← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وقوله: "قَبْلَ أَنْ يجِيزُوا عَلَيَّ" (١) أي ينفذوا قتلي، ومثله (٢): أجهزت عليه. قوله: " حَتَّى أَجَازَ (٣) الوَادِيَ" (٤) وفي رواية النسفي: "جَازَ" وهي لغتان. وقال الأصمعي: جارُه: مشى فيه، وأجازه: قطعه، ومنه قوله: "فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَجَازَ" (٥)، أي: سار ومشى، ومنه: "فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ" (٦) أي: أول من يقطع مسافة الصراط (٧). وقوله: "جَعْظَرِيٌّ جَوَّاظٌ" (٨): هو القصير البطين، وقيل: الجَمُوع المنوع، وقيل: الكبير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: الذي لا يستقيم على أمر، يصانع (هاهنا وهاهنا) (٩)، وقيل: الفاجر (١٠).

стр. 772

وفي "الغريبين": "قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الجَظُّ؟ قَالَ: الضَّخْمُ" (١). وفي موضع آخر: "أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَظٍّ جَعْظٍ" (٢) فكأنه يقال: جظ وجواظ وجعظ وجعظري بمعنًى. قوله: "ثُمَّ جَالَتِ الفَرَسُ" (٣) أي: نفرت عن مكانها. وقوله: "وَكَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ" (٤) أي: نفور وانكشاف وزوال عن مواقفهم، ومنه: "فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِم" (٥) أي: استخفتهم فذهبت بهم وساقتهم (٦) إلى ما يريدون منهم. و"إِجَالَةُ القِدَاحِ" (٧): تحريكها ونقلها من موضع إلى موضع (٨) غيره، وقيل: أزالتهم بحركتها. و"الْجُوَالِقُ" (٩): شبه التابوت، وجمعه: جَوالق (١٠) بالفتح، وقيل: الجَوالق: الغرارة. قوله: " إِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ المَجَاعَةِ" (١١) أي: من الذي يَرضع لجوعه وصغره لا للذي قد استغنى عن ذلك بالطعام.

стр. 773

قوله: "كأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ" (١) أي: عظيم البطن، والأجوف في الشياه: الأبيض البطن، وقد ذكرنا من صحفه، وإنما هو الأجرب. وفي صفة عمر: "وَكانَ أَجْوَفَ" (٢) أي: بعيد الصوت، صوته من جوفه. قوله: "اجْتَوَوُا المَدِينَة" (٣) أي: استوبلوها واستوخموها، وقد جاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها لمرض أصابهم بها، وفرق بعضهم بين الاجتواء والاستوبال، فجعل الاجتواء كراهة الموضع وإن وافق، والاستوبال إذا لم يوافق وإن أحبه، ونحوه في "غريب المصنَّف". قوله: "مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ" (٤) أي: داخله ووسطه. وقوله في خلق آدم ﵇: "فَرَآهُ أَجْوَفَ" (٥) أي ذا جوف، ويحتمل أن يريد أنه وجده فارغ الداخل، والأجوف: كل شيء له جوف، وجوف كل شيء قعره وداخله. وقوله في حم: "مَجَازُهَا مَجَازُ السُّوَرِ" (٦) أي: تأويل مجازها وصرف لفظها عن ظاهره. الاختلاف والوهم قوله: "خَيْمَةٌ مِنْ لُوْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ" (٧) كذا للكافة، وبالباء للسمرقندي، وقد

стр. 774

تقدم. قوله في باب قطاعة المكاتب في "الموطأ": "ثُمَّ حَازَ ذَلِكَ" (١) بالحاء، أي قبضه، ولعُبيد الله: "ثُمَّ جَازَ ذَلِكَ" بالجيم، أي: تمت المقاطعة وأجيزت، والأول أصوب؛ بدليل قوله: "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا قَاطَعَهُ (٢) عَلَيْهِ". قوله في الأدب: "مَا يَجُوزُ مِنَ الظَّنِّ" كذا للأصيلي وغيره (٣)، وعند القابسي: "مَا يُكْرَهُ مِنَ الظَّنِّ" والأول أليق لما في الباب. قوله في التفسير: " ﴿سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا﴾ [الإنسان: ٤] وَلَمْ يُجِزْ بَعْضُهُمْ" (٤) كذا لهم، وعند الأصيلي: "يُجْرِهِ" (٥) أي: لم يصرفه، وقد تقدم. قوله: "أَتَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِم" (٦) بالجيم عن أكثرُ شيوخنا في كتاب مسلم، وعند الصدفي بالخاء، ومعناه: خدعوهم، والختل: الخديعة (٧)، وقد يكون معناه حبَسَتْهم وصدّتْهم. قال الفراء: الخاتل: الراعي للشيء الحافظ له، والرواية الأولى أشهر وأعرف، كما أن التفسير الأول أبين. قوله: "عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنيَّةٌ" (٨) منسوبة (٩) إلى بني الجون قبيلة من

стр. 775

الأزد، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة؛ لأن العرب تسمي كل لون من هذِه جونًا، وهذِه رواية ابن الحذاء. وفي البخاري: "حُرَيْثِيَّةٌ" (١) منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة، وصوب هذا بعضهم، وكذا في كتاب مسلم عند بعض رواته. وفي البخاري أيضًا عن ابن السكن: "خَيْبَرِيَّةٌ" [منسوبة] (٢) إلى خيبر، وعند العذري في مسلم: "حوثنية" بالحاء والواو ثم الثاء المثلثة ثم نون، قيل: معناها مكفوفة الهدب، وعند الفارسي (٣): "حُوَيتِيَّةٌ" من الحوت، مصغر، وعند الهوزني: "حُونيَّةٌ" بنون بعد الواو، وهذِه كلها تصاحيف إلاَّ الوجهين الأولين. قوله: "فَأَسْتجِيبَ لَهُ" (٤) قال بعض أهل المعاني: الاستجابة لا تكون إلاَّ بعين المطلوب، والإجابة بغير سين تكون بالمراد المعين وبغيره، وزعم أن السين أخرجتها عن الاحتمال وخلصتها، وزعم بعضهم أن هذِه السين تقوم مقام القسم. قوله: "فَإِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ في يَوم الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ" (٥) كذا للقابسي، وللأصيلي: "تَامَّةٌ"، ولابن السكن: "جَمَاعَةٌ" أي: حكم صلاة الجماعة في الجواز والتمام. وفي باب متى يُقْضَى رمضان: "قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَازَ رَمَضَانُ

