سيرين، وعند أبي ذر: "عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ" وهو وهم، وإنما هو عبد الرحمن ابن أبي بكرة. وفي باب الثريد: "حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طُوالَةَ" كذا عند القابسي، وفي رواية الكافة: "خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي طُوالَةَ" (٦) وهو كذا في كتاب القابسي مصلح، قال أبو ذر: وهو الصواب؛ لأنه خالد بن عبد الله الطحان، وأبو طوالة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن.

стр. 510

وفي باب كراهية الإمارة: "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرو بْنِ الحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الحَضْرَميِّ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الأكْبَرِ" كذا في بعض روايات مسلم، وصوابه كما للكافة: "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ الحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ" (١) ورواه أبو العلاء (٢): "حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ وَبَكْر بْن عَمْرٍو، عَنِ الحَارِثِ" وهو وهم أيضًا، وصوابه: "عَنْ بَكْرِ" لا: "وَبَكْرِ". وفي باب تحريم الدماء، حديث ابن سيرين من رواية ابن المثنى، فقال: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ" (٣) وذكره من رواية ابن حاتم عن ابن سيرين: "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَجُلٍ آخَرَ هُوَ في نَفْسِي أَعْظَمُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ" (٤) كذا للقاضي أبي علي، ولغيره: "أَفْضَلُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ" وكلاهما صحيح راجع إلى معنًى واحد، لكن هذا أشبه لتمام السند. وفي كتاب الزهد وباب أكل ورق الشجر: "سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ ابْنِ سَعْدٍ" كذا في كتاب محمَّد بن عيسى (٥) وهو وهم، وصوابه ما للجميع:

стр. 511

"عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ" (١) وكذا ذكره البخاري (٢)، وكما جاء في الحديث الآخر بعده: "حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاصٍ" (٣) وقيس هذا هو قيس بن أبي حازم. وفي باب تشميت العاطس: "دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى، وَهْوَ في بَيْتِ ابنةِ الفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ" (٤) كذا للجماعة، وعند القاضي أبي علي: "في بَيْتِ ابنةِ أَبِي الفَضْلِ" بزيادة "أَبِي" وهو وهم، هي أم كلثوم ابنة الفضل، زوج أبي موسى. وفي باب دية الجنين: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ" (٥) كذا لهم، وهو الصواب، وعند ابن الحذاء: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نُضَيْلَةَ" وهو وهم قبيح، وقد جاء بعدُ في حديث ابن رافع على الصواب. وفي باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله ﷺ : "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ" (٦) كذا وقع في الأصول، وهو وهم، وصوابه: "عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ" وقد غمز الدارقطني مسلماً في تخريجه هذا الحديث؛ للاختلاف فيه عن نافع في ذكر ابن عباس فيه (٧)، وقال فيه بعضهم: "عَنْ نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ

стр. 512

اللهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ" (١) وبعضهم قال: "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ" (٢)، وذكر مسلم فيه أيضاً: "عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عُمَرَ" (٣) ولم يخرجه البخاري من رواية نافع لهذِه العلة (٤). قال البخاري: إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس يروي عن أبيه وميمونة (٥). قال الدارقطني: والصواب: "نَافِعٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَيْمُونَةَ" (٦). وذكر البخاري الخلاف في ذلك، وقال: هذا أصح (٧). كما قال الدارقطني. وفي باب رضاعة الكبير: "عَنِ ابن شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ" (٨) كذا لشيوخنا، وعن ابن الحذاء: "أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ" والأول الصواب، فأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود، لا يروي عن عبد الله بن زمعة. ...

