← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

وقوله: "الْبَيِّعانِ بِالْخِيارِ ما لَمْ يَتَفَرَّقا" (١) سُميَ البائع والمشتري بيعين. قول حذيفة: "أَيَّكُمْ بايَعْتُ، فَأَمّا الآنَ فَلا أُبايعُ إِلّا فُلانًا وَفُلانًا" (٢) قال أبو عبيد: هو من البيع والشراء لقلة الأمانة (٣). قوله في الأرض: "لَا تَبِيعُوهَا" (٤) أي: لا تؤاجروها، مثل نهيه ﵇ عن كراء المزارع (٥)، ومنه الحديث: "نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الأرْضِ" (٦) يعني: عن كرائها. وقوله ﷺ : "فُوا بِبَيْعَةِ الأوَّلِ" (٧) يعني في مبايعة الأمراء، وأصله من البيع؛ لأنهم كانوا إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، جعلوا أيديهم في يده توكيدًا كالبائع والمشتري. الاختلاف والوهم في باب التحريض على القتال: "نَحْنُ الذِينَ بايَعْنَا مُحَمَّدًا" كذا رواه الأصيلي وأبو ذر هنا (٨)، وعند غيرهما: "بايَعُوا" (٩) وهو المعروف في

стр. 562

غير هذا الموضع (١)، وبه يتزن، وكذلك جاء في رواية كافتهم في هذا الباب: "عَلَى الإِسلامِ ما بَقِينَا أَبَدَا" (٢) ووزنه والمعروف في غيره: "عَلَى الجِهادِ" (٣) ولولا مجيئه على غير هذا لقلنا هو سجع ليس بشعر. في قصة مسيلمة: "إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنا وبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنا بَعْدَكَ" (٤) كذا لجميعهم إلّا النَّسَفي؛ ففي روايته: "خَلَّيْتَ بَيْنَكَ وبَيْنَ الأَمْرِ" وهو الصحيح، وما عداه وهم. في حديث هرقل: "فَتُبايْعُ هذا الرَّجُلَ" كذا لأبي ذر والقابسي من المبايعة، لكن فيه عند أبي ذر: "فتُبايِعُوا" (٥) وهو لحن قبيح، ورواه الأصيلي "فَنُتَابعُ" من الاتباع، وعنده أيضًا فيه: "فَتابِعُوا". وفي باب قص الشارب قوله: "ويَأْخُذُ هَذَيْنِ، يَعْنِي: بَيْنَ الشَّارِبِ واللِّحْيَةِ" (٦) كذا لكافتهم، وروي عن ابن أبي صفرة: "يَعْنِي مِنْ الشَّارِبِ واللّحيَةِ" والوجه الأول. وفي كتاب الحيل: "قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ الشُّفْعَةَ" (٧) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "إِذا أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ الشُّفْعَةَ" وهو الوجه.

стр. 563

وفي عمرة القضاء: "لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ بايعْناكَ" بالباء عند بعض رواة مسلم والبخاري، وعند كافة شيوخنا بالتاء من الاتباع (١). وفي باب الرفق بالمملوك: "فَإِنْ كَلَّفَهُ ما يَغْلِبُهُ فَلْيَبِعْهُ" (٢) كذا جاء في حديث عيسى بن يونس، وهو وهم، وصوابه "فَلْيُعِنْهُ" (٣) كما في رواية غيره. في "الموطأ" في حديث عمر: "قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ" (٤) كذا للكافة، وللقعنبي: "قَدْ بَيَّنتُ". وفي حديث قتل أبي رافع: "فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ (لَيْلًا" (٥) وفي رواية: "بَيَّتَهُ لَيْلًا) (٦) " (٧) من البيات، وهو طروقه اغتفالًا بالليل. قوله: "تُلْحِفُوا بِالْمَسْأَلَةِ" كذا للعذري والسمرقندي، وعند السّجْزِي والخشني "في المَسْأَلَةِ" (٨). في غزوة الطائف (٩): "قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غَنائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ" (١٠) كذا

стр. 564

للأصيلي، وللباقين: "مِنْ قُرَيْشٍ" وهو وهم، وعتد القابسي: "غَنائِمَ قُرَيْشٍ" وقال (١): صوابه: "في" إلّا أن تكون "مِنْ" بمعنى "في"، وسقط "قُرَيْشٍ" عند ابن السكن، وهو وهم. في تحريم الخمر: "فَلا يَشْرَبْ وَلا يَبعْ" (٢) كذا للقابسي، وعند العذري والسّجْزِي "وَلا يَنْتَفِعْ". وقوله: "وَكَانَ بَيْنَنا وَبَيْنَ هذا الحَي مِنْ جَرْمٍ إِخاءٌ" (٣) كذا للكافة، وعند الأصيلي "فَكانَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُ" وهو وهم. وفي باب الصيد يغيب (٤)، قول محمَّد بن حاتم: "غيرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بَيْتُوتَةً" كذا لابن الحذاء، ولغيره: "نُتُونَتَهُ" (٥) والأول الصواب؛ لأنه ذكر بعدُ: "إِلّا أَنْ يُنْتِنَ (٦) " (٧) ولبعض رواة ابن ماهان: "وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْتُوتَتَهُ" كذا في حديث أبي ثعلبة، ولكافة الرواة: "نُتُونَتَهُ" وهو الصواب؛ لأنه الحرف الذي زاده غيره من قوله: "ما لَمْ يُنْتِنْ". في الفتح: "وجَعَلَ أَبا عُبَيْدةَ علَى البَيَاذِقَةِ" (٨) وعند بعضهم: "عَلَى السّاقَةِ" أي: آخر الجيش، وعند بعضهم: "عَلَى الشّارِفَةِ" يعني: الذين

