← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

القيامة. وقيل: بعدي، أي: ليس ورائي إلاَّ القيامة. وقيل: بعدي، أي: إني أول (من يُبعث) (١) وأول من تنشق عنه الأرض. و"حَشَرَاتُ الأرْضِ" (٢) هوامُّها. وقال السُّلَمي؛ حشراتها: نباتها. وقال الهجري: ما أكل من أجناء الشجر. وقال الخطابي وثابت: صغار حيوانها ودوابها كالضباب واليرابيع ونحوه (٣). و"حَشرَجَةُ الصَّدْرِ" (٤) تردد النَّفَس فيه عند الموت. قوله: "فَحَشَّ وَلَدُهَا" (٥) (بفتح الحاء) (٦) أي: يَبُس، وضبطه بعضهم بضم الحاء، والفتح أصوب، يقال: حَشَّ هو أَحَشَّتْ (٧) أمُّه إذا يَبُس ابنها في بطنها. قوله: "يَحْتَشُّ لِدَابَّتِهِ" (٨) أي: يجمع لها الحشيش. وقوله: " وَعِنْدَهُ (٩) نَارٌ يَحُشُّهَا" (١٠) أي: يلهبها، يقال: حَشَّها وأَحَشَّها وأَحْمَشَها، يقال: مَحَشُّ نار، ومَحَشُّ حرب، والْمَحَشَّ: عود يحرك به النار لتتقد وتلتهب به.

стр. 947

قوله: "تَأْكُلُ مِنْ حَشِيشِ الأرْضِ" (١) هو اليابس من نباتها، (ومثله) (٢): "لَا يُخْتَلَى حَشِيشُهَا" (٣). قوله في التمر: "الْحَشَفُ" (٤) هو رديئه وما يبس منه قبل نضجه مما لاطعم له. قوله: "فَوَجَدْتُ إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةً" (٥) بفتح الشين واحدة الحَشَفِ. وقيل: معناه، صلبه، وهذا إنما يصح على تسكين الشين، والمتحشف المتقبض المتيبس. وقوله: "قَطَعَ حَشَفَتَهُ" (٦) هي رأس الذكر. قوله: "فَأَتَيْتُهُ في حَشٍّ" (٧) هو البستان بفتح الحاء وضمها وكسرها. وبه (٨) سمي الخلاء حشًّا؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين يستترون بمجتمع النخل.

стр. 948

قوله: "مَا لَكِ حَشْيَا رَابِيَةً" (١) أي: أصاب البُهْر - (وهو الربو) (٢) - حَشاك، والحَشا - مفتوح الأول مقصور -، هو البهر نفسه، ويقال: امرأة حَشْيا وحَشْيَة، ورجل حَشْيَان وحَشٍ. (قوله) (٣): "وَلَا يَنْحَاشَ مِنْ مُؤْمِنِهَا" ويروى: "يَتَحَاشَى" (٤) أي: لا يتنحى ويتورع ولا يبالي، يقال: (حشى لله وحاشى لله) (٥) أي: معاذ الله. وهو من حاشيت فلانًا وحشيته أي: نحيته. قال ابن الأنباري: معنى حاشى في كلام العرب: أعزل فلانًا وأنحيه. قال: ويقال: حاش لفلان (وحاشى فلانًا) (٦) وحشى فلان. و"حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ" (٧) صغارها وأدوانها (٨) وهو حشوها أيضًا. و"شَمْلَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا" (٩) حاشية الثوب: طرفه، وقد تكون الحاشية هنا العَلَم، أو تكون عبارة عن جدتها، وأن حاشيتها التي سُدِّيت بها لم تفصل عنها بعد لجدتها، أو يكون من المقلوب كما في الحديث الآخر: "مَنْسُوجٌ في حَاشِيَتِهَا" (١٠) أي: لها علَم، وهي صفة البردة والشملة.

стр. 949

الوهم والاختلاف في حديث جابر الطويل حين أمره النبي ﷺ بقطع الغصنين: "فَأَخَذْتُ حَجَرًا فَكَسَرْتُهُ وَحَشَرْتُهُ" (١) أي: رققته حتى انذلق أي: انحد، وذلق كل شيء: حده، وفي بعض النسخ بالسين المهملة وعليه: شرحه الهروي والخطابي (٢) وفسراه (٣) أي: قشرته. قال الهروي: يعني: غصن الشجرة (٤)، فرد الضمير في: "كَسَرْتُهُ" و"حَسَرْتُهُ" على الغصن، وليس يعطي هذا مساق الكلام (٥)؛ لقوله: "فَانْذَلَقَ" ويذكر بعد هذا إتيانه الشجرتين وقطعه الغصنين منهما, ولكن إن صحت هذِه الرواية فيرجع ضمير: "حَشَرْتُهُ" و"كَسَرْتُهُ" على الحجر نفسه، أي: أزلت عنه ما تشظى منه [عند] (٦) كسره حتى انذلق وتحدد، وكذا فسره الخطابي. وقوله في الهرة: "وَلَا هِيَ تَرَكتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خُشَاشِ الأرْضِ أَوْ خَشِيشِ الأرْضِ" (٧) كذا بخاء معجمة للأصيلي والقابسي، وعند ابن السماك عن المروزي فيهما بالحاء المهملة، وكله وهم إلا: " خَشَاشِ الأرْضِ" بفتح الخاء وكسرها، أو يكون الحرف الآخر: "خُشَيْشِ" بضم الخاء المعجمة تضغير الأول، وخُشَاشُ الأرض: هوامُّها. وقيل: نباتها، وكذلك خَشَاش الطير: صغارها، هذا وحده بالفتح.