стр. 513

فصل فيما فيه (ابن) زائد في باب الرد على أهل الكتاب: "ثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ويَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقتيْبَةُ وَابْنُ حُجْرٍ، وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى بْنِ يَحْيَى" (١) (كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى وَيَحْيَى") (٢) وهو وهم، والصواب كما للجمهور. وفي باب لا تحلفوا بآبائكم في مثل هذا السند ثم قال (٣): "قَالَ يَحْيَى ابْنُ يَحْيَى: أَنَا، وَقَالَ الاَخَرُونَ (٤): ثنَا إِسْمَاعِيلُ" (٥) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "قَالَ يَحْيَى وَيَحْيَى: أَنَا، وَقَالَ الآخَران (٦): ثَنَا" والذي للكافة أصوب. وجاء في غير حديث: "فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَّامِ" (٧) و"ابْنُ" هاهنا خطأ، وصوابه: "نُعَيْمٌ النَّحَّامُ" وهو نعيم بن عبد الله، ونعيم يقال له: النحام، وله صحبة، سمي بذلك؛ لأنه كانت له نعمة تلازمه، أي: سعلة، وقيل: سمي بذلك لأن النبي ﷺ له: "إني سمعت نحمتك في الجنة" (٨) يعني: ليلة الإسراء في المنام. وفي حديث المواقيت: "ثنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وبَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وقتيْبَةُ وَابْنُ

стр. 514

حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَنَا" (١) كذا لهم، وعند السّجْزِي: "قَالَ ابن يَحْيَى: أَنَا" وهو الصواب، والله أعلم؛ لأنه وقع به الفرق، والأول لا يعرف أيّ يحيى هو منهما، وما كان مسلم ليفعل ذلك إلا لما فيه من الإشكال؛ إذ لا يعلم أي اليحيين أراد. وفي باب انشقاق القمر: "بِإِسْنَادِ ابن مُعَاذٍ" (٢) كذا لهم، وعند الطبري: "بِإِسْنَادَيّ مُعَاذٍ" بالإضافة للإسنادين إلى معاذ، وكلاهما صحيح، ومعاذ هذا هو ابن معاذ أيضاً، وإسناده هو المتقدم، وله فيه طريقان تقدما، فيصح فيه الإفراد والتثنية، وإن شئت صرفت الكل كذلك إلى عبيد الله ابنه أيضاً الراوي عنه. وفي البخاري في باب: "غَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرِ بْنِ العَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ" كذا للمستملي والحموي، وللباقين: "بَنِي العَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ" (٣) وهو الصواب، وهم المغزُوُّون، وعيينة فزاري وليس بتميمي؛ وإنما هو عيينة بن حصن بن بدر بن حذيفة بن بدر (٤). قوله: "عَنْ ابن مُعَيْقِيبٍ" ويقال: معيقب، كذا لرواة "الموطأ" يحيى (٥) وغيره (٦)، وعند القعنبي: "عَنْ مُعَيْقِيبٍ" سقط عنده: "ابْنِ".

стр. 515

وفي باب فتل القلائد: "أَنَّ ابن زِيَادٍ كَتَبَ إلى عَائِشَةَ" كذا لجميع (١) شيوخ كتاب مسلم (٢)، وفي "الموطأ" (٣) كذلك، وصوابه: "أَنَّ زِيَادًا". وفي باب غزوة الخندق من البخاري: "وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ" (٤) كذا لأبي زيد المروزي، ولأبي أحمد الجُرْجَانِي: "وَأَخْبَرَنِي طَاووسٌ أَوْ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ" على الشك. وفي باب ما يجوز من الاحتيال والحذر: "فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ" (٥) كذا للأصيلي هاهنا، وكذا له وللنسفي والبلخي في باب كيف يعرض الإِسلام على الصبي (٦)، وعند سائرهم في البابين: "أُمُّ صَيَّادٍ" بإسقاط: "ابْنِ" وهو وهم؛ وإنما هو صاف ابن صياد. وفي باب التبسم والضحك قال: "وَابْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي جَالسٌ بِبَابِ الحُجْرَةِ" (٧) كذا للكافة، وهو خالد بن سعيد، وعند الأصيلي: "وَسَعِيدُ بْنُ العَاصِي جَالِسٌ" وهو وهم، والصواب الأول، وقد جاء في غير هذا الباب: "وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِي" (٨). وفي باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة: "وَعَنْ (سِنَانٍ أَبِي رَبِيعَةَ) (٩)