стр. 776

آخَرُ" كذا للقابسي وعُبْدُوس وابن السكن، وللباقين: "حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ" (١) وهو الصواب. قوله: "فَإِنْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ" (٢) كذا الرواية، وصوابه: "جَنَابَةٌ". في حديث معاذ: "فَتَجَوَّزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً" (٣) كذا للقابسي، ولغيره: "فَتَحَوَّزَ" بحاء، أي: انحاز وانفرد، وهو أشبه بالمعنى، بدليل قولهم كلهم بعد هذا: "فَتَحَوَزْت" بالحاء. قوله: "أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي" (٤) كذا لهم، وعند الصدفي (٥): "تَجَاوُزًا عَنْ عَبْدِي" على التمييز، والأول أوجه (٦). قوله: "فَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ" وعند العذري والفارسي: "الْمُجَازى" مكان: "الْمُخَرْدَلُ" في حديث زهير (٧)، وعند الأصيلي في باب: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢]: "وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ، أَوِ المُجَازُ" (٨) على الشك، ورفع الزاي من الإجازة. وقوله: "كَانَ لِي جَارٌ يَرْقِي" كذا للعذري، وعند غيره: "خَالٌ" (٩)،

стр. 777

مكان: "جَارٌ" وهو الصحيح. وفي قتل أبي جهل: " يَجُولُ في النَّاسِ" كذا رواه البخاري (١)، وعند مسلم: "يَزُولُ" مكان: "يَجُولُ" (٢) أي: يذهب ويجيء لا يستقر على حال، هذِه رواية عامة شيوخنا، وروى بعضهم: "يَرْفُلُ" (٣) أي: يجر ذيله، وقيل: درعه، والأول أظهر لموافقة الرواية الأخرى. ...

стр. 778

الْجِيم مَعَ اليَاءِ قوله في الكنز: "إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ" (١) قيل: جاء هاهنا بمعنى: صار وتحول، ويحتمل أن يكون جاء إلى صاحبه وقصده. وقوله: "مُجْتَابِي النِّمَارِ" (٢) مفتعلين، من لفظ الجيب للثوب، والاجتياب: تقوير موضع دخول رأس اللابس من الثوب، ويسمى ذلك الموضع المقور: جيبًا، فجاء هؤلاء القوم، وقد فتحوا في نمارهم جيوبًا أدخلوا منها رؤوسهم فلبسوها، يصف سوء حالهم وشدة فقرهم، وقد فسره الخطابي بأنهم قطعوا النمار قطعًا وشقوها أُزرا لحاجتهم (٣)، يقال: جبن الثوب واجتبنه: قطعته. فهو من ذوات الواو. قال ثابت: الاجتياب للثوب أن (٤) يقطع وسطه ثم يلبس ولا يجيَّب: فإذا حبيب فهي بقيرة. وقيل: هو من ذوات الياء، وأن ألفه منقلبة عن ياء إذا استثقلت كسرتها فحذفت فسكنت وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفًا. وقوله: "يَجِيشُ" (٥) أي: يفور، و"جَاشَتِ الرَّكيَّةُ" (٦) كذلك، والقدر غلت وفارت وكذلك البحر والهم والنفس، والغصة والمعدة للقيء. وقيل: جاش: ارتفع، وكان الأصمعي يفرق بين جاشت وجشأت، فيقول: جاشت: فارت، وجشأت: ارتفعت.

стр. 779

وفي كتاب الأذان: "مُحَمَّدٌ وَالْجَيْشُ" كذا لعامة رواة البخاري، وعند أبي الهيثم: "وَالْخَمِيسُ" (١) والمعنى واحد، والأول أكثرُ. الوهم والاختلاف في الحديث: "كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ " (٢) كذا الرواية، وصوابه: "كَمْ جَادُّ حَدِيقَتُكِ؟ " وقد فسرناه في موضعه، وللأول وجه على بُعْده. قوله: " وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ جِئْتُهُ بِأَسْرَعَ" (٣) كذا لابن ماهان والفارسي، وعند العذري: "جِئْتُهُ أَتَيْتُهُ بِأَسْرَعَ" قيل: لعله: تلقاني بباع حثيث أتيته بأسرع، والظاهر أنها لفظة بدل من الأخرى جمعهما الخط غلطًا، والله أعلم. قوله في حديث أبي هريرة في الرقائق: "فَإِذَا جَاءَ أَمَرَنِي فَكُنْتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ" يعني: أهل الصفة, كذا لأكثرهم (٤)، وللمستملي وللحموي: "فَإِذَا جَاؤوا" (٥) وهو الصواب؛ لأنه كان وجَّهه وراءهم يدعوهم. قوله: "كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ في الأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِئْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِه" (٦) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: "فُتُحًا بِالْمِئْشَارِ" والفتح: الباب الواسع، وليس هذا موضعه، ولا يستقل الكلام به، بل هو تصحيف.

стр. 780

وقوله: "بَابُ مَا يُقَالُ لِلْمَرِيضِ، وَمَا يجِيبُ" (١) من الإجابة، وعند القابسي: "وَمَا يجنَّبُ"، والأول هو الصواب. قوله في باب نكاح المشرك في "الموطأ": "فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ" (٢) كذا لعامة الرواة، ولابن وضاح: "بِجَيْشٍ" مكان: " بِحُنَيْنٍ"، وكذا للأصيلي، والأول هو الصواب. وفي مسلم: "وَبَعَثَ أَبَا عُبَيْد علَى الحُسَّرِ" (٣) وعند بعض رواة ابن ماهان: "عَلَى الجَيْشِ" والأول هو الصواب، وهم الذين لا دروع معهم، ولكن المراد هاهنا: الرجالة كما في غير هذا الحديث، وقد رواه ابن قتيبة: "عَلَى الحبَّسِ" وفسره بالرجالة لتحبسهم عن الركبان. وفي حديث المتظاهرتين من نساء النبي - صلي الله عليه وسلم -: "قَدْ جَاءَتْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ" كذا لهم هنا، ولابن السكن: "خَابَتْ" (٤) من الخيبة، والأول (هو) (٥) الصواب، وفي غير هذا الباب: "خَابَتْ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ" فحسب، ليس فيه: "بِعَظِيمٍ" (٦). وفي حديث الهجرة: "هذا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ" (٧)، (كذا للكافة، وعند