стр. 950

الحاء مع الواو قوله: "تَحَوَّبُوا" (١) بمعنى: خافوا الحوب، وهو الإثم. وقولها: "فَإِنْ كانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إلى أَهْلِهِ" (٢) يعني: الجماع. وقوله: "فَأَتَى أَهْلَهُ فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا" (٣) أي: جامعها. وقوله: "قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَى حَاجَتَه" (٤) يعني: الحدث. قوله: "فَحَادَتْ بِهِ نَاقَتُهُ" (٥) أي: مالت عن الطريق ونفرت. وقوله في تفسير: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: ٢٣]، "بِالْحَوْرَانِيَّةِ: هَلمَّ" (٦). قوله ﵇ (٧): " لِكلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيِّ مِنْ أُمَّتِي الزُّبَيْرُ" (٨) قال الجياني: رده (٩) عليَّ ابنُ سراج بفتح الياء مثل: ﴿مُصرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، قال: وهو منسوب إلى (حوارٍ) مخفف، فأما (حواريُّ) مشدد فيقال

стр. 951

في إضافته: حواريِّ (بكسر الياء. وقد قيدنا أيضاً هذا الحرف عن بعض شيوخنا: "حَوَارِيُّ") (١) بالضم في قوله: "الزُّبَيْرُ حَوَارِيُّ مِنْ أُمَّتِي" مع الضبطين المتقدمين، ووجهه إن لم يكن وهمًا على غير الإضافة: إن الزبير حواريُّ هذِه الأمة، ومعناه: الناصر. وقيل: الخالص. وقيل: الحواريون: المجاهدون. وقيل: أصحاب الأنبياء. وقيل: الذين يَصلُحون للخلافة بعده، حكاه الحربي عن قتادة. وقيل: الأخِلَّاء، قاله السُّلَمِي، هذا كله في حواري رسول الله ﷺ . وقيل في أصحاب عيسى ﵇: إنهم كانوا قصارين لأنهم يبيضون الثياب، (والحوار: البياض) (٢) وكانوا أولاً قصارين. وقيل: صيادون. وقيل: الحواريون: الملوك؛ فتصح في الزبير صحبة النبي ﷺ ، ونصرته، واختصاصه به (٣) وإخلاصه له. وقيل: المفضل عندي كفضل الحُوَّارى في الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه ﷺ إياه به (٤). "وَالْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ" (٥) بالراء رواه العذري وابن الحذاء، وللباقين: "الْكَوْن" بالنون، ومعناه النقصان بعد الزيادة. وقيل: من الشذوذ بعد الجماعة, وقيل: من الفساد بعد الصلاح، وقيل: من القلة بعد الكثرة.

стр. 952

كارَ عمامته إذا لفها على رأسه فاجتمعت، وحارها إذا نقضها فافترقت، ويقال: حار إذا رجع عن أمر جميل كان عليه، ووهَّم بعضهم رواية: "الْكَوْن" بالنون. وقيل: معناها (١): رجع إلى الفساد (بعد) النقص (٢)، أي: بعد أن كان على الخير مما رجع إليه. وقوله: "وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ" (٣) أي: رجع عليه إثم ذلك. وقوله: "حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا" (٤) أي: بجوابه، يقال: كلمته فما رد عليَّ (٥) حورًا ولا حويرًا، أي: جوابًا. (وقيل: بالخيبة والإخفاق) (٦). قوله: "لَوْ كنْتِ حُزْتِيهِ" (٧) بالياء من غير خلاف في "الموطأ"، والأصل ألا تجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون خطاب المذكر بالكاف ألفاً (٨) فيقولون: رأيتكَا. وقد أنكرها أبو حاتم.

стр. 953

قوله: "لا مَحَالَةَ" (١) و"لَا حَوْلَ" (٢) الحول (٣): الحركة، أي: لا حركة ولا استطاعة. وقوله: "بِكَ أَحُولُ" أي: أتحرك، و"بِكَ أَصُولُ" (٤) أي: أحمل على عدوي. وقال ابن الأنباري: المحالة والحول: الحيلة، يقال له (٥): ما له حول ولا محالة ولا حيلة ولا احتيال ولا محتال ولا مَحْلة ولا مِحْلة. وقيل: لا حول عن معصية الله إلاَّ بعصمته، ولا قوة على طاعته إلاَّ بمعونته، وكأن الحول على هذا: الانصراف عن (٦) الشيء. وقوله في الشيطان: "أَحَالَ وَلَهُ ضُرَاطٌ" (٧) أي: أدبر هاربًا، كقوله في أهل خيبر: "وَأَحَالُوا إِلَى الحِصْنِ" (٨) أي: أقبلوا إليه هاربين. وقال ابن السِّكِّيت: أحلت على الشيء: أقبلت عليه. قال أبو عبيد: أحال الرجل

стр. 954

إلى مكان كذا: تحول إليه. ورواه (١) بعضهم عن أبي ذر: "أَجَالُوا" (٢) بالجيم، وليس بشيء إلاَّ أن يكون من أجال بالشيء أي (٣): أطاف (٤) به، وجال به أيضًا، وهو بعيد. وقال الخطابي حلت عن المكان: تحولت عنه، وأحلت عنه أيضًا (٥). وقوله: "فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا" (٦) تحولت دلوًا عظيمة وتبدلت من الصغر إلى الكبر. وفي حديث آخر: "فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ، وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ" (٧) أي: يميل ويقبل عليه من كثرة الضحك، وفي كتاب مسلم: "يَمِيلُ" (٨) بدلاً من: "يُحِيلُ" والحوالة معلومة، وهي تحول مَن له عليك دَين عنك إلى غريم لك عليه دين، وهي مستثناة من الدَّين بالدَّين. قوله: "اللهُمَّ حَوَالَيْنَا (وَلَا عَلَيْنَا) (٩) " (١٠) أي: أَنْزِلْهُ حوالَي المدينة