стр. 516

عَنْ أَنَسٍ" (١) كذا لهم، وعند ابن السكن: "ابْنِ أَبِي رَبِيعَةَ" والأول الصواب، وإنما هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة، فالجمع بين أبي وابن خطأ، ويصح متى كان أحدهما دون الآخر. وفي باب لبس الحرير: "عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى" (٢) كذا لكافتهم، وعند القابسي وعُبْدُوس بن محمَّد: " عَنِ (أَبِي لَيْلَى) (٣) "قال القابسي: الصواب: "عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى" وهو في كتابي خطأ، والذي قاله القابسي حق، والذي في كتابه وهم. وفي باب رمي الجمار: "أَنَّ أَبَا البَدَّاحِ بْنَ عَاصِمٍ" هذا هو الصواب، وهي رواية أكثر رواة "الموطأ"، وعند يحيى "أَنَّ أَبَا البَدَّاحِ عَاصِمَ بْنَ عَدِيٍّ" (٤) وأصلحه ابن وضَّاح وقال: "أَنَّ أَبَا البَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ"، واسم أبي البداح عبد الله بن عاصم (٥)، وعاصم أبوه هو المذكور في حديث اللعان (٦)، وذكر ابن الحذاء أنه وجد في نسخته من "الموطأ" رواية ابن (٧) يحيى بن يحيى الأندلسي: "أن أَبَا البَدَّاحِ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيِّ" (٨) على الصواب.

стр. 517

وفي باب فضل صلاة الجماعة: "عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ" (١) وفي أصل ابن (٢) عفير: "عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو" بإسقاط: "ابْنِ" بين: "أَبِي بَكْرِ" و"مُحَمَّدِ" وهو خطأ؛ وإنما هو أبو بكر بن محمَّد وليس لأبي بكر اسم، اسمه كنيته. وفي باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلاً: "أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ خَيْبَرِيِّ" كذا لمطرف وابن بكير، وعند القعنبي: "يُقَالُ لَهُ: خَيْبَرِيٌ" بإسقاط: "ابْنُ" وسقط التعريف كله ليحيى (٣)، فلم يذكر: "خَيْبَرِيٌّ" ولا: "ابْنُ خَيْبَرِيٍّ". (وفي باب) (٤) الترغيب في الصدقة من "الموطأ": "عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأشهَلِيِّ" (٥) كذا للرواة غير ابن وضَّاح فعنده: "عَنْ ابن عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ"، ورواه ابن وهب وابن القاسم: "عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ" فزاد: معاذًا قبل: "عَمْرِو"، وذكر البخاري في "تاريخه" عمرو بن معاذ هذا فقال: يكنى: أبا محمَّد، روي عنه زيد بن أسلم، ثم قال: وأرى أن مالكًا قال فيه: عمرو بن سعد بن معاذ (٦). قلت: هو عمرو بن سعد بن معاذ كما قال مالك، وذكر ابن الحذاء أن يحيى بن يحيى رواه: "عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ

стр. 518

مُعَاذٍ" بزيادة: "سَعْدِ"، وليس ذلك في روايتي، وإنما الذي رويته عن يحيى: "عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ" (١)، وعند ابن وضَّاح: "عَنْ ابن عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ"، وعن ابن القاسم وابن وهب: "عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ"، والله أعلم بالصواب. وفي قراءة الجمعة: "جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ" (٢) كذا لهم عن (٣) مسلم، وسقط: "ابْنِ" عند أبي علي عن العذري وفي بعض روايات ابن ماهان، وثبوته هو الصواب، وكذا جاء في حديث قتيبة بعد (٢)، وهو عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، ومحمد بن علي لم يسمع من أبي رافع، توفي أبو رافع قبل قتل علي بن أبي طالب، وقتل علي سنة أربعين، وولد محمَّد سنة ست وخمسين (٤). ...

