← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 122402

مطالع الأنوار على صحاح الآثار

ابن قرقول

Полный текст (2 920 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

والْحُرُّ وابْنُ الحُرِّ وأَبُو حُرَّةَ وابْنُ أَبِي حُرَّةَ، وحُدَيْرٌ، وقد تقدم. وصَفِيَّةُ ابْنَةُ حُيَيٍّ، قال الدارقطني: ويقال: حِيَيٍّ، بكسر الحاء، وصَالِحُ بْنُ حيٍّ. وحَزْنٌ والد ثُمامة، وكذلك والد الصعق، ووالد المسيب. وحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وحَيْوَةُ والد رجاء، وعَبْدُ اللهِ بْنُ حَوْشَبٍ ومُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدة، وحَاطِبٌ، وحَابِسٌ والد الأقرع، وحَاجِبُ بْنُ الوَلِيدِ، وابْنُ عَمرِو، وابِنُ حَلْحَلَةَ. والْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، وأَبُو حَزْرَةَ - القَاصُّ - يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، فقيل فيه عن ابن الحذاء: أَبُو حَرْزَةَ، بتقديم الراء، وهو وهم. وحَنْطَبٌ، والْحُبْحَابُ، والْحَدَثَانُ، والْحَرْمِيُّ بْنُ عِمَارَةَ، وابْنُ حَفْصٍ، والْحَوْلَاءُ، وحَدْرَدٌ، وحَمْنَةُ، وحَثْمَةُ والْحَذَّاءُ (١) خَالِدٌ، وكذلك مِسْكِيْنُ بْنُ بُكَيْرٍ الحَذَّاءُ، والقَاضِي ابْنُ الحَذَّاءِ، ذكر صاحب كتاب "الاحتفال" أن من ذريته من يقول: إنما كان جَدُّنا حَدَّاءً بدال مهملة - وهو من الحُدَاء - ولكن نسبنا إلى الحذَّائين، يعني: ذرية القاضي أبي عبد الله محمَّد بن أحمد بن الحذاء الأندلسي راوية كتاب مسلم. وحُنَيْفٌ بضم الحاء لا غير، وحُجْرٌ، ليس فيها: حَجَرٌ ولا حِجْرٌ. عَبْدُ اللهِ بْنُ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ قدمه الأنصار يوم الحرَّة، وقدَّم المهاجرون عبد الله بن مطيع، وعبدُ الله بن حذافة، ومَعْبَدُ بْنُ حُزَابَةَ، وحُذَاقَةُ ابنةُ وَهْبٍ،

стр. 982

في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم، وهو تصحيف (١)، وحُسَيْلٌ، وقد ذكرنا من صحَّفه، وقد قيل فيه: حِسْلٌ، وقيل: حَسِيلٌ، والأول أصح. والحُصَيْبُ والد بُرَيْدةَ، وقد صحفه بعض الأئمة قديمًا فقال: خُصَيْبٌ. والْحُرَقَةُ: بطن من جهينة، والْحُرَقَاتُ: بفتح الراء. وأَبُو حُمَيْدٍ، وأَبُو الحُقَيْقِ، وحِطَّانُ، وخَالدٌ بْنُ مَحْدُوجٍ، وأُمُّ حُفَيْدٍ، وحُمَامٌ والد عمير. حَمِيدَةُ: زوج إسحاق، بالوجهين ضبطناها عن ابن حمدين من طريق يحيى، وبالضم لأكثر شيوخنا، وكذلك لمطرف وابن قعنب وابن بكير، وبالفتح ليحيى وابن القاسم وابن وهب. وفي أحاديث [المدح] (٢) في حديث ابن أبي شيبة وابن مثنى: "عَنْ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ" (٣) كذا لِلْجُلُودِي، وعند ابن ماهان: "عَنْ حُمَيْدٍ" مكان: "حَبِيبٍ" وهو خطأ، إنما هو: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ. وفي "الموطأ": "الْمُطَّلِبُ (٤) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُوَيْطِبٍ" (٥) كذا للجميع عن يحيى، ولسائر الرواة: "حَنْطَبٍ"، وحكى بعض أشياخنا أن ابن بكير

стр. 983

ضبطه: "حُنْطُبٍ" وكذا قاله ابن وضاح، والصواب هو الأول كما قاله أبو عمر عن ابن بكير (١)، وضبطه البخاري في "تاريخه" (٢). وفي فضل جرير: "أَبُو أَرْطَاةَ، حُصَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ" (٣) كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: "حُسَيْنُ بْنُ رَبِيعَةَ" وهو وهم. وفي حديث معاذ: "حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا القَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا حُسَيْن، عَنْ زَائِدة" (٤) كذا لهم، ووجدته بخطي مُصْلحًا في كتابي بالصاد، وكذا وقع لبعضهم وهو وهم، ولا أدري عمن أصلحته، وإنما هو: حُسَيْنُ ابْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ (٥) الجُعْفِيُّ. وفي باب بركة النبي ﷺ وأصحابه: "حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ، وعَبْدُ (٦) اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ حُسَيْنٍ" (٧) كذا لهم وهو المذكور آنفاً، وفي بعض النسخ: "عَنْ حُصَيْنٍ" وهو خطأ.