стр. 955

حيث مواضع النبات "وَلَا عَلَيْنَا" في المدينة ولا (في) (١) غيرها من المباني والمساكن. يقال: هم حوله، وحوليه، (وحواليه) (٢) وحواله. قوله: "كحِيَاضِ الإِبِلِ" (٣) (هو) (٤) جمع حوض، والحوض حيث تستقر المياه، (أي: تجمع) (٥) لتشرب فيها الإبل. وقوله: "فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ" (٦) أي: تحفر له كالحوض يستقر فيه أو يسيل إليه. قوله: "فَلَمَّا رَأى تَحَوُّشَ القَوْمِ وَهَيْئَتَهُمْ" (٧) أي: انقباضهم، من قولهم: فلان حوشي لا يخالط الناس، وأصله من (الحوش) وهي بلاد الجن. وقوله: " فَكَان يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ" (٨) كذا رويناه، وذكره ثابت والخطابي: "يَحْوِي" (٩) ورويناه كذلك عن بعض رواة البخاري، وكلاهما صحيح، وهو أن يجعل لها حوية، وهو كساء محشو بليف يدار حول سنام

стр. 956

الراحلة، وهي مركب من مراكب النساء، وقد رواه ثابت: "فَتَحَوَّلَ" باللام وفسره: يُصلِح لها عليه مركبًا. الاختلاف قوله: "بِالْحَوْرَانِيَّةِ" (١) بفتح الحاء كذا (٢) لهم، وعند القابسي فيه تصحيف، قال القابسي: والذي أعرف: الحُورَانِيَّة (٣). قوله في باب التوجه (٤) نحو القبلة: "هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ "وَأَنَّهُ تَحَوَّلَ إِلَى الكَعْبَةِ" كذا لابن السكن، وللباقين: "وَأَنَّهُ نَحْوَ الكَعْبَةِ" (٥)، وللنسفي: "وَأَنَّهُ وُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ"، ولبعضهم: "وَأَنَّهُ صَلَّى نَحْوَ الكَعْبَةِ". قوله في باب من نام أول الليل: "فَإنْ كانَتْ بِهِ حَاجَةٌ اغْتَسَلَ، وإلَّا تَوَضَّأ" (٦) قيل: صوابه: "جَنَابَةٌ" مكان: "حَاجَةٌ" والباء ها هنا بمعنى: لزقت به ولزمته. قوله في تفسر: " ﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ [ص: ٦٣] أَحَطْنَا بِهِمْ" (٧) كذا هو في

стр. 957

النسخ، وفيه لا شك تغيير، وصوابه - والله أعلم - "أَخْطَأْنَاهُمْ"، يدل عليه قوله: ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ﴾ [ص: ٦٣]. قوله في مسخ الضب: " في حَائِطٍ مَضَبَّةٍ (١) " كذا لابن ماهان، وصوابه ما لغيره: "في غَائِطٍ مَضَبَّةٍ" (٢) أي: كثير الضباب، والغائط المطمئن من الأرض. قوله: "فَحَانَتْ مِني لَفْتَةٌ" (٣) أي: حان وقتها، كذا للكافة، وعند الصدفي: "فَحَالَتْ مِنِّي" باللام، والأول أوجه، و"حَالَتْ مِنِّي نَظْرَةٌ" أقبلت مني نظرة. وفي فضل عثمان ﵁: " بينما رسول الله ﷺ في حَائِطٍ مِنْ (حَوَائِطِ المَدِينَةِ" كذا لبعضهم، وعند الجمهور: "في حَائِطٍ مِنْ) (٤) حَائِطٍ" (٥) والأول أوجه على مقصد الجنس لا التخصيص. ...

стр. 958

الحاء مع الياء قوله: "فَحَادَتْ (١) " (٢) أي: مالت عند نفارها عن سنن طريقها، ومنه في حديث الجنب: "فَحَادَ عَنْهُ" (٣) أي: مال عنه إلى جهة. وقوله: "يَحَارُ فِيهَا الطَّرْفُ" (٤) أي: يتحير ولا يهتدي سبيلاً لنظره، لفرط حسنها. قوله: "مَا حَاكَ في الصَّدْرِ" (٥) مخفف الكاف. قال الحربي: هو ما يقع في خَلَدك، ولا ينشرح له صدرك وخفت الإثم فيه. وقال بعضهم: صوابه: "حَكَّ" (٦) ولم يقل شيئًا، بل العرب تقول: حال يحيك، وحكَّ يحكُّ، واحتك، وأحاك لغة (٧) إذا تحرك (٨). وحيال الشيء: مقابله، و"حِيَالَ أُذُنَيْهِ (٩) " (١٠) و"حِيَالَ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ (١١) من ذوات الواو انقلبت ياءً من أجل الكسرة, لأنه من حول الشيء: جانبه.

стр. 959

قوله: "يَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ" (١) (كله من تطلُّب) (٢) الحين وتحرِّيه، وهو الوقت، الساعة فما فوقها، قاله ابن عرفة، والصحيح أنه اسم لما يقع منه من الحركات، كالوقت لا يُعرف قدره في نفسه لكن بما يقع فيه. قوله: "حَاصُوا" (٣) أي: نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا، والمعنى قريب، ومنه: "فَحَاصَ المُسْلِمُونَ حَيْصَةً" (٤) أي: جالوا منهزمين، يعني: يوم حنين، وبمعناه: جاض. قوله: "فَحَاسُوا حَيْسًا" (٥) أي: صنعوا بما جمعوا حيسًا، وهو خلط الأقط بالتمر والسمن. وقال بعضهم: وربما جعلت فيه خميرة. قال ابن وضاح: هو التمر ينزع نواه، ويخلط بالسويق، والأول أعرف. قوله: "أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ" (٦) أي: خفت أن يجور الله عليك، ويميل عن الحق فيك، و"حَائِشُ النَّخْلِ" (٧) مجتمعه، وهو الحَشُّ والحُشُّ والحِشُّ.