стр. 519

الْبَاءُ مَعَ الصَّادِ في حديث الخوارج: "فَلا يَرى بَصِيرَةً" (١) يعني: الدم كما قد جاء مفسرًا في قوله: "سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ" (٢) وأصل البصيرة: الدم يستدير على الأرض، وبه سمي الترس: بصيرة؛ لاستدارته، وأبصرت الشيء: رأيته (وبصُرت به وبصُر عيني) (٣) كذا بضم الصاد، إذا نظرت إليه بغير مانع له من عينيه، والاسم منه البصر، وبه سميت العين، وتجمع أبصارًا، وأبصر واستبصر من البصيرة، وهو المتيقن للشيء المعتقد لصحته. ومنه قوله: "وَمِنْهُمُ المُسْتَبْصِرُ" (٤) أي: الداخل في أمرهم عن قصد واستبانة. الوهم والاختلاف قوله: "بَصُرَ عَيْنَايَ وَسَمِعَ أُذُنَايَ رَسُولَ اللهِ ﷺ " كذا للطبري بضم الصاد وكسر الميم، وكذا عند القاضي أبي علي، وعند أبي بحر الأسدي عن العذري وغيره: "بَصَرُ" بفتح الصاد وضم الراء على المصدر: و"عَيْنِي" على الإضافة، وكذلك: "سَمْعُ" بسكون الميم، ووقع عند غيره للعذري في حديث جابر الطويل (٥) مثل ما لغيره في الحديث الأول، ولغيره مثل ما له هناك.

стр. 520

وفي باب من رغب عن أبيه: "سَمِعَ أُذُنِي" (١) على لفظ الفعل عن الصدفي بكسر الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند أبي علي الجياني لكن بضم العين. وفي كتاب الحيل: "بَصْرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنِي" (٢) بسكون الصاد والميم وفتح الراء والعين، كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه. قال سيبويه: العرب تقول: سَمْعُ أذني زيدًا ورَأْيُ عيني عمرًا (٣) يقول ذاك (٤). بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر؛ لأنه لم يذكر المفعول بعده. قوله: "وَالْعَيْنُ تَبِصُّ" (٥) من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ونشعه، وبالضاد المعجمة: القطر والسيلان القليل، وقيل: البض: الرشح، يقال منه: بص وضبَّ، روايتنا عن يحيى بالضاد المعجمة (٦)، ووافقه التنيسي والقعنبي (٧) وابن القاسم، وذكر الباجي أن رواية يحيى بصاد مهملة (٨)، وهي رواية مطرف. وفي حديث أقرع وأعمى: "فَرَدَّ اللهُ عَلَيَّ بَصَرِي" (٩) كذا لهم، وعند القا بسي: "بَصِيرَتِي" وهو وهم.

стр. 521

الْبَاءُ مَعَ الضَّادِ " البُضْعُ" بضم الباء: وهو الفرج، والبضع أيضًا والمباضعة: اسم للجماع، ومنه: "نِكَاحُ الاسْتِبْضَاعِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لاِمْرَأَتِهِ: اسْتَبْضِعِي مِنْ فُلان" (١)، أي: اطلبي ذلك منه للولد، والبضع: ملك الولي للمرأة، والبضع: مهر المرأة. ومنه قوله ﷺ : "اسْتَأْمِرُوا النِّسَاءَ في أَبْضَاعِهِنَّ" (٢) أي: فروجهن، و"الْبِضَاعَةُ" (٣): قطعة من المال تبضع للتجارة كائنًا ما كان، أي: تقطع من جملته، ومنه الباضعة من الشجاج، وهي التي خرقت في اللحم، أي: قطعته. وقوله ﷺ : "إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي" (٤) بفتح الباء لا غير، أي: قطعة. و"بِضْعًا وَسَبْعِينَ (٥) سُورَةً" (٦)، وكل بِضع في العدد فهو بالكسر مؤنث اللفظ كان أو مذكرًا، وقد تفتح الباء أيضًا، وهو ما بين ثلاثة إلى عشرة،

стр. 522

وقيل: ما بين اثنتين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين، ولا يقال في أحد عشر ولا اثني عشر، وقال الخليل: البضع: سبع (١). وهو وهم منه. وقال أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد، يريد من واحد إلى أربع. وقال ابن قتيبة: هو من ثلاث إلى تسع، وهو الأشهر. ...