стр. 565

يشرفون على مكة، والصواب الأول، وهم الرجالة، وهم أيضًا أصحاب ركاب الملك والمتصرفون له، والذي في السير: أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب لمكة بين يدي رسول الله ﷺ ، فهذا يرد رواية: "السّاقَةِ" وفي الأم أيضًا في الحديث الآخر: "وَأَبُو عُبَيْدَةَ علَى الحُسَّرِ" (١). قول عبد الله بن عمرو: "إِنِّي أَجِدُنِي" (٢) روي بالنون وبالباء، وبهما قيده الأصيلي، وصوابه: بالباء، أي: أجد بي قوة على أكثر من ذلك، كما قال: "إنّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ" (٣). في باب كيف الحشر: "كالشَّعْرَةِ السَّوْداءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ" (٤) كذا هنا لِلْجُرْجانِي وهو المعروف في غير هذا الموضع (٥)، وعند غير الجُرْجانِي هنا: "الأحْمَرِ" (٦). وقوله في البيت الذي أنشده البخاري: "وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ البَيْضَ ضاحِيَةً" (٧) كذا للكافة، وفي رواية أبي الوليد عن أبي ذر: "البِيْضَ" يعني السيوف، والأول الصواب إلّا على من يرى حذف باء الإلزاق، كقوله:

стр. 566

تَمُرُّونَ الدِّيارَ وَلَمْ تَعُوجُوا (١) ومررت زيدًا. في غزوة الطائف في حديث سليمان بن حرب: "قَسَمَ غَنائِمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ" (٢)، وقد تقدم. وفي الحج من "الموطأ": "كَانَ إِذا نَزَلَ بَيِنْ الصَّفا والْمَرْوةِ مَشَى" قال أبو عمر: كذا رواه يحيي (٣). قال القاضي: ولم يكن عند شيوخنا إلا: "مِنْ الصفا" (٤). وفيه في المرابحة: "إِذا باعَ سِلْعَةً قامَتْ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ، لِعَشَرَةٍ أَحَدَ عَشَرَ"، ثم قال: "قامَتْ عَلَيْهِ (٥) بِتِسْعِينَ وَقَدْ فاتَتْ عِنْدَ البائِعِ فَإِنْ أَحَبَّ فَلَهُ قِيمَةُ سِلْعَتِه" كذا للكافة، وعند ابن سهل: "خُيِّر الْمبتاعُ فَإنْ أَحَبَّ أَعْطاهُ قِيمَةَ سِلْعَتِهِ" (٦) وفي ليلة القدر في مسلم: "ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّها في العَشْرِ الأواخِرِ" (٧) من

стр. 567

البيان، وفي رواية "ثُمَّ أُثْبِتَتْ". وفي الاعتكاف: "مَن اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَبِتْ" (١) كذا عند الفارسي في حديث قتيبة، وعند العذري فيه: "فَلْيَثْبُتْ" وكذا لجميعهم، وهو الصواب، وكذا عنده في حديث ابن أبي عمر (٢)، وعند غيرهم في حديث ابن أبي عمر: "فَلْيَلْبَثْ". قول ابن عمر: "إِنَّ هذا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ والْكَبِيرِ" كذا للكافة عن مسلم (٣)، ورواه بعضهم: "إن (٤) هذا الحَدّ يُبَيِّنُ الصَّغِيرَ والْكَبِيرَ" والأول هو المعروف.

стр. 568

مشكل الأسماء والكنى بُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ، وبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ الْمازِنيُّ، وبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وما عدا هؤلاء الأربعة فهو بالشين. وذكر عن سفيان أنه قال في بُسْرِ بْنِ مِحْجَنٍ: بِشْرُ (بْنُ مِحْجَنٍ) (١)، وقال الدارقطني: يقال: إنه رجع عنه، وكذلك جاء الخلاف في كتاب مسلم في باب من غرس غرسًا: "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ بِشْرٍ" كذا لابن ماهان، وعند الجُلُودِي: "أُمِّ مُبَشِّرٍ" (٢)، (وفي كتاب العذري: "عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ أَوْ مُبَشِّرٍ" وعند السّجْزِي والفارسي: "أَوْ أُمِّ مُبَشِّرٍ") (٣) وهما بمعنىً، قال الجياني: صوابه: "أُمِّ مُبَشِّرٍ" وكذا وقع في ديوان الليث راويه (٤). وقال أبو عمر: أم مبشر بنت البراء بن معرور، يقال لها: أم بشر أيضًا، وهي زوج زيد بن حارثة (٥). وقد ذكره مسلم من رواية الأعمش فقال:. "عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ أمْرَأَةِ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ" (٦) وذكره من رواية عمرو عن جابر، وفيه: "أُمِّ مَعْبَدٍ" (٧).

стр. 569

وأما بُسْرَةُ ابْنَةُ صَفْوانٍ فهي في "الموطأ" ليس لها شبه (١)، غير أن في شيوخ البخاري: يسرة بن صفوان. وأَبُو الْيَسَر، صاحبٌ ليس ثَمَّ غيره. وأما بُشَيْرٌ بضم الباء وفتح الشين المعجمة فاثنان: بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوْيُّ، وبُشَيْرُ بْنُ يَسارٍ، وما عداهما فَبَشِير، إلّا أن يُسَيْر - بسين مهملة - ابْنَ عَمْرٍو يشتبه بهما، ويقال فيه: ابن جابر، ويق فيه: أُسَير أيضًا، وكذلك قَطَن بن نسير، بالنون. وأما بَشَّارٌ فوالد محمَّد وحده. (وسَيَّارُ بْنُ سَلامَةَ، وسَيّارُ بْنُ وَرْدَان) (٢). وبُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ومُحْمَّد بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْد، (ويقال: الْبَرِند) (٣) وكسر الباء أشهر، وعَلِيُّ بْنُ هاشَمِ بْنِ الْبَرِيدِ، وما عدا هؤلاء فهو يزيد. وبُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ، وبَرِيرَةُ مولاة عائشة، وبَصْرَةُ بْنُ أَبِي بَصْرَةَ، ووقع عند بعض شيوخنا بضم الباء، ومُعاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ، كذا في "الموطأ" (٤). وأَبُو بَصَرَةَ: عن أبي ذر، وأَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ: بنون وضاد معجمة عن أبي سعيد، وأَبُو بَصِيرٍ مذكور في غزوة الحديبية (٥)، ونُصَيْرُ بْنُ أَبِي الأشْعَثِ،