стр. 960

قولها: "ثُوْبُ حِيْضَتِي" (١) بكسر الحاء قيدناه عن أهل الإتقان، وهي الحالة التي هي عليها. وقوله ﵇: "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ" (٢) بفتح الحاء، ضبطه الفقهاء والرواة. وقال الخطابي: صوابه بالكسر كالقعدة (٣) يريد حالة الحيض، فأما الفتح فالمرة الواحدة، والأظهر ما قاله (٤) الفقهاء, لأنه إنما نفى عن يدها الدم الذي هو الحيض المستقذر، وأما حكم الحيض (٥) وحاله الذي تتصف به المرأة فلازم لجملتها وأبعاضها، وإنما تأتي الفِعْلة في هيئات الأفعال لا في الأحكام والأحوال، جاء في بعض روايات مسلم: " وَأَنَا حَائِضَةٌ" والمعروف المشهور بغير هاء، لاختصاص المرأة به (٦) فلم يحتج إلى تفرقة. أو على النسب، أي: ذات حيض (٧) وقد جاء: "طَالِقَةٌ" (٨) كما جاء في هذا الحديث: "حَائِضَةٌ" وكما قيل (٩): رِيحٌ عَاصِفَةٌ.

стр. 961

قوله: "الْحَيَوَانُ وَالْحِيُّ وَاحِدٌ" (١) كذا (عند الكافة) (٢) وهو مصدر حَيِيَ حِيًّا مثل عَيِيَ عِيًّا. وقيل: الحِيُّ جمع حياة كعصاة وعِصي فالأصل: حييٌّ ثم أدغمت الياء في الياء، وعند ابن السكن والأصيلي: "الْحَيَوَانُ وَالْحَيَاةُ واحدٌ" (والمعنى واحد) (٣) و"نَهَرِ الحَيَاةِ" (٤) و"نَهْرُ الحَيَوَان" (٥) و"مَاءُ الحَيَاةِ" (٦) كله من هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار. و"التَّحِيَّاتُ لله" (٧) جمع تحية، أي: جميع التحيات التي كان الملوك يُحيَّون بها، فهي لله وحده، قاله ابن قتيبة (٨). وقيل: التحية: الملك. وقيل: البقاء. وقال بعضهم: هو من قوله (٩):

стр. 962

﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ (١) [الأنعام: ١٦٢] وردَّ هذا القولَ أهلُ العربية. "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَان" (٢) لأنه يمنع مما يمنع منه الإيمان. "وَالشَّمْس حَيَّةٌ" (٣) أي: مستحرَّة لم تذهب حياتها التي هي حرها. وقيل: بينة النور لم يستحِل نورها، قالوا: والشمس توصف بالحياة ما دامت دائمة (٤) الأعراض من الحرارة والضوء، فإذا كانت مع الغروب لم توصف بذلك. قوله: "أَحْيَيْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا" (٥) أي: أسرينا. قوله: "حَيَّ" (٦) عَلَى كذا، أي: هلمَّ وأقبل، وعلئ ذِكْر عمر إذا ذكر الصالحون (٧)، يقال: حيَّ عَلَى (٨) وحَيَّ هلَا (٩) وحَيَّ هَلًا على (١٠) كذا،

стр. 963

وإلى كذا وحَيَ هَلَ، منصوبة مخففة مشبهة بخمسةَ عشَرَ، (وحَيَّ هَلْ بالسكون؛ لكثرة الحركات، وتشبيها بـ (صه ومه وبخ) (١) وحيَّهْل بسكون الهاء (٢). وأما قوله في رواية الكافة عن الفَرَبْرِيّ في آخر كتاب الأشربة: "حَيَّ عَلَى أَهْلِ الوُضُوءِ" (٣) وسقط "أَهْلِ" عند النسفي، قال بعضهم: وهو الصواب كما جاء في الأبواب الأُخر: "حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ" (٤) أو لعله: حيَّ هَلَ (٥) فاختلط اللفظ بـ (حَيَّ عَلَى). قال القاضي (٦): وعندي أن له وجهًا، وهو أن يكون قوله ﷺ ذلك (٧)

стр. 964

لمن دعاه لينادي أهل الوضوء، أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما قال في الحديث الآخر لجابر: "نَادِ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ" (١) وقد يكون له أيضًا وجه آخر، وهو أن يكون: " أَهْلَ الوُضُوءِ" منصوباً بالنداء، كأنه قال: حي على الوضوء يا أهل الوضوء. قال السُّلمي: حي: اعجل، هلا: صِلة. وقال أبو عبيد: معنى قوله: "فَحَيَّ هَلًا بِعُمَرَ" (٢) عليك بعمر، ادع عمر. وقيل: معنى حَيَّ: هلم، وهلا: حثيثًا، وقيل: هلا: أسرع، جُعِلا كلمة واحدة. وقيل: هلا: اسكن، وحي: أسرع، أي: أسرع عند ذكره، واسكن حتى ينقضي. قوله: "سَيِّدَ الحَيِّ" (٣) و"سَمِعْتُ الحَيَّ يَتَحَدَّثُونَ" (٤) الحي: اسم لمنزل (٥) القبيلة ثم سميت القبيلة به؛ لأن بعضهم يحيا ببعض. وقوله: "فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ" (٦) أي: أثابه عليه، فسمى جزاءه على الاستحياء استحياءً، وهو من باب المقابلة والموازنة.