стр. 984

وفي فضل الفجر في جماعة: "حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثنَا أَبِي" (١)، وعند الجُرجاني: "حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ" وهو وهم، والصحيح هو (٢) الأول، وهو عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. وفي باب السعي بين الصفا والمروة: "حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ (٣) - يَعْنِي: ابْنَ حَاتِمٍ" (٤)، كذا للأصيلي وهو وهم، وإنما هو مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، وكذا جاء في رواية جميع الرواة: محمَّد بن عبيد بن ميمون، وانفرد الأصيلي بقوله: "يَعْنِي: ابْنَ حَاتِمٍ". وفي حديث عمار من رواية غندر: "حَدَّثنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الحَذَّاءَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحَسَنِ" (٥) كذا للعذري من رواية أبي بحر، وفي رواية التميمي: "حَدَّثنَا خَالِدٌ وَالْحَارِثُ عَنْ سَعِيدٍ". وفي العدة: "تُوُفّيَ حَمِيمٌ لأُمّ حَبِيبَةَ" (٦) كذا لهم، ولابن الحذاء: "لِأُمِّ سَلَمَةَ" وهو وهم، وإنما هي أم حبيبة، والحميم أبوها أبو سفيان. وفي فضائل أبي بكر ﵁: "حَدَّثنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الحُسَيْنِ المَكّيُّ" (٧) كذا لهم، ولابن السكن: "عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ

стр. 985

ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ". وفي حثي التراب في وجوه المداحين: "سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ" كذا لابن ماهان، وعند الكافة: "حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ ابْنِ أَبِي ثَابِتٍ" (١) وهو الصواب. وفي باب دور الأنصار: "ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ" (٢) كذا في نسخ مسلم، وصوابه: "دَارُ بَنِي الحَارِثِ" كما في البخاري. وفي باب قبض العلم: "حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثنَا ابْنُ وَهْبٍ" (٣) كذا في جميع النسخ، وفي بعض الروايات: "حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى" قال الجياني: وهو خطأ. وفي باب من سمَّع سمَّع الله به: "حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَرْبٍ - قَالَ سَعيدٌ: أَظُنُّهُ ابْنُ الحَارِثِ بْنِ أَبِي مُوسَى" (٤)، قال بعضهم: لا يصح فيه: الحارث. قال القاضي أبو الفضل: إلاَّ أن يكون جَدَّه، ويكون معنى قول سعيد: ("أَظُنُّهُ: ابْنُ الحَارِثِ" أي) (٥): أظنه: الوليد بن حرب بنْ الحارث بن أبي موسى. على معنى المبالغة في التعريف به، ورفع نسبه، والوليد هذا من ولد أبي موسى الأشعري ﵁ (٦).

стр. 986

وفي باب أمراء البعوث: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ الْوَليدِ، عَنْ شُعْبَةَ" (١) كذا لأبي بحر والجياني، وعند الصدفي: "الْحَسَنِ بْنِ الوَلِيدِ" قال لي (٢): والصواب بالتصغير، وكذا ذكره البخاري (٣) وابن أبي حاتم (٤). وفي حديث بني قريظة: "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الكُوفِيُّ" كذا للكافة، وللصدفي عن العذري: "الْحُسَيْنِ" (٥) قال: وهو خطأ، والصواب: "الْحَسَنِ". وفي مناقب أسامة: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ" (٦) كذا للكافة، وعند القابسي: "الْحُسَيْنَ". وفي باب ما يجوز من بيع (٧) الحيوان: "عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ" كذا عند مطرف وابن بكير، وهو خطأ، وعند يحيى وغيره: "حَسَنِ" (٨) وهو الصحيح. وفي باب الشهر هكذا: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ" (٩) كذا لهم، وعند الصدفي: "عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ...

стр. 987

قَالَ: لنَا" وهو وهم. وفي باب من نام الليل كله: "الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنٍ أَنَّ الحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ" (١) كذا لِلْجُلُودِي، وعند ابن الحذاء عن ابن ماهان: "أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ" قال الدارقطني: كذا رواه مسلم وتابعه عليه الأكثر، وهو قول أصحاب الزهري، واختلف فيه عن الليث (٢)، وعند (٣) ابن ماهان من غير طريق ابن الحذاء: "عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ" وأسقط ذكر الحسن بن علي، أو الحسين، وهو وهم لا شك فيه. وفي باب مسح الرأس مرة (٤): "شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ" (٥) كذا لهم، وعند النسفي: "حُسَيْنٍ" والأول الصواب (٦). وقوله: "وَلَمَّا مَاتَ الحَسَنُ بْنُ الحَسَنِ ضَرَبَتِ امْرَأَتُهُ (٧) القُبَّةَ" (٨) كذا للأصيلي، ولغيره: "الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ" وكلاهما صحيح، وهو الحَسَنُ بْنُ الحُسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.

стр. 988

الأنساب الْحِزَامِيُّ: حيث وقع بالزاي، وفَرْوَةُ بْنُ نَعَامَةَ الجُذَامِيُّ. وفي كتاب مسلم في حديث جابر: "كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الحِزَامِيِّ" كذا للطبري، وعند ابن ماهان: "الْجُذَامِيِّ"، وعند الأكثر: "الْحَرَامِيِّ (١) وقد تقدم ذكر: الجُرَيْرِيُّ. وأَبُو سَلَّامٍ الحَبَشِيُّ: منسوب إلى بلاد الحبشة، قاله (٢) عبد الغني، وقال عبد الغني: الحَبَش بطن (٣) من حمير (٤)، وقال فيه بعضهم: الحُبْشِيُّ، وكذا ضبطه الأصيلي مرة وأَبُو ذرٍّ، ويقال: حَبَشٌ وحُبْشٌ، كما يقال: عَرَبٌ وعُرْبٌ وعَجَمٌ وعُجْمٌ. والْحُنَيْنِيُّ: إسحاق بن إبراهيم، قال ابن قُرقول: وليس له في الكتاب ذكر، لكن بعضهم زعم أن البخاري أخرج عنه. والْحَرَّانِيُّ: منسوب إلى حرَّان بلد بالجزيرة. والقاسم بن الفضل الحُدَّانِيُّ: وهذا وحده بالدال، أخرج له (٥) مسلم، وكذلك نوح وخالد ابنا قيس الحُدَّانِيَّان، وعقبة بن صهبان الحُدَّانِيُّ، ويحيى بن موسى (٦) الحُدَّانِيُّ شيخ البخاري، وحُدَّانُ في الأزد. والْحُلْوَانِيُّ، وأبو يحيى الحِمَّانِيُّ، وحِمَّانُ في تميم.