стр. 570

خرَّجا عنه، والْقاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ بزاي، وبَرَّةُ ابْنَةُ أَبِي سَلَمَةَ، وبُورُ بْنُ أَصْرَمَ، ومن عداه: ثَور، وأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وأَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيارٍ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ. ونِيارٌ والد هانئ (١)، ومن عداه فهو بَيانٌ، وربما التبس بِيَنَّاقٍ والد مسلم. (أَبُو الْبُطَينِ) (٢) أسامة بن زيد؛ لعظم بطنه، ومُسْلِمٌ الْبَطِينُ، وأَبُو مِعْشَرٍ الْبَرَّاءُ بتشديد الراء، وأَبُو الْعالِيَةِ الْبَرَّاءُ مثله، وما عداه فهو الْبَراءُ مخفف. وعَدِيُّ بْنُ بَدَّاءٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ بَرّادٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّاز بزايين، والْحَسَنُ (٣) بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، وكذلك خَلَفُ بْنُ هِشامٍ الْبَزَّار، هذان بالراء آخرًا، وربما اشتبه بالقزاز، وهو إسماعيل بن عمر. وبَدَلُ بْنُ المُحَبَّر، وبُدَيْلُ بْنُ وَرْقاءَ، وبُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، والْبَخْتَرِيُّ بْنُ الْمُخْتارِ، وأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وأَبُو بَلْتَعَةَ، وبَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ بَدْرٍ، وعَبْدُ اللهِ الْبَهِيُّ، وبُهَيَّةُ صاحبة أبي عقيل، وعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، وابْنُ بزِيعٍ، وبَجالَةُ بْنُ عَبَدَةَ، ويقال: ابن عبد، وبَقِّيَةُ، وأَبُو الْبَدَّاحِ، وابْنُ بَهْرامٍ، وبَهْزٌ، وابْنُ بابَيه، قال أبو عمر: ويقال: ابن باباه، ويقال: بابا، بغير هاء (٤).

стр. 571

وفي رواية العذري في باب قصر الصلاة في السفر: "عَبْدُ اللهِ بْنِ بابِيْهِ" (١) بكسر الباء الأخيرة، ولغيره بفتحها. وبَعْكَكٌ، وبَجِيلةٌ: (اسم القبيلة) (٢)، وبَخِيْلَة، ويروى: بُخَيْلة، ويروى: نُخَيْلَة. قال القاضي أبو الفضل: هذِه لأكثر الرواة عن يحيي (٣)، ولابن الماجشون (٤): نَحِيلة، وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب (٥)، كل ذلك في جارية عائشة ﵂ (٦). وبُرْقانُ، وبُحَيْنَةُ أم عبد الله، وبُهَيْسٌ، وبُجَيْدٌ والد مُحَمَّدِ (بْنِ بُجَيْدٍ) (٧)، وأَبُو نُجَيْدٍ كنية عمران، وهَدَدُ بْنُ بَدَد، جاء ذكره في حديث الخضر (٨)، وبِسْطامٌ بكسر الباء، وكذلك في كنية شعبة: (أَبُو بِسْطامٍ) (٩) وبادِنَةُ، وقال بعضهم: بادِيَةُ، وبَلِيٌّ قبلية من قضاعة.

стр. 572

الوهم والاختلاف . " كَصَلاةِ شَيْخِنا هذا أَبِي يَزِيْدَ، عَمْرو بْنِ سَلِمَةَ" كذا للكافة في البخاري، إلَّا الحموي فإنه قال فيه: "أَبُو بُرَيْدٍ" (١)، وكذلك ذكره مسلم في "الكنى" له (٢)، وذكر له ابن ماكولا (٣) الوجهين (٤)، وقال عبد الغني: لم يسمع فيه: بريد إلَّا من مسلم (٥). في البخاري في المناقب: "وَعَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ" (٦)، وللقابسي: "وَعَبَّادِ بْنِ بَشِيْرٍ" وهو وهم. وفي باب التعزير "عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الأنْصارِيِّ" (٧) لابن ماهان وكافة الرواة، وعند الجُلُودِي "عَنْ أَبِي بَرْزَةَ" وهو وهم، والحديث محفوظ لأبي بردة، واختلف فيه من هو، فقيل: هو أبو بردة بن نيار البلوي حليف الأنصار، وقال ابن أبي خيثمة (٨): لا أدري أهو الظفري أو غيره (٩)؛ وأما أبو برزة فأسلمي.

стр. 573

وفي مسلم: "فَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ بُسَيْسَةَ" كذا لجميع رواته (١)، والمعروف: "بَسْبَسٌ" كذا في المغازي وغيرها، وفي بعض نسخ مسلم: "بَسْبَسةَ" بزيادة هاء التأنيث علئ "بَسْبَسٌ". وفي مسلم: "أَبُو المُنْذِرِ البَزّازُ" بزايين، كذا لابن الحذاء، وفي كتاب شيخنا الخشني وأراها رواية السمرقندي، وللعذري والسّجْزِي: "أَبُو المُنْذِرِ القَزَّازُ" (٢). وفي "الموطأ" في باب اللقطة: "عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَدْرٍ الجُهَنِيِّ" (٣) ولابن وضّاح وحده: "عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ" وهو خطأ. وفي باب الحكم فيمن ارتد عن الإِسلام: "حَدَّثنا مِسْكِينٌ - وَهُوَ ابن بُكَيْرٍ الحَرَّانِيُّ" (٤) كذا للكافة، وعند الصدفي عن العذري: "وَهُوَ ابن بَكْرٍ" قال لنا الصدفي: وهو خطأ. وفي باب ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥] في أول كتاب صفة القيامة عند مسلم: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحاقَ، ثَنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" (٥) وعند ابن عيسى القاضي عن الجياني: "ثَنا يَحْيَى بْنُ بَكْرٍ" وهو وهم، وليس في البخاري ولا في مسلم: يحيي بن بكر. وفي باب (٦) الشفاعة: "قالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ" (٧) كذا للكافة، ورواه بعضهم "ابْنُ أَبِي كَثِيْرٍ".