стр. 965

قوله في أبي لهب: "إِنَّهُ بِشَرِّ حِيبَةٍ" (١) كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء الحال، ويقال فيه أيضًا: الحوبة، ولغيرهما: "بِشَرِّ خَيْبَةٍ" (٢). قوله: أَقْدِمْ حَيْزُومُ" (٣) كذا للكافة، ورواه العذري: "حَيْزُونُ" بالنون. قوله في الخوارج: "يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ" (٤) كذا للكافة، وعند السمرقندي والجُرْجَانِي: "عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ" (٥) وهما صحيحان: خرجوا في حين افتراق بين علي ومعاوية ﵁ في حرب صفين، وعلى خير فرقة؛ وهم الصدر الأول من الصحابة، أو على (٦) عليِّ ومن معه، وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذِه المقالة قوله ﷺ : "يَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتينِ إِلَى الحَقِّ" (٧). قوله: "فَحَالَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ" أي: تحولت عن النظر إلى ما كانت تنظر إليه من قبل، وهذِه رواية الصدفي، ولغيره: "حَانَتْ" (٨) أي: وقعت واتفقت مني نظرة والتفاتة صادفت حينها، أي: وقتها.

стр. 966

قوله: "تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ" (١) و"الْحِيَالُ" (٢) تقدم. قوله: "فَيُلْقَوْنَ في نَهَرِ الحَيَاءِ" (٣) أو"الْحَيَاةِ" بمد الأول في كتاب الأصيلي، وبالقصر لغيره، ولا وجه لذكره هاهنا لا ممدودًا ولا مقصورًا، لكن للمقصور معنًى، وهو: كل ما يحيا الناس به، والحيا: المطر، والحيا: الخصب، فلعل هذِه العين سميت بذلك لخصب أجسام المغتسل بها كما فسره في الحديث، أو لأنهم يحيون بعد غسلهم منها فلا يموتون على رواية: "الْحَيَاةِ" المشهورة. ومثله في حديث الخضر ﵇ في التفسير: "عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الحَيَا" كذا لجمهورهم، وعند الهوزني: "الْحَيَاةُ" (٤). وفي الديات: قوله: "فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" كذا للأصيلي، وللباقين: "حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا" (٥) أي: سلِموا من قتله فحيوا بذلك، وضبطه بعضهم: "وحَيَّ النَّاسُ". في أكل الضب (٦): "حَائِطٍ مَضَبَّةٍ" كذا لابن الحذاء والهوزني، وهو وهم، وصوابه: "في غَائِطٍ" (٧) أي: مطمئن من الأرض، كذا

стр. 967

روته (١) الجماعة (٢).

стр. 968

أسماء البلاد " الْحِجْرُ" (١): حِجْرُ الكعبة، وهو ما تركت قريش في بنيانها من أسس (٢) إبراهيم ﵇, وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة, فسمي حِجْرًا، لكن فيه زيادة على ما منه من البيت، حدَّه في الحديث بنحو من سبعة أذرع (٣) وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه على ما كان عليه في الجاهلية. "الْحَطِيمُ" (٤): قال مالك: هو ما بين المقام إلى الباب. قال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر (٥) قال ابن حبيب: هو ما بين الركن

стр. 969

الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء. وقيل: كانت الجاهلية تتحالف هناك ويتحطمون بالأيمان، فكل من دعا على ظالم أو حلف آثمًا عجلت عقوبته، وقد جاء في البخاري قوله: "وَلَا تَقُولُوا: الحَطِيمُ" (١). ("الْحِجْرُ" (٢): بلاد ثمود بين الحجاز والشام) (٣). "الْحَجَرُ الأَسْوَدُ" (٤): يقال: هو المراد بقوله ﷺ : "إِنِّي لأعْرِفُ حَجَرًا كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ" (٥) ذكر في أثر أنه كان ياقوتة بيضاء من الجنة أشد بياضًا من اللبن فسوَّده الله بخطايا بني آدم ولَمْسِ المشركين إياه (٦). "أَحَجَارُ الزَّيْتِ" (٧): موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع

стр. 970

صلاة الاستسقاء. "حِرَاءُ" (١): يمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف، وهو جبل على ثلاثة أميال من مكة. قال الخطابي: أهل الحديث يُخْطِئُون فيه في ثلاثة مواضع يفتحون حاءه ويكسرون الراء وهما مفتوحتان، ويقصرونه وهو ممدود (٢). "الْحَزْوَرَةُ" (٣): قال الدارقطني: هكذا صوابه، والمحدثون يفتحون الزاي ويشددون الواو وهو تصحيف، وكانت سوقَ مكة، وقد دخلت في

стр. 971

المسجد لما زيد فيه، وقد ضبطناه بالوجهين على ابن سراج. قال أبو عبيد: الحزورة: الرابية. "الْحِجَازُ" (١): ما بين نجد (٢) والسراة، سميت بذلك لأنها حُجِزَت بالْحِرار (٣) الخمس، قال بعضهم: جبل السراة هو الحدُّ بين تهامة ونجد، وذلك أنه أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف الشام فسمته العرب حجازًا، وهو أعظم جبالها، وما انحاز إلى شرقيه فهو حجاز. وقال ابن الكلبي: الحجاز ما حُجِز بين اليمامة والعروض وبين اليمن ونجد، قال غيره: والمدينة نصفها تهاميٌّ ونصفها حجازيٌّ. وحكى (ابن أبي شيبة) (٤) أن المدينة حجازية. وقال ابن الكلبي: حدود الحجاز