стр. 781

المستملي: "هذا أَبَرُّ دِينًا وَأَطْهَرْ) (١) " وهو تصحيف يبينه ما قبله (٢). في أول كتاب التعبير: "إِلَّا جَاءَتْهُ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ" كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي: "جَاءَتْ بِهِ" ولبعضهم: "جَاءَتْ" (٣) وهذا والأول أصوب، والله أعلم. أسماء المواضع " جَمْعٌ" (٤): هو المزدلفة وهو قزح، وهو المشعر، سميت جمعًا لجمع العشاءين (٥) فيها. "جَمْرَة" (٦): موضع رمي الجمار، وسميت جمرة العقبة: الجمرة الكبرى، لأنها ترمى يوم النحر، قاله الداودي. "الْجِعْرَانَةُ" (٧): أصحاب (٨) الحديث يشددونه، وأهل الإتقان والأدب يخطئونهم ويخففونه، وكلاهما صواب، حكى إسماعيل القاضي عن ابن المديني أنه قال: أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية، وأهل العراق يخففونهما، ومذهب الأصمعي تخفيف: "الْجِعْرَانَةُ"، وسمع من العرب

стр. 782

من يثقلها، وبالتخفيف قيدها الخطابي (١)، وبه قرأناه على المتقنين، وهي ما بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. "جَرْبَا": مقصور، من بلاد لشام، وجاءت في البخاري ممدودة (٢). "الْجُحْفَةُ" (٣): قرية جامعة بمنبر (٤) على طريق المدينة من مكة (٥)، وهي مهيعة، وسميت الجحفة؛ لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها، وهي على ستة أميال من البحر، وعلى ثمانية مراحل من المدينة. "جُوَاثَى" (٦): (بواو محضة) (٧) مخففة، ومنهم من يهمزها، وهي مدينة بالبحرين، هو أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. "الْجُرُفُ" (٨): على ثلاثة أميال من المدينة إلى جهة الشام، بها مال عمر (٩) وأموال لأهل المدينة، سميت: "بِئْرُ جُشَمٍ" (١٠)،

стр. 783

و"بِئْرُ جَمَلٍ" (١). "الْجُبَيْلُ": تصغير جبل، جاء ذكره في البخاري (٢)، وفي رواية الأصيلي والقابسي: "الَّذِي بِالسُّوقِ وَهْوَ سَلْعٌ" ولغيرهما: "وَهْوَ بِسَلْعٍ" (٣). "جَيْحَانُ" (٨): ويقال: "جَيْحُونُ": نهر مدينة بلخ من خراسان وهو أحد الأنهار (٤) الأربعة (٥). "جُمْدَانُ" (٦): بالميم والدال، وصحفه يزيد بن هارون بالنون، و (صحفه) (٧) بعض رواة مسلم فقال: "حُمْرَانُ" بالراء والحاء، وهو منزل من منازل أسلم بين قديد وعسفان. "جَوَّانِيَّةٌ" (٨): أرض من عمل المدينة من جهة الفرع، قال البكري: كأنها نسبت إلى جوَّان، وهذا يدل على تشديد الياء (٩). وكذا قرأته على ابن أبي جعفر، وبالتخفيف قيدته على أبي بحر.

стр. 784

"ذَاتُ الجَيْشِ" (١): على بريد من المدينة، (ويأتي) (٢) في الذال. "الْجَابِيَةُ" (٣): من أرض الشام. "الْجَزِيرَةُ" المذكورة في البخاري في قوله: " ﴿الْجُودِيِّ﴾ [هود: ٤٤]: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ" (٤)، هي المعروفة بجزيرة ابن عمر من ناحية الموصل. "الْجَوْفُ": المذكور في تفسير: " ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا﴾ [نوح: ١] (٥): من أرض مراد، كذا لهم، وعند الحميدي: "بِالْجُرُفِ" (٦)، وعند النسفي: "بِالْجون". "الْجَارُ" (٧): ساحل المدينة، قرية كثيرة الأهل والقصور، على ساحل البحر ترفأ إليه السفن. "الْجَبَّانَةُ"، و"الْجَبَّانُ" (٨): موضع القبور. "جَبَلِ الْخَمَرِ (٩) " (٤): فسره في الحديث: "جَبَلُ بَيْتِ المَقْدِسِ" (١٠). "جَزِيرَةُ العَرَبِ" (١١): اسم لبلاد العرب، سميت بذلك لإحاطة البحار

стр. 785

والأنهار بها: بحر (١) الحبشة وبحر فارس ودجلة والفرات، قال مالك: جزيرة العرب هي الحجاز واليمن واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس والروم. "الْجَرَعَةُ" (٢): موضع بجهة الكوفة على طريق الحيرة، بفتح الجيم والراء والعين، وقيدناه عن الصدفي بسكان الراء، وأصل الجرعة: المكان الذي فيه سهولة ورمل، يقال: جَرَع وجَرْع وأجْرَع وجرعاء، وإليه يضاف: "يَوْمَ الجَرَعَةِ" المذكور في كتاب مسلم (٨)، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن المعلى (٣) قدم واليًا من قبل عثمان ﵁ فردوه، وولوا أبا موسى، وسألوا عثمان تقديمه فأقره.

стр. 786

الأسماء والكنى يزيد بن جارية: بالجيم، وجارية بن قدامة: بالجيم أيضًا، ومن عداهما فهو حارثة. أحمد بن جَنَاب. وعبد الله بن خبَّاب، وخباب بن الأرت، و"خَبَّابٌ صَاحِبُ المَقْصُورَةِ" (١) (وهو ابن السائب، ذكره مسلم في الصلاة على الميت) (٢)، وابنه السائب بن خباب، ذِكره في "الموطأ" في الإحداد (٣)، واختلف في ضبطه: فقيدناه كما ذكرنا بالخاء المعجمة عن ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى، وقيدناه من طريق القليعي وحاتم: "حُباب" بحاء مضمومة مهملة، والأول هو الصحيح. وأما حباب فهو ابن المنذر، وأبو حباب عبد الله بن أُبَيٍّ المنافق، وعبد الرحمن بن الحباب الأنصاري، وأبو الحباب سعيد بن يسار، وربعي بن حراش بحاء مهملة مكسورة. أبو جمرة نصر بن عمران صاحب ابن عباس، ليس في هذِه الكتب أبو جمرة ولا جمرة بالجيم سواه، إلاَّ أن أبا الهيثم غلط في باب غزوة الحديبية: "عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَائِذٍ" (٤) فرواه بالحاء والزاي؛ وإنما هو