стр. 989

والْحَجَبِيُّ: منسوب إلى حجبة البيت كرمه الله، وعبد الرحمن بن سلمان الحَجَرِي. وأَبُو دَاوُدَ الحَفْرِيُّ (١) (وأَبُو صَالِحٍ الحَنَفِيُّ) (٢)، وأَبُو كَثِيرٍ الحَنَفِيُّ، ويقال: السُّحَيْمِيُّ والْحِمْيَرِيُّ. والْحُمَيْدِيُّ عبد الله بن الزبير. والحوضيُّ والحسانيُّ والحَبْطيُّ: بحاء مهملة، والحمُّوي شيخُ أبي ذر منسوب إلى حَمُّويَهْ بضم الميم وتشديدها كذلك تقوله العجم، ومثله عَلُّويَهْ وتقوله العرب: حَمَّوَيْه وحَمْوَيهْ (٣) ضبطه القاضي أبو الفضل، قال: ويقال في نسبه أيضًا: الحَمَوِيُّ (٤). والْحُبُلِيُّ أبو عبد الرحمن بضم الحاء والباء، يقوله المحدثون، وأهل العربية يقولون فيه: الحُبَلِيُّ بضم الحاء وفتح الباء، وكذلك (٥) قرأه لنا شيخنا الأستاذ أبو الحسن بن أحمد. قال سيبويه: وينسب إلى بَنِي الحُبَلِيِّ: حُبَلِيٌّ بفتح الباء (٦). منهم:

стр. 990

أبو عبد الرحمن (١)، يقال فيه: حُبْلي بسكون الباء، وذكره أبو علي في "البارع" بالفتح والضم في الباء.

стр. 991

حَرْفُ الخَاءَ الخاء مع الباء " الْمُخَبَّأَةُ" (١): البكر المصونة؛ لأنها تخبأ في غالب العادة من الريح والشمس فتبقى ناضرة الجسم غضته، كما في الحديث الآخر: "وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ" (٢). قوله: "خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا" (٣) وعند الأصيلي: "خَبِيًّا" وعند غيره: "خَبَأً" وهو كل شيء غائب مستور، وخَبْءُ السماوات والأرض (٤): الغيث، وخبء الأرض المطر والنبات.

стр. 992

قوله: "ابْتَغُوا الرِّزْقَ في خَبَايَا الأَرْضِ" (١) قيل: الزرع. وقيل: المعادن، الواحدة خبيئة وخبِيَّة. "فَاخْتَبَأْتُ" (٢) اْستترت عن عينه، و"أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي" (٣) أؤخرها مدَّخِرًا لها غير مقدم لها ولا مظهر. قول هند: "أَهْلُ خِبَاءٍ أَوْ أَخْبَاءٍ" (٤) على الشك في مسلم في كتاب الأيمان، ومثله في النذور من البخاري (٥)، وهو جمع خباء من خبأت؛ لأنه يختبئ فيه ويستتر، والخباء بيت من بيوت الأعراب (٦) ثم يستعمل في غيرها من منازلهم ومساكنهم كما استعملتْه هاهنا، وكقوله: "أَتَى خِبَاءَ فَاطِمَةَ" (٧) وهو بالمدينة، يريد حجرتها. قال أبو عبيد: الخباء من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وأخبية المصحف أغشيته التي يستتر فيها،

стр. 993

و"خَبَّ ثَلَاثًا" (١) أسرع، والاسم الخبَب، وهوْ ضرب من العدْو، وهو أول الإسراع مثل الرمل في الحج. و"الْخِبْثَةُ" (٢) ما كان من (٣) غير طيب الكسب والأصل، وكل حرام خبيث، قال تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. وقيل: الخبثة (٤): بيع أهل العهد. وقيل: هي هاهنا الريبة، (وقيل: الخبثة) (٥) من الفجور. "أَعُوذُ بِكَ مِنْ الخَبِيثِ المُخْبِثِ" (٦) أي: الخبيث في نفسه، والخبيث: النجس, ومنه: "وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُ الأخْبَثَيْنِ" (٧) والخبيث: الرديء من كل شيء، ومنه: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ [البقرة: ٢٦٧]. والخبيث أيضاً: الكريه

стр. 994

الطعم والرائحة، ومنه في قليب بدر: "خَبِيثٌ مُخْبِثٌ" (١). والشجرة الخبيثة يعني: الثُّوم، والمخبث الذي يُعَلِّم الناس الخبث، ويحصلهم عليه (٢)، وقيل: الذي يصحب الخبثاء، أو أعوانُه خبثاء. قوله: "مِنَ الخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ" (٣) الخبث (٤) بإسكان الباء (٥)، قال أبو عبيد: هو الشر (٦). قال ابن الأنباري: هو الكفر، والخبائث: الشياطين. وقال الداودي: الخبث: الشيطان، والخبائث: المعاصي، وقيل: الخبائث إناث الجن، والخُبُث بضم الباء: ذكورهم، جمع خِبث، وغلَّط الخطابي من سكن الباء (٧). وقيل: استعاذ من الخبث نفسه الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة. قوله: "إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ" (٨) يعني: الزنا. وقيل: أولاد الزنا، وقد جاء في حديث آخر: "وَيَكْثُرَ الزِّنَا" (٩) ويقال فيه: خبثة. قوله: "وَتَنْفِي خَبَثَهَا" (١٠) أي: رديئها، وخبث الحديد رديئه الذي