стр. 972

ما بين جبلي طيِّئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمي حجازًا " (لأنه حجز بين تهامة ونجد) (١). وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة. وقيل: لأنه حجز بين الغور والشام، وبين تهامة ونجد. قال الحربي: وتبوك وفلسطين من الحجاز. "الْحَفْيَاءُ" (٢): يمد ويقصر، قال البخاري: "قَالَ سُفْيَان: بَيْنَ الحَفْيَاءِ إِلَى الثَّنِيَّةِ خَمْسَة أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ" (٣). وقال ابن عقبة: ستة أو سبعة، ضبطه بعضهم بضم الحاء والقصر وهو خطأ. "الْحُدَيْبِيَة" (٤): بتخفيف الياء، ضبطناها على المتقنين، وعامة الفقهاء والمحدثين (يشدُّونها) (٥) وقد تقدم ذكرها في الجيم، وهي قرية ليست بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، وبين الحديبية والمدينة تسع مراحلَ ومرحلة إلى مكة، وقد جاء في الحديث: "وهي بئرٌ" (٦). قال مالك: وهي من الحرم (٧). قال ابن القصار: بعضها من الحل.

стр. 973

"ذُو الحُلَيْفَةِ" (١): على ستة أميال. وقيل: سبعة من المدينة، وهو ماء من مياه بني جشم، بينهم وبين خفاجة العقيليين، وهو ميقات أهل المدينة، وفي حديث رافع بن خديج: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِذِي الحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَةَ، فَأَصَبْنَا نَهْبَ غَنَم" (٢) قال الداودي: ذو الحليفة هذِه ليست المُهَلَّ التي بقرب المدينة (٣). "الْحَجُونُ" (٤): بفتح الحاء، الجبل المشرف عند المحصب حذاء مسجد العقبة، قال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة. "الْحِيرَةُ" (٥): مدينة النعمان، معروفة من بلاد العراق، وثَمَّ حيرةٌ أخرى بخراسان من عمل نيسابور، وليست المذكورة في الحديث. "حُنَيْنٌ" (٦): وادٍ قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعةَ عَشَرَ ميلًا.

стр. 974

"الْحَثْمَةُ" (١): صُخَيْراتٌ بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب. "الْحَرَّةُ" (٢): و"يوم الحرة" (٣) خارج المدينة، وهما لابتاها وجانباها، وقد فسرناها, ويومها هو يوم الوقيعة التي أوقع بأهل المدينة مسلم بن عقبة أيامَ يزيد بن معاوية فاستباح حرمتها وقتل رجالها وعاث فيها ثلاثة أيام، وكان نزوله بعسكره في الحرة الغربية منها. "حرة النار" (٤) المذكورة في حديث عمر ﵁ هي من بلاد بني سُليم بناحية خيبر. حَاءٌ: الذي نسب إليه بئر حاء (٥)، قال البكري: وهو موضع بالمدينة قال: وبعضهم يجعله اسما واحداً (٦). قلت: وقال غيره: حاء: اسم رجل نسبت إليه البئر.

стр. 975

حَرَّةُ الوَبَرَةِ (١): بفتح الباء ضبطناه في مسلم، وضبطه بعضهم بإسكانها، وهي على ثلاثة أميال من المدينة. الْحَصْبَةُ (٢): قد ذكرت. (حَضْرَمَوْتَ (٣): من بلاد اليمن، وهذيل تقول (٤): حضرمُوت بضم الميم (٥). حِمْصُ (٦): من الشام، مشهورة، سميت برجل من العماليق. وقيل: من عاملة.

стр. 976

الأسماء عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ حِرَاشٍ، والد رِبْعي بن حِراش (١)، وخِرَاشٌ والد شهاب، وخِرَاشٌ جد أحمد بن الحسن (٢) شيخ مسلم، وخِرَاشٌ عن عمرو بن عاصم، هذِه الثلاثة (٣) بخاء معجمة مكسورة وبعدها راء، والذي قبلهم بحاء مهملة، ليس ثَمَّ غيره. وأما خالد بن خِدَاش، وأبو خِداش فهما بالدال بعد الخاء. وفي باب العين حق: "حَدَثَنا مُسْلِمٌ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ وَحَجَّاجُ ابْنُ الشَّاعِرِ وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ (٤) " (٥)، (قال بعضهم: صوابه: "جَوَّاسٍ") (٦).

стр. 977

أَبُو حَصَيْنٍ، بحاء مهملة (١) مفتوحة، هو عثمان بن عاصم الأسدي، ليس ثَمَّ سواه، ومن عداه فإنما هو حُصين، إلاَّ حُضَيْنُ بْنُ المُنْذِرِ فهو بضم الحاء وضاد معجمة ثم ياء ثم نون، وهو أبو ساسان، أخرج له مسلم. ووقع للأصيلي والقابسي في البخاري: "سَأَلْتُ الحُصيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ" بضاد معجمة. قال القابسي: ليس في الكتاب بالضاد غيره، وكذا وجدت الأصيلي قيده، وصوابه (٢) كما للجماعة بصاد مهملة (٣). وأما أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فبالضاد والراء، وكذلك الحَارِثُ بْنُ حَضِيْرٍ، قال أبو (٤) الوليد: بصاد كان في كتاب أبي الحسن، وكذا (٥) قرئ عليه، وقال: (والذي أعرف) (٦) بالضاد المعجمة. قال أَبُو ذرٍّ: وهو خطأ، والْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ. وكل ما فيها من حازم أو أبي حازم فبحاء مهملة، إلاَّ أَبَا خَازِمٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيةَ الضرير فهو بخاء معجمة (٧). وحَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ وحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ: يأتي تارة منسوبًا وتارة غير منسوب، عن شعبة وعن وهيب وعن همام، وحَبَّانُ عَنْ أَبَانٍ، وحَبَّانُ