стр. 574

فصل منه في باب أحصوا لي من يتلفظ بالإِسلام: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ، واللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ" كذا للعذري، ولغيره: "واللَّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ" (١). وفي باب ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]: "حَدَّثَنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - واللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ" (٢) كذا (لِلْجُلُودِي، وعند ابن ماهان: "لأَبِي كُرَيْبٍ". وفي باب: إذا انقطع شِسْع أحدكم: "حَدَّثَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ - واللَّفْظُ لأبِي بَكْرٍ" كذا) (٣) لبعضهم، وعند الكافة "لأَبِي كُرَيْبٍ" (٤) وهو الذي في نسخ أكثر شيوخنا بغير خلاف. وفي باب تسموا باسمي: "ثَنَا (أبو بَكرٍ) (٥)، ثَنا أَبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ "كذا في نسخة، وفي نسخ شيوخنا: "حَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا أَبُو مُعاوِيَةَ" (٦). وفي فضل الغرس في كتاب مسلم قوله: "زادَ عَمْروٌ في رِوايَتِهِ: عَنْ عَمَّارٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْن أَبِى شَيْبَةَ في رِوايَتِهِ: عَنْ أَبِي مُعاوِيَةَ" كذا في الأمهات وهو عندهم وهم، وصوابه: "وَأَبُو كُرَيْبٍ في رِوايَتِهِ" (٧) لأنه الراوي في الأم الحديث عن أبي معاوية لا أبو بكر بن أبي شيبة.

стр. 575

وفي باب الوصية بالثلث: "ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وأَبُو كُرَيْبٍ، قالا: ثنا وكِيعٌ، وحَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ" كذا لجميع رواة مسلم عند من سمعنا منه من شيوخنا (١)، وحكى (٢) الجياني أن الجُلُودِي رواه: "وَحَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" في السند الثاني مكان: "أَبِي كُرَيْبٍ". وفي باب ركوب البدن: "حَدَّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا ابْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرٍ" (٣) كذا للرواة، وعند العذري: "ثنا أبُو بَكْرٍ، حَدَّثنا ابْنُ بِشْرٍ". وفي باب إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ" (٤) كذا للكافة، وهو الصواب، (وفي كتاب القابسي) (٥): "مُحَمَّدُ بْنُ سِنانٍ". (وفي باب من أحب لقاء الله: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثنا) (٤) مُحَمَّدُ ابْنُ بَكْرٍ" (٦) كذا للسمرقندي والسّجْزِي، وعند العذري: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ" وهو خطأ. وفي البخاري في باب أمور (٧) الجاهلية: "وبَيان أَبِي بِشْرٍ" (٨) كذا لهم، وعند الجُرْجانِي: "ابْنِ بِشْرٍ" وهما صحيحان: هو أبو بشر بيان بن بشر (٩).

стр. 576

وفي باب الركعتين بعد العصر: "حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُثنَّى وابْنُ بَشّارٍ، قالَ ابن مُثنَّى: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" (١) ورواه بعضهم عن ابن الحذاء: "قالَ ابْنُ بَشَّارٍ"، و"قالَ ابْنُ مُثنَّى" أصح. وفي باب ما يجوز من الغضب: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيادٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ" (٢) كذا للقابسي والأصيلي والنَّسَفي، وعند ابن السكن: "ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ" والأول هو الصواب، قال الباجي: هو ها هنا محمَّد بن زياد الزيادي، يروي عن محمَّد بن جعفر. وفي باب المحرم يموت، في حديث محمَّد بن الصباح: "ثنا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنا أَبُو بِشْرٍ" (٣) كذا لهم، وعند الهوزني: "حَدَّثَنا ابن يُونُسَ" مكان: "أَبُو بِشْرٍ" والصواب: "أَبُو بِشْرٍ" كما جاء في الأحاديث سواه. في تفسير سورة براءة في حديث ابن عفير عن الليث: "قالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ النَّحْرِ" كذا لأكثر رواة الفربري، وكذا كان في كتاب الأصيلي والقابسي وعُبْدُوس وابن السكن والكشميهني، وهو وهم، وصوابه: "قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَذَّنَ مَعَنا عَلِيٌّ" (٤) وهي رواية الحموي وأبي الهيثم والنَّسَفي، وأبو هريرة هو راوي الحديث، وكذا جاء بعدُ على الصواب في الباب الثاني عن التنيسي عن الليث (٥).

стр. 577

وفي باب من لبس الحرير في الدنيا: "حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ" كذا لجمهورهم، وفي نسخة: "ثنا عُثْمانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ" وعند ابن الحذاء: "ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ" لم يسمِّه. وفي حديث الجساسة: "ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحاقَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" (١) كذا لكافتهم، وعند العذري: "ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ" وهو وهم، والصواب: "ابْنُ إِسْحاقَ" وهو الصغاني. وفي باب إذا أخذ أهل الجنة منازلهم: "ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى -يعني: ابْن أَبِي بُكَيْرٍ" (٢) كذا في الأصول عند شيوخنا، وفي أصل محمد بن عيسى عن بعضهم: "ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ". وفي باب فضل أبي بكر ﵁ في حديث السقيفة: "لَقَدْ خَوَّفَ أَبُو بَكْرٍ النّاسَ" [كذا في أصل الأصيلي] (٣) وكتب على أبي بكر: "عُمَرُ" وهو الذي للجميع (٤)، وعليه يدل مساق الحديث، وذكر أبي بكر هاهنا خطأ.

стр. 578

مشكل الأنساب أَوْسُ بْنُ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ، ومثله: عَبْدُ الْواحِدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ وسالِمٌ مَولَى النَّصْرِيَّينَ، هو سَبَلان، ووهم فيه بعض الرواة، فقال: مولى النضريين بضاد معجمة، وليس في هذِه الكتب النضري بوجه إلَّا هذا الوهم في سَبَلان، سنذكره في حرف (١) النون إن شاء الله، وسائر ما يذكر من هذا الهجاء هو بصري. ونَوْفُ الْبَكّالِيُّ، أكثر المحدثين يفتحون الباء ويشددون الكاف، وآخره لام، وكذا قيدناه عن أبي بحر وابن أبي جعفر عن العذري، وكذا قاله أبو ذر، وقيد عن المهلب بكسر الباء، وكذلك عن الصدفي وأبي الحسين بن سراج وتخفيف الكاف وهو الصواب، نسبة إلى بكال من حمير. وأما زِيادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائيُّ هو بفتح الباء وشد الكاف، وآخره مهموز منسوب إلى بني البكاء من بني عامر بن صعصعة. والْحَسَنُ بْنُ عِيسَى البِسْطامِيُّ، وبِسْطام مديثة بخراسان، وثابِتٌ الْبُنانِيُّ إلى بُنانة أمهم. والْبُرْسانِيُّ إلى فخذ من الأزد. ومُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ من ولد بُسر بن أرطأة. والْبَياضِيُّ فروة بن عمرو إلى بني بياضة من الخزرج. والْبَهْزِيُّ، وبهز بطن في بني سليم.