стр. 995

تخرجه النار عن خالصه. و"أَخْبَثُ اسْمٍ عِنْدَ اللهِ" (١) أي: أردؤه وأرذله يعني: صاحبه. و"إِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ" (٢). و"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: خَبُثَتْ نَفْسِي" (٣) هو تغير النفْس وكسلها وقلة نشاطها، أو غثيانها (٤)، أو سوء خلقها. في البخاري في: "بَابُ شُرْبِ السُّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ وَالْخَبِيثِ" (٥) ثبتت هذِه اللفظة (٦) عند القابسي وأبي ذر، وسقطت لغيرهما (٧)، وذكرها الترمذي في الحديث وفسرها بالسم (٨). و"الْمُخَابَرَةُ" (٩): المزارعة على الجزء، والخُبرة: بالضم هو النصيب، والخبار والخبراء الأرض اللينة وقيل: سميت زمن (١٠) خيبر لمعاملة النبي ﷺ

стр. 996

إياهم على الجزء من ثمارها، فقيل: خابرهم، ثم تنازعوا، فنهوا عنها، ثم جازت بعد، هذا قول ابن الأعرابي، وغيره يأباه. ويقال: إنها لفظة مستعملة، والأكَّار يقال له: الخبير لعمله في الأرض. وجاء في مسلم: "نَهَى عَنِ الخَبْرِ" كذا قيدناه من طريق الطَّبَرِي، وعند ابن عيسى بضم الخاء، وعند غيرهما بكسرها (١)، وبالفتح هو (٢) في "العين" (٣). وقول عمر: "مَا أُرِيدُ أَنْ أَخْبُرَهُمَا" (٤)، ويروى (٥): "أُجِيزَهُمَا" (٦) كناية عن الوطء. قوله: "أَتَيْنَاهُ نَسْتَخْبِرُهُ" (٧) أي: نسأله عن خبر الناس. وفي: "الموطأ": "فَنَسْأَلَ عَنْهَا وَنَسْتَخْبِرَ" (٨) روي بالباء، من طلب

стр. 997

الخبر، وروي بالياء من الاستخارة فيها، أي: طلب الخيرة. قوله في قبلة الصائم: "أَلَا أَخْبَرْتِيهَا" (١) كذا للجمهور، وعند ابن المرابط وابن عتاب: "أَخْبَرْتِهَا" والأُولَى لغة، وهذِه أعرف. في الكسوف في حديث مسلم عن الدارمي: "أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي" (٢) كذا في الأمهات، ومعناه عن إخبار عبد الله إياي أو لي، فوضع الخبر موضع (٣) الإخبار. قوله: "هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ" (٤) على الإضافة، واختلف في ضبط الغين بالفتح والإسكان، وفي ضبط الراء بالكسر مع التخفيف، أو الشد، أو بالفتح مع التخفيف، وكل (٥) صحيح، ومعناه: هل من خبر عن حادث يستغرب أي: يستبعد. وقيل: هل من خبر جاء عن بُعد، وخبر خفض بالإضافة، قال الشيخ أبو مروان ابن سراج: ولا يجوز نصبه؛ لأن الكلام لا يتم في المفعول إلاَّ أن يضمر ما يتم به الكلام. وقال ابنه: يصح على المفعول. وقوله: "حَتَّى اَكَلْنَا الخَبَطَ" (٦) هو ورق السمُر، ومنه: "دَقِيقًا وَخَبَطًا" (٧) واختبط: ضرب بالعصا ليسقط.

стр. 998

و"طِينَةُ الخَبَالِ" (١) مفسرة (٢) بأنها: "عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ" (٣)، و"صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ" (٤)، و"عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ" (٣) وأصل الخبال الفساد، وأضيفت إليه لإفسادها أجسادهم. وفي تفسير سورة (٥) براءة: "الْخَبَالُ: الفَسَادُ، وَالْخَبَالُ: المَوْتُ" (٦) كذا للجميع، وصوابه: "المُوْتَةُ" يعني: الجنون. الاختلاف في حديث السقيفة (٧): "وَكَانَ مِنْ خَبَرِنَا يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " (٨) كذا

стр. 999

للكافة، وعند المستملي وعُبْدُوس: "وَكَانَ مِنْ خَيْرِنَا" (١) يعني: أبا بكر؛ لأنه مذكور من قبل. وقول معاوية: "لَوْلَا النَّاسُ لأَخْبَرْتُ لَكُمْ بِذَلِكَ" كذا للصدفي، ولسائرهم: "لأَخَذْتُ" (٢) ويعضد هذا قوله في الحديث الآخر: "لَحَكَيْتُ لَكُمْ قِرَاءَتَهُ" (٣). [وقوله في بعض طرق مسلم: "تَرِبَتْ يَمِينُكِ" (٤)] (٥) وبإثر الكلمة في رواية السمرقندي قوله: "تَرِبَتْ يَمِينُكِ: خَيْرٌ" كذا له على التفسير أنه لم يرد بقوله ذلك سوءًا، وفي نسخة أخرى (٦): "تَرِبَتْ يَمِينُكِ: خَبَرٌ" وهو بعيد في المعنى. قوله في ميراث العمة: "وَنَسْتَخْبِرُ فِيهَا" (٧)، [كذا بالباء بواحدة لغير واحد من الرواة] (٨) وعند أبي بحر وغيره، وكذلك لابن وضاح، وزاد في رواية: "وَنَسْتَخْبِرُ فِيهَا قَوْلَ النَّاسِ" أي: نطلب الخبر عن حكمها، وعند ابن عتاب وابن حمدين بالياء، وكذلك عند ابن بكير، وكذا لابن وضاح

стр. 1000

من طريق التميمي. وفي إسلام أبي ذر: "فَخَبَّرَ أُنَيْسًا" كذا لِلْجُلُودِي، وصوابه: "فَخَيَّرَ أُنَيْسًا" (١) أي: غلَّبه وفضَّله، كما جاء في الحديث الآخر: "فَغَلَبَ" (٢) مفسرًا. قوله في باب فضل أم سلمة: "حَتَّى سَمِعْتُ خُطْبَتَهُ يُخْبِرُ خَبَرَنَا" (٣) كذا للعذري والسمرقندي، وعند الكسائي وابن الحذاء: "يُخْبِرُ جِبْرِيلَ" وكأن اللام من جبريل انحذفت تعريفتها (٤)، فتصحفت في الرواية الأولى، والصواب: "جِبْرِيلَ" وكذا خرجه البخاري (٥)، وما قبله (٦) يدل على صحته. ...