стр. 787

بالجيم، وهو هذا (١) المذكور، ومثله غلط الأصيلي في باب لا يشهد على جور في حديث: "خَيْرُكُمْ قَرْنِي" فقال: "حَدَّثنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ زَهْدَمٍ"، وهو وهم؛ وإنما هو بالجيم (٢)، وهو ذاك المذكور، وكذلك وقع في رواية ابن سهل عن القابسي، وكذلك جاء عن ابن ماهان في بعض نسخ مسلم، وكذلك فيه (٣) في باب إسلام أبي ذر: "ثَنَا المُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ" بالحاء، كذا في نسخة ابن العسال، وهو وهم، وصوابه: أبو جمرة، بالجيم (٤). جَوَّاس بالجيم، والد أحمد بن جواس الحنفي، ويشتبه بأحمد بن أبي (٥) الحسين بن خراش. بنات جحش، وبنو جحش، والجحش (٦): ولد الحمار. جَثَّامة: هو (٦) والد الصعب بن جثامة. وجنادة بن أبي أمية. وجرير كثير، ويشتبه بحريز بن عثمان الرحبي عن عبد الواحد بن عبد الله، وأبو حريز عبد الله بن حسين عن عكرمة، ليس فيها سوى هذين، وما عداهما فجرير بالجيم، وربما اشتبه بحدير والد عمران، وحدير والد زيد وزياد ابني حدير.

стр. 788

وأبو الجوّاب أحوص بن جوّاب، ربما اشتبه بخوات بن جُبير، وابنه صالح بن خوات، وفيها ابنة الجودن وجرهد. وأبو جميلة والد عوف الأعرابي، وأبو جميلة سُنين، وابن جميل المانع للصدقة، وجميل بن عبد الرحمن المؤذن، وجميل بن طريف، وليس فيها ما يشتبه به، إلاَّ أن أبا بصرة الذي يروي حديث فضل يوم الجمعة اسمه حُميل بحاء مضمومة (١). وجيشان قَبيل من اليمن، وأبو جهمة، وجبلة، وأبو الجوزاء عن عائشة، وأبو الجوزاء أحمد بن عثمان شيخ مسلم، ليس فيهما أبو الحوراء. وجبر والد أبي عبس، ويقال: جابر، وجبر والد عبد الله بن جبر، وجبر ابن نوف، ومجاهد بن جبر، ويقالْ جُبير، وكلثوم بن جبر في مسلم وحده، ويشتبه بِخَيْرِ بن نُعيم (في) (٢) مسلم وحده (٣)، وأبو الخير مرثد، وزيد الخير، هؤلاء الثلاثة بالخاء. وفي باب ما يكفي من الماء للغسل قال فيه: "مِسْعَرٍ، عَنِ ابن جَبْرٍ" (٤) قال الْوَقَّشِي: صوابه: ابن جابر. وأبو جهم صاحب الخميصة (٥)، وأبو جهم خاطب فاطمة ابنة قيس (٦)،

стр. 789

ورواه السمرقندي مصغرًا، وفي رواية يحيى في "الموطأ" فيه وهم في نسبه، ق الذيه: (ابن هشام) (١)، وإنما هو ابن حذيفة (بن غانم العدوي، وليس في الصحابة أبو جهم، قاله ابن عبد البر (٢). والمتفق عليه: من حديث أبي جهيم عبد الله بن الحارث بن الصمة، له حديثان ليس له في الصحيحين غيرهما: أحدهما: " عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زيدَ بْنَ خَالِدٍ الجُهَنِيَّ أَرْسَلَهُ إلى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ في المَارِّ بَيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي" (٣). [ثانيهما] (٤): "عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابن عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ، فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ (٥) " (٦). وجندُب (٧) قد تقدم، ويشبهه: خِنْزِبُ اسم شيطان الصلاة، وهو بفتح الخاء المعجمة عن أبي بحر، وبكسرها عن الصدفي والجياني. وخِنْدِف بكسر الخاء والدال وبفتح الدال أيضًا، وهي ليلى ابنة عمران بن الحاف بن قضاعة، ويقال: ابنة حلوان بن عمران، وهي أم إلياس ابن مضر. وجُعشم أبو سراقة، والجُعَيد - مصغر - ابن عبد الرحمن، وابن جدعان،

стр. 790

وأبو جحيفة. وجريج، وابن جُرَيج وربما اشتبه بخديج والد رافع بن خَدِيج (١). والجُلاح بضم الجيم وتخفيف اللام والد أُحَيْحَة. وجُلَيبِيب تصغير جلباب. وجويرية ابنة الحارث، وجويرية بن أسماء، وصخر بن جويرية. وجُذَام اسم القبيلة المعروفة. وجُحَادة والد محمَّد بن جحادة. وجُمَيع بالتصغير، والد الوليد بن جُمَيع. وجُمْعة بن عبد الله، بضم الميم وسكونها. وبنو جذِيمة بالجيم وذال مكسورة، ذكروا في خبر خالد بن الوليد (٢) ومن عداهم فـ: خُزَيمة. ومولى آل جعدة. الاختلاف والوهم جدامة ابنة وهب: (وقع في) (٣) رواية الدباغ في "موطأ ابن القاسم": حذاقة، بحاء مضمومة مهملة، وذال معجمة، وقاف بعد الألف، ورواه ابن وضاح عن ابن القاسم بجيم وذال معجمة، قال الدارقطني: هو تصحيف ممن قاله (٤). وقال مسلم: صوابه بدال مهملة، وكذلك رواه مسلم عن