стр. 978

عَنْ (١) سلَيْمَانَ، وعَنْ أَبِي عَوَانَةَ، هؤلاء كلهم بالفتح والباء الموحدة (٢). وحِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وحِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وحِبَّانُ غير منسوب عن عبد الله - هو (٣) ابن المبارك (٤) - هؤلاء الثلاثة بكسر الحاء، وضبط بعض رواة أبي ذر: حَبَّانَ بْنَ عَطِيَّةَ (٥) بفتح الحاء، وهو وهم. وحِبَّانُ ابْنُ العَرَقَةِ بالكسر، ومن عدا هؤلاء فبالياء المثناة. وحِزَامٌ في قريش، وحَرَامٌ في الأنصار، وحَرَامُ بْنُ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ ابْنِ سَلِمَةَ، وضبطه بعضهم: حِزَامُ، وهو وهم. وخَنْسَاءُ بِنْتُ خِذَامٍ: هذا وحده بخاء معجمة وذال معجمة، ومثله: "أَنَّ رَجُلًا يُدْعَى خِذَامًا" (٦). وخُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ، وخُبَيْبٌ عَنْ حَفْصٍ، وخُبَيْبٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، وأَبُو خُبَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، هؤلاء كلهم بخاء معجمة، ومن عداهم بحاء، من المحبة. وحُمْرَانُ بْنُ أَبَانٍ مولى عثمان وحده، وحَمْدَانُ بْنُ عُمَرَ لا غير،

стр. 979

وحُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ مصغر، (ويقال له: الحكيم) (١) ورُزيقُ بْنُ حُكَيْمٍ، وكان سفيان يشك فيقول: حُكَيْمٌ أو حَكِيمٌ، (قال ابن المديني: الصواب: حُكَيْمٌ، وفي حديث الأشعريين (٢): "وَمِنْهُمْ حَكِيمٌ" (٣)) (٤)، كان شيوخنا يختلفون فيه، فكان بعضهم يجعله اسمًا، وبعضهم يجعله صفة، وهو الصدفي (٥) ﵀. وحِمَارٌ على لفظ الحمار الذي هو الدابة، وهو واحد، والد عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ، وفي الحديث: "أَنَّ رَجُلًا كانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا" (٦)، ومن عدا هذين: حماد. وَيزِيدُ بنُ حُمَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، وضبطه القابسي في موضع: حُمَيْدٍ وهو غلط (٧). وعُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ حُنَيْنٍ رجل آخر. وحُبَابٌ والزُّبَيْرُ بْنُ خِرّيتٍ (٨)، وفيها: حُرَيْثٌ وحُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ، بالياء، وأَبُو حَبَّةَ هذا وحده بباء مفردة، وهو البدري، وذكره القابسي بياء مثناة،

стр. 980

وكذلك اختلف فيه أصحاب المغازي وفي اسمه، والأكثر يقولونه (١) بالياء المثناة. وخُنَيْسٌ (٢) جد عبد الله بن محمَّد بن يزيد (٣) بن خنيس، لا خلاف فيه، واختلف في خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، صهر عمر، والصحيح أنه بخاء معجمة، وروي عن معمر: حُبَيْشٌ بحاء مهملة ثم باء موحدة ثم ياء ثم شين معجمة (٤)، ومن عدا هذين فهو حُبَيْشٌ بالشين إلاَّ أنه اختلف في حُبَيْشِ ابْنِ الأشْعَرِ المقتول يوم الفتح، فضبطه البخاري بالشين (٥)، وروي عن ابن إسحاق بالخاء المعجمة والنون والسين المهملة، والأول هو الصواب. وكل ما فيها فهو: حِصْنٌ ويشتبه به: الخَضِرُ صاحب موسى ﵇. وحُجَيْنُ (٦) بْنُ المُثَنَّى بالنون، وحُجَيْرُ بْنُ الرَّبِيعِ، وهِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ بالراء أيضَّاَ، وقال بعضهم: ابن حُجْرٍ، وهو وهم، وأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الجَهْمِ بْنِ حُجَيْرٍ، كذا لابن ماهان في بعض الروايات، وعند السجْزِي والفارسي: "صُخَيْرٍ" (٧)، وكذا ذكره البخاري، (وعند العذري) (٨): "صَخْرٍ".

стр. 981

والْحُرُّ وابْنُ الحُرِّ وأَبُو حُرَّةَ وابْنُ أَبِي حُرَّةَ، وحُدَيْرٌ، وقد تقدم. وصَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ، قال الدارقطني: ويقال: حِيَيٍّ، بكسر الحاء، وصَالِحُ بْنُ حيٍّ. وحَزْنٌ والد ثُمامة، وكذلك والد الصعق، ووالد المسيب. وحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وحَيْوَةُ والد رجاء، وعَبْدُ اللهِ بْنُ حَوْشَبٍ ومُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدة، وحَاطِبٌ، وحَابِسٌ والد الأقرع، وحَاجِبُ بْنُ الوَلِيدِ، وابْنُ عَمرِو، وابِنُ حَلْحَلَةَ. والْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وأَبُو حَزْرَةَ - القَاصُّ - يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، فقيل فيه عن ابن الحذاء: أَبُو حَرْزَةَ، بتقديم الراء، وهو وهم. وحَنْطَبٌ، والْحُبْحَابُ، والْحَدَثَانُ، والْحَرْمِيُّ بْنُ عِمَارَةَ، وابْنُ حَفْصٍ، والْحَوْلَاءُ، وحَدْرَدٌ، وحَمْنَةُ، وحَثْمَةُ والْحَذَّاءُ (١) خَالِدٌ، وكذلك مِسْكِيْنُ بْنُ بُكَيْرٍ الحَذَّاءُ، والقَاضِي ابْنُ الحَذَّاءِ، ذكر صاحب كتاب "الاحتفال" أن من ذريته من يقول: إنما كان جَدُّنا حَدَّاءً بدال مهملة - وهو من الحُدَاء - ولكن نسبنا إلى الحذَّائين، يعني: ذرية القاضي أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن الحذاء الأندلسي راوية كتاب مسلم. وحُنَيْفٌ بضم الحاء لا غير، وحُجْرٌ، ليس فيها: حَجَرٌ ولا حِجْرٌ. عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ قدمه الأنصار يوم الحرَّة، وقدَّم المهاجرون عبد الله بن مطيع، وعبدُ الله بن حذافة، ومَعْبَدُ بْنُ حُزَابَةَ، وحُذَاقَةُ ابنةُ وَهْبٍ،