стр. 1001

حرف الخاء مع التاء قوله: "وَهْوَ يَخْتِلُ ابْنَ صَيَّادٍ" (١). وفي حديث المطَّلِع من شق الباب: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَي النَّبِيِّ ﷺ يخْتِلُهُ" (٢) أي: يغتفله ويراوغه ليأخذه على غفلة؛ ليسمع حديث ابن صياد ويفهم زمزمته؛ وليطعن عين المطَّلِع. وفي حديث أبي قتادة: "وَرَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ" (٣) مثل ذلك: ختلتَ الصيد: إذا خادعتَه لتَغتَفله. وفي كتاب التفسير: "الْمُخْتَالُ وَالْخَتَّالُ وَاحِدٌ" (٤) كذا لهم، وعند الأصيلي: "وَالْخَالُ" (٥) وكله صحيح من الخيلاء. قوله: "مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ" (٦) أي: غدروا ونقضوا، والختر: أسوأ (٧) الغدر. قوله ﷺ : "وَأَنَا خَاتِمُ النَّبِيِّينَ" (٨) الخاتم بفتح التاء وكسرها من أسماء رسول الله ﷺ . قال ثعلب: الخاتم الذي ختم به الأنبياء، والخاتم أحسن الأنبياء خَلْقًا وخُلُقًا (٩).

стр. 1002

قوله: "أُعْطِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ بِخَوَاتِمِهِ" (١) وعند العذري: "أُعْطِيَ جَوَامِعَ الكَلِمِ خَوَاتِمَهُ" وهو (٢) بمعنى جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، والختم عليها بضمها (في تلك) (٣) الكلمات كما يختم على ما في الكتاب. وقوله: "أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ" (٤) هو أن يخلق الله في قلوبهم ضد الهدى، ويصرف عنهم لطفه، فيمنعهم (٥) توفيقه. وقيل: هو شهادته عليهم بكفرهم. وقيل: هو علم يخلقه الله في قلوبهم تعرفهم الملائكة به (٦). وقيل: هو طبعه عليها حتى لا تَعيَ خيرًا. قوله: "وَلَا تَفُضَّ الخَاتَمَ" (٧) تريد عذرتها لا تستبحها إلاَّ بحق الشرع. "إِذَا التَقَى الخِتَانَانِ" (٨) هو موضع القطع من فرجي الزوجين في ختان الذكر وخفاض الأنثى. قوله: "خَتَنَةُ رَسُولِ الله ﷺ " (٩) الأختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الزوج، والأصهار تعم ذلك.

стр. 1003

الخاء مع الدال قوله: "فَهْيَ خِدَاجٌ" (١) أي: ذات خداج، وهو النقص. وقيل: خداج (٢) هاهنا بمعنى: مخدجة، أحل المصدر محل الفعل، أي: ناقصة. قوله: "مُخْدَجُ اليَدِ" (٣) أي: ناقصها. والمخدجي: الراوي للحديث، يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى. قوله: "فَأَمَرَ بِالأُخْدُودِ فَخُدَّتْ" (٤) هي شقوق الأرض، واحدها: خدٌّ. وقوله: "خُدَّتْ" يرجع (٥) إلى جماعة ما حفر منها، وجمعها: أخاديد، كأنه (٦) قال: فخدَّت (٧) الأخاديد، أو خدَّت الأرض. و"الْخُدُورُ" (٨) الستور، تكون للجواري الأبكار في ناحية البيت، الواحد: خِدْر، ويقال: الخِدْر: سرير عليه ستر. وقيل: الخِدْر: البيت نفسه. وقوله ﵇ (٩): "إِنْ جَاءَتْ بِهِ خَدْلًا" (١٠) كذا للكافة، وعند الأصيلي:

стр. 1004

"خَدِلًا" بكسر الدال، والخَدْل: الممتلئ العبل، وخدل الساقين: غليظهما. وفي حديث: "خَدَلَّج السَّاقَيْنِ" (١) وهما سواء. قوله: "كُنْتُ أَرى خَدَمَ سُوقِهِمَا" (٢) أي: خلا خيلهما، الواحدة: خدمة، وقد يسمى موضعهما من الساقين: خدمة، وجمعها (٣): خدَام، وقد جاء: "وَبَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ" (٤). قوله ﷺ : "الْحَرْبُ خَدْعَةٌ" (٥) كذا لأبي ذر، وأكثر الرواة للصحيحين وضبطها الأصيلي: "خُدْعَةٌ" (٦) قال أَبُو ذَرٍّ: لغة النبي ﷺ بالفتح. وبه قال الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها (٧) الوجهين، ووجها ثالثًا: "خُدَعَةٌ" بضم الخاء وفتح الدال، ولغة رابعة: "خَدَعَةٌ" بفتحهما، فالخَدْعَة بمعنى أن أمرها ينقضي بِخَدْعة واحدة، يُخْدَع بها المخدوع، فتزلَّ قدمه ولا يجد لها تلافيًا ولا إقالة (٨)، فكأنه نبه على أخذ الحذر من مثل ذلك، ومن ضم الخاء وسكن الدال فمعناه أنها تخدع، يعني: أهلها ومباشريها.