стр. 791

يحيى ابن يحيى التميمي (١)، وهي (٢) روايتنا عن يحيى بن يحيى الليثي (٣)، وذكره مسلم من (٤) رواية غير يحيى بن يحيى التميمي بذال معجمة (٥)؛ وأما رواية الدباغ فشاذة في التصحيف، ورواه بعضهم بدال مهملة مشددة، واحدة الجدَّام وهي طرف السعف، قاله المطرز، وقال: وكلهم يقولونه بنخفيف الدال، وهو دقاق التبن، وقيل: هو ما لم يندق من السنبل. مَحْمِيَّة بن جَزْءٍ: كذا (لكافة شيوخنا) (٦)، وعند ابن أبي جعفر: ابن جزي، وكذا قيده (عبد الغني بن سعيد بعد أن) (٧) قيده: جزء (٨)، كما قيده الدارقطني (٩)، ثم قال: ويقال: جزيّ (١٠). وقال أبو عبيد: هو عندنا: جزٌّ، بزاي مشددة. وكذلك اختلفوا في: جَزْء بن معاوية، فضبطه الأصيلي هكذا - بفتح الجيم، وسكون الزاي، وهمزة بعدها - وقيده عبد الغني: جَزِيُّ بن معاوية، بكسر الزاي. قال الدارقطني: المحدثون يقولون: جِزِي، بكسر الجيم، وأهل العربية

стр. 792

يقولون: جَزْء (١). وكذا قيدناه عن الصدفي، وكذا ذكره الخطيب إلَّا أنه لم يقيد الجيم، وقيده بعضهم: جُزَي أعني بعض الرواة، والصحيح المشهور فيه وفي الذي قبله: جزء. في البخاري اسم الغلام الذي قتله الخضر: جَيْسُورٌ بالجيم (٢)، كذا للنسفي والجُرجاني وكذا قيده الدارقطني (٣)، وعند المروزي: حَيْسُورٌ بالحاء، وكذا لأبي ذر (٤) وابن السكن، وعند القابسي: حلبيور (٥) وكذا صححه عُبْدُوس بن محمَّد في أصل كتابه، وقال القابسي: في حفظي (٦) إنما هو بالنون: حنبيور. والجد بن قيس بالجيم ليس فيها سواه، ويشتبه بالحر بن قيس - ابن أخي عيينة بن حصن - وخرشة بن الحر. وفي حديث سعد بن أبي وقاص: الْحَدُوا لِي لَحْدًا: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ المِسْوَرِيُّ" (٧) كذا عندهم، ووقع عند ابن أبي جعفر: "أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ حَفْصٍ"، وهو خطأ. وفي باب الجمع بين الصلاتين: "حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ

стр. 793

إِسْمَاعِيلَ" كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: "ثنَا إِسْمَاعِيلُ" وكلاهما وهم، وفي بعض النسخ: "حَدَّثنَا جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ" (١)، وهو الصحيح، وكذا كان في كتاب التميمي من إصلاح الجيَّاني، وكذا ذكره الدمشقي والنسائي وأبو داود (٢)، وكان في كتاب ابن أبي جعفر: "حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْمَاعِيلَ" حذف الاسم للوهم. وفي التيمم: "دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الجَهْمِ" (٣) كذا في جميع النسخ، وصوابه: أبو الجُهَيْم، بالتصغير، وكذا ذكره البخاري وأبو داود والنسائي (٤)، وهو عبد الله بن جهيم، سماه وكيع، وقال فيه عبد الرزاق: أبو جهيم (٥). وأم حُفَيْد بنت الحارث خالة ابن عباس، وعند القابسي: أم حُفيدة، بزيادة تاء، وذكره مسلم في رواية أبي الطاهر: حُفيدة، اسمًا لا كنية، وكذا للأصيلي في كتاب الأطعمة، ولجمهورهم: حُفَيدة، اسم لا كنية، وللنسفي هناك: أم حُفَيد، ولابن السكن: أم جعيدة، بالجيم والعين، وفي كتاب ابن أبي جعفر: أم حُمَيد، والصواب: أم حُفَيد، وما عداه تصحيف. وفي باب لله أفرح بنوبة عبده: "حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَجَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ" (٦) كذا للكسائي وابن ماهان، وعند الجلودي: "عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ" مكان: "جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ" والأول هو الصواب، وجعفر هذا هو

стр. 794

زنبقة، ويصححه قوله في آخر الحديث: "قَالَ جَعْفَرٌ: وَحَدَّثنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادٍ" (١). وفي باب دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب: "حَدَّثنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الوَكِيعِيُّ" (٢) كذا لكافتهم، وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر عن بعض رواة ابن ماهان: "أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ" وهو وهم. وفي باب كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد: "مِسْعَرٍ عَنِ ابن جَبْرٍ" (٣) قال الْوَقَّشِي: صوابه: "ابْنِ جَابِرٍ" وقد ذكر مسلم قبله: "شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ" (٤) وهو ذلك، والقولان صحيحان وهو ابن جبر بن عتيك (ويقال: جابر بن عتيك) (٥). وفي حديث خلق الله مائة رحمة: "حَدَّثنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ" (٦) كذا للكافة، وعند ابن أبي جعفر عن الهوزني: "وَابْنُ جَعْفَرٍ" مكان: "ابْنُ حُجْرٍ" وهو وهم.

стр. 795

مشكل الإنساب سعيد الجريري، وعباس (١) الجُرَيري، وكذلك الجُريري غير مسمى عن أبي نضرة، هؤلاء بالجيم المضمومة، ويشتبه بالحريري، بالحاء، وهو يحيى بن بشر شيخ البخاري ومسلم. وفي البخاري: " يحيى بن أيوب الجَريري" بفتح الجيم، في أول كتاب الأدب، من ولد جرير بن عبد الله (٢). وزهدم الجرمي، وسعيد بن محمَّد الجرمي، وضبطه ابن السكن: الحرَمي، بحاء وراء مفتوحة، وهو تصحيف. وحرمي بن عمارة، وحرمي بن حفص، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي، قبيل من حمير، سمي به بلدهم. وسعد الجاريُّ منسوب إلى الجار، ليس ثَمَّ غْيره، ويشتبه بالحارثي، والجُدِّي ينسب إلى جُدّة. وأبو تميم الجيشاني [نسبة] (٣) إلى جيشان قبيل من اليمن، وكذلك أبو سالم الجيشاني، وسالم بن أبي سالم، ويشتبه به زياد بن يحيى الحسَّاني أبو الخطاب.