стр. 523

الْبَاءُ مَعَ العَيْنِ قول عائشة: "فبَعَثْنَا البَعِيرَ" (١) أي: أقمناه من بروكه، وكذلك: "فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ" (٢). وقوله: " فَابْتَعَثَانِي" (٣) أي: أيقظاني من نومي، يقال: بعثته من نومه فانبعث. وقوله: "يَا آدم ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ" (٤) اسم المبعوث إليها، أي: المُرْسَلُ والمُوجَّه، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر. وقوله: "حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ" (٥) أي: تنتهض قائمة من بروكها. قوله ﷺ : "وَقَدْ كانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَرْمِي بِالْبَعَرَةِ" (٦) تريد بذلك أن الذي لقيت في تلك السنة من الشعث والبذاذة وسوء الحال وضيق المسكن أهون عليها من تلك البعرة، وقيل: بل ذلك كله علامة إحلالها. وقوله: "سَأَلَهُ أَبْعِرَةً مِنْ الصَّدَقَةِ" (٧) جمع بعير، وهو يقع على الذكر والأنثى. قول أسماء بنت عميس: "في دَارِ البُعَدَاءِ" (٨) سمتهم: بعداء؛ لبعدهم

стр. 524

في النسب من نسب العرب، وبغضاء (١) لاختلاف الدينين. وقوله ﷺ : "إِنِّي لأرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي" (٢)، يفسره الحديث الآخر: "مِنْ وَرَاء ظَهْرِي" (٣). وقال الداودي: يحتمل أنه يريد من بعد موتي، أي: يعلم بحالهم ولم يقل شيئًا، وإنما هو كقوله: "إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي" وهو من خصائصه ﷺ ، كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. وقد سئل عنه أحمد فقال هذا. قوله: "في البَعْلِ العُشْرُ" (٤) البعل من النبات: هو ما لا يحتاج إلى سقي؛ إنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل حقيقة، وكذلك حكم العَثَرِي في الزكاة، وهو الذي تسقيه الأمطار وُيعثَّر له بأهداب (٥) مجاري السيول، هذا قول ابن قتيبة، والأصمعي يفرق بينهما. قوله ﷺ : "أَنْ تَلِدَ الأمَة بَعْلَهَا" كذا في بعض أحاديث مسلم (٦)، ويتأول فيه ما يتأول في قوله: "أَنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّهَا" (٧) والبعل: الرب والمالك، ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾ [الصافات: ١٢٥] أي: إلهًا وربًّا مع الله تعالى، وقيل: هو صنم مخصوص.

стр. 525

ومعنى الحديث أن يكثر أولاد السراري فيكون ولدها بمنزلة ربها في الحسب، وقيل: يفشو العقوق حتى يكون الابن كالمولى لأمه تسلطًا عليها، وقيل: لأنه سبب عتقها فصار كربها المنعم عليها، وقيل: يقل الحفظ وتباع أمهات الأولاد حتى قد يملكها ابنها وهو لا يعلم أنها أمه، وكذلك على ظاهر لفظ البعل يتزوجها ابنها وهو لا يعلم أنها أمه. قول أنس: "أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا" (١) أي: أثرناها من مَجْثَمِها فنفجت، أي: وثبت وعدت، وروى أبو عبد الله المازري (٢) هذا الحرف: "بَعَجْنَا" أي: شققنا بطنها، والتفسير صحيح، والتصحيف قبيح لا يصح هنا، ألا ترى إلى قوله: "فَسَعَوا عَلَيْهَا فَلَغَبُوا فَسَعَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ فَلَوْ أَخَذُوهَا أَولاً وشَقُّوا بَطْنَهَا لَمْ يَسْعَوا بَعْدُ" ولا نعلم أحدًا ذكر هذِه الرواية غيره بعد. وفي حديث وفاة عمرو بن العاصي: "إِنَّ أَفْضَلَ مَا بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لا إله إلا اللهُ" كذا للعذري، وعند غيره: "نُعِدُّ" (٣) وهو الصواب، وليس في الحديث لـ "إِنَّ" خبر إلاَّ قوله: "شَهَادَةُ أَنْ لا إله إلا اللهُ" ويحتمل أن يكون: "إِنَّ أَفْضَلَ مَا بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لا إله إلا اللهُ أَنِّي كُنْتُ ... " الحديث. قول مالك في "الموطأ": "فَإِنْ فَارَقَهَا بَعْدَ أَنْ يعْتقَ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ" كذا لابن أبي صفرة وهو وهم، وصوابه: "قَبْلَ أَنْ يعْتقَ" كما لسائرهم (٤).