стр. 1005

ومن ضم الخاء وفتح الدال نسب الفعل إليها، أي: تخدع هي من اطمأن إليها، وأن أهلها يخدعون فيها، ومن فتحهما جميعًا كان جمع خادع، يعني: أن أهلها بهذِه الصفة، فلا يُطْمأَنُّ إليهم، كأنه قال: أهل الحرب خَدَعَةٌ. ثم حذف المضاف، وأصل الخدع: إظهار أمر وإضمار خلافه، ويقال: خَدَعَ الريقُ: فَسَدَ، فكأن الخداع يفسد تدبير المخدوع ويُقيل رأيه. الاختلاف قوله: "بَعَثَ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ بِخَادِمٍ" كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: "بِأَنْجَادٍ" (١) جمع نجد، وهو متاع البيت من فرش وستور ونمارق، ومنه يقال: بيت منجد. ...

стр. 1006

الخاء مع الذال قوله: "الْمُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ" (١) أي: لا (٢) يخلي بينه وبين من يظلمه، كأنّه لما تأخر عن نصره وأسلمه لظالمه كان خاذلًا له (٣)، يقال: خذلت الظبية إذا تأخرت عن القطيع وانفردت. و"الْخَذْفُ": الرمي بحصى أو نوى بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة، ومنه: "نَهَى عَنِ الخَذْفِ" (٤). وقوله: "فَخَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ" (٥) وللقابسي في كتاب الديات بحاء مهملة (٦)، والأول أصوب. ...

стр. 1007

الخاء مع الراء قوله: "حَتَّى الخِرَاءَةَ" (١) هي هيئة جلسة (٢) المتخلي لقضاء الحاجة، وصفة التنظف منه. قوله: "وَلَا فَارًّا بِخُرْبَةٍ" (٣) بضم الخاء ضبطه الأصيلي، وضبطه غيره بالفتح، وكذا قيدناه في "صحيح مسلم" (٤) بلا خلاف، وصوب بعضهم الفتح. وفي كتاب الحج من البخاري: "الْخَرْبَةُ: البَلِيَّةُ" ومثله في رواية الهمداني، وفي رواية المستملي: "يَعْنِي: السَّرِقَةَ" (٥) وفي روايته في كتاب المغازي: "البَلِيَّةُ" (٦). وقال الخليل: الخربة بالضم: الفساد في الدين، وهو من الخارب، وهو اللص المفسد في الأرض، ولا يكاد يستعمل إلاَّ في سارق الإبل (٧). وقال غيره: الخَربة بالفتح: السرقة. وقيل: العيب، وأما الخِرابة بخاء معجمة فهي سرقة الإبل خاصة، وبالحاء المهملة في كل شيء.

стр. 1008

وقوله في موضع المسجد: "وَكَانَ فِيهِ خَرِبٌ" (١) بكسر الراء وفتح الخاء، و"خِرَبٌ" بفتح الراء وكسر الخاء ضبطناه وكلاهما صحيح، وتميم تقول: خِرْبة، بكسر الخاء، (قال الخطابي: لعله خُرَب، جمع: خُرْبة) (٢) وهي الخروق في الأرض، إلاَّ أنهم يقولونها في كل ثقبةٍ مستديرةٍ، قال: أو لعلها: جُرَف جمع جِرْفة، وجِرْفة جمع جُرُف (٣). قال: وأبين من ذلك أن يكون حدبًا جمع حدبة (٤). وهي ما نتأ من الأرض، وإنما يسوى المكان المحدودب. قال القاضي: لا أدري ما قال، وكما قطع [النبي ﷺ ] (٥) النخل التي فيه كذلك سوى بقايا الخِرَب، وهدم أطلال الجدرَات كما فعل بالقبور، والرواية صحيحة اللفظ والمعنى غنية عن تكلف التغيير (٦). و"الْخِرْبِزُ" (٧): هو البطيخ السندي. و"الْخِرِّيتُ: المَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ" (٨). وفي حديث خبيب: "فَلَمَّا خَرَجُوا بِهِ" (٩) وفي رواية الأصيلي:

стр. 1009

"أُخْرِجُوا بِهِ" وهما لغتان، خُرج به، وأُخرج به (١). ومثله: "فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا" (٢)، وعند ابن عتاب وابن حمدين: "فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتِهَا"، ووجهه أن تكون الباء مقحمة زائدة، كما قيل في قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، ومثله في باب أذان المسافر: "ثُمَّ خَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ" (٣) كذا للنسفي والأصيلي، وعند الباقين: "أُخْرِجَ" (٤). وفي حديث ابن عباس: "أشَهِدْتَ الخُرُوجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ " (٥) يعني: البروز إلى العيد، ويوم الخروج اسم من أسماء العيد، (وشاهده قول حسان بن ثابت ﵀: وَلأَنْتَ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْتَ لَنَا يَوْمَ الخُرُوجِ بِسَاحَةِ القَصْرِ مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بِهَا مَلِكٌ مِمَّا تَرَبَّبَ حَائِرُ البَحْرِ) (٦) وَيوْمُ الصَّفِّ، ويوم الزينة، ويوم المشرق (٧).