стр. 796

والجُمَحي: إلى بني جمح من قريش. ويحيى (بن) (١) الجزار انفرد به مسلم (٢)، وهو القصاب، ليس ثَمّ غيره، ومن سواه خزَّاز، وخراز. وأسيد بن زيد الجملي، ويشتبه بموسى بن هارون الحَمَّال. وعمرو بن مرة الجملي، منسوب إلى جمل فخذ من مراد، وقيل فيه: الجهني، وهو خطأ. والجُنْدُعي بضم الدال وفتحها، هو عطاء بن يزيد، وجُندُع في كنانة. والجُعْفِي والجوني أبو عمران. والجَوْنِيَّة التي تزوج النبي -صلي الله عليه وسلم - بها (٣) (٤)، والجون بطن في بجيلة. والجَزَري معقل بن عبد الله، ومخلد بن يزيد الجزري، وعبد الكريم الجزري، ويشتبه به: الخدري. وأبو كامل الجحدري، والجهضمي، والجُلودي راوية (٥) كتاب مسلم، بضم الجيم سمعناه وقرأناه على الصدفي وغيره، وكان بعضهم يقول: الجَلودي بفتح الجيم؛ التفاتًا إلى ما ذكره يعقوب (٦)، ونقله عنه ابن قتيبة في "الأدب" (٧)، وليس هذا من ذلك في شيء؛ لأن الذي ذكره يعقوب رجل مخصوص منسوب إلى (جَلود) (٨) قرية من قرى أفريقية (٩)، وليس هذا مثله.

стр. 797

والجَسْرِي (١) أبو عبد الله واسمه: حميريُّ بن بشير، وجسر فخذ من عنزة - وهو جسر بن تميم (٢) بن يقدم بن عنزة (٣) - بينَه مسلم (٤)، وضبطه بعضهم بكسر الجيم وصوابه بالفتح، قاله الأصمعي. وأما جسر للقنطرة فباللغتين. الاختلاف والوهم في باب النهي عن القول بالقدر: "عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الجُهَنِيِّ" كذا في جميع النسخ ليحيى بن يحيى (٥)، وتعسف ابن وضاح عليه وطرح: "الْجُهَنِيِّ" وزعم أنه خطأ، وليس كما زعم وإنما أشتبه عليه بمسلم بن يسار البصري أو المكي وليس بهما؛ هذا آخَرُ مدني. قال البخاري: "مسلم بن يسار الجهني" ثم ذكر سنده في "الموطأ" (٦). قال فيه يحيى بن معين: لا يعرف. وقاله أبو عمر (٧).

стр. 798

وفي باب إنظار المعسر: "عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الجُهَنِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ" (١) كذا في نسخ مسلم، وصوابه: "عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مَسْعُودٍ الأنْصَارِيُّ" بتبديل: "عَامِرٍ" بـ "عَمْرٍو"، وإسقاط: "الْجُهَنِيُّ"، وإسقاط واو العطف، وإثبات: "الأنْصَارِيُّ" قال الدارقطني: والحديث محفوظ له وحده لا لعقبة بن عامر الجهني، والوهم فيه من أبي خالد الأحمر (٢). وأبو معبد الجهني عن ابن عباس، كذا رواه ابن ماهان في حديث معاذ في الإيمان، وذكر الجهني فيه وهم. إنما هو أبو معبد مولى ابن عباس ﵄ (٣)، واسمه نافذ، والله أعلم.

стр. 799

حرف الحاء الحاء مع الباء قوله ﷺ : "إِذَا أَحَبَّ اللهُ العَبْدَ" (١)، و"لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ" (٢)، وكل ما جاء من ذكر محبة العبد لله أو محبة الله لعبده كل ذلك محمول على إرادة الله به الخير وهدايته إياه وتوفيقه له، ومحبة العبد لله ترجع إلى طاعته (٣) له وإيثار أمره على سواه، وأما المحبة التي هي الميل إلى المحبوب فالبارئ منزه عنها لا يميل ولا يقال إليه (٤)، وأما محبة الرسول والملائكة لمن يحبهم ويحبونه فتكون على ظاهرها من الميل اللائق بالخلق، وتكون من الملائكة بمعنى الاستغفار، وحسن الذكر، والثناء الجميل، وكذلك من البشر التعظيم لهم

стр. 800

والذكر الجميل، ومن الرسول لأمته إرادته هداهم ونجاتهم والدعاء لهم والشفاعة لهم، ومحبتهم له طاعتهم إياه والصلاة عليه والثناء وتقديم أمره وقبول قوله. قوله: "كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ في جَانِبِ السَّيْلِ" (١) بكسر الحاء، قال الفراء: هي بزور البقل. قال الكسائي: هي حب الرياحين. قال أبو عمرو: هي نبت ينبت في الحشيش صغار. قال النضر: هي اسم جامع لحبوب البقل الذي ينتشر إذا هاجت، فإذا مطرت نبتت، والحبة واحدة الحب من عنب وغيره، وحب الحبة الذي في داخلها يسمى حُبة، (فاسم ذلك الحب) (٢) حُبَة بضم الحاء وتخفيف الباء، قال الحربي: ما كان من النبت له حب فاسم ذلك الحب حبَّة. قال غيره: فأما الحنطة وغيرها فهي الحب، وقالوا: الحبة فيما هو حبوب مختلفة. قال ابن دريد (٣): هو جميع ما تحمله البقول من ثمرة، وجمعه حبب. وشبه نباتهم بنبات الحبة لأمرين: أحدهما: بياضها كما جاء في الحديث. والثاني: سرعة نباتها؛ لأنها تنبت في يوم وليلة؛ لأنها بما رويت من الماء وترددت في غثاء السيل قد رويت وتيسرت قلبتها للخروج، فإذا خرجت في حميل السيل غرزت عروقها فيه لحينه ونبتت بسرعة. قوله: "حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٤) يعني: أسامة وأباه، بكسر الحاء، يعني:

стр. 801

محبوبه. وقوله: "فَأَصَبْتُ حَبّتهُ" (١) على هذِه الرواية, يعني: حبَّة قلبه، وحبة القلب: ثمرته. وقوله: "في الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ" (٢) فسرها في الحديث بالشونيز. قال ابن الأعرابي: إنما هو الشئنيز، كذا تقوله العرب. قال الحسن: الحبة السوداء هي الخردل، وحكى الهروي أنها الحبة الخضراء (٣)، والأول أصح. "الأحْبَارُ" (٤)، و"كَعْبُ الأحْبَارِ" (٥) جمع حبر بكسر الحاء وفتحها، وأنكر أبو الهيثم الكسر، والحِبر الذي يُكْتَب به مكسور الأول، قيل: وبه سمي كعب الحبر (٦)، حكاه أبو عبيد، وقال: لأنه كان صاحب كتب (٧). قال غيره: "كَعْبُ الأحْبَارِ": كعب العلماء، واحدهم حَبر، وقاله ابن قتيبة (٨). وحبر العرب ابن عباس، والحبر: العالم حيث وقع. و"الْبُرْدُ المُحَبَّرُ" (٩): المزين الملون، ومنه: "حُلَّةُ حِبَرَةٍ" (١٠)، و"بُرْدٌ حِبَرَةٌ" (١١) وهي عصب اليمن، وقال الداودي: الحبرة: ثوب أخضر.