стр. 526

في كتاب مسلم في باب الوصية بالثلث: "فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا" (١) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "يَعُدُّ" والأول أوجه. وفي باب فضل صلاة العشاء في الجماعة: "فَأُحَرِّقَ مَنْ لا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ بَعْدُ" (٢) لأبي ذر، وعنده لأبي الهيثم: "لِعُذْرٍ" وهي رواية الجمهور هنا، والأول الصواب، أي: من لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان، لكن ذكره أحمد بن نصر الداودي: "لا لِعُذْرٍ" فإن صحت روايته فهو جيد (٣)، وقد رواه أبو داود بمعناه: "لسيت علة لهم" (٤). وفي كتاب الطلاق في باب: ﴿قَدْ سَمِعَ الله﴾ [المجادلة: ١] تفسير لِمَا قَالُوا: "أَيْ فِيمَا قَالُوا، وَفِي نَقْضِ مَا قَالُوا" كذا لهم، وعند الأصيلي: "وَفي بَعْضِ" (٥) (مكان: "نَقْضِ") (٦) والأول هو الصواب. وقوله في باب الأمر بجمع الأزواد: "كَرَبْضَةِ البَعِيْرِ" كذا لابن الحذاء، وعند الكافة: "الْعَنْزِ" (٧)، وقد جاء في حديث دكين: "وَإِذَا في الغُرْفَةِ شِبْهُ الفَصِيلِ الرَّابِضِ" (٨).

стр. 527

وفي باب رد المهاجرين على الأنصار منائحهم، قول أنس: "أَمَرَنِي أَهْلِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ" (١) كذا لجميعهم، ولابن ماهان في بعض الروايات: "أَوْ يَقْضِيْهِ" والأول الصواب. وفي الحجاب: "فخَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَ مَا ضُرِبَ عَلَيْهَا الحِجَابُ لِبَعْضِ حَاجَتَهَا" كذا لهم، وعند العذري: "لِتَقْضِيَ حَاجَتَهَا" (٢)، وهو أشبه، كناية عن الحدث، بدليل آخر الحديث: "يَعْنِي: البَرَازَ" (٣). في حديث موسى: "فَقَامَ الحَجَرُ بَعْدُ" (٤) كذا لكافة شيوخنا، وفي حاشية القاضي التميمي: "يَعْدُو" كتبه بخطه، ومعنى قام هنا: ثبت، قال بعض شيوخنا: صوابه: قام بعدُ حتى نُظِر إليه. قال القاضي: ولا يبعد هذا المعنى على رواية من روى: "يَعْدُو" أي: ثبت على عدوه وواظب عليه حتى نُظِر إليه (٥). قوله في حديث الصراط: "كشَدِّ الرِّجَالِ تَجْرى بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ" (٦) ورواه العذري والسمرقندي: "تَجْرى بِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ" وبالباء ها هنا (مفسدة للمعنى) (٧)، والصواب سقوطها كما لغيرهما.