стр. 1010

وقوله: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (١) "الخَرَاجُ": الغلة، وقد يقع على مال الفيء، والخَرْج أيضًا: الغلة، وكل ما تخارج به، ويقال: الخَرج على الرأس، والخَراج على الأرض. وقيل: الخراج الاسم، والخرج المصدر. و"الْمُخَرْدَلُ" (٢): المقطع (٣)، وقد تقدم في حرف الجيم والراء. و"الخَرْدَلُ" (٤): حَبٌّ معلوم إذا صنع بالزبيب فهو الصِّناب. "رَكِبَ فَرَسًا فَخَرَّ عَنْهُ" (٥) أي: سقط من علوه، وكذلك أصل (خرَّ) حيث وقع (٦) ثم يسمى الانحطاط للسجود (٧) والركوع (٨)، وعلى الوجه:

стр. 1011

خرورًا. "اخْتَرَطَ سَيْفُهُ" (١) سلَّه. قول سعد: "لَا أَخْرِمُ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ (٢) ﷺ " (٣) أي: لا أترك شيئًا منها, ولا أعدل عنها بزيادة ولا نقص، وأصله العدول عن الطريق. وقوله: "تَخْرِمُ ذَلِكَ القَرْنَ" (٤) أي: ذهب وانقضى. والْخَرْصُ للثمار (٥): الحزر والتقدير لثمرها، وذلك لا يمكن إلاَّ عند طيبها، والخِرْص بالكسر: اسم للشيء المقدر، وبالفتح اسم الفعل. وقال يعقوب: الخَرص والخِرص لغتان في الشيء المخروص (٦)، وأما المصدر فبالفتح، والمستقبل بالضم والكسر في الراء، وأما من الكذب فالخَرص بالفتح، يقال: خرِص وخرَص يَخرُص (٧) ويَخرِص واخْتَرَص، و ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: ١١٦]، و ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾ [الذاريات: ١٠].

стр. 1012

وقوله: "خُرْصُهَا" (١) هذا بضم الخاء (٢): وهي حلقة تكون في الأذن، وفي "البارع": هي القُرط تكون فيه حبة واحدة (في حلقة واحدة) (٣). وقوله: "وَبِهِ خُرَاجٌ" (٤): هو القرحة في الجسد. وقوله: "أن يَتَخَارَجَ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ المِيرَاثِ" (٥) فسره في حديث ابن عباس بأن يأخذ أحدهما عينًا والآخر دينًا، فإن توِي (٦) لأحدهما شيء لم يرجع على الآخر بشيء. قال الداودي: هذا إذا كان الذي عليه الدين حاضرًا مقرًّا، وكان ذلك بالتراضي، وأما بالقرعة أو مع (٧) مغيب الذي عليه الدين أو إنكاره فلا يجوز، وقال أبو عبيد: تخارج الشريكين وأهل الميراث إذا كان بينهم متاع فلا بأس (أن يتبايعوه) (٨) بينهم قبل قسمته، وإن لم يعرف أحدهم نصيبه بعينه ويقبضه بخلاف الأجنبي (٩)، وهذا معنى قول ابن عباس، وفي شراء الأجنبي لذلك قبل قسمته وقبضه اختلاف.

стр. 1013

قوله: "إِنَّ مِخْرَافًا" (١)، و"فَابْتَعْتُ مَخْرِفًا" (٢) بكسر الراء وفتح الميم، وهو حائط النخل، وكذلك البستان تكون فيه الفاكهة (٣) تخترف (٤) وهي الخُرفة، ومنهم من يقول: مَخْرَف كمسجَد بفتح الجيم، اسم لموضع السجود، ومن كسر الميم وفتح الراء جعله كالمِربَد. وقال الخطابي: المخرف: الفاكهة بعينها، والمخرف: وعاء تجمع فيه. وأنكر ابن قتيبة على أبي عبيد أن يكون المخرف الثمر، وإنما هي النخل، والثمر مخروف. وفي حديث آخر: "خِرَافًا" (٥) وهو اسم لما يُخترف منه، مثل ثمار، أو يكون جمع خريف وهي النخلة، مثل كرام (٦) جمع كريم. وقيل: المخرف (٧): القطعة من النخل. وقوله في عائد المريض: "فِي مَخْرَفَةِ الجَنَّةِ" (٨) بفتح الميم والراء. وفي حديث آخر: "فِي خُرْفَةِ الجَنَّةِ" (٩)، وفسره النبي ﷺ بأنه: "جَنَاهَا" (١٠). قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف، وهو جنى

стр. 1014

النخل؛ لأنه يُختَرَف أي: يُجنى. وقال غيره: المخرفة سكة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء، أي: يجني، وقال غيره: المخرفة: الطريق، أي: على طريق تؤديه إلى الجنة، ومنه قوله: "وَتُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ" (١)، وعلى التفسيرات المتقدمة يكون معناه في بساتين الجنة، وكله راجع إلى قوله ﷺ : "جَنَاهَا" وهو أصح وأثبت. قوله: "أَرْبَعِينَ (٢) خَرِيفًا" (٣) يعني: سنة، والخريف أيضًا: اسم لفصل من فصول السنة، وهو وقت اختراف (٤) الثمار. قوله: "أَنْ تَصْنَعَ لأَخْرَقَ" (٥) يعني: الذي لا يحسن العمل. وقيل: الذي لا رفق له ولا سياسة عنده، والمراد بهذا الحديث هو التفسير الأول، و"الْخَرْقَاءُ" (٦) من النساء كذلك. قوله: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَرَقَ" (٧)، مثل قوله: "أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الشَّاقَّةِ" (٨) وهي التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصيبة.

стр. 1015

الاختلاف في حديث الهجرة: "فَنَادَاهُ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" (١) كذا لهم، وللأصيلي (٢): "اخْرُجْ (٣) مِنْ عِنْدِكَ". وفي حديث نزول السكينة: "وَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، وَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ المَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا" (٤) كذا لجميعهم هاهنا، وصوابه كما في (الأحاديث الأُخر) (٥). ...