стр. 579

وأَبُو الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيُّ بفتح الباء. وحامِدُ بْنُ عُمَرَ (١) الْبَكْراوِيُّ. وأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ؛ لأنه شهد بدرًا فيما قاله البخاري (٢)؛ ولأنه كان ساكنًا ببدر فيما قاله الحربي (٣)، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرًا. والْبَجَلِيُّ: جرير، وأبو الربيع (٤)، وجندب، ومحمد بن طريف. والْبَلْخِيُّ هو المستملي، وبلخ من مدن خراسان. الوهم والخلاف في صفة جهنم: "الْعَلاءِ بْنِ خالِدٍ الباهِلِيِّ" (٥) كذا لابن ماهان، ولغيره: "الْكاهِلِيِّ" وهو الصواب. والْمِقْدادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرانِيُّ، وبهراء في قضاعة، ويقال له البيكندي (٦) أيضًا.

стр. 580

ذكر البقاع " بَكَّةُ": هي مكة على أن الباء تبدل ميمًا، وقيل: بكة بطن مكة، وقيل: موضع البيت، وقيل: البيت والمسجد، ومكة ما وراءه، وقيل: مكة البيت وما والاه، البلدة اسم لمكة، وقد تسمى مِنَىً البلدة. "الْبَحْرَةُ" (١): مدينة النبي ﷺ ، و"البُحَيْرَةُ" (٢) و"البَحِيرَةُ" كل ذلك اسم للمدينة، وأصله أن كل قرية بحرة (٣). "الْبَيْتُ العَتِيْقُ" (٤): الكعبة، وقيل: هو اسم من أسماء مكة، سمي بذلك لعتقه من الجبابرة، أي: لا يتجبرون فيه بل يذلون له، وقيل: بل لأنّ جبارًا لا يدَّعيه لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم؛ لأنّ أول بيت وضع هو، وقد يكون معنى العتيق الكريم؛ لأنّ كل شيء كرم وحسن يقال له: عتيق، ويذكر عن وهب وكعب أن البيت أُنزل ياقوتة مجوفة حمراء، والركن أُنزل ياقوتة بيضاء ثم رفع البيت زمن الطوفان وبقيت أسسه، سمي "بَكَّة" لتباكِّ الناس فيها (٥) بأقدامهم أمام البيت، أي: لازدحامهم، وقيل: لأنها تبكُّ أعناق الجبابرة، أي: تذلهم. و"البَنِيَّةُ" (٦): اسم للكعبة.

стр. 581

و"بَرْكُ الغِمَادِ" (١) بفتح الباء لأكثر الرواة، وبعض الرواة يكسرها، وهو موضع في أقاصي هجر، وبكسر الباء وقع للأصيلي والمستملي وأبي محمَّد الحموي (٢). "بَقِيْعُ الغَرْقَدِ" (٣): مدفن أهل المدينة، وأما "النَّقِيعُ" الذي حماه النبي ﷺ ثم عمر (٤)، وهو الذي يضاف إليه في الحديث غرز النقيع، وفي الحديث الآخر: "بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ" (٥)، و"حَمَى النَّقِيعَ" (٦) وهو على عشرين فرسخًا من المدينة ومساحته ميل في بريد، وفيه شجر ويستجم حتى يغيب فيه الراكب، واختلف الرواة في ضبطه؛ فمنهم من قيده بالنون منهم النَّسَفي وأبو ذر والقابسي، وكذلك قيدناه في مسلم عن الصدفي وغيره، وكذلك لابن ماهان، وكذلك ذكره الهروي والخطابي، قال الخطابي: وقد صحفه بعض أصحاب الحديث (بالباء، قال: وإنما الذي) (٧) بالباء فهو مدفن أهل المدينة (٨). ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالفاء مع النون، "النَّفِيْع" وهو تصحيف؛ وإنما هو بالنون والقاف. وقال البكري أبو عبيد: هو بالباء مثل بقيع الغرقد (٩). والنقيع في الأصل كل موضع يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا.

стр. 582

"بُطْحانُ" (١): بضم الباء يرويه المحدثون أجمعون، وحكى أهل اللغة فيه: "بَطِحانُ" بفتح الباء وكسر الطاء، وكذلك قيده أبو علي في "بارعه" وأبو حاتم، والبكري، قال البكري. لا يجوز غيره وهو موضع واد بالمدينة (٢). و"بَطْحاءُ مَكْةَ" ممدود، وكذلك: بَطْحاءُ ذِي الْحُلَيْفَةِ، والأبطح والبطحاء: كل موضع متسع. "البُطَيْحاءُ": رحبة مرتفعة نحو الذراع، بناها عمر ﵁ خارج المسجد بالمدينة (٣). وبِيرُحا وبَيْرَحا وبِيْرَحاءٍ وبِيَرَحاءٍ وبَيْرَحاءٍ (٤): ورواية الأندلسيين والمغاربة بضم الراء في الرفع، وفتحها في النصب، وكسرها في الجر مع الإضافة أبدًا، إلى حاءٍ، وحاءٌ على لفظ الحاء من حروف المعجم، وكذا وجدتها بخط الأصيلي، قال الباجي: وأنكر أبو ذر الضم والإعراب في الراء، وقال: إنما هي بفتح الراء على كل حال. قال الباجي: وعليه أدركت أهل العلم بالمشرق، وقال أبو عبد الله الصوري؛ إنما هو بفتح الباء والراء في كل حال: بَيْرَحا (٥).