стр. 802

وقوله: "فَرَأى مَا فِيهَا مِنَ الحَبَرِ وَالسُّرُورِ" وهكذا رواه لنا أبو عبد الله بن أبي الخصال (١) في كتاب مسلم، ورواه غيره: "مِنَ الخَيْرِ" (٢)، والتحبير: التزيين والتحسين. قوله: "لَا أَلْبَسُ الحَبِيرَ" (٣) قيل: هو ثوب مخطط، وقيل: هو الجديد. قوله: "فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" (٤) أي: بطل، وحبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتى ينتفخ جوفها فتموت، ومنه قوله: "مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ" (٥). قوله: "حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ" (٦) أي: ما أوفقه لذلك وأحبه لأهله، وسيأتي "الذِّمَارِ" في حرف الذال إن شاء الله تعالى.

стр. 803

وقوله: "حَبَلُ الحَبَلَةِ (١) " (٢) بفتح الباء فيهما، وقيل: في الأول بسكون الباء، والفتح أبين فيهما، وهو مصدر حبلت تحبل حبلاً، وهو اسم للجنين أيضًا، ومنه قوله (٣): "وَيُسْقِطَانِ الحَبَلَ" (٤)، والمعدَّى الإحبال، و"بَيْعُ حَبَلِ الحَبَلَةِ"، وقد فسره ابن عمر في الحديث بأنه البيع إلى أن تنتج الناقة، ثم ينتج نتاجها، وكان من بيوع الجاهلية (٥). وقيل: هو شراء نتاج النتاج. قال أبو عبيد: المجر ما في بطن الناقة (٦). واسم الثاني: العميس، واسم الثالث: (القباقب) (٧)، وكل هذا غرر لا يحل، والتفسيران مرويان عن مالك، بيع نتاج النتاج، وبيع إلى أن ينتج النتاج. وقيل: هو بيع العنب قبل طيبه، والحبلة: الكرمة، قاله ثعلب، وفي الحديث: "لَا تُسَمُّوا العِنَبَ الكَرْمَ. ولكن قُولُوا: الحَبَلَةُ" (٨). وقيل: معناه بيع الأجنة وهو الحبل في بطون الأمهات وهن الحَبَلة جمع حابلة، والحبل المصدر. قال ابن الأنباري: الحَبل بالفتح يريد ما في بطون النوق، والحبل الآخر حبل

стр. 804

الذي في بطون النوق، أدخلت فيها الهاء للمبالغة، كما قالوا: نُكحة. وقال الأخفش: الحبلة: جمع حابلة، كفاجرة وفجرة، والحبل يختص ببنات آدم، ولغيرهنَّ حمل، إلاَّ ما جاء في هذا الحديث، قاله أبو عبيد (١). وقوله: "وَمَا لنَا طَعَام إِلَّا وَرَقُ الحُبْلَةِ" (٢) بضم الحاء وسكون الباء، كذا هو، (قال في) (٣) مسلم: "وَهُوَ السَّمُرُ"، كذا عند عامة الرواة، وعند التميمي والطبري: "وهذا السَّمُرُ" (٤)، وعند البخاري: "وَوَرَقُ السَّمُرِ". قال ابن الأعرابي (٥): الحبلة: ثمر السمر يشبه اللوبياء. وقيل: ثمر العضاه، والأول هو المعروف، وضبطه الإِمام (٦) الأصيلي في كتاب الرقائق: "الْحَبُلَةِ" ورأيت بعضهم صوبه. وفيه في كتاب الأطعمة: "الْحُبلَةِ - أَوِ (٧) الحَبَلَةِ" (٨) ولم يكن عند الأصيلي في الأولى إلاَّ ضمة واحدة (٦)، والذي ذكرناه أولاً هو الذي ذكره أبو عبيد، وكذا قيدناه. وقوله في الحج: "كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الحِبَالِ" (٩) هو ما طال من الرمل وضخم، ويقال: الحبال دون الجبال.

стр. 805

وقوله: "وَجَعَلَ حَبْلَ المُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْه" (١) يعني مجتمعهم، وصفهم تشبيهًا بالأول، وقيل: حبل المشاة حيث يسلك الرجالة، والأول أولى. وقوله: "عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ" (٢) هو ما بين العنق والمنكب، وقال ابن دريد: حبلا العاتق: عصبتاه (٣). وقيل: موضع الرداء من العنق. وقوله: "الاعْتِصَامُ بِحَبْلِ اللهِ" (٤)، قال ابن مسعود: حبل الله تعالى كتابه أي: اتباع القرآن وترك الفرقة، ومنه قوله ﷺ : "كِتَابُ اللهِ هُوَ حَبْلُ اللهِ تَعَالَى" (٥) وقيل: عهده الذي يلزم اتباعه. وقيل: أمانته. وقيل: نوره الذي هدى به، ويكون معناه: سببه إلى طاعته. وفي الحديث: "يَسْرِقُ الحَبْلَ" (٦) قيل: هو على ظاهره. وقيل: حبل السفينة، وقد تقدم في حرف الباء، والعهود يقال لها: الحبال، وعهود الله: طاعاته، والحبال: الأسباب. وقوله: "إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ" فسره في الحديث: "وَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ" (٧). قوله: "وإذَا أَصْحَابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ" (٨) أي: ممنوعون عن دخول الجنة، موقوفون للحساب، أو حتى يدخلها الفقراء؛ بدليل قوله: "وَأَمَّا