стр. 1016

الخاء مع الزاي قوله: "عَلَى خَزِيرَةٍ" (١)، تقدم (٢). وقوله: "مَا مَسِسْتُ خَزًّا" (٣)، هو ما خلط (من الحرير بالوبر) (٤) وشبهه، وأصله من وبر الأرنب، ويسمى ذكره الخُزَر فسُمِّي ما خلط بكل وبر خزًّا، (من أجل خلطه به) (٥)، والخُزر والخَزر جنس من الأمم. وقوله: "يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا" (٦)، أي: ينحُّونا، و"يَخْتَزِلُونَا عَنِ الأَمْرِ" (٧) في حديث السقيفة، أي: يقطعونا ويزيلوه عنا. قوله: "بِخِزَامَةٍ في أَنْفِهِ" (٨) أي: حلقة من شعر تجعل (٥) في ثقب في أنف البعير يقاد به إذا كان صعبًا ليراض به. و"الْخِزَانَةُ" (٩): اسم للموضع الذي يختزن فيه الشيء، وخنز اللحم يخنز (١٠)، وخزن يخزن إذا تغير، وخزق المعراضُ (١١): شق اللحم وقطعه.

стр. 1017

وقوله ﵇: "وَأُوتِيتُ خَزَائِنَ الأَرْضِ" (١) يعني: فتح بلادها وخزائن أموالها، وجاء في مسلم: "مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ" (٢). "غَيْرُ خَزَايَا" (٣) أي: غير مذلِّين (ولا مهانين) (٤) ولا مَفْضوحين بوطء البلاد وقتل الأنفس وسبي النساء. وقول عمر ﵁: "أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا" (٥) يعني: الأرض يقتسم خراجَها من يأتي بعده من المسلمين، شبهها بالمال المختزن لمن يأتي. وقوله في حديث الرجم: "نُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا وُنُخْزِيهِمَا" (٦) أي: نفضحهما كما جاء بلفظ الفضيحة في الحديث الآخر (٧). وقول إبراهيم ﵇: ﴿وَلَا تُخْزِنِي﴾ (٨)، أي: لا (٩) تفضحني، و (قد) (١٠) يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية، يقال في مصدره: خَزِي يَخْزى خِزيًا، ومن الفضيحة: خِزَاية. وفي حديث شارب الخمر: "أَخْزَاهُ اللهُ" (١١) أي: أهلكه، ومن رواه (١٢): "خَزَاهُ اللهُ" (١٣) فمعناه: قهره.

стр. 1018

الخاء مع الطاء قوله ﷺ لأبي بكر ﵁: "أَخْطَأْتَ بَعْضًا وَأَصَبْتَ بَعْضًا" (١) قيل: هو من الخطأ الذي هو ضد الصواب. وقيل: في عبارتها. وقيل: في تقدمه عليه وقَسَمِه على تفسيرها. وقيل: هو (٢) من الخطأ الذي هو بمعنى الترك، من قولهم: أخطأ السهم الرمية إذا حاد عنها، وكقوله في المنتة: ومن تُخطِئ يُعمَّر فيَهْرَمِ (٣) أي: تركْتَ فيها ما لم تُفَسِّرْه. قوله: "وَجَعَلُوا لَهُ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ" (٤) أي: كل ما أخطأ الغرض. قوله في الكسوف: "فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ" (٥) كذا قيدناه عن كافتهم، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء: "فَخَطَا بِدِرْعٍ"، فمعنى الأول من الخطأ الذي هو الغلط، كأنه لاستعجاله (٦) غلط في ثوبه فأخذ درعًا لبعض نسائه، ويدل على ذلك (كله قوله) (٧): "حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ" يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال:

стр. 1019

أخطأ إذا لم يقصد، وخطِئ إذا قصد الخطأ، وأما خطأ فمعناه: مشى، من الخطو، وهي (١) السرعة والمبادرة، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء: "فَأَخَذَ ذَرْعًا" بذال معجمة، و"أَخَذَ يَذْرُعُ" (٢)، فعل مستقبل بضم الراء، أي: مد باعه في مشيه، هكذا وجدته بخط القاضي مقيدًا بذال معجمة، وأظنه وهمًا، وإنما الذي هو بذال معجمة قوله: "يَذْرُعُ" (٣). قوله: "عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ" (٤) يعني: التكلم في ذلك وطلبه من جهة المرأة وأوليائها، وأما الخُطبة فعند العقد كسائر الخطب. وقوله: "يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ" (٥) بكسر الطاء، أي: يَهُزُّه، ومنه: رمح خطَّار. وقوله: "إِلَّا رَجُلٌ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ" (٦) أي: يلقيها في الهلكة، يعني: الجهاد، فيخاطر بنفسه وفرسه وسلاحه. وقوله: "فَقَامَ خَطِيبًا" (٧) قال أبو نصر: الخطيب الذي هو طبعه، والخاطب الذي يخطب.

стр. 1020

وقول عمر ﵁: "الْخَطْبُ يَسِيرٌ" (١) فسره مالك بأنه يريد القضاء. قال غيره: ويحتمل أن يريد سقوط الإثم عنه بالاجتهاد. قوله: "حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ" (٢) بكسر الطاء ضبطناه عن المتقنين، وقد سمعنا من أكثر الرواة: "حتى يَخْطُرَ" بضم الطاء، والكسر هو الوجه في هذا، يعني: أنه يوسوس، ومنه رمح خطار أي: ذو اضطراب، والفحل يخطر بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه، وأما بضم الطاء فمن السلوك والمرور أي: يدنو منه فيمر بين نفسه وبينه فيذهله عما هو فيه، وبهذا فسره الشارحون لـ "الموطأ" وغيره، وفسره الخليل بالأول (٣). قوله: "لَا يَسْأَلُونِي خُطَّةً (٤) " (٥) أي: قصة وأمرًا. وقوله: "كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ يَخُطُّ" (٦) فسروه بخط الرمل للحساب ومعرفة ما يدل عليه. وقوله: "تَخُطُّ رِجْلَاهُ الأَرْضَ" (٧) أي: ضعفت قوته حتى كان يجرهما غير معتمد عليهما. قوله: "خَطِّيًّا" (٨) أي: رمحًا من الخَطِّ، وهو موضع بناحية البحرين
следующие страницы →