стр. 583

قال القاضي (١): وعلى رواية الأندلسيين ضبطنا هذا الحرف عن ابن أبي جعفر في مسلم، وبكسر الباء وفتح الراء والقصر ضبطناه في "الموطأ" على ابن عتاب (٢) وابن حمدين وغيرهما، وبضم الراء وفتحها معًا قيده الأصيلي، وهو موضع بقرب المسجد يعرف بقصر بني جَدِيلة، وقد رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة: "بَرِيحَا" (٣)، هكذا ضبطناه عن الخشني والأسدي والصدفي فيما قيدوه (٤) عن العذري والسمرقندي وغيرهما، ولم أسمع فيه من غيرهم خلافًا إلّا أني وجدت أبا عبد الله الحميدي الأندلسي ذكر هذا الحرف في "اختصاره" عن حماد بن سلمة: "بَيْرِحَا" (٥) كما قال الصوري، ورواية الرازي في حديث مسلم من حديث مالك: "بَرِيحَا" وهم؛ وإنما هذا في حديث حماد، وأما لمالك: "بِيرَحا" كما قيد الجميع على اختلافهم، وذكر أبو داود في مصنفه هذا الحديث بخلاف ما تقدم؛ فقال: "جَعَلْتُ أَرْضِي بِأَرِيحا" (٦) وهذا كله يدل على أنها ليست ببئر (٧). "الْبَيْداءُ" (٨)، و"بَيْداؤُكُمْ" (٩): قد تقدم في الباء مع الياء، وهي

стр. 584

الشرف أمام ذي الحليفة في طريق مكة، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحليفة، وفي الحديث: "يُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْداءِ" (١)، بين المسجدين أرض ملساء تسمى البيداء، وكل مفازة لا شيء بها كذلك، وجمعها بيد. "بُصْرى" (٢) بضم الباء هي مدينة حوران، قاله البكري (٣)، وقال ابن مكي: هي مدينة قيسارية. "الْبَصْرَةُ" (٤) سُميت بالبِصْر والبَصر والبُصر، وهو الكدان كان بها، عند اختطاطها، واحدها: بَصرة وبِصرة بالفتح والكسر، وقيل: البَصرة: الطين العَلِك، وقيل: الأرض الطيبة الحمراء. وقال صاحب "الجامع" في اللغة": البِصْر والبَصْر والبُصر: حجارة الأرض الغليظة، ويقال لها: البُصَيرة وتدمر والمؤتفكة؛ لأنها ائتفكت بأهلها في أول الدهر فلذلك قيل: الخريبة، وذكر أنهم حفروا أساس مسجدها فوجدوا فيها الجرار الخضر وغيرها من آنية (٥) الناس، والنسب إليها بالفتح والكسر لا غير. "بَيْسانُ" (٦): بالشام وآخر بلاد الحجاز. "بُزَاخَةُ" (٧): موضع بالبحرين، وقال الأصمعي: هو ماء لطيِّئ، وقال

стр. 585

الشيباني (١): ماء لبني أسد، وحكى البكري فيه: بُزوْخَة (٢). "بَلْدَحٌ" (٣): وادٍ قبل مكة من جهة الغرب. "بُواطٌ" (٤): بضم الباء، ورويناه من طريق الأصيلي والمستملي والعذري بفتح الباء، والأول أعرف، وهو جبل من جبال جهينة. "بُعاثٌ" (٥): بضم أوله وعين مهملة هو المشهور فيه، وحكي عن الخليل بغين معجمة، وقيده الأصيلي بالوجهين، وهو عند القابسي بغين معجمة وآخره ثاء مثلثة بلا خلاف، وهو موضع بالمدينة على ليلتين. "الْبَلَاطُ" (٦): بفتح الباء موضع مبلط بالحجارة بين المسجد والسوق بالمدينة. "الْبُوَيْرَةُ" (٧): موضع من بلد بني النضير. "بُضاعَةُ" (٨): بضم أوله، دار بني ساعدة بالمدينة وبئرها معلوم، فيها أفتى النبي ﷺ بأن الماء طهور ما لم يتغير (٩)، وبها مال من أموال أهل

стр. 586

المدينة من أموالهم، وفي البخاري تفسير القعنبي لـ"بُضاعَة": نخل بالمدينة (١). "بِئْرُ ذَرْوانَ" (٢): كذا لكافة رواة البخاري وكذا لابن الحذاء، وفي كتاب الدعوات من البخاري فيه: "بِئْرٌ في بَنِي زُرَيْقٍ" (٣)، وعند الجُرجاني وكافة رواة مسلم: "ذِي أَرْوانَ" (٤)، وقال الأصيلي: "ذِي أَوانَ" لأبي زيد بواو من غير راء، وهو وهم؛ وإنما: ذو أوان، موضع آخر على ساعة من المدينة، وفيه بني مسجد الضرار. قال الأصمعي: بعضهم يخطئ فيقول: "بِئْرُ ذَرْوانَ" والذي صححه ابن قتيبة: "ذِي أَرْوانَ" كما للجُرجاني. "بِئْرُ جَمَلٍ" (٥): موضع بالمدينة فيه مال من أموالها. "بِئْرُ أَرِيسٍ" (٦): بئر بالمدينة. و"بِئْرُ رُومَةَ" (٧): بئر أيضًا بالمدينة. "بِئْرُ جُشَمٍ" (٨): موضع مال من أموال أهل المدينة. "بِئْرُ مَعُونَةَ" (٩): بين مكة وعسفان وأرض هذيل حيث قتل القراء رضي

стр. 587

الله عنهم. "بَطْنُ مُحَسِّرٍ" (١): بكسر السين وشدها وهو وادي المزدلفة، وجاء في مسلم: "وَهُوَ مِنْ مِنًى" (٢)، وفي الحديث: "والْمُزْدَلِفَةَ كُلَّها مَوْقِفٌ إِلّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ" (٣) قال ابن أبي نجيح (٤): ما صبَّ من محسر في المزدلفة فهو منها وما صبَّ منه في منًى فهو منها، وهذا هو الصواب. "بَطْنُ عُرُنَةَ" (٥): بضم العين والراء، وقال ابن دريد بفتح الراء، قال بعضهم: وهو الصواب، وهو بطن وادي عرفة، يقال: إن حائط مسجد عرفة القبلي على حده لو سقط ما سقط إلّا فيه وهو من الحرم. قال ابن حبيب: بطن وادي عرنة هو بطن الوادي الذي فيه المسجد، ورأى أصبغ (٦) المسجد من بطن عرنة وأنه لا يجزئ الوقوف فيه، ولم يره مالك منها ورأى الوقوف فيه جائزًا، وبطن هذين الواديين هو بطن مكة