стр. 806

أَصْحَابُ النَّارِ، فَقَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ" (١) أي: من استحق النار منهم (بكفره أو معصيته) (٢) وبقي غيرهم للحساب، أو للتأخير عن منزلة الفقراء، وقد تقدم تفسير الجد. وقوله: "قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَه" (٣) أي: أوقفها، واللغة الفصحى: أحبس. قال الخطابي: ويقال: حَبَس مخففًا وحبَّس مشددًا (٤). وفي "الموطأ": "عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ" (٥) ويقال: لون حبيق: لون من التمر رديء. وقوله: "فَصُّهُ حَبَشِيٌّ" (٦) أي: حجر من بلاد الحبش، أو على ألوان الحبشة، أو منسوب إليهم، وكذلك: "عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" (٧). قوله: "جَمَعُوا لَكَ الأحَابِيشَ" (٨)، (جمع حَبيش، أو جمع أُحْبُوش) (٩)، هم حلفاء قريش وهم بنو الهون بن خزيمة، وبنو الحارث بن عبد مناة، وبنو المصطلق من خزاعة، تحالفوا تحت جبل يقال له: حبشي. وقيل: هو اسم وادٍ بأسفل مكة. وقيل: بل (١٠) سموا بذلك لتحبشهم وهو

стр. 807

التجمع، والحُباشة: الجماعة قاله يعقوب. وقال ابن دريد: والمجموع أيضًا حباشة، وحبشت: جمعت (١). وقوله: "لأتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوَا" (٢)، و"يَخْرُجُ مِنْهَا حَبْوًا" (٣)، فسر في الحديث: "زَحْفًا" (٤). قال ابن دريد: الزحف: المشي على الاست مع إشرافه بصدره (٥). قال الحربي: حبا الصبي: مشى على يديه، والاحتباء أن ينصب ساقيه (٦) ويدير عليهما ثوبه أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدًا على ذلك، والاسم: الحبوة بالضم والكسر، والحَبْيَة والحُبْيَة بالياء. قوله: "فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي" (٧) أي: مجتمع ثوبه الذي يحتبي به، وملتقى طرفيه في صدره. الوهم والخلاف قوله في سورة النور: "لَوْ كانَ مِنَ الأوْسِ مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُضْرَبَ أَعْنَاقُهُمْ" (٨) كذا لهم، وعند أبي ذر: "مَا أَحْسبُ" والأول أصح.

стр. 808

وفي الدعاء على قريش: "وَكَانَ يَسْتَحِبُّ ثَلَاثًا" (١) كذا لابن أبي جعفر، ولسائر الرواة: "يَسْتَحِثُّ" أي: يؤكد ويستعجل الدعاء، و"يَسْتَحِبُّ": يستحسن ويختار، وهو أظهر. في الحديث: "حِينَ لَا آكُلُ الخَمِيرَ، وَلَا أَلْبَسُ الحَرِيرَ" كذا لجميعهم في كتاب الأطعمة من غير خلاف (٢)، وللأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وعُبْدُوس في كتاب المناقب: "الْحَبِيرَ" بالباء (٣)، بدلاً من: "الْحَرِيرَ"، ولغيرهم فيه: "الْحَرِيرَ" كما في الأطعمة، وصوابه بالباء، وهو الثوب المحبر. وفي الحديث الآخر: "وَعَلَيْهِ حُلَّةُ حِبَرَةٍ" (٤) كذا لكافتهم، وعند الجُرجاني: "حَرِيرٍ" (٥). وقوله في الجنة: "فَرَأى (٦) مَا فِيهَا مِنَ الحَبْرِ" كذا للجياني، وكذلك رويناه عن أبي عبد الله بن أبي الخصال عنه في كتاب مسلم، ومعناه: السرور، ولسائر الرواة: "مِنَ الخَيْرِ" (٧) وكلاهما صحيح، والأول أظهر، ورواه البخاري: "مِنَ الحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ" (٨).

стр. 809

والْحَبْرَة: المسرة والنعمة، والْحَبْر والحبار: الأثر، ومنه سميت المسرة: حبرة؛ لظهور أثرها على صاحبها. وفي باب أداء الخمس من الإيمان: "مُرْنَا بِأَمْرٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا" (١) كذا للكافة، ورواه بعضهم: "نَحْبُوا بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا" وله وجه إن صح النقل. قوله: "مِمَّا يَقْتُل حَبَطًا" (٢)، وعند القابسي في الرقائق: "خَبَطًا" بخاء معجمة، وهو وهم. قوله: "فِيهَا حَبَايِلُ اللُّؤْلُؤِ" كذا لجميعهم في البخاري (٣)، وفي مسلم: "جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ" (٤)، وهو الصواب، وقد جاء في حديث آخر: "حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّوْلُؤِ" (٥)، والجنابذ: جمع جنبذة، وهي القبة. وقال من ذهب إلى صحة الرواية إلى أن الحبائل: القلائد والعقود، أو يكون من حبال الرمل، أي: فيها اللؤلؤ كحبال الرمل، أو من الحبلة، وهو ضرب من الحلي معروف. قال ابن قرقول: وهذا كله تحيل ضعيف، بل هو لا شك تصحيف من الكاتب، والحبائل إنما تكون جمع حبالة أو حبيلة.

стр. 810

وقوله: "فَأكلْنَا مِنْه ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا" (١) كذا للكافة، وعند ابن السكن: "فَأُحْيِيْنَا" من الحياة. قوله في حديث الشفاعة من كتاب التوحيد: "يُحْبَسُ المُؤْمِنُونَ" (٢) كذا للكافة، ولأبي أحمد: "يُحْشَرُ". وفي حديث محمَّد بن (رمح) (٣): الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، "وَحَبَسَ إِصْبَعًا" (٤) بالباء والحاء المهملة، كذا لهم، وعند الباجي: "وَخَنَسَ" وهو المعروف، أي: قبض. وفي رواية أخرى: "حَبَسَ أَوْ خَنَسَ" (٥) على الشك. وفي "الموطأ": قال مالك: "مَنْ حُبِس بِعَدُوٍّ" (٦) كذا لهم، وعند المهلب: "مَنْ حُسِرَ (٧) " بالسين، (ولا وجه له) (٨). قوله: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَأَحَقُّهُمْ عَلَى جَنَائِزِهِمْ مَنْ رَضُوهُ لِفَرَائِضِهِمْ" (٩) كذا لهم، وللأصيلي: "وَأَحَبُّهُمْ" بالباء.
следующие страницы →