стр. 528

قوله في إسلام أبي ذر: "فَمَا يَلْتئمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي" (١) كذا قيدناه عن جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: "يَقَري" وقال: هو الصواب، قال: وأحسن منه: "يُقْرِئُ" يقال: أقرأت في الشعر، وهذا الشعر على قرءِ هذا وقرأته، أي: قافيته، وفي بعضها يعزى إلى شعر، أي: ينسب. وفي باب لا تشهد على جور: "ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ" (٢) قيل: صوابه: "بَعْدَهُمْ" يعني: بعد القرون المختارة، قال القاضي: ويصح أن تكون معنى: "بَعْدَكُمْ": بعد المختارة من القرون الذين يعرفون الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم بالكاف لحضور بعضهم بل جُلِّهم (٣). وفي أول هذا الحديث: "لا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً" (٤)، هكذا بالضم. وفي حديث أسماء: "في أَرْضِ البُعَدَاءِ البُعَدِ" في نسخة عن أبي ذر والنَّسَفي: "في أَرْضِ البُعَدِ البُغَضَاءِ"، وعند عُبْدُوس: "أَرْضِ البُعَدِ البُعَدِ البُغَضَاءِ" مكرر، وللقابسي: "أَرْضِ البُعَدِ البُعَدَاءِ البُغَضَاءِ" وللأصيلي: "الْبُعَدَاءِ البُغَضَاءِ" (٥) وهو أحسن، وقد قيل: إن التكرار فيه تصير للأول بالثاني. وفي باب تفسير: ﴿الْحَوَايَا﴾ [الأنعام: ١٤٦]: "الْمَبَاعِرُ" كذا للأصيلي (٦)، ولغيره: "الْمَبْعَرُ" (٧)، ولأبي إسحاق: "الأمْعَاءُ" والأول أوجه.

стр. 529

الْبَاءُ مَعَ الغينِ في التلبينة: "هُو البَغِيضُ النَّافِعُ" (١) كذا لهم، وعند المروزي: "الْنَغِيضُ" بالنون، ولا معنى له، ومعنى الحديث أن المريض يكره الغذاء والدواء مع أنه نافع له في إقامة رمقه وتقوية نفسه، وفي غير هذِه الكتب: "عَلَيْكُمْ بِالْمَشْنِيئَةِ النَّافِعَةِ" (٢). في الحديث: "وَمَهْرِ البَغِيِّ" (٣) بشد الياء، والبغاء: الزنا، ومهرها: ما تعطاه على الزنا. قوله: "فَبَغَيْتُ حَتَّى جَمَعْتُهَا" (٤) أي: طلبت، كذا لِلسّجْزِي، وعند العذري والسمرقندي وابن ماهان: "فَتَعِبْتُ حَتَّى جَمَعْتُها" (٥) والأول هو المعروف، وكذلك: "حَبَسَنِي أبْتِغَاؤُهُ" (٦)، و"فَبَعَثَ الحَرَسَ يَبْتَغُونَهَا" (٧). وقوله: "ابْغِنِي أَحْجَارًا" (٨) و"أَبْغِنَا رِسْلاً" (٩) أي: اطلب، والرِّسْل: اللبن، وابغني حبيبًا أي: اطلب، ويقال: أعني على طلب ذلك، وأصل

стр. 530

البغاء: الطلب، ومنه البَغِيُّ؛ لأنها تطلب الفساد، وقال ابن قتيبة: البُغَاء: الطلب، والبِغَاء: الزنا، وابغ لي. أي: اطلب لي، وأبْغني أي: أعني على الطلب، قال الله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧]. قال الخطابي: وأكثر ما يأتي ذلك في الشر (١). ومنه: "الْفِئَةُ البَاغِيَةُ" (٢) من البغي وهو الظلم وأصله الحسد، والبغي الفساد أيضًا والاستطالة والكبر. وفي الحديث: "إِنَّ الأُلَى قد بَغَوْا عَلَيْنَا" (٣) استطالوا علينا وظلمونا. الخلاف والوهم في الحديث: "أَهْلُ الجَنَّةِ الذِينَ لا يَبْتَغُونَ أَهْلا وَلا مَالاً" أي: لا يطلبونه، وعند محمَّد بن عيسى: "لا يَتْبَعُونَ" (٤) قال القاضي ﵀: وهو أوجه (٥). وفي حديث زيد بن عمر و"أَنَّهُ خَرَجَ يَسْأل عَنِ الدِّينِ وَيَبْتَغِيْهِ" كذا للقابسي، ولغيره: "وَيَتْبَعُهُ" (٦). ...
следующие страницы →