стр. 588

مما يلي ذا طوى من الثنية البيضاء إلى التنعيم إلى ثنية الخُضاض إلى ما بين ذي طوى والخُضاض. "الْبَحْرَيْنِ" (١): بلفظ التثنية بلاد معروفة باليمن وهو عمل فيه مدن، قاعدتها هجر. "بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ" (٢): معروفة بالشام طولها عشرة أميال، ولزمتها الهاء، وإنما هي تصغير بحرة لا تصغير بحر؛ لأنّ تصغير البحر: بحير، وهي بحيرة عظيمة يخرج منها نهر بينها وبين الصخرة ثمانية عشر ميلًا. "بَنُو مَغالَةَ" (٣): قرية من قرى الأنصار، وهم أيضّا بنو جديلة، وقال الزبير: كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط (٤) مستقبل مسجد النبي ﷺ فهو بنو مغالة، والجهة الأخرى هو جديلة وهم بنو معاوية، وهم من الأوس.

стр. 589

دولة قطر وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية مطالع الأنوار على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ والبخاري ومسلم وإيضاح مبهم لغاتها وبيان المختلف من أسماء رواتها وتمييز مشكلها وتقييد مهملها تأليف الفقيه المحدث العلامة الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي الوهرانيّ ابن قرقول ٥٠٥ - ٥٦٩هـ تحقيق دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث المجلد الثاني (ت ث ج ح خ) وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية دولة قطر

стр. 590

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية إدارة الشئون الإسلامية دولة قطر جميع الحقوق محفوظة لدار الفلاح ولا يجوز نشر هذا الكتاب بأي صيغة أو تصويره PDF إلا بإذن خطي من صاحب الدار الأستاذ/ خالد الرباط الطبعة الأولى ١٤٣٣هـ - ٢٠١٢م دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث ١٨ شارع أحمس - حي الجامعة - الفيوم ت ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com رقم الإيداع ١٦٠٥٠/ ٢٠١١ ترقيم دولي ١ - ٢٩٥ - ٧١٦ - ٩٧٧ - ٩٧٨

стр. 591

مطالع الأنوار على صحاح الآثار (٢)

стр. 592

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مطالع الأنوار على صحاح الآثار التحقيق والمقابلة والتعليق أحمد عويس جنيدي أحمد فوزي إبراهيم ربيع محمد عوض الله عصام حمدي محمد خالد مصطفى توفيق محمد عبد الفتاح علي بمشاركة الباحثين بدار الفلاح بإشراف وئام محمد عبد العزيز خالد الرَّبَّاط

стр. 593

حَرْفُ التَّاءِ [التاء] مَعَ الهمْزَةِ قول أبي موسى: "فَلْيَتَّئِدْ" (١) أي: يتأنَّ ولا يعجلْ. قول عمر لعلي والعباس: "تَيْدَكمْ" (٢) كذا للقابسي وعُبْدُوس، وعن الأصيلي: "تِئدَكمْ" بكسر التاء، وقال: كذا لأبي زيد. وقال أبو زيد: وهي كلمة لهم، وعند بعض الرواة: "تَيْدُكُمْ" برفع الدال، وعند أبي ذر: "تَئِدْكُمْ" وسقطت اللفظة من رواية الجُرجاني. قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي: صوابه: "تَئِدَكُمْ" اسم الفعل من اتأد، وحكاه عن أبي علي الفارسي، قال أبو علي: وأراه من التؤدة. وقد حكى سيبويه عن بعض العرب: بَيِس فلان بفتح الباء. وقال القاضي أبو الفضل: فالياء في "تَيْدَكُمْ" مسهلة من همزة، والتاء مبدلة من واو؛ لأنه في الأصل: وأدةٌ، وفي كتاب مسلم: "اتَّئِدَا" (٣)؛ لأنه خطاب لهما، وفيه: "اتَّئِدْ" كأنه خاطب آخرهما نطقًا.

стр. 594

وفي البخاري "اتَّئِدُوا" (١) أراد جميع الحاضرين للقصة. في حديث أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة فخرجت به وهي: "مُتْئمٌ" هكذا وجدته في كتابي مقيدًا بخطي من روايتي عن أبي بحر، وفي كتاب غيره من شيوخنا: "مُتِمٌّ" (٢) بغير همز، وكذلك عند التميمي، وكذا في البخاري (٣)، والأول وهم مني أو من غيري؛ لأنّ المتئم هي التي أتت بولدين في بطن واحد، ولم تكن أسماء ولدت بعد ولا أتأمت إذ ولدت، وإنما أخبرت عن تمام مدة حملها.

стр. 595

التَّاءُ مَعَ البَاءِ " تبًّا لَكَ (١) " (٢) أي: خسارًا. وقوله: "في تُبَّانٍ وَقَمِيصٍ" (٣) هي شبه السراويل قصيرة الساق. قوله: "وَسَبْعًا في التّابُوتِ" (٤) قيل: معناه نسيتها، وقد وقع في رواية أبي الطاهر في مسلم: "وَنَسِيتُ ما بَقِيَ" (٥) فقد يريد أنها كانت عنده مكتوبة في كتبه في تابوته، كذا قال بعضهم، وقد يحتمل عندي أن يريد أنها في جسده وجوفه؛ ألا تراه كيف قال: "فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ العَبّاسِ فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ فَذَكَرَ: عَصَبِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعَرِي وَبَشَرِي" (٦) ويكون نسيانه لما بقي من تمام السبعة. قوله ﷺ : "تِبْرِ الذَّهَبِ" (٧)، و"مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنا" (٨) هو الذهب قبل عمله، وقيل: كل جوهر معدن قبل أن يعمل. و"تَبعَ" (٩)، و"أُتْبعَ" (١٠)، و"اتَّبَعَ" (١١) واحد، وقيل: "أتَّبَعَ": لحق،