стр. 982

في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم، وهو تصحيف (١)، وحُسَيْلٌ، وقد ذكرنا من صحَّفه، وقد قيل فيه: حِسْلٌ، وقيل: حَسِيلٌ، والأول أصح. والحُصَيْبُ والد بُرَيْدةَ، وقد صحفه بعض الأئمة قديمًا فقال: خُصَيْبٌ. والْحُرَقَةُ: بطن من جهينة، والْحُرَقَاتُ: بفتح الراء. وأَبُو حُمَيْدٍ، وأَبُو الحُقَيْقِ، وحِطَّانُ، وخَالدٌ بْنُ مَحْدُوجٍ، وأُمُّ حُفَيْدٍ، وحُمَامٌ والد عمير. حَمِيدَةُ: زوج إسحاق، بالوجهين ضبطناها عن ابن حمدين من طريق يحيى، وبالضم لأكثر شيوخنا، وكذلك لمطرف وابن قعنب وابن بكير، وبالفتح ليحيى وابن القاسم وابن وهب. وفي أحاديث [المدح] (٢) في حديث ابن أبي شيبة وابن مثنى: "عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ" (٣) كذا لِلْجُلُودِي، وعند ابن ماهان: "عَنْ حُمَيْدٍ" مكان: "حَبِيبٍ" وهو خطأ، إنما هو: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. وفي "الموطأ": "الْمُطَّلِبُ (٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُوَيْطِبٍ" (٥) كذا للجميع عن يحيى، ولسائر الرواة: "حَنْطَبٍ"، وحكى بعض أشياخنا أن ابن بكير

стр. 983

ضبطه: "حُنْطُبٍ" وكذا قاله ابن وضاح، والصواب هو الأول كما قاله أبو عمر عن ابن بكير (١)، وضبطه البخاري في "تاريخه" (٢). وفي فضل جرير: "أَبُو أَرْطَاةَ، حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ" (٣) كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: "حُسَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ" وهو وهم. وفي حديث معاذ: "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا حُسَيْن، عَنْ زَائِدة" (٤) كذا لهم، ووجدته بخطي مُصْلحًا في كتابي بالصاد، وكذا وقع لبعضهم وهو وهم، ولا أدري عمن أصلحته، وإنما هو: حُسَيْنُ ابْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ (٥) الجُعْفِيُّ. وفي باب بركة النبي ﷺ وأصحابه: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ، وعَبْدُ (٦) اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ" (٧) كذا لهم وهو المذكور آنفاً، وفي بعض النسخ: "عَنْ حُصَيْنٍ" وهو خطأ.

стр. 984

وفي فضل الفجر في جماعة: "حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثنَا أَبِي" (١)، وعند الجُرجاني: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ" وهو وهم، والصحيح هو (٢) الأول، وهو عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. وفي باب السعي بين الصفا والمروة: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (٣) - يَعْنِي: ابْنَ حَاتِمٍ" (٤)، كذا للأصيلي وهو وهم، وإنما هو مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، وكذا جاء في رواية جميع الرواة: محمَّد بن عبيد بن ميمون، وانفرد الأصيلي بقوله: "يَعْنِي: ابْنَ حَاتِمٍ". وفي حديث عمار من رواية غندر: "حَدَّثنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الحَذَّاءَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ" (٥) كذا للعذري من رواية أبي بحر، وفي رواية التميمي: "حَدَّثنَا خَالِدٌ وَالْحَارِثُ عَنْ سَعِيدٍ". وفي العدة: "تُوُفّيَ حَمِيمٌ لأُمّ حَبِيبَةَ" (٦) كذا لهم، ولابن الحذاء: "لِأُمِّ سَلَمَةَ" وهو وهم، وإنما هي أم حبيبة، والحميم أبوها أبو سفيان. وفي فضائل أبي بكر ﵁: "حَدَّثنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ المَكّيُّ" (٧) كذا لهم، ولابن السكن: "عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ

стр. 985

ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ". وفي حثي التراب في وجوه المداحين: "سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ" كذا لابن ماهان، وعند الكافة: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ" (١) وهو الصواب. وفي باب دور الأنصار: "ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ" (٢) كذا في نسخ مسلم، وصوابه: "دَارُ بَنِي الحَارِثِ" كما في البخاري. وفي باب قبض العلم: "حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنَا ابْنُ وَهْبٍ" (٣) كذا في جميع النسخ، وفي بعض الروايات: "حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى" قال الجياني: وهو خطأ. وفي باب من سمَّع سمَّع الله به: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَرْبٍ - قَالَ سَعيدٌ: أَظُنُّهُ ابْنُ الحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَى" (٤)، قال بعضهم: لا يصح فيه: الحارث. قال القاضي أبو الفضل: إلاَّ أن يكون جَدَّه، ويكون معنى قول سعيد: ("أَظُنُّهُ: ابْنُ الحَارِثِ" أي) (٥): أظنه: الوليد بن حرب بنْ الحارث بن أبي موسى. على معنى المبالغة في التعريف به، ورفع نسبه، والوليد هذا من ولد أبي موسى الأشعري ﵁ (٦).
следующие страницы →