стр. 596

وقيل: سار خلفه، و"اتَّبَعَهُ" (١): حذا حذوه. وفي الجنائز: "أَتْبَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا" (٢) كذا قيدناه هنا بالتخفيف، أي: أسير خلفها، ومنه قوله: "مَنْ تَبعَ جَنازَةً" (٣) قال اليزيدي: ولا يجوز أتْبَعناك، بمعنى: اتَّبَعناك، يقال: ما زلت أتَّبِعه حتى أتْبَعته، أي: لحقته، قال الحربي: تبعته إذا لم أخف فوته، واتَّبعْته إذا خفت أن يفوتني، وأتْبَعته: أدركته. وقال أبو مروان: تبعته إذا كنت في (٤) أثره أدركته أم لا. ومنه: "فَأَمَرْتُ جارِيَتِي تَتَّبِعُهُ" (٥). وفي المملوك يُعتق: "تَبِعَهُ مَالُهُ" (٦)، وفي الحديث: "وَإِذا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتَّبعْ" (٧) (كذا الرواية) (٨)، (وهو وجه الكلام، وكذا قيده الجياني بخطه عن أبي مروان في بعض أصوله، وكذا حدثناه ابنه عنه، وكذا الرواية عند عامة شيوخنا، وكذا قيده الأصيلي وأبو ذر وغيرهما، ورواه بعضهم "فَلْيَتْبَعْ") (٩).

стр. 597

"مِنْ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا" (١) هو المفطوم عن أمه فهو يتبعها، ويقوى على ذلك، وهو الجذع وهو الذي دخل في الثانية من السنين، وقيل: الذي دخل في الثالثة (٢). قوله: "فَلا تِباعَةَ لَهُ في مالِ غَرِيمِهِ" (٣) أي: لا حق يتبعه به، ويقال أيضًا: تَبِعَةٌ وتَبَعَةٌ. وقوله: "فَأَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا" (٤) أي: وجهه في أثره. قوله: "وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ" (٥) أي: خديمًا أتَّبعه. الوهم والخلاف قوله في هدم الكعبة: "تَتابَعُوا فَنَقَضُوهُ" (٦) أي: اتَّبع بعضهم بعضًا، وعند أبي بحر: "تَتَايَعُوا" بالياء. وفي الطلاق الثلاث: "فَلَمّا كانَ عُمَرُ تَتَابَعَ النَّاسُ في الطَّلاقِ" كذا لهم عند ابن أبي جعفر، وعند سائرهم "تَتَايَعَ" (٧) والكلمتان بمعنىً، وبعض أهل اللغة يفرقون بينهما فيجعلون الياء للشر والباء للخير، فعلى هذا يكون بالباء في حديث الكعبة، وبالياء في الثاني. في باب تزويج خديجة: "ما (٨) يتَتَبَّعُهُنَّ" يعني خلائلها، كذا للنسفي،

стр. 598

ولجمهورهم: "مَا يَسَعُهُنَّ" (١)، وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: "مَا يَتَّسِعُهُنَّ" (٢) والأول هو الوجه. وفي إسلام أبي ذر: "فَلَمَّا رَآهُ تَبِعَهُ" (٣) كذا لجمهورهم، وفي رواية الأصيلي: "أتَّبَعَهُ" وهي عندي أظهر هاهنا: أي: قال له: اتَّبعني، وهو أشبه بمساق الكلام؛ لقوله في باب زمزم: "فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى المَنْزِلِ" (٤). وفي حديث أبي هريرة: "وَمَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي" أي: ليقول لي: اتّبِعني إلى منزله ليطعمه، كذا للكافة، ولابن السكن هاهنا: "لِيُشْبِعَنِي" (٥) كذا له في الموضعين، والأول أشبه بسياق الكلام. وفي حديث قتل الحيات: "وَبَتَّبِعَان ماَ في بُطُونٍ النّسَاءِ" (٦) قيل: صوابه: "يَبْتَغِيَانٍ"، وهذا قريب من الأول. وفي قتل الكلاب: "فَتُتُبِّعَتْ في المَدِينَةِ" كذا للكافة، ولِلسّجْزِي: "فَنَنْبَعِثُ" (٧)، وعند الهوزني: "فَنبعَثُ" والصواب الأول.

стр. 599

التَّاءُ مَعَ الجِيمِ قوله: "وَعُمَرُ تُجَاهَهُ" (١) ويقال: تِجاهه بكسر التاء: أي: حذاءه من تلقاء وجهه مستقبَلًا له، ويقال: وِجاهه بكسر الواو.

стр. 600

التَّاءُ مَعَ الحَاءِ قوله: "فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتٍ فَغَسَلَهُمَا" (١) كذا ضبطناه بالتنوين والكسر. قال الحربي في قوله: "فَيُتْحِفُونَهُ" (٢) أي: يوجهون إليه التحفة ويخصونه بها. التحف: طرف الفاكهة، واحدها: تحفة، قال صاحب "العين": وهي مبدلة من الواو إلاَّ أنها تلزم في تصريف الفعل، إلاَّ في قولهم: يتوحف، أي: يتفكه. وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر (٣): "أَتْحِفْنِي بِضِيَافَتِهِ" (٤) أي: خصني بها، كما يخص بالتحفة. وقوله: "فَمَا تُحْفَتُهُمْ؟ قَالَ: زِيَادَةُ كبِدِ النُّون" (٥) هو من هذا، أي: ما (٦) الذي يُهدى لهم ويخصون به ويلاطفون. في حديث أم أسيد: "فَسَقَتْه؛ تتحِفُهُ بِذَلِكَ" (٧) كذا للنسفي، ولكافتهم: "تُحْفَة بِذَلِكَ" وكذا قيده الأَصِيلِي. قال بعضهم: لعله: تَحُفُّهُ بِذَلِكَ، مثل ترده بذلك، أي: تعطيه، والوجه هو الأول الذي وافق الرواية،
следующие